Home / الرومانسية / احببت مدمناً / الفصل الثالث: الوجه الآخر "لروح"

Share

الفصل الثالث: الوجه الآخر "لروح"

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-27 00:03:53

سبت له اللاب توب على المكتب وخرجت وأنا مش شايفة قدامي، كنت بهرب من ريحة ذكرياتي اللي خيل لي إنها ملت المكتب. أول ما قفلت الباب، زين سحب الجهاز ببرود، حطه قدامه ورفعه ببطء وكأنه بيمتلك حتة مني. ضغط على زرار الباور، والشاشة نورت.. ومعاها نورت الحقيقة اللي "روح" دفنتها سنين.

​زين كان متوقع يشوف صور شغل، أو خلفية هادية لطبيعة، لكن اللي ظهر قدامه خلاه يتسمر في مكانه. الشاشة كانت لسه مفتوحة على "المتصفح الخفي"، وفيلم "سكس" شغال في اللحظة اللي اللاب توب عمل فيها (Sleep). المشاهد كانت صادمة، صريحة، وبتكشف نوع من الهوس والادمان اللي ميبانش أبدًا على وش روح الهادي.

​زين ملامحه اتغيرت من الصدمة للدهشة، وبعدين لابتسامة خبيثة بدأت تترسم على شفايفه. سند ضهره لورا، وشبك صوابعه ورا راسه وهو بيتفرج لثواني بتركيز، وكأنه بيعيد قراءة "روح" من أول وجديد.

همس لنفسه بصوت واطي:

​زين: "أإنتي كمان غرقانة ف ادمانك و مخبية ورا الوش البريء ده بلاوي."

​فهم في اللحظة دي سر "الاستجابة" اللي حصلت منها ليلة امبارح، وسر الشهوة اللي كانت بتزيد رغم وجعها. "روح" مكنتش خام برغم انها بنت بنوت ، روح كانت مخزنة خيالات وأفلام ومشاعر مكبوتة، واللي حصل ليلة امبارح كان "انفجار" لكل اللي شافته في الأفلام دي.

​بدأ يرفع ملفات الشغل ببرود يحسد عليه، بس وهو بيقفل الفولدر الأخير، فتح ملف (Word) جديد وكتب فيه بخط عريض:

​"ملفات الشغل بقت جاهزة.. بس يا ريت المرة الجاية تتأكدي إن (النوافذ) مقفولة كويس يا روح. مش كل الناس عندها (سعة صدر) زيي عشان تشوف الفيديوهات دي وتعديها بضحكة. المرة الجاية خدي بالك.. عشان شكلك قدام (خطيبك) ميهتزش ;) "

​روحت البيت، دخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح كأني بستخبى من العالم. قلبي كان لسه مقبوض، بس قلت لازم أفتح الشغل عشان أنسى اللي حصل. فتحت اللاب توب، وبدأت أتصفح الفولدرات اللي زين سماها بأسماء واضحة.. لحد ما وصلت لآخر ملف.

​فتحت الملف وأنا فاكرة إني هلاقي "تعليمات" الشغل، بس أول ما عيني وقعت على الكلام، حسيت ببرودة تلتج في عروقي. الدم هرب من وشي لدرجة إني شفت الدنيا اسودت لثواني.

​روح (بهمس مرعوب): "يا نهاري.. شاف؟ شاف كل حاجة؟"

​افتكرت إني في وسط زحمة مشاعري الصبح، نسيت أقفل المتصفح قبل ما أنزل. افتكرت الفيلم اللي كنت بتفرج عليه قبل ما أنام واللاب توب قفل لوحده. حسيت إني "عريانة" قدامه حرفياً، مش بس جسمي، ده حتى خيالاتي القذرة والسرية اللي بهرب ليها عشان أطفي ناري، بقى هو شريك فيها.

​بصيت للايموشن اللي بيضحك في آخر الرسالة، وحسيت بمهانة مخلوطة بنوع غريب من "الخضوع". زين دلوقتي معاه مفاتيح روحي كلها؛ ليلة امبارح، وسري القذر اللي في اللاب توب.

​قفلت اللاب توب بقوة ورميته على السرير، وقعدت في ركن الأوضة وأنا بضم رجلي لصدري وبترعش. السؤال اللي كان بيطاردني: يا ترى زين هيفضل يحترمني بعد اللي شافه؟ ولا هيتعامل معايا من هنا ورايح على إني مجرد "جسد" هو عارف إيه اللي بيحركه؟

لكن وسط الرعب ده، بدأت روح تفتكر ملامح زين.. افتكرت "سهراته" اللي بتبان في سواد عينيه، افتكرت "ريحة الحشيش" اللي كانت مالية أوضته ليلة امبارح، وافتكرت إنه مهانهاش في الرسالة.

​زين مكنش بيوعظها، ولا بعت لها رسالة "شريف" مصدوم في خطيبته؛ هو بعت لها رسالة "شريك" في الضياع. هو مدمن مخدرات، وبيهرب من واقعه بالدخان والعلاقات، وهي مدمنة خيالات، وبتهرب من واقعها بالشاشات.

​الرسالة دي مكنتش مجرد "قفشة"، دي كانت إعلان إن "الأقنعة وقعت". زين دلوقتي عرف إن "روح" مش البنت الخام اللي هيُدخلها بيته عشان يربيها، دي بنت "نارها" قايدة من قبله، وعندها خيالات ممكن تتخطى خيالاته هو نفسه.

​الإدراك ده خلى روح تحس بنوع من "الخضوع" الممزوج بالراحة. هي دلوقتي مش مضطرة تمثل دور القديسة قدامه، ولا هو محتاج يمثل دور المدير المثالي قدامها. هما الاتنين بقوا "عرايا" قدام بعض نفسياً قبل ما يكونوا عرايا جسدياً.

​قامت روح من ركن الأوضة، ومسكت

اللاب توب تاني، وبصت للايموشن اللي بيضحك. حست بكهرباء غريبة في جسمها.. فكرة إن زين "عارف" ومتقبل، بل وبيضحك، خلت شهوتها اللي كانت بتحاول تكتمها تزيد. كأن "الفضيحة" دي في حد ذاتها كانت وقود جديد للي حصل بينهم.

​همست لنفسها وهي بتبص في المراية:

​روح: "أنت كمان مدمن يا زين.. والظاهر إننا هنغرق مع بعض بجد."

​شالت عينها من صورتها في المراية بصعوبة، كانت لسه مش مستوعبة إن "زين" اللي ريحة الحشيش مابتفارقش أوضته، هو نفسه اللي كشف إدمانها

للأفلام وبعتلها رسالة بيضحك فيها. في اللحظة دي، تليفونها نور برسالة من نورهان:

(روح، زين كلم باباكي وقاله إننا جايين نتشرف بزيارتكم الليلة دغري.. جهزي نفسك يا عروسة).

​اتسمرت مكانها.. "الليلة؟ بالسرعة دي؟". مالحقتش تفكر، لأن جرس الباب رن فعلاً بعد ساعة. قامت لبست فستان هادي، وخرجت وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها.

​في الصالة، كان زين قاعد مع باباها، مالي مكانه، لابس قميص أسود وفاتح أول زرارين، وعينه كانت بتراقب كل ركن في البيت لحد ما وقعت عليها. دخلت

بالصينية، وإيدها بتترعش، وزين عينه مابعدتش عنها ثانية واحدة، نظرة كان فيها "سر" ميفهموش غيرهم.

​بعد ما شربوا القهوة، زين دخل في الموضوع بلهجة قاطعة ومسيطرة:

​زين: "يا حاج، إحنا جيران وعارفين بعض كويس، ونورهان وروح زي الأخوات. أنا داخل البيت من بابه وشاري.. وعشان كدة مش عايز أدخل في حوار خطوبة وشهور تضيع في الفاضي."

