共有

الفصل 25

作者: لافندر
last update 公開日: 2026-09-22 06:40:33

الفصل الخامس والعشرون

اقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .

قالت جلنار بهدوء:

— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.

ثم التفتت إلى جنى وقالت:

— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟

اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.

— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!

ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:

— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.

ساد الصمت للحظات.

كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.

تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.

— أركان، اهدأ أرجوك.

حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.

— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.

نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.

أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.

التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:

— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»

رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.

ساد الصمت بعد رحيلها.

التفتت جلنار إلى أركان وقالت بنبرة هادئة:

— أركان عزيزي… هل تتركنا وحدنا أنا وجنى قليلًا؟

شعر أركان للمرة الأولى بالخزي من تصرفات شقيقته، ولم يجد ما يقوله.

ألقى نظرة أخيرة على جنى، ثم خرج من الشقه ليستنشق بعض الهواء ويهدئ غضبه.

جلست جلنار إلى جوار جنى، التي كانت تحدق في الأرض بقلق.

قالت جنى بصوت مرتجف:

— ماذا سأفعل؟ أنا في ورطة…

ثم رفعت عينيها إلى جلنار، وقالت بخوف:

— جلنار… أنا حامل.

شهقت جلنار، واتسعت عيناها.

— ماذا؟!

أومأت جنى برأسها، والدموع تلمع في عينيها.

— أنا حامل.

سألتها جلنار بقلق:

— وهل يعلم أحد بذلك؟

هزت جنى رأسها بسرعة.

— لا.

نظرت إليها جلنار بصمت، وقد أدركت أن ما ينتظر جنى لن يكون سهلًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

لحق أركان بكارمن قبل أن تبتعد، وأمسك بذراعها وأوقفها.

— كارمن، انتظري.

ثم اصطحبها إلى سيارته، وانطلق بها مسرعًا، محاولًا تهدئة غضبه.

كانت كارمن تشعر بالخوف من سرعته، فقالت:

— أركان… هل هدأت؟ خفف من سرعتك، أرجوك.

لم يجبها.

وبعد لحظات، أوقف السيارة جانبًا، ثم التفت إليها بنظرة حادة.

— كارمن، قولي لي بصراحة… هل أنتِ مهووسة بي إلى هذه الدرجة حتى تحاولين إغوائي و تستغلي شقيقتي؟

نظرت إليه كارمن للحظات، ثم قالت بهدوء:

— بصراحة؟ لا.

عقد أركان حاجبيه.

تابعت:

— لكنني أحببت شعور المنافسة مع جلنار.

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:

— ومنذ البداية كنت أشعر أنك سترفضني حتى لو لم تأتِ جلنار إلى شقتك .

صمتت قليلًا، ثم نظرت إليه مباشرة.

— لأنني رأيت الطريقة التي تنظر بها إليها… وعرفت أنك رجل لا يستطيع أن يمنح قلبه لامرأتين.

بقي أركان صامتًا.

أكملت كارمن:

— وبصراحة، إخلاص رجل مثلك لامرأة واحدة… شيء يجعل أي امرأة أخرى تتمنى لو كانت مكانها.

أغمض أركان عينيه وتنهد، وكأن كلماتها أصابت شيئًا لم يرغب في مواجهته.

ثم قال:

— دليني على مكان شقيقك.

تغيرت ملامح كارمن، وقالت:

— لا أستطيع.

نظر إليها أركان باستغراب.

— لماذا؟

ابتسمت وقالت:

— إلا إذا قبلت الزواج مني

___________

_________________

في غرفة الانتظار

كان المحامي يجلس أمام دهام، يراجع بعض الأوراق قبل أن يرفع عينيه إليه.

قال:

— اعترافك باختطاف جلنار سيبقى هو النقطة الأساسية في التحقيق.

أجابه دهام بهدوء:

— نعم، اختطفتها… لكنني لم أؤذها.

— وهذا ما سنعتمد عليه.

ثم أضاف المحامي:

— أما بالنسبة لجلنار، فقد طلب مني أمجد أن أحاول إقناعها بالتنازل عن الشكوى.

نظر إليه دهام باهتمام.

تابع المحامي:

— سنستخدم قضية والدها للضغط عليها… بمقتل شريكه، ،

قد تجعلها أكثر استعدادًا للتراجع إذا شعرت أن استمرار القضية سيضر بوالدها.

ظل دهام صامتًا للحظات، ثم قال:

— وهل تعتقد أنها ستتنازل؟

— لا أعلم، لكن علينا أن نحاول.

سكت المحامي قليلًا، ثم قال:

— وهناك أمر آخر… أركان.

تغيرت ملامح دهام قليلًا.

— ماذا عنه؟

— اعترافك باختطاف جلنار قد يفتح بابًا آخر في التحقيق، خصوصًا إذا بدأوا بربط اختطافها باختطاف أركان.

