Home / الرومانسية / أوتار القمر الأخيرة / الفصل التاسع والعشرون : الناجون الأربعة

Share

الفصل التاسع والعشرون : الناجون الأربعة

last update publish date: 2026-06-24 20:39:47

لم يستطع أحد النوم تلك الليلة.

كانت الوثيقة القديمة لا تزال مفتوحة فوق الطاولة الخشبية داخل الكوخ، وكأن الكلمات المكتوبة عليها أصبحت أثقل من أن تُطوى أو تُخفى.

"عدد الناجين المؤكد: أربعة."

أربعة أطفال نجوا من الحريق.

أربعة أطفال كانت حياتهم مرتبطة بذلك المكان الغامض.

ورفيق واحد منهم.

أما الثلاثة الآخرون، فما زالت هوياتهم مجهولة.

جلس رفيق قرب النافذة يتأمل الظلام الممتد خلف الأشجار.

كان يشعر أن حياته كلها بدأت تتغير بسرعة مخيفة.

قبل أشهر قليلة كان رجلًا عاديًا يعيش أيامًا متشابهة.

أما الآن فأصبح يطارد أسرارًا عمرها أكثر من عشرين عامًا.

أسرارًا جعلت أشخاصًا يقتلون ويختفون ويكذبون.

وفوق كل ذلك...

بدأ يشعر أن الحقيقة قد تكون أقرب إليه مما يظن.

---

في الجهة الأخرى من الغرفة كانت نورة تقرأ الوثيقة للمرة العاشرة.

لم يكن تركيزها منصبًا على أسماء الأشخاص.

بل على عبارة واحدة فقط.

"يشبه اسم عائلتك."

منذ اكتشاف اسم عمتها ليلى داخل الصور القديمة، بدأت الشكوك تتزايد.

ماذا لو كانت عائلتها مرتبطة بالقصة منذ البداية؟

وماذا لو كانت أمها تعرف أكثر مما اعترفت به؟

تنهدت وهي تغلق الملف.

ثم رفعت رأسها نحو رفيق.

وجدته شاردًا كعادته.

لكن هذه المرة كان الحزن واضحًا في ملامحه.

---

اقتربت منه بهدوء.

وجلست إلى جانبه.

قالت:

"ما الذي تفكر فيه؟"

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"أشياء كثيرة."

"أيها أولًا؟"

صمت للحظات.

ثم أجاب:

"أفكر في والدي."

شعرت نورة بانقباض في قلبها.

لم يكن رفيق يتحدث كثيرًا عن مشاعره.

لكنها بدأت تتعلم قراءة صمته.

---

قال وهو ينظر إلى الظلام:

"طوال حياتي كنت أظن أنه تخلى عني."

"أو أنه لم يستطع إنقاذي."

توقف للحظة.

ثم أكمل:

"والآن أكتشف أنه مات وهو يحاول حمايتي."

خفض رأسه قليلًا.

"لا أعرف إن كان ذلك يريحني أم يؤلمني أكثر."

لم تجب نورة مباشرة.

بل وضعت يدها فوق يده.

كما فعل هو معها ذات يوم.

ثم قالت:

"ربما الأمران معًا."

نظر إليها.

فابتسمت برفق.

"لكن على الأقل... أصبحت تعرف الحقيقة."

---

شعر رفيق بدفء غريب.

وجودها بجانبه كان يمنحه قوة لا يعترف بها حتى لنفسه.

ولأول مرة منذ سنوات شعر أنه ليس وحده.

---

في صباح اليوم التالي بدأ سامر بمراجعة بقية الوثائق.

وكانت المفاجآت تتوالى.

وجد سجلات قديمة.

خرائط.

رسائل مشفرة.

وأسماء أشخاص لم يسمعوا بها من قبل.

لكن أكثر ما لفت انتباهه كان صفحة ممزقة جزئيًا.

بقي منها جزء صغير فقط.

ومع ذلك استطاع قراءة بعض الكلمات.

"الطفل الأول: رفيق..."

"الطفلة الثانية: ...لى"

"الطفل الثالث: ..."

"الطفل الرابع: ..."

رفع سامر رأسه بسرعة.

ثم نادى الآخرين.

---

اجتمع الثلاثة حول الطاولة.

وأشار إلى الاسم الثاني.

"انظروا."

اقتربت نورة.

ثم اتسعت عيناها.

كانت الأحرف الناقصة تسمح باحتمالات كثيرة.

لكن أحدها بدا واضحًا أكثر من غيره.

ليلى.

---

ساد الصمت.

قال رفيق:

"هل تعتقد أن المقصود عمتك؟"

لم تعرف نورة كيف تجيب.

فكلما تقدمت خطوة نحو الحقيقة ظهرت أسئلة جديدة.

