Teilen

بارت3

last update Veröffentlichungsdatum: 18.08.2026 11:14:55

كان يوسف ينظر إلى بورا أرسلان دون أن يمد يده.

ظل بورا واقفًا أمامه، ينتظر ردة فعله، بينما كان برك وتولغا ينظران إلى الاثنين باستغراب.

قال بورا:

— في حاجة؟

رد يوسف ببرود:

— لأ.

ثم حمل حقيبته واتجه نحو مريم.

لحق به برك، بينما ظل بورا مكانه للحظات.

اقتربت ميليس من مريم وهمست:

— هو يوسف متضايق من بورا ليه؟

— معرفش، بس من امبارح وهو متوتر.

سمع يوسف كلامهما، فقال:

— أنا مش متضايق منه، بس مش عايز أتعرف عليه.

نظر برك إليه باستغراب.

— ليه؟

تردد يوسف، ثم قال:

— عشان اسم عيلته.

سادت لحظة صمت.

قالت ميليس:

— يعني إيه؟

لم يجب يوسف، فهو نفسه لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.

في تلك اللحظة دخلت سيلين أكسوي إلى الساحة.

— كل الطلاب على الفصول، بسرعة.

تحرك الجميع، ودخل يوسف ومريم الفصل.

جلست مريم بجوار ميليس، بينما جلس يوسف في الخلف بجوار برك.

بدأت الحصة، لكن يوسف لم يستطع التركيز.

كان يشعر أن هناك شيئًا غريبًا يحدث حوله.

وفجأة، وصلت إلى هاتفه رسالة من رقم مجهول.

فتحها سرًا تحت الطاولة.

كانت الرسالة قصيرة:

"ما تثقش في بورا أرسلان."

رفع يوسف عينيه بسرعة.

نظر حوله.

كل الطلاب كانوا منشغلين بالدرس.

ثم وصلت رسالة ثانية:

"واسأل أخوك عن اللي حصل لوالدك."

تجمد يوسف.

أغلق الهاتف بسرعة، وبدأت أنفاسه تتسارع.

لاحظ برك توتره.

— مالك؟

— مفيش.

— وشك اتغير.

— قولتلك مفيش.

انتهت الحصة، وخرج الطلاب إلى الممر.

ذهب يوسف إلى الحمام وغسل وجهه بالماء، ثم أخرج هاتفه مرة أخرى.

كان الرقم قد اختفى.

لا توجد رسالة، ولا يوجد سجل للمحادثة.

عاد إلى الفصل وهو يشعر بالخوف.

في الخارج، كانت مريم تتحدث مع ميليس عندما اقتربت منهما فتاة.

كانت ديفريم كايا.

قالت بهدوء:

— مريم، ممكن أتكلم معاكي دقيقة؟

— طبعًا.

ابتعدتا قليلًا.

قالت ديفريم:

— إنتِ لسه جديدة هنا، فخلي بالك من الناس اللي حواليكي.

ابتسمت مريم.

— تقصدي مين؟

نظرت ديفريم خلفها، ثم قالت:

— مش كل اللي بيضحكلك بيحبك.

وقبل أن تسألها مريم عن قصدها، غادرت.

في نهاية اليوم، خرج التوأم من المدرسة.

كان أحمد ينتظرهما أمام البوابة.

ركبت مريم السيارة بسرعة، بينما جلس يوسف صامتًا.

نظر أحمد إليه من المرآة.

— مالك؟

— أحمد...

— نعم؟

— هو بابا مات إزاي؟

توقفت يد أحمد عن الحركة للحظة.

نظر إليه عبر المرآة، ثم قال:

— مين قالك تسأل السؤال ده؟

— جاوبني.

تدخلت مريم:

— يوسف، إيه اللي بتقوله؟

لكن يوسف لم ينظر إليها.

ظل أحمد صامتًا.

وفي النهاية قال:

— لما تكبر هتعرف.

صرخ يوسف:

— أنا عندي خمستاشر سنة! مش طفل!

