แชร์

الفصل الثامن والأربعون

ผู้เขียน: ليان الساحلي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-27 23:22:03

الجزء الأول: الظل الذي عبر النافذة

انطفأت شاشة الحاسوب.

وفي اللحظة نفسها، غرق المنزل في ظلام كثيف.

لم يعد يُرى شيء سوى خيط شاحب من ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي انفتحت ببطء، كأن يدًا خفية دفعتها من الخارج.

حبس الجميع أنفاسهم.

لم يتكلم أحد.

ثم...

صدر صوت خطوة فوق الأرضية الخشبية.

كانت بطيئة.

مدروسة.

كأن صاحبها يعرف تفاصيل المنزل أكثر من أصحابه.

رفع رفيق يده في الظلام، وهمس:

"لا يتحرك أحد."

شعر بأن نورة تقف خلفه مباشرة، وأن أنفاسها المرتجفة تقترب من كتفه.

أما مراد، فبدأ يتحسس جيبه بحثًا عن مصباحه الصغير، محاولًا ألا يصدر أي صوت.

لكن الخطوة الثانية جاءت أقرب.

هذه المرة...

كانت داخل الغرفة نفسها.

انقبض قلب رفيق.

هل جاء الرجل ليسرق الصورة؟

أم ليتأكد أنهم رأوا ما لم يكن يجب أن يروه؟

لم يمنحه عقله وقتًا للإجابة.

اندفع نحو مصدر الصوت، مستعينًا بذاكرته لمكان الأثاث.

وفي اللحظة نفسها، اصطدم بجسد شخص آخر.

كانت الدفعة قوية.

ترنح الاثنان.

شعر رفيق بقبضة يد ترتطم بكتفه، ثم تنزلق مبتعدة.

وقبل أن يمسك بمعطف الدخيل...

اشتعل ضوء المصباح في يد مراد.

شق شعاعه الظلام لثانية واحدة.

وكانت ثانية كافية.

رأى رفيق رجلًا طويل القامة، يرتدي معطفًا أسود وقفازين جلديين.

لم ير وجهه.

لكن عينيه كانتا ثابتتين بصورة غريبة، خاليتين من أي ارتباك، وكأن اقتحام المنازل بالنسبة إليه مجرد عادة قديمة.

قفز الرجل من النافذة المفتوحة.

اندفع رفيق خلفه.

لكن ما إن وصل إلى الحديقة حتى ابتلعت الأشجار ظله.

وقف يلهث.

كانت الأرض مبتلة من مطر الليلة الماضية.

آثار الأقدام واضحة...

ثم تختفي فجأة عند السياج الخلفي.

وكأن الرجل تبخر.

انحنى رفيق وهو يلتقط قطعة معدنية صغيرة ارتطمت بالأرض أثناء الهروب.

كانت شارة فضية.

هلال يخترقه سيف.

ضغط عليها بين أصابعه.

"من أنت؟"

لكن الليل لم يمنحه جوابًا.

عاد مسرعًا إلى الداخل.

كان مراد يقف أمام مكتب يوسف، وقد شحب وجهه.

أما نورة، فكانت تحدق في شيء فوق الطاولة دون أن تنطق.

تقدم رفيق ببطء.

هناك...

وسط المكتب...

استقر ظرف أسود مختوم بالشمع.

قال مراد بصوت خافت:

"لم يكن هنا قبل انقطاع الكهرباء."

فتح رفيق الظرف بحذر.

لم يجد سوى ورقة واحدة.

كُتب عليها بخط أنيق:

"لقد تأخرتم عشرين عامًا... لكنكم أخيرًا بدأتم تنظرون إلى المكان الصحيح."

تحت العبارة كان الختم نفسه...

الهلال الذي يخترقه سيف.

قلب رفيق الورقة.

كانت فارغة.

لكن عندما مررها أمام ضوء المصباح، ظهرت كلمات باهتة، كأنها كُتبت بحبر لا يظهر إلا في الضوء.

قرأها بصوت مسموع:

"لا تبحثوا عن الرجل الثالث... ابحثوا عن أول رجل كذب."

ساد الصمت.

قالت نورة:

"ماذا يعني ذلك؟"

أجاب رفيق وهو يحدق في الكلمات:

"يعني أننا كنا نطرح السؤال الخطأ منذ البداية."

جلس مراد أمام الحاسوب، وأعاد تشغيله بعد عودة الكهرباء.

فتح النسخة المؤقتة من الصورة القديمة.

ظهرت الصورة مرة أخرى.

