Share

الفصل 2

last update Tanggal publikasi: 2026-02-02 07:37:26

لم تكن ندى من أولئك الذين يراجعون قراراتهم…بل من الذين يُتقنون دفنها.

لكن الغريب…أن القرار هذه المرة لم يُدفن بل بقي حيًّا…يتحرّك في داخلها،

كما لو أنه ينتظر لحظة مناسبة ليطالب بحقه في الظهور.

جلست أمام مكتبها،الملف ذاته ما زال في مكانه لم تفتحه…لكنها لم تُبعده أيضًا وكأن وجوده هناك…نوع من الاعتراف الصامت.

دخلت ليلى دون استئذان، كعادتها، تأملتها للحظة قبل أن تتكلم: منذ متى تتركين الملفات “تنتظر”؟

لم ترفع ندى رأسها:ليلى!منذ متى تراقبين طاولتي؟

اقتربت ليلى أكثر،وضعت يدها على طرف المكتب، وانحنت قليلًا:أنتِ متعبة ومنذ أن لاحظت أن الصرامة عندك بدأت تتردّد لم يعجبني الأمر.

رفعت ندى عينيها أخيرًا،نظرة حادة… لكنها لم تكن كالمعتاد قولي ما عندكِ مباشرة حقًا لا أملك مزاجًا كافيًا لأحد.

ابتسمت ليلى بخفّة:أنتِ لم ترفضي العمل… أنتِ رفضتِه هو.

ساد صمت قصير،لكن هذه المرة…لم يكن مريحًا.

هذا تحليل سطحي،أم تحليل دقيق لدرجة أنه أزعجك؟

شدّت ندى القلم بين أصابعها:ليلى، لا تحولي الموضوع إلى شيء شخصي.

— لكنه كذلك… على الأقل من طرف واحد.

توقفت ندى عن الحركة، نظرتها انخفضت قليلًا… ثم قالت بهدوء أخف من السابق: هو فقط… لا يعرف كيف يقدّم فكرته كنتُ سأعطيه فرصة كافية لإثبات مايريد إيصاله فعلًا!

ضحكت ليلى بخفوت:لا… هو يعرف أنتِ التي لا تريدين أن تفهميها.

في الجهة الأخرى…لم يكن سعد يعمل.

وهذا بحد ذاته…أمر غير طبيعي وقف أمام منحوتته،لكن هذه المرة لم يلمسها.

كأن بينه وبينها مسافة جديدة…لم تكن موجودة من قبل.

رنّ هاتفه،نظر إلى الشاشة… ثم تجاهل الاتصال عاد الصوت مجددًا.

تنهد بانزعاج، ثم أجاب:

— نعم؟

جاءه صوت صديقه، ساخرًا كعادته:

— لا تقل لي أنك ما زلت تفكّر في “المديرة”؟

سكت سعد لثانية…ثانية أطول مما ينبغي.

— أنا أفكر في المشروع.

— كاذب.

— …

— أنت لا تهتم بالمشاريع التي تُرفض،

أنت تمضي… دائمًا.

شدّ سعد فكه: هذه مختلفة.

— لأنها رفضت العمل… أم لأنها فهمتك ولم توافقك؟

سؤال بسيط…لكنه أصاب مكانًا لم يكن مستعدًا لمواجهته.

قال بصوت أخفض:لأنها… لم ترفضه بالكامل.

— ماذا تقصد؟

نظر إلى الشقّ في المنحوتة،عيناه ضاقتا قليلًا:

— كانت ترى شيئًا… ثم تراجعت.

— أو ربما خافت.

ارتفعت حاجباه بسخرية خفيفة: هي؟ تخاف؟

— الجميع يخاف… لكن بطريقته.

صمت سعد…ثم أنهى المكالمة دون رد هذا ما ينقصني.

في المساء…لم تكن ندى في مكتبها كانت تقف في غرفة العرض،أمام المنحوتة وحدها.

الضوء المسلّط عليها كشف الشقّ بوضوح أكبر،كأنه لم يعد مجرد كسر… بل طريق مدّت يدها…توقفت قبل أن تلمسها.

ثم همست، دون أن تشعر:ماذا لو… لم يكن خطأ؟

جاءها صوته…من خلفها مباشرة : أخيرًا… سؤال صحيح.

