Beranda / الرومانسية / أوتار القمر الأخيرة / الفصل الخامس والأربعون

Share

الفصل الخامس والأربعون

last update Tanggal publikasi: 2026-06-27 19:41:26

الجزء الأول: الوعد الذي أخفاه الصمت

ظل رفيق ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.

لم يتحرك.

لم يتكلم.

كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات لا يزال يتردد في أذنيه:

"إذا أردت أن تعرف لماذا مات يوسف... تعال غدًا وحدك."

أخفض الهاتف ببطء.

كانت الغرفة صامتة، لكن داخله كان يعج بالأسئلة.

لاحظت نورة شحوب وجهه.

اقتربت منه بخطوات هادئة.

"من كان المتصل؟"

رفع بصره إليها، ثم تردد.

للمرة الأولى منذ بدأت رحلتهما، فكر في إخفاء الحقيقة عنها.

ليس لأنه لا يثق بها...

بل لأنه خاف عليها.

قال بهدوء:

"رقم مجهول."

نظرت إليه طويلًا.

كانت تعرف رفيق جيدًا.

وحين يجيب بهذه القِصر، فهذا يعني أنه يخفي شيئًا.

لكنها لم تضغط عليه.

اكتفت بسؤال واحد:

"هل نحن في خطر؟"

صمت للحظات.

ثم أجاب بصراحة:

"لا أعرف."

---

تقدمت المرأة الغامضة، وأخذت ساعة يوسف من فوق الطاولة.

تأملتها بحزن.

"كان يحملها معه في كل مكان."

ثم أعادتها إلى رفيق.

"احتفظ بها... لأنها لم تعد مجرد ساعة."

نظر إليها باستغراب.

"ماذا تقصدين؟"

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"يوسف لم يكن يحتفظ بشيء عبثًا."

نظر رفيق إلى الساعة.

ثم إلى الورقة التي كانت مخبأة داخلها.

"ابحث عنها في الأشخاص الذين نجوا."

أعاد قراءة الجملة مرات عدة.

وفجأة...

خطر في ذهنه سؤال لم يسأله من قبل.

رفع رأسه بسرعة.

"كم شخصًا كان مع يوسف في تلك الليلة؟"

ساد الصمت.

تبادلت المرأة ومراد النظرات.

ثم قالت المرأة:

"خمسة."

توقف قلب رفيق لحظة.

"لكن الصورة التي وجدناها..."

"...كان فيها خمسة رجال."

أكملت المرأة الجملة عنه.

"واليوم..."

تنهدت بعمق.

"لا نعرف على وجه اليقين إلا ثلاثة منهم."

شعر رفيق أن قطعة جديدة من اللغز بدأت تستقر في مكانها.

لكنها فتحت عشرات الأسئلة الجديدة.

من هما الرجلان الآخران؟

ومن بقي منهما حيًا؟

وهل كان المتصل أحدهما؟

---

حل الليل.

غادر الجميع إلى غرفهم، لكن النوم لم يزر المنزل.

كانت نورة تقف عند النافذة، تنظر إلى الحديقة المبتلة بالمطر.

سمعت خطوات رفيق خلفها.

دون أن تلتفت، قالت:

"ستخبرني غدًا... أليس كذلك؟"

اقترب حتى وقف بجوارها.

"إذا عرفت الحقيقة..."

توقف.

ثم ابتسم ابتسامة حزينة.

"أعدك أن تكوني أول من يعرفها."

التفتت إليه.

وفي عينيها امتزج الخوف بالطمأنينة.

"لا أريد الحقيقة إذا كان ثمنها أن أخسرك."

بقي ينظر إليها طويلًا.

كانت تلك أول مرة تعبر فيها عن خوفها بهذه الصراحة.

مد يده بتردد.

ثم أمسك يدها برفق.

وقال بصوت منخفض:

"سأقاتل كي أعود."

لم تقل شيئًا.

لكنها شدّت على يده قليلًا.

وكان ذلك الجواب الذي احتاجه.

وفي الخارج...

كانت سيارة سوداء تقف في آخر الشارع.

داخلها رجل يراقب المنزل بصمت.

