Share

رقمه السري هو 657389.

last update publish date: 2026-10-22 08:20:26

آآآه كم تكثف السواد في هذه الزاوية، ليس لون عباءتها السوداء، ولا قتامة الحجاب، بل لأنها أصبحت بؤرة من الحزن يشغل حيِّزاً فوق كراسي الانتظار أمام مكتب الطبيبة. آه من غدر الزمن ، آه من الدنيا التي رمتها بباقة ورد حتى اطمأنت لها فأرسلت لها صخرة.

يتعانق هاتفها بجسد محفظتها الجلدية وسط كفيها، كلاهما جامد، كملامحها التي استقرت على تعبير واحد: وجه يناجي نظرة من الأطباء و الممرضين في الممر، علّ أحدهم يرمي لها بخبر عن ابنها يواسي قلقها عليه.

في عقلها، لا يمر شريط ذكريات، بل حبل من نار، بعدما كانت ذكرياتها معه تدفئها فهي الآن بها تحترق ، تتذكر ابنها، المهندس الذي كانت خطواته في البيت تقاس بالهيبة، تتذكر صاحب الكاريزما الذي كانت الدنيا تشيد بأخلاقه . تستحضر رائحة تلك الهدية العزيزة، ذاك العطر الفخم الذي اقتناه لها من راتبه الاول. والآن، كلما عبر طبيب شاب أمامها، ينبش عبوره في جرحها فتقول : "آآه يا وسيم ياعمري لا تستحق ما أصابك" .

التفت لترى من أين أتى صوت نعل يضرب الأرض بانتظام. كانت روان قد انتهت للتو من معاينة حالة ما، وجاءت تخطو بلهفة لما عرفت أن المنتظرة هي أم وسيم، لقد استدعتها لتبلغها بما تحتاجه منها لتبدأ خطوتها التالية في العلاج.

قالت روان مُرحبة : "سيدة غرام.. أهلاً بكِ." لم تنتظر، دفعت مقبض الباب وعينها تتفادى التركيز في وجه السيدة: "تفضلي."

رسمت غرام على شفتيها نصف ابتسامة أظهرت الحزن أكثر على ملامحها . "أهلاً بكِ، دكتورة."

دخلتا الغرفة، بمجرد أن أخذت كل منهما مكانها، ألقت غرام بثقل قلبها دفعة واحدة، دون تمهيد: "دكتورة روان.. طمئنيني، هل يتحسن؟"

تخيرت روان كلماتها كمن يخاف أن يضع رجله على لغم فتنفجر قنبلة، أرادت جملة تمسح على قلب المسكينة فقالت: "هناك استجابة للعلاج، حالته مستقرة، وقريباً سيكون وسيم بينكم ."

سألت غرام : "هل سيعود كما كان؟"

السؤال قاهر، والإجابة تقتضي تحطيم قلب إنسان، شعرت روان بغصة.. أمعنت النظر لثوانٍ في وجه غرام فالتقطت تفصيلاً في ملامحها التي تطابق وسيم في شكل تقوس الحاجبان، تنحنحت ثم رتبت الحقيقة لتخفيف وقعها : "الأهم أنه سيكون بخير.. ستعتادون على حياته الجديدة ."

كانت تعلم أنها سترى وجها لن تتحمل شكله، لذلك قالتها وأنزلت عينيها بسرعة نحو ملف طبي مفتوح أمامها، تأخذ بتقليب الأوراق بلا داعي فقط لتهرب من مظهر الانكسار الجالس أمامها.

لم تطارد غرام الكلمات الفارة من فم الطبيبة، و لم تضف سؤالا، آثرت الصمت لأنها فهمت أن الذي حدث قد حدث، وأن أية جملة أخرى قد تكون الرصاصة التي تنهي ما تبقى من صبرها. أبقت بصرها على زاوية المكتب و سكنت .

قالت روان بتردد : "سيدة غرام، نحن بحاجة إلى مساعدة وسيم بطريقة أخرى الآن.. أحتاج إلى هاتفه الشخصي."

ثم تابعت حديثها بنبرة مطمئنة لتبدد أي حرج قد تشعر به غرام: "لقد رفعنا طلب رسمي إلى إدارة المستشفى للحصول على إذن قانوني يسمح لنا باستخدام هاتفه الشخصي في علاجه"

نظرت إلى الأم التي بقيت ملامحها ساكنة كجبل لم يحركه ريح، ثم اردفت: "هل الهاتف مقفل بكلمة سر؟ وهل يعلم أحد منكم به؟"

لم تبدِ غرام أي ردة فعل

أكملت روان : "يجب أن نجد أي شيء نعتمد عليه في خطة تأهيل السلوك قد نستعمل أشياء كان يحبها، أنا واثقة أننا سنعثر على شيئ يساعد داخل هاتفه."

