LOGINفضلت الكلمات اللي بعتتها أميرة تروح وتيجي في دماغي زي السكاكين. "الحرب لسه بتبدأ".. الجملة دي طيرت النوم من عيني رغم التعب اللي كان هادد جسمي من ليلة بليل. بدأت أغرق في التفكير؛ يا ترى أميرة بتخطط لإيه؟ هل ممكن تأذي زين في شغله؟ ولا ناوية تدخل بيني وبينه وتلعب على الحتت اللي بتوجع؟ غل أميرة أنا عارفاه كويس، هي مش من النوع اللي بيسكت، وجوازنا كان بالنسبة لها كسر لكرامتها قبل ما يكون خسارة لراجل.
فضلت في دوامة الهواجس دي لحد ما عقلي استسلم تماماً من كتر الإرهاق، ونمت نومة تقيلة مفقتش منها غير والشمس بتبدأ تغيب، ونور "آخر النهار" الهادي مالي الأوضة. قمت بكسل، جسمي كان لسه فيه أثر "الوجع اللذيذ" والتقل اللي بيحسسني بوجود زين في كل حتة فيّ. لبست روبي وخرجت للصالة بهدوء، لقيت زين قاعد قدام اللاب توب، مركز جداً والديسك توب مليان ملفات وأرقام وشغل. بس أول ما قربت منه، شميت الريحة اللي بقت جزء من تفاصيل قعداته.. ريحة الحشيش الممزوجة بريحة القهوة السادة. كان بيسحب نَفَس طويل بتركيز، وعينه كانت محمرة شوية بس نظراته حادة. قلبي وجعني؛ زين راجل ناجح وقوي، بس الحتة دي كانت "الثقب الأسود" اللي بيسحب صحته وهيبته. قعدت على طرف الكرسي اللي جنبه، وسحبت الطفاية من قدامه بهدوء وبصيت في عينه بتركيز، وكنت بحاول أداري القلق اللي جوايا من رسالة أميرة، مش عايزة أفتح باب نكد دلوقتي وهو غرقان في ملفاته. روح (بصوت هادي وحنين): "الله ينور يا حبيبي.. لسه مخلصتش شغل برضه؟" زين انتبه ليا، وابتسم ابتسامة باهتة وهو بيطفي "الجوان" في المنفضة بسرعة: زين: "صحيتي يا روح قلب زين؟ معلش يا حبيبي، الشغل مبيخلصش، ولازم أسلم الملفات دي النهاردة." مسكت إيده اللي كانت لسه فيها ريحة الدخان، وبصيت له بجدية ممزوجة بحب: روح: "زين.. أنت عارف إني بحبك وبحترم تعبك، بس لحد إمتى هتفضل الحاجة دي هي اللي بتخليك تركز؟ أنت مش محتاج لها يا حبيبي، عقلك أذكى بكتير من إنك تغيبه بالدخان ده." زين اتنهد وسند ضهره لورا، وعينه المحمرة من أثر الدخان والشغل بصتلي بتعب: زين: "يا روح، دي اللي بتفصلني عن ضغط اليوم.. بتخليني أتحمل القرف اللي بشوفه والمشاكل اللي مابتخلصش.. صدقيني بتخليني أركز في الأرقام دي أكتر." قربت منه أكتر، وشميت ريحته اللي بعشقها رغم أي حاجة: روح: "أنا جنبك دلوقتي يا زين.. أنا 'الفصلة' بتاعتك، وأنا الراحة بتاعتك. إحنا محتاجين نكون فايقين لبعض، الدنيا برا مش سهلة وإحنا لسه بنبدأ حياتنا سوا. عشان خاطري، ابدأ فكر إنك تبطلها.. مش عشاني، عشانك أنت.. عشان زين اللي أنا عارفة إنه أقوى من أي دخان." زين سكت للحظة، وبص للطفايه وبعدين بص لوشي، وكأنه بيفكر في كلامي بجدية لأول مرة. سحب إيدي وباسها بقوة: زين: "حاضر يا روح.. هحاول.. والله هحاول عشانك. بس اديني وقتي، الموضوع مش سهل بس وجودك جنبي بيخليني أحس إن أي حاجة ممكنة." قمت وقفت وراه وحضنته من رقبته، ودفنت وشي في كتفه وأنا بدعي في سري إن تهديد أميرة يفضل مجرد كلام، وميوصلش لزين ويأثر على المحاولة اللي لسه بيبدأها عشان يرجع "زين" الصافي من تاني. بعد ما زين هدي شوية وقفل اللاب توب، فضلت الكلمات اللي أميرة بعتتها في الرسالة بتلف في دماغي، كان لازم أتطمن، مش بس على حبي ليه، لكن على أمانه هو الشخصي. قعدت جنبه وسندت راسي على كتفه، وحاولت أخلي نبرة صوتي تبان طبيعية ومجرد دردشة: روح (بهدوء): "زين.. هو أنا ممكن أسألك سؤال بس متفهمنيش غلط؟" زين لف وشّه ليا ورفع حاجب بابتسامة خفيفة: زين: "اسألي يا روح قلب زين، مفيش بيننا سوء فهم خلاص." روح: "أنت عارف غل أميرة.. تفتكر هي ممكن تكون ماسكة عليك حاجة "شمال" في الشغل؟ يعني ممكن تأذيك بجد في الصفقات اللي بتعملها؟" زين ضحك ضحكة واثقة، وسحبني لحضنه وهو بيطمن قلبي اللي كان بيدق بسرعة: زين: "اطمني يا روح.. أميرة أخرها تكون وسيلة ضغط، يعني بتحاول تستخدم اللي بتعرفه عشان تمشي صفقات معينة أو تضايقني في السوق، لكن إنها تمسك عليا حاجة تكسرني أو توديني في داهية؟ ده مستحيل. أنا دايماً مأمن ظهري، وشغلي مهما كان فيه "شمال" فإيدي فيه نظيفة وما بسيبش ورايا أثر." سكت لحظة وبص في عيني بفضول، وكأنه بيحاول يقرأ اللي ورا سؤالي: زين: "بس غريبة.. أنتي بتسألي السؤال ده دلوقتي ليه يا روح؟ حصل حاجة؟" حسيت إن قلبي هيقف، بس تماسكت وابتسمت له بـرقة وأنا بملس على شعره عشان أداري أي توتر: روح: "ولا حاجة يا حبيبي.. مفيش بس بطمن عليك، أنت عارف إنك بقيت كل دنيتي وميهمنيش في الدنيا دي غير إنك تفضل بخير ومعايا." زين بص لي نظرة طويلة، وكأنه لسه شاكك إن فيه حاجة، بس في الآخر باس إيدي وضمّني ليه بـقوة: زين: "طول ما أنتي في ظهري يا روح، مفيش حد في الدنيا دي يقدر يلمس شعرة مني.. لا أميرة ولا غيرها." ابتسمت له وأنا بحاول أهدي نفسي، بس جوايا كنت عارفة إن "وسيلة الضغط" اللي بيتكلم عنها دي، أميرة ناوية تحولها لمشنقة لو قدرت. سكتُّ لحظة، وسندت راسي على صدره وأنا بسمع دقات قلبه المنتظمة، وعقلي مبيقفش عن التفكير. أنا عارفة أميرة كويس، وعارفة إنها مكنتش بتفكر في "جواز" من زين أصلاً؛ الجواز بالنسبالها قيد والتزام وهي روحها بتحب "المزاج" والحرية اللي من غير حساب. هي كانت حابة "الوضعية" القديمة؛ حبيبة وشريكة في الصفقات، بتنام في حضنه وتخلص شغلها وهي بتشرب معاه "الجوان" وتنسى العالم. دلوقتي، لما أنا دخلت الصورة وبقيت مراته، الموضوع مابقاش مجرد راجل راح لست تانية.. الموضوع بقى "كسر مناخير". هي شايفة إن "روح" اللي كانت بتعتبرها ضعيفة وغلبانة، هي اللي قدرت "تكلبش" زين وتخليه يكتب كتابها ويقفل على نفسه باب بيت واحد معاها، والأهم من ده كله، إن "روح" بدأت تسحب منه "الدخان" اللي كان هو الرابط الأساسي لـعالم أميرة وسهراتها. رفعت عيني وبصيت لزين وسألته بـنبرة فيها فضول هادي: روح: "زين.. تفتكر أميرة زعلانة عشان خسرتك كـ 'راجل'.. ولا عشان خسرت 'الشريك' اللي كان بيشاركها في كل حاجة؟" زين سكت شوية، ونفخ نَفَس طويل بـسخرية وهو بيبص للفراغ، وكأن كلامي لمس حقيقة هو عارفها: زين: "أميرة مابتحبش غير نفسها يا روح.. هي زعلانة على 'الامتيازات' اللي كانت واخدها معايا. كانت شايفة إن وجودها في حياتي بيديها قوة ونفوذ.. بس خلاص، هي دلوقتي بره الدايرة، والدايرة دي مفيهاش مكان غير ليكي وبس." كلامه ريحني شوية، بس زاد من قلقي الداخلي. الست اللي بتخسر "متعتها ونفوذها" بتبقى أشرس بكتير من اللي بتخسر قلبها. كان نفسي أطلع الموبايل وأفرجه رسالة التهديد اللي خلت دمي يهرب من عروقي، بس خفت.. خفت لو شافها يتهور ويروح يواجهها، وهو في حالته دي، محتاج هدوء عشان يركز في شغله وفي وعده ليا إنه يبطل "السم" اللي بيشربه. روح (وهي بتشدد من حضنها ليه): "عشان كدة يا حبيبي لازم تفوق وتركز في حياتك الجديدة.. أنا معاك، ومش هسمح لأي حاجة تهد اللي بنبنيه سوا." زين باس راسي بقوة وضمّني ليه بـتملك رجولي واضح: زين: "محدش يقدر يهد حاجة طول ما أنا جنبك يا روح.. نامي وإنتي مطمنة، محدش له دالة عليا غيرك." استسلمت لحضنه، وحاولت أطرد صورة "أميرة" من خيالي، وأركز بس في ريحة زين وفي الأمل اللي في عينه إنه يرجع "زين" الصافي من تاني، ودعيت ربنا إن الفصل ده من حياتنا يعدي من غير ما نار غل أميرة تحرق السعادة اللي لسه بندوقها. بينما كنت أنا وزين بنحاول نبني حياتنا، كانت أميرة بتنبش في الماضي بـغل شيطاني. الست دي قدرت توصل لتسجيلات كاميرات المراقبة بتاعة الشارع في الليلة اللي فقدت فيها شرفي في شقة زين. جابت فيديو بيوضحني وأنا طالعة العمارة بليل، ونزولي بعد كام ساعة وعلامات الانكسار باينة عليا. فتحت الموبايل في السر وأنا لسه في حضن زين، لقيت رسالة جديدة منها ومعاها "لقطة" من الفيديو، وكلام يخلي الدم يجمد في العروق: "شفتي الفيديو يا روح؟ شكلك يجنن وأنتي طالعة شقة زين ليلة السنوية.. تفتكري لو الفيديو ده وصل لأبوكي وبقى على كل لسان في الزمالك، شكلك وشكل عيلتك هيبقى إيه؟ قدامك حل من اتنين ملهومش تالت: يا إما علاقتي بزين ترجع زي الأول، وهنام معاكم إحنا التلاتة على سرير واحد، وأبقى ضرتك وأكسر عينك وإنتي شايفاني في حضنه وبيمتعني قدامك.. يا إما الفيديو ده النهاردة بالليل هيكون عند أبوكي وفي الزمالك كلها. اختاري يا روح.. كرامتك ولا فضيحتك؟" حسيت إن الأكسجين هرب من الأوضة، والقميص اللي أنا لابساه بقى بيخنقني. الخيار اللي حطتهولي أميرة كان أحقر من الخيال؛ هي مش عايزة زين وبس، هي عايزة تذلني في بيتي، وعلى سريري، وتجبرني أشوفها مع جوزي في ليلة واحدة عشان تكسر عيني وتدمر كرامتي كـ "ست" قدام "ضرتها". بصيت لزين اللي كان لسه نايم في هدوء ومرتاح، وحسيت بدموع حارقة بتنزل من عيني. أقوله؟ ولا أتصرف إزاي؟ لو عرف ممكن يتهور ويقتلها ويضيع نفسه، ولو سكت، التهديد ده هيفضل سيف على رقبتي وممكن يخليني أوافق على "الوساخة" اللي هي عايزاها. أميرة مش عايزة حب، أميرة عايزة "انتقام" و"إذلال"، وعايزة ترجع "الامتيازات" اللي خسرتها وتكسر مناخيري في نفس الوقت. روح (بهسيس مكتوم وهي بتترعش): "يا ربي.. أعمل إيه؟ دي عايزة تذلني في شرفي وفي جوزي.. دي عايزة تحول حياتي لجهنم وتخليني أشوف جوزي في حضن غيري قدام عيني." حطيت الموبايل تحت المخدة وجسمي كله بينتفض، والهدوء اللي كان مالي الأوضة اتحول لكابوس مرعب ملوش نهاية. الحرب فعلاً بدأت، وأميرة ضربت في أغلى ما أملك. فضلت روح قاعدة على السرير، الموبايل تحت المخدة بيغلي برسالة أميرة، وهي بتغلي من جواها. عقلها اتقسم نصين؛ نص مرعوب من الفضيحة ومن كسر عينها قدام أبوها والزمالك كلها، ونص تاني—بشع وخفي—بدأ يصورلها المنظر. بدأت تتخيل زين بجسمه الفحل وهو "راشق" بينها وبين أميرة.. بدأت تتخيل إحساس إنها تكون مشاركة في "وليمة" متعة واحدة. هل دي ممكن تكون فرصتها عشان تعيش الفانتازيا اللي كانت بتهيجها؟ هل ممكن "شوتها" وجنونها يغلبوا غيرتها؟ بصت لزين وهو نايم، الفحل اللي نيمها بليل وهي بتصرخ من كتر اللذة. تخيلت أميرة وهي نايمة الناحية التانية، وزين بيتبادل بينهم؛ شوية يمتع روح، وشوية يذل أميرة قدام عينها. الفكرة رغم قذارتها، بدأت تحرك حاجة في جسم "روح".. بدأت تحس بدفا غريب بين رجلها رغم الرعب. روح (في سرها وهي بتنهج): "أنا كنت بهيج من المنظر ده في الفيديوهات.. بس معقولة أوافق إنها تشاركني فيه بجد؟ معقولة شوتي توصل بيا إني أقبل أشوفها تحت جوزي عشان بس خايفة من الفضيحة؟ ولا أنا موافقة عشان أنا أصلاً عايزة أجرب "الثلاثي" معاه؟" الغيرة كانت بتاكل قلبها؛ فكرة إن أميرة تلمس "ملكيتها الخاصة" كانت بتموتها. بس في نفس الوقت، فكرة إنها تكون "الكل في الكل" في ليلة فيها اتنين ستات وزين هو القائد، بدأت تخليها تترعش. أميرة كانت بتلعب على الحبلين؛ بتهددها بالفضيحة، وفي نفس الوقت بتعرض عليها "عرض" هي عارفة إن روح—بجنونها اللي زين طلعه بليل—ممكن تضعف قدامه. روح (بهمس وهي بتمسح دموعها): "لو وافقت.. هبقى كسرت عيني بإيدي، بس هكون أنقذت شرفي قدام أهلي.. وعشت اللحظة اللي كنت بحلم بيها في سري. يا ترى يا زين، لو عرفت.. هترفض؟ ولا "فحولتك" هتفرح باللمة دي؟" قعدت روح على طرف السرير، الموبايل في إيدها تحت المخدة وجسمها كله بينتفض. شاشة الموبايل كانت لسه منورة بصورة "الاسكرين شوت" اللي بعتتها أميرة من كاميرات المراقبة.. صورتها وهي طالعة شقة زين ليلة ما فقدت شرفها. الرسالة كانت واضحة زي السكين: يا الفضيحة في الزمالك كلها، يا إما "الثلاثي" والذل على سرير واحد. في اللحظة دي، زين بدأ يتمطع ويفتح عينه ببطء. شاف "روح" قاعدة مصلوبة، وشها شاحب بس عينها فيها لمعة غريبة، مزيج بين الرعب والشهوة المكتومة. أول ما شافها، سحبها لحضنه وباس كتفها بوسة دافية. زين (بصوت ناعس ومبحوح): "الجميل ماله؟ سرحان في إيه ع الصبح؟" روح لفت وشها ليه، وبصت في عينه بتركيز وكأنها بتدور على طوق نجاة. بلعت ريقها وقررت تلعب أخطر لعبة في حياتها؛ لعبة تحول فيها "التهديد" لـ "فانتازيا" هي اللي تديرها. روح (بصوت مهزوز بس فيه إغراء): "زين.. كنت بفكر في كلامنا بليل.. في فحولتك اللي مفيش ست تقدر تسد قدامها لوحدها. تفتكر لو فيه ست تانية معانا دلوقتي.. كنت هتعرف تسيطر علينا إحنا الاتنين وتذلنا بـمتعتك؟" زين استغرب السؤال جداً، ضحكته اختفت وحل مكانها نظرة حادة وصارمة. سحب إيده من حضنها وقعد نص قعدة وهو بيبص لها باستنكار: زين: "أنتي بتقولي إيه يا روح؟ أنتي واعية للكلام ده؟ أنا راجل مابحبش حد يشاركني في مراتي، ولا أقبل إن ست تانية تلمحني وأنا في حضنك.. أنتي فاكرة الكلام اللي بتشوفيه في الأفلام ده ينفع يتطبق هنا؟" روح حست إن الأرض بتسحبها، بس لازم تكمل عشان تداري المصيبة. قربت منه ومسكت إيده وحطتها على قلبها اللي بيدق بجنون: روح: "ومين قال إن حد هيشاركني فيك؟ أنا بقول نكسر عين اللي فاكرة إنها تقدر تشاركني. أنا عايزة أشوف جبروتك وهو بيطفي نار واحدة كانت فاكرة إنها غالية عندك.. أنا عايزة أشوفك وأنت بتمتعها قدامي كأنها 'خدامة' لمتعتنا إحنا وبس. أنا شوتي يا زين طلعت في كدة.. إني أشوفك 'سلطان' وسط حريمك وأنا الملكة اللي فوقهم." زين سكت تماماً، وعروق جبهته برزت. كلامها لمس حتة الغرور الذكري اللي جواه، حتة "الفحل" اللي بيحب السيطرة، بس لسه مقتنعش تماماً بصحة اللي بيسمعه. في اللحظة دي، روح استغلت سكوته، وسحبت الموبايل في السر وبعتت رسالة ردع لـ أميرة: "الفيديو ده يتمسح فوراً.. وأنا موافقة. بكرة بليل في شقتي، بس بشرط؛ زين هيعرف إن دي فكرتي أنا و'فانتازيا' مني، وإياكي تلمحي له إنك بتهدديني.. أنتي هتيجي كـ 'نكرة' لمتعتنا، وزين وافق بس عشان يوريكي مقامه ويذلك قدامي.. لو نفذتي اللي أقوله، السر هيموت، ولو غدرتي، هحرق الدنيا باللي فيها." قفلت الموبايل وبصت لزين بتحدي: روح: "لو مش واثق في نفسك يا زين إنك تقدر تفضل عيلتك هي اللي فوق الكل مهما حصل.. خلاص، ننسى الموضوع." زين عينه لمعت بلمعة تخوف، وقرب منها وشدها من وسطها بقوة وهو بيفحيح في ودنها: زين: "أنا أقدر على عشرة يا