​بابا روح بص له باهتمام، فكمل زين بجرأة:

​زين: "أنا شقتي جاهزة ومن كله، وعايز نكتب الكتاب والدخلة مع بعض الأسبوع الجاي.. والشبكة تلبسها في ليلتها."

​باباها اتصدم، ساب فنجان القهوة وبص لزين بذهول:

​والد روح: "أسبوع يا زين يا ابني؟ ده إحنا لسه بنقول يا هادي! البنت لسه مجهزتش نفسها، والناس هتقول إيه على السرعة دي؟"

​زين ميل لفتحة الصدر في قميصه، وطلع علبة سجائر، بس افتكر وبص لوالد روح باحترام وسأله بالإشارة لو ينفع يولع، ولما والده وافق، ولع سيجارته وقال وسط الدخان:

​زين: "الناس ملهاش عندنا غير الحلال يا حاج. وأنا بطلب السرعة دي عشان أستر على روح وأحميها. إحنا جيران وبنشتغل مع بعض، وأنا مش عايز حد يلمح بكلمة تضايقها أو تضايقك. هي هتيجي بيتي معززة بشنطة هدومها، وأي حاجة ناقصاها أجيبها لها وأنا شايلها فوق راسي. الجواز السريع ده هو اللي هيقطع لسان أي حد."

​بص بابا لروح اللي كانت واقفة بعيد، وسألها بتركيز:

​والد روح: "إيه رأيك يا روح؟ الكلام ده على هواكي يا بنتي؟ ولا زين بيستعجلنا؟"

​روح رفعت عينها وبصت لزين.. شافت في عينيه "المدمن" اللي مستنيها، الشخص اللي كشف أوراقها وبقت "مكشوفة" قدامه تماماً. حست إن مفيش مفر، وإن الغرق مع زين هو الملجأ الوحيد.

​روح (بصوت هادي ومستسلم): "اللي تشوفه يا بابا.. أنا وزين متفاهمين، وأنا واثقة في كلامه."

​زين ابتسم ابتسامة خفيفة، ونفخ دخان سيجارته وهو باصص لها بنظرة انتصار:

​زين: "على بركة الله يا حاج.. بكره ننزل نجيب الشبكة، والجمعة الجاية نكتب الكتاب."

​مرّ الأسبوع وكأنه حلم سريع وخاطف، مابين نزولنا نجيب الشبكة وترتيبات الشقة اللي زين أصرّ يفرشها بأحسن ذوق. وقبل الفرح بيوم واحد، كانت الشركة خلية نحل، والكل بيتحرك يمين وشمال، لكن زين كان في عالم تاني

خالص؛ كان غرقان وسط ورق الحسابات والملفات اللي لازم تتقفل عشان يقدر "يختفي" أسبوع شهر العسل.

​الساعة دقت خمسة، وصوت الموظفين وهما بيمضوا انصراف وبيهزروا ملى الطرقة. نورهان عدت عليا وهي بتلبس شنطتها ومستعجلة:

​نورهان: "يلا يا روح، أنا ماشية عشان ألحق الكوافير والترتيبات.. مش هتمشي؟"

​هزيت راسي وقلت لها: "اسبقي إنتي يا نورهان، هخلص حاجة بسيطة في الشغل وهحصلك."

​استنيت لحد ما المكان هدي تماماً، وبقى مفيش غير صوت تكيف الشركة وصوت أنفاسي. مشيت في الطرقة لحد ما وصلت لمكتبه، فتحت الباب بالراحة.. أول حاجة خبطت في وشي مكنتش الورق ولا الإضاءة الخافتة، كانت ريحة الحشيش الثقيلة والناعمة اللي مالية المكتب، ريحة كانت غريبة على المكان بس مألوفة ليا من ليلة زيارته لينا.

​لقيته قاعد ورا مكتبه، قميصه مشمر لحد كوعه، وعيونه كانت دبلانة وفيها حمرة خفيفة من تأثير الدخان والتعب، وكأنه عامل لنفسه حصن من الريحة دي عشان يفصل عن ضغط الشغل والناس.

​روح (بصوت هادي): "زين.. الكل مشي، والشركة بقت فاضية. مش كفاية كدة؟"

​رفع عينه من وسط الورق، وبص لي بنظرة تايهة شوية قبل ما يجمع تركيزه:

​زين: "مش هينفع يا روح.. لو مخلصتش العك ده النهاردة، التليفونات مش هتبطل رن وإحنا في بيتنا، وأنا عايز

الأسبوع اللي جاي ده نكون فيه أنا وإنتي وبس.. بعيد عن الدنيا وعن الشغل."

​قربت منه، وقفت جنب الكرسي بتاعه وبصيت لكمية الورق المهولة، وشميت ريحة الحشيش في هدومه وشعره:

​روح: "بس إنت كدة هتتعب، ومن الصبح مأكلتش حاجة. مش هينفع تسهر لوحدك كدة."

​زين (وهو بيسحب نفس عميق من سيجارته الملفوفة): "روحي إنتي يا روح، متقلقيش عليا، أنا متعود على السهر والتركيز ده.. الريحة دي هي اللي بتخليني مابحسش بالوقت وبخلص اللي ورايا. روحي ارتاحي عشان بكرة تكوني أحلى عروسة."

​بصيت له بثبات، وسحبت كرسي وقعدت جنبه، ومديت إيدي سحبت منه "دوسيه" من اللي قدامه، وواجهت نظرته التعبانة بعيون قوية:

​روح: "مش هسيبك تسهر لوحدك يا زين، ونروح مع بعض. الورق اللي هياخد معاك ساعتين، يخلص في ساعة لو قسمناه. وبعدين أنا مش هقدر أروح وأنام وأنا عارفة إنك هنا غرقان في الورق ده."

​زين ساب السيجارة من إيده، وبص لي بنظرة هادية فيها تقدير كبير، وكأنه لأول مرة بيلمس فيّ الروح اللي بجد، مش بس البنت اللي خايفة ومستسلمة.

​زين (بصوت واطي ورجولي): "مش هتزهقي؟ الشركة في الوقت ده بتبقى كئيبة.. والريحة دي ممكن تخنقك."

​روح (بابتسامة خفيفة): "أنا إدماني الهروب يا زين.. والهروب معاك من دوشة الناس لشغلنا ده، أحسن بكتير من أي قعدة تانية. والريحة دي.. أنا خلاص اتعودت عليها وبقيت بحس إنها ريحتك الحقيقية. ياللا، وريني الملفات دي بتتقفل إزاي."

​ضحك زين ضحكة صافية لأول مرة، وسحب الدوسيه وفتحه قدامي:

​زين: "خلاص.. تعالي يا شريكتي في الغرق، خلينا نخلص عشان بكرة نغرق في عالمنا إحنا وبس."

​قعدنا نشتغل في هدوء تام، مكنش بيقطعه غير صوت الورق وطقطقة القلم، وبين كل فترة والتانية كانت عيوننا تتقابل وسط دخان الحشيش اللي مالي الجو، ونحس إننا بنبني لغة تانية مفيهاش كلام، لغة اتنين قرروا يشيلوا شيلة بعض قبل ما يتقفل عليهم باب واحد.

زين ساب القلم فجأة، ومال بضهره لورا وهو بينفخ الدخان ببطء، وبص لي بنظرة فيها "روقان" وسخرية في نفس الوقت وقال:

​زين: "بقولك إيه يا روح.. إنتي لاحظتي إنك احلويتي أوي النهاردة؟ والشركة فاضية أهي ومفيش غيرنا.. والشيطان تالتنا، يعني الظروف كلها بتقول إن مفيش شغل هيخلص الليلة دي."