تجمّدت في مكانها لم تلتفت فورًا.

— لم يُطلب منك الحضور.

— ولم يُطلب منكِ التفكير.

استدارت ببطء،نظراتهما التقت…لكن هذه المرة لم تكن مواجهة كانت شيئًا أقرب إلى… كشف غير مكتمل.

— لماذا عدت؟

سألته، بنبرة حاولت أن تجعلها رسمية لكنه ابتسم… ابتسامة خفيفة، متعبة:

— لأرى إن كان الرفض نهائيًا…أم مجرد خوف مؤقت.

ضيّقت عينيها:

— أنت تفترض الكثير.

اقترب خطوة واحدة فقط:وأنتِ تهربين من الكثير.

سكتت ولأول مرة…لم تجد ردًا سريعًا.

اقترب من المنحوتة،وضع يده على الشقّ،ثم نظر إليها: هذا ليس كسرًا…هذا بداية.

— بداية ماذا؟

— شيء لم تقبليه بعد.

نظرت إليه طويلًا،ثم قالت بصوت منخفض:أو شيء لن أقبله أبدًا.

اقترب أكثر…لكن دون أن يتجاوز المسافة بينهما: إذًا لماذا عدتِ إليه؟

سؤال بسيط…لكنه هذه المرة لم يكن قابلًا للهروب.

ارتبكت للحظة، لحظة قصيرة… لكنها كُشفت أنا… أراجع العمل.

هزّ رأسه ببطء: لا… أنتِ تراجعين نفسك.

ساد صمت طويل لكن لم يكن ثقيلًا هذه المرة كان ممتلئًا… بشيء لم يُقال بعد.

شيء بدأ يتشكّل، كما يتشكّل الشقّ في الحجر…ببطء،لكن بلا رجعة.

وفي تلك اللحظة…أدركت ندى حقيقة لم تكن مستعدة لها:أن بعض الصراعات…لا تكون بين فكرتين،

بل بين ما نؤمن به…وما نخاف أن نؤمن به

لم تتحرّك ندى ولا هو المسافة بينهما…لم تكن أكثر من خطوات،لكنها بدت كأنها حدٌّ فاصل بين عالمين؛عالم تُتقنه…وعالم بدأ يجرّها نحوه دون استئذان.

قالت أخيرًا، بنبرة استعادت شيئًا من صلابتها:لا تفسّر صمتي كما يناسبك.

ابتسم سعد بخفّة،تلك الابتسامة التي لا تُستفز بسهولة: وأنا لا أفسّر… أنا ألاحظ لماذا شعرتِ بالضيق من الأمر؟

— تلاحظ ماذا؟

اقترب خطوة أخرى،توقّف قبل أن تصبح المسافة محرجة: ندى أنكِ لستِ مرتاحة.

رفعت ذقنها قليلًا: أنا دائمًا مرتاحة لا تقلق.

— لا…أنتِ فقط معتادة على السيطرة.

سقطت الجملة بهدوء…لكنها أصابت.

في تلك اللحظة،لم تغضب ندى وهذا بحد ذاته…كان مقلقًا.

نظرت إليه،طويلًا هذه المرة،كأنها تحاول أن ترى ما وراء كلماته.

— وماذا عنك؟ سألت فجأة.

— ماذا عني؟

— أنت أيضًا… لست مرتاحًا.

توقّف لم يتوقّع أن تعكس السؤال بهذه السرعة.

— أنا واضح.

— لا،أنت فقط تختبئ خلف الوضوح.

صمت ابتسم بعدها، لكن ابتسامته كانت مختلفة…أقل ثقة،أكثر صدقًا يبدو أننا متعادلون.

ابتعدت ندى خطوة،ثم نظرت إلى المنحوتة من جديد: لن أغيّر قرار الشركة بسهولة.

— ولم أطلب ذلك.

— إذًا ماذا تريد؟

تأخر في الإجابة،كأنه يختار كلماته بعناية هذه المرة:أريدكِ أن تفهمي… قبل أن ترفضي.

التفتت نحوه بسرعة:ومن قال إنني لم أفهم؟

— لو فهمتِ…لما كان هذا النقاش.

شدّت نفسًا عميقًا،ثم قالت حسنًا… اشرح.

رفع حاجبه،كأنه لم يتوقع هذه الكلمة منها.

