Share

الفصل 26

Penulis: لافندر
last update Tanggal publikasi: 2026-09-23 00:38:30

الفصل السادس والعشرون

استيقظت جنى على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.

مدّت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد جلنار.

رفعت رأسها بسرعة، ثم جلست وهي تنظر حولها.

— جلنار؟

لم يجبها أحد.

نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، وأخذت تبحث في أرجاء الشقة، لكنها لم تجدها، كما لم تجد أركان.

كانت الشقة هادئة وخالية تمامًا.

تنهدت جنى بضيق، ثم عادت إلى الغرفه .

قررت أن تستحم بماء دافئ يعيد النشاط إلى جسدها، وبعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وربطت شعرها، ثم توجهت إلى المطبخ.

أعدت لنفسها إفطارًا صحيًا وشهيًا، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن عليها أن تبدأ بالاهتمام بطفلها القادم، وألا تسمح للخوف والارتباك بأن يسيطرا عليها.

جلست إلى الطاولة، وأخذت هاتفها لتجد مكالمة فائتة من والدتها، وعدة مكالمات أخرى من كارمن.

تجمدت ملامحها للحظة.

ثم اتصلت بكارمن.

لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى أجابت الأخرى.

— لماذا لم تجيبي على اتصالي؟

أجابت جنى ببرود:

— كنت نائمة، ماذا تريدين بعد ما فعلته بي أمام أركان؟

تنهدت كارمن بضيق.

— ليس هذا هو المهم الآن.

— إذن ماذا؟

— طلبت من أركان أن يتزوج بي مقابل أن أخبره بمكان أخي… لكنه رفض.

رفعت جنى حاجبيها بدهشة.

— ماذا؟!

— سمعتي جيدًا.

— هل رفض من أجل جلنار؟

ساد الصمت للحظات من الطرف الآخر، قبل أن تجيب كارمن:

— لا أعلم. قال لي إنه من الممكن أن تكون هذه إحدى ألعابنا السخيفة أنا وأنتِ.

اشتعل الغضب في صدر جنى.

— كيف له أن يظن هذا؟ مهما خططنا أو احتلنا عليه من قبل، لا يمكن أن تصل الأمور إلى هذا الحد!

ثم صمتت لحظة قبل أن تضيف بحدة:

— أغلقي الخط. سأتحدث مع جلنار… بسببها أخي تخلى عني.

وأغلقت الاتصال قبل أن تسمح لكارمن بالرد.

لم تتردد.

اتصلت بجلنار مباشرة.

جاءها صوتها بعد لحظات:

جلنار

_ اهلا جنى

— ، أين أنتِ؟

عبست جلنار

— أين أنتِ! وهل من الصعب أن تقولي صباح الخير أولًا؟

إجابت جنى بسرعه

— حسنًا… صباح الخير.

— أين أنتِ؟ سأأتي إليك.

قالت جلنار

— في مركز التسوق، وتحديدًا في محل الأزياء التابع لنا.

قالت جنى

— ابقي هناك.

وأغلقت الخط.

لم تمضِ سوى دقائق حتى كانت جنى تستعد للخروج.

كانت غاضبة، مرتبكة، وفي داخلها شعور بالخذلان.

لم تستطع أن تفهم كيف يمكن لأركان أن يرفض عرض كارمن، رغم أن الأمر يتعلق بمكان شقيقها.

وبمجرد أن وصلت إلى المحل، وقعت عيناها على جلنار.

توجهت إليها مباشرة وقالت بانفعال:

— كل هذا بسببك!

نظرت جلنار إليها باستغراب.

— ماذا؟

— أركان رفض عرض كارمن.

ثم تابعت بغضب:

— كيف يفعل بي هذا؟ أنا أخته! ومن المفترض أن يفعل أي شيء لينقذني من هذه الورطة!

رفعت جلنار يدها محاولة تهدئتها.

— عزيزتي جنى، هل هدأتِ؟ أنا لم أفهم شيئًا حتى الآن.

