تسجيل الدخولتململت دانا بالفراش وهي مرهقة للغاية ....الساعة أصبحت الآن الرابعة والنصف صباحاً والمفترض أن تستيقظ أه ....أن جسدها يؤلمها للغاية فكل المجهود الذي قامت به بالأمس جديد عليها لذا ألام عضلاتها شيء طبيعي لكن ليس بإمكانها تحمل يوم أخر بهذا الشكل ...تذكرت ما حدث بالأمس وهي تشعر بالحنق ...أه كم هي غبية لاعتقادها أن قفزة واحدة كافية لتبهره بالقفزة الثانية ...حسناً لقد تشجعت ودرست المظلة جيداً حتى لا تقع بنفس الخطأ وتفقد هدوءها ...صحيح هي لم تخطأ لكن ....بيت لم يتركها لحالها لقد قسي عليها في التدريب وجعلها أول من يقفز وأثناء الطيران أمر زملائها بترك يدها لتتحرك وحدها وكان الأمر صعب وصارت تسقط أسرع من الأخريين لآن تمسكهم ببعض يساعدهم علي التوازن بشكل أكبر أما هي فحفظ توازنها وحدها كان صعب ذلك الوغد لم يراعي بأنها قفزتها الثانية ....حسناً لقد وعدت أن تبهره ...وحاولت قدر المستطاع لكن رغماً عنها كانت الأولي لفتح المظلة لأنها كانت اقتربت من الأرض سريعاً فلم تنتظر أمره بفتح المظلات وهناك علي الأرض استمعت لتوبيخه مرة ثانية مما جعل بول يقول لها :-
- "ألم أنبهك ألا تغضب القائد وتبتعد عن طريقة... يبدو أنه لن يرحمك "
أما دافيد وجيري كانوا سعداء بتوبيخ القائد لها ويضحكان من استيائها فقال لها أدم :-
- "أنت دون المستوي يا فتي "
وعلق براد قائلاً :-
- "يبدو أن القائد له نظره خاصة بك يا سايمون وأنت تثبت له بكل لحظة مدي غبائك "
أما وليم الذي في الغالب يتجاهلها قال :-
- "يبدو أنك ستجعل التدريبات ممتعة يا ويلسون ....فالقائد كف عن توبيخ الأخريين بسببك "
عادت للواقع بغضب وقالت لنفسها :-
- "سوف أنتقم منك يا بيت ...أقسم أن أفعل "
وتأوهت مجدداً وهي تنهض فقال براد :-
- "ما بك يا سايمون !! أأنت مريض ؟؟..."
فقالت وهي تخفي إرهاقها :-
- "كلا يا براد أنا بأفضل حال ...ألن يخرج أدم من الحمام ؟؟...."
قالت هذا بغضب فسمعها أدم وهو يخرج من الداخل وقال لها بسخرية :-
- "أن لم يعجبك الأمر أستيقظ مبكراًً لتدخل أولاً "
تنهدت بحنق ودخلت الحمام ورغم أن الوقت يمر بسرعة لم تقاوم أن تملأ البانيو لتستلقي به قليلاً وكان لهذا مفعول السحر علي عضلاتها المنكودة وطبعاً تأخرت ...لكن هذا لم يمنعها أن تأكل بسرعة شديدة حتى لا تفقد وجبة الإفطار فقال القائد وهو ينظر إلي فمها الذي تكور وهي تمضغ الطعام بسرعة :-
- "هل نمتم جيداً بالأمس ؟؟..."
فقال الجميع في صوت واحد سواها :-
- "نعم يا سيدي "
فقال بيت بصرامة :-
- "اليوم سوف نقوم بالغطس بأعماق البحار أذن ....من منكم لم يقم بهذه التجربة ؟؟..."
لم يرد أحد هذه المرة فنظر لدانا وقال :-
- "وأنت يا ويلسون .....هل قمت بها أم ستقوم بتعطيل الأخريين بسبب تخاذلك وجبنك "
نظرت له بحقد شديد وقالت بتحدي :-
- "بل غطست وكثيراً أيضاً فهذه أحدي هواياتي "
وهذا حقيقي شعرت دانا بقليل من الثقة فأخيراً ستفعل شيء تحبه وبارعة فيه فظهرت شبح ابتسامة علي وجه القائد وهو يقول :-
- "عظيم والآن أكملوا تدريباتكم وسنتحرك بعد الظهر "
ثم أعاد نظرة سريعة علي دانا قبل أن ينسحب ويتركهم لبريدجيت التي قالت بصرامة :-
- "والآن دعونا نبدأ "
************
- "والآن استمعوا جيداً لمهمتكم التي ستقومون بها بالأعماق"
قال القائد بيت في حوالي الثالثة عصراً علي متن سفينة ضخمة في عرض البحر وكان جميعهم بلا استثناء يرتدون لبس الضفادع البشرية استعداداً للغطس فأكمل :-
- "طبعاً هذه المرة لن نهبط للقاع لنستمتع بالغطس ومشاهدة الأسماك عن قرب كما فعلنا عند القفز بالمظلات "
فقالت دانا بلهفة :-
- "ماذا سنفعل أذاً ؟؟...."
