ホーム / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثالث والسبعون: ما لا يعود إلى الفتحة

共有

الفصل الثالث والسبعون: ما لا يعود إلى الفتحة

作者: أثير
last update 公開日: 2026-10-19 17:51:08

وضعت الوعاء داخل جيب منفصل من حقيبتي.

لم يكن ثقيلًا.

وهذا ما جعلني أتحسس موضعه أكثر من مرة، كأن خفته قد تسمح له بالاختفاء دون أن أشعر.

ليان راقبت يدي.

قالت:

— لا تفتحيه في الطريق.

أومأت.

— سيبقى مغلقًا. ونخبرك قبل أي فحص.

آسر ما زال على الكرسي في الممر.

نظر إلى ابنته، ثم إلى الحقيبة، ولم يطلب أن أحمل الوعاء إليه.

قالت سعاد:

— تحتاجين إلى الأكل.

ليان لم تنظر إلى الوعاءين اللذين أحضرتهما.

— بعد أن يخرجا.

لم أعرف إن كانت تقصد أباها وأنا، أم الرجل ذا الخاتم والحارس.

سألتها سعاد.

أشارت إلى طرف الممر حيث يقف المسؤول.

تصلب وجه الرجل.

قال:

— هذه غرفتي أيضًا.

رد الحارس المرافق لنا:

— الفحص لم يبدأ. يمكنك الانتظار عند المكتب.

بقي لحظة، ثم ابتعد.

ليان أخذت الملعقة.

---

خرجت إلى النافذة لأبعث خبرًا إلى هالة.

كتبت أن ليان سلمتنا وعاءً صغيرًا تصفه بأنه يحفظ سنًّا لها، وأنها قالت إنه يُستخدم عند تشغيل صوت أمها.

لم أكتب أنه لا يحتوي غير ذلك.

سلمت الرسالة إلى أحد رجال رافع الذي وصل لتثبيت منع النقل، وطلبت منه إبلاغها أن الوعاء لا يُفتح قبل إخبار ليان.

عندما عدت، كان آسر يتحدث إلى ابنته.

— هل تحتاجين إلى شيء من البيت؟

أبقت الملعقة فوق الوعاء.

— لا أعرف ما بقي هناك.

قال:

— أستطيع أن أحضر الصندوق. تنظرين إليه حين تريدين.

فكرت.

ثم هزت رأسها.

— ليس كله.

— تختارين ما تريدين.

رفعت عينيها.

— دفتر الرسم.

أومأ.

رأيته يثبت الطلب في ذاكرته كما لو أن نسيانه قد يهدم ما بدأ يتكون بينهما.

---

لم تنتهِ الوجبة.

من بعيد، رن جرس قصير.

ليان وضعت الملعقة فورًا.

سعاد التفتت إلى الممر، ثم عادت تنظر إلى معصم الطفلة.

خط رفيع تحت حافة الشريط أضاء، ثم انطفأ.

قالت ليان:

— لم أقل إنني أريد الفحص.

آسر نهض.

سعاد رفعت يدها نحوه.

— انتظر.

دخلت الغرفة، وتفحصت لوحة صغيرة قرب السرير.

ثلاثة مواضع.

واحد للشريط، وآخر خالٍ، وثالث عليه غطاء نحاسي.

نظرت إلى حقيبتي.

فهمت.

الفتحة الخالية كانت تنتظر ما أخذته.

---

جاءت امرأة من آخر الممر، تحمل صينية عليها أدوات قصيرة.

لم تكن هالة.

توقفت عند الباب.

— دورة الاستجابة.

قال الحارس:

— أُوقف أي تغيير في تثبيتها إلى حين وصول الفحص المستقل.

هزت المرأة رأسها.

— هذه ليست تغييرًا. هذه الدورة اليومية.

ليان أمسكت حافة الكرسي.

— لا أريدها.

سمعتها المرأة، لكنها سألت سعاد:

— أين الأثر الشخصي؟

قلت:

— سُلّم للحفظ بطلب صاحبته. لا يُعاد الآن.

