เข้าสู่ระบบ«الشيخ: تفضّلي يا ابنتي... لا تخافي، أنتِ في أمان... لن يمسّكِ سوء ما دمتِ هنا.»
كانت حور تنظر إليه بعينين مرتجفتين، وقد بدا الخوف واضحًا على ملامحها. لم تستطع أن تخفي ارتعاش جسدها، ولا أن تمنع الدموع من التجمع في عينيها. عائشة: «بنيّتي... اقتربي، لا تخافي. سيكون كل شيء بخير، إن شاء الله.» اقتربت حور بخطوات مترددة، ثم أمسكت بيد أمها وجلست إلى جوارها، وهي تحاول أن تستمد منها شيئًا من الطمأنينة. رفع الشيخ رأسه قليلًا، ثم أخذ يسعل بصورة غريبة: «أههممم... أههممم...» كان جسده يرتجف، يصعد إلى الأمام ثم يهوي، بينما كانت شفتاه تتحركان بكلمات غير واضحة، كأنه يهذي أو يصغي إلى صوت لا يسمعه سواه. ثم قال بصوت متقطع: «ممسوسة... ابنتي ممسوسة... أههممم... أههممم... اطلبوا السلام... اطلبوا السلام...» تجمدت عائشة في مكانها، ثم استعاذت بالله وهي تقبض على يد ابنتها بقوة. « السلام يارب..» ثم نظرت إلى حور، وأشارت إليها أن تتحدث. بدأت حور تقصّ الحكاية كاملة، منذ بداية ما حدث معها، وكل ما رأته وسمعته، بينما ظل الشيخ مطأطئ الرأس يستمع إليها بصمت، لا يقاطعها ولا يرفع عينيه عنها. وحين انتهت، بقي للحظات ساكنًا: الشيخ: «ابنتكِ... سبب ما أصابها يعود إلى مقبرة مهجورة.» لم تتمالك عائشة نفسها، وانفجرت بالبكاء. رفع الشيخ يده محاولًا تهدئتها. الشيخ: «لا تخافي. لقد جئتِ إلى المكان المقصود، ودواء ابنتكِ عندي... لكن الأمر صعب... صعب جدًا. ولن أكذب عليكِ، فحياة ابنتكِ تتلاشى يومًا بعد يوم، والخطر يقترب منها أكثر مما تتصورين. إن لم نتدخل، سيقتلونها.» اتسعت عينا عائشة، وكأن الكلمات سلبت منها أنفاسها. الشيخ: «هل تريدين لابنتكِ أن تموت؟» وضعت عائشة يدها على صدرها، وقلبها يكاد يتوقف من شدة الخوف والبكاء. «ماذا يجري؟ ماذا يريدون منها؟ أنا أتوسل إليك... أخبرني، ماذا أفعل؟» ثم انحنت تقبل يدي الشيخ، وهي ترتجف من شدة اليأس. قال الشيخ بصوت أكثر حزمًا: «اسمعوني جيدًا، وافتحوا آذانكم لما سأقوله. وأنتِ بالأخص يا بنيّتي، انتبهي لكل كلمة.» سكت قليلًا، ثم تابع: «أمامكِ ثلاثون يومًا فقط. إما أن تنجحي في إنقاذ نفسكِ، وإما أن تموتي. لذلك عليكِ أن تكوني قوية. وانظري إلى أمكِ... انظري كيف تحترق من أجلكِ، وكيف يكاد قلبها يتوقف خوفًا عليكِ.» رفعت حور عينيها نحو أمها، فرأت وجهًا أنهكته الدموع والخوف، فشعرت بغصة مؤلمة في صدرها. تابع الشيخ: «السحر الذي أصابكِ مدفون في عالم الجان السفلي، واستخراجه أمر بالغ الصعوبة. لا أستطيع القيام بذلك وحدي. يجب أن نتعاون. لا بد أن يذهب شخص إلى عالم الجان، ويحضره بنفسه... وهذا الشخص هو أنتِ.» عائشة، بذهول: «ماذاا؟!» ارتجف