يوسف.

عادل.

وثلاثة رجال آخرون.

كبر الصورة حتى ظهر الطفل في الخلفية.

ثم توقف.

"انظروا..."

اقترب رفيق ونورة.

في الزاوية اليمنى، انعكس جزء من زجاج سيارة.

وعليه رقم لوحة بالكاد يُقرأ.

قال مراد:

"إذا استطعنا معرفة صاحب السيارة... فقد نعرف من كان في ذلك المكان."

بدأ يبحث في الأرشيف القديم.

مرت دقائق ثقيلة.

ثم ظهر اسم المالك.

عقد مراد حاجبيه.

"غريب..."

سأله رفيق:

"ماذا وجدت؟"

أدار الشاشة نحوه.

"السيارة كانت مسجلة باسم يوسف."

تنهد رفيق.

"هذا نعرفه."

هز مراد رأسه.

"لكن بعد عام واحد فقط، نُقلت إلى رجل آخر."

"من هو؟"

تردد مراد قبل أن يجيب:

"كمال السالمي."

ساد الصمت.

ثم تابع مراد بصوت أخفض:

"المشكلة أن كمال السالمي... توفي رسميًا قبل ثمانية عشر عامًا."

رفع رفيق الشارة الفضية من جديد.

نظر إليها.

ثم إلى الصورة.

ثم إلى الرسالة.

بدأت القطع تتجمع.

للمرة الأولى، لم يشعر أن اللغز يزداد تعقيدًا.

بل شعر أن الحقيقة بدأت تقترب.

لكنها كانت حقيقة قد تُغيّر كل ما عرفه عن يوسف... وعن نفسه.

يتبع ..... – الجزء الأول.

الجزء الثاني: الكذبة الأولى

ساد الصمت داخل الغرفة.

لم يقطع سكونها سوى صوت المطر الذي عاد يطرق زجاج النوافذ برفق.

ظل رفيق يحدق في اسم كمال السالمي على شاشة الحاسوب.

لم يكن الاسم يعني له شيئًا.

لكن شعورًا غريبًا أخبره أن الرجل لم يكن مجرد اسم عابر في ملف قديم.

قال بهدوء:

"ابحثوا عن شهادة وفاته."

نظر إليه مراد باستغراب.

"لماذا؟"

اقترب رفيق من الشاشة.

وأشار إلى تاريخ نقل ملكية السيارة.

"لأن هناك أمرًا لا يستقيم."

أدار مراد الشاشة نحوه.

بدأ يقارن بين التواريخ.

مرت ثوانٍ...

ثم اتسعت عيناه.

"مستحيل..."

التفتت نورة إليه بسرعة.

"ماذا وجدت؟"

ابتلع مراد ريقه.

"السيارة نُقلت إلى كمال السالمي بعد أسبوعين من وفاته الرسمية."

ساد صمت ثقيل.

همس رفيق:

"إذن... أحدهم استخدم هوية رجل ميت."

---

جلس رفيق على المقعد المقابل لمكتب يوسف.

أخذ ساعة يوسف بين يديه.

مرر أصابعه فوق الزجاج المتشقق.

ثم أغلق عينيه.

تذكر جملة عادل:

"الحقيقة لا تبدأ بموت يوسف."

وتذكر الرسالة الجديدة:

"ابحثوا عن أول رجل كذب."

فتح عينيه ببطء.

وقال:

"ربما لسنا نبحث عن قاتل..."

رفع مراد رأسه.

"بل عن أول شخص زوّر الحقيقة."

---

اقتربت نورة من المكتب.

كانت تنظر إلى الأوراق القديمة المبعثرة.

لفت انتباهها دفتر صغير مغطى بالغبار، كان موضوعًا أسفل صندوق خشبي.

رفعته بحذر.

"رفيق..."

التفت إليها.

ناولته الدفتر.

لم يكن مقفلًا.

لكن أولى صفحاته كانت ممزقة بعناية.

قلب الصفحات بسرعة.

معظمها فارغ.

إلى أن وصل إلى صفحة كُتب في أعلاها بخط يوسف:

"إذا قرأت هذا، فأنت اقتربت أكثر مما توقعت."

ابتسم رفيق ابتسامة متعبة.

"حتى مذكراته تتحدث بالألغاز."

لكن مع تقدمه في القراءة، اختفت الابتسامة.

لم يجد اعترافًا.

ولا أسماء.

وجد جملة واحدة فقط.