— قلت لكِ… أركان رفض عرض كارمن بالزواج منها مقابل أن تدله على مكان شقيقها.

تأملتها جلنار للحظات، ثم سألتها بجدية:

— جنى… هل أنتِ حقًا حامل؟ أم أن هذه إحدى ألعابك مع كارمن للإيقاع بأخيك؟

تغيرت ملامح جنى فورًا.

ظهر الخوف والحزن في عينيها.

— وأنتِ أيضًا تظنين بي هذا؟

أجابتها جلنار بهدوء:

— لا أريد أن أظلمك، لكنني بحاجة إلى دليل حتى أتمكن من مساعدتك.

فتحت جنى حقيبتها بيد مرتجفة وأخرجت مجموعة من الأوراق.

مدتها إلى جلنار.

— انظري… هذا تقرير فحوصاتي. يثبت أنني حامل.

أخذت جلنار التقرير وقرأته بعناية.

لم تتحدث لثوانٍ.

ثم أعادته إليها.

— حسنًا.

تنفست جنى براحة.

— هل ستساعدينني؟

نظرت إليها جلنار بنظرة لم تستطع جنى فهمها.

— اذهبي الآن، وأنا سأتولى الأمر.

— ماذا ستفعلين؟

— لا تسألي الآن.

— هل ستقنعين أركان بالزواج من كارمن؟

لم تجبها جلنار.

اكتفت بأن أخذت حقيبتها وأوصلتها إلى خارج المحل.

وقبل أن تغادر جنى، أمسكت جلنار بذراعها وقالت:

— جنى… لا تخبري كارمن بشيء.

— لماذا؟

— ولا تخبري أي شخص آخر.

حدقت جنى بها باستغراب، لكنها أومأت بالموافقة.

غادرت جنى، بينما عادت جلنار إلى داخل المحل.

التفتت إلى الموظفة وقالت:

— جهزي كل مشترياتي وأرسليها مع السائق إلى المنزل.

— حاضر سيدتي.

خرجت جلنار مسرعة، وأخرجت هاتفها من حقيبتها.

بحثت عن اسم أمجد.

ضغطت على الاتصال.

وبمجرد أن أجاب، قالت:

— مرحبًا أمجد… هل لي بخدمة منك؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مكتب أركان…

كان يحاول الاتصال بجلنار للمرة الثالثة.

لكن هاتفها كان مغلقًا.

تجهم وهو ينظر إلى الشاشة، ثم اتصل بالشركة.

— هل حضرت جلنار اليوم؟

جاءه الرد:

— لا سيدي، لم تأتِ إلى العمل.

أغلق أركان الاتصال، ثم التفت إلى أحد العسكريين الموجودين في المكتب.

— أريد أن أعرف أين ذهبت.

— حاضر.

لم تمر سوى دقائق حتى عاد العسكري.

— سيدي، تحريت عن الأمر.

رفع أركان عينيه إليه.

— وأين هي؟

— غادرت على متن الطائرة الخاصة بوالدها إلى روسيا.

تغيرت ملامح أركان.

— روسيا؟

— نعم، وكانت برفقة أمجد.

ساد الصمت.

لم يكن أركان غاضبًا من سفر جلنار بقدر ما كان منزعجًا من الشخص الذي رافقها.

أمجد.

الرجل الذي لم يكن يثق به تمامًا.

نهض من مكانه وأخذ سترته.

— سأخرج.

توجه مباشرة إلى منزل هاشم.

وبمجرد وصوله، فتحت له مدبرة المنزل الباب، ثم أشارت إلى الحديقة.

توجه أركان إلى هناك، فوجد هاشم جالسًا مع راما، وكان الاثنان يتحدثان بانسجام وهما يحتسيان الشاي.

ألقى أركان التحية، ثم جلس بجوار هاشم دون أن يتحدث.

لاحظ هاشم ملامح وجهه، ثم نظر إلى راما.