انتقلت عيناها إلى حقيبتي.

— لا يحق إخراجه من الغرفة.

أخرجت إيصال التسليم.

— ومن سيقرر ذلك يجب أن يقرأ طلبها واعتراضها على استخدامه.

لم تمد المرأة يدها إلى الورقة.

كانت تنظر إلى وجه ليان، ثم إلى الشريط.

كأنها تقيس كم من الوقت تستطيع أن تقضيه في النقاش.

---

عاد الجرس.

أقرب هذه المرة، أو أعلى.

تحت الغطاء النحاسي في اللوحة، سمعت طقطقة خفيفة.

ليان غطت أذنيها.

انحنى آسر، لكنه بقي خارج العتبة.

— هل يؤلمك الشريط؟

لم تجب.

سعاد وضعت يدها قرب كتفها دون أن تمسكه.

— قولي لي أين الألم.

ليان هزت رأسها بعنف.

ثم قالت:

— لا أريد أن أسمع.

نظرت إلى الفتحة الخالية.

الأثر في حقيبتي.

ومع ذلك، شيء في الغرفة يستعد للكلام.

قلت للمرأة:

— أوقفي الدورة.

— إذا قُطعت فجأة، قد يضطرب المرجع.

— وهي ترفضها.

قالت، كما لو أنها تشرح أمرًا بسيطًا:

— الرفض يحدث عند معظمهم قبل أن يستجيبوا.

---

خرج الصوت من اللوحة، ضعيفًا ومشوّشًا.

اسم ليان.

ثم مقطع لم أستطع تمييزه.

رفعت يدي إلى حقيبتي.

الوعاء بارد.

لم يفتح، ولم يتحرك.

سعاد نظرت إلى المرأة التي تحمل الصينية.

— لماذا بدأتِ دون الأثر؟

— لم أبدأ. الوقت مضبوط.

آسر دخل الغرفة عندها.

لم يلمس اللوحة.

جلس على الأرض أمام كرسي ابنته، بحيث لا يسد الباب.

قال:

— أنا هنا. لا تحتاجين إلى أن تردي.

بقيت يداها على أذنيها.

الصوت أعاد اسمها.

ثم قال، بوضوح أكبر:

— تعالي.

---

سعاد تركت الصينية على الطاولة، وأسرعت إلى الستارة عند الجدار.

رفعتها.

خلفها ذراع صغيرة، مثبتة بختم قديم.

المرأة اعترضت:

— لا تفكيها.

سعاد نظرت إلى ليان.

ثم كسرت الخيط الذي يمر فوق الذراع، ورفعتها.

انقطع الصوت.

لم ينطفئ الضوء تحت الشريط.

لم تسقط الطفلة.

بقيت جالسة، تتنفس بسرعة، ويداها لا تزالان عند أذنيها.

انتظرت سعاد لحظة، ثم قالت:

— ليان، توقف.

أنزلت الطفلة يدًا واحدة.

أصغت.

ثم أنزلت الأخرى.

---

دخل الرجل ذو الخاتم على صوت انكسار الختم.

رأى الذراع المرفوعة.

قال لسعاد:

— مَن أجاز لك هذا؟

أجابت:

— أنا أوقفت الصوت.

— هذه دائرة تثبيت.

أشارت إلى معصم ليان.

— الشريط ما زال يعمل. والصوت توقف.

لم تكن تلك تجربة مخططة تكفي لشرح كل ما تفعل الدائرة.

لكنها كانت واقعة أمامنا، والطفلة تستطيع أخيرًا سماع الغرفة دون نداء.

الرجل اقترب من الذراع.

وقف الحارس بينهما.

— لا تُعاد حتى يأتي الخبير.

نظر المسؤول إلى آسر الجالس على الأرض.

— أنت تعرف أن هذا قد يُسجل تدخلًا في سلامة حامل.

رفع آسر رأسه.