«"أكبر خطأ ارتكبناه... أننا صدقنا الرجل الذي كان يبتسم أكثر من الجميع."»

رفع رأسه.

نظر إلى مراد.

ثم إلى نورة.

قال بصوت خافت:

"هذا أول شيء يقوله يوسف عن أحدهم."

---

نهض مراد فجأة.

"انتظر..."

فتح الصورة القديمة مرة أخرى.

بدأ يركز على وجوه الرجال الخمسة.

واحدًا تلو الآخر.

ثم قال:

"لاحظت شيئًا."

اقترب رفيق.

أشار مراد إلى الصورة.

"انظر."

كان الأربعة ينظرون إلى عدسة المصور.

أما الرجل الخامس...

فلم يكن ينظر إلى الكاميرا.

كان ينظر إلى يوسف.

وبابتسامة يصعب تفسيرها.

قال مراد:

"لا تبدو ابتسامة صديق."

رد رفيق:

"بل ابتسامة شخص يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون."

---

حلّ الليل.

وبعد ساعات من البحث، لم يعثروا على معلومة إضافية.

أغلق مراد الحاسوب وهو يتنهد.

"يكفي لهذا اليوم."

غادر إلى غرفته.

وبقي رفيق في غرفة يوسف.

دخلت نورة بهدوء.

جلست إلى جواره دون أن تتحدث.

كان التعب واضحًا على وجهه.

قالت برفق:

"أنت تحمل كل شيء وحدك."

ابتسم دون أن ينظر إليها.

"أخشى أن أحملكم معي."

مدت يدها.

وضعتها فوق يده.

"نحن معك منذ أن اخترنا الطريق."

رفع عينيه إليها.

ولأول مرة منذ أيام، شعر أن الصمت بينهما لم يعد مليئًا بالخوف.

بل بالثقة.

ضغط على يدها برفق.

وقال:

"إذا انتهت هذه القصة..."

ابتسمت قبل أن يكمل.

"...فسأجعلك تسمعين كل الأسرار التي أخفيتها."

ضحكت بخفة.

"وأنا سأغضب منك يومًا كاملًا."

ضحك هو الآخر.

ضحكة قصيرة.

لكنها كانت كافية لتبدد شيئًا من ثقل الليلة.

---

وفي الخارج...

توقفت سيارة سوداء على بعد أمتار من المنزل.

جلس الرجل ذو المعطف الداكن خلف المقود.

كان يراقب الضوء المنبعث من نافذة غرفة يوسف.

رفع هاتفه.

وقال بصوت هادئ:

"لقد وجدوا اسم كمال السالمي."

ساد صمت قصير.

ثم جاءه صوت غامض من الطرف الآخر:

"دَعْهم يكملون."

تجمد الرجل.

"وماذا عن الدفتر؟"

جاءه الرد:

"الدفتر يحتوي على نصف الحقيقة فقط..."

ثم انقطع الصوت.

نظر الرجل نحو المنزل مرة أخيرة.

وهمس لنفسه:

"عندما يعثرون على النصف الآخر..."

"سيعرف رفيق أن حياته كلها بدأت بكذبة."

نهاية الفصل الثامن والأربعين.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثامن والأربعون

    الجزء الأول: الظل الذي عبر النافذةانطفأت شاشة الحاسوب.وفي اللحظة نفسها، غرق المنزل في ظلام كثيف.لم يعد يُرى شيء سوى خيط شاحب من ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي انفتحت ببطء، كأن يدًا خفية دفعتها من الخارج.حبس الجميع أنفاسهم.لم يتكلم أحد.ثم...صدر صوت خطوة فوق الأرضية الخشبية.كانت بطيئة.مدروسة.كأن صاحبها يعرف تفاصيل المنزل أكثر من أصحابه.رفع رفيق يده في الظلام، وهمس:"لا يتحرك أحد."شعر بأن نورة تقف خلفه مباشرة، وأن أنفاسها المرتجفة تقترب من كتفه.أما مراد، فبدأ يتحسس جيبه بحثًا عن مصباحه الصغير، محاولًا ألا يصدر أي صوت.لكن الخطوة الثانية جاءت أقرب.هذه المرة...كانت داخل الغرفة نفسها.انقبض قلب رفيق.هل جاء الرجل ليسرق الصورة؟أم ليتأكد أنهم رأوا ما لم يكن يجب أن يروه؟لم يمنحه عقله وقتًا للإجابة.اندفع نحو مصدر الصوت، مستعينًا بذاكرته لمكان الأثاث.وفي اللحظة نفسها، اصطدم بجسد شخص آخر.كانت الدفعة قوية.ترنح الاثنان.شعر رفيق بقبضة يد ترتطم بكتفه، ثم تنزلق مبتعدة.وقبل أن يمسك بمعطف الدخيل...اشتعل ضوء المصباح في يد مراد.شق شعاعه الظلام لثانية واحدة.وكانت ثانية كافية.رأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السابع والأربعون