ابتسم دهام ابتسامة خفيفة.

— إذن سنعطيهم من يريدون.

قطب المحامي حاجبيه.

— ماذا تقصد؟

اقترب دهام قليلًا منه وقال بهدوء:

— اجعل كل شيء يقود إلى نمر.

صمت المحامي، ثم قال بحذر:

— لكن اختطاف أركان مرتبط بعصابة أخرى، وإذا قلنا إنهم كانوا يتحركون بأوامر من نمر، فقد تتوسع القضية أكثر… وقد يتورط في جرائم إضافية.

ابتسم دهام.

— وهل يحاكم الميت؟

تجمد المحامي في مكانه.

حدق في دهام بصدمة، بينما بقي الأخير هادئًا وكأن كلماته لم تكن أكثر من حقيقة يعرفها وحده.

أما المحامي…

فلم يعرف إن كان دهام يتحدث عن شيء حدث بالفعل، أم عن شيء كان على وشك الحدوث.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • الخطايا السبع    الفصل 30

    الفصل الثلاثونغادر الطبيب المستشفى في وقت متأخر من الليل، والملف الخاص بنمر بحوزته.منذ أن ظهرت نتيجة التحاليل، لم يستطع التخلص من ذلك الشعور المقلق الذي لازمه.كان هناك شيء غير طبيعي.شيء لم يجد له تفسيرًا.وضع الملف إلى جواره، ثم انطلق بسيارته.لم يقطع مسافة طويلة.وفجأة…حدث الاصطدام.فقد السيطرة على السيارة، وانحرفت عن الطريق قبل أن ترتطم بقوة.توقفت السيارة بعد لحظات، وبقي الطبيب في الداخل دون حراك.تجمع بعض المارة حولها، وسرعان ما وصلت سيارة الإسعاف.أُخرج الطبيب من السيارة ونُقل إلى المستشفى.أما الملف…فبقي داخل السيارة.⸻مرت الأيام التالية بهدوء ظاهري.وفي منزل جنى، الذي كان هدية أركان لها بمناسبة زواجها، كانت الاستعدادات الأخيرة تُجرى لإتمام زواجها من أياد.لم يكن حفلًا كبيرًا.مجرد مراسم مختصرة، بحضور عدد محدود من المقربين، وكأن الجميع أراد أن تمر الليلة بأقل قدر ممكن من الضجيج.لكن بالنسبة إلى جنى…كان هناك شيء واحد ينقصها.والدها.كانت تنظر بين الحين والآخر إلى المكان الخالي، وكأنها ما زالت تنتظر أن يتراجع عن قراره ويحضر.لكنه لم يفعل.ولم يكتفِ برفض الحضور بنفسه، بل رف

  • الخطايا السبع    الفصل 29

    الفصل التاسع والعشرونلم تكن الرحلة إلى تركيا هادئة كما توقع الجميع.جلس أركان في المقعد الأمامي للسيارة، بينما جلست جلنار إلى جوار أمجد في الخلف.ومنذ مغادرتهم الفندق، لم يتحدث أحد تقريبًا.كانت جلنار تحدق من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق.كانت تستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتها بأركان…غضبه منها.قلقه عليها.واعترافه، بطريقة لم تعتدها منه، بأنه كان خائفًا من أن يصيبها مكروه.ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت أن شيئًا ما يتغير داخلها.شيء لم تعد قادرة على تجاهله.رفعت عينيها نحوه من خلال المرآة.كان أركان ينظر إلى الطريق بصمت، ولم يلتفت إليها منذ أن غادروا الفندق.ابتسمت بخفة.ثم قالت:“أركان.”لم يجب.رفعت صوتها قليلًا:“أركان.”التفت إليها عبر المرآة.“ماذا؟”قالت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:“ما زلت غاضبًا؟”نظر إليها لثوانٍ، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.“نعم.”رفعت حاجبها.“رغم كل ما حدث؟”أجاب دون تردد:“خصوصًا بعد كل ما حدث.”تدخل أمجد من المقعد الخلفي بهدوء:“أعتقد أن بإمكانكما تأجيل هذا النقاش حتى نصل.”نظر إليه أركان عبر المرآة.“وأعتقد أن بإمكانك الاهتمام بما حولك بدلًا مني.”أ