— الآن؟

— الآن.

— بدون حواجز؟

نظرت إليه بثبات: بدون حواجز.

اقترب من المنحوتة،مرّر يده على الشقّ ببطء: هذا… ليس انهيارًا هذا لحظة قبل القرار.

— قرار ماذا؟

— أن تنكسر…أو أن تتغيّر.

سكتت،لكن عينيها لم تغادراه.

— كل شيء يبدو قويًا…إلى أن يصل إلى هذه اللحظة عندما تشعرين بأنك تمتلكين قوة بل وطاقة تتذبذب حولكِ أنت فقط ، لكن عندما يفهم الناس قيمتك الناقصة لن يرونها بتلك النظرة بالنقص.

— وأنت ترى نفسك هنا؟سألته بهدوء.

نظر إليها مباشرة: كل يوم.

ترددت…ثم قالت، بصوت أخفض:

— والناس؟ أين هم من هذا كله؟

— الناس؟

ابتسم بسخرية خفيفة:الناس يعيشون هذه اللحظة…لكنهم يخافون أن يروها.

— ونحن شركة… نبيع للناس.

— وأنتم تختارون ما يريدون رؤيته…لا ما يحتاجون أن يروه.

أغمضت عينيها لثانية،كأنها تحاول إيقاف شيء يتسلّل إليها لكنها لم تستطع.

فتحت عينيها مجددًا حتى لو اقتنعت… هذا لا يكفي.

— أعلم.

— هناك مجلس… قرارات… صورة عامة…

قاطعها بهدوء: وأنتِ؟

توقفت.

— ماذا عني؟

— أين قراركِ أنتِ من كل هذا؟

الصمت الذي تلا سؤاله…لم يكن عاديًا.

كان يشبه الوقوف على حافة شيء…والنظر للأسفل لأول مرة.

قالت أخيرًا: قراري… يجب أن يكون منطقيًا.

— ليس دائمًا.

— في عملي… دائمًا.

هزّ رأسه ببطء:

— ربما لهذا السبب…تبدين متماسكة جدًا.

— هذا ليس عيبًا.

— صحيح…لكنه ليس الحقيقة كاملة.

نظرت إليه…ثم قالت، وكأنها تعترف بشيء صغير: أنا لا أملك رفاهية التردّد.

— ولا أنا أملك رفاهية التزييف.

تبادلا النظرات…طويلًا.

وللمرة الأولى…لم يكن أيٌّ منهما يحاول الانتصار.

في الخارج،كانت المدينة تمضي كعادتها.

لكن هنا…كان هناك شيء يتغيّر ببطء،بهدوء،وبخطورة أيضًا.

قالت ندى أخيرًا:أعطني وقتًا.

لم يسأل “لماذا”،لم يضغط،فقط اكتفى بنظرة قصيرة إليها، ثم قال:الوقت لا يغيّر الحقيقة…لكنه يكشفها أو يطمسها. هذا يعتمد عليكِ.

تحرّك نحو الباب،توقّف قبل أن يخرج، ثم قال دون أن يلتفت:

— في كل مرة تبتعدين عن هذا العمل…ستعودين إليه ستتذكرين ذلك ثم خرج.

بقيت ندى وحدها.

نظرت إلى الشقّ مرة أخرى…لكن هذه المرة…لم ترَ فيه ضعفًا بل احتمالًا.

شيئًا غير محسوب،غير مضمون،لكن… حي همست لنفسها: وماذا لو… لم أستطع تجاهله؟

لكن السؤال الحقيقي…

لم يكن عن العمل كان عنه.

وفي مكان آخر…كان سعد يسير دون وجهة واضحة لكن داخله…كان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى : هذه المرة مختلفة…قالها بصوت خافت.