— سجّل أنني كنت هنا. وسجّل أيضًا أنها قالت لا، قبل أن يبدأ.

---

انتظرنا وصول هالة.

لم ننتظر واقفين فوق ليان.

خرج نادر إلى الممر ليمنع تجمع العاملين، وأبعدت سعاد الصينية إلى المكتب.

آسر بقي على الأرض حتى قالت ابنته:

— اجلس على الكرسي.

نهض ببطء.

لم يدفع كرسيه أقرب مما كان.

ليان نظرت إلى موضع الذراع خلف الستارة.

قالت:

— كنت أظن أن أمي تناديني لأنني لا أسمع جيدًا.

لم يجب آسر فورًا.

نظر إلى اللوحة، ثم إليها.

— لا أعرف كل ما وضعوه هنا. لكنني سمعتك ترفضين، وسمعت الجهاز يبدأ رغم ذلك.

حركت أصابعها فوق البطانية.

— كانوا يقولون إنني أتعبها حين لا أجيب.

أغلق آسر عينيه لحظة.

ثم فتحهما.

— رفضك سماع الجهاز لا يتعب أمك.

لم أجد ما أضيفه.

---

وصلت هالة ومعها حاتم والطبيب.

رأوا الختم المكسور قبل أن يسألوا عن الوعاء.

شرحت سعاد ما فعلته، خطوةً خطوة.

هالة فحصت الذراع ومسار السلك، بينما راقب الطبيب ليان.

بعد وقت، قال حاتم:

— هنا مجريان. أحدهما إلى قاعدة الشريط، والثاني إلى صندوق الاستجابة خلف الجدار. الذراع تعزل الثاني.

سألته هالة:

— هل بينهما اتصال عودة؟

— موجود، لكنه لم يكن نشطًا حين رُفعت.

لم يقولوا إن سعاد أصلحت كل شيء.

لكنهم لم يجدوا سببًا لإعادة الصوت كي يتأكدوا من أذى سمعناه.

أُثبت موضع الذراع، ووضع الحارس ختم مراجعة عليه.

---

الطبيب سأل ليان إن كانت تسمح له بفحص معصمها.

نظرت إلى سعاد، ثم إلى أبيها.

لم يجب أحد بدلًا منها.

مدت يدها.

عندها فقط اقترب.

أما أنا، فأخرجت الوعاء من الحقيبة، ووضعته فوق الطاولة بعيدًا عن اللوحة.

قلت لها:

— وصل الخبيران. هل تريدين أن يعرفا ما فيه دون تشغيله؟

حدقت فيه.

ثم سألت:

— هل تسمعان شيئًا إذا فتحاه؟

هالة أجابت:

— لن نوصله بدائرة. نفتح الغطاء لفحص ما يُرى فقط، وإذا ظهر ما لا نعرف التعامل معه نتوقف.

فكرت ليان.

ثم قالت:

— افتحاه. لكن لا تعيداه إلى الحفرة.

أثبتنا شرطها.

---

رفع حاتم الغطاء بملقط خشبي.

في الداخل سنّ صغيرة، مثبتة إلى قماش رقيق.

وبجانبها، في مجرى منفصل، قطعة لا تشبه السن.

ورقة أثر مطوية، يغطيها شمع شفاف.

ظهر اسم سارة على طرفها.

لم يكن الوعاء يحتفظ بسن ليان وحدها.

جمعوا أثر الطفلة بأثر أمها، ووضعوهما في موضع يستطيع الجهاز قراءته حين تبدأ الدورة.

آسر لم يقترب.

بقي إلى جانب ابنته.

قالت ليان:

— هل هي؟

رفعت هالة عينيها.

— هذا أثر يحمل اسمها. لا يعني أن أمك داخل الوعاء.

ليان نظرت إلى الورقة طويلًا.

ثم قالت:

— افصليهما.

---

حاتم لم يفصل شيئًا فورًا.

