Home / الرومانسية / الجن العاشق / 🖤𓆩 بداية الطريق 𓆪🖤

Share

🖤𓆩 بداية الطريق 𓆪🖤

Author: Miska rose
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-14 15:13:33

أخرجت عائشة هاتفها بسرعة واتصلت بها.

وبعد دقائق من الحديث، أغلقت المكالمة.

كان وجهها يحمل مزيجًا من القلق والأمل.

سألتها حور:

— ماذا قالت؟

— قالت إنها تعرف المكان... بعيد عن المدينة، بجانب البحر، وعلى تلة مرتفعة. قالت إن النساء يذهبن إليه منذ سنوات، وكل واحدة منهن تحمل أمنية وحاجة.

سكتت قليلًا، ثم نظرت إلى ابنتها نظرة حاسمة.

— سنذهب غدًا.

اتسعت عينا حور.

— غدًا؟

— نعم... لن أنتظر أكثر.

---

في مكان آخر...

كان الشيخ مقيدًا ومعلقًا في الحائط، لا يقدر على الحركة.

كان الرعب قد سكن قلبه، وغرفته مقلوبة رأسًا على عقب. الكتب متناثرة على الأرض، والشموع التي كان يستخدمها في طقوسه قد انطفأت جميعًا، إلا شمعة واحدة ظلت نارها ترتجف، وكأنها على وشك الموت.

حاول تحريك يديه، لكن القيود كانت محكمة.

— آخ... ماذا تريدون مني؟ من أنتم؟ أنا أحتمي بالله منكم...

ظهر مارد ضخم أمامه.

تقدم بخطوات ثقيلة، ثم أمسك بالسلاسل وأحكم قبضته عليها.

وفي تلك اللحظة...

خرجت امرأة من الظلام.

كانت خطواتها هادئة.

هادئة إلى درجة جعلت الشيخ يرتجف أكثر من صوت صراخ أي مارد.

ظهرت رويا أمامه بابتسامتها المرعبة، وأخذت تتأمله من أعلى إلى أسفل.

رفع الشيخ عينيه بصعوبة.

— ... رويا؟

ضحكت بصوت عالٍ.

— ههههههههه... نعم، رويا. هل انصدمت؟

ابتلع الشيخ ريقه:

— ماذا تريدين مني؟

اقتربت منه خطوة.

— أريد منك تنفيذ أمر... وليس لديك خيار للرفض، وخصوصًا إذا كان ذلك بأمر من ملك قبيلة من الجان.

اتسعت عينا الشيخ.

— مـ... ملك؟ مـ... من فيهم؟

لم تجبه.

اكتفت بأن التفتت إلى المارد، وأعطته إشارة بيدها.

فأطلقه.

سقط الشيخ بقوة على الأرض، وسعل وهو يحاول التقاط أنفاسه.

انحنت رويا قليلًا نحوه وقالت:

— اسمعني جيدًا. لن أطلب منك شيئًا مستحيلًا... فقط ستفعل ما تجيده.

رفع الشيخ عينيه إليها بحذر.

— وماذا تريدين؟

ابتسمت.

— أريدك أن تقابل فتاة.

تجمد وجهه.

— فتاة؟

— نعم... فتاة تحمل شيئًا لا تعرف قيمته.

اقتربت منه أكثر، ثم قالت ببطء:

— وستجعلها تأتي إليك بإرادتها.

---

بعد مدة...

كان الشيخ جالسًا على كرسيه الخشبي، يعبث بأصابعه بعصبية، بينما كانت رويا تقف أمامه.

قال بصوت مرتجف:

— وكيف سأدخلها لعالم الجن؟ لا... أرجوكِ، اعفيني. لا أقدر.

نظرت إليه رويا بغضب.

— أنت فقط أخبرها، وحاول أن تلعب بعقلها. أخبرها أن حياتها في خطر... ونحن سنتكفل بكل شيء.

ابتلع الشيخ ريقه.

— وأنا... ما هو ربحي من هذا؟

مدت له رويا كيسًا صغيرًا.

التقطه بيد مرتجفة، ثم فتحه.

توقفت أنفاسه للحظة.

كان الكيس مليئًا بالذهب.

رفع عينيه إليها، ثم ضحك حتى ظهرت أسنانه المتآكلة.

— حسنًا... الآن أنا مستعد. لو قلتِ لي: انحر إنسانًا، لنحرته.

