LOGINأرورا بروكس"أخبرتُك من قبل أنَّ لا مرطَّب لكِ غيرَ شفاهِي! لما أنتِ عنيدَة هكذا، أرورا؟"حاولتُ القيامَ من فوقِ حِجرِه لكنَّٖه منعني آمِرا."إجلسِي!"إسترقتُ الهواءَ بكثرَة بينمَا خافقي لا يتوقَّف عن الإنتفاضِ."لم يعجبني أن ترانِي بشفاهِ مجروحَة."تأمّل ملامِحي بطريقَة أذابَت أوصالِي، كما لو أنَّه يضاجعني مرارًا و دونَ هوادَة."هذا الجرحُ أنا من فعلتُه! ملكُ لي لأنَّني أهوىٰ رؤيَة آثارَ أفعالِي الفاسدَة عليكِ."مالَ بي إلىٰ المنضدَة دون أن يسبِّب لي الوقوع، حملَ كأسًا من عصيرِ البرتقال ثمَّ وضعه بيدي."ليسَ لديك أدنىٗ حقٍّ في وضعِ مرطِّبات لعينَة عليه سوىٰ شفاهِي، مفهوم!"فجأة تحوَّلت ملامحِي إلىٰ استنكارٍ مضحِك، دحرجتُ عَدستَاي إلىٰ الأعلىٰ و أنا أشربُ العصير."شفاهُك لن تكون متوفِّرة طوال أيَّام الشِّتاء، لا تنسىٰ أنَّك قبطانُ بحري."طأطأَ رأسَه إيجابًا بعدَها ربتَ علىٰ ظهري كي يقومَ من مكانِه."ضعيه وسنتحاسب فيما بعد."قمتُ من فوقِه ببطءٍ شديد بعدَ أن طبعتُ قبلَة هادئَة بِخدِّه."لن ترانِي."اسلقيتُ مكانَه بعد أن ابتعَد عنِّي قائِلا."من قال لك؟ لبؤَة مشاكِسَةو لن تتغيَّري أبدًا.
أرورا بروكسصباحٌ مِن يومٍ جديد في منزِل القبطان، فتحتُ عينايَ علىٰ أشِعَّة الشَّمس الذهبيَّة و هي تخترِقُ ثوبَ الستائر ذات الألوانِ الخفيفَة كي تدثِّر جسدي المستلقِي علىٰ السَّرير.تثاوبتُ بشدَّة بسببِ الأرقِ الذي أصابنِي من الحماسِ و السَّعادَة ثمَّ ابتسمتُ برضىٰ.اليوم هو الموعِد الذي حدَّدَه الكابتِن من أجلِ زواجِنا لذلك قمتُ بسرعَة من الفراشِ باتِّجاه المرآة.القيتُ نظرَة عميقَة علىٰ وجهِي، تحتَ أعيُني تحديدا كي أتفحَّص ما إن أصبحَت لديَّ هالاتٌ سوداء.تبسَّمت باٗرتِياح لعدمِ وجودِها لحسنِ الحظ و بعدَها تسابَقَت أنامّلي في لمسِ شفتايَ المجروحتين."لا يتردد في تخريبِهما."أخدتُ مرطِّب شفاهٍ الفراولَة ثمَّ وضعتُه عليهما، غيَّرتُ ملابِسي بعدما رتَّبتُ ملائات السَّرير و اهتممتُ بنظفاتِها.قبل أن أتوجَّه إلىٰ شرفَة الغرفَة أطلقتُ العنانَ لخصلاتي أن تتمرَّد علىٰ كتِفاي، سرتُ بخطواتٍ موزونَة إليها و فتحتُ ذراعايَ للسَّماء كي أستشعِر دفءَ خيوطِ الشَّمس و صدىٰ الامواجَ التي تترائىٰ لبصري من هنا.استقرَت النَّظر إلىٰ جسدِه و هوَ يجلِس بوقارٍ، بينَ يدِه كتابٌ إعتادَ أن يطالع فيه طيلَة فترَة