— عزيزتي، ألم تذهبي لرؤية الأطفال اليوم؟

فهمت راما المقصود فورًا، فابتسمت بلطف ونهضت.

— بالطبع.

غادرت المكان، وما إن ابتعدت حتى التفت هاشم إلى أركان

— ماذا بك؟ يبدو على وجهك الغضب.

نظر أركان إليه مباشرة.

— هل لديك علم أين جلنار الآن؟

أجابه هاشم بهدوء:

— وصلتني الأخبار بأنها ذهبت إلى روسيا مع أمجد لحل مشكلة ما.

— وهل هذا الأمر طبيعي بالنسبة لك؟

رفع هاشم حاجبه.

— ماذا تقصد؟

— جلنار غادرت إلى روسيا برفقة أمجد دون أن تخبرني.

— جلنار فتاة واعية وتحسن التصرف.

ثم أمسك هاشم كوب الشاي وقدمه إلى أركان.

— وأمجد عميل مزدوج، وأنا أحيانًا أعتمد عليه في حل بعض الأمور.

ظل أركان صامتًا.

تابع هاشم:

— لا تجعل الغيرة تعمي بصيرتك يا أركان. لو كان هناك خطر حقيقي على ابنتي ، لما وجدتني هادئًا هكذا.

أخذ أركان الكوب، لكنه لم يشرب.

كانت كلمات والدها منطقية…

ومع ذلك، لم يشعر بالارتياح.

شيء ما بداخله كان يخبره أن سفر جلنار لم يكن مجرد مهمة عادية.

وأن وجود أمجد معها تحديدًا ليس أمرًا يمكن تجاهله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مكان آخر…

وقفت جلنار برفقة أمجد أمام أحد المجمعات السكنية.

كانت تنظر إلى إحدى الشقق الواقعة في الطابق العلوي.

— هل هذا هو المكان؟

أجاب أمجد:

— نعم.

نظرت إليه.

— وماذا سنفعل الآن؟

أشار أمجد إلى أحد المقاهي القريبة.

— هذا المقهى مشهور هنا. هيا بنا نستريح ونشرب القهوة، ودعي الأمر لرجالي.

نظرت جلنار إلى المبنى مرة أخرى.

— وهل أنت متأكد أنهم لن يشعروا بوجودنا؟

ابتسم أمجد بثقة.

— لا تقلقي.

ثم أضاف:

— رجالنا يعرفون كيف يتحركون دون أن يتركوا أثرًا.

سارت معه جلنار.

وبعد دقائق وصلا إلى المقهى.

جلسا في زاوية هادئة، وطلب أمجد قطعتين من الكعك وقهوتين بالحليب.

نظرت جلنار إليه باستغراب.

— لم أتصور أنك تعرف اللغة الروسية، ولديك أعمال هنا أيضًا.

ابتسم أمجد.

— من يتعامل مع دهام يجب أن يكون متمكنًا وخبيرًا بكل شيء.

لم تعلق.

ظلت تراقب المكان من حولها.

كان أمجد يلاحظ صمتها.

وبعد لحظات قال:

— أريد أن أعتذر إليك.

رفعت عينيها إليه.

— على ماذا؟

— على إصابتك.

لم تعطِ جلنار أي ردة فعل.

تابع أمجد:

— أعلم أنك كنتِ ضحية لما حدث، ولم يكن من السهل عليك أن تثقي بي بعد ذلك.

ايضا لم تعط ردة فعل

نظر إليها باستغراب.

— هل كنتِ تعلمين؟

رفعت جلنار عينيها إليه.

— نعم.

توقف أمجد عن الكلام.

تابعت:

— عندما أخبرتني راما أن إصابتي كانت من قناص محترف، يعرف تمامًا أين يصيب هدفه، بدأت أفهم.

— ومع ذلك طلبتِ مساعدتي؟

لم تجبه.

ابتسم أمجد بسخرية خفيفة.

— كنتِ تعلمين أنني من أطلق النار عليك، ومع ذلك طلبتِ مني أن أساعدك.