صوتها، وكأنها لم تصدق ما سمعته. الشيخ: «لا تخافي أيتها السيدة. أعلم أن الأمر مرعب، لكن هذا هو الحل الوحيد الذي أمامنا، حتى يُفك عنها السحر.» حدقت حور فيه، وبدأ جسدها يرتعش بعنف. حور: «أ... أنا؟» ثم انهمرت دموعها. «أنا... أنا لا... لا أستطيع... لا، لا، لا أقدر...» اقترب الشيخ منها قليلًا، وقال بنبرة آمرة: «بل تستطيعين... تستطيعين. فقط اتبعي ما سأقوله لكِ حرفيًا، وافعلي كل ما أطلبه منكِ..» ثم سكت لحظة، قبل أن يضيف بلهجة أكثر قسوة: «أنا ليس لدي ما أقوله غير هذا. إلا إذا كنتِ لا تريدين الحياة... فهذه كلمة أخرى. وليس أمامكِ خيار أصلًا.» ثم هز رأسه ببطء: «لا يوجد هروب منهم... هم يتبعونكِ... يتبعونكِ... حتى تنتهين.» بدأت عائشة تهتز من شدة الانهيار، وأخذت تبكي بهستيريا وهي تنظر إلى ابنتها. «حور... بنيّتي... أرجوكِ اذهبي... اسمعي كلامي، لا اريدك ان تموتي، قلبي لن يتحمل...» اقتربت حور منها ومسحت دموعها بأصابع مرتجفة، رغم أن دموعها كانت تنهمر هي الأخرى. حور: «حسنًا يا أمي... حسنًا. أنا موافقة.» ثم ابتلعت غصتها: «أصلًا، كما قال الشيخ... ليس لدينا حل آخر.» نظر الشيخ إليهما: «إذن، غدًا، إن شاء الله، وقبل الفجر، سنبدأ. سأكون برفقة دليلين، وعليكما أن تكونا عندي قبل الموعد بساعة.» --- في طريق العودة، جلست عائشة صامتة، تحدق في الطريق أمامها، بينما كانت الأفكار تتصارع داخل رأسها. لم تكن تعرف كيف ستواجه إبراهيم، ولا كيف يمكنها أن تخبره بالحقيقة دون أن ينهار أو يمنعها من أخذ حور. تنهدت بعمق، ثم التفتت إلى ابنتها. في اليوم التالي، عند الساعة الواحدة تمامًا، كذبت عائشة على إبراهيم، وأخبرته أنها ستسافر بالحافلة إلى منزل أختها حليمة في الجبل. لم يكن أمامها خيار آخر، كما أقنعت نفسها. خرجت هي وحور، واستقلتا سيارة أجرة، وكانت الطرق شبه خالية، والهدوء يلف المكان بصورة زادت من ثقل الخوف في قلبيهما. أوصلتهما سيارة الأجرة إلى المكان المتفق عليه، ثم نزلتا وأكملتا الطريق سيرًا على الأقدام. وبعد مسافة، ظهر الشيخ أمامهما، يحمل قنديلًا في يده، وكأنه كان ينتظرهما منذ وقت طويل. اقتربت عائشة من ابنتها، واحتضنتها بقوة. لم تكن كلمات الوداع سهلة. تعانقتا طويلًا، وكل واحدة منهما تحاول أن تخفي خوفها عن الأخرى، لكن الدموع فضحت كل شيء. قالت عائشة وهي تمسح على شعر ابنتها: «عودي إليّ يا حور... مهما حدث، عودي إليّ.» احتضنتها حور بقوة أكبر، ثم همست: «سأعود يا أمي... سأعود.» لكن صوتها كان يرتجف، وكأنها هي نفسها لم تكن تعرف إن كانت ستفي بهذا الوعد. ابتعدت إحداهما عن الأخرى بصعوبة، وظلتا تتبادلان النظرات والدموع حتى اضطر الشيخ إلى التدخل. كانت نجمة سداسية