تسمرت عينا روان على الهاتف المستقر فوق مكتبها. لم تكن تتوقع أن تثمر كلماتها بهذه السرعة، ولم تحسب أن الأم ستحسم أمرها وتمد يدها لانقاذ ابنها دون أن ترى الطلب و لا أن تسأل في الإدارة .

تكلمت داخل روان طفلة الميتم : "إذن.. هكذا تكون الأم! هكذا تحارب من أجل فلذة كبدها، وهكذا تسلم كل شيئ لشخص يعدها بعودة إبنها لها ." استأنفت التأسف ثم مدت أصابعها الرقيقة تلتقط الجهاز ببطئ ، كأنها تمسك قلب وسيم نفسه .

رفعت عينيها نحو غرام وقالت بنبرة خرجتْ أرقَّ مما أرادت: "لم أكن أظن أن الهاتف معكِ الآن.. تنحنحت ثم اكملت :" هذه الخطوة ستختصر علينا الوقت يا سيدة غرام. أما الرمز ..."

قاطعتها غرام : رقمه السري هو 657389".

وضعت الهاتف على جنب و امسكت قلمها قائلة : اعيدي من فضلك ..

أعادت السيدة غرام الرقم السري رويداً على مسامع روان التي وضعت قلمها فقالت :

أعدكِ أنني لن أفرط فيه."

نظرت روان الى هاتف وسيم و شعرت بقشعريرة خفيفة و سرعة خفيفة شعرت بها في وتيرة نبضها .

رفعت روان سماعة الهاتف الارضي ضغطت على الزر و قالت: " هدى، من فضلكِ تعالي إلى مكتبي الآن."

أعادت السماعة، التفتت نحو غرام وقالت بلطف: "سيدة غرام، الهاتف في أيدٍ أمينة، كوني مطمئنة . طلبتُ من الممرضة أن تأتي لترافقكِ إلى حديقة المصحة.. وسيم هناك الآن، ويمكنكِ رؤيته من بعيد لتطمئني عليه."

غادرت الأم رفقة الممرضة، أُغلق الباب وابتعدت خطواتهما في الممر.

قبل أن تدخل الرمز، وبمجرد أن نقرت على الشاشة لتضيء، ظهرت لها صورة الخلفية. إمتلأ صدرها بالعطف وهي تحدق في وسيم، كان يرتدي معطف شتوي، واقف وسط ثلوج تغطي المكان و ابتسامة جذابة تكسو محياه . أمعنت النظر في تفاصيل الصورة، الثلج العالق بأطراف معطفه، شعره، وابتسامته، قامته، أنفه ، فمه ، عيناه ... كان جذّابا بما يكفي لتطبع قبلة فوق شاشة الهاتف.

أدخلت الأرقام الستة، انفتحت الشاشة لتذهب بها يداها مباشرة إلى مجلد الصور. لكن، بمجرد أن فُتح المجلد، لم تقع عيناها إلا على صورة لفتاة جميلة، ذات شعر أسود كالفحم وعينين سوداوين واسعتين ، التقطت صورتها بلباس منزلي أمام مرآة .

لقد فهمت على الفور، ودون حاجة لتفسير، أن هذه الفتاة هي حبيبته. انقبض قلبها، ودمرها انزعاج مرير رافقه ألم لا تملك حق الشكوى منه.

شعرت بأنها لم تستعد بعد لترى المزيد ولا لمواجهة حقيقة مشاعرها ، أقفلت الهاتف .

ثم وبخت نفسها ساخرة :

"هذا ما يقوم به الباحثون إذن يا طبيبة؟ يجلسون وراء المكاتب و يحلمون؟..ابقي على هذا الحال و احلمي باختراعكِ !"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس   رقمه السري هو 657389.

    آآآه كم تكثف السواد في هذه الزاوية، ليس لون عباءتها السوداء، ولا قتامة الحجاب، بل لأنها أصبحت بؤرة من الحزن يشغل حيِّزاً فوق كراسي الانتظار أمام مكتب الطبيبة. آه من غدر الزمن ، آه من الدنيا التي رمتها بباقة ورد حتى اطمأنت لها فأرسلت لها صخرة. يتعانق هاتفها بجسد محفظتها الجلدية وسط كفيها، كلاهما جامد، كملامحها التي استقرت على تعبير واحد: وجه يناجي نظرة من الأطباء و الممرضين في الممر، علّ أحدهم يرمي لها بخبر عن ابنها يواسي قلقها عليه.في عقلها، لا يمر شريط ذكريات، بل حبل من نار، بعدما كانت ذكرياتها معه تدفئها فهي الآن بها تحترق ، تتذكر ابنها، المهندس الذي كانت خطواته في البيت تقاس بالهيبة، تتذكر صاحب الكاريزما الذي كانت الدنيا تشيد بأخلاقه . تستحضر رائحة تلك الهدية العزيزة، ذاك العطر الفخم الذي اقتناه لها من راتبه الاول. والآن، كلما عبر طبيب شاب أمامها، ينبش عبوره في جرحها فتقول : "آآه يا وسيم ياعمري لا تستحق ما أصابك" . التفت لترى من أين أتى صوت نعل يضرب الأرض بانتظام. كانت روان قد انتهت للتو من معاينة حالة ما، وجاءت تخطو بلهفة لما عرفت أن المنتظرة هي أم وسيم، لقد استدعتها لتبل

  • إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس   في أي مأزق أوقعتِ نفسكِ يا روان

    عادت إلى عيادتها، ألقت التحية بصوت منخفض وقبل أن تلج إلى مكتبها شاهدت صفوان، مستند بظهره فوق أحد كراسي الإنتظار متكئا برأسه على الحائط،يغمض عينيه ظهر كأنه بدأ يغط في النوم.. أزالت نظارتها فتأففت ثم أشارت إلى فتاة الاستقبال بأن تلحق عليها إلى الداخل.الفتاة: نعم دكتورة أسمعكِ.روان: منذ متى والسيد صفوان هنا؟الفتاة: إلتحق فور مغادرتكِ..روان: أخبريه أن يدخل!الفتاة: غدائكِ قد وصل دكتورة.روان: تغدي أنتِ أنا لا أشعر بالجوع...طرقتين ثم دخل..نطق صفوان قبل أية تحية وقبل أن تتكلم روان: لقد عدت إنما اعلمي يا دكتورة أنني أكره المجيء كذلك، ولكن ماذا أفعل مادام الغالي بين يديكِ..أجابته بهدوء: "تفضل اجلس"، ثم أكملت كأنما تشرح درساً لطفل: "أستاذ صفوان دعني أنهي معك النقاش ودعني أكرر ما أقوله لك دائماً، أنا مكلفة بسلوك صديقك فقط، أساعده على أن يتعلم من جديد كيف يتعامل مع حركته اليومية، أما إن كنت تريد فعلاً أن تفهم ما حدث وسط دماغ صديقك فيجب أن تلتجئ إلى استشاري الأعصاب، علاوة على ذلك فلابد أنهم أخبروك في المصحة بأن صديقك حالة خاصة وكادر طبي متعدد التخصصات مشرف على رحلة تعافيه، لست أنا الوحيدة

  • إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس   لم يكن يعلم أنه أساء التصرف حتى فات الآوان

    مرَّ أسبوع على زيارة صفوان الأولى لها، وتكررت زياراته لها وأسئلته الكثيرة حول حالة وسيم، وتدخله في التفاصيل التي كانت من هوله على صديقه، كانت تراها هي تخطيط بنية خالد الخبيثة. أنفذ ذلك صبرها، ثم في أحد الأيام استغلت استراحة الغداء لتزور الطبيب خالد في مكتبه، لكي تضع حدّاً لتجسسه الذي لا يوجد إلا في مخيلتها. كانت في كامل أناقتها، تليق بها الفساتين البسيطة التي تعطي إذناً لجمالها بأن يلعب دور الزينة الغائبة، خصوصاً إن كانت بهذا اللون الأسود وبقَصَّة الفلوتر هذه . شعرها مشدود بقابضة من الخشب، وبعض الخصيلات البنية تنزل على نظارتها الشمسية من الجوانب. تقدمت نحو مكتب الاستقبال -"تحياتي آنسة، من فضلكِ أخبري الدكتور خالد أنني أريد رؤيته حالاً بسبب طارئ عمل، وأخبريه باسمي: روان جِهاد". وضعت الفتاة سماعة الهاتف ثم قالت: "تفضلي سيدتي، هو يسمح لكِ بالدخول". خالد الأربعيني الذي اقترب من اقتحام الخمسينات، تراه منذ اللحظة الأولى قبل أن ينطق فتظنه فرنسيّاً، بالخصوص مع لون عينيه الأزرق و شكل جسمه النحيل وصلعه من أمام رأسه . فور أن رآها تشغل عتبة الباب بجسمها الخلاب، وقف ونطق بخفة دمه المعهودة

  • إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس   احتفظ الهاتف بوسيم المحذوف من عقله .