ساد الصمت داخل السيارة.

وصلوا إلى البيت، ونزل يوسف مسرعًا إلى غرفته.

تبعته مريم، بينما بقي أحمد في السيارة.

أخرج هاتفه، ووجد رسالة جديدة.

هذه المرة لم تكن من الرقم المجهول.

كان اسم المرسل واضحًا:

بورا أرسلان.

فتح أحمد الرسالة.

كانت تحتوي على عنوان فقط، وتحته جملة:

"لو عايز تعرف الحقيقة عن والدك، تعالى لوحدك الليلة."

رفع أحمد عينيه نحو المنزل.

كان يعلم أن الذهاب قد يكون خطرًا...

لكن تجاهل الرسالة ربما يكون أخطر.

وفي نفس الوقت، كان رجل يقف داخل سيارة سوداء في الجهة المقابلة للمنزل، يراقب أحمد.

أجرى اتصالًا وقال:

— أحمد استلم الرسالة.

جاءه صوت من الطرف الآخر:

— كويس... خليه ييجي.

ثم أضاف الرجل:

— الليلة، كل حاجة هتبدأ.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • اخوتي   بارت 11

    كان الدخان يملأ المكان، وصوت النيران يعلو فوق كل شيء.صرخ كنعان:— بسرعة! افتحوا الباب!اندفع رجال الشرطة نحو المدخل، بينما كانت مريم تسعل بشدة خلف أحد الأعمدة.— أحمد!لم تجد ردًا.حاولت الوقوف، لكن الدخان جعل رؤيتها شبه مستحيلة.— يوسف!جاءها صوت ضعيف من الجهة الأخرى:— مريم!ركضت نحوه، فوجدت يوسف يحاول فك الحبل حول يديه.— يوسف!احتضنته بقوة.— إنت كويس؟— أيوه... بس أحمد وبورا لسه جوه.تجمدت مريم.— فين؟— آخر مرة شفتهم كانوا عند الدرج.بدأت تبحث وسط الدخان.وفجأة ظهر بورا وهو يسند أحمد.كان أحمد ينزف من جبهته، وذراعه مصابة.— مريم!ركضت نحوهما.— أحمد!قال بورا:— لازم نخرج بسرعة.— إنتوا كويسين؟أجاب أحمد بصعوبة:— يوسف؟— معايا.— ونجاة؟— في البيت.تنفس أحمد براحة.في تلك اللحظة وصل كنعان ورجاله.— الكل يخرج حالًا!أمسك أحد الضباط بيد يوسف، بينما ساعد كنعان بورا في إخراج أحمد.خرجوا من المصنع، وبعد لحظات انهار جزء من المبنى خلفهم.وقفت مريم تراقب المكان وهي ترتجف.— كمال...قال كنعان:— مش موجود.رفع أحمد رأسه.— وطارق؟— اختفى هو كمان.نظر بورا إلى عاكان، الذي وصل إلى المكان

  • اخوتي   بارت 10

    ساد الصمت داخل المنزل بعد كلمات فاطمة.كانت مريم تحدق فيها غير مصدقة، بينما وقف أحمد أمامها وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه.— إنتِ بتقولي إيه؟رفعت فاطمة عينيها إليه.— بقول الحقيقة اللي اتدفنت سنين طويلة.اقترب أحمد منها.— إنتِ السبب في موت أبويا؟أغمضت عينيها لحظة.— أنا كنت السبب في بداية كل شيء... لكني ما كنتش اللي قتله.تنفس أحمد ببطء.— أمال مين؟نظرت فاطمة إلى أورهان.— أخوك.تجمد أحمد.— كمال؟هزت رأسها.— أيوه.قال أورهان بغضب:— أمي، كفاية!— لا يا أورهان. كفاية كذب.تراجعت فاطمة خطوة.— أنا فضلت ساكتة سنين عشان أحميكم، لكن سكوتي خلى أولادي وأحفادي يدفعوا الثمن.سأل أحمد:— إيه اللي حصل؟جلست فاطمة على الكرسي، وبدأت تحكي.— والدك كان اكتشف إن في فلوس بتختفي من شركات العيلة. بدأ يدور، ولما وصل للحقيقة عرف إن كمال كان بيستخدم اسم العيلة في صفقات مشبوهة.قال أحمد:— وعائلة أرسلان؟— كانوا جزء من القصة، لكن مش كلهم.تدخل أورهان:— والدك حاول يواجه كمال.— وبعدين؟أجابته فاطمة:— حصلت مواجهة بينهم ليلة وفاته.توقف أحمد.— وإنتِ كنتِ هناك؟— أيوه.— وشوفتي مين قتله؟صمتت فاطمة طويلً