رفع جهاز اتصال صغيرًا إلى فمه وقال:

"لقد تلقى الرسالة."

جاءه الرد من الطرف الآخر:

"لا تمنعوه."

"دَعوه يختار طريقه بنفسه."

أغلق الجهاز.

ثم ابتسم ابتسامة غامضة وهو يراقب ضوء غرفة رفيق ينطفئ ببطء.

يتبع ..........

الجزء الثاني: ما بين القلب والخطر

لم يغمض لرفيق جفن.

كانت عقارب ساعة يوسف تتحرك ببطء على الطاولة، وكأنها تذكره بأن الموعد يقترب مع كل ثانية.

أما كلمات الرجل الغامض، فلم تغادر ذهنه:

"تعال غدًا... وحدك."

لكنه كان يفكر في أمر آخر.

في الوعد الذي قطعه لنورة.

"سأقاتل كي أعود."

---

مع أول خيوط الفجر، خرج إلى الحديقة.

كان الندى يغطي أوراق الأشجار، والهواء البارد يملأ المكان بسكينة غريبة.

جلس على المقعد الخشبي الذي كان يوسف يجلس عليه كل صباح.

أغمض عينيه للحظة.

"لو كنت هنا..."

همس.

"بماذا كنت ستنصحني؟"

لم يجبه أحد.

لكن صوت خطوات هادئة اقترب منه.

فتح عينيه.

كانت نورة تحمل كوبين من القهوة.

ابتسمت ابتسامة دافئة.

"عرفت أنك لن تنام."

جلسَت إلى جواره، وقدمت له أحد الكوبين.

تبادل الاثنان نظرة صامتة.

لم يكن الصمت بينهما محرجًا كما كان في الماضي.

بل أصبح مكانًا آمنًا يهربان إليه كلما ضاقت بهما الكلمات.

---

أخذ رفيق رشفة صغيرة من القهوة.

ثم قال مبتسمًا:

"ليست مرة."

ابتسمت نورة بخجل.

"تعلمت من يوسف."

نظر إليها بدهشة.

"كان يقول إنك لا تحب القهوة المرة، حتى لو ادعيت عكس ذلك."

ضحك رفيق للمرة الأولى منذ أيام.

ضحكة قصيرة...

لكنها صادقة.

قال وهو يهز رأسه:

"كان يعرفني أكثر مما أعرف نفسي."

---

هبّت نسمة هواء قوية.

تناثرت خصلات شعر نورة أمام وجهها.

رفع رفيق يده بتردد.

ثم أبعد خصلة صغيرة عن عينيها.

توقفت أنفاسها للحظة.

كانت تلك الحركة بسيطة.

لكنها حملت من الحنان أكثر مما حملته عشرات الكلمات.

خفض رفيق يده بسرعة، وكأنه أدرك ما فعل.

ابتسم بخجل.

"آسف."

هزت رأسها.

"لا تعتذر..."

ثم أضافت بصوت خافت:

"أشعر بالأمان عندما تكون قريبًا."

ساد الصمت من جديد.

لكن هذه المرة، لم يكن صمتًا مليئًا بالخوف.

بل كان صمت قلبين يقتربان من الاعتراف بما يشعران به.

---

قطع مراد تلك اللحظة وهو يخرج من المنزل.

توقف عندما رآهما.

ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم قال مازحًا:

"أعتقد أنني اخترت الوقت الخطأ."

ابتعد بخطوات هادئة، متعمدًا أن يمنحهما بضع دقائق أخرى.

ابتسمت نورة وهي تخفض رأسها.

أما رفيق، فاكتفى بالنظر إلى الأفق.

---

بعد لحظات، نهض ببطء.

"حان وقت الذهاب."

اختفى أثر الابتسامة من وجه نورة.

وقفت أمامه.

وأخرجت من جيب معطفها خيطًا جلديًا رفيعًا، يتدلى منه هلال فضي صغير.

قالت:

"كان هذا يخص أمي."

نظرت إليه بعينين يملؤهما التردد.

"أريدك أن تحتفظ به."

تفاجأ رفيق.

"هذا غالٍ عليك."