لم يكن يعرف إن كان يقصد العمل…أم ندى وفي مكانٍ ما بينهما…كان شيء يتشكّل ليس اتفاقًا، ولا خلافًا بل منطقة جديدة… لم يدخلاها من قبل.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 163

    “فه…”فهد؟لا…لو كان فهد لما طُمست بقية الأحرف بهذه الطريقة أغلق الملف ببطء ثم أسنده على المكتب لأول مرة منذ سنوات…بدا مترددًا دخل مساعده بعد طرق خفيف .. سيدي؟ كريم رفع رأسه.“ابحث لي عن النسخة الأصلية.”المساعد:الملف الكامل؟”كريم: كل شيء.صمت ثم أضاف: قبل أن يصل إليه أحد غيري.في غرفة فاتن…كانت تجلس على الأريكة.تنظر إلى الرسالة المجهولة بينما سليم واقف قرب النافذة.فاتن:“هل أستطيع أن أسألك سؤالًا؟”سليم:“ستسألينه على أي حال.”ابتسمت رغمًا عنها.ثم قالت: هل سبق أن فكرت بحياة طبيعية؟ساد الصمت سليم لم يجب فورًا وكأنه لم يسمع السؤال فاتن تابعت أن يكون لك بيت وعائلة صباح هادئ بدون مطاردات يوم كامل لا يحاول أحد قتلك فيه.التفت لها أخيرًا وفي عينيه شيء لم تره من قبل.شيء يشبه الحنين أو الخسارة.سليم:“لا.”فاتن عقدت حاجبيها بحزن خفي : لا؟سليم هز رأسه لم أسمح لنفسي بذلك.صمت.ثم أكمل بهدوء:عندما تعتاد أن تخسر كل شيء…توقف تتوقف عن التخطيط لما تريد الاحتفاظ به.شيء في الجملة…أصاب فاتن مباشرة نهضت ببطء.وتقدمت نحوه حتى وقفت أمامه قريبة لكن هذه المرة لم يكن هناك توتر ولا عناد.فقط صدق فاتن:

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 162

    أجابت ندى لا! لا أريد ذلك فهد يتجمد في مكانه .. هل حقًا ندى ترفض الذهاب معي! فهد:ماذا قلتي! ندى:“قلت لا.” صمت ثقيل…حدث بينهما كسره فهد:تتركيني… وتقفين مع شخص لا تعرفينه؟” ندى:على الأقل هو لم يكذب علي مثلك فهد (بغضب مكبوت):وأنا كذبت؟ ندى تقترب منه…نظرة حادة وهي تتذكر العطر… الأثر… الصوت الذي لم ترد عليه…” يالا بجاحته. ثانية…كم واحدة كانت قبلي إن كنت صادقًا لا تكذب.. صمت آخر وفهد لا يجيب. ندى تضحك بمرارة: هذا يكفي كريم يراقب بصمت…لكن عينه على كل تفصيلة يراها كشخصية تليق له نظرة اعجاب ولكنها بالمقابل نظرة ثقيلة لا تتضح فهد:هذا ليس وقته تعالي معي لنذهب. ندى:بل هذا وقته ثم تضيف ببرود لأن الذي بيننا انتهى. فهد ينظر لها… ثم لكريم…ثم يقول: أنت لا تعرف مع من تقف.” كريم يبتسم بخفة:وأنت لا تعرف مع من كنت .. حاول كبت ضحكاته بنفس عميق. توتر…فهد يتقدم خطوة— لكن ندى ترفع يدها قلت كفى الهواء يهتز مجددًا. فهد يتوقف بالفعل وينظر لها… بدهشة هذه المرة. ندى:لا تجعلني أؤذيك صمت…آخر فهد يتراجع خطوة ثم ينظر لها آخر نظرة…ويمشي. لم يعد لوجوده معنى. في نفس الوقت تلقى

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 161

    الطاقة خرجت من سليم…الهواء اهتز… والأرض ارتجّت… أما زيد فتراجع نصف خطوة…لكن ابتسامته لم تختفِ ندى تنظر… بعينين مرتجفتين:“لا… لا… هذا ليس .. لم تستطع إكمال الجملة حتى وقف سليم…جسده مشدود…أنفاسه ثقيلة…وعينيه… لم تعد كما كانت يده ما زالت مرفوعة…وكأنه على وشك أن يُنهي كل شيء. زيد بصوت هادئ مستفز: جيد… هيا أخرج ما بداخلك لا تخجل ، سليم يتحرك خطوة نحوه لكن صوت ضعيف… خلفه سليم…” تجمّد… صمت… كامل ، صوتها… كان خافتًا… لكنه واضح سليم… لا أرجوك لا تفعل هذا ببطء شديد…سليم يلتفت. فاتن…على الأرض…تفتح عينيها بصعوبة…أنفاسها غير منتظمة… لكنها واعية. سليم يحدّق بها…كل شيء داخله… توقف. فاتن ترفع يدها قليلًا…تشير له أن يقترب يتردد لثانية…ثم يتحرك نحوها… بسرعة هذه المرة. يركع بجانبها…يمسكها من كتفيها برفق… لكن بلهفة واضحة. سليم بصوت منخفض جدًا:“فاتن…” فاتن تبتسم ابتسامة ضعيفة: واضح… أنك لا تستمع. سليم: أنتِ … صوته يختنق للحظة… ثم يكمل: هل أنتِ بخير؟” فاتن تنظر لعينيه مباشرة… تلاحظ التغير… الخطر… الفوضى الذي حدث معه تمد يدها… تضعها على وجهه تتفحصه بل وتحاول تهدئته. لمسة مباشرة… د