نظر أليها وكأنه لم يحب أنها قد قاطعته وقال وهو ينظر لها :-
- "سوف ننقسم لثلاث فرق وكل فرقة سيكون مهمتها نقل صندوق من المتفجرات لمكان محدد بالبوصلة التي يحملها وأمامكم نصف ساعة للوصول للمكان وعشر دقائق لوضع الصندوق وتثبيته في موضعه ثم العودة والجهاز به جهاز تفجير ذاتي سينجر بعد ربع ساعة من تثبيته بموضعه والضغط علي الذر الأحمر الموجود به لذا أمامكم ربع ساعة فقط للنجاة والبعد عن موضع التفجير والعودة هذه مهمة خطيرة يا سادة وليس مجرد تدريب عادى "
عاد ينظر لدانا مجدداً وهو يقول :-
- "هيا استعدوا وسننقسم حسب موضعنا بول وأدم بفريق ...وجيري ووليم بفريق ....و سايمون ودافيد وبراد بالفريق الأخير هيا فليحمل شخص البوصلة والأخر صندوق المتفجرات وكل فرد مسئول عن سلامة زملاءه بالفريق هيا فلنبدأ.... "
شعرت دانا بغضب شديد كونه وضعها مع أسوء شخصين بالفريق فدافيد لن يتورع عن أذيتها أن أتته الفرصة لذلك فقالت للقائد :-
- " ألا يمكنني تغيير فريقي ؟؟...."
قال لها بيت بقسوة :-
- "هل تمزح الآن يا سايمون ؟؟...فهل تعتقد أن وقت الخطر بإمكانك اختيار من ستموت معه عد لموقعك لنبدأ هيا.... "
عرفت أنه لن يعطيها الفرصة لتغيير فريقها لكن هذا مرعب حقاً مفجرات ستنفجر بعد ربع ساعة من وضعها ومعها شخصان يكرهونها اللعنة كيف ستتصرف مع هذا ؟؟...ظلت التساؤلات تشغل رأسها ....هل ستنجح ؟؟....هل سيمر الأمر علي خير ؟؟...فلديها أحساس أن شيئاً ما لن يمر علي خير قطع سيل تخيلاتها دافيد الذي قال بصرامة :-
- "هيا أحمل الصندوق "
فنظرت له بغضب وقالت :-
- "ولماذا لا تحمله أنت ؟؟...."
فقال براد :-
- "دافيد سيحمل البوصلة وأنت ستحمل الصندوق "
- "و أنت ما فائدتك معنا أذاً ؟؟...."
سمعت القائد يأمر الفرقة الأولي بالقفز مما جعلها تلتفت لتنظر أليهم للحظات قبل أن تعود لدافيد وبراد مع سماعها الأوامر للفرقة الثانية بالقفز فقالت لبراد بغضب :-
- "أنا لن أحمل صندوق المتفجرات أحمله أنت و..."
ولم تستطع أبدا أن تكمل جملتها فلقد كان القائد أمر الفرقة الثالثة بالقفز ووجدت دافيد وبراد قفزوا على الفور دون أعطائها مهلة للجدال أكثر لذا وقفت لحظة في ذهول عندما صاح بها القائد:
- "هل ستتردد مجددا ؟ هيا أقفز"
ولم يكن أمامها فرصة هذه المرة لذا دون مزيد من التردد قفزت.
