Share

الفصل الثاني

Author: Rosalia
last update publish date: 2026-09-19 04:24:53

في الصباح الباكر، استيقظت ريم قبل أن يرن المنبه.

فتحت عينيها الزرقاوان ببطء، وظلت للحظات تحدق في السقف الأبيض فوقها، غير قادرة على تذكر أين هي.

ثم عادت إليها الحقيقة.. القصر.. الوظيفة الجديدة.. الرجل الغامض الذي نظر إليها بالأمس وكأنه... يعرفها.

تنهدت وأبعدت الغطاء.

"توقفي عن التفكير في الأمر." قالتها لنفسها وهي تنهض.

لم تكن تريد أن تبدأ عملها الأول وهي تحمل شكوكًا لا دليل عليها.

وضعت عدساتها الطبية البنية وارتدت زي العمل، ربطت شعرها، ثم خرجت من الغرفة.

كان القصر في الصباح مختلفًا.

ضوء الشمس دخل من النوافذ العالية، فكشف تفاصيل لم تنتبه إليها الليلة الماضية.

لوحات قديمة.. تماثيل رخامية.. سجاد طويل يمتد من الدرج حتى الصالة الرئيسية وممرات كثيرة.

أكثر مما يمكن لقصر عادي أن يحتاج إليه.

بدأت ريم عملها، رتبت الصالة ونظفت الممرات وساعدت في المطبخ.

ثم طلبت منها سارة تنظيف المكتبة.

كانت المكتبة في نهاية الطابق الأرضي، وحين دخلتها، توقفت ريم للحظة.

كانت الجدران مغطاة بالكتب؛ كتب قديمة وحديثة، بعضها باللغة العربية، وبعضها بالفرنسية والإنجليزية.

تقدمت نحو النافذة وفتحت الستائر، فدخل ضوء الشمس، ثم بدأت العمل.

بعد ساعة تقريبًا، كانت تمسح الغبار عن رف مرتفع عندما سمعت صوتًا خلفها.

• من سمح لك بدخول هذه الغرفة؟

تجمدت يدها واستدارت.

كان آدم واقفًا عند الباب، بدون سترة، أكمام قميصه مطوية حتى ساعديه.

وكان ينظر إليها بنظرة جعلتها تشعر وكأنها ارتكبت جريمة.

رفعت قطعة القماش التي بيدها.

— السيدة سارة.

صمت ثم قال: ألم تخبركِ أن هذه الغرفة ليست ضمن عملك؟

عبست ريم.

— قالت إن المكتبة ضمن الغرف التي سأقوم بتنظيفها.

ظل ينظر إليها، ثم مر بجانبها وتوقف أمام أحد الرفوف.

• لا تلمسي هذا الرف.

نظرت إلى الرف.

— لماذا؟

كانت تلك النظرة نفسها.. الباردة.. الحادة.

• قلت لا تلمسيه!

شعرت ريم بالضيق.

— حسنًا سيدي.

استدارت ريم وعادت إلى التنظيف، لكنها كانت غاضبة.

مغرور، هذا أول وصف خطر في ذهنها.

كانت تسمع عن الأغنياء الذين يعاملون العاملين وكأنهم غير موجودين، لكنها لم تتوقع أن يكون الأمر بهذا السوء.

غادر آدم وانتظرت حتى اختفى صوته تمامًا.

ثم تمتمت: رجل مستفز.

ولم تكن تعلم أنه توقف خلف الباب وسمعها.

وبعد الظهر، كانت ريم تحمل سلة من الملابس النظيفة عندما اصطدمت بأحد العاملين عند المنعطف.

سقطت بعض الملابس على الأرض.

— آسفة!

انحنت بسرعة لجمعها، وساعدها الرجل الذي كان شابًا أشقر في الثلاثين تقريبًا.

قال مبتسمًا: لا بأس.

ابتسمت ريم.

— شكرًا.

وقبل أن تنهض، قال: أنتِ الجديدة، أليس كذلك؟

— نعم.