وضعت جلنار قطعة صغيرة من الكعك في فمها، ثم قالت بهدوء:

— لأنني أعرف أن لكل شخص نقطة ضعف.

اختفت الابتسامة عن وجه أمجد.

— وأين نقطة ضعفي برأيك؟

نظرت إليه جلنار مباشرة.

— دهام.

صمت.

تابعت:

— أنت لا تعمل معه لأنك تثق به. أنت تعمل معه لأن بينكما شيئًا يجبرك على ذلك.

لم يجبها.

فأضافت:

— ولهذا طلبت مساعدتك.

تنهد أمجد، ثم قال:

— صحيح… دهام يريدك أن تتنازلي عن شكوى الاختطاف، حتى لا يتضخم الأمر ويورط والدك بالدليل الذي يملكه على مقتل شريكه.

وضعت جلنار فنجان القهوة على الطاولة.

— سأتنازل عن الشكوى.

نظر إليها أمجد بدهشة.

— ماذا؟

— سأفعلها.

— بسبب تهديد دهام؟

هزت رأسها.

— لا.

— إذن بسبب ماذا؟

أجابته جلنار بهدوء:

— لأن دهام هو الوحيد القادر على التضييق عليك وإفساد خططك.

ضحك أمجد لأول مرة بصدق.

— الآن فهمت.

ثم مال قليلًا إلى الخلف.

— أنتِ لا تتنازلين من أجل والدك… ولا خوفًا من دهام.

رفعت جلنار عينيها إليه.

تغيرت ملامح أمجد.

ثم قال:

— هل أنتِ قلقة على أركان؟

أجابته دون تردد:

— أياك أن تمسه بسوء.

اقترب أمجد منها قليلًا، وثبت عينيه في عينيها.

— جلنار…

صمت لحظة.

ثم قال بنبرة مختلفة:

— أنتِ أمامي الآن، وتتحدثين معي بكل هذه الأريحية…

اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة.

— ألا تخشين على نفسك مني؟

لم تتراجع جلنار.

بل بقيت تنظر إليه بثبات.

— لو كنت أخاف منك… لما جلست هنا معك وحدنا.

ابتسم أمجد ابتسامة غامضة.

— أم أنكِ واثقة أنني لن أؤذيك؟

أجابته:

— لا.

ثم وضعت فنجانها على الطاولة.

— أنا واثقة أنك لن تؤذيني… الآن.

اختفت ابتسامة أمجد.

ولأول مرة منذ بداية الحديث، بدا وكأن كلماتها أصابت شيئًا في داخله.

لكن قبل أن يتمكن من الرد، اهتز هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

كانت رسالة قصيرة من أحد رجاله.

قرأها مرة أخرى، ثم رفع عينيه إلى جلنار.

— يبدو أن الأمر الذي جئنا من أجله بدأ يتحرك.

ضيقت جلنار عينيها.

— ماذا حدث؟

أغلق أمجد هاتفه ببطء.

— الرجل الذي نراقبه خرج من الشقة.

نهضت جلنار فورًا.

— إلى أين ذهب؟

وقف أمجد بدوره، وأجاب:

— إلى مكان لم نتوقع أن يذهب إليه.

— أين؟

نظر إليها أمجد للحظات، ثم قال:

— إلى المطار.

تجمدت ملامح جلنار.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الخطايا السبع    الفصل 29