إذا كانت ليلى واحدة من الأطفال الأربعة...

فهذا يعني أنها كانت داخل الملجأ.

وكانت شاهدة على ما حدث.

وربما تعرف مكان الأرشيف.

---

قال سامر:

"هناك احتمال آخر."

التفتا إليه.

وأضاف:

"إذا كانت ليلى ما زالت حية..."

"فربما هي الشخص الذي يبحث عنه الجميع."

---

شعرت نورة بقشعريرة.

لأن الفكرة بدت منطقية بشكل مخيف.

---

بعد ساعات من الدراسة قرروا التوجه نحو المنارة الشمالية.

فهي الدليل الوحيد الواضح الذي حصلوا عليه حتى الآن.

وكانوا يعلمون أن خصومهم يبحثون عنها أيضًا.

---

انطلقت السيارة عبر الطريق الساحلي.

كانت الأمواج تضرب الصخور بعنف.

والرياح تزداد قوة كلما اقتربوا من البحر.

أما المنارة فظهرت من بعيد كشبح قديم يقف وحيدًا فوق التل الصخري.

كانت مهجورة منذ سنوات.

لكنها بدت وكأنها تخفي أسرارًا أكثر من أي مكان آخر.

---

عندما وصلوا إلى الموقع لاحظوا شيئًا غريبًا.

الباب الرئيسي كان مفتوحًا.

نظر سامر إلى رفيق.

وقال:

"هل سبقك أحد؟"

هز رفيق رأسه.

"لا أعلم."

---

دخلوا بحذر.

كان المكان مظلمًا.

وتملأه رائحة الرطوبة والملح.

بدأوا الصعود عبر الدرج الحلزوني القديم.

خطوة بعد خطوة.

حتى وصلوا إلى الغرفة العليا.

لكن الغرفة كانت فارغة.

أو هكذا بدت في البداية.

---

اقتربت نورة من النافذة.

وأخذت تتأمل البحر.

ثم لاحظت شيئًا صغيرًا محفورًا على الحافة الحجرية.

انحنت نحوه.

وبدأت تمسح الغبار.

لتظهر أمامها عبارة قصيرة.

"الحقيقة ليست في الأعلى."

---

نادَت الآخرين فورًا.

قرأ سامر الجملة.

ثم ابتسم.

"إذن نحن نبحث في المكان الخطأ."

---

بدأوا تفتيش الطابق السفلي من المنارة.

وبعد بحث طويل عثروا على فتحة مخفية تحت أرضية خشبية قديمة.

أزال رفيق اللوح بحذر.

فظهر صندوق معدني صغير.

---

تسارعت دقات القلوب.

فتح سامر الصندوق.

لكن المفاجأة كانت أن الصندوق لم يحتوِ وثائق.

بل احتوى شريط تسجيل قديمًا فقط.

وشريحة ذاكرة حديثة.

ومغلفًا أبيض.

---

فتح رفيق المغلف.

وفي داخله ورقة واحدة.

قرأها بصوت مرتجف:

"إذا وصلت هذه الرسالة إليكم، فهذا يعني أنني فشلت في العودة."

"اسمي ليلى بن عيسى."

تجمدت نورة.

وسقطت الورقة من يدها.

---

أما رفيق فالتقطها بسرعة وأكمل القراءة.

"كنت واحدة من الأطفال الأربعة."

"وإذا كنتم تقرؤون هذه الرسالة الآن، فهذا يعني أن الخطر عاد من جديد."

"لا تثقوا بأحد."

"خصوصًا..."

وتوقفت الرسالة عند هذه الكلمة.

إذ بدا أن الجزء الأخير قد مُزق عمدًا.

---

شعرت نورة بأن أنفاسها اختنقت.

لقد أصبحت متأكدة الآن.

عمتها كانت بالفعل واحدة من الأطفال الناجين.

لكن السؤال الأخطر كان:

من الشخص الذي كانت تحذرهم منه؟

---

قبل أن يتمكنوا من التفكير أكثر...

صدر صوت من أسفل المنارة.

صوت باب يُغلق بعنف.

ثم تبعته خطوات.

بطيئة.

متعمدة.

وكأن صاحبها لا يخشى اكتشاف وجوده.

---

تبادل الثلاثة النظرات.

وأدركوا فورًا أنهم ليسوا وحدهم.

أمسك رفيق بالشريط والرسالة.

بينما أطفأ سامر المصباح.

واختبأوا خلف الجدار الحجري.

---

اقتربت الخطوات أكثر.

ثم أكثر.

حتى وصلت إلى الطابق الذي يقفون فيه.

وفي اللحظة التالية ظهر شخص عند أعلى الدرج.

شخص طويل القامة.

يرتدي معطفًا داكنًا.