​ضحكت غصب عني، ضحكة خفيفة فيها خجل من جراءته، وبصيت في الورق:

​روح: "ركز يا زين.. مش وقته خالص."

​ملامحه هديت شوية، وعينه ركزت في عيني بمنتهى الصراحة، وقال بنبرة واطية:

​زين: "أنا بجد مش عارف ليه بتشد ليكي و إمتى وازاي.ده حصل. والأغرب إني مش عارف إزاي ممنعتش نفسي عنك ليلتها في البيت. كأن فيه حاجة فيكي كانت بتسحبني وأنا مش عايز أقاوم."

​سكت لحظة وهو بيتأمل وشي، وبعدين قرب ببطء وباسني بوسة خفيفة وسريعة من شفايفي.. بوسة مفيهاش مجهود، بس كان فيها "امتلاك". وبعدها بعد عني بمنتهى البرود، وسحب القلم ورجع يكمل توقيع على الملفات وكأن مفيش حاجة حصلت.

​زين (وهو عينه في الورق): "يلا يا شريكتي.. نخلص الكلمتين دول عشان نلحق ننام، ورانا يوم طويل بكره."

بعد ما باسني البوسة الخفيفة دي، ورجع قعد مكانه بكل برود . حسيت بنار قايدة في وشي، وجسمي كله بيترعش من الكسوف. مكنتش عارفة أودي وشي فين، والتوتر خلاني مش عارفة أمسك القلم.

​عشان أداري خجلي وتوتري، ملقتش قدامي غير الهجوم، قلبت وشي فجأة وقولت له بنبرة حادة ومنفعلة:

​روح: "على فكرة إنت بني آدم مستفز.. وفاكر إنك بكلماتك وبوستك دي خلاص هتنسيني اللي كنت بشوفه هنا؟ أنا لسه منسيتش الهانم اللي كانت بتقعد لك هنا على المكتب وتتعامل بمياصة ودلع وإنت ولا فارق معاك!"

​زين ساب القلم ورفع عينه، وبص لي بذهول لثواني، وبعدين انفجر في الضحك وهو بيميل بضهره لورا:

​زين: "يا خبر أبيض! ده إنتي قلبك أسود أوي يا شيخة.. إنتي لسه فاكرة أميرة؟ ده إحنا بكرة فرحنا يا روح، إهدي كدة وما يبقاش قلبك أسود."

​روح (بصوت عالي ومنفعل): "أيوة فاكرة، ومنظرك وإنت سايبها قاعدة قدامك

بالمنظر ده مش راضي يتمسح من خيالي.. إنتوا كلكوا زي بعض أصلاً!"

​زين بطل ضحك فجأة، وعيونه لمعت بنظرة فيها سيطرة وجراءة. قام من مكانه ببطء، وقرب مني وأنا لسه واقفة بتخانق، وسحبني من إيدي بقوة فيها حنية، وفي حركة سريعة خلت نفسي يروح، لقيت نفسي قاعدة فوق المكتب

بالظبط في المكان اللي كانت أميرة بتقعد فيه، وهو واقف محاصرني بين إيديه، وعينه في عيني مباشرة:

​زين (بصوت واطي ورجولي): "أهو المكان اللي كان حارق دمك ده، ملقش ولا هيليق على حد غيرك.. وإنتي مفيش حد فوق منك يا ست الستات، ولا فيه واحدة تملى عيني ولا تقعد القعدة دي غيرك."

​سكتّ تماماً، وكأن كلامه كتم أنفاسي. الكسوف اللي كان مخليني أتخانق اتحول لشرارة تانية خالص وأنا شايفة نظرة

الامتلاك في عينيه وسط ريحة الحشيش اللي خلت اللحظة كأنها مشهد في حلم.

​زين (وهو بيقرب أكتر): "ها.. لسه قلبك أسود؟ ولا نخلص الورقتين دول عشان نروح ليلتنا اللي بجد؟"

في اللحظة دي، محستش بنفسي غير وأنا "بتسلب الإرادة" تماماً قدام عينيه. ريحة الحشيش اللي فايحة منه سكرتني بجد، خلت الدنيا تلف بيا وأنا شايفة "زين" الوحش الكاسر اللي جواه طلع وبقى باين في عينيه.

​زين هاج على منظري وأنا مستسلمة كدة تحت إيده، وقرب مني في ثانية، خطف شفايفي في بوسة عميقة وغميقة.. بوسة كانت بتمحي كل كلام وكل تعب السنين اللي فاتت. كانت إيديه بتتحرك بجنون وجرأة خلت جسمي كله يتنفض؛ إيد كانت بتعصر صدري بقوة وكأنه بيفرغ فيّ كل شوقه المكبوت، وإيده التانية كانت بتحسس على فخدي وتطلع لفوق بنعومة خلتني أأن بصوت مكتوم وأنا بشد قميصه لدرجة إن الزراير كانت هتقطق في إيدي.

​وفجأة، لقيته فاق للحظة وبعد وشه عني وهو بينهج، صدره بيطلع وينزل بسرعة وعينه حمرا من الرغبة والتعب. بص لي بنظرة كلها حنية بس فيها "فرملة" وجعته هو قبل ما توجعني، وقال بصوت محشرج ومخنوق:

​زين: "حبيبتي.. أنا غلطت مرة وخسرنا فيها شرفك، وأنا مش هسمح لنفسي أغلط تاني هنا. أي نعم مفيش حاجة تانية نخسرها، بس تعالي نمسك نفسنا لبكره.. أنا عايز ليلتنا تبدأ صح وفي بيتنا. بكره هعوضك عن كل التخيلات دي، وعن سنين الحرمان اللي عشناها."

​فضلت باصة له نظرة طويلة، نظرة مليانة ذهول وحب وتقدير للراجل اللي بيحاول يحميني من نفسه ومني. وبدون تفكير، رميت نفسي في حضنه وأنا لسه فوق المكتب، كلبشت فيه بقوة وكأني بمتص تعبه، بس في اللحظة دي جسمي حس بـ "خيانته" هو.. حسيت بقضيبه وهو منتصب ومنتفض عليا بقوة من تحت هدومي، بيعلن عن رغبته اللي هو بيحاول يداريها بكلامه.

​غمضت عيني وأنا حاسة بنبضه في كل حتة في جسمي، وهمست له بصوت دايب:

​روح: "أنا مستنية بكره يا زين.. ومستعدة لكل اللي هتعمله فيّا ياحبيبي."

سكتنا إحنا الاتنين، ومكنش فيه صوت مسموع غير أنفاسنا العالية وصوت تكتكة الساعة اللي فوق باب المكتب وكأنها بتعد الثواني اللي فاضلة على بكرة. زين شدد من حضنه ليا لدرجة إني حسيت بضلوعه وهي بتغرس في صدري، كأنه بيحاول يثبت لنفسه إنه فعلاً لقاني، وإننا خلاص مش هنغرق لوحدنا تاني.

​كنت لسه قاعدة فوق المكتب ومكلبشة في رقبته، وفي اللحظة دي مكنتش محتاجة كلام عشان أفهم هو حاسس بإيه؛ كنت حاسة بـ قضيبه وهو منتصب عليا ومنتفض بقوة من تحت لبسه، كأنه بيصرخ بكل الرغبة اللي زين بيحاول يفرملها بلسانه. مكنتش عايزة أبعد، كنت عايزة أفضل كدة وسط ريحة الحشيش وهدوء الشركة، وحرارة جسمه اللي كانت بتحرقني.

​لكن زين هو اللي فاق الأول، بعد ببطء وسند جبهته على جبهتي، وعينه في عيني بنظرة كلها وعد وتعب من المقاومة:

​زين (بصوت محشرج): "يلا يا روح.. كفاية كدة الليلة دي، لو فضلنا دقيقة كمان أنا مش هضمن نفسي، ولا الورق ده هيخلص ولا إحنا هنخرج من هنا."