ضحكت رويا، ثم تبادل الاثنان نظرة طويلة.

وبعد لحظات، أطلقا ضحكة خبيثة، سُمع صداها في البيت القديم الذي يتوسطه الضريح.

لكن في الخارج...

كانت الرياح تهب بقوة، وتحرك أغصان الأشجار اليابسة حول السور، وكأن المكان نفسه يرفض ما يُدبّر داخله.

---

في صباح اليوم التالي...

كانتا في طريقهما بسيارة أجرة.

كانت حور ترتدي عباءة فضفاضة، وقد وضعت غطاءً خفيفًا على شعرها، بينما ظلت عائشة طوال الطريق صامتة، تردد الأدعية بين حين وآخر.

كانت حور تنظر من النافذة.

كلما ابتعدتا عن المدينة، قلّت البيوت، وبدأت الأرض تصبح أكثر خلوًا.

ثم...

ظهر البحر من بعيد.

حدقت حور فيه طويلًا.

وفجأة، شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

كان المشهد مألوفًا بشكل مخيف.

الأمواج...

الهواء...

التلة...

كل شيء كان مطابقًا لما رأته في حلمها.

وصلتا إلى خارج المدينة، بجانب البحر.

نزلتا من السيارة، ودفعتا الأجرة.

أخذت حور تتأمل المكان قليلًا، ثم ركزت نظرها على تلة تعلوها بناية بيضاء.

توقفت في مكانها.

اتسعت عيناها.

— أمي... أمي... أمي!

التفتت عائشة إليها بسرعة.

— ما بكِ؟ ما بكِ يا ابنتي؟

أشارت حور بيد مرتجفة.

— هو... إنه ذلك المنزل الذي رأيت.

رفعت عائشة رأسها نحو التلة.

وما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة، واختلطت الفرحة بالرجاء في عينيها.

— الحمد لله يا رب... لقد أرشدتنا فاطمة إلى الطريق الصحيح.

ثم أخرجت اللثام وأعطته لابنتها.

— ضعيه.

نظرت حور إليه باستغراب.

— لماذا يا أمي؟ لا أريد.

نظرت عائشة إليها بحزم.

— خذيه واصمتي. هل تريدين أن نُفضح؟ الأشياء المستورة تيسّر بإذن الله.

ترددت حور قليلًا، ثم أخذته ووضعته.

مشَتا قليلًا على أقدامهما حتى وصلتا إلى المكان.

كان سور البيت قديمًا، وبابه من حديد صدئ، وقد تراكمت حوله الحجارة والأعشاب اليابسة.

لكن الغريب...

أن المكان لم يكن مهجورًا.

كانت هناك نساء وفتيات متجمعات بجانبه.

رجال وصبيان أيضًا.

هذا مريض، وذاك مجنون، وكل واحد يحمل همّه وحاجته.

بعضهم يحمل زجاجات ماء، وآخرون يحملون أوراقًا صغيرة، ونساء يتهامسن فيما بينهن عن الشيخ وكراماته.

توقفت حور وهي تنظر إلى الجمع بدهشة.

— أمي... لماذا كل هؤلاء هنا؟

أجابتها عائشة بسرعة:

— لا تسألي كثيرًا، فقط ابقي بجانبي.

اقتربتا، وجلستا على حصيرة مفروشة على الأرض بجانب النساء، تنتظران دورهما.

كانت حور تشعر بضيق غريب في صدرها.

نظرت إلى البيت.

ثم إلى الضريح.

ثم إلى البحر.

وشعرت للحظة...

أنها عاشت هذه اللحظة من قبل.

لكنها لم تستطع تذكر متى.

وفجأة...

خرج صوت من داخل البيت.

صوت جرس معدني قديم.

ارتجفت حور.

لاحظت عائشة ذلك فورًا.

— ما بكِ؟

أجابتها حور بصوت خافت:

— لا شيء... فقط شعرت بالخوف.

وقبل أن تجيبها أمها، اقتربت منهما امرأة.

— السلام عليكم.

ردت عائشة:

— وعليكم السلام...

ابتسمت المرأة، ثم نظرت إلى حور:

— لا بأس يا سيدة، هل جئتِ أنتِ أيضًا لتأخذي بالأسباب من أجل هذه الفتاة؟

ارتسمت على وجه عائشة ابتسامة صفراء.

— نعم... شيء من هذا القبيل.