ووجهه مخفي في الظلال.

لكن ما جعل الدم يتجمد في عروق رفيق...

أنه سمع ذلك الصوت من قبل.

الصوت نفسه الذي هددهم عبر الهاتف.

---

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

ثم قال:

"أخيرًا التقينا."

وساد الصمت داخل المنارة.

بينما أدرك الجميع أن المواجهة الحقيقية بدأت الآن.

نهاية الفصل التاسع والعشرين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل خمسون

    الجزء الأول: أول خطوة نحو المواجهةلم يكد باب المنزل يُغلق خلف سليم حتى عاد الصمت يفرض نفسه.كانت كلماته الأخيرة ما تزال عالقة في أذهان الجميع.أما رفيق، فلم ينظر إلى الرسالة مرة أخرى.طواها بعناية، ووضعها داخل جيبه.ثم قال بصوت حاسم:"انتهى وقت الانتظار."رفع مراد رأسه."ماذا تقصد؟"استدار رفيق نحوه."منذ البداية ونحن نتحرك كما يريدون هم."اقترب من النافذة، وألقى نظرة على الشارع."كل خطوة خطوناها كانت رد فعل."ثم قبض يده."حان الوقت ليكونوا هم من يرد على خطواتنا."---تبادلت نورة ومراد النظرات.قالت نورة بهدوء:"وماذا ستفعل؟"التفت إليها.ولأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل التاسع والاربعون : الجزء الأول: الرجل الذي لا يختبئ

    الجزء الأول: الرجل الذي لا يختبئلم ينم رفيق تلك الليلة.ظل صدى الكلمات الأخيرة يتردد في رأسه:"عندما يعثرون على النصف الآخر... سيعرف رفيق أن حياته كلها بدأت بكذبة."أغلق الدفتر ببطء.ثم نظر إلى ساعة يوسف الموضوعة على المكتب.للمرة الأولى، لم يشعر أن يوسف يترك له الألغاز عبثًا.بل كأن كل خطوة كانت تقوده إلى مواجهة لم يكن مستعدًا لها.---مع أول خيوط الفجر، اجتمع رفيق ومراد ونورة حول الطاولة.كان الصمت يسبق الحديث.قطع مراد السكون وهو يدفع ملفًا ورقيًا نحو رفيق."وجدت شيئًا عن كمال السالمي."فتح رفيق الملف.احتوى على صورة قديمة لرجل في الأربعينيات، ونبذة قصيرة عن حياته.لكن ما لفت انتباهه لم يكن الصورة...بل المهنة.موثق عقود رسمي.

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثامن والأربعون

    الجزء الأول: الظل الذي عبر النافذةانطفأت شاشة الحاسوب.وفي اللحظة نفسها، غرق المنزل في ظلام كثيف.لم يعد يُرى شيء سوى خيط شاحب من ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي انفتحت ببطء، كأن يدًا خفية دفعتها من الخارج.حبس الجميع أنفاسهم.لم يتكلم أحد.ثم...صدر صوت خطوة فوق الأرضية الخشبية.كانت بطيئة.مدروسة.كأن صاحبها يعرف تفاصيل المنزل أكثر من أصحابه.رفع رفيق يده في الظلام، وهمس:"لا يتحرك أحد."شعر بأن نورة تقف خلفه مباشرة، وأن أنفاسها المرتجفة تقترب من كتفه.أما مراد، فبدأ يتحسس جيبه بحثًا عن مصباحه الصغير، محاولًا ألا يصدر أي صوت.لكن الخطوة الثانية جاءت أقرب.هذه المرة...كانت داخل الغرفة نفسها.انقبض قلب رفيق.هل جاء الرجل ليسرق الصورة؟أم ليتأكد أنهم رأوا ما لم يكن يجب أن يروه؟لم يمنحه عقله وقتًا للإجابة.اندفع نحو مصدر الصوت، مستعينًا بذاكرته لمكان الأثاث.وفي اللحظة نفسها، اصطدم بجسد شخص آخر.كانت الدفعة قوية.ترنح الاثنان.شعر رفيق بقبضة يد ترتطم بكتفه، ثم تنزلق مبتعدة.وقبل أن يمسك بمعطف الدخيل...اشتعل ضوء المصباح في يد مراد.شق شعاعه الظلام لثانية واحدة.وكانت ثانية كافية.رأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السابع والأربعون