شرح لها أن التثبيت قد يتلف إذا نُزع بعجلة، وأنهم يستطيعون إبقاء المجرَيَين معزولين حتى يُجهز موضعان مستقلان.

وافقت.

أغلق الغطاء على حاجز رقيق، لا يسمح بملامسة الجزأين.

وعندما أعاده إليّ، لم تتابعه ليان بعينيها كما فعلت أول مرة.

نظرت إلى الباب.

— هل أستطيع الجلوس عند النافذة بعد الفحص؟

قال الطبيب:

— إذا بقي الشريط مستقرًا، ننقل الكرسي داخل الغرفة ونرى.

نهضت سعاد لتفسح الموضع.

أما الرجل ذو الخاتم، فبقي في الممر، أمام ختم مكسور لا يستطيع وصفه بعطل غامض.

وسمعت ليان تسأل أباها:

— غدًا، أحضر دفتر الرسم.

قال:

— سأحضره.

ثم أضافت، وهي تنظر إلى اللوحة الصامتة:

— ولا تحضر شيئًا يتكلم بدلًا منك.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والستون بعد المائة: لا تجيبي الصوت

    وجدت جنى في دكان حاتم، تمسك مسمارًا بين إصبعين، بينما تحاول وداد إقناعها بأن صندوقها الصغير لا يحتاج إلى قفل بحجم كفها.حين رأت وجهي، وضعت المسمار.— ماذا حدث؟أغلقت الباب خلفي، وبقيت واقفة قربه.— خرج من الكتاب صوت يشبه صوت أمك.لم تتحرك.أضفت قبل أن تسأل:— قال الجملة التي سمعناها، ومعها اسمك هذه المرة.نظرت إلى وداد، ثم إليّ.— هل سمعتموها كلها؟— جملة واحدة. ثم قال: أنا هنا.تحركت شفتاها دون صوت.وضعت وداد يدها على حافة الطاولة، قريبة منها.قالت جنى:— وهل قلتِ شيئًا؟— لم أجبه.— ولماذا؟سحبت كرسيًا وجلست.— لأنني لا أعرف ما الذي أنتجه. نعرف أنه يقلد الأصوات. وقد تكون هناك نسخة أخرى من كلام أمك داخل الغلاف الذي أضافوه إليه. الصوت وحده لا يثبت وجودها.بقيت تنظر إلى يدي.ثم سألت:— ولو قال شيئًا لا تعرفينه؟شعرت بقلبي يضرب بقوة.— سنبحث عن مصدره أيضًا.---لم تطلب الذهاب معي.سألت عن موضع الكتاب، وعن الحراس، وعن الأشخاص الذين سمعوا اسمها.أجبت عن كل ما أعرفه.وحين انتهيت، قالت:— لا تسمحوا لأحد أن يأخذني إليه بحجة أنني سأعرف.— سأثبت ذلك في ملفك، وأبلغ الحراسة.— وأريد أن أعرف ما ت

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والستون بعد المائة: الذين لم يعودوا

    لم تبدأ استعادة الأسماء التسعة عند الخزانة.بدأت بامرأة تقف في ممر دار السكون، وتمنعنا من نقل أمها.قالت وهي تشد طرف الباب:— أخذتموها مرة إلى غرفة أخرى، ثم طلبوا مني أن أثبت أن لي أمًّا. لن تخرج من هنا.توقف الحمالان.كانت العربة خالية، والغطاء مطويًا فوقها.وقفت خلف هالة، أحمل الحافظة التي فيها مرجع الاسم الأول. في آخر الممر، انتظر كاتب المجلس والطبيب.لم يتقدم أحد.قالت هالة:— يمكن أن تبقى هنا.نظرت المرأة إلى العربة.— ولماذا أحضرتم هذه؟— ظننا أن النقل أقصر من نقل أدوات الاستعادة.— لم تسألوني.أومأت هالة.ثم التفتت إلى الحمالين:— أعيداها إلى المدخل.انسحبا بالعربة، وبقي صوت عجلاتها في الممر حتى انعطفت.أرخت المرأة يدها قليلًا.قالت:— أدخلوا ما تحتاجون إليه. أمّي تبقى في سريرها.---كان اسم أمها جميلة بنت راضي.قرأته في القائمة ليلة أمس، إلى جانب رقم وديعة من الخمسين الأولى.أما المرأة التي فتحت لنا الباب، فقالت إنها أمضت سنوات تسمعها تُنادى برقم سرير.جلست جميلة عند النافذة، ملفوفة ببطانية خفيفة. إحدى يديها لا تتحرك جيدًا، وعيناها تتابعان الحقيبة التي تحملها هالة.حين اقترب ا