• أنا يوسف.

صافحها.

• السائق والحارس الشخصي للسيد آدم.

— تشرفت.

نظر يوسف نحو الممر، ثم خفض صوته.

• نصيحة.

رفعت ريم رأسها.

— ماذا؟

• لا تحاولي فهمه.

ضحكت بخفة.

— من؟

نظر إليها وكأن السؤال واضح.

• السيد آدم.

توقفت ابتسامتها.

— لماذا؟

لأنه لا يحب أن يفهمه أحد.

ثم أخذ بعض الملابس من يدها.

• وأحيانًا، الأفضل ألا تعرفي الأشياء التي لا يريدك أن تعرفيها.

— هل الجميع هنا يخافون منه؟

ابتسم يوسف ابتسامة صغيرة.

• لا.

— من إذن؟

نظر إليها مباشرة.

• أنا أخاف من الأشياء التي يخفيها.

ثم غادر، فبقيت ريم واقفة مكانها.

لم تفهم شيئًا، لكن فضولها ازداد.

في المساء، طلبت منها سارة أن تجهز صينية القهوة.

• خذيها إلى المكتب.

توقفت ريم.

— المكتب؟

رفعت سارة عينيها.

• نعم.

— لكنني ظننت أنني لا أستطيع الدخول.

• لن تدخلي، ضعي الصينية أمام الباب فقط.

حملت ريم الصينية وصعدت الدرج.

كان الطابق الثاني هادئًا بشكل مخيف.

وصلت إلى نهاية الممر، كان باب مكتب آدم أمامها.

وقفت.. رفعت يدها.. ثم طرقت.

لا جواب.

طرقت مرة أخرى.

— سيدي؟

صمت.

نظرت إلى الصينية، ثم إلى الباب.

قالت لنفسها: سأتركها وأذهب.

وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة بجانب الباب، لكن عندما استدارت...لاحظت شيئًا.

كان باب المكتب مفتوحًا قليلًا.

ترددت.

لم تكن تريد الدخول، خصوصًا بعد تحذير سارة، لكن من الداخل جاء صوت خافت.

صوت ورق يتحرك.

ثم صوت آدم.

• أين هي؟

تجمدت ريم.

كان يتحدث مع شخص آخر

— لم نجد شيئًا جديدًا.

• استمروا في البحث.

— لكننا بحثنا لسنوات.

ساد الصمت، ثم قال آدم: لأنكم تبحثون في المكان الخطأ.

شعرت ريم بقشعريرة.

"من كان يبحث عنه؟ ولماذا؟"

تراجعت خطوة، لكن قدمها اصطدمت بطرف الطاولة، فصدر صوت خفيف.

توقف الكلام داخل المكتب.

ثم...فُتح الباب، وظهر آدم.

نظر إليها، ثم إلى الصينية.

• ماذا تفعلين هنا؟

— أحضرت القهوة.

• قلت ضعيها أمام الباب.

— وهذا ما فعلته.

نظر إلى الباب، ثم عاد بنظره إليها.

• هل كنتِ تسترقين السمع؟

رفعت ريم حاجبيها.

— لا.

• متأكدة؟

— نعم.

تقدم خطوة.

• إذن انظري في عيني عندما تجيبين.

رفعت ريم عينيها إليه.

— لم أكن أستمع.

ظل ينظر إليها، ثوانٍ طويلة، ثم ابتعد.

• اذهبي.

التقطت ريم أنفاسها.

— حسنًا.

استدارت، لكنها قبل أن تبتعد، سمعت صوته.

• ريم؟

توقفت واستدارت ببطء.

— نعم سيدي؟

صمت للحظة.

ثم قال: هل سبق أن زرتِ هذا القصر؟

اتسعت عيناها.

— لا.

لم يرد.

— لماذا تسأل سيدي؟

لكن آدم أغلق الباب في وجهها وبقيت ريم تحدق فيه.