  • اخوتي   بارت 9

    كان كنعان واقفًا أمام باب المخزن، يقرأ الرسالة للمرة الثانية."لو دخلت، أحمد هيموت."رفع عينيه نحو المبنى، ثم نظر إلى رجاله.— محدش يدخل.قال أحدهم:— لكن يا فندم، أحمد وبورا جوه.— عارف.— ممكن يكونوا في خطر.أجابه كنعان بحدة:— عشان كده لازم نفكر قبل ما نتحرك.وفي الداخل، كان أحمد يحدق في الرجل الذي ظهر أمامه.لم يستطع تصديق ما تراه عيناه.— إنت؟ابتسم الرجل.— أيوه، أنا.كان نائل يلماز يقف أمامهم، أحد أفراد العائلة الذين لم يتوقع أحمد يومًا أن يكون لهم علاقة بكل ما يحدث.صرخ أحمد:— إنت اللي بعت الرسائل؟— بعضها.— وإنت اللي كنت بتراقبنا؟— أيوه.تقدم بورا خطوة.— ليه؟نظر نائل إليه.— لأن والدك كان لازم يدفع ثمن اللي عمله.غضب بورا.— أبويا عمل إيه؟ضحك نائل.— دي مش قصة أبوك وحده.تدخل أحمد:— عايز إيه مني؟اقترب نائل منه.— الدفتر.أمسك أحمد بالدفتر بقوة.— مش هتاخده.— إذن هارون هيموت.نظر أحمد إلى هارون المقيد.كان وجهه متعبًا، لكنه قال:— متديلوش حاجة.اقترب نائل منه.— لسه عندك شجاعة؟رد هارون:— أكتر منك.غضب نائل، لكنه تراجع.قال أحمد:— إنت بتدور على إيه في الدفتر؟صمت نا

  • اخوتي   بارت8

    ظل هاتف أحمد يرن في يده، بينما كان أورهان يقف أمامه.نظر أحمد إلى شاشة الهاتف، ثم رفع عينيه نحو عمه.— إزاي رقمك بيتصل بيا وإنت واقف قدامي؟لم يجب أورهان فورًا.اقترب منه وأخذ الهاتف.— متردش.— ليه؟— لأن الشخص اللي بيتصل عايز يعرف إذا كنت اكتشفت الحقيقة ولا لأ.تدخلت مريم بقلق:— أحمد، في إيه؟نظر إليها ثم إلى يوسف.— خليكوا جنبي.توقف الهاتف عن الرنين.وبعد ثوانٍ، وصلت رسالة.فتحها أحمد."كويس إنك ما رديتش... لأن اللي واقف جنبك مش أورهان."تجمد أحمد.رفع عينيه ببطء نحو عمه.لاحظ أورهان نظراته.— صدقت الرسالة؟— معرفش.ظهر الغضب على وجه أورهان.— أحمد، أنا عمك.— وأنا مش عارف أثق في مين!ساد الصمت.تقدم كنعان دمير، الذي كان قد جاء إلى المدرسة بعد بلاغ جديد.— حصل إيه؟أعطاه أحمد الهاتف.قرأ كنعان الرسالة، ثم نظر إلى أورهان.— هل عندك أي تفسير؟قال أورهان:— حد بيحاول يوقعني.— وليه؟— عشان يعرف أحمد الحقيقة.رد أحمد:— أي حقيقة؟تدخل هارون الذي كان يقف بعيدًا:— الحقيقة اللي أبوك مات عشانها.التفت الجميع إليه.قال أحمد:— إنت عارف؟— أعرف جزءًا منها.— قولي.تنهد هارون.— والدك كان