أرورا بروكساقتربتُ من نافذة الغرفة كي المَح مجرىٰ ما يقومونَ بيه فهرع خافقي حينَما شاهدتُ الطبيب يستعمِل جهاز الصَّدمات الكهربائيَّة علىٗ قلبِه كي ينظِّم النَّبض.بالأحرىٰ، كي ينقذُه من الموت.جالت يدي زجاج النَّافذَة و مع كلِّ صعقَة كهربائيَّة آخُد صعقَة مثلها بل و أقوىٰ، في كلِّ مرة يزيدُ من عدد التردُّدات تزدادُ دموعِي هطولاً.شهقاتِي ترتفِع و تنهالُ وسطَ صمتِ الأرجاء، أميليا تمسِكُ بِي و والِدتي أيضًا.تتكلَّمان معي لكنَّني لا اسمعُ سوىٰ صوتَ الآلَة و هي تصعقُ قلبَه كي ينبِض من جديد."لقَد عاد! أرىٰ خطوطًا مرتفّعَة و أخرىٰ منخفضَة."من بينِ شهقاتِي هتفتُ لأمِّي التي أخذتني بسهولة هذه المرَّة إلىٗ الكرسيِّ كي أرتاحَ قليلا، لا يزالُ جسدي ينتفِض كما لو أنَّني أحتضِر.ما هي إلاَّ دقائق حتىٰ خرجَ الطبيب إلينا، يتعرَّق لشدَّة الضغط النفسي الذي تعرَّض له."استقرَّت حالتُه الآن لكنَّه لن يستفيقَ من غيبوبتِه غدا أو بعد غدٍ."قمتُ من مكانِي متسِّعَة المحجر المشبَّع بالضَّباب، ما الذب تيعنيه بكلامه هذا."كيفَ؟ ما الذي تقصِده؟"باٗستياءٍ و أسفٍ شديد تكلَّم، ينظُر إلىٰ عينايَ الوشيكتين علىٰ ا
أرورا بروكسدقائقَ عددتُ فيها أنفاسِي حتىٰ كنَّا أمامَ المستشفىٰ، لا أصدِّق بانَّني قُدت بتلك السرعَة الخياليَّة علىٗ طريقٍ ساحليِّ دون خوفٍ أو تردَّد.كان الكسندر لا يسجِّل حركَة و لا ينبسُ بكلمَة خفيفَة، كانَ إسمِي آخر ما نطقَ به قبل أن يفقد وعيَه.ركضَ الممرِّضون و الدَّكاترة إليَّ فورَ أن رأونّي أطلبُ النَّجدةَ، حملوه فوقَ سرير الإنعاشِ و قامو بتطبيقِ الانعاشِ الرئوي ببداهة.اقدامي الاسفنجيَّة نجحت في اختلال توازني لمرَّات عديدَة و أنا أتبعُهم بوجهِ متورِّم بالبكاء، دموعٌ لا نهائيَّة و قلبُ يخفِق ضعفَ المعتاد.كما لو أنَّني احمل قلبَه مع قلبي في جسدي هذا الذي لا يتحمَّل أن يراه ضعيفَا."سأفقِد صوابِي! سأجَن!"كلماتُ دلفَت من فاهِي تحتَ نظراتِي و هم يدخلونَه إلىٗ غرفَة المستعجلات، رجلٌ طالما تظاهَر بالقوَّة أمامي يضعفَ الآن كما لو يكن من قبل.توقَّفت عن السَّير حين أغلقوا الباب بوجهِي، لمسته بيدي عاجزَة علىٰ الصَّبر؛ قلبي يتصبَّب نبضا هائجا و الوخز لا يفارقُ أجزائي.و كأنَّ مطرقَة ما تضربُ رأسِي و تهلِكه قسوَة، لا تمنحُه سوىٰ الألم و التمغُّص.مسكتني ممرِّضة ما ثمَّ أبعدتني عن البا
أرورا بروكسجلستُ بجانِب ألبرت كفتاةٍ مطيعَة، و أمامَنا يقعُد الرَّجل المُكلَّف بكتابَة عقدِ الزَّواج.بكلِّ جرأة و قذارَة اقتربَ من أذنِي قائلا."تبدينَ فاتنة بالأسوَد أرورا! أعدُك بانَّني سأجعلُك ترتدين الابيض في مكانٍ ما بيننا."ابتعدتُ عنه مقرفَة من صوتِه الذي لم يحرِّك بي شيئًا طوالَ معرفتِي به، اسوءُ صديقٍ علىٰ الإطلاقِ جعلَ من حياتِي خندقًا ضيِّقا."سنرىٰ."أجبتُه بصوتٍ هامّس متهكِّم حدَّ اللعنَة، فنطقَ مخاطبًا ذلك الرَّجل الذي أمامَنا."