مرسومة على الأرض، وفي محيطها اشتعلت نار بدت ألسنتها وكأنها تتراقص في الظلام. أجلس الشيخ حور في منتصف المكان، ثم رسم حولها دائرة، وأخذ يتمتم بكلمات غير مفهومة، بينما كان يرسم على جبينها بعض الطلاسم. كانت قلب حور يخفق بعنف. أما عائشة فبقيت في مكانها، تحدق في ابنتها وهي عاجزة عن فعل أي شيء، سوى الدعاء. وفجأة... تغير الهواء من حولهم. اشتدت النار، وارتفعت ألسنتها بصورة مفاجئة، ثم ظهر أمامهم مارد مخيف. صرخت عائشة وحور في اللحظة نفسها من شدة الفزع. «آآآه!» الشيخ: «لا تخافا! أنتما بأمان. هذا هو الجني الذي سيرافقكِ في رحلتكِ.» لكن حور لم تستطع حتى أن تجيبه. وفي لحظة خاطفة، اندفع المارد نحوها واخترق جسدها. صرخت حور صرخة مدوية، بينما أسرع الشيخ بإلقاء شيء نحوها، فتصاعد بخار كثيف غطّى الدائرة بأكملها. صرخت عائشة: «حور! ابنتي!» لكن البخار ازداد كثافة، حتى لم تعد ترى شيئًا. وبعد لحظات قليلة... اختفت حور من أمام عينيها.«الشيخ: تفضّلي يا ابنتي... لا تخافي، أنتِ في أمان... لن يمسّكِ سوء ما دمتِ هنا.» كانت حور تنظر إليه بعينين مرتجفتين، وقد بدا الخوف واضحًا على ملامحها. لم تستطع أن تخفي ارتعاش جسدها، ولا أن تمنع الدموع من التجمع في عينيها. عائشة: «بنيّتي... اقتربي، لا تخافي. سيكون كل شيء بخير، إن شاء الله.» اقتربت حور بخطوات مترددة، ثم أمسكت بيد أمها وجلست إلى جوارها، وهي تحاول أن تستمد منها شيئًا من الطمأنينة. رفع الشيخ رأسه قليلًا، ثم أخذ يسعل بصورة غريبة: «أههممم... أههممم...» كان جسده يرتجف، يصعد إلى الأمام ثم يهوي، بينما كانت شفتاه تتحركان بكلمات غير واضحة، كأنه يهذي أو يصغي إلى صوت لا يسمعه سواه. ثم قال بصوت متقطع: «ممسوسة... ابنتي ممسوسة... أههممم... أههممم... اطلبوا السلام... اطلبوا السلام...» تجمدت عائشة في مكانها، ثم استعاذت بالله وهي تقبض على يد ابنتها بقوة. « السلام يارب..» ثم نظرت إلى حور، وأشارت إليها أن تتحدث. بدأت حور تقصّ الحكاية كاملة، منذ بداية ما حدث معها، وكل ما رأته وسمعته، بينما ظل الشيخ مطأطئ الرأس يستمع إليها بصمت، لا يقاطعها ولا يرفع عينيه عنها. وحين انتهت، بقي لل
أخرجت عائشة هاتفها بسرعة واتصلت بها.وبعد دقائق من الحديث، أغلقت المكالمة.كان وجهها يحمل مزيجًا من القلق والأمل.سألتها حور:— ماذا قالت؟— قالت إنها تعرف المكان... بعيد عن المدينة، بجانب البحر، وعلى تلة مرتفعة. قالت إن النساء يذهبن إليه منذ سنوات، وكل واحدة منهن تحمل أمنية وحاجة.سكتت قليلًا، ثم نظرت إلى ابنتها نظرة حاسمة.— سنذهب غدًا.اتسعت عينا حور.— غدًا؟— نعم... لن أنتظر أكثر.---في مكان آخر...كان الشيخ مقيدًا ومعلقًا في الحائط، لا يقدر على الحركة.