    الجزء الأول: ثمن الحقيقةظل رفيق واقفًا أمام باب المقهى، يقلب المفتاح البرونزي بين أصابعه.لم يركض خلف عادل.ولم يفتح الظرف.كان يشعر أن كليهما يحملان الحقيقة نفسها، لكن كلًا منهما يرويها بطريقة مختلفة.رفع بصره نحو الشارع.اختفت السيارة الرمادية.واختفى الرجل ذو المعطف الداكن.كأن اللقاء لم يحدث أصلًا.لكن ثقل الظرف في جيبه كان يؤكد أن كل ما عاشه قبل دقائق كان حقيقيًا.---عاد إلى المنزل مع اقتراب الغروب.كانت نورة أول من فتح الباب.ما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها راحة حاولت إخفاءها.ابتسم رفيق ابتسامة متعبة.وقال بهدوء:"لقد عدت."أجابته وهي تتنفس بارتياح:"وأوفيت بوعدك."لم تكن الجملة طويلة، لكنها لامست شيئًا عميقًا في داخله.أدرك أن هناك من ينتظره في كل مرة يخرج فيها لمواجهة المجهول.---دخل مراد إلى غرفة الجلوس وهو يحمل حاسوبه المحمول."وجدت شيئًا."اجتمع الجميع حوله.ظهرت على الشاشة صورة قديمة لمبنى حجري ضخم.قال مراد:"قضيت ساعات أبحث عن الرمز الموجود على المفتاح."أشار إلى النقش."الطائر فوق الهلال."رفع رفيق رأسه."هل وجدته؟"أومأ مراد."هذا الشعار كان يخص مؤسسة خيرية أُغلقت

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السادس والأربعون

    الجزء الأول: الرجل الذي نجاظل رفيق يحدق في الرجل المسن للحظات.لم يتحرك.ولم يرفع الرجل عينيه مرة أخرى.أعاد طي الصحيفة بعناية، ثم ارتشف رشفة هادئة من قهوته، وكأنه لا ينتظر أحدًا.لكن شيئًا في ملامحه كان يقول العكس.كان ينتظر...منذ سنوات.---عبر رفيق الشارع بخطوات مترددة.شعر بنظرات نورة تلاحقه من خلف نافذة المنزل.كان قد وعدها أن يعود.ولم يكن يريد أن يبدأ بكسر أول وعد بينهما.توقف أمام باب المقهى.أخرج القلادة الفضية التي أعطته إياها نورة.قبض عليها للحظة.ثم أخفاها داخل قميصه.ودخل.---رفع الرجل المسن نظره هذه المرة.ابتسم ابتسامة صغيرة."تأخرت ثلاث دقائق."جلس رفيق أمامه دون أن يمد يده للمصافحة.قال بهدوء:"من أنت؟"لم يجب الرجل مباشرة.بل دفع فنجان قهوة آخر نحو رفيق."اطمئن... ليست مرة."ارتجفت يد رفيق قليلًا.كانت الجملة نفسها التي قالها قبل دقائق لنورة.هل كان يراقبه؟أم أن الأمر مجرد مصادفة؟---قال الرجل بعدما لاحظ ارتباكه:"لا تنظر إليّ كعدو.""ولو كنت أريد قتلك... لما دعوتك إلى مكان مليء بالناس."ساد الصمت بينهما.ثم قال رفيق:"أعرف أنك كنت مع يوسف."أطرق الرجل برأسه."