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والستون بعد المائة: ما يبقى من صوتها

    وصلت جنى قبل الموعد.وجدتها عند باب مخزن المراجعة، تحمل الكيس الذي حفظت فيه خصلة أمها. كانت وداد جالسة إلى جانبها على مقعد أحضره الحارس، وقد وضعت عصا حاتم فوق ركبتيها.قالت حين رأتني:— ساقاي تعترضان على كل ما فاتني.جلست قربها لحظة.— هل تريدين أن نؤجل؟أشارت إلى جنى.— جئنا مبكرًا، فلا تبدئي بهذا.فتحت لنا باب الغرفة الصغيرة، بعيدًا عن موضع الصندوق الأسود.على الطاولة وضعت هالة ثلاث حافظات، وأبقت بينها مسافات واضحة. الأولى لأصل الأثر الذي عاد إلى جنى، والثانية للأوراق التي وُجدت خارج جسد سنا، والثالثة لنسخ الصوت المستخدمة في الأجهزة.لم نطلب من جنى إخراج الخصلة.بقي الكيس في حجرها.قالت:— أريد أن أعرف أين يسمعونها الآن.---وصل دفتر حساب الانتفاع ليلًا، تحت حراسة المجلس.لم يكن سجلًا واحدًا مرتبًا كما تمنيت. كانت معه رزم من أوامر الصرف وأوراق النقل، تحمل الأرقام التي قادتنا إليها جلسة مراد.قضى رافع وكاتب المجلس الساعات الأولى في وصلها بأصولها.أما ما يخص لبنى، فوضعوه أمامنا كاملًا.قلت لجنى:— وجدنا ثلاثة مواضع لنسخ صوت أمك. نسخة كانت في تجهيز سنا، وقد فُصلت من قبل. ونسخة في جهاز

  • الإسم الأخير   الفصل الستون بعد المائة: اتركي الضوء

    حين وصلت هالة، كانت وداد قد ارتدت حذاءها.حذاء بني قديم، احتفظ به حاتم ملفوفًا في قماش طوال السنوات التي لم تستطع فيها الخروج.انحنى ليساعدها عند الكعب، فأبعدت يده برفق.— دعني أجرب.سحبت طرف الحذاء، ثم ضغطت قدمها إلى الأرض.لم يلائمها كما كان.قالت:— اتسع.أجاب حاتم:— أضع له بطانة.— بعد أن نمشي.جلست هالة قبالتها، وأخرجت القرص المستقل الذي أحضرته من دار السكون.قالت:— سنبدأ هنا. لن نقترب من الحد قبل أن نتأكد أن القرص يحمل ما يحتاج إليه جسدك.نظرت وداد إلى المصباح.— وإذا لم يفعل؟— نبقى، ونبحث عن السبب.وضعت وداد كفها فوق ركبتها.— ابدئي.---كنت أعرف اسمها.كتبته، وقرأته في اعتراضها القديم، وسمعته من حاتم بصوت بدا أحيانًا كأنه يخشى أن يستهلكه بالتكرار.لكن ورقة تعرف الاسم لا تكفي لإعادته إلى المدينة.أخرجت هالة بطاقة الحفظ التي فُصلت عن الكتاب يوم أنهينا تعليق اعتراضها. كانت داخل غلاف نحاسي، وعليها خطان مختلفان؛ أحدهما يصل إلى شهادتها، وقد عُزل، والآخر يمتد إلى مرجعها الشخصي.قالت:— وجدنا موضع الحجز. لم يُسحب اسمك من هنا حين أُغلق الاعتراض. بقي محفوظًا تحت رقم الإجراء نفسه.سأل