  • اخوتي   بارت 7

    ارتجّ المنزل من صوت الانفجار، وتناثرت قطع الزجاج من إحدى النوافذ.صرخت نجاة:— أحمد!ركض أحمد نحوها، وأمسك بها قبل أن تسقط.— متخافيش، أنا هنا.لكن عينيه كانتا تبحثان عن مريم ويوسف.— مريم! يوسف!— إحنا هنا!ظهر يوسف من خلف الباب، ممسكًا بيد مريم.كان أورهان يحاول إغلاق الستائر، بينما وقف عاكان أرسلان أمام النافذة ينظر إلى السيارة المشتعلة في الخارج.قال هارون:— لازم نخرج من هنا.التفت أحمد إليه.— ونسيب كل حاجة؟— لو فضلنا، مش هنقدر نخرج أصلًا.قال عاكان بهدوء:— هارون عنده حق.نظر إليه أحمد بغضب.— إنت آخر واحد هسمع كلامه.اقترب عاكان منه.— ممكن تكرهني زي ما تحب، لكن لو عايز تحمي إخواتك، لازم تسمع.في تلك اللحظة، سُمع صوت سيارات تقترب.قال أورهان:— الشرطة.نظر الجميع إليه.— مين اتصل؟لم يجب أحد.بعد ثوانٍ، دوّى طرق قوي على الباب.— شرطة! افتحوا الباب!تنفس أحمد براحة، لكن هارون أمسك ذراعه.— استنى.— ليه؟— إحنا ما نعرفش مين اللي بره.فتح أورهان الباب ببطء.دخل رجل يحمل بطاقة رسمية.— أنا المفتش كنعان دمير.نظر إلى هارون، ثم إلى عاكان.— واضح إن الليلة جمعت ناس كتير.قال أحمد:—

  • اخوتي   بارت 6

    تجمد أحمد في مكانه.كان الصوت الذي سمعه منذ ثوانٍ لا يمكن أن يكون حقيقيًا.صوت والده.الصوت نفسه الذي لم يسمعه منذ سنوات، لكنه ظل محفوظًا في ذاكرته.— أحمد...التفت يوسف إلى أخيه، بينما أمسكت مريم بيد نجاة.قال يوسف بصوت مرتجف:— إنت سمعت؟لم يجب أحمد.اقترب أورهان منهم بسرعة.— محدش يتحرك.قال أحمد:— الصوت جاي من تحت.— عارف.— يعني إيه عارف؟نظر أحمد إلى عمه بغضب.— إنت عارف إن في حد تحت البيت؟تنهد أورهان.— مش حد.— أمال مين؟لم يجب.بدأ أحمد ينزل الدرج ببطء.أمسكه أورهان من ذراعه.— قلتلك محدش ينزل.— أنا مش هفضل واقف وأنا سامع صوت أبويا تحت رجلي!حرر أحمد ذراعه وصعد إلى نهاية الممر.كانت هناك غرفة قديمة مغلقة منذ سنوات.أخرج أورهان مفتاحًا من جيبه.نظر إليه أحمد.— إنت معاك مفتاح؟— أيوه.فتح أورهان الباب.كانت الغرفة مظلمة ومليئة بصناديق قديمة.دخل أحمد خلفه.في الزاوية، كان هناك دولاب خشبي ضخم.أشار أورهان إليه.— أبوك خبّى حاجته هنا.فتح أحمد الدولاب، فوجد خلفه بابًا صغيرًا في الحائط.تذكر المفتاح الذي أعطاه بورا له.أخرجه من جيبه.— ده هو.نظر أورهان إليه بصدمة.— المفتاح و

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status