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الخامس والأربعون

    الجزء الأول: الوعد الذي أخفاه الصمتظل رفيق ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.لم يتحرك.لم يتكلم.كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات لا يزال يتردد في أذنيه:"إذا أردت أن تعرف لماذا مات يوسف... تعال غدًا وحدك."أخفض الهاتف ببطء.كانت الغرفة صامتة، لكن داخله كان يعج بالأسئلة.لاحظت نورة شحوب وجهه.اقتربت منه بخطوات هادئة."من كان المتصل؟"رفع بصره إليها، ثم تردد.للمرة الأولى منذ بدأت رحلتهما، فكر في إخفاء الحقيقة عنها.ليس لأنه لا يثق بها...بل لأنه خاف عليها.قال بهدوء:"رقم مجهول."نظرت إليه طويلًا.كانت تعرف رفيق جيدًا.وحين يجيب بهذه القِصر، فهذا يعني أنه يخفي شيئًا.لكنها لم تضغط عليه.اكتفت بسؤال واحد:"هل نحن في خطر؟"صمت للحظات.ثم أجاب بصراحة:"لا أعرف."---تقدمت المرأة الغامضة، وأخذت ساعة يوسف من فوق الطاولة.تأملتها بحزن."كان يحملها معه في كل مكان."ثم أعادتها إلى رفيق."احتفظ بها... لأنها لم تعد مجرد ساعة."نظر إليها باستغراب."ماذا تقصدين؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."يوسف لم يكن يحتفظ بشيء عبثًا."نظر رفيق إلى الساعة.ثم إلى الورقة التي كانت مخبأة داخلها."ابحث عنها في الأشخ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الرابع والأربعون

    الجزء الأول: بين الوعد والحقيقةظل رفيق واقفًا مكانه.كانت كلمات نورة، القادمة من خارج المنارة، تتردد في أذنيه:"رفيق... لا تفتح الظرف!"تجمدت يده فوق ختم الشمع الأحمر.نظر إلى الظرف.ثم إلى الباب المفتوح.ثم إلى مراد.قال مراد بصوت حازم:"إذا كانت نورة في الخارج... فمن الذي كان يصرخ باسمها قبل دقائق؟"لم يجب أحد.كان السؤال وحده كافيًا ليزرع الشك في قلوب الجميع.أعاد رفيق الظرف إلى جيبه ببطء.وقال:"لن أفتحه الآن."تنفست المرأة الغامضة الصعداء، وكأنها كانت تخشى تلك اللحظة منذ سنوات.---خرج الثلاثة من الغرفة السرية، وصعدوا درجات السلم الحجري بسرعة.كانت المنارة ساكنة.لم يبقَ فيها سوى صوت الريح وهي تضرب النوافذ القديمة.اندفع رفيق إلى الخارج.كانت نورة تقف قرب السيارة، تلهث، ووجهها شاحب.ما إن رأته حتى أسرعت نحوه.دون تفكير، أمسك بكتفيها."أين كنتِ؟"نظرت إليه بدهشة."كنت أبحث عنك."عقد حاجبيه."سمعنا صراخك من داخل المنارة."هزت رأسها بالنفي."لم أصرخ."ساد الصمت.أدرك الجميع أن شخصًا آخر كان يقلد صوتها.---أخفض رفيق يديه ببطء.للمرة الأولى، شعر بأن خصمه لا يكتفي بمراقبته.بل يعرف ن

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثالث والأربعون

    الجزء الأول: الرجل خلف البابساد الصمت.لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة بعد أن قال الرجل من خلف الباب:"أنا الرجل... الذي ضحى يوسف بحياته ليخفيه عن العالم."تبادل رفيق ونورة ومراد النظرات.كان كل واحد منهم يحاول أن يقرر إن كان ذلك الصوت يقول الحقيقة... أم ينصب لهم فخًا جديدًا.اقترب رفيق خطوة من الباب الحجري.قال بثبات حاول أن يخفي خلفه اضطرابه:"إذا كنت تعرف يوسف... فاذكر شيئًا لا يعرفه غيره."ضحكة قصيرة انطلقت من خلف الباب.لم تكن ساخرة.بل بدت كضحكة رجل أنهكه الزمن.ثم قال:"كان يوسف يكره القهوة المُرة... لكنه كان يشربها كل ليلة حتى لا ينام قبل أن يطمئن أنك عدت إلى المنزل."تجمد رفيق.لم يخبر أحدًا بذلك من قبل.كانت عادة يعرفها هو وحده.عاد إلى ذاكرته مشهد يوسف جالسًا قرب النافذة، وفنجان القهوة يبرد بين يديه، حتى يسمع صوت باب المنزل يُفتح.أخفض رفيق رأسه.همس:"من أنت؟"جاءه الرد بهدوء:"افتح الباب... وسأجيب عن كل سؤال."اعترض مراد فورًا."لا!"اقترب من رفيق وأمسك بذراعه."إذا فتحنا الباب فقد نعطيه الفرصة للقضاء علينا."لكن المرأة الغامضة كانت تنظر إلى الباب بطريقة مختلفة.قالت بصوت خا

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status