  • الخطايا السبع    الفصل 28

    الفصل الثامن والعشرونبعد ساعات من المواجهة مع أياد، هدأت الأمور أخيرًا.كان أركان قد اتفق معه على العودة إلى جنى والزواج منها، مقابل أن يتحمل مسؤولية طفله، على أن يبقى أمر الطلاق لاحقًا سرًا بينهما.أما جنى، فلم تكن تعرف شيئًا عن هذا الاتفاق.كانت تظن أن أياد سيعود إليها لأنه اختارها واختار طفله، بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.وبعد أن اطمأن أركان إلى أن أياد لن يهرب مجددًا، قرروا العودة إلى تركيا في اليوم التالي.في تلك الليلة، كانت جلنار تقف أمام نافذة الفندق، تنظر إلى أضواء المدينة بصمت.منذ وصولها إلى روسيا، لم تحصل على لحظة واحدة للتفكير.كل شيء حدث بسرعة…أياد.حمل جنى.مواجهة أركان له.والاتفاق الذي لم يكن سهلًا على أي منهم.ثم أمجد…وأسراره التي لم تستطع جلنار أن تتجاهلها.وأخيرًا أركان نفسه.ابتسمت دون أن تشعر.فبعد كل ما حدث، كان أكثر ما بقي في ذهنها هو اللحظة التي وقف فيها أركان أمام أياد، وأصر على أن يتحمل مسؤولية طفله.لم يكن مضطرًا للتدخل إلى ذلك الحد.لكنه فعل.ولسبب ما، جعلها ذلك تراه بطريقة مختلفة.جاء طرق خفيف على الباب.استدارت جلنار.كانت تعرف من الطارق.فتحت ال

  • الخطايا السبع    الفصل 27

    الفصل السابع والعشرونتوقفت جلنار عن الحركة للحظات، وهي تنظر إلى أمجد بقلق.قال أمجد وهو يراقب الطريق من خلف زجاج المقهى:“الرجل غادر المبنى… لكنه لم يتجه إلى المكان الذي توقعناه.”ضيقت جلنار عينيها.“إلى أين ذهب؟”أجابها أمجد:“المطار.”تبادلت جلنار وأمجد نظرة سريعة.قالت جلنار بحزم:“إذن علينا التحرك.”نهض أمجد من مكانه، وأشار إلى رجاله بأن يتابعوا الرجل من بعيد دون أن يثيروا انتباهه.بعد وقت قصير، كانت جلنار تقف داخل المطار، تراقب رجلًا يحمل حقيبة صغيرة ويتلفت حوله بين الحين والآخر.لم تكن بحاجة إلى صورة كي تعرفه.لقد كان هو.أياد… شقيق كارمن.ذلك الرجل الذي يبحث عنه أركان منذ فترة.راقبته جلنار بصمت، ثم قالت لأمجد:“لا أريده أن يعرف أننا وصلنا إليه.”نظر إليها أمجد باستغراب.“ولماذا؟”“لأنني أريد أن أسمع منه أولًا.”توقف أمجد للحظة، ثم قال:“وإذا رفض الكلام؟”أجابته جلنار دون تردد:“سأجد طريقة أجعله يتكلم.”ابتسم أمجد بسخرية خفيفة.“أنت تخاطرين كثيرًا.”أجابته جلنار:“لقد اعتدت.”تحركت باتجاه أياد، بينما بقي أمجد على مسافة قريبة يراقب المكان.لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى…لمح أمجد شخ

  • الخطايا السبع    الفصل 26

    الفصل السادس والعشروناستيقظت جنى على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.مدّت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد جلنار.رفعت رأسها بسرعة، ثم جلست وهي تنظر حولها.— جلنار؟لم يجبها أحد.نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، وأخذت تبحث في أرجاء الشقة، لكنها لم تجدها، كما لم تجد أركان.كانت الشقة هادئة وخالية تمامًا.تنهدت جنى بضيق، ثم عادت إلى الغرفه . قررت أن تستحم بماء دافئ يعيد النشاط إلى جسدها، وبعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وربطت شعرها، ثم توجهت إلى المطبخ.أعدت لنفسها إفطارًا صحيًا وشهيًا، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن عليها أن تبدأ بالاهتمام بطفلها القادم، وألا تسمح للخوف والارتباك بأن يسيطرا عليها.جلست إلى الطاولة، وأخذت هاتفها لتجد مكالمة فائتة من والدتها، وعدة مكالمات أخرى من كارمن.تجمدت ملامحها للحظة.ثم اتصلت بكارمن.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى أجابت الأخرى.— لماذا لم تجيبي على اتصالي؟أجابت جنى ببرود:— كنت نائمة، ماذا تريدين بعد ما فعلته بي أمام أركان؟تنهدت كارمن بضيق.— ليس هذا هو المهم الآن.— إذن ماذا؟— طلبت من أركان أن يتزوج بي مقابل أن أخبره بمكان أخي… لكنه ر

  • الخطايا السبع    الفصل 25

    الفصل الخامس والعشروناقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .قالت جلنار بهدوء:— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.ثم التفتت إلى جنى وقالت:— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.ساد الصمت للحظات.كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.— أركان، اهدأ أرجوك.حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.ساد الص

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status