​نزلني من فوق المكتب برقة، وهو لسه ماسك إيدي وكأنه خايف أتبخر من قدامه. عدلت لبسي وشعري وأنا حاسة إني في عالم تاني، وإحساس انتصابه عليا لسه معلم في جسمي، ومخلي ضربات قلبي مش راضية تهدى. سحبنا الورق والملفات، وخلصنا الباقي في صمت مشحون، صمت اتنين عارفين إن بكرة "الحساب" لكل لحظة حرمان.

​قفلنا النور، وخرجنا من الشركة وهي ضلمة وهادية. ركبنا العربية ووصلني لحد البيت، وطول الطريق كان ماسك إيدي بيضغط عليها وكأنه بيصبر نفسه. قبل ما أنزل، باس إيدي من جوه وبص لي نظرة أخيرة:

​زين: "نامي كويس يا روح.. وبكرة من اللحظة اللي هنبقى فيها في بيتنا، مفيش نوم.. هعوضك عن كل ثانية حرمان عشناها."

​طلعت شقتي وأنا حاسة إني طايرة. دخلت أوضتي، ورغم إني كنت مهدودة من التعب، إلا إن عيني مكنتش شايفة نوم. وقفت قدام المراية وشميت ريحة "زين" وريحة المكتب لسه في لبسي وشعري.. ابتسمت ونمت وأنا عارفة إن دي آخر ليلة هنام فيها "لوحدي" ومع

خيالاتي، لأن بكرة الحلم هيبقى حقيقة.

صحيت الصبح وكأني مولودة من جديد، اليوم اللي حلمت بيه وأنا لسه عيلة صغيرة جه أخيراً. ليلة الفرح عدت زي الحلم، مكنتش شايفة حد في القاعة غير "زين"، ولا سامعة غير دقات قلبي اللي كانت بتزيد كل ما عيني تيجي في عينه وأفتكر "وعد المكتب".

​أول ما دخلنا الشقة ورزع الباب وراه، حسيت إن الدنيا وقفت. الهدوء كان له صوت، صوت أنفاسنا اللي بدأت تعلى تدريجيًا.

سحبني من إيدي بهدوء ودخلنا الأوضة، كانت ريحة الورد مالية المكان والإضاءة هادية جداً. وقف ورايا وسمعت صوت "سوستة" الفستان وهي بتنزل ببطء، ملمس إيده وهو بيعديها على ضهري

خلاني أغمض عيني وأترعش.

​زين (بهمس): "غيري هدومك براحتك يا حبيبتي.. هستأذنك أدخل آخد دش سريع وأغير هدومي، ومش هغيب عليكي."

​دخل الحمام، وأنا وقفت قدام المراية وقلبي بيدق بجنون. طلعت قميص نوم حرير أبيض ولبسته، بس الكسوف كان لسه مسيطر عليا، فرحت لابسة فوق منه الروب الطويل وربطته كويس عشان أداري جسمي اللي كان لسه بيرتجف من التوتر.

​فجأة، باب الحمام اتفتح وخرج زين.. والصدمة خلتني أتجمد مكاني وشي جاب ألوان. زين مكنش لابس غير "شورت" بس، وقاعد "على اللحم" من غير فنلة ولا حتى بوكسر، صدره وعضلاته كانوا باينين وعليهم نقط مية لسه بتلمع، ومنظر جسده كان مرعب ومثير في نفس الوقت.

​لما شافني واقفة كدة، ابتسم بجرأة وبدأ يقرب مني ببطء، وعينه مش سايبة عيني.

​زين: "مالك يا روح؟ إحنا خلاص مبقاش بينا كسوف.. اهدي خالص."

​قرب مني لدرجة إني شميت ريحة الصابون مختلطة بريحة جسمه الرجولية. مد إيده وفك رباط الروب بكل هدوء، ورمى الروب من على كتافي وهو بيبص لجسمي بنظرة واحد لقى كنز. وفي ثانية، هجم على رقبتي بعنف وجنون، بوساته مكنتش حنينة، كانت "عنيفة" زي مشاهد أفلام السكس اللي فيها غصب وسيطرة، وكأنه بيغتصبني برغبته، وأنا كنت واقفة "مسلوبة الإرادة" تماماً، مفيش في إيدي غير إني أستسلم لإعصار شوقه.

​نزل بشفايفه من رقبتي لحد صدري، وبدأ "يفعص" فيهم بإيديه بقوة وكأنه بيطبع بصمته عليهم، وبعدين نزل عليهم وبدأ يرضع منهم بنهم وجوع مش طبيعي.. كان بيرضع كأنه واحد تايه في الصحراء وعطشان بقاله سنين، ولقى أخيراً نبع المية اللي هيحييه.

​زين (وهو بينهج وسط رضاعته): "انا حبيتك امتي انتي بقيتي ادمان ليا زي ادماني للمخدرات انا مشتاق ليكي اوي.. مش هسيب فيكي حتة إلا لما أشبع منها."

​كنت حاسة بـ قضيبه وهو منتصب وقوي تحت الشورت وهو بيخبط في فخدي مع كل حركة منه، وده خلاني أفقد النطق تماماً وأسيب نفسي لدوامة جنونه.

كان المنظر حابس لأنفاسي وأنا شايفة سيطرته الكاملة عليا. لما بدأ ينزل بيا على السرير وهو لسه محاصرني بجسمه، الشورت اللي كان لابسه مكنش مداري حاجة من قوة رغبته.

​ومع حركته العنيفة وهو بيمتع نفسه بصدري، مكنتش قادرة أتجاهل "البروز" اللي كان باين وواضح جداً تحت قماش الشورت. قضيبه كان باين إنه طويل بشكل ملفت، طوله مكنش طبيعي، كان واصل لـ 20 سم بالظبط، ورغم إنه مكنش عريض أوي ولا رفيع أوي، إلا إن طوله كان كفيل يخليني أحس بالخوف

والإثارة في نفس الوقت.

​كان باين إنه "سيف" مشدود تحت الهدوم، ومع كل حركة منه وهو بيضغط بجسمه عليا، كنت بحس بطوله ده وهو بيخبط في فخدي بقوة، وكأنه بيعلن عن الجوع اللي هيفرغه فيا.

زين رفع عينه وبص لي وهو بينهج، وشاف نظرة الذهول والخوف اللي في عيني انا باصة لتحت، فضحك ضحكة واطية مليانة رجولة وقال:

​زين: "ده اللي كان بيعذبني في المكتب يا روح.. وده اللي هيخليكي تنسي اسمك الليلة دي. أنا قولتلك مفيش رحمة، وسنين الحرمان دي لازم تخلص النهاردة."

مد إيده وسحبني من وسطي وقربني منه أكتر، وحسيت برأسه الصلبة وهي بتضغط عليا من فوق الهدوم، خلت جسمي كله يتنفض وأنا بتخيل إزاي الطول ده كله هيدخل جوايا. استسلمت له تماماً وأنا حاسة إن المواجهة الحقيقية بدأت، وإن بكرة اللي كنا بنحلم بيه، بقى "واقع" صلب وطويل بين رجليه.

زين حس بتوتري ورعشة إيدي، فحب يكسر الحاجز ده بطريقته. قام وقف من على السرير بكل طوله قدامي، ومسك إيدي الاتنين وحطهم على كمر الشورت بتاعه، وبص في عيني بنظرة فيها خبث ومرح في نفس الوقت.