نظرت المرأة إلى حور طويلًا:

— هل رأيتِ هناك تلك المرأة مع ولدها؟

أجابت عائشة:

— نعم.

— إنها ابنتي. عشر سنوات وهي عاقر لا تنجب. لم نترك أعشابًا ولا أطباء ولا شيوخًا... حتى تعبنا وفقدنا الأمل.

تنهدت، ثم تابعت:

— كُتب المكتوب، وسمعنا بالشيخ وبركته... والآن ها هي قد أنجبت. وكل العائلة، من احتاج إلى شيء، يأتي إليه وتقضى حاجته... وها نحن عدنا طالبين مولودًا جديدًا، بإذن الله وبركة الشيخ.

أجابتها عائشة:

— العاقبة لآخر إن شاء الله.

— آمين.

ثم ابتسمت المرأة:

— قولي لي، هل هذه أول مرة تأتين فيها إلى هنا؟ لم يسبق لي أن رأيتكِ.

أجابت عائشة:

— نعم يا سيدة، أول مرة.

ابتسمت المرأة:

— فقط اطلبي التسليم مع النية، وستُقضى حاجتكِ...

وقبل أن ترد عائشة، سُمع صوت رجل من داخل البيت، واضحًا وحازمًا:

— التالية!

ساد الصمت بين النساء.

ثم بدأت واحدة تلو الأخرى تنهض وتتجه نحو الباب.

كانت حور تراقبهن بصمت...

واحدة تدخل.

ثم أخرى.

لكن شيئًا غريبًا شد انتباهها.

كل امرأة تدخل البيت...

كانت تخرج منه بوجه مختلف.

بعضهن يخرجن باكيات.

وأخريات يبتسمن.

وبعضهن يخرجن وهن يضممن أيديهن إلى صدورهن، وكأنهن تلقين خبرًا لا يُصدق.

ظلت حور تحدق في الباب.

شيء ما في داخلها كان يصرخ بأن عليها ألا تدخل.

لكن شيئًا آخر...

كان يدفعها نحوه.

ولم تكن تعلم أن خلف ذلك الباب، لم يكن ينتظرها مجرد شيخ...

بل كانت تنتظرها بداية الطريق الذي سيغيّر حياتها إلى الأبد.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • الجن العاشق   ✨بوابة عالم الجان ✨

    «الشيخ: تفضّلي يا ابنتي... لا تخافي، أنتِ في أمان... لن يمسّكِ سوء ما دمتِ هنا.» كانت حور تنظر إليه بعينين مرتجفتين، وقد بدا الخوف واضحًا على ملامحها. لم تستطع أن تخفي ارتعاش جسدها، ولا أن تمنع الدموع من التجمع في عينيها. عائشة: «بنيّتي... اقتربي، لا تخافي. سيكون كل شيء بخير، إن شاء الله.» اقتربت حور بخطوات مترددة، ثم أمسكت بيد أمها وجلست إلى جوارها، وهي تحاول أن تستمد منها شيئًا من الطمأنينة. رفع الشيخ رأسه قليلًا، ثم أخذ يسعل بصورة غريبة: «أههممم... أههممم...» كان جسده يرتجف، يصعد إلى الأمام ثم يهوي، بينما كانت شفتاه تتحركان بكلمات غير واضحة، كأنه يهذي أو يصغي إلى صوت لا يسمعه سواه. ثم قال بصوت متقطع: «ممسوسة... ابنتي ممسوسة... أههممم... أههممم... اطلبوا السلام... اطلبوا السلام...» تجمدت عائشة في مكانها، ثم استعاذت بالله وهي تقبض على يد ابنتها بقوة. « السلام يارب..» ثم نظرت إلى حور، وأشارت إليها أن تتحدث. بدأت حور تقصّ الحكاية كاملة، منذ بداية ما حدث معها، وكل ما رأته وسمعته، بينما ظل الشيخ مطأطئ الرأس يستمع إليها بصمت، لا يقاطعها ولا يرفع عينيه عنها. وحين انتهت، بقي لل