    الجزء الأول: ثمن الحقيقةظل رفيق واقفًا أمام باب المقهى، يقلب المفتاح البرونزي بين أصابعه.لم يركض خلف عادل.ولم يفتح الظرف.كان يشعر أن كليهما يحملان الحقيقة نفسها، لكن كلًا منهما يرويها بطريقة مختلفة.رفع بصره نحو الشارع.اختفت السيارة الرمادية.واختفى الرجل ذو المعطف الداكن.كأن اللقاء لم يحدث أصلًا.لكن ثقل الظرف في جيبه كان يؤكد أن كل ما عاشه قبل دقائق كان حقيقيًا.---عاد إلى المنزل مع اقتراب الغروب.كانت نورة أول من فتح الباب.ما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها راحة حاولت إخفاءها.ابتسم رفيق ابتسامة متعبة.وقال بهدوء:"لقد عدت."أجابته وهي تتنفس بارتياح:"وأوفيت بوعدك."لم تكن الجملة طويلة، لكنها لامست شيئًا عميقًا في داخله.أدرك أن هناك من ينتظره في كل مرة يخرج فيها لمواجهة المجهول.---دخل مراد إلى غرفة الجلوس وهو يحمل حاسوبه المحمول."وجدت شيئًا."اجتمع الجميع حوله.ظهرت على الشاشة صورة قديمة لمبنى حجري ضخم.قال مراد:"قضيت ساعات أبحث عن الرمز الموجود على المفتاح."أشار إلى النقش."الطائر فوق الهلال."رفع رفيق رأسه."هل وجدته؟"أومأ مراد."هذا الشعار كان يخص مؤسسة خيرية أُغلقت

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السادس والأربعون

    الجزء الأول: الرجل الذي نجاظل رفيق يحدق في الرجل المسن للحظات.لم يتحرك.ولم يرفع الرجل عينيه مرة أخرى.أعاد طي الصحيفة بعناية، ثم ارتشف رشفة هادئة من قهوته، وكأنه لا ينتظر أحدًا.لكن شيئًا في ملامحه كان يقول العكس.كان ينتظر...منذ سنوات.---عبر رفيق الشارع بخطوات مترددة.شعر بنظرات نورة تلاحقه من خلف نافذة المنزل.كان قد وعدها أن يعود.ولم يكن يريد أن يبدأ بكسر أول وعد بينهما.توقف أمام باب المقهى.أخرج القلادة الفضية التي أعطته إياها نورة.قبض عليها للحظة.ثم أخفاها داخل قميصه.ودخل.---رفع الرجل المسن نظره هذه المرة.ابتسم ابتسامة صغيرة."تأخرت ثلاث دقائق."جلس رفيق أمامه دون أن يمد يده للمصافحة.قال بهدوء:"من أنت؟"لم يجب الرجل مباشرة.بل دفع فنجان قهوة آخر نحو رفيق."اطمئن... ليست مرة."ارتجفت يد رفيق قليلًا.كانت الجملة نفسها التي قالها قبل دقائق لنورة.هل كان يراقبه؟أم أن الأمر مجرد مصادفة؟---قال الرجل بعدما لاحظ ارتباكه:"لا تنظر إليّ كعدو.""ولو كنت أريد قتلك... لما دعوتك إلى مكان مليء بالناس."ساد الصمت بينهما.ثم قال رفيق:"أعرف أنك كنت مع يوسف."أطرق الرجل برأسه."

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الخامس والأربعون

    الجزء الأول: الوعد الذي أخفاه الصمتظل رفيق ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.لم يتحرك.لم يتكلم.كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات لا يزال يتردد في أذنيه:"إذا أردت أن تعرف لماذا مات يوسف... تعال غدًا وحدك."أخفض الهاتف ببطء.كانت الغرفة صامتة، لكن داخله كان يعج بالأسئلة.لاحظت نورة شحوب وجهه.اقتربت منه بخطوات هادئة."من كان المتصل؟"رفع بصره إليها، ثم تردد.للمرة الأولى منذ بدأت رحلتهما، فكر في إخفاء الحقيقة عنها.ليس لأنه لا يثق بها...بل لأنه خاف عليها.قال بهدوء:"رقم مجهول."نظرت إليه طويلًا.كانت تعرف رفيق جيدًا.وحين يجيب بهذه القِصر، فهذا يعني أنه يخفي شيئًا.لكنها لم تضغط عليه.اكتفت بسؤال واحد:"هل نحن في خطر؟"صمت للحظات.ثم أجاب بصراحة:"لا أعرف."---تقدمت المرأة الغامضة، وأخذت ساعة يوسف من فوق الطاولة.تأملتها بحزن."كان يحملها معه في كل مكان."ثم أعادتها إلى رفيق."احتفظ بها... لأنها لم تعد مجرد ساعة."نظر إليها باستغراب."ماذا تقصدين؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."يوسف لم يكن يحتفظ بشيء عبثًا."نظر رفيق إلى الساعة.ثم إلى الورقة التي كانت مخبأة داخلها."ابحث عنها في الأشخ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status