Masukالفصل السابع والعشرون
توقفت جلنار عن الحركة للحظات، وهي تنظر إلى أمجد بقلق. قال أمجد وهو يراقب الطريق من خلف زجاج المقهى: “الرجل غادر المبنى… لكنه لم يتجه إلى المكان الذي توقعناه.” ضيقت جلنار عينيها. “إلى أين ذهب؟” أجابها أمجد: “المطار.” تبادلت جلنار وأمجد نظرة سريعة. قالت جلنار بحزم: “إذن علينا التحرك.” نهض أمجد من مكانه، وأشار إلى رجاله بأن يتابعوا الرجل من بعيد دون أن يثيروا انتباهه. بعد وقت قصير، كانت جلنار تقف داخل المطار، تراقب رجلًا يحمل حقيبة صغيرة ويتلفت حوله بين الحين والآخر. لم تكن بحاجة إلى صورة كي تعرفه. لقد كان هو. أياد… شقيق كارمن. ذلك الرجل الذي يبحث عنه أركان منذ فترة. راقبته جلنار بصمت، ثم قالت لأمجد: “لا أريده أن يعرف أننا وصلنا إليه.” نظر إليها أمجد باستغراب. “ولماذا؟” “لأنني أريد أن أسمع منه أولًا.” توقف أمجد للحظة، ثم قال: “وإذا رفض الكلام؟” أجابته جلنار دون تردد: “سأجد طريقة أجعله يتكلم.” ابتسم أمجد بسخرية خفيفة. “أنت تخاطرين كثيرًا.” أجابته جلنار: “لقد اعتدت.” تحركت باتجاه أياد، بينما بقي أمجد على مسافة قريبة يراقب المكان. لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى… لمح أمجد شخصًا يترجل من سيارة توقفت بالقرب من مدخل المطار. تجمد للحظة. أركان. لم يكن يتوقع أن يصل إلى روسيا بهذه السرعة. ظل أمجد يراقبه بصمت، بينما راحت الاحتمالات تتزاحم في رأسه. هل جاء خلف جلنار فقط؟ أم أنه اكتشف شيئًا آخر؟ أمسك أمجد هاتفه، وكاد أن يتصل بدهام، لكنه توقف. لم يكن من الحكمة أن يخبره بوصول أركان الآن. فدهام لا يحتاج إلى معرفة كل شيء… وكل معلومة زائدة قد تضع أمجد في موقف لا يستطيع الخروج منه. أعاد هاتفه إلى جيبه، ثم نظر إلى أركان مجددًا. عليه أن يعرف أولًا ما الذي جاء أركان من أجله. أما دهام… فسيبقى بعيدًا عن هذه المعلومة، حتى يعرف أمجد إلى أين تتجه الأمور. في الجهة الأخرى، كان أياد منشغلًا بهاتفه، وعندما شعر بوجود شخص أمامه، رفع رأسه. تغيرت ملامحه فورًا. نظر إلى جلنار باستغراب، ثم قال: “من أنتِ؟” أجابته بهدوء: “جلنار.” تجمد للحظة. فقد سمع بهذا الاسم من قبل. تراجع خطوة إلى الخلف، وقال: “ماذا تريدين مني؟” “أن تتوقف عن الهرب.” نظر أياد حوله بحذر. “لا أعرف عما تتحدثين.” قالت جلنار: “بل تعرف.” ثم أضافت: “أنت تعرف أن أركان يبحث عنك.” تغير وجه أياد. “أركان؟” “نعم.” صمت أياد، ثم قال: “هل أرسلك؟” هزت جلنار رأسها. “لا.” ثم اقتربت منه قليلًا وقالت: “لو كان أرسلني، لما كنت تقف أمامي الآن.” ظل أياد صامتًا. تابعت جلنار: “أنا هنا بسبب جنى.” تغيرت ملامحه فورًا. “جنى؟” “نعم.” أخرجت جلنار من حقيبتها بعض الأوراق، ثم مدت يدها إليه. “هي حامل.” حدق أياد في الأوراق دون أن يمد يده إليها. قال بصوت منخفض: “أنا أعرف.” نظرت إليه جلنار باستغراب. “إذن لماذا تهرب؟” ابتعد أياد قليلًا وقال: “لأنني لا أستطيع الزواج منها.” “ومن طلب منك أن تتزوجها الآن؟” نظر إليها بصمت. فقالت جلنار: “أنا لا أطلب منك أن تتظاهر بأنك تحبها. أنا أطلب منك أن تتحمل مسؤولية الطفل الذي سيأتي إلى الحياة.” أشاح أياد بوجهه. “الأمر ليس بهذه السهولة.” “بل هو أصعب إذا استمريت في الهرب.” وقبل أن يجيب، جاء صوت من خلفهما: “وأنا أريد أن أعرف أيضًا… لماذا ظننت أن الهروب سيحل المشكلة؟” استدار أياد بسرعة. كان أركان يقف على بعد خطوات منه. تجمد أياد في مكانه. أما جلنار، فلم تبدُ عليها المفاجأة. اقترب أركان منه، لكن جلنار وقفت بينهما قبل أن تتصاعد الأمور. “أركان… ليس هذا الوقت المناسب.” نظر إليها، ثم قال: “أعرف.” عاد بنظره إلى أياد. “أنا لا أريد القبض عليك الآن.” تفاجأ أياد من كلامه. تابع أركان: “أريد منك جوابًا واحدًا فقط.” صمت أياد. “هل ستعود إلى جنى وتتحمل مسؤوليتك؟” خفض أياد عينيه. “قلت لكم… أنا لا أستطيع الزواج منها.” قال أركان بصرامة: “لكن تستطيع أن تهرب منها؟” رفع أياد رأسه وقال: “أنا أحب امرأة أخرى.” ساد الصمت. نظرت جلنار إلى أركان، ثم قالت: “الحب لا يلغي المسؤولية.” أجاب أياد: “وماذا تريدون مني؟ أن أتزوج امرأة لا أحبها وأعيش معها بقية حياتي؟” قال أركان: “لا.” نظر إليه أياد باستغراب. تابع أركان: “تزوجها.” ثم أضاف بعد لحظة: “لكن لا تجعلها تدفع ثمن خطئكما وحدها.” نظر أياد إلى جلنار وكأنه يبحث عن تفسير. فقالت: “جنى لا تعرف أنك تريد الهرب منها. وهي لا تعرف أيضًا أنك تحب امرأة أخرى.” تنهد أياد. “لن أستطيع أن أكون زوجًا حقيقيًا لها.” قال أركان: “لن يطلب منك أحد أن تكذب إلى الأبد.” سكت قليلًا، ثم أضاف: “تزوجها الآن، وتحمل مسؤوليتك تجاهها وتجاه الطفل. وبعد أن تنتهي هذه الأزمة، إذا كنت ما زلت مصرًا على المرأة الأخرى… تطلقها.” رفع أياد عينيه إليه. “وأنت موافق على ذلك؟” “نعم.” بدا التردد واضحًا على وجه أياد. ثم قال: “هناك شيء آخر.” “ما هو؟” “لا أريد أن يعرف والدك بالأمر.” نظر أركان إليه بجدية. “أحمد؟” أومأ أياد. “لا أريد أن تصل إليه حقيقة ما حدث قبل أن يتم الزواج. لن أحتمل مواجهة أخرى الآن.” نظر أركان إلى جلنار، ثم عاد إلى أياد. “لن يعرف.” تنفست جلنار براحة، لكنها لم تتوقع ما قاله أياد بعد ذلك. “سأوافق على الزواج.” صمت الجميع. ثم تابع أياد: “لكن بشرط واحد.” رفع أركان حاجبه. “ما هو؟” قال أياد بصوت حاسم: “بعد أن تنتهي هذه الأزمة… ستطلقني جنى.” نظرت جلنار إليه بدهشة. أما أركان فظل صامتًا للحظات. تابع أياد: “أنا أحب امرأة أخرى، ولن أتخلى عنها. سأتحمل مسؤوليتي تجاه جنى وطفلي، لكنني لا أستطيع أن أعدها بحياة زوجية حقيقية.” نظر أركان إلى جلنار، ثم عاد ببصره إلى أياد. وأخيرًا قال: “موافق.” اتسعت عينا جلنار. فأردف أركان بهدوء: “وسأتولى أمر الطفل بنفسي… لن أسمح أن يدفع ثمن أخطائنا.” لم تكن جنى تعلم شيئًا عن ذلك الاتفاق… وكانت تظن أن أياد سيعود إليها لأنه اختارها واختار طفله. بينما الحقيقة… أن زواجها القادم لم يكن سوى اتفاقٍ مؤقت، تخفيه عنها ثلاثة قلوب تعرف الحقيقة.الفصل التاسع والعشرونلم تكن الرحلة إلى تركيا هادئة كما توقع الجميع.جلس أركان في المقعد الأمامي للسيارة، بينما جلست جلنار إلى جوار أمجد في الخلف.ومنذ مغادرتهم الفندق، لم يتحدث أحد تقريبًا.كانت جلنار تحدق من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق.كانت تستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتها بأركان…غضبه منها.قلقه عليها.واعترافه، بطريقة لم تعتدها منه، بأنه كان خائفًا من أن يصيبها مكروه.ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت أن شيئًا ما يتغير داخلها.شيء لم تعد قادرة على تجاهله.رفعت عينيها نحوه من خلال المرآة.كان أركان ينظر إلى الطريق بصمت، ولم يلتفت إليها منذ أن غادروا الفندق.ابتسمت بخفة.ثم قالت:“أركان.”لم يجب.رفعت صوتها قليلًا:“أركان.”التفت إليها عبر المرآة.“ماذا؟”قالت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:“ما زلت غاضبًا؟”نظر إليها لثوانٍ، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.“نعم.”رفعت حاجبها.“رغم كل ما حدث؟”أجاب دون تردد:“خصوصًا بعد كل ما حدث.”تدخل أمجد من المقعد الخلفي بهدوء:“أعتقد أن بإمكانكما تأجيل هذا النقاش حتى نصل.”نظر إليه أركان عبر المرآة.“وأعتقد أن بإمكانك الاهتمام بما حولك بدلًا مني.”أ
الفصل الثامن والعشرونبعد ساعات من المواجهة مع أياد، هدأت الأمور أخيرًا.كان أركان قد اتفق معه على العودة إلى جنى والزواج منها، مقابل أن يتحمل مسؤولية طفله، على أن يبقى أمر الطلاق لاحقًا سرًا بينهما.أما جنى، فلم تكن تعرف شيئًا عن هذا الاتفاق.كانت تظن أن أياد سيعود إليها لأنه اختارها واختار طفله، بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.وبعد أن اطمأن أركان إلى أن أياد لن يهرب مجددًا، قرروا العودة إلى تركيا في اليوم التالي.في تلك الليلة، كانت جلنار تقف أمام نافذة الفندق، تنظر إلى أضواء المدينة بصمت.منذ وصولها إلى روسيا، لم تحصل على لحظة واحدة للتفكير.كل شيء حدث بسرعة…أياد.حمل جنى.مواجهة أركان له.والاتفاق الذي لم يكن سهلًا على أي منهم.ثم أمجد…وأسراره التي لم تستطع جلنار أن تتجاهلها.وأخيرًا أركان نفسه.ابتسمت دون أن تشعر.فبعد كل ما حدث، كان أكثر ما بقي في ذهنها هو اللحظة التي وقف فيها أركان أمام أياد، وأصر على أن يتحمل مسؤولية طفله.لم يكن مضطرًا للتدخل إلى ذلك الحد.لكنه فعل.ولسبب ما، جعلها ذلك تراه بطريقة مختلفة.جاء طرق خفيف على الباب.استدارت جلنار.كانت تعرف من الطارق.فتحت ال
الفصل السابع والعشرونتوقفت جلنار عن الحركة للحظات، وهي تنظر إلى أمجد بقلق.قال أمجد وهو يراقب الطريق من خلف زجاج المقهى:“الرجل غادر المبنى… لكنه لم يتجه إلى المكان الذي توقعناه.”ضيقت جلنار عينيها.“إلى أين ذهب؟”أجابها أمجد:“المطار.”تبادلت جلنار وأمجد نظرة سريعة.قالت جلنار بحزم:“إذن علينا التحرك.”نهض أمجد من مكانه، وأشار إلى رجاله بأن يتابعوا الرجل من بعيد دون أن يثيروا انتباهه.بعد وقت قصير، كانت جلنار تقف داخل المطار، تراقب رجلًا يحمل حقيبة صغيرة ويتلفت حوله بين الحين والآخر.لم تكن بحاجة إلى صورة كي تعرفه.لقد كان هو.أياد… شقيق كارمن.ذلك الرجل الذي يبحث عنه أركان منذ فترة.راقبته جلنار بصمت، ثم قالت لأمجد:“لا أريده أن يعرف أننا وصلنا إليه.”نظر إليها أمجد باستغراب.“ولماذا؟”“لأنني أريد أن أسمع منه أولًا.”توقف أمجد للحظة، ثم قال:“وإذا رفض الكلام؟”أجابته جلنار دون تردد:“سأجد طريقة أجعله يتكلم.”ابتسم أمجد بسخرية خفيفة.“أنت تخاطرين كثيرًا.”أجابته جلنار:“لقد اعتدت.”تحركت باتجاه أياد، بينما بقي أمجد على مسافة قريبة يراقب المكان.لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى…لمح أمجد شخ
الفصل السادس والعشروناستيقظت جنى على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.مدّت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد جلنار.رفعت رأسها بسرعة، ثم جلست وهي تنظر حولها.— جلنار؟لم يجبها أحد.نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، وأخذت تبحث في أرجاء الشقة، لكنها لم تجدها، كما لم تجد أركان.كانت الشقة هادئة وخالية تمامًا.تنهدت جنى بضيق، ثم عادت إلى الغرفه . قررت أن تستحم بماء دافئ يعيد النشاط إلى جسدها، وبعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وربطت شعرها، ثم توجهت إلى المطبخ.أعدت لنفسها إفطارًا صحيًا وشهيًا، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن عليها أن تبدأ بالاهتمام بطفلها القادم، وألا تسمح للخوف والارتباك بأن يسيطرا عليها.جلست إلى الطاولة، وأخذت هاتفها لتجد مكالمة فائتة من والدتها، وعدة مكالمات أخرى من كارمن.تجمدت ملامحها للحظة.ثم اتصلت بكارمن.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى أجابت الأخرى.— لماذا لم تجيبي على اتصالي؟أجابت جنى ببرود:— كنت نائمة، ماذا تريدين بعد ما فعلته بي أمام أركان؟تنهدت كارمن بضيق.— ليس هذا هو المهم الآن.— إذن ماذا؟— طلبت من أركان أن يتزوج بي مقابل أن أخبره بمكان أخي… لكنه ر
الفصل الخامس والعشروناقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .قالت جلنار بهدوء:— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.ثم التفتت إلى جنى وقالت:— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.ساد الصمت للحظات.كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.— أركان، اهدأ أرجوك.حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.ساد الص
الفصل الرابع والعشرونبعد كل ما حدث، عادت جلنار إلى منزل والدها.كانت تعرف أن بقاءها في منزل أركان لم يعد أمرًا مناسبًا، خصوصًا بعد أن أصبحت مشاعرها تجاهه أكثر تعقيدًا مما كانت تتوقع.لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود الاحترام، لكنها كانت تدرك أن قربهما المستمر قد يدفعهما إلى مشاعر لم تكن مستعدة لمواجهتها بعد.وفوق ذلك كله…كانت جلنار نفسها لا تعرف ماذا تشعر تجاه أركان.فبعد كل ما مرت به، لم تكن مستعدة للدخول في علاقة جديدة، ولا تريد أن تتخذ قرارًا عاطفيًا وهي لا تزال تحاول لملمة نفسها من آثار الماضي.لذلك اختارت أن تبتعد قليلًا.على الأقل حتى تفهم نفسها.وفي صباح اليوم التالي، تحدثت مع والدها بشأن عودتها إلى منصبها في الشركة.رحب هاشم بالفكرة فورًا، بل بدا وكأنه كان ينتظر منها أن تتخذ هذه الخطوة.وبعد أن أنهت حديثها معه، صعدت إلى غرفتها لتستعد للذهاب إلى العمل.لكن قبل أن تغادر، وصلتها رسالة من أركان.فتحتها بسرعة.كان يخبرها فيها بحالة نمر، وأن حالته لا تزال حرجة، ويسألها إن كانت ترغب في زيارته.توقفت جلنار للحظات وهي تحدق في الشاشة.ثم تنفست الصعداء وأرسلت إليه:«أسأل الله له الشفاء ا