    الفصل التاسع والعشرونلم تكن الرحلة إلى تركيا هادئة كما توقع الجميع.جلس أركان في المقعد الأمامي للسيارة، بينما جلست جلنار إلى جوار أمجد في الخلف.ومنذ مغادرتهم الفندق، لم يتحدث أحد تقريبًا.كانت جلنار تحدق من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق.كانت تستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتها بأركان…غضبه منها.قلقه عليها.واعترافه، بطريقة لم تعتدها منه، بأنه كان خائفًا من أن يصيبها مكروه.ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت أن شيئًا ما يتغير داخلها.شيء لم تعد قادرة على تجاهله.رفعت عينيها نحوه من خلال المرآة.كان أركان ينظر إلى الطريق بصمت، ولم يلتفت إليها منذ أن غادروا الفندق.ابتسمت بخفة.ثم قالت:“أركان.”لم يجب.رفعت صوتها قليلًا:“أركان.”التفت إليها عبر المرآة.“ماذا؟”قالت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:“ما زلت غاضبًا؟”نظر إليها لثوانٍ، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.“نعم.”رفعت حاجبها.“رغم كل ما حدث؟”أجاب دون تردد:“خصوصًا بعد كل ما حدث.”تدخل أمجد من المقعد الخلفي بهدوء:“أعتقد أن بإمكانكما تأجيل هذا النقاش حتى نصل.”نظر إليه أركان عبر المرآة.“وأعتقد أن بإمكانك الاهتمام بما حولك بدلًا مني.”أ

  • الخطايا السبع    الفصل 28

    الفصل الثامن والعشرونبعد ساعات من المواجهة مع أياد، هدأت الأمور أخيرًا.كان أركان قد اتفق معه على العودة إلى جنى والزواج منها، مقابل أن يتحمل مسؤولية طفله، على أن يبقى أمر الطلاق لاحقًا سرًا بينهما.أما جنى، فلم تكن تعرف شيئًا عن هذا الاتفاق.كانت تظن أن أياد سيعود إليها لأنه اختارها واختار طفله، بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.وبعد أن اطمأن أركان إلى أن أياد لن يهرب مجددًا، قرروا العودة إلى تركيا في اليوم التالي.في تلك الليلة، كانت جلنار تقف أمام نافذة الفندق، تنظر إلى أضواء المدينة بصمت.منذ وصولها إلى روسيا، لم تحصل على لحظة واحدة للتفكير.كل شيء حدث بسرعة…أياد.حمل جنى.مواجهة أركان له.والاتفاق الذي لم يكن سهلًا على أي منهم.ثم أمجد…وأسراره التي لم تستطع جلنار أن تتجاهلها.وأخيرًا أركان نفسه.ابتسمت دون أن تشعر.فبعد كل ما حدث، كان أكثر ما بقي في ذهنها هو اللحظة التي وقف فيها أركان أمام أياد، وأصر على أن يتحمل مسؤولية طفله.لم يكن مضطرًا للتدخل إلى ذلك الحد.لكنه فعل.ولسبب ما، جعلها ذلك تراه بطريقة مختلفة.جاء طرق خفيف على الباب.استدارت جلنار.كانت تعرف من الطارق.فتحت ال

  • الخطايا السبع    الفصل 27

    الفصل السابع والعشرونتوقفت جلنار عن الحركة للحظات، وهي تنظر إلى أمجد بقلق.قال أمجد وهو يراقب الطريق من خلف زجاج المقهى:“الرجل غادر المبنى… لكنه لم يتجه إلى المكان الذي توقعناه.”ضيقت جلنار عينيها.“إلى أين ذهب؟”أجابها أمجد:“المطار.”تبادلت جلنار وأمجد نظرة سريعة.قالت جلنار بحزم:“إذن علينا التحرك.”نهض أمجد من مكانه، وأشار إلى رجاله بأن يتابعوا الرجل من بعيد دون أن يثيروا انتباهه.بعد وقت قصير، كانت جلنار تقف داخل المطار، تراقب رجلًا يحمل حقيبة صغيرة ويتلفت حوله بين الحين والآخر.لم تكن بحاجة إلى صورة كي تعرفه.لقد كان هو.أياد… شقيق كارمن.ذلك الرجل الذي يبحث عنه أركان منذ فترة.راقبته جلنار بصمت، ثم قالت لأمجد:“لا أريده أن يعرف أننا وصلنا إليه.”نظر إليها أمجد باستغراب.“ولماذا؟”“لأنني أريد أن أسمع منه أولًا.”توقف أمجد للحظة، ثم قال:“وإذا رفض الكلام؟”أجابته جلنار دون تردد:“سأجد طريقة أجعله يتكلم.”ابتسم أمجد بسخرية خفيفة.“أنت تخاطرين كثيرًا.”أجابته جلنار:“لقد اعتدت.”تحركت باتجاه أياد، بينما بقي أمجد على مسافة قريبة يراقب المكان.لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى…لمح أمجد شخ