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والخمسون بعد المائة: من يفتح الباب

    كان مراد ينتظر خلف طاولة خالية.للمرة الأولى، لم يكن أمامه سجل يستطيع أن يغلقه قبل أن أقرأ.وقف حارسان قرب الباب. وعلى الجهة الأخرى جلست صاحبة خاتم المجلس، وإلى جانبها كاتب يحمل صندوق الأوراق الذي طلبته.نظر مراد إلى يدي.أخفيتها تحت حافة الطاولة، ثم أعدتها فوقها.لن أقضي الجلسة أراقب أصابعي لأن عينيه توقفتا عندها.قال:— عطّلتم وسيلة كانت ستجنبك مشقة الحضور.جلست.— كانت ستجيب عن أسئلة لم أسمعها، ببصمة امرأة لم تأذن باستخدامها.— المعايرة لا تعمل هكذا.وضعت نسخة تعليمات الجهاز أمامه.— إذن اشرح هذا السطر.لم يلمس الورقة.— ما تفعلونه بالأجهزة يغيّر شروط الرد.قالت صاحبة الخاتم:— لذلك أحضرنا الأصول. ستحدد الشرط، وموضعه، وما يثبت تطبيقه. لن نعتمد وصفًا عامًا.فتح الكاتب الصندوق.رأيت مراد يتابع حركة الغطاء.كانت أول مرة يبدو فيها مهتمًا بما سيخرج من صندوق أكثر من اهتمامه بما سنقوله.---وصلت هالة بعد بدء الجلسة بقليل.وضعت حقيبتها قرب قدمها وجلست بجانبي. لم تحمل معها أداة لقياس يدي.كنت قد طلبت ذلك قبل خروجنا.هذه جلسة لقراءة ما يزعمون أنه يلزمني. لن تتحول إلى تجربة على جسدي.أخرج الك

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والخمسون بعد المائة: النموذج الأول

    لم يكن مخزن النماذج مظلمًا كما رأيته أول مرة.الحراس فتحوا النوافذ، وأخرجوا الأقمشة المبتلة، ووضعوا أرقامًا كبيرة على الرفوف حتى يستطيع الداخل أن يعرف ما فُحص وما بقي.لكن الرائحة لم تتغير.زيت، ونحاس، ومادة حلوة ثقيلة لا أعرف اسمها.وقفنا عند الباب حتى حضر مسؤول الحفظ.ناول هالة قائمة، ثم قادنا إلى آخر الممر.كانت الحجرة أصغر من غرفة سنا القديمة.وفي وسطها شيء مغطى بقماش رمادي.توقفت قبل أن يرفع الغطاء.كنت أتوقع وجهًا.كرهت أن يكون توقعي الأول وجهًا آخر يشبهني.---ظهر تحت القماش صندوق خشبي، عرضه نحو ذراع، وفوقه لوح مائل تتسع حافته لورقة واحدة.لا جسد.لا رأس.عند الجانب مقبضان صغيران، وبينهما دائرة نحاسية.قالت هالة:— أداة مقارنة.قرأت البطاقة المثبتة عند القاعدة.«النموذج الأول — مرجع مصحح.»رقم معاملتي.وتحت الرقم تاريخ أقدم من تجهيز سنا بسنوات.أطلقت نفسي ببطء.لم يكن ذلك راحة كاملة.في إحدى فتحات الجهاز، رأيت بطاقة مكتوبًا عليها:«اختيار الطرف الأثبت.»قالت هالة للحارس:— لا يلمس أحد المقبضين.ثم فتحت حقيبتها.---فحصت مصدره أولًا.خلية صغيرة في أسفل الصندوق، منفصلة عن خط المخ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status