بما أنَّنا معًا هنا لنبدأ سيِّدي."لم يأخُد نفسًا بَعد علىٰ آخِر ما قذفَ به حتىٰ انتشَر صوتُ خشّن بيننا زعزعَ كوامِني و ارعشَ اهدابِي."أيُّ زواجٍ هذا تتحدَّون عنه بدونِي؟"رفعتُ عينايَ إليه، فوجدتُه يثني قميصَه الأبيض إلىٰ مرفقه هناك زاغَت اعيني و قفزتُ نحوَه هلعَة."الكسندر!"حاصرني خلفَه حينَ تجرأَ والِدي في الاقترابِ منِّي صارخًا."ايَّتها العاهِرة."لم يقِف عاجزًا بل منحَه لكمة قويَّة أطرحته ارضًا و من بينُ أسنانِه المتراصَة يتلَّفظ غضبًا: "إنَّها المرَّة الألف التي أحذِّرك فيها عن العبثِ معي، هل تريد الموت؟"رأيتُ ذلك الرَّجل المكلَّف با
أرورا بروكستوجَّهت نحو غرفتي؛ فوجدتها خاليَة من إيفي وحدَها أميليا من ناظرتني بتعمُّق لكنَّني لم أبادِلها.شعور بأنَّها شقيقَتي من والدي فقَط جعلني لا أتوقَّف عن البكاء في صمت، أنزِف الدُّموع ليذرف قلبي الدِّماء الآسيَة.أخدتُ قميصا أسودا مزركشًا بزهورٍ مختلفَة الألوان مع تنورَّة سوداء و حذاءٍ عالي بنفسِ اللون القاتِم.قابلتُ المرآة بجفوني المتورِّمَة، لمستُ عمقِي ثمَّ وجنتايَ و السرُّ الذي اكتشفتُه يُمزِّقني إلىٰ إربٍ لا متناهية.عندما وضعتُ يدي علىٰ عقِد اللؤلؤ الذي أهداني إيَّاه قبطانِي الوسيم، خفقَ بسرعَة طوعًا لإمرتِه.غِيابُه عنِّي لا يشكِّل فرقًا عن وجودِه معي فهوَ يعيشَ بداخِلي قبل أن يعيشَ معي لذا أسدلتُ جفنِي أتخيَّل ذراعيه تحيطُ بخصري و تضمُّها إليه.أشعُر بدقَّات قلبِه، عطرُه الفاخِر الممتزَج بعطرِ جلدِه و رائحَة السَّجائِر العتيقة المذيبَة.و كأنَّ كلَّ ألفاظِ الإثارَة و الرجولَة الفاحشَة خُلِقت له و منه، حيث لا يسعني سوىٗ العودَة إلىٰ أرضِ الواقِع المرِّ.صفعني صوتُ سيَّارة ما توقَّفت أمامَ منزِلنا، لسببٍ أو لآخر كنتُ وشيكَة علىٰ السقوط عند أوَّل خطوَة.رُبَّما تفائلي ب
أورورا بروكس ونحن في طريقنا إلى الشارع من أجل أخذ سيارة أجرة، أمسكتُ بيد آيفي فلفّت عنقها لتواجهني."سأغادر الآن إلى عملي، هل يمكنكِ الذهاب إلى المنزل بسلام؟"حركت رأسها بخذلان، شعرتُ كما لو أنني موقّعةٌ على عقد عبوديةٍ لتلك الحانة."يمكننا ذلك، لا تخافي، سنصل بخير."كمشتُ عيناي بسعادةٍ استنفدت قو
أورورا بروكس آخرُ يومٍ في الأسبوع هو يومُ التعارف الذي أخبرتني عنه آيفي، لم نأخذ وقتاً طويلاً للتحضير له، كل ما قمنا به هو تنظيف المنزل جيداً، واقتناء ما يلزمنا من أغراض العشاء.لكن هذا سيءٌ جداً.كل ما أتمناه أن تمر الليلة بسلامٍ وبدون أي طارئٍ من ذلك الوحش البشري.فتحتُ عينيّ صباح هذا اليوم المن
أورورا بروكس "هل أنا الأول؟"سجن وجهي بين نظراته الآثمة، بلل شفتيه ثمل الأنفاس