***************
- "كفي لن يوجد عذر مقبول لتصرفك الأحمق لقد شككت بكى من أول وهلة ومجادلتك الدائمة لي كان يجب أن أطاوع عقلي وأكشفك أيتها الجاسوسة "نظرت له بفزع وغضب في نفس الوقت وخاصة عندما قال لدافيد ووليم:- - "مهمتكم من هذه اللحظة مراقبتها والتحفظ عليها حتى نصل للقاعدة مفهوم ؟!..."التمع بريق وحشي بعيني دافيد وهو ينظر إليها من أسفل لأعلى بجزل وهو يجيب القائد قائلا :-- "أمرك أيها القائد لا تقلق لن تستطيع الهرب مطلقا"فنظرت للجميع بحنق وغضب وتحدى قبل أن يقول القائد :-- "حسنا دعونا نبحث أولا عن أدم قبل أن نحدد موضعنا لذا سننقسم الآن لثلاث فرق وسننتشر في دائرة قطرها مائتين متر من اليمين والشمال والشرق مفهوم ؟! .." سارت دانا رغما عنها مع دافيد ووليم وكانت غاضبه جدا لآن دافيد أوثق يديها خلف ظهرها وقال لها بسخرية أثناء البحث :-- "شقيقة سايمون !! ياللسخرية... لو لم أرى بنفسي لم أكن لأصدق أبدا أن لسايمون شقيقة بهذا الجمال....علي كل حال لقد وقعتي بيدي أيتها الحسناء... فلو كنتى أخبرتين سابقا بهويتك... كنت عاملتك بالتأكيد بطريقة مختلفة " لم ترد علية بل لقد أرادت قتلة فقال وليم بتوتر :-- "كف عن هذا يا داف
فلتصاحبكم السلامة في هذه التجربة أيها القائد"قال أحد العلماء هذا الكلام للقائد بيت في اليوم التالي في التاسعة صباحا وكان الفريق بأكمله مستعد للتجربة بحماس وكان كل منهم يرتدى زى من قطعة واحدة لونها كاكى عليها علم أمريكا وكان التوتر يخيم على الجو وكانت دانا حماسها لا يوصف بالرغم من التوتر والانفعال فهي تسأل بينها وبين نفسها أن كانت الرحلة ستمر بأمان فنظر إليهم بيت وقال :-- "والآن سندخل جميعا إلى تلك القبة الزجاجية وسيتم توجيه شعاع الطاقة الآني إلينا جميعا "فقال دافيد بقلق :-- "لكن لماذا لن نحمل معنا أسلحة يا سيدي ؟"نظر إلية بيت وقال :-- "الأشياء المادية لا يتم نقلها مع الكائنات الحية حتى لا يحدث الخلط بين الجزيئات لذا لا نستطيع حمل أي شيء مادي معنا"فقال وليم:-- "ماذا أن تم نقلنا لمكان يحتاج منا أن نقاتل يا سيدي ؟..."رد علية القائد قائلا:-- "سنحتاج وقتها لاستخدام رأسنا في هذه المواجهة لتخرج منها في سلام"فنظر بيت لدانا وقال: -- "وأنت يا ويلسون أهناك أي تساءل"كانت قلقه بما فيه الكفاية لتواجه أي نقاشات في هذه اللحظة فقالت:- "كلا أيها القائد فلنبدأ "نظر بيت لبريدجيت وقال لها :
ذلك الوغد أدم دفعها للأمام ووجدت نفسها وجها لوجه مع القائد وهو يشير لها بأن تدخل آه كلا أرادت الصراخ سيكون هذا مؤلم للغاية وعندما وجدت بيت ينظر أليها ينتظر تقدمها لم ترد أن تبدو جبانة لذا رفعت رأسها في شموخ وهى تلهث من الخوف وما أن فعلت حتى قالت لنفسها :- "تشجعي يا دانا فلن يكون أصعب من الضغط الذي تعرضت له في أعماق البحر " ثم تنفست بعمق وهى تسمعه يقول "أبدأ" وما أن بدأ حتى أنكمش كل جزء في جسدها وشعرت باهتزازات عنيفة تكسر جسدها أه ...هذا صعب جدا تشعر أنها تتلاشى شعرت بمشد الصدر يكاد يخنقها حتى الشعر المستعار شعرت به ثقيل جدا على رأسها وبيد مرتعشة رفعت يدها على رأسها لتتأكد أن الشعر المستعار لن يقع وعندما تأكدت أنة مثبت بمكانه أعادت يدها للحاجب المستعار لترى أن كان يسقط وأخذت تضغط على حاجبيها بتوتر شديد وسمعت صوت مشد الصدر وكأنة سيتمزق وهى تنكمش.... وتنكمش... وتنكمش ..كل زملائها لم تعد تشعر بهم بل لم تعد تراهم متى سيتوقف هذا الجهاز اللعين أنها تشعر أنها هنا منذ ساعات وليس ربع ساعة كدافيد أم أن ذلك القائد اللعين بيت يعاقبها أنها تشعر برغبة في القيء وعندما همد كل هذا وسكن أخيرا كانت