​زين (بضحكة خبيثه وكوميدية): "بقولك إيه يا روح.. سيبك من الكسوف ده دلوقتي وتعالي نصفي الحساب. إنتي طبعاً طول سنين الحرمان دي كنتي مقضياها تخيلات وأفلام سكس عشان تصبري نفسك.. قوليلي بقى بصراحة، إيه أكتر 'لقطة' كانت بتجننك ونفسك تجربيها معايا النهاردة؟"

​وشي جاب ألوان وضحكت بكسوف وأنا بحاول أهدي ضربات قلبي، بس هو ضغط على إيدي وهو بيضحك:

​زين: "يالا يا روح.. مفيش وقت للكسوف، قوليلي إيه اللي كان في خيالك وأنا هعملهولك حالا."

​بلعت ريقي بصعوبة، وبصيت للمكان اللي إيدي محطوطة فيه، وقلت بصوت دايب:

​روح: "عايز تعرف بجد؟.. أنا كنت بشوف البطلة وهي بتمسك قضيب البطل وتمصه وجسمي كله بيقيد.. دي كانت أكتر حاجة نفسي أجربها معاك يا حبيبي."

​زين عينه لمعت بانتصار، وبحركة سريعة ومفاجئة خلتني أنزل الشورت معاه، اتنفض قضيبه قدام وشي مرة واحدة وكأنه كان مضغوط وتحرر. أنا جسمي اتنفض لورا واتخضيت خضة حقيقية من المنظر والقوة اللي "نط" بيها قدامي.

​زين مقربش مني بعنف، بالعكس، بدأ يحسس بإيده على رقبتي ووشي ويمسح على خدي برقة عشان يطمن خضتي. نزل بإيده لغاية صدري وبدأ يلمسني بحنية لحد ما أنفاسي بدأت تهدأ، وبعدين مسك قضيبه بإيده وثبته بالظبط قدام وشي، ومسك إيدي التانية وحطها عليه عشان يلمسني الملمس الحقيقي.

​زين (بصوت كله رغبة): "أهو الحلم بقى حقيقة يا روح.. والواقع قدام عينك أهو. وريني بقى هتعملي إيه في اللي كنتي بتشوفيه في الأفلام."

​قربت بوقي ببطء وأنا مبهورة بالملمس والحرارة اللي تحت إيدي، وبدأت أعيش الخيال اللي استنيته سنين.

أول ما شفايفي لمست رأسه، سمعت صوت "زئير" مكتوم طالع من صدر زين، كأن الروح رجعت له بعد عطش سنين. بدأت أمصه بلهفة وجنون، وبوقي بيحتوي طوله الرهيب وعروقه اللي كانت بتنبض تحت لساني. زين كان بيدوب بين إيدي، جسمه كله اتشنج، وإيده غرزت في شعري بقوة وهو بيحرك راسي بإيقاع سريع ومجنون، وصوته مالي الأذن وهو بينهج باسمي بنبرة ضايعة خالص.

​فجأة، ومن كتر ما اللذة جننته وشلت تفكيره، سحبني من شعري لورا ورفع راسي، وبص في عيني بنظرة كلها "هوس" وسيطرة، وقال بصوت محشرج وناشف:

زين: "كفاية كدة يا روح.. أنا كدة هجيبهم في بوقك وأنا عايز أفرغ الحرمان ده كله جواكي."

في ثانية، وبحركة خاطفة، قلبني على السرير ونيمني على ضهري. مكنش فيه وقت للهزار، رفع رجليّ لفوق وفتح فخذي بـقوة خلتني أحس بجلدي بيتشد، ورشق جسمه بين رجليّ. كان منظر قضيبه وهو واقف بينبض قدامي، غرقان من ريقي ومن عسله اللي بدأ ينزل بوضوح، كفيل يخلي قلبي يقف.

​مسك وسطي بإيديه الاتنين كأنه بيثبت ملكيته، ووجه رأسه الصلبة لفتحة فرجي اللي كانت غرقانة وبتنبض من الشوق. وبدقة وهجوم كاسح، بدأ يرزع بتاعه جوايا..

​روح (بصرخة مكتومة وعالية): "آآآه.. براااحه.. يا زين.. يا حبيبي!"

​حسيت بعضلات فرجي وهي بتتمزق من اللذة والضغط، الطول الـ 20 سم كان بيشق طريقه سنتي ورا سنتي، مالي كل فراغ جوايا، لحد ما وصل لـ "رحمي" وخبط فيه خبطة خلت جسمي كله يتنفض لفوق. الحجم كان مهيب، لدرجة إني حسيت إن جسمي مش قادر يستوعب الضخامة دي كلها، بس في نفس الوقت مكنتش عايزاه يخرج.

​زين بدأ يتحرك بـ "غل" حقيقي، حركة سريعة وعميقة، كان بيخرج لآخر رأسه ويرجع يرزعه بكل قوته لآخره جوه فرجي، وصوت "اللزق" والبلل مع كل دبة كان بيخلي الأوضة تولع. ومع كل خبطة لعظمة حوضه في جسمي، كنت بحس

بالـ 20 سم وهم بيجيبوا آخري ويرجعوا.

​زين (وهو بيتحرك بجنون وعرقه بيقطر على وشي): "حاسة بيا يا روح؟ حاسة بيه وهو بيشق طريق فيكي؟ الليلة دي مفيش رحمة.. الليلة دي حقي وحقك."

​إيديه كانت لسه بتفعص في صدري بعنف، بتشد حلماتي وتملي قبضتها بيهم، وأنا كنت مسلوبة الإرادة تماماً، مش قادرة أعمل حاجة غير إني أكلبش في كتافه وأطلع آهات منتظمة مع كل خبطة بيسددها في فرجي، غرقانين سوا في زلزال ملوش نهاية.

كانت الدقات بتزيد، وصوت خبط جسمه في جسمي بقى هو الإيقاع الوحيد اللي بيحكم الأوضة. زين مكنش مجرد بيشبع رغبته، كان كأنه بيحفر ذكرياته في كل إنش في جسمي. فجأة، ومن غير ما يخرج من جوايا، سحبني من وسطي بقوة ورفع جسمي لفوق وخلاني أقعد فوقيه وأنا لسه "محشور" في فرجي لآخره.

​الوضعية دي خلت قضيبه ينزل في أعماق فرجي بزاوية خلتني أصرخ بجد، حسيت بطوله وهو بيلمس مناطق عميقة عمري ما تخيلت إن حد يوصلها. قعدت على ركبي فوق وسطه، وإيدي ساندة على صدره العريض اللي كان بيطلع وينزل بلهث مكتوم.

​زين (وهو بيبص في عيني بجموح): "أنا عايزك تشوفي كل حاجة.. عايزك تحسي بكل سنتي وهو بيتحرك جواكي وإنتي اللي بتتحكمي في الغرق ده."

​بدأت أترفع وأنزل ببطء في البداية، وكنت بحس بكل عرق في قضيبه وهو بيحتك بجدران فرجي اللي كانت مشدودة لآخرها. الإحساس كان "مرعب" من كتر لذته؛ الطول اللي جوايا كان مالي الفراغ تماماً، ومع كل نازلة مني كنت بحس برأسه الصلبة وهي بتخبط في "رحمي" بقوة، بتخليني أغمض عيني وأرمي راسي لورا من كتر النشوة.

​زين مكنش ساكت، إيديه كانت ماسكة أردافي وبتحركني معاه، وصوابعه كانت بتغرز في جلدي بلهفة.

​روح (بصوت متقطع وضايع): "آآآه.. يا زين.. أنت كبير أوي.. حاسة بيك واصل لقلبي من جوه.. مش قادرة أستحمل كل ده!"

​ضحك بصوت واطي ومحشرج، وفي لحظة غيّر الدفة؛ مسك وسطي بإيديه الاتنين وشدني عليه بقوة وهو اللي بدأ يدفع لفوق بعنف. الخبطات المرة دي كانت سريعة وصاعقة، "دب" ورا "دب" بانتظام يجنن، وصوت البلل اللي مالي فرجي كان بيزيد مع كل حركة.