  • الجن العاشق   🖤𓆩 بداية الطريق 𓆪🖤

    أخرجت عائشة هاتفها بسرعة واتصلت بها.وبعد دقائق من الحديث، أغلقت المكالمة.كان وجهها يحمل مزيجًا من القلق والأمل.سألتها حور:— ماذا قالت؟— قالت إنها تعرف المكان... بعيد عن المدينة، بجانب البحر، وعلى تلة مرتفعة. قالت إن النساء يذهبن إليه منذ سنوات، وكل واحدة منهن تحمل أمنية وحاجة.سكتت قليلًا، ثم نظرت إلى ابنتها نظرة حاسمة.— سنذهب غدًا.اتسعت عينا حور.— غدًا؟— نعم... لن أنتظر أكثر.---في مكان آخر...كان الشيخ مقيدًا ومعلقًا في الحائط، لا يقدر على الحركة.كان الرعب قد سكن قلبه، وغرفته مقلوبة رأسًا على عقب. الكتب متناثرة على الأرض، والشموع التي كان يستخدمها في طقوسه قد انطفأت جميعًا، إلا شمعة واحدة ظلت نارها ترتجف، وكأنها على وشك الموت.حاول تحريك يديه، لكن القيود كانت محكمة.— آخ... ماذا تريدون مني؟ من أنتم؟ أنا أحتمي بالله منكم...ظهر مارد ضخم أمامه.تقدم بخطوات ثقيلة، ثم أمسك بالسلاسل وأحكم قبضته عليها.وفي تلك اللحظة...خرجت امرأة من الظلام.كانت خطواتها هادئة.هادئة إلى درجة جعلت الشيخ يرتجف أكثر من صوت صراخ أي مارد.ظهرت رويا أمامه بابتسامتها المرعبة، وأخذت تتأمله من أعلى إلى

  • الجن العاشق   ✨دواء حور✨

    في قصرٍ قائم بين الكهوف، بعيدًا كل البعد عن عالم البشر، حيث تقطن غالبية الجن، كان زيرافيل يتوعدها بأشد العذاب. كان يرى صورتها أمامه وسط بحيرة تغمرها المياه، غارقةً في دمائها، وكأن المشهد نُقش في ذاكرته إلى الأبد.وقفت رويا خلفه، تحاول تهدئته، لكن الغضب كان قد أعمى بصيرته.صرخ زيرافيل بكل ما أوتي من قوة:— سأقتلهااا! سأقتلهااا! آآآه... كنت سأصبح من أقوى الملوك! كنت سأنتقم من «أزار» بسبب نفيي وطردي إلى تلك الصحراء الخالية!كان الشر يتطاير من عيني رويا هي الأخرى. كانت تتوعدها بالانتقام، فلم تكن مجرد حليفة لزيرافيل، بل كانت لها مصلحة قوية فيما يحدث.فلو نجح زيرافيل، ستصبح مدعومةً من ملك قبيلة جن قوية، وهو ما كانت تحتاج إليه بشدة، خصوصًا أن ملوك الجن المسلمين كانوا يرفضون دعمها ويهددونها باستمرار.قالت رويا بصوت هادئ، لكنه مشبع بالخبث:— زيرافيل... ليس بأيدينا الآن سوى أن نفعل ما أقوله لك. يجب أن نتحلى بالصبر، وأن نخطط للأمر بذكاء. هذه ليست لعبة... إن أخطأنا، فسيقتلنا جميعًا.قاطعها زيرافيل بعصبية:— لا تقولي لي إنه سيـ...ابتسمت رويا ابتسامة مرعبة، وقالت بهدوء:— أجل... هذا ما سيحدث.ساد

  • الجن العاشق   ⚡المقبرة الملعونة⚡

    في جهة أخرى من المقبرة...كان زيرافيل، ملك قبيلة من الجان، برفقة جنوده، ومعهم رويا ومارد.كانوا مجتمعين في ذلك المكان، وقد سيطر عليهم القلق من احتمال هجوم عفاريت المقابر.لم يكن زيرافيل سوى ملك لقبيلة كافرة ضعيفة، منفية من قِبل ممالك الجان، التي كانت تساعد السحرة على مضاعفة قوتهم وإثارة الفتنة بين الناس.وصلوا إلى المكان مع بداية غروب الشمس.وبدؤوا بتجهيز المراسم، وإعداد كل ما يحتاجون إليه.ثم بدأت الطقوس...---انكمشت حور على نفسها.كان البرد قد تغلغل في عظامها.كمشت عينيها محاولةً الاستيقاظ، ثم فتحتهما ببطء.الظلام.لم ترَ شيئًا سوى الظلام.رفعت رأسها، وحاولت أن تفهم أين هي.أين كانت؟ماذا حدث؟ثم تذكرت.المقبرة.الشجرة.النوم.انتفضت ونهضت مذعورة.أمسكت هاتفها، وبدأت تسرع في المشي، وهي تتلفت حولها.كان قلبها يخفق بعنف.بدأ الخوف يتسلل إليها شيئًا فشيئًا.ثم...توقفت.سمعت أصوات أناس كثيرين.كان الصوت بعيدًا في البداية، لكنه أخذ يقترب أكثر فأكثر.مشت بحذر.وفجأة رأت ضوءًا مشتعلًا وسط المقبرة.همست لنفسها:— ماذا يفعل هؤلاء الناس هناك؟ هل يقيمون صدقة على روح ميت؟تذكرت أن المقبرة قدي