كان الرعب قد سكن قلبه، وغرفته مقلوبة رأسًا على عقب. الكتب متناثرة على الأرض، والشموع التي كان يستخدمها في طقوسه قد انطفأت جميعًا، إلا شمعة واحدة ظلت نارها ترتجف، وكأنها على وشك الموت.حاول تحريك يديه، لكن القيود كانت محكمة.— آخ... ماذا تريدون مني؟ من أنتم؟ أنا أحتمي بالله منكم...ظهر مارد ضخم أمامه.تقدم بخطوات ثقيلة، ثم أمسك بالسلاسل وأحكم قبضته عليها.وفي تلك اللحظة...خرجت امرأة من الظلام.كانت خطواتها هادئة.هادئة إلى درجة جعلت الشيخ يرتجف أكثر من صوت صراخ أي مارد.ظهرت رويا أمامه بابتسامتها المرعبة، وأخذت تتأمله من أعلى إلى
في قصرٍ قائم بين الكهوف، بعيدًا كل البعد عن عالم البشر، حيث تقطن غالبية الجن، كان زيرافيل يتوعدها بأشد العذاب. كان يرى صورتها أمامه وسط بحيرة تغمرها المياه، غارقةً في دمائها، وكأن المشهد نُقش في ذاكرته إلى الأبد.وقفت رويا خلفه، تحاول تهدئته، لكن الغضب كان قد أعمى بصيرته.صرخ زيرافيل بكل ما أوتي من قوة:— سأقتلهااا! سأقتلهااا! آآآه... كنت سأصبح من أقوى الملوك! كنت سأنتقم من «أزار» بسبب نفيي وطردي إلى تلك الصحراء الخالية!كان الشر يتطاير من عيني رويا هي الأخرى. كانت تتوعدها بالانتقام، فلم تكن مجرد حليفة لزيرافيل، بل كانت لها مصلحة قوية فيما يحدث.فلو نجح زيرافيل، ستصبح مدعومةً من ملك قبيلة جن قوية، وهو ما كانت تحتاج إليه بشدة، خصوصًا أن ملوك الجن المسلمين كانوا يرفضون دعمها ويهددونها باستمرار.قالت رويا بصوت هادئ، لكنه مشبع بالخبث:— زيرافيل... ليس بأيدينا الآن سوى أن نفعل ما أقوله لك. يجب أن نتحلى بالصبر، وأن نخطط للأمر بذكاء. هذه ليست لعبة... إن أخطأنا، فسيقتلنا جميعًا.قاطعها زيرافيل بعصبية:— لا تقولي لي إنه سيـ...ابتسمت رويا ابتسامة مرعبة، وقالت بهدوء:— أجل... هذا ما سيحدث.ساد
في جهة أخرى من المقبرة...كان زيرافيل، ملك قبيلة من الجان، برفقة جنوده، ومعهم رويا ومارد.كانوا مجتمعين في ذلك المكان، وقد سيطر عليهم القلق من احتمال هجوم عفاريت المقابر.لم يكن زيرافيل سوى ملك لقبيلة كافرة ضعيفة، منفية من قِبل ممالك الجان، التي كانت تساعد السحرة على مضاعفة قوتهم وإثارة الفتنة بين الناس.وصلوا إلى المكان مع بداية غروب الشمس.وبدؤوا بتجهيز المراسم، وإعداد كل ما يحتاجون إليه.ثم بدأت الطقوس...---انكمشت حور على نفسها.كان البرد قد تغلغل في عظامها.كمشت عينيها محاولةً الاستيقاظ، ثم فتحتهما ببطء.الظلام.لم ترَ شيئًا سوى الظلام.رفعت رأسها، وحاولت أن تفهم أين هي.أين كانت؟ماذا حدث؟ثم تذكرت.المقبرة.الشجرة.النوم.انتفضت ونهضت مذعورة.أمسكت هاتفها، وبدأت تسرع في المشي، وهي تتلفت حولها.كان قلبها يخفق بعنف.بدأ الخوف يتسلل إليها شيئًا فشيئًا.ثم...توقفت.سمعت أصوات أناس كثيرين.كان الصوت بعيدًا في البداية، لكنه أخذ يقترب أكثر فأكثر.مشت بحذر.وفجأة رأت ضوءًا مشتعلًا وسط المقبرة.همست لنفسها:— ماذا يفعل هؤلاء الناس هناك؟ هل يقيمون صدقة على روح ميت؟تذكرت أن المقبرة قدي