كان سؤالًا غريبًا.. غريبًا جدًا، نزلت الدرج وهي تفكر فيه.

في تلك الليلة، لم تستطع ريم النوم.

ظل سؤال آدم يدور في رأسها.

"هل سبق أن زرتِ هذا القصر؟"

نهضت من السرير، شربت الماء، ثم وقفت أمام النافذة.

كانت الحديقة مظلمة.

لكن شيئًا لفت انتباهها.

في الطرف البعيد من الحديقة، خلف الأشجار... كان هناك مبنى صغير منفصل عن القصر.

لم تلاحظه من قبل، كان بابه مغلقًا وفوقه نافذة واحدة.

شعرت ريم بشيء غريب، شيء يشبه الإحساس بأنها تعرف المكان.

وضعت يدها على رأسها.

وفجأة...

ومضة قصيرة جدًا.

عشب.

صوت طفلة تضحك.

رجل يحملها بين ذراعيه.

ثم صوت امرأة تصرخ باسم غير واضح.

فتحت عينيها بسرعة وتراجعت عن النافذة ووضعت يدها على صدرها.

كان قلبها يخفق بعنف.

— ماذا كان ذلك؟

وفي مكان آخر من القصر، كان آدم واقفًا أمام النافذة نفسها، وفي يده صورة قديمة لطفلة صغيرة.

كانت خلف الصورة جملة مكتوبة بخط يدوي: "أميرة"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الرابع عشر

    في مكان بعيد عن القصر، خلف بابٍ فولاذي لا يعرف بوجوده سوى نفرٍ قليلٍ جدا من البشر، كان عالم آدم مختلفًا تمامًا. نزل درجا ضيّقًا تحت الأرض.بخطوات هادئة.. ثابتة، حتى وصل إلى بابٍ أسود ضخم. فتحه، فانبعثت من الداخل رائحة العفن والدماء ولحم بشري محترق. كان ذلك المخبأ السري الخاص بآدم. مكانا لا تدخله الشرطة، ولا الحراس العاديون، ولا يعرف عنه أحدٌ من أفراد العائلة. مكانًا يحتفظ فيه آدم بالأشخاص الذين لا يستطيع تسليمهم للعدالة… لسببٍ واحد: لأنه كان يريد أن يعرف الحقيقة بنفسه. دخل آدم ببطء. ووجد رجلا في منتصف الأربعينيات جالس على كرسيّ مثبتٍ في الأرض بالمسامير.مقيد اليدين والصدر والكاحلين. وجهه شاحبٌ مليءٌ بالجروح والكدمات.يتنفّس بصعوبة في شهيقٍ وزفيرٍ مبلّلين متقطّعين، والدموع تشقّ خطوطًا نظيفة عبر الأوساخ على وجهه. رفع رأسه حين رأى آدم. ~ سيدي… لم يجبه آدم.اقترب ووضع ملفًّا أسود على الطاولة أمامه، ثم فتحه. صور.أسماء.تواريخ.ومعلومات عن قريةٍ صغيرة ظهرت فيها طفلةٌ مجهولة الهوية قبل سنواتٍ طويلة. رفع آدم إحدى الصور. — هذه القرية. حدّق الرجل فيها، ثم أشاح بنظره