​كنت شايفة عروق رقبته وهي بارزة من كتر المجهود، وعينه اللي كانت بتلمع بهوس وهو شايفني "دايبة" بين إيديه. في اللحظة دي، مكنش فيه لا مكتب ولا ورق ولا سنين حرمان.. كان فيه بس جسدين بيلتحموا ببعض في صراع لذيذ، وأنا حاسة إن فرجي بقى ملكية خاصة ليه، ومستوعب كل جبروته وطوله اللي ملوش آخر.

وفجأة، وسط العاصفة دي، زين سحبني من وسطي بقوة وجذب جسمي لحضنه أكتر لدرجة إن صدري بقى مواجه لوشه

بالظبط، وكنت لسه "راكبة" فوقيه وقضيبه راشق في أعماقي لآخره. وبدل ما يكتفي بلمس صدري، هجم بشفايفه عليه وبدأ يرضع من حلماتي بنهم وجوع كأنه بيشرب من نبع حياة، وصوت أنفاسه العالية وسخونتها على جلدي خلت ركبي تسيب وأنا بتنطط فوقيه بجنون وكل نطة بتنزلني لآخر المدى.

​زين مكنش سايب حتة في جسمي ترتاح؛ في الوقت اللي كان مشغول فيه برضاعة صدري، مد إيده التانية لورا ومسك مؤخرتي وبدأ بصوابعه بقوة ودقة، بيدخلهم ويخرجهم بانسجام رهيب مع حركة قضيبه اللي شغال "دب" جوايا. الضغط المزدوج ده من قدام ومن ورا خلى أعصابي تتكهرب، وحسيت بمثانتي وأحشائي بيتعصروا تحت جبروته، لحد ما وصلنا للحظة الانفجار الكبير.

​حسيت بجسم زين كله بيتخشب، وطلع منه "زئير" مكتوم وهو بيدفن وشه بين نهودي، واندفق قذفه جوايا بضغط وحرارة مرعبة خلتني أشهق وأنا حاسة بفرجي بيتملي وبيغرق. وفي نفس الثانية، جسمي انهار تماماً، ومن كتر "الافتري" والضغط اللي كان مسلطه بطوله وصوابعه على كل إنش جوايا، فقدت السيطرة تماماً واتبوّلت عليه بدون قصد.. فيضان كامل من السوايل نزل مني بغزارة ومقدرتش أمسك نفسي ولا حتي امسك نقطة واحدة، وكأن كل السدود اللي جوايا انفتحت مرة واحدة تحت ضغطه.

​ارتميت على صدره وأنا جسمي لسه بينتفض برعشات متتالية، ونفسي مقطوع ووشي غرقان في عرقه. حاولت أتحرك بتعب وكسوف عشان أبعد وأداري اللي حصل، بس الرغبة كانت سحبت كل طاقتي، وركبي مكنتش قادرة تشيلني، ومقدرتش حتى أقوم من فوق قضيبه اللي كان لسه "حاشر" نفسه جوايا بكامل طوله.

​استسلمت لتقل جسمي ونمت فوقيه بوضعي ده، بصدري اللي مبلول من ريقه ووشي المدفون في رقبته، وقضيبه لسه جوايا مالي كل فراغ في فرجي.

​روح (بصوت مبحوح ودموع كسوف حارقة): "زين.. أنا بجد أسفة.. مش عارفة أودي وشي فين.. أنت ضغطت عليا أوي ومبقتش حاسة بنفسي لدرجة إني عملتها عليك.. أنا بجد تعبت يا حبيبي."

​زين، وهو لسه بياخد نفسه بصعوبة، مكلبش في جسمي بدراعاته وكأننا بقينا حتة واحدة، ومكنش فارق معاه أي حاجة غير إنه محتويني. باس كتفي بوسة حنينة وطويلة وهو لسه ثابت جوايا:

​زين (بهمس دايب ومنتصر): "نامي يا روح قلب زين.. نامي في حضني. أنتي فاكرة إني زعلان؟ ده أنا أسعد راجل في الدنيا لأنك سيبتي نفسك ليا بالكامل.. الليلة دي إنتي "فضيّتي" كل اللي في قلبك وجسمك في حضني، وده عندي أحلى من أي حاجة في الدنيا."

​غمضت عيني واستسلمت للنوم فوق صدره، وأنا حاسة بالأمان واللذة اللي لسه بتنبض جوايا من قضيبه اللي رافض يخرج، وكأننا اتعاهدنا إن مفيش حاجة تفرقنا تاني.

الصبح بدأ يشقشق والنور دخل من ورا الستاير بهدوء، وأنا بدأت أفوق على ملمس أنفاس زين السخنة اللي كانت لسه بتدفي رقبتي. فتحت عيني ببطء، ولقيت نفسي لسه في نفس الوضعية؛ نايمة بكامل تقلي فوق صدره العريض، وإيده لسه مكلبشة في وسطي بتملك مريح.

​أول ما بدأت أتحرك حركة بسيطة، حسيت بوجوده.. كان قضيبه لسه جوايا، مالي فتحة فرجي بس المرة دي وهو "مرتخي" وهادي. الإحساس كان مختلف خالص عن بليل؛ مكنش فيه "جبروت" الانتصاب، بس كان فيه دفا غريب، عضلات فرجي كانت قافلة عليه بهدوء ومحتضنة حجمه وهو نايم جوايا، وكأن جسمي رفض يطرده حتى وهو في أضعف

حالاته.

​حسيت بالبلل اللي كان لسه مالي المكان، وآثار بولي وقذفه اللي نشفت شوية على جلودنا، بس الريحة كانت "ريحة حب" واختلاط حقيقي، مكنتش قرفانة أبداً، بالعكس، كنت حاسة إني فخورة بكل نقطة نزلت مننا.

​زين بدأ يحس بحركتي، فتح عينه ببطء ولقيته بيبص لي بابتسامة دافئة ورايقة، وعينه فيها نظرة "رضا" عمري ما شفتها قبل كدة.

​زين (بصوت ناعس ومبحوح): "صباح الخير يا روح قلب زين.. لسه مكاني محجوز جواكي؟"

​ضحكت بكسوف وحب، ودفنت وشي في صدره وأنا حاسة بعضلاتي بتشد على قضيبه المرتخي جوايا مع كل ضحكة.

​روح: "محجوز للأبد يا زين.. أنت مخرجتش طول الليل، وكأنك كنت خايف لو خرجت تصحى تلاقي كل ده حلم."

​زين اتنهد براحة، وبدأ يسحب نفسه مني ببطء شديد. ومع كل سنتي كان بيخرج بمرونة وهدوء، كنت حاسة بفراغ "بيوجع" قلبي، وكأني كنت عايزاه يفضل كدة العمر كله. أول ما خرج تماماً، نزل مني "عسل" مخلوط بكل سوايل الليلة اللي فاتت، وزين بصلهم بابتسامة انتصار وهو بيمسح على شعري.

​زين: "النهاردة يا روح، هنبدأ من أول وجديد.. والسرير ده شهد إننا بقينا جسد واحد مبيفرقوش غير الموت."

​قام بالراحة، وشالني في حضنه بكل حنية وهو لسه عريان بجسمه اللي عليه آثار بولي، ودخل بيا الحمام عشان يغسل لي بـإيده، وكأنه بيتعامل مع أغلى ملكية كسبها في حياته.

نور الصبح كان مالي الحمام، والمرايا كانت مشبرة من سخونة المية اللي فتحها بـإيد واحدة وهو لسه ساندني

بالتانية. قعدني ببطء على حافة البانيو، وبدأ يظبط حرارة المية لحد ما بقت دافية زي حضنه. مسك "الليفه" وبدأ يمررها على جسمي بـمنتهى الهدوء، بيمسح آثار الليلة العنيفة؛ بيمسح آثار بولي اللي كان معلم على فخذي، وبقايا قذفه اللي كان لسه مبلول على بطني.