ابتسمت بحزن.

"ولهذا أعطيه للشخص الذي أخشى فقدانه."

لم يجد كلمات يرد بها.

أخذ القلادة برفق.

ثم علقها حول عنقه.

وظلت أصابع نورة للحظة تلامس ياقة معطفه.

تلاقت عيناهما.

وللحظة قصيرة...

اختفى العالم من حولهما.

---

قال رفيق بصوت هادئ:

"عندما تنتهي هذه القصة..."

توقف.

ثم أكمل:

"أريد أن يكون أول يوم بلا أسرار."

ابتسمت نورة، واغرورقت عيناها.

"وأول وعد؟"

نظر إليها طويلًا.

"أن أعوضك عن كل يوم عشتِه في الخوف."

احمر وجهها.

لكنها لم تُشِح بنظرها هذه المرة.

---

رن هاتف رفيق فجأة.

عاد التوتر إلى المكان.

نظر إلى الشاشة.

رقم مجهول.

فتح الخط.

جاءه الصوت نفسه:

"لقد تأخرت دقيقتين."

شعر رفيق بأن الرجل يراقبه.

رفع رأسه بسرعة.

راح يتفحص الشارع.

السيارات.

النوافذ.

أسطح المنازل.

لا أحد.

قال الصوت بهدوء:

"لا تبحث عني..."

"انظر إلى المقهى المقابل."

أنهى المتصل المكالمة.

رفع رفيق بصره نحو المقهى.

جلس رجل مسن عند الطاولة الأخيرة.

كان يقرأ صحيفة قديمة.

لكن قبل أن يطوي الصفحة...

ظهرت لثانية واحدة صورة قديمة.

صورة يوسف.

وهو يقف إلى جانب أربعة رجال.

ثم رفع الرجل المسن عينيه.

ونظر مباشرة إلى رفيق.

كأنه...

كان ينتظره منذ سنوات.

نهاية الفصل الخامس والأربعين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثامن والأربعون

    الجزء الأول: الظل الذي عبر النافذةانطفأت شاشة الحاسوب.وفي اللحظة نفسها، غرق المنزل في ظلام كثيف.لم يعد يُرى شيء سوى خيط شاحب من ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي انفتحت ببطء، كأن يدًا خفية دفعتها من الخارج.حبس الجميع أنفاسهم.لم يتكلم أحد.ثم...صدر صوت خطوة فوق الأرضية الخشبية.كانت بطيئة.مدروسة.كأن صاحبها يعرف تفاصيل المنزل أكثر من أصحابه.رفع رفيق يده في الظلام، وهمس:"لا يتحرك أحد."شعر بأن نورة تقف خلفه مباشرة، وأن أنفاسها المرتجفة تقترب من كتفه.أما مراد، فبدأ يتحسس جيبه بحثًا عن مصباحه الصغير، محاولًا ألا يصدر أي صوت.لكن الخطوة الثانية جاءت أقرب.هذه المرة...كانت داخل الغرفة نفسها.انقبض قلب رفيق.هل جاء الرجل ليسرق الصورة؟أم ليتأكد أنهم رأوا ما لم يكن يجب أن يروه؟لم يمنحه عقله وقتًا للإجابة.اندفع نحو مصدر الصوت، مستعينًا بذاكرته لمكان الأثاث.وفي اللحظة نفسها، اصطدم بجسد شخص آخر.كانت الدفعة قوية.ترنح الاثنان.شعر رفيق بقبضة يد ترتطم بكتفه، ثم تنزلق مبتعدة.وقبل أن يمسك بمعطف الدخيل...اشتعل ضوء المصباح في يد مراد.شق شعاعه الظلام لثانية واحدة.وكانت ثانية كافية.رأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السابع والأربعون