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثالث عشر

    ريم: جدتي... أريد أن أسألك عن شيء. نظرت إليها الجدة باهتمام. الجدة: اسألي عزيزتي. ترددت ريم. • عن طفولتي. ساد الصمت. تغيرت ملامح الجدة للحظة. لاحظت ريم ذلك فورًا. • أنتِ تعرفين شيئًا، أليس كذلك؟ تنهدت الجدة. - ماذا تريدين أن تعرفي؟ • كل شيء. ثم أضافت بصوت أخفض: خصوصًا عن اليوم الذي وجدتني فيه بعد الحادث. تجمدت ملامح الجدة. كانت تلك الذكرى قديمة، لكنها لم تختفِ من عقلها. جلست ريم أقرب إليها. • كنت طفلة، أليس كذلك؟ أومأت الجدة. - نعم كنتِ صغيرة جدًا... ربما خمس أو ست سنوات. خفضت ريم عينيها. • وماذا حدث؟ أخذت الجدة نفسًا طويلًا. - وجدتك بعد الحادث. • أين؟ صمتت الجدة قليلًا. • في مكان بعيد عن القرية. رفعت ريم رأسها بسرعة. • أي قرية؟ ترددت الجدة. - قرية قديمة جدا. • وما اسمها؟ لم تجب. • جدتي... نظرت إليها الجدة بحزن. - لا أتذكر كل شيء يا ريم. عبست ريم. • لكنك كنتِ هناك يا جدتي. - نعم. • إذن كيف وجدتني؟ أخفضت الجدة عينيها. - كنتِ خائفة جدًا. سكتت ريم. تابعت الجدة: عندما رأيتك للمرة الأولى، كنتِ جالسة وحدك، م

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثاني عشر

    في صباح اليوم التالي... استيقظت ريم وهي تشعر بثقل في جسدها.فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تحدق في السقف دون أن تتحرك.كان رأسها لا يزال يؤلمها قليلًا.وضعت يدها على جبينها، ثم حاولت الجلوس وتوقفت للحظة عندما تذكرت ما قاله الطبيب.نوبة مفاجئة.إرهاق.راحة.لكنها لم تكن معتادة على الراحة ولم تكن تريد أن تتأخر عن عملها.ارتدت ملابسها ببطء، وربطت شعرها الأسود، ثم وضعت عدساتها البنية كعادتها.نظرت إلى نفسها في المرآة.لثوانٍ، لم تعرف لماذا شعرت بانقباض في صدرها.كانت هناك صورة لا تزال عالقة في ذهنها.فتاة صغيرة.. شعر أسود مجعد وعينان زرقاوان.تلك الصورة التي رأتها في غرفة آدم.وضعت يدها على صدرها.• من تكونين؟لم تجد جوابًا.-------------------------بدأت ريم عملها كالمعتاد.كانت تحمل بعض الملابس وتعيد ترتيب إحدى الغرف، ثم انتقلت إلى الممرات، لكنها لم تستطع التركيز.كانت يداها تعملان، بينما عقلها بقي في مكان آخر.وبعد فترة، وجدت سارة في المطبخ.كانت سارة ترتب بعض الأشياء فوق الطاولة.اقتربت منها ريم.• سارة؟التفتت إليها.- نعم؟ترددت ريم للحظة.• أريد أن أسألك عن شيء.- اسألي.خفضت ريم صو

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الحادي عشر

    في الجناح الشرقي للقصر.كانت الليلة هادئة على غير عادتها.خفتت أصوات العاملين في الممرات، وانطفأت معظم أضواء القصر، بينما بقي ضوء خافت يتسلل من غرفة الوالدين؛ سلمى وأحمد.كانت سلمى تستند إلى صدر أحمد وهي ترتدي رداء نوم أبيض حريري.كانت امرأة فائقة الجمال في خمسيناتها، بشعر أشقر وعينين بلون العسل،جلس أحمد أمامها، يطبع قبلات رقيقة على كتفها ويُداعب شعرها، مستمعاً في صمت. وضعت سلمى هاتفها على الطاولة، ثم تنهدت بعمق.• تحدثت مع مراد.رفع أحمد عينيه إليها.— ماذا قال؟ابتسمت ابتسامة حزينة.• كالعادة... لن يعود.خفض أحمد نظره.قالت سلمى:• أنا حقا لا أفهمه يا أحمد، منذ سنوات وهو يعيش في إيطاليا وكأنه لا يملك عائلة هنا، لا يريد العودة، لا يريد أن يتحدث معنا، وحتى عندما أتصل به أشعر وكأنني أزعجه.سكتت للحظة، ثم أضافت:• إنه ابني، ومع ذلك أشعر أنني فقدته وهو لا يزال حيًا.ظل أحمد صامتًا.تابعت سلمى بصوت أكثر انكسارًا:• مراد كان مختلفًا قبل كل شيء.نظر إليها أحمد— كلنا تغيرنا يا سلمى.هزت رأسها.• لا... ليس بهذه الطريقة.أطرقت عينيها.• منذ اختفاء أميرة، لم يعد أحد كما كان.تغيرت ملامح أحمد