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 160

    ليل…المدينة هادئة… لكن ليس في داخلها ندى تمشي… بسرعة…أنفاسها متقطعة… خطواتها غير متزنة صوت يوسف ما زال يتردد في رأسها…“لا تثقي…”ندى (بهمس مضطرب):“بمن…؟ بمن؟!”تمسك رأسها…الحرارة داخلها ترتفع… أكثر من قبل.تتوقف فجأة في منتصف الشارع.عيونها تتسع…شيء ينفجر داخلها.الهواء حولها يهتز…إضاءة الشارع تومض زجاج السيارات القريبة يبدأ بالاهتزاز.ندى تصرخ:“كفىااا!”الزجاج يتحطم.صوت قوي… مفاجئ… مرعب.الناس يبتعدون…لكن ندى لا ترى أحدًا.هي… لم تعد هنا بالكامل.داخلها…ذكريات…المعمل الصراخ…الحقن…عمّها… صوته…“أنتِ التجربة… أنتِ البداية.”ندى (بصوت مكسور):“أنا لست… تجربة…”لكن الصوت يعود… أقوى…“بل أنتِ السلاح.”انفجار طاقة أكبر.سيارة تُدفع للخلف أشياء تتكسر حولها. ندى تسقط على ركبتيها…لكن الطاقة لا تتوقف.هي… خرجت عن السيطرة.في نفس اللحظة…مكان احتجاز يوسف…يوسف مقيّد…لكنه يرفع رأسه فجأة.يوسف:“أوه… لا…”أحد الحراس:“ماذا؟”يوسف يبتسم رغم الوضع:أنتم في مشكلة… كبيرة.”الباب يُفتح يدخل… زيد هدوءه… مختلف أناقة… ثقة لكن خلفها… شيء مظلم شكله لا يناسب المكان،زيد ينظر حوله…ثم إلى يوسف زيد:“أنت مزعج.”يوسف:“شهادة أعتز

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 159

    داخل السيارة…المحرّك يعمل… لكن لا أحد يتحرك الزجاج المتشقق ما زال أمامهما…وأثر الرصاصة… يذكّر بما حدث قبل ثوانٍ فقط. سليم يمسك المقود… بقوة…عروقه بارزة قليلًا… أنفاسه غير منتظمة… لكنه يحاول إخفاء ذلك فاتن تراقبه…بدون أن تتكلم. لحظات…ثم قالت بهدوء:“لن أذهب.”سليم لم ينظر لها:“ليس خيارك.”فاتن التفتت له بالكامل:“بل خياري.” صمت…سليم : فاتن!… فاتن قاطعته:“لا تستخدم اسمي كأنك تأمرني.” سليم أخيرًا التفت لها…نظرة مباشرة… حادة. سليم:“كنتِ قبل دقيقة تحت رصاصة.” فاتن:“وأنت أنقذتني.” سليم:“لن أكون دائمًا هناك.” فاتن اقتربت قليلًا… بدون وعي منها:“لكن كنت.” صمت… سليم نظر لحركتها…قربها…ثم قال بصوت أخفض:“وهذا ما أخاف منه.” فاتن:“أن تنقذني؟” سليم:أن أتأخر لأنقذك نظراتهم تلاقت…قريبة جدًا هذه المرة فاتن قرَّبت لأذن سليم وهمست بحرارة أنت لا تتأخر. سليم شدّ على المقود أكثر…ثم فجأة تركه…وأدار جسده نحوها بالكامل المسافة بينهم… تقلّصت سليم:أنتِ لا تفهمين! فاتن:إذًا اشرح. صمت…سليم رفع يده…وكأنه سيلمس وجهها…لكنه توقف قبل أن يفعل يده بقيت معلّقة بينهما…فاتن لم تبتعد.بل اقتربت نصف خطوة حتى أصبحت