    سحبت إحدى يديها من المقود لتعيد شعرها البني الى مكانه خلف اذنها، الأشعة المنبعثة من الواجهة الأمامية للسيارة تضرب على بياض وجهها، فتعترف الشمس أن بشرتها أنصع من لون الحليب و أملس من لُزُوجَتِه. تابعت قيادة سيارتها نحو عتبة عيادتها الخاصة. فور وصولها، دلفت إلى مكتبها ولتفصل نفسها عن العالم الخارجي أطبقت الباب و تفرغت لنصف الساعة التي تفصلها عن موعد بدء معاينة زبائنها. سحبت كرسيها وجلست خلف مكتبها، وسرعان ما ضغطت بأصابعها على وسط جبينها تحاول تهدئة تشنج خفيف شعرت به . زفرت وبدأت تعاتب نفسها بذهول كطفلة صغيرة ارتكبت فعلاً حظرت عليها أمها القيام به، وهمست بندم: — "ماذا حدث لكِ؟ ما هذا الجنون؟ أيعقل أن أصبح هكذا فجأة؟ كيف حدث ذلك؟ ولماذا سمحتُ له بالحدوث أصلاً؟" اكملت في لحظة إدراك: — "كان من الممكن أن أشتت انتباهه بتشغيل لعبة الموسيقى التي تفحصها و ألقاها بالقرب مني على المكتب قبل أن يقترب .. بل حتى قبلة الأمس.. لم يكن لها أي داعٍ، كان من السهل جداً استدعاء الأمن المخصص أمام غرفته ! ماذا حصل لسرعة بديهتي؟ أين ذهبت عبقريتي ؟" أرخت روان يديها، وقادت عقلها نحو التحليل كرة أ

  • إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس   كانت تعتقد أنه لن يحدث شيئ مريبٌ

    دفعت باب غرفة تسجيل الكاميرات المغلقة، و قلبها يطبل دقات "الشامو" ، كان الحارس يجلس مسترخياً أمام الشاشات . التفت إليها الاخير مستغرباً حضورها، جالت بنظرها على الشاشات بعدم اطمئنان، تماسكت وحاولت اخراج نبرتها بجدية فسألت: — "أحمد، هل يوجد مراقب خاص يجلس الآن على كاميرات الغرفة 212؟" أجابها الحارس بعفوية وهو يشير إلى مقعد فارغ بجانبه: — "زميلي المسؤول عنها خرج قبل نصف ساعة تقريباً ليجلب الفطور، دكتورة." تنفست روان الصعداء في سرها، شعرت كأنما صخر ضخم ينزاح عن صدرها، نصف ساعة تعني أن أحداً لم يشهد الواقعة المحرجة بعد. لكنها وبخته لكي تخفي ارتباكها: — "خرج للفطور؟! أحمد، لقد نبهنا مراراً أن هذه حالة خاصة ونادرة جداً، ولا يجوز إغفال مراقبتها ولو لثانية واحدة! في الليل نقول لا بأس، لأن المريض يأخذ مهدئات ومنومات تخدره طوال الليل ويستحيل أن يتحرك، أما الآن فالإبرة انتهى مفعولها ونحن في التاسعة صباحاً! كيف تتركون الشاشة بلا مراقبة؟" تلعثم الحارس : — "أنا آسف دكتورة، لكن..." قاطعته روان بسرعة، مستغلة الموقف لتدخل في صلب هدفها: — "لا أعذار! اسمعني، أحتاج دقيقة الآن على انف

  • إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس   الإبرة المهدئة و القُبلة الحل

    صرخ بأعلى درجة يمكن أن تسعفه فيها أحباله الصوتية التي كادت أن تتمزق وهو يقول: "معلللللللللم"... لكن للأسف، لم ينتبه هذا العامل إلى سقوط اللبنة إلا بعد أن اقتربت من رأس المهندس وسيم الذي وقع على الأرض، وسالت دماء رأسه مع آخر صدى رددته هذه الإقامة السكنية الجديدة. لم يكن يعلم أحد أن عادة وسيم في إراحة رأسه بين الفينة والأخرى من الخوذة التي تزعجه، سيذكرها الناس يوماً في حادثة مروعة مثل هذه. انبعثت صرخة من الجهة المقابلة، حيث يقف زميله الصديق صفوان الذي لم يتخيل يوماً أنه سيكون شاهداً على نهاية صديقه، دراستهما معاً منذ الثانوية إلى اختيار نفس التخصص، مشاطرة نفس الميولات ونفس الآراء الفكرية، التخرج، إلى نقطة العمل معاً، كلها خيوط من حبل واحد ربطتهما في صداقة أخوية، فلم يضع أحدهما لحظة وداع مثل هذه في الحسبان . ركض الجميع نحو المهندس المصاب، ووقع صفوان جاثيا على ركبتيه مرتجفاً، مذعوراً من المشهد، جس نبض صديقه من خلال الرقبة ثم نطق بلا وعيه في دهشة ممزوجة بالفزع: "لا تحركوه! لا تمسوه! ابتعدوا! اتصلوا بالإسعاف هيا!". امتلأت الأرجاء في دقائق بصفارات الإسعاف، وشاحنة الوقاية، وسيارة الشرطة ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status