نجحت حور في الثانوية العامة، بمعدل «مستحسن».كانت تطمح إلى أكثر من ذلك بكثير، وكانت تحلم بإكمال دراستها والوصول إلى ما هو أبعد، لكن الظروف لم ترحمها. مشاكل والدها إبراهيم اليومية، وصداعه المستمر، ومشاحناته التي لا تنتهي، جعلت أحلامها تتقلص شيئًا فشيئًا.وبعد بكاء طويل وتوسلات كثيرة، وتدخل أعمامها لإقناع والدها، تمكنت أخيرًا من الالتحاق بمركز للاختصاص في مجال الطاقة والمعادن.وها هي الآن، بعد أعوام، شابة ناضجة تبلغ الخامسة والعشرين من عمرها، تحمل شهادتها بين يديها بسعادة غامرة.كانت عائشة أكثر من فرحة بها.أقامت حفلة صغيرة جدًا، اقتصرت عليهما فقط؛ بعض الحلوى، وشاي، وابتسامة أم تشعر أن ابنتها حققت شيئًا عظيمًا، حتى لو كان العالم كله يراه أمرًا عاديًا.وفي الأسبوع القادم، كانت تنتظر حور مقابلة عمل مع إحدى الشركات، وكانت ترى في تلك المقابلة أول باب حقيقي قد يفتح أمامها.كانت حور تتحدث في الهاتف:— ألو... نعم يا سهام، أنا بخير، حفظكِ الله يا حبيبتي. أسأل الله أن تكون ولادتكِ يسيرة يا أختي. نعم، سآتي بالتأكيد. بلّغي سلامي للخالة زهرة.سهام لم ترغب في إكمال دراستها، واختارت الزواج من حبيبها،
استيقظت عائشة مذعورة، وانطلقت نحو غرفة ابنتها.أما إبراهيم، فانقلب إلى الجهة الأخرى بضيق وعاد إلى النوم.لم يعد الأمر يعني له شيئًا.فهو معتاد على هذه الأمور كل يوم.دخلت عائشة الغرفة، وما إن رأتها حتى تجمدت للحظة.كانت حور ترتجف من رأسها حتى قدميها، وملابسها مبللة بالكامل.اقتربت منها بسرعة، وسحبتها نحوها وهي تتفقدها بصدمة.عائشة: «ما بكِ يا ابنتي؟! ماذا حدث؟! ما الذي أوصل الماء إلى السرير؟! قولي! ما هذا؟! هل استحممتِ في هذا الوقت بملابسكِ؟! تكلمي!»كانت حور ترتجف بشدة، وتبكي وتشهق.حور: «أنا... أ... أنا لا أعرف... استيقظت فوجدت نفسي هكذا... لا أعرف ماذا وقع... حـ... حلمت أنني أغرق... لا أعرف ماذا وقع...»كانت تتحدث وهي ترتجف بعنف.كان هذا كثيرًا جدًا عليها.سنة كاملة وهي على هذه الحال.ابتعد الناس عنها لأنهم يخافون منها.حتى صديقاتها ابتعدن عنها.الجميع نفر منها.ندمت...ندمت على ذلك اليوم المشؤوم، وعلى عنادها.يا ليتها سمعت كلام أمها!يا ليتها سمعت كلام الناس!---✦ فلاش باك ✦كانت عائدة من الثانوية كعادتها، حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا، برفقة صديقتها سهام.وصلتا إلى المك