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 158

    في المساء…في غرفة فاتن…الأجواء توحي بالفخامة والرقي هادئة… لكن داخلها… ليست كذلك فاتن تقف أمام المرآة… تنظر لنفسها لكن عقلها… في مكان آخر، المساعدة: سيدتي… وصل ضيف بدون موعد هل أدخله؟ فاتن بدون أن تلتفت: “من؟” المساعدة ترددت:“زيد الرشدي.” صمت… فاتن أغمضت عينيها لثانية… ثم قالت: “دعيه يدخل.” بعد دقائق…زيد يدخل… بخطوات واثقة… ينظر حوله… وكأنه يعرف المكان فاتن جلست… بهدوء مصطنع: “زياراتك المفاجئة… لا تعجبني.” زيد ابتسم: “وأنا لا أحب الانتظار.” فاتن: “ماذا تريد؟ زيد اقترب… لكنه لم يجلس:أريد أن أفهم. فاتن: خل أتيت لتحقق معي ؟ ماذا! زيد ذوقك.”فاتن رفعت نظرها له:اخترت أن تضيع وقتي؟ زيد:بل اخترتِ أنتِ وقلت لك يسأتزوجكِ. فاتن:أنا؟ زيد:نعم… عندما أدخلتِ شخصًا مثله إلى حياتك. فاتن (ببرود):لا أعرف عمّ تتحدث. زيد ابتسم تعرفين. اقترب أكثر… صوته أصبح أخفض:سليم. تجمّدت للحظة… لكنها تداركت نفسها: هو موظف. زيد: “خطأ.” فاتن وما هو إذًا؟ زيد:مشكلتي القادمة. فاتن: ألا تفهم! لا علاقة لي بمشاكلك. زيد:بل أنتِ… مدخلها لم تتعلمي بعد أنه بسببك أصبحت الآن أسعد أكثر من ذي قبل. نظرات…توتر خفي.

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل6

    لم يكن فوز فهد صاخبًا لم يحتج إلى تصفيق ولا إلى إعلان كان فوزًا باردًا… يشبه الحقيقة حين تُقال دون عاطفة جاء القرار في رسالة رسمية مختصرة: المعرض المستقل أُلغي والدعم انسحب نعتذر منكم الخيارات البديلة محدودة. قرأتها ندى مرة ثم ثانية عادات مرارًا وتكرارًا استيعاب هذه الرسالة أنها حقيقية مصدر

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 5

    لم يكن قرار ندى لحظة انفعال، بل نتيجة تراكم طويل من التنازلات المؤجلة. وحين قررت، فعلت ذلك بوضوح مؤلم دخلت ورشة سعد في صباح مشرق ،مشرقًا لأي أحد لكن كان لسعد رماديًا دون موعد،دون تردد. كان واقفًا أمام قطعة حجر ضخمة يرتبها ويزينها بكل جهد وانفعال... أكمامه مرفوعة، ووجهه متعب على غير عادته كان

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 4

    لم يخرج فهد من حياتها كما يخرج الناس عادة لم يكن انفصالًا واضحًا بل تلاشيًا بطيئًا ترك أثره في الزوايا. كانت ندى تجلس وحدها في مكتبها والليل يزحف خلف الزجاج حين دخلت ليلى بهدوء فهد لم يأتِ اليوم صدفة قالتها ليلى دون مقدّمات أغمضت ندى عينيها— اهه وكأني لا أعرف يا ليلى جلست ليلى مقابلها كنتِ تحبين

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 3

    لم تكن ندى تنوي استدعاء سعد مرة أخرى… نظريًا، كل شيء كان محسومًا. لكن بعض القرارات…لا تُغلق، حتى لو أُعلنت هي في الحقيقة مترددة حول إعجابها بسعد لكن العمل لا يدخل به أي شكوك وفي قاعة الاجتماعات، كان الهواء أثقل من المعتاد ندى في رأس الطاولة، ليلى إلى جانبها، وعمر في الطرف الآخر… بصمته الحاد الذي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status