- "أأنت بخير يا ويلسون "سأل القائد دانا هذا السؤال عندما وصلوا للقاعدة فكرت أن تجيبه فورا بأن عظامها قد تحطمت فهي تسير بإرهاق شديد وبول يساندها ولم تكن رأت ذلك الوغد دافيد ولا براد بعد لقد كانت تريد وبشدة أن تعلق كلاهم في مكان ما وتضربهم حتى يتضرجا بالدماء لكن للأسف لن تستطيع أشفاء غليلها منهم أبدا فنظرت للقائد وقالت بهدوء :- "أنا بخير أيها القائد "- "حسنا أرتاح الآن سوف أعفيك من التمارين حتى بعد غد لذا أرتاح جيدا حتى تستعيد قواك رغم أن ما حدث اليوم يجعلني بلا أدنى تردد أستبعدك من المهمة لأنك أضعف أفراد الفريق وتحركاتك كانت بطيئة جدا عن زملائك مما عرض حياتك للخطر و..."لم تستطع دانا الاستماع أكثر فقالت غاضبة :- "هل تريد أن تقول أن ما حدث اليوم هو خطأي أنا ؟؟... "شعرت برغبة في قتلة فلقد اندهشت أنة كان لطيف حتى الآن لكن يبدو أنة وغد مثل دافيد وبراد وأهم شيء عنده هو القوة البدنية فقط فأكملت عندما وجدت الدهشة على وجهه من اندفاعها المفاجئ :-- "لقد نجوت من انفجار ثلاث صناديق متوالية في عمق البحر وأحدهم كان قريب منى للغاية ألا يعنى هذا أنني لست ضعيف كما تتصور بل كنت ضحية لخدعة زملائي ا
فتحت دانا عينيها ببطيء وكانت تشعر بآلام شديدة في جسدها كله وبالرغم من هذا جاهدت لتنهض من مكانها بألم فقال بول الذي كان يجلس بجوارها في غرفة خاصة بالسفينة التي كانت في طريق عودتها بهم :- "كيف حالك الآن هل تشعر بتحسن ؟"نظرت إلية وقالت بألم :- "ماذا حدث؟"فأخر ما تذكره أنها كانت وصلت للسطح ....لكنها لا تذكر أبدا أنها عادت للسفينة لقد أصطبغ كل شيء بالأسود في رأسها تماما فقال بول :- "لقد وصلتي للسطح في اللحظة الأخيرة وساعدك القائد والزملاء للعودة للسفينة و...."صمت قليلا ونظر إليها قائلا بتوتر:- "لماذا فعلت هذا ؟"نظرت إلية وقالت بغضب :- "وهل تسألني أنا ؟ أسأل الوغد دافيد هو وبراد لقد تخلوا عنى الأغبياء الأوغاد وتركوني أتخبط في المياه و...."قاطعها بول قائلا بجدية :- "أنا لا أقصد هذا ..."لكن قبل أن يضيف كلمة أخرى انتبهت دانا لشيء في منتهى الخطورة هي لم تعد ترتدي زى الغطس بل ترتدي الزى الذي وصلوا به هنا زيهم الموحد فرفعت نظرها إلية في ذهول لقد تم كشفها يا ألهى ماذا ستفعل الآن ؟...بل ماذا سيفعلون بها؟؟... فقالت بتوتر :- "بول أنا ...لم أقصد أن أخدعكم لكن ...الحقيقة هي.... لكن هل حقا
أشار دافيد للموقع المطلوب وهو ينظر لبراد فرفع براد رأسه وهو يشير لدانا التي كانت لا تزال بعيدة عنهم كثيرا وكانت هي تستشيط غضبا بلا حدود فهؤلاء الأوغاد قفزوا تاركين إياها وعندما قفزت خلفهم شعرت فورا بالتشويش لأنها رأت كل اثنان من المجموعة يسيران في اتجاه مختلف ولم تتأكد من هي مجموعتها وهذا تسبب أن سارت في اتجاه خاطئ لمجموعة بول وأدم ولم تكن لتكتشف خطأها لولا أن بول نظر لها بدهشة وأشار لها في اتجاه أخر وعندما اكتشفت الحقيقة المرة بأنها تتبع الفريق الخاطئ كانت قد أبتعدت كثيرا عن فريقها الأصلي لذا غيرت اتجاهها فورا متجهة أليهم وهى تتوعدهم داخل نفسها بالانتقام ولاحظت التفات كلاهم تجاهها وملاحظتهم تأخرها لكن هذا لم يوقفهم لحظة واحدة لذا سارعت من تحركها بالرغم من أن الصندوق يعوق سرعتها والوقت يمر والقائد أعطاهم مهلة محددة لذا حاولت أكثر وعندما أشار لها دافيد كانت تود قتلة وما أن وصلت للمكان أخيرا أشار لها دافيد بتثبيت الصندوق في مكانة فاستشاطت غضبا لكنها لوحت إلية هو وبراد بالصندوق ليقوموا بتثبيته بين الصخور لكن دافيد تجاهل تلويحها وأشار لساعته المائية وهو يوضح أن وقتهم قد نفذ فنظرت لساعتها