روح.. بس اللي بتلعبي فيه ده نار. لو وافقت، هحرق أي حد يدخل السرير ده غيرك.. أنتي متأكدة إنك قد 'الكسرة' اللي هكسرها للست اللي في دماغك دي؟" روح ابتسمت بوجع مكتوم وهي حاسة إنها بدأت تروض الوحشين في ليلة واحدة، بس الثمن كان غالي أوي. زين مسك روح من دراعها وضغط عليه جامد وهو بيبص في عينها بجمود: زين: "أنا موافق يا روح.. بس بشرط واحد وقاسي، ومش هتنازل عنه. الست دي لو دخلت هنا، هتدخل 'منكسرة'. ملمسش جسمها غير وأنتي اللي مدياني الإذن، وما تسمعش مني كلمة حلوة واحدة.. أنا هوريها مقامها تحت رجليكي، وهخليها تشوف بعينها إنها بالنسبة لي ولا حاجة، مجرد وسيلة عشان أمتعك وأمتع نفسي.. لو هي موافقة تتهان وتتذل المنظر ده قدامك، أنا معنديش مانع." روح بلعت ريقها بصعوبة، الشرط كان مرعب؛ لأنها عارفة إن أميرة جاية عشان "تاخد حقها" مش عشان تتذل، بس كان لازم توافق عشان تمشي اللعبة. روح (بصوت مخنوق): "موافقة يا زين.. هي أصلاً جاية عشان تطلب الرضا، وأنا قايلة لها إنك مش هتقبلها غير كدة." زين ساب دراعها وسند ضهره لورا ببرود: زين: "تمام.. يبقى اجهزي، عشان بكرة هتشوفي الوش اللي مكنتيش تتمني تشوفيه فيا.. وش الراجل اللي مبيعرفش يرحم." روح استغلت انشغال زين في صالون البيت، ودخلت أوضة النوم بقلب ميت. طلعت "كاميرا صغيرة" كانت مشترياها ومخباها، وبدأت تدور على أنسب مكان تحطها فيه. اختارت زاوية كاشفة السرير كله، واستخبت الكاميرا وسط ديكور الأوضة بطريقة مستحيل حد يلاحظها، خصوصاً في إضاءة "الأباجورات" الهادية اللي ناوية تشغلها. روح (في سرها وهي بتظبط زاوية التصوير): "العين بالعين يا أميرة.. الفيديو ده هيكون المشنقة اللي هلفها حوالين رقبتك. لو فكرتي تنشري فيديوهاتي القديمة، الفيديو ده هيكون تريند مصر كلها، وهخليكي تمشي في الشارع وشك في الأرض." الفيديو اللي معاكي يدخلني النار، بس الفيديو اللي هصورهولك الليلة دي هيدفنك بالحيا. هخليكي عبرة لكل واحدة تفكر تلمس ممتلكات روح." اتأكدت إن الكاميرا شغالة وبدأت تسجل، ورجعت خصلة شعر ورا ودنها وهي بتبص لنفسها في مراية التسريحة.. ملامحها كانت اتغيرت، البراءة اللي كانت في عينها اختفت وحل مكانها نظرة ست بتحارب عشان بقائها. فتحت علبة مكياجها، وبدأت تحط رتوش أخيرة؛ روج أحمر غامق زي لون الدم، وكحل تقيل خلى عيونها زي عيون القطة اللي مستنية فريستها. لبست قميص نوم أسود شفاف، وفوقيه روب ستان طويل، وخرجت لـ زين في الصالة. اللي كان قاعد بيشرب قهوته و جوانه الأخير قبل "الموعد"، وبصتله بابتسامة غامضة كان زين قاعد، رجله فوق رجله، وعينه فيها لمعة غريبة.. مزيج من الهيجان والفضول. أول ما شافها، سحب نَفَس طويل من سيجارته وقال بـصوت رخيم: زين: "إيه الجمال ده كله يا روح روح (بـابتسامة باردة): "أنا اجهزت لـليلة عمرك ما هتنساها يا زين.. الليلة اللي هتعرف فيها إن مراتك مفيش ست في الدنيا تملى عينك غيرها، حتى لو كانت واقفة قدامك." قربت منه، وطفت السيجارة في المنفضة بـإيدها، وهمست في ودنه بـتحذير: روح: "ادخل أنت الأوضة يا زين.. استنانا هناك. مش عايزة أميرة تشوفك أول ما تدخل، عايزة 'أكسر' عينها بـكلامي الأول، وأفهمها إنها داخلة مملكتي أنا.. ولما أديكي الإشارة، تدخل وتوريها الوش اللي اتفقنا عليه." زين قام، وباسها من رقبتها بوسة خلت جسمها ينمل، ودخل الأوضة وقفل الباب وراه. روح وقفت في نص الصالة، طفت الأنوار الكبيرة وسابت نور خافت جداً، وفتحت الموبايل عشان تتأكد إن الكاميرا اللي جوه بدأت تسجل. جرس الباب رن.. دقاته كانت سريعة ومستفزة، زي دقات قلب أميرة وهي جاية تسترد "نفوذها". روح خدت نَفَس طويل، مسحت عرق خفيف من على جبينها، وراحت تفتح الباب. أول ما فتحت، لقت أميرة واقفة بـكامل أناقتها، لابسة فستان ضيق جداً وحاطة برفان ريحته قلبت الطرقة، وعينها فيها نظرة "انتصار" مقرفة. أميرة (بـسخرية): "إيه يا عروسة؟ كل ده عشان تفتحي؟ ولا كنتي بتودعي 'انفرادك' بزين؟" روح (بـثبات قاتل): "ادخلي يا أميرة.. ادخلي عشان الليلة دي طويلة أوي، وفي نهايتها، هتعرفي مين فينا اللي بتودع التانية." قفلت روح الباب، ولفّت المفتاح تكتين.. وكأنها بتقفل باب القبر على اللي داخلة. بعد ما روح لفت المفتاح تكتين، ساد صمت تقيل.. أميرة وقفت في نص الصالة، عوجت بوقها بسخرية وهي بتبص للقفل، وبعدين لفت لروح وبصت لـ "قميص النوم" اللي هي لابساه بـقرف: أميرة (بـسخرية): "إيه يا روح؟ القفلة دي عشان خايفة أهرب؟ ولا فاكرة إنك بـقميص النوم ده هتقدري تداري فضيحتك؟ أنتي ناسية إن صورتك وأنتي داخلة العمارة وأنتي خارجة منها في أنصاص الليالي معايا على الموبايل؟ يعني أهلك في الزمالك لو شافوا الصور دي، مش هيلحقوا يشوفوا القميص اللي أنتي فرحانة بيه ده.. هيدفنكي بالحيا الأول." روح ملامحها متهزتش، وقفت بـثبات وقربت من أميرة لدرجة إنها بقت أطول منها بـسنتي، وبصت في عينها بـبرود يقطع القلب: روح (بـصوت هادي ومرعب): "الصور دي تطلع دلوقتي وتتمسح يا أميرة.. وإلا الباب اللي اتقفل ده مش هيتفتح ليكي غير على قسم الشرطة. أنا مش بهدد بـقميص نوم، أنا بـعرّفك مقامك.. أنتي هنا النهاردة 'بـأمري' أنا، وعشان أنا اللي عايزة أكسر عينك بـزين.. الصور دي لو متمسحتش حالاً، هقول لـ زين إنك بتهددي 'شرفه' وبتحاولي تذلي مراته بـصور متفبركة لـمدخل عمارته، وتفتكري زين لما يعرف إنك بتلعبي في شرفه هيعمل فيكي إيه؟" أميرة ضحكت بـغل، بس بان في عينها التوتر: أميرة: "تمسحي إيه يا شاطرة؟ الصور دي هي اللي ضمنت لي إني أدخل هنا.. وأول ما أخرج، هبقى أفكر أمسحها." روح (بـابتسامة مستفزة): "أنتي داخلة هنا عشان 'جوعانة' لـ زين، وعارفة إن دي آخر فرصة ليكي تلمسيه.. الصور دي لو متمسحتش، مفيش أوضة نوم، ومفيش زين.. وفوقيهم، زين هيعرف إنك كنتي بـتلوِي دراعه بيا، وساعتها مش بس الصور اللي هتتمسح، أنتي اللي هتتمسحي من حياته ومن الدنيا كلها. اختاري يا أميرة.. تدخلي 'جارية' بـمزايا، أو تخرجي مطرودة بـفضيحة من زين نفسه." أميرة كانت بتنهج من كتر الغيظ، حست إن روح بايعة القضية ومش خايفة، وده رعبها. بـإيد بتترعش، طلعت الموبايل ومسحت الصور نهائياً قدام عين روح وهي بـتبص لها بـنظرة توعد: أميرة: "أهو.. اتمسحوا. بس وحياة أمي يا روح، لخليكي تتفرجي بـعينك زين وهو بـينسيكِ اسمك النهاردة.. افتحي الباب." روح ابتسمت بـبرود نصر، ومسحت خصلة شعر من على وش أميرة بـحركة فيها إهانة: روح: "نشوف.. ادخلي، 'سيدك' مستني جوه." فتحت روح باب الأوضة، ودخلت أميرة وهي بـتنفض إيد روح عنها بـغل. لقت زين قاعد على السرير في الضوء الأحمر الخافت، ملامحه كانت حادة زي السكين، وريحة "الجوان" مخلية الجو تقيل ومرعب. زين (بـصوت رخيم وبارد): "أهلاً يا أميرة.. تعالي يا شاطرة، وريني 'الاعتذار' اللي روح حكت لي عنه.. ووريني إزاي مستعدة تخدمينا الليلة دي عشان أرضى عنك." روح قفلت الباب وسندت بـضهرها عليه، وبصت لـلزاوية اللي فيها الكاميرا المستخبية (اللي هتصور أميرة في وضع أسوأ بـألف مرة من صور المدخل) وقالت في سرها: "الصور اللي مسحتيها دي كانت هتدخلني النار.. بس الفيديو اللي هصورهولك دلوقتي، هيدفنك في مكان محدش هيعرفلك فيه طريق." كدة التفاصيل اتظبطت يا علاء؟ الصور اتمسحت، الشخصيات قوية، والفخ كمل بدخولهم الأوضة. بمجرد ما روح قفلت باب الأوضة من جوه، الجو اتقلب لكتلة من التوتر المشحون. أميرة واقفة في نص الأوضة، فستانها الأحمر الناري باين وسط الإضاءة الحمراء الخافتة كأنه جرح نازف. زين كان قاعد ببرود قتّال، عينه مش مفارقة أميرة، ونظراته ليها مكانتش نظرات اشتياق، كانت نظرات فحص لـ "فريسة" مكسورة الجناح. زين سحب نَفَس طويل من الجوان اللي في إيده، وطلعه ببطء في وش أميرة، لدرجة إن الدخان غطى ملامحها للحظة. زين (بصوت رخيم ومستفز): "واقفة بعيد ليه يا أميرة؟ مش إنتي اللي كنتي هتموتي وتدخلي هنا؟ تعالي.. قربي وريني الوش اللي كنتي بتقولي لروح إنه وحشني." أميرة بلعت ريقها، وحاولت تسترد جزء من كبريائها المهدور، مشيت بدلع وهي بتهز وسطها وقربت من السرير، وحطت إيدها على كتف زين بجرأة: أميرة: "وحشتني يا زين.. وحشني حضنك اللي البنت دي سرقته مني." زين ملمحش أي تعبير على وشه، بس مسك إيدها اللي على كتفه "عصرها" بقوة خلت أميرة تتأوه بوجع، وبص لروح اللي كانت واقفة عند الباب بترقب: زين: "شايفة يا روح؟ لسه فاكرة إنها تقدر تتدلع في وجودك.. قوليلي، إنتي عايزة نبدأ معاها إزاي؟ مش إنتي اللي جايباها هنا عشان 'تعتذر' بطريقتنا؟" روح مشيت بخطوات هادية لحد ما وقفت الناحية التانية من السرير، وبصت لأميرة بـ "شوشة" واحتقار: روح: "أنا عايزة أميرة تعرف إن وجودها هنا ملوش أي قيمة غير لمتعتنا إحنا وبس.. عايزة أشوف 'الخدامة' اللي جواها وهي بتنفذ أوامرك يا زين.. ابدأ بيها، ووريها إن روح هي اللي ملمسها بيخليك راجل، أما هي.. فهي مجرد 'تكملة عدد'." زين ابتسم ابتسامة شيطان، وشد أميرة من وسطها بقوة رماها على السرير تحت رجليه، وبدأ يفك حزامه ببطء وهو بيبص في عينها بتحدي: زين: "سمعتي يا شاطرة؟ روح عايزة تشوف 'خضوعك'.. انزلي يا أميرة، انزلي تحت رجلينا وابدأي اعتذارك لروح.. بوسي رجليها الأول عشان ترضى عنك وتسمحلي ألمسك." أميرة اتصدمت، عينها برقت بالذهول والغل: أميرة (بصوت مخنوق): "أبوس رجل مين يا زين؟ إنت اتجننت؟ أنا أميرة!" زين (وهو بيضغط برجله على طرف فستانها): "انتي هنا 'نكرة'.. والشرط كان واضح، يا إما تفتحي الباب وتخرجي، والمرة دي مش هتشوفي وشي تاني طول عمرك.. اختاري." روح كانت واقفة، قلبها بيدق بعنف، مش بس من الغل، لكن من "المنظر" اللي بدأ يهيج مشاعرها القديمة اللي كانت بتشوفها في الأفلام.. منظر السيطرة، ومنظر أميرة وهي بتتحطم قدام عينها. بصت للكاميرا المستخبية في سرها وقالت: "صوري يا كاميرا.. صوري ذل أميرة وهي بتبوس رجل روح عشان بس تطول لمسة من زين." أميرة بصت لروح، وبعدين لزين، وحست إنها محاصرة.. الغل اللي جواها صارع كرامتها، بس "هوسها" بزين والفرصة إنها تكون معاه غلبوا كل حاجة. ببطء، وبإيد بتترعش، بدأت تنزل على ركبها قدام روح.. المشهد كان سريالي؛ "العقربة" اللي كانت فاكرة إنها ماسكة خيوط اللعبة، دلوقتي تحت رجلين "الضحية" اللي كانت بتخطط لتدميرها. زين سحب نَفَس طويل أخير من "الجوان"، وطلعه ببطء وهو بيبص لأميرة بـاستمتاع سادي باللحظة. زين (بصوت آمر): "استني يا أميرة.. اقلعي الفستان ده الأول. أنا مش عايز 'خدامة' بـفستان سواريه في أوضتي.. اقلعي ووري 'ستك' إنك جاية من غير أي دروع، جاية بـلحمك بس عشان تطلبي السماح." أميرة اتنفست بسرعة، صدرها بيعلى ويهبط بـانفعال مكتوم. بصت لـ زين بـنظرة رجاء أخيرة، لكنها لقت عين حجر مفيش فيها أي رحمة. بـإيدين بتترعش، بدأت تفك السوستة.. الفستان وقع على الأرض وكشف عن جسمها اللي كانت دايماً بتفتخر بيه، بس النهاردة، الجسم ده كان معروض للذل مش للإعجاب. روح (وهي بتمشي صوابعها بـتحدي على كتف زين): "شايف يا زين؟ كانت فاكرة إنها لما تيجي متشيكة كدة هتاكل عقلك.. مكنتش تعرف إنك بتحب 'الأصل'، والأصل واقف قدامك." زين شد روح لحضنه وباسها بوسة عنيفة قدام عين أميرة، وكأنه بـيمضي على صك ملكية روح لقلبه وعقله في اللحظة دي. وبعدين بص لـ أميرة اللي كانت لسه على ركبها: زين: "يلا.. نفذي. رِجل روح هي اللي هتوصلك ليا.. لو هي رضيت، أنا هرضى." أميرة بلعت ريقها المر، وقربت وشها من رِجل روح بـذل ملوش مثيل. روح كانت حاسة بـرعشة في جسمها؛ مزيج غريب بين "القرف" من أميرة و"النشوة" من المنظر اللي كان دايماً بـيهيج خيالها. حست بـشفايف أميرة وهي بتلمس جلد رجليها بـكسرة، واللحظة دي كانت الكاميرا المستخبية بـتلقطها بـكادر "سينمائي" قاتل. روح (وهي بتضغط بـرجلها بخفة على كتف أميرة): "خلاص يا زين.. أظن كدة عرفت مقامها. دلوقتي تقدر توريها 'فحولتك' اللي كانت بتحلم بيها.. بس قدام عيني، وتحت شروطي أنا." زين قام وقف، وبكل جبروته، شد أميرة من شعرها لـفوق ورمى جسمها على السرير بـعنف، وبدأ يقرب منها وهو بيبص لـ روح بـنظرة فيها "اتفاق" شيطاني. روح مابعدتش، بالعكس، طلعت على السرير وقعدت ورا ضهر زين، بدأت تلمس كتافه وعضلاته وهي بتبص لـ أميرة اللي تحتيه بـنظرة "تشفّي" مرعبة. روح (بـفحيح في ودن زين): "وريها يا زين.. وريها إنها مجرد 'أداة' بنستخدمها عشان نجدد الحب اللي بينا.. وريها إن كل 'آه' بتطلع منها هي مجرد موسيقى في ليلتنا إحنا وبس." كلمات روح كانت زي البنزين اللي نزل على نار "زين" المشتعلة من أثر الجوان والشهوة القاسية. زين سحب أميرة من خصرها بعنف، وهبد جسمها في نص السرير، وأجبرها تاخد "وضعية الكلبة" بحيث تكون موطية بضهرها ليه، ووشها في وش "روح" اللي كانت قاعدة على طرف السرير التاني، مربّعة رجلها ببرود، وعينها مثبتة في عين أميرة بـتشفّي. زين حشر جسمه وراها، وثبت كتافها بإيديه الضخمة لدرجة إنها مابقتش عارفة تتحرك يمين ولا شمال، وبدأ "ينتهكها" بقسوة وسادية مفرطة. مع كل "دبّة" عنيفة كانت بتهز السرير، كان زين بـيرفع إيده التانية وينزل بيها بـضربات "صاعقة" ولطمات متتالية على مؤخرتها اللي بقت حمراء تماماً من كتر الضرب والقسوة. زين (وهو بـيزيد من سرعة ضرباته المتواصلة): "ده اللي كنتي بتموتي عليه يا أميرة؟ أهو جالك.. بس بـوجع يخليكي تنسي اسمك.. مفيش مهرب من تحت إيدي الليلة دي، هتستحملي كل 'خبطة' وكل ألم عشان تعرفي مقامك كويس." أميرة كانت بتصرخ بـوجع حقيقي، وجسمها كله بـينتفض تحت "سادية" زين اللي كان زانقها بـطريقة تخليها تستقبل كل ضربة وكل حركة بـألم مضاعف. وشها كان قريب جداً من رجلين روح، وعينها غرقانة في الدموع وهي شايفة روح بـتتفرج على ذلها بـابتسامة نصر. روح (وهي بتميل وتشد شعر أميرة لورا بـقوة وهي تحت زين): "شايفة يا أميرة؟ زين بـيدوس عليكي عشان يبسطني.. اصرخي يا حبيبتي، صوت وجعك ده هو اللي بـيخليه يكمل بـعنف أكتر.. قولي له إنك جارية تحت رِجلي، وورينا العلامات اللي إيده بـتسيبها على لحمك." زين مابطلش ضرب، بل زاد الغل في حركته، وبقى قضيبه بـيخترقها بـقسوة بـتخليها تغرز ضوافرها في الملاية وهي بـتتأوه من الوجع والذل. روح كانت بـتراقب "اللطم" العنيف اللي بـينزل على مؤخرة أميرة بـاستمتاع مرعب، وحاسة إن كل صرخة بتطلع من أميرة هي تمن "الصور" والتهديد اللي كانت بتعيشه. روح (بـضحكة باردة وهي بتبص لزاوية الكاميرا المستخبية): "اضرب يا زين.. اضرب كمان، عايزة علامات إيدك تفضل مِعلمة على مؤخرتها أسبوع.. عشان كل ما تيجي تقعد تفتكر إنها كانت 'لعبة' بـنلعب بيها إحنا الاتنين." الكاميرا فوق الدولاب كانت بـتصور "المجزرة" دي بـكل تفاصيلها؛ عرق زين، انكسار أميرة اللي مابقتش قادرة تهرب من وجع زين المتواصل، ونظرة "الملكة" اللي في عين روح وهي بـتدير حفلة الإعدام دي بـكل احترافية. الليلة دي مابقتش متعة.. دي بقت "وشم" ذل هيعيش في ذاكرة أميرة للأبد. أميرة خرجت وهي بتتسحل من الوجع والذل، وزين قفل الباب وراها ووقف يسند ضهره عليه وهو بياخد نفسه بصعوبة، العرق مغرق جسمه وعينيه فيها نظرة تايهة. بص لروح اللي كانت بتعدل هدومها ببرود، وقرب منها وبص في عينيها مباشرة: زين: "روح.. فهميني اللي حصل ده كان إيه؟ هل دي خيالات كان نفسك تجربيها؟ ولا فيه طار قديم بينك وبين أميرة خلاكي تكسريها بالغل والسادية دي كلها؟" روح بصت له نظرة طويلة، وبعدين طلعت الموبايل وفتحت الفيديو اللي بتهددها بيه أميرة؛ فيديو لـ "روح" وهي طالعة شقة زين بالليل وقت "ثانوية أبوه". روح (بصوت مخنوق): "الموضوع مكنش خيال يا زين.. أميرة كانت ماسكة الفيديو ده عليا، فيديو وأنا طالعة لك الشقة بالليل وقت ثانوية أبوك الله يرحمه.. كانت بتهددني بفضيحة وتدمر سمعتي وتخرب بيتنا اللي لسه بنبنيه." زين اتسمر مكانه، بص للفيديو وبعدين بص لروح، وملامحه قلبت لـ "ضيق" شديد وعتاب مر: زين: "وعشان فيديو زي ده تعملي كل ده؟ وتخبي عليا؟ يا روح أنتي دلوقتي مراتي.. يعني اللي فات مات، والناس ملهاش عندنا حاجة، إحنا اتجوزنا على سنة الله ورسوله، والفيديو ده كان ممكن ندفنه بكلمة واحدة مني لأي حد يفتحه." روح راحت للدولاب وسحبت الكاميرا الصغيرة، وقالت بـ لهجة دفاعية: "عشان كدة صورت ليلتها النهاردة يا زين.. عشان يبقى معايا سلاح يخرسها للأبد لو فكرت تنطق بكلمة.. الفيديو ده ضمان لينا." زين أول ما شاف الكاميرا، وشه احمر ونفض إيدها بـ عصبية: زين (بصوت عالي): "صورتي إيه؟ أنتي بتهزري؟ أنتي خلاص بقيتي مراتي يا روح.. كرامتي هي كرامتك. حتى لو وشي مش باين في التصوير، فكرة إنك تصوري 'علاقة' في أوضة نومنا وتستخدميني كأني ممثل في فيلم أنتي مخرجاه.. دي صعبة عليا أوي يا روح.. دي متطلعش من مراتي اللي وثقت فيها." روح حاولت تقرب منه وتعتذر، بس زين كمل بـ وجع: زين: "كان المفروض تيجي تقولي لي يا روح.. نقعد سوا، نخطط سوا، نواجهها بـ رجولة ونكسر عينها من غير ما نوسخ إيدينا بفيلم جديد ولا بكاميرات مستخبية. أنا النهاردة كنت فاكر إني برضيكي وبأدب واحدة مضايقاكي، مكنتش أعرف إني مجرد 'أداة' بتداري بيها غلطة قديمة." ساد السكون في الأوضة، وزين بص لها نظرة أخيرة قبل ما يدخل الحمام: زين: "أنا مش زعلان من اللي عملناه في أميرة.. هي تستاهل. أنا زعلان إنك استهونتي بيا وما اعتبرتنيش شريكك بجد.. السر اللي يتخبى على الجوز بيبني سور، وإحنا لسه بنقول يا هادي في حياتنا." خرج زين من الحمام، ريحة الصابون طالعة منه بس ملامحه مكنش فيها أي نظافة.. كانت مليانة طين وغضب مكتوم. بص لي نظرة أخيرة، نظرة واحد بيودع حد كان يعرفه، وراح سحب مخدته واللحاف بتاعه من على السرير بـ برود يقطع القلب. روح (بصوت بـ يترعش): "زين.. رايح فين؟ السرير..." زين (قاطعني وصوته هادي زي الهدوء اللي قبل العاصفة): "السرير ده اتمسح من عليه الأمان يا روح. نامي لوحدك، استمتعي بـ 'الفيلم' اللي صورتيه وبـ النصر اللي حققتيه من ورا ضهري. أنا من النهاردة مش شريكك في البيت ده.. أنا مجرد ضيف لغاية ما أشوف هعمل إيه في الشرخ اللي أنتي عملتيه." رزعة الباب وراه كانت هي الحكم بـ "السجن الانفرادي" عليا في أوضتي. قعدت على السرير، بصيت للكاميرا اللي لسه مستخبية في مكانها.. الكاميرا اللي أميرة مخدتش بالها منها وهي بـ تبوس رجلي وبـ تتذلل لـ زين عشان يرحمها. روح (بـ وجع): "كسبت السلاح اللي يذل أميرة للأبد.. بس خسرت الراجل اللي كنت بـ أحارب علشانه. أميرة مشيت وهي فاكرة إن الوجع في جسمها وبس، م تعرفش إن وجعها الحقيقي متسجل هنا.. في الكارت ده." بـ لسان "أميرة": الانكسار التام وصلت شقتي وأنا بجر رجلي بالعافية، حاسة إن كل شبر في جسمي بينزف ذل مش وجع بس. قفلت الباب ورايا وسندت راسي عليه وأنا بنهج بـ هستيرية. أنا كنت فاكرة إني "حريفة"، إني هروح أذل روح بفيديو قديم وأخد منها جوزها.. بس اللي حصل إنهم "عجنوني". أميرة (بشهقة مكتومة وهي بتبكي بقهر): "خلاص يا أميرة.. انتهيتي. الفيديو اللي كنت فاكرة إنه 'كارت جوكر' طلع هو اللي جاب لي كفني. أنا مسحت كل حاجة قدامها، وحتى لو كان فيه نسخة تانية في خيالي، أنا مابقتش أسترجي أفكر فيها أصلاً.. الست دي شيطانة، وزين.. زين مابقاش زين اللي أعرفه، ده كان بياكل في لحمي وكأنه بينتقم مني على كل لحظة عرفني فيها." دخلت الحمام ووقفت قدام المراية، بصيت لـ وشي اللي ملامحه ضاعت من العياط والضرب، ولقيت "وشم" إيديهم في كل حتة في جسمي. أميرة (بـ رعشة وكسرة): "أنا لازم أختفي.. لازم أغور من هنا. أنا مابقتش قد الست دي، ولا بقيت قادرة أبص في وش زين تاني. كفاية اللي شفته الليلة دي.. كفاية إني بوست رجلها عشان ترحمني وهي كانت بتبص لي بقرف. أنا هلم اللي فاضل مني ومن كرامتي اللي اتداست بالرجلين، وهبعد.. هبعد خالص وأنسى إن كان فيه في يوم واحد اسمه زين." بـ لسان "روح": النصر المسموم وعلى الناحية التانية، كنت أنا قاعدة في أوضتي، "كارت الميموري" في إيدي، وزين برا الأوضة.. بعيد عني بـ ألف سنة ضوئية. روح (بتكلم نفسها بـ مرارة): "أميرة دلوقتي زمانها بتموت من الرعب، زمانها بتمسح أي أثر لينا من حياتها وهي فاكرة إن 'علقة' النهاردة هي آخر المطاف. هي متعرفش إنها وهي بتموت من الخوف، سابت لي 'هدية' في الكارت ده تضمن لي إنها لو فكرت بس تحلم بينا، أقدر أدفنها صاحية." بصيت لـ باب الأوضة المقفول، وحسيت إن الحيطان بتضيق عليا. روح: "بس يا ترى يا زين.. الفيديو ده يستاهل اللي حصل بينا؟ يستاهل إنك تخرج وتنام برا وتسيبني لوحدي في ليلة نصرنا؟ أنا كسرت أميرة لدرجة إنها هتختفي من الوجود.. بس خوفي إني أكون كسرت حاجة جواك أنت كمان مابتتصلحش." الساعة 3 الفجر. الأوضة مفيش فيها غير صوت نَفَس "روح" المكتوم ونور الموبايل اللي واكل وشها. قاعدة بـ تعيد في الفيديو، وعينها مركزة على تفاصيل ذل أميرة تحت إيد زين. المشهد ده بـ "يغذي" حاجة جواها، خلطة من الانتقام والتخيلات اللي بقت بـ تسيطر على دماغها من كتر الأفلام اللي بـ تشوفها. كانت حاسة بـ "نشوة" القوة، بس لما بـ تفتكر نظرة زين وهو خارج بـ مخدته، قلبها بـ يتقبض.. هي بـ تحبه بـ "هوس"، ومش عايزة تخسره عشان خاطر كارت ميموري. قامت وخرجت الصالة، لقت "زين" متبنج تماماً، ريحة الحشيش في الصالة "تلطش"، وهو رامي راسه لورا وعينه نص مقفولة وباصص للفراغ. الحشيش خلاه في حالة بلادة، لا هو عارف يثور ولا هو قادر ينسى، مجرد جسد هربان من لغبطة الليلة دي. نزلت روح تحت رجله، قعدت على الأرض بـ خضوع حقيقي، وسندت راسها على ركبته. بدأت تبوس طرف رجله بـ ندم صامت، وبـ حركة "ستات" واعية بـ تلمس نقطة ضعفه، وكأنها بـ تقوله: "أنا ملكك وخدامة رجلك، بس بلاش تبعد عني." المشهد: صحوة النهار.. والقلب اللي بـ يلين مع أول ضوء للصبح، "تخديرة" الحشيش بدأت تنسحب، وصداع خفيف بدأ ينقر في دماغ زين. نزل عينه، شاف "روح" نايمة تحت رجله، وشها مدفون في طرف اللحاف اللي اتسحب معاه للصالة، وإيدها ماسكة في رجله بـ تملك وخوف. زين فضل باصص لها فترة.. "حن" لها بـ ضعف مريض. هو محتاج لـ "روح" اللي بـ تداري عليه وبـ تتقبله بـ قرفه وبـ دخانه، وهي محتاجة لـ "زين" اللي بـ ينفذ لها اللي بـ يدور في خيالها السودة. مد إيده بـ تقل، مسح على شعرها، وصوته طلع ممرر وناشف: زين: "قومي يا روح.. قومي ادخلي جوا. كفاية اللي حصل النهاردة، مش هـ نفضل طول العمر نايمين في الصالة." روح فتحت عينيها، وبصت له بـ انكسار وهي لسه ماسكة في رجله: روح (بـ صوت واطي): "مش هـ قوم غير وأنت معايا يا زين.. مش هـ تهون عليا تنام هنا لوحدك تاني." زين اتنهد بـ قهر، وقام وقف وهو بـ يسندها معاه: زين: "يلا يا روح.. يلا نلم الليلة دي ونقفل عليها. إحنا مالناش غير بعض في الآخر، بـ كل اللي فينا." روح لفت دراعاتها حوالين وسطه، ودفنت وشها في صدره بـ لهفة، وكأنهم بـ يقرروا ينسوا "خيانة الثقة" مقابل إنهم يفضلوا يغذوا "هوس" بعض.. هو بـ دخانه، وهي بـ فيديوهاتها وتخيلاتها اللي الفيديو ده بقى هو "الوقود" الجديد ليها. بعد ما زين سندها وقوّمها من تحت رجله، ورجعوا الأوضة سوا، السكون رجع تاني بس المرة دي كان "ثقيل" وكأن الحيطان بتسمع. زين قعد على طرف السرير وهو لسه مصدع ومهموم، وروح وقفت قدامه، ملامحها كانت غريبة.. فيها مزيج من الندم والاعتراف الصادم. روح (بصوت هادي ومرعش): "زين.. أنا لازم أقولك حاجة. أنا كنت فاكرة إن لما نتجوز، الهوس اللي في دماغي ده هيمشي.. كنت فاكرة إن حضنك والبيت ده هينسيني الأفلام والتخيلات السودة اللي مسيطرة عليا.. إن الجواز 'هيشفيني'." سكتت لحظة، وبصت في عينيه اللي كانت مركزة معاها بذهول: روح: "بس الحقيقة يا زين، إن الموضوع بيسوء.. أنا حاسة إن خيالي بقى أشرس، وإن اللي حصل مع أميرة الليلة دي فتح شهيتي للي ألعن منه. أنا مش بس بغرق يا زين، أنا خايفة أجرّك معايا لعالمي.. خايفة أزود إدمانك للحشيش بطرق تانية أسوأ، ونفضل نغذي شياطين بعض لغاية ما نضيع." زين فضل ساكت، الكلام نزل عليه زي المية الساقعة، البلادة اللي كانت في عينه من أثر الحشيش بدأت تروح ويحل محلها خوف حقيقي من "الغول" اللي ساكن في روح. روح (وهي بتقرب منه وبتمسك إيده بقوة): "إحنا بنزيد الطين بلة يا زين.. أنا كنت فاكرة إني بحميك، بس أنا في الحقيقة بستخدمك عشان أعيش الأفلام اللي في دماغي. خوفي إننا بعد فترة منلاقيش نفسنا.. نلاقي مجرد اتنين مدمنين لبعض وللسواد اللي بيعملوه، ومحدش فينا يقدر ينقذ التاني." زين سحب إيده ببطء، وبص للأرض وهو حاسس إن السقف بيقع عليه.. لقى نفسه قدام ست مش بس بتعترف بغلطها، دي بتعترف بإنها "بتبني سجن" ليهم هما الاتنين، وهو بضعفه للحشيش وبحبه ليها، بقى أول المسجونين. كان "زين" قاعد في ركن الشقة اللي لسه ريحتها بخور وجو "عرسان"، بس ريحة "سيجارة الحشيش" كانت هي اللي طاغية. "روح" كانت جنبه، في قمة دلعها وأنوثتها، وكأنها بـ تحاول تنسيه أي سواد حصل بـ لمساتها وتخيلاتها اللي لسه بـ تزيد. فجأة، تليفون زين رن.. الرقم كان "نورهان". زين استغرب، نورهان عارفة إنه في شهر عسل ومبيحبش حد يزعجه. زين (بـ ضيق وهو بـ يرد): "أيوة يا نورهان.. خير؟ قولتلك مش عايز دوشة في الأيام دي." نورهان (صوتها كان بـ يترعش ومخطوف): "يا زين، المصايب مـ بـ تستناش شهر عسل! أميرة بقالها كذا يوم مـ بـ تظهرش في الشركة، ومحدش عارف يوصل لها.. بس ده مش المهم، المهم إن 'العميل الكبير' لغى الصفقة النهاردة وسحب كل أسهمه وراح للمنافس بتاعنا!" زين جسمه اتصلب، والسيجارة كادت تقع من إيده. روح لاحظت ملامحه اللي اتغيرت فجأة فـ قعدت جنبه بـ انتباه. زين (بـ صوت حاد): "بـ تقولي إيه؟ العميل ده كان بـ إيد أميرة، إزاي يسحب الأسهم وهي مش موجودة؟" نورهان: "ما هو ده اللي يجنن! الواضح إنها مرتبة كل حاجة قبل ما تختفي.. العميل ده راح للشرقاوي النهاردة الصبح، والضربة دي بـ تخسرنا ملايين يا زين!" زين قفل السكة وهو مش شايف قدامه. رمى الموبايل بـ غل على الكنبة. روح (بـ حذر وقلق): "فيه إيه يا زين؟ نورهان عايزة إيه في وقت زي ده؟" زين (بص لها بـ نظرة مخيفة): "أميرة يا روح.. الست اللي كنتي فاكرة إننا كسرناها وخليناها تبوس رجلك. أميرة اختفت، بس قبل ما تغور، سحبت أكبر عميل في الشركة ورمته للمنافس بتاعنا.. الصفقة اللي كنا بـ نبني عليها أحلامنا راحت، والشركة بـ تتهز!" ضحك زين ضحكة صفرا مليانة قهر: زين: "شوفتي؟ الكسرة اللي عملناها فيها خلتها تضربنا في لقمة عيشنا.. هي دلوقتي بـ تتفرج علينا وإحنا بـ نغرق، وهي عارفة إننا مـ بـ نملكش دليل واحد ضدها في اللي عملته في الشغل." روح فضلت ساكتة، ملامحها اتحولت من الدلع لـ حالة من الذهول والشرود.. بدأت تحس إن "اللعبة" اللي بدأتها، عواقبها بقت أكبر بـ كتير من مجرد "كارت ميموري" وفيديو تصوير. كان زين قاعد في الصالة، ريحة الحشيش مالية المكان وكأنها غيمة سودة بتغطي غله. "روح" كانت واقفة قدامه، الدلع اللي كان على وشها اتبخر، وحل مكانه ذهول وشرود وهي شايفه "سيد الرجالة" بيتحول لكتلة من الغل الصافي بعد مكالمة نورهان اللي عرفته إن أميرة خربت بيته في الشغل. زين سحب نَفَس طويل من السيجارة وطلعه ببطء، وعينيه حمراء بـ تلمع بـ نظرة تخوّف. زين (بصوت واطي ومرعب): "بنت الـ... فاكرة إنها لما تضربني في لقمة عيشي يبقى خلاص هربت. مش عارفة إنها وقعت في إيد اللي مبيسميش." قبل ما يبدأ تفكيره الشيطاني، زين حب يعمل "محاولة أخيرة"؛ مش حب فيها، لكن من باب إنه يجس نبضها أو يمكن عشان يكسرها بالكلمة قبل الفعل. سحب موبايله وبعت لها رسالة على الواتساب: رسالة زين لـ أميرة: "كنت فاكر إنك اتعلمتي الدرس يا أميرة.. بس الظاهر إنك محتاجة دروس خصوصية. الصفقة اللي طارت دي تمنها هـ يكون غالي أوي من راحتك.. تعالي نتكلم بالذوق قبل ما الدنيا تتقلب فوق دماغك." فضل مراقب الشاشة.. "Seen". النبض في عروق إيده زاد وهو مستني الرد. دقيقة.. دقيقتين.. وفجأة، صورة أميرة اختفت، والرسالة مـ بـ توصلش. "بلوك". في اللحظة دي، شيطان زين "ثار". رمى الموبايل في الحيطة بـ غل، ونادى بـ صوت جهوري هز البيت: زين: "روووووووح! تعالي لي هنا حالا!" جت روح بـ تجري، مستغربة نبرة صوته اللي رجعت فيها القوة والجبروت بس بـ سواد