    الجزء الأول: ثمن الحقيقةظل رفيق واقفًا أمام باب المقهى، يقلب المفتاح البرونزي بين أصابعه.لم يركض خلف عادل.ولم يفتح الظرف.كان يشعر أن كليهما يحملان الحقيقة نفسها، لكن كلًا منهما يرويها بطريقة مختلفة.رفع بصره نحو الشارع.اختفت السيارة الرمادية.واختفى الرجل ذو المعطف الداكن.كأن اللقاء لم يحدث أصلًا.لكن ثقل الظرف في جيبه كان يؤكد أن كل ما عاشه قبل دقائق كان حقيقيًا.---عاد إلى المنزل مع اقتراب الغروب.كانت نورة أول من فتح الباب.ما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها راحة حاولت إخفاءها.ابتسم رفيق ابتسامة متعبة.وقال بهدوء:"لقد عدت."أجابته وهي تتنفس بارتياح:"وأوفيت بوعدك."لم تكن الجملة طويلة، لكنها لامست شيئًا عميقًا في داخله.أدرك أن هناك من ينتظره في كل مرة يخرج فيها لمواجهة المجهول.---دخل مراد إلى غرفة الجلوس وهو يحمل حاسوبه المحمول."وجدت شيئًا."اجتمع الجميع حوله.ظهرت على الشاشة صورة قديمة لمبنى حجري ضخم.قال مراد:"قضيت ساعات أبحث عن الرمز الموجود على المفتاح."أشار إلى النقش."الطائر فوق الهلال."رفع رفيق رأسه."هل وجدته؟"أومأ مراد."هذا الشعار كان يخص مؤسسة خيرية أُغلقت

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السادس والأربعون

    الجزء الأول: الرجل الذي نجاظل رفيق يحدق في الرجل المسن للحظات.لم يتحرك.ولم يرفع الرجل عينيه مرة أخرى.أعاد طي الصحيفة بعناية، ثم ارتشف رشفة هادئة من قهوته، وكأنه لا ينتظر أحدًا.لكن شيئًا في ملامحه كان يقول العكس.كان ينتظر...منذ سنوات.---عبر رفيق الشارع بخطوات مترددة.شعر بنظرات نورة تلاحقه من خلف نافذة المنزل.كان قد وعدها أن يعود.ولم يكن يريد أن يبدأ بكسر أول وعد بينهما.توقف أمام باب المقهى.أخرج القلادة الفضية التي أعطته إياها نورة.قبض عليها للحظة.ثم أخفاها داخل قميصه.ودخل.---رفع الرجل المسن نظره هذه المرة.ابتسم ابتسامة صغيرة."تأخرت ثلاث دقائق."جلس رفيق أمامه دون أن يمد يده للمصافحة.قال بهدوء:"من أنت؟"لم يجب الرجل مباشرة.بل دفع فنجان قهوة آخر نحو رفيق."اطمئن... ليست مرة."ارتجفت يد رفيق قليلًا.كانت الجملة نفسها التي قالها قبل دقائق لنورة.هل كان يراقبه؟أم أن الأمر مجرد مصادفة؟---قال الرجل بعدما لاحظ ارتباكه:"لا تنظر إليّ كعدو.""ولو كنت أريد قتلك... لما دعوتك إلى مكان مليء بالناس."ساد الصمت بينهما.ثم قال رفيق:"أعرف أنك كنت مع يوسف."أطرق الرجل برأسه."

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الخامس والأربعون

    الجزء الأول: الوعد الذي أخفاه الصمتظل رفيق ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.لم يتحرك.لم يتكلم.كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات لا يزال يتردد في أذنيه:"إذا أردت أن تعرف لماذا مات يوسف... تعال غدًا وحدك."أخفض الهاتف ببطء.كانت الغرفة صامتة، لكن داخله كان يعج بالأسئلة.لاحظت نورة شحوب وجهه.اقتربت منه بخطوات هادئة."من كان المتصل؟"رفع بصره إليها، ثم تردد.للمرة الأولى منذ بدأت رحلتهما، فكر في إخفاء الحقيقة عنها.ليس لأنه لا يثق بها...بل لأنه خاف عليها.قال بهدوء:"رقم مجهول."نظرت إليه طويلًا.كانت تعرف رفيق جيدًا.وحين يجيب بهذه القِصر، فهذا يعني أنه يخفي شيئًا.لكنها لم تضغط عليه.اكتفت بسؤال واحد:"هل نحن في خطر؟"صمت للحظات.ثم أجاب بصراحة:"لا أعرف."---تقدمت المرأة الغامضة، وأخذت ساعة يوسف من فوق الطاولة.تأملتها بحزن."كان يحملها معه في كل مكان."ثم أعادتها إلى رفيق."احتفظ بها... لأنها لم تعد مجرد ساعة."نظر إليها باستغراب."ماذا تقصدين؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."يوسف لم يكن يحتفظ بشيء عبثًا."نظر رفيق إلى الساعة.ثم إلى الورقة التي كانت مخبأة داخلها."ابحث عنها في الأشخ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الرابع والأربعون