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل العاشر

    في مكان بعيد، وتحديدًا في إيطاليا...كانت ميلانو غارقة في المطر.خلف النوافذ الزجاجية، كانت أضواء المدينة تنعكس على الشوارع المبللة، بينما خيّم داخل الشقة صمت ثقيل لا يقطعه سوى صوت المطر.وقف مراد أمام النافذة.كان في منتصف الثلاثينات، طويلًا، عريض الكتفين، بملامح قاسية جعلت وجهه يبدو أكبر من عمره.كان قميصه الأسود مفتوحًا عند عنقه، وأكمامه مرفوعة إلى ساعديه، بينما كانت الندبة الممتدة على جانب وجهه تزداد وضوحًا تحت الضوء الخافت.كانت هناك امرأة في الغرفة.امرأة أو بالأحرى عاهرة، لم تكن تعرف عنه سوى اسمه.أما هو، فلم يكن يعرف عنها شيئًا تقريبًا، ولم يكن يريد أن يعرف.كانت تفوح منها رائحة عطر فرنسي نفاذ يختلط برائحة السجائر، حاولت أن تضع يدها على كتفه، في حركة تحمل من الدلال ما لا يطيقه مراد، لكنه أمسك معصمها فجأة وأوقفها.تغيرت ملامحه.كان في عينيه شيء جعلها تتراجع خطوة.قال بصوت منخفض: ــــ قلت لكِ... لا تقتربي.ساد الصمت.تنفس مراد ببطء، ثم أمرها بالرحيل فورا ونظر إلى انعكاس وجهه في الزجاج.إلى الندبة.إلى الرجل الذي أصبحه.وفجأة...عاد إليه الماضي.لم يعد في ميلانو.كان هناك.في ال

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل التاسع

    وصل الطبيب بعد دقائق قليلة.كانت خطواته سريعة وهو يدخل إلى الممر برفقة أحد العاملين، بينما كانت سارة لا تزال جاثية بجانب ريم، تراقب جسدها الذي بدأ يهدأ تدريجيًا بعد النوبة.أما آدم، فكان واقفًا بالقرب منها، وجهه شاحب على غير عادته، وعيناه لا تفارقانها.اقترب الطبيب منها فورًا.- ابتعدوا قليلًا من فضلكم.تراجعت سارة، بينما بقي آدم مكانه للحظات قبل أن يتحرك ببطء.انحنى الطبيب لفحص ريم، راقب تنفسها، نبضها، وحركة عينيها، ثم فتح حقيبته وأخرج بعض أدواته.مرّت دقائق بدت طويلة على الجميع.وأخيرًا، رفع الطبيب رأسه.- إنها بخير.تنفسَت سارة براحة واضحة.أما آدم فسأله مباشرة:— ماذا حدث لها؟أعاد الطبيب ترتيب أدواته وقال بنبرة هادئة: يبدو أنها تعرضت لنوبة صرع مفاجئة.تغيرت ملامح آدم.— صرع؟- نعم، قد تحدث مثل هذه النوبات بشكل مفاجئ، خصوصًا مع الإجهاد الشديد، قلة النوم، الضغط النفسي أو الإرهاق.نظر آدم إلى ريم، كانت مستلقية على الأرض، شاحبة وهادئة الآن، وشعرها مبعثر حول وجهها.قال الطبيب:— لا أستطيع تحديد السبب الدقيق من نوبة واحدة فقط، لكنها في الوقت الحالي مستقرة، تحتاج إلى الراحة، والنوم الكا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status