ملوش آخر. زين (بـ يمسكها من دراعها وبـ يشدها عليه بـ قسوة): "الفيديو اللي صورتيه يا روح.. الكارت اللي كنت هـ أكسره على دماغك.. طلعيه." روح بلعت ريقها وبصت له بذهول، بدأت تحس إن "اللعبة" اللي بدأتها، عواقبها بقت أكبر بـ كتير من مجرد فيديو. روح (بـ صوت مهزوز): "يعني هنستخدمه يا زين؟" زين (بـ فحيح مرعب): "أيوه.. الكلبة دي عملت لي بلوك وفاكرة إنها هـ تهرب بـ فعلتها وتخرب بيتي. اسمعي يا روح.. أنا عندي ورق يوديها ورا الشمس، توقيعات واختلاسات قديمة شايلها لليوم الأسود، بس مش هـ ينفع أطلعه دلوقتي غير لما أظبط خيوطي في الشركة عشان مجرش رجلي معاها في الهلاك." قرب من ودنها وهمس بـ قسوة: زين: "عايزك إنتي بـ الكارت اللي معاكي تفرمي أعصابها.. تبعتي لها 'لقطات' بس من رقم مجهول. لقطة وهي بـ تترجاكي، ولقطة وهي تحت رجلك.. عايزها تقعد في ضلمة بيتها بـ تلطم وهي خايفة من الفضيحة، لحد ما أنا أجهز لها 'مقصلة' الورق اللي عندي.. عايزها تنهار نفسياً الأول يا روح، فاهمة؟" روح ابتسمت ابتسامة "شيطانة" لقت اللي بـ يشجعها، وبدأت تطلع الكارت من الكومودينو وهي بـ ترعش من النشوة إن "هوسها" بقى دلوقتي سلاح رسمي في إيد جوزها. وفجأة الموبايل في إيد زين "صرخ" تاني برنة نورهان. زين فتح السكة وهو بيلهث من العصبية: زين: "انطقي يا نورهان! قولي إن الشركة ولعت عشان أروح أولع في نفسي وأخلص!" نورهان (بصوت منهار): "يا زين إحنا بنتشطب! 'شركة المنظفات' لسه باعتين إيميل رسمي بفسخ التعاقد، سحبوا ميزانية الدعاية كلها وراحوا لمنافس عارض عليهم سعر 'تراب'.. والسبب إننا مابقاش عندنا ميزة تنافسية!" زين لسه هيشتم، نورهان كملت بصدمة أكبر: نورهان: "والمصيبة اللي مكنتش على البال.. 'الحج عزمي' بعت لي بيقولي بلوا الورق اللي عندكم واشربوا ميته! ملفات الضغط اللي كنت كاتم بيها على نفسه مابقاش ليها وجود.. الخزنة اللي في مكتبك يا زين.. اتفتحت واتفرغت!" زين نزل الموبايل من على ودنه ببطء، وحس بـ "خيانة" من كل حتة. في اللحظة دي خرجت روح من الأوضة والكارت في إيدها، شافت منظر زين وهو مسنود على الحيطة ونَفَسه طالع بـ نهجة. زين (بـ صوت كأنه طالع من سرداب): "فتحت الخزنة يا روح.. أميرة مسبتش وراها حاجة.. سحبت الصفقات القانونية، وسرقت ملفات الضغط اللي كنت خانق بيها 'الديابة' بتوع السوق الشمال.. عزمي وغيره بقوا أحرار، ونهشهم فيا هيبدأ دلوقتي!" روح وقفت مكانها، الكارت في إيدها بـ يرتعش، وبدأت تستوعب إن أميرة مكنتش بتهرب، دي كانت "بتهد المعبد" على رؤوسهم. زين اتعدل، ومسح العرق اللي على جبهته، وعينيه بدأت تلمع بـ شر ملوش آخر. قرب من روح ومسك إيدها اللي فيها الكارت بـ قوة: زين: "فاكرة إنها لما تسرق ملفات عزمي تبقى خلصت مني؟ مش عارفة إن 'السم' الحقيقي لسه في الدرج اللي مبيتمسكش! الورق اللي يدفنها هي شخصياً لسه تحت إيدي يا روح.. ورق الاختلاسات والتوقيعات اللي كانت بتمضيها مكاني لما كانت الكل في الكل." سكت لحظة وهو بياخد نَفَس طويل، وكمل بـ دهاء: زين: "بس مش هينفع أطلعه دلوقتي.. لو طلعته والمحاضر اتفتحت، المحامي بتاعها هيجرني معاها ويقول كنت شريكها. أنا هقعد اليومين الجايين دول 'أطبخ' الورق ده على نار هادية.. هظبط التواريخ وأخلي الدليل يلبسها هي لوحدها، وأطلع أنا الضحية اللي اتغفل في ماله وعِرضه." زين زق روح برفق ناحية الكنبة، وعينه على الكارت: زين: "دلوقتي بقى.. الكارت ده هو اللي هيوقف النزيف. ابعتي لها لقطات الذل.. لقطة وهي تحت رجلك.. عايزها متنامش، كل ما تليفونها يرن تفتكر الفضيحة، لحد ما أنا أجهز لها 'مقصلة' الورق اللي عندي." روح ابتسمت ابتسامة "شيطانة" لقت اللي يشجعها، وبدأت تحط الكارت في الموبايل بـ نشوة، وزين واقف فوق راسها بـ يراقب أول رصاصة هتطلع لـ قلب أميرة. فجأة زين وقف وبدأ يلبس قميصه بسرعة وهو بيجز على سنانه. روح (باستغراب): "رايح فين يا زين في وقت زي ده؟ إحنا لسه الفجر!" زين (وهو بيلبس ساعته بغل): "مش قادر استنى يا روح.. النار اللي جوايا مش هتهدأ غير لما أدوس على قلبها بجد. أنا هقطع شهر العسل ده وهنزل الشركة دلوقتي حالا.. لازم أشوف الخزنة اللي اتمدت عليها إيدها دي بنفسي، وأطلع ملف 'الإدانة' اللي في درجي السري. الورق ده هو اللي هيشنقها، ولازم أتأكد إنه لسه مكانه قبل ما الصبح يطلع." روح قامت وقفت بسرعة وبدأت تلبس هي كمان بإصرار: روح: "أنا مش هسيبك تنزل لوحدك يا زين.. أنا معاك في كل خطوة. زي ما بدأناها سوا، هننهيها سوا.. وعايزة أكون جنبك وإحنا بنبعت لها الصور من قلب الشركة، عشان تعرف إننا في عقر دارنا ومابقيناش بنخاف من حاجة." نزلوا الاتنين والسكوت كان مرعب، ومفيش غير صوت جزمة زين اللي كانت بترن في الشارع الفاضي بقوة جبروت. المكان: مقر الشركة - الفجر زين فتح باب الشركة بعنف، وولع النور بضربة إيد قوية كأنه بيعلن الحرب. دخل مكتبه زي الإعصار، وعينه وقعت فوراً على الخزنة المفتوحة والمخربة. المنظر خلاه يضحك ضحكة هستيرية مليانة وجع وغضب. زين (بفحيح): "فتحتها فعلاً.. سرقت ملفات عزمي والرجالة عشان تخليهم ينهشوا فيا.. بس غبية، نست إن 'سمّها' هي عندي أنا." راح بسرعة ناحية مكتبه، وفتح الدرج السري "بتكة" معينة محدش يعرفها غيره، وطلع ملف أصفر تقيل وبدأ يقلبه بلهفة والشرر بيطير من عينه. زين: "أهو.. الورق اللي يوديها ورا الشمس لسه هنا. توقيعاتها، فواتيرها الوهمية، والاختلاسات اللي كانت بتمضيها مكاني.. كل حاجة بخط إيدها. أميرة افتكرت إنها لما تسرق اللي يخص غيرها تبقى خلصت، متعرفش إن موتها محبوس هنا في الدرج ده." روح قعدت على كرسي المكتب، وبدأت تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة بسرعة لحد ما وصلت للي عايزاه. روح (بنشوة): "لقيتها يا زين.. الكاميرا جابتها وهي بتفتح الخزنة ورقة ورقة.. ومعايا فيديو "الذل" بتاع ليلتها.. هبعتهم لها في رسالة واحدة دلوقتي حالا." داست روح "إرسال" للفيديوهات، وكتبت تحتها الرسالة القاضية: "الفيديو الأول يكسر عينك قدام مصر كلها، والفيديو التاني من كاميرات المراقبة يوديكي 'عنبر القناطر' بتهمة السرقة والاختلاس. إحنا في مكتب زين دلوقتي وبنراجع ورق 'حبل المشنقة' اللي نسيتي تسرقيه من الدرج السري. قدامك لحد شروق الشمس.. ترجعي كل الأوراق اللي لسه ماسلمتيهاش للناس الشمال، وتيجي تمضي على إقرار برجوعك للشركة تحت جزمة زين.. وإلا الوداع، وفضيلحتك وحبسك هيبقوا صباح الخير لمصر كلها." المشهد الأخير: السقوط الحر الكاميرا بتجيب زين وهو ماسك ورق الإدانة وبيرفعه في الهوا بانتصار مرعب، وروح جنبه بتضحك بـ صوت عالي بيتردد في ممرات الشركة الفاضية.. وفي الناحية التانية، أميرة قاعدة في صالة بيتها، الموبايل في إيدها بينور بالفيديوهات وبالتهديد، والدموع بدأت تنزل بانهيار وهي بتعرف إن زين مسبلهاش طريق للرجوع. نهاية الفصل الرابع. .الجو في مكتب زين بالشركة كان هادي، بس هدوء مشحون بالترقب لـ سفرية الصعيد اللي بعد بكرة. زين كان قاعد ورا مكتبه، ماسك القلم وبيرتب شوية أوراق عشان يقفل حسابات الشركة قبل ما يتحرك، وسيجارته في بوقها ودخانها مالِ الأوضة.وفجأة، الباب اتفتح، ودخل حمدان ووراه عزت. خطوتهم كانت جادة ووشوشهم مقلوبة، والملامح فيها كلام كتير واعر. زين رفع عينه، سحب نفس طويل من سيجارته وطلع الدخان ببطء وهو بيبص لهم بـ نظرة صقر ثاقبة:زين: "خير يا رجالة؟ وشكم مفسرش وراكم إيه.. حمدان، إنت عِرفت قرار الجدع اللي جاي لـ ملك بليل ولا لاء؟"الجو في مكتب زين بالشركة كان هادي، بس هدوء مشحون بالترقب لـ سفرية الصعيد اللي بعد بكرة. زين كان قاعد ورا مكتبه، ماسك القلم وبيرتب شوية أوراق عشان يقفل حسابات الشركة قبل ما يتحرك، وسيجارته في بوقها ودخانها مالِ الأوضة.وفجأة، الباب اتفتح، ودخل حمدان ووراه عزت. خطوتهم كانت جادة ووشوشهم مقلوبة، والملامح فيها كلام كتير واعر. زين رفع عينه، سحب نفس طويل من سيجارته وطلع الدخان ببطء وهو بيبص لهم بـ نظرة صقر ثاقبة:زين: "خير يا رجالة؟ وشكم مفسرش وراكم إيه.. حمدان، إنت عِرفت قرار الجدع