​لمساته كانت غريبة، فيها مزيج من "الاعتذار" على الجبروت اللي شفته منه بليل، ومن "التقديس" لجسمي.

لما وصل لمنطقة فرجي، بدأ يغسله بـرقة مفرطة، وكنت بحس بلسعة خفيفة مع كل لمسة مية وصابون لأن المكان كان لسه "ورمان" وحساس جداً من كتر الدب والـ 20 سم اللي فضلوا راشقين فيه طول الليل.

​روح (بآهة وجع لذيذة): "براحة يا زين.. المكان لسه بيوجعني أوي.. أنت كنت مفتري عليا بزيادة."

​زين رفع عينه في عيني وهو لسه بيغسل لي بـإيده، وابتسم ابتسامة رجولية هادية:

​زين: "حقك عليا يا قلب زين.. بس أنتي اللي خلتيني أفقد السيطرة.. الحرمان كان كتير يا روح، وفرجك كان بيغويني بزيادة."

​بعد ما خلصنا، نشف لي جسمي بـفوطة دافية ولفني فيها وشالني تاني للأوضة. الشمس كانت بقت "مشعشعة" تماماً وكشفت منظر السرير اللي كان "يخض"؛ الملايات كانت عبارة عن خريطة مكرمشة وغرقانة بقع من كل أنواع السوائل اللي نزلت منا بليل. زين مكنش فارق معاه المنظر، شد الملايات الغرقانة دي كلها ورماها في الأرض، وفرش ملاية نضيفة بيضا ريحتها لافندر.

​نيمتني على السرير، وجاب قميص أبيض من بتوعه، ولبسهولي بـإيده وقفلي زرايره وهو بيبوس كل حتة بيبان منها جلدي. ريحة القميص كانت "زين" تماماً، ودخل في حضني تحت الغطا والنور

مالي المكان حوليا.

​زين (وهو بيشدني لصدره): "النهاردة مفيش خروج.. هنقضي اليوم كله هنا تحت الشمس دي، ننام ونرتاح ونشبع من بعض.. الليلة اللي فاتت كانت البداية بس يا روح."

​غمضت عيني وأنا حاسة بالأمان التام، واستسلمنا لـنومة الصبح الهادية وإحنا حاسين إننا بقينا جسد واحد بجد، والديون كلها اتسددت في ليلة واحدة مفيش زيها.

وسط حالة الدفا والهدوء دي، وإحنا لسه صاحيين من النوم وجسمي محمي في حضن زين، سمعت صوت "تكة" رسالة الواتساب من موبايلي اللي كان مرمي على الكومودينو. مدت إيدي بكسل وسحبته وأنا ببتسم، كنت فاكرة إنها رسالة مباركة من حد من صحابي، بس أول ما فتحت الشاشة، الابتسامة اختفت تماماً وحسيت ببرودة بتجري في جسمي.

​الرسالة كانت من أميرة، والاسم لوحده كان كفيل يكهرب الجو. فتحت الرسالة ولقيت كلامها زي السم:

​"ألف مبروك يا روح.. فاكرة إنك كدة كسبتي؟ فاكرة إن جوازك من زين هيخليكي تعيشي في تبات ونبات؟ أنتي دخلتي عش الدبابير برجليكي، وزين اللي أنتي فرحانة بيه ده أنا أكتر واحدة عارفة إزاي أكسره وأكسر قلبك معاه. الأيام اللي جاية مش هتشوفي فيها نوم، وهتدفعي ثمن كل لحظة فرحة سرقتيها مني غالي أوي.. الحرب لسه بتبدأ يا روح."

​حسيت بضربات قلبي بتسرع والموبايل اتهز في إيدي. زين حس بيا وبحركتي، شدني لحضنه أكتر وهو لسه مغمض عينه وسألني بصوت ناعس:

​زين: "في إيه يا روح؟ مين اللي باعت في الوقت ده؟"

​حاولت أداري الموبايل وأنا ببلع ريقي بصعوبة، بس كنت عارفة إن الرسالة دي مكنتش مجرد تهديد، دي كانت إعلان بداية الفصل التالت من حياتنا.. فصل ملوش علاقة باللذة، لكنه مليان صراعات مكنتش عاملة حسابها.

​روح (بصوت مهزوز): "مفيش يا حبيبي.. دي رسالة مش مهمة.. نام أنت."

​قفلت الموبايل وحطيته وشّه لتحت، بس التهديد كان لسه بيرن في ودني، وعرفت إن السعادة اللي عشتها بليل، هيتعمل عليها حصار من نار بسبب غل أميرة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • احببت مدمناً    ​الفصل الخامس عشر: عاصفة في قلب الصمت

    بعد يوم طويل وشاق، رجع زين لـ "عرينه" في القاهرة.. القاهرة اللي كانت دايماً بتمثل له مركز ثقل حياته، بس المرة دي كان حاسس بثقل أكبر على أكتافه. الخطط اللي بتترسم في دماغه للتعامل مع "رأفت السويفي" والوضع الجديد مع إخواته، خلت دماغه عاملة زي خلية نحل مفيهاش ثانية هدوء.​دخل جناحه الخاص، بخطوات ثابتة وهادية كعادته. قلع عبايته الصعيدي، وترك خلفه عبء الرحلة وتعب الطريق. دخل الحمام، وفتح مية الدش الباردة؛ كان محتاج الحرارة دي تبرد نار التفكير اللي في دماغه. قعد تحت المية فترة طويلة، بيراجع في ذهنه كل كلمة قالها مهران، وكل نظرة غدر من رأفت السويفي، لحد ما حس إن أعصابه بدأت تهدأ.​طلع لبس "غيار مريح" (تيشيرت وبنطلون قطني) ونزل للصالة. قعد وسط حريمه فترة، بيسمع ضحكهم وكلامهم عن تفاصيل البيت، كان بيحاول يقتبس من دفء القعدة دي طاقة تكفيه يكمل المواجهة. نورهان وروح كانوا حاسين بشروده، بس مفيش واحدة فيهم تجرأت تسأله، لأنهم عارفين إن "الصقر" لما بيكون بيفكر.. الصمت بيبقى سيد الموقف.​بعد وقت قصير، قام زين بهدوء، طبع قبلة على راسهم، وطلع لمكتبه في الدور الاخير​زين كان قاعد على كرسيه الجلدي، الضوء

  • احببت مدمناً    الفصل الرابع عشر: "أرض النار والمواجهة"

    المندرة الكبيرة بتاعة الحاج صالح الهواري كانت مشحونة بجو خانق، الدخان بتاع الشيشة مغطي السقف، وكبار البلد وقاعدين على الكنب الخشب بوجوه جامدة مفيهاش أي تعبير. أول ما الباب اتفتح وبان طول زين الصقر، ووراه حمدان وعزت، وفي ضهرهم أميرة اللي كانت ماشية وخطوتها بترتعش وإيدها ساندة على بطنها.. المندرة كلها سكتت.​ممدوح (أبو أميرة) أول ما عينه جت على بنته، الدم حِمي في عروقه وعينه اسودت بالغل، ملقاش نفسه غير وهو بيقوم من مكانه زي المجنون، وهاجم عليها وإيده مرفوعة في الهواء وعايز يضربها ويخلص تاره.. أميرة من الرعب استخبت في ضهر زين وغمضت عينيها وهي بتصرخ.​لكن قبل ما إيد ممدوح تلمس شعرة منها، كان زين واقف زي السد المنيع في النص، مسك إيد ممدوح في الهواء بقوة وعزيمة، وعينيه بتطق شرار، وبص له بنظرة حاسمة وقاله بصوت رخيم وقاطع:​زين: "جرى إيه يا عم ممدوح؟ جيتنا لحد هنا وهدرت أصول البيت اللي إحنا قاعدين فيه؟ ما ينفعش اللي بتعمله ده.. البنت في حمايتي وفي بيتي."​في اللحظة دي، الحاج صالح الهواري ضرب بعصايته الخشب على الأرض خبطة قوية هزت المندرة، وزعق بصوت جهوري مسمع:​الحاج صالح: "استهدى بالله يا ممد