  • الجن العاشق   🦋تحت الشجرة القديمة

    نجحت حور في الثانوية العامة، بمعدل «مستحسن».كانت تطمح إلى أكثر من ذلك بكثير، وكانت تحلم بإكمال دراستها والوصول إلى ما هو أبعد، لكن الظروف لم ترحمها. مشاكل والدها إبراهيم اليومية، وصداعه المستمر، ومشاحناته التي لا تنتهي، جعلت أحلامها تتقلص شيئًا فشيئًا.وبعد بكاء طويل وتوسلات كثيرة، وتدخل أعمامها لإقناع والدها، تمكنت أخيرًا من الالتحاق بمركز للاختصاص في مجال الطاقة والمعادن.وها هي الآن، بعد أعوام، شابة ناضجة تبلغ الخامسة والعشرين من عمرها، تحمل شهادتها بين يديها بسعادة غامرة.كانت عائشة أكثر من فرحة بها.أقامت حفلة صغيرة جدًا، اقتصرت عليهما فقط؛ بعض الحلوى، وشاي، وابتسامة أم تشعر أن ابنتها حققت شيئًا عظيمًا، حتى لو كان العالم كله يراه أمرًا عاديًا.وفي الأسبوع القادم، كانت تنتظر حور مقابلة عمل مع إحدى الشركات، وكانت ترى في تلك المقابلة أول باب حقيقي قد يفتح أمامها.كانت حور تتحدث في الهاتف:— ألو... نعم يا سهام، أنا بخير، حفظكِ الله يا حبيبتي. أسأل الله أن تكون ولادتكِ يسيرة يا أختي. نعم، سآتي بالتأكيد. بلّغي سلامي للخالة زهرة.سهام لم ترغب في إكمال دراستها، واختارت الزواج من حبيبها،

  • الجن العاشق   ⚡حين استيقظت اللعنة⚡

    استيقظت عائشة مذعورة، وانطلقت نحو غرفة ابنتها.أما إبراهيم، فانقلب إلى الجهة الأخرى بضيق وعاد إلى النوم.لم يعد الأمر يعني له شيئًا.فهو معتاد على هذه الأمور كل يوم.دخلت عائشة الغرفة، وما إن رأتها حتى تجمدت للحظة.كانت حور ترتجف من رأسها حتى قدميها، وملابسها مبللة بالكامل.اقتربت منها بسرعة، وسحبتها نحوها وهي تتفقدها بصدمة.عائشة: «ما بكِ يا ابنتي؟! ماذا حدث؟! ما الذي أوصل الماء إلى السرير؟! قولي! ما هذا؟! هل استحممتِ في هذا الوقت بملابسكِ؟! تكلمي!»كانت حور ترتجف بشدة، وتبكي وتشهق.حور: «أنا... أ... أنا لا أعرف... استيقظت فوجدت نفسي هكذا... لا أعرف ماذا وقع... حـ... حلمت أنني أغرق... لا أعرف ماذا وقع...»كانت تتحدث وهي ترتجف بعنف.كان هذا كثيرًا جدًا عليها.سنة كاملة وهي على هذه الحال.ابتعد الناس عنها لأنهم يخافون منها.حتى صديقاتها ابتعدن عنها.الجميع نفر منها.ندمت...ندمت على ذلك اليوم المشؤوم، وعلى عنادها.يا ليتها سمعت كلام أمها!يا ليتها سمعت كلام الناس!---✦ فلاش باك ✦كانت عائدة من الثانوية كعادتها، حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا، برفقة صديقتها سهام.وصلتا إلى المك

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status