تاني يوم، الجو في الشركة كان مشدود ومفيش فيه روح. فايزة كانت قاعدة في المكتب في المكان اللي زين حدده ليها، مستلمة لابتوب وقاعدة بتتابع الكومنتات والرسايل وطلبات العملاء عشان تشغل نفسها وتبعد عن خنقة البيت.في نفس الوقت، كان فيه "عميل جديد" دخل الشركة من كام يوم، طالب حملة إعلانية (Campaign) ضخمة لـ محلات ومصانع تابعة ليه، ودفع مقدم كبير. الحملة اشتغلت بالفعل، والتيم في الشركة عملوا شغل عالي مخرش المية، لكن فجأة.. قلب العميل ده الوش التاني في ساعات!بدأ العميل يبعت رسايل لـ زين ويقول إن النتائج مش حلوة والحملة فاشلة، ومكتفاش بكدة.. ده بدأ يكتب ريفيوّات (Reviews) سلبية، وبدأ يعمل بوستات وفضائح وبلبلة على النت، ويقول إن شركة زين نصابين وبياكلوا فلوس الناس ومبيفهموش في التسويق.البلبلة بدأت تكبر على السوشيال ميديا، والناس والعملاء التانيين بدأوا يقرأوا الكلام وبدأوا يخافوا يتعاملوا مع شركة زين، والسمعة اللي بناها زين في سنين بقت بتهتز في سوق الميديا.فايزة وهي قاعدة بتتابع الكومنتات والحاجات دي، لقطت اللعبة.. عينيها على الشاشة خلتها تفهم إن الهجوم ده مش طبيعي وفيه حد بيطاردهم وقاصد ي
مرت الأيام والشهور بعد قفلة المكتب الطويلة، وزين الصقر مكنش بيقعد. بفلوسه ونفوذه وعلاقاته اللي تشق الصخر، بدأ يحرك ورق القضية من تحت لـ تحت. السنتين اللي قضوهم فايزة وحمدان وعزت ورا القضبان دفعوا تمنهم من كرامتهم وصحتهم، وزين شاف إن العقاب كدة استوى على نار هادية، وجه الوقت اللي يوفي فيه بوعده للعيال.في ليلة شتوية، رجع زين الفيلا، ودخل الصالة الكبيرة وهو لابس عبايته السمرة وهيبته تسبقه. العيال كلهم كانوا قاعدين؛ ياسين وليلى وعمر، وعيال حمدان وعزت. زين بصلهم وقال بكلمة واحدة هزت البيت: "الورق خلص.. وأهاليكم بره على الباب."قبل ما العيال يستوعبوا الكلمة، الباب الخارجي الحديدي اتفتح بصرير غريب، ودخلت فايزة، ووراها حمدان وعزت. الهدوم كانت دبلانة، والوشوش صفرا زي ورق الشجر في الخريف. الجبروت والغل اللي كان في عينيهم زمان انطفأ وبقى بداله انكسار وذل السجن.أول ما رجليهم خطت عتبة الصالة وشافوا العيال وزين واقف ببرود كأنه جبل، دموع فايزة نزلت من غير إرادتها، وجريت بلهفة الأم وهي بتصرخ بأعلى صوتها: "ياسين! ليلى! عمر!" وترمت في نص الصالة على ركبها وفردت دراعاتها وهي بتعيط بوجع سنين.حمدان
أمام بوابة المدرسة الدولية، كانت السيارات الفارهة تصطف بانتظام، ومن بينها سيارة "زين" السوداء المصفحة، وبجانبها السائق "عبده" والحارس الشخصي واقفين بـ وضع الاستعداد. خرجت ملك وهي شايلة شنطتها، ملامحها باهتة من كتر التفكير في زين وفي حال أختها.ركبت ملك الكنبة الورانية، وبمجرد ما السائق قفل الباب، تليفونها رن.. كانت روح.ملك بـ إرهاق: "أيوة يا روح.. أنا لسه خارجة حالا، السواق أهو بـ يلف عشان يرجعنا على الفيلا، أنا تعبانة جداً وعاوزة أنام شوية."جاء صوت روح من الناحية التانية، بس مكنش صوت الأخت الحنينة اللي ملك عارفاها.. كان صوت فيه نبرة حديد، صوت "آمر" مبيقبلش المناقشة:روح بـ حدة: "مفيش فيلا يا ملك.. قولي للسواق يغير الخط فوراً ويجيبك على الشركة.. أنا مستنياكي في مكتب زين."ملك استغربت جداً من النبرة وردت بـ عفوية:ملك: "شركة إيه يا روح؟ بقولك تعبانة ومش قادرة، واليوم كان طويل في المدرسة، هروح أرتاح وساعتين وهكلمك.."روح بـ رد قاسي وقاطع:روح: "ملك.. إنتي سمعتي الأمر، نفذيه فوراً ومن غير كلام كتير.. قدامك نص ساعة وتكوني قدامي."وقبل ما ملك تنطق بكلمة واحدة، كانت روح قفلت السك
السكوت اللي ساد المكتب كان يقطع الأنفاس، زين كان بيبص للورق اللي في إيده وعينيه بتلمع بـ شرار مكنش حد شافه قبل كدة. الورق ده مش مجرد ورق، ده "حق" زين اللي إخواته واخته فايزة سرقوه بـ "تزوير" احترافي بعد موت أبوهم، ورموه هو في الشارع بـ لا شيء. نورهان وروح كانوا واقفين مبرقين، أول مرة يشوفوا زين في الحالة دي. روح بـ ذكائها فهمت إن الورق ده هو "القنبلة" اللي هتفرقع في وش فايزة وإخواته. زين بصوت مشروخ وهو لسه ماسك الورق بـ إيده اللي بتترعش: "ده الأصل.. ودي ورقة التزوير اللي فايزة مضت عليها مكان أبويا.. إنت جبت الورق ده منين يا منياوي؟ أنا مسبتش مكان في المحروسة إلا وقلبته عشان أوصل للخيط ده!" عصام المنياوي بـ ابتسامة مكسورة وفيها خبث: "مش قولتلك يا زين.. كل واحد وله سعره، وإبراهيم جوز فايزة قبل ما يلبس البدلة الحمراء، كان مخبي 'الأمانة' دي عندي كـ تأمين لنفسه.. دلوقتي الورق ده في إيدك، حقك رجع لك بـ الكامل، وفي المقابل.. حبل المشنقة يبعد عن رقبتي، وصور المخزن تتحرق." نورهان مالت على "ملك" اللي كانت واقفة مبهورة، وهمست لها بـ حزم: "شوفي يا ملك.. دي اللحظة اللي بـ تترد فيها ا
خرجت فايزة، وسابت وراها ريحة غدر لسه بتخنق المكان. زين فضل واقف في مكانه كأنه اتحول لحجر، عينه متبتة في الفراغ، وإيده اللي كانت ماسكة الملف بتترعش رعشة خفيفة من كتر الضغط.نورهان حاولت تقرب منه، مدت إيدها ببطء عشان تلمس كتفه وتحسسه إنها معاه:نورهان (بصوت حنين): "زين يا حبيبي.. اهدى، كل حاجة ولها حل، إحنا.."قبل ما تكمل كلمتها، زين نفض إيدها بعنف، وبص لها نظرة خلتها ترجع خطوة لورا.. نظرة مليانة وجع وكره للضعف اللي هو فيه دلوقتي.زين (بصوت مبحوح وناشف): "محدش يقرب مني.. ولا حد ينطق كلمة واحدة!"أميرة حاولت تلطف الجو بصوتها الهادي:أميرة: "يا زين إحنا خايفين عليك، أختك مش هتسكت وإحنا لازم.."زين (قاطعها بزعيق هز أركان الفيلا): "قلت مسمعش صوت حد! ادخلوا جوه.. مش عايز أشوف وش حد فيكم دلوقتي.. فاهمين؟"انسحب زين وطلع السلم بخطوات ثقيلة، رزع باب مكتبه وراه روعة هزت قلوبهم. روح فضلت واقفة مكانها، دموعها نازلة بصمت، حاسة إنها السبب في كل اللي بيحصل ده، وإن ماضي زين الأسود رجع يطارده عشان "يسترها" هي.داخل المكتب: "مملكة الصمت"قفل زين الترباس، ورمى نفسه على الكرسي في الضلمة. مكنش عا