  • احببت مدمناً    الفصل الثالث عشر: "حسابات الماضي المفتوحة"

    الجو في مكتب زين بالشركة كان هادي، بس هدوء مشحون بالترقب لـ سفرية الصعيد اللي بعد بكرة. زين كان قاعد ورا مكتبه، ماسك القلم وبيرتب شوية أوراق عشان يقفل حسابات الشركة قبل ما يتحرك، وسيجارته في بوقها ودخانها مالِ الأوضة.​وفجأة، الباب اتفتح، ودخل حمدان ووراه عزت. خطوتهم كانت جادة ووشوشهم مقلوبة، والملامح فيها كلام كتير واعر. زين رفع عينه، سحب نفس طويل من سيجارته وطلع الدخان ببطء وهو بيبص لهم بـ نظرة صقر ثاقبة:​زين: "خير يا رجالة؟ وشكم مفسرش وراكم إيه.. حمدان، إنت عِرفت قرار الجدع اللي جاي لـ ملك بليل ولا لاء؟"​الجو في مكتب زين بالشركة كان هادي، بس هدوء مشحون بالترقب لـ سفرية الصعيد اللي بعد بكرة. زين كان قاعد ورا مكتبه، ماسك القلم وبيرتب شوية أوراق عشان يقفل حسابات الشركة قبل ما يتحرك، وسيجارته في بوقها ودخانها مالِ الأوضة.​وفجأة، الباب اتفتح، ودخل حمدان ووراه عزت. خطوتهم كانت جادة ووشوشهم مقلوبة، والملامح فيها كلام كتير واعر. زين رفع عينه، سحب نفس طويل من سيجارته وطلع الدخان ببطء وهو بيبص لهم بـ نظرة صقر ثاقبة:​زين: "خير يا رجالة؟ وشكم مفسرش وراكم إيه.. حمدان، إنت عِرفت قرار الجدع

  • احببت مدمناً    الفصل الثاني عشر: ​حرب باردة

    ​تاني يوم، الجو في الشركة كان مشدود ومفيش فيه روح. فايزة كانت قاعدة في المكتب في المكان اللي زين حدده ليها، مستلمة لابتوب وقاعدة بتتابع الكومنتات والرسايل وطلبات العملاء عشان تشغل نفسها وتبعد عن خنقة البيت.​في نفس الوقت، كان فيه "عميل جديد" دخل الشركة من كام يوم، طالب حملة إعلانية (Campaign) ضخمة لـ محلات ومصانع تابعة ليه، ودفع مقدم كبير. الحملة اشتغلت بالفعل، والتيم في الشركة عملوا شغل عالي مخرش المية، لكن فجأة.. قلب العميل ده الوش التاني في ساعات!​بدأ العميل يبعت رسايل لـ زين ويقول إن النتائج مش حلوة والحملة فاشلة، ومكتفاش بكدة.. ده بدأ يكتب ريفيوّات (Reviews) سلبية، وبدأ يعمل بوستات وفضائح وبلبلة على النت، ويقول إن شركة زين نصابين وبياكلوا فلوس الناس ومبيفهموش في التسويق.​البلبلة بدأت تكبر على السوشيال ميديا، والناس والعملاء التانيين بدأوا يقرأوا الكلام وبدأوا يخافوا يتعاملوا مع شركة زين، والسمعة اللي بناها زين في سنين بقت بتهتز في سوق الميديا.​فايزة وهي قاعدة بتتابع الكومنتات والحاجات دي، لقطت اللعبة.. عينيها على الشاشة خلتها تفهم إن الهجوم ده مش طبيعي وفيه حد بيطاردهم وقاصد ي

  • احببت مدمناً    الفصل الحادي عشر: (شرخ في جدار الحنين)

    مرت الأيام والشهور بعد قفلة المكتب الطويلة، وزين الصقر مكنش بيقعد. بفلوسه ونفوذه وعلاقاته اللي تشق الصخر، بدأ يحرك ورق القضية من تحت لـ تحت. السنتين اللي قضوهم فايزة وحمدان وعزت ورا القضبان دفعوا تمنهم من كرامتهم وصحتهم، وزين شاف إن العقاب كدة استوى على نار هادية، وجه الوقت اللي يوفي فيه بوعده للعيال. ​في ليلة شتوية، رجع زين الفيلا، ودخل الصالة الكبيرة وهو لابس عبايته السمرة وهيبته تسبقه. العيال كلهم كانوا قاعدين؛ ياسين وليلى وعمر، وعيال حمدان وعزت. زين بصلهم وقال بكلمة واحدة هزت البيت: "الورق خلص.. وأهاليكم بره على الباب." ​قبل ما العيال يستوعبوا الكلمة، الباب الخارجي الحديدي اتفتح بصرير غريب، ودخلت فايزة، ووراها حمدان وعزت. الهدوم كانت دبلانة، والوشوش صفرا زي ورق الشجر في الخريف. الجبروت والغل اللي كان في عينيهم زمان انطفأ وبقى بداله انكسار وذل السجن. ​أول ما رجليهم خطت عتبة الصالة وشافوا العيال وزين واقف ببرود كأنه جبل، دموع فايزة نزلت من غير إرادتها، وجريت بلهفة الأم وهي بتصرخ بأعلى صوتها: "ياسين! ليلى! عمر!" وترمت في نص الصالة على ركبها وفردت دراعاتها وهي بتعيط بوجع سنين.

  • احببت مدمناً    الفصل العاشر: (الجوكر الصغير)

    أمام بوابة المدرسة الدولية، كانت السيارات الفارهة تصطف بانتظام، ومن بينها سيارة "زين" السوداء المصفحة، وبجانبها السائق "عبده" والحارس الشخصي واقفين بـ وضع الاستعداد. خرجت ملك وهي شايلة شنطتها، ملامحها باهتة من كتر التفكير في زين وفي حال أختها.​ركبت ملك الكنبة الورانية، وبمجرد ما السائق قفل الباب، تليفونها رن.. كانت روح.​ملك بـ إرهاق: "أيوة يا روح.. أنا لسه خارجة حالا، السواق أهو بـ يلف عشان يرجعنا على الفيلا، أنا تعبانة جداً وعاوزة أنام شوية."​جاء صوت روح من الناحية التانية، بس مكنش صوت الأخت الحنينة اللي ملك عارفاها.. كان صوت فيه نبرة حديد، صوت "آمر" مبيقبلش المناقشة:​روح بـ حدة: "مفيش فيلا يا ملك.. قولي للسواق يغير الخط فوراً ويجيبك على الشركة.. أنا مستنياكي في مكتب زين."​ملك استغربت جداً من النبرة وردت بـ عفوية:​ملك: "شركة إيه يا روح؟ بقولك تعبانة ومش قادرة، واليوم كان طويل في المدرسة، هروح أرتاح وساعتين وهكلمك.."​روح بـ رد قاسي وقاطع:​روح: "ملك.. إنتي سمعتي الأمر، نفذيه فوراً ومن غير كلام كتير.. قدامك نص ساعة وتكوني قدامي."​وقبل ما ملك تنطق بكلمة واحدة، كانت روح قفلت السك

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status