  • الخطايا السبع    الفصل 26

    الفصل السادس والعشروناستيقظت جنى على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.مدّت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد جلنار.رفعت رأسها بسرعة، ثم جلست وهي تنظر حولها.— جلنار؟لم يجبها أحد.نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، وأخذت تبحث في أرجاء الشقة، لكنها لم تجدها، كما لم تجد أركان.كانت الشقة هادئة وخالية تمامًا.تنهدت جنى بضيق، ثم عادت إلى الغرفه . قررت أن تستحم بماء دافئ يعيد النشاط إلى جسدها، وبعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وربطت شعرها، ثم توجهت إلى المطبخ.أعدت لنفسها إفطارًا صحيًا وشهيًا، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن عليها أن تبدأ بالاهتمام بطفلها القادم، وألا تسمح للخوف والارتباك بأن يسيطرا عليها.جلست إلى الطاولة، وأخذت هاتفها لتجد مكالمة فائتة من والدتها، وعدة مكالمات أخرى من كارمن.تجمدت ملامحها للحظة.ثم اتصلت بكارمن.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى أجابت الأخرى.— لماذا لم تجيبي على اتصالي؟أجابت جنى ببرود:— كنت نائمة، ماذا تريدين بعد ما فعلته بي أمام أركان؟تنهدت كارمن بضيق.— ليس هذا هو المهم الآن.— إذن ماذا؟— طلبت من أركان أن يتزوج بي مقابل أن أخبره بمكان أخي… لكنه ر

  • الخطايا السبع    الفصل 25

    الفصل الخامس والعشروناقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .قالت جلنار بهدوء:— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.ثم التفتت إلى جنى وقالت:— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.ساد الصمت للحظات.كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.— أركان، اهدأ أرجوك.حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.ساد الص

  • الخطايا السبع    الفصل 24

    الفصل الرابع والعشرونبعد كل ما حدث، عادت جلنار إلى منزل والدها.كانت تعرف أن بقاءها في منزل أركان لم يعد أمرًا مناسبًا، خصوصًا بعد أن أصبحت مشاعرها تجاهه أكثر تعقيدًا مما كانت تتوقع.لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود الاحترام، لكنها كانت تدرك أن قربهما المستمر قد يدفعهما إلى مشاعر لم تكن مستعدة لمواجهتها بعد.وفوق ذلك كله…كانت جلنار نفسها لا تعرف ماذا تشعر تجاه أركان.فبعد كل ما مرت به، لم تكن مستعدة للدخول في علاقة جديدة، ولا تريد أن تتخذ قرارًا عاطفيًا وهي لا تزال تحاول لملمة نفسها من آثار الماضي.لذلك اختارت أن تبتعد قليلًا.على الأقل حتى تفهم نفسها.وفي صباح اليوم التالي، تحدثت مع والدها بشأن عودتها إلى منصبها في الشركة.رحب هاشم بالفكرة فورًا، بل بدا وكأنه كان ينتظر منها أن تتخذ هذه الخطوة.وبعد أن أنهت حديثها معه، صعدت إلى غرفتها لتستعد للذهاب إلى العمل.لكن قبل أن تغادر، وصلتها رسالة من أركان.فتحتها بسرعة.كان يخبرها فيها بحالة نمر، وأن حالته لا تزال حرجة، ويسألها إن كانت ترغب في زيارته.توقفت جلنار للحظات وهي تحدق في الشاشة.ثم تنفست الصعداء وأرسلت إليه:«أسأل الله له الشفاء ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status