    الجزء الأول: بين الوعد والحقيقةظل رفيق واقفًا مكانه.كانت كلمات نورة، القادمة من خارج المنارة، تتردد في أذنيه:"رفيق... لا تفتح الظرف!"تجمدت يده فوق ختم الشمع الأحمر.نظر إلى الظرف.ثم إلى الباب المفتوح.ثم إلى مراد.قال مراد بصوت حازم:"إذا كانت نورة في الخارج... فمن الذي كان يصرخ باسمها قبل دقائق؟"لم يجب أحد.كان السؤال وحده كافيًا ليزرع الشك في قلوب الجميع.أعاد رفيق الظرف إلى جيبه ببطء.وقال:"لن أفتحه الآن."تنفست المرأة الغامضة الصعداء، وكأنها كانت تخشى تلك اللحظة منذ سنوات.---خرج الثلاثة من الغرفة السرية، وصعدوا درجات السلم الحجري بسرعة.كانت المنارة ساكنة.لم يبقَ فيها سوى صوت الريح وهي تضرب النوافذ القديمة.اندفع رفيق إلى الخارج.كانت نورة تقف قرب السيارة، تلهث، ووجهها شاحب.ما إن رأته حتى أسرعت نحوه.دون تفكير، أمسك بكتفيها."أين كنتِ؟"نظرت إليه بدهشة."كنت أبحث عنك."عقد حاجبيه."سمعنا صراخك من داخل المنارة."هزت رأسها بالنفي."لم أصرخ."ساد الصمت.أدرك الجميع أن شخصًا آخر كان يقلد صوتها.---أخفض رفيق يديه ببطء.للمرة الأولى، شعر بأن خصمه لا يكتفي بمراقبته.بل يعرف ن

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثالث والأربعون

    الجزء الأول: الرجل خلف البابساد الصمت.لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة بعد أن قال الرجل من خلف الباب:"أنا الرجل... الذي ضحى يوسف بحياته ليخفيه عن العالم."تبادل رفيق ونورة ومراد النظرات.كان كل واحد منهم يحاول أن يقرر إن كان ذلك الصوت يقول الحقيقة... أم ينصب لهم فخًا جديدًا.اقترب رفيق خطوة من الباب الحجري.قال بثبات حاول أن يخفي خلفه اضطرابه:"إذا كنت تعرف يوسف... فاذكر شيئًا لا يعرفه غيره."ضحكة قصيرة انطلقت من خلف الباب.لم تكن ساخرة.بل بدت كضحكة رجل أنهكه الزمن.ثم قال:"كان يوسف يكره القهوة المُرة... لكنه كان يشربها كل ليلة حتى لا ينام قبل أن يطمئن أنك عدت إلى المنزل."تجمد رفيق.لم يخبر أحدًا بذلك من قبل.كانت عادة يعرفها هو وحده.عاد إلى ذاكرته مشهد يوسف جالسًا قرب النافذة، وفنجان القهوة يبرد بين يديه، حتى يسمع صوت باب المنزل يُفتح.أخفض رفيق رأسه.همس:"من أنت؟"جاءه الرد بهدوء:"افتح الباب... وسأجيب عن كل سؤال."اعترض مراد فورًا."لا!"اقترب من رفيق وأمسك بذراعه."إذا فتحنا الباب فقد نعطيه الفرصة للقضاء علينا."لكن المرأة الغامضة كانت تنظر إلى الباب بطريقة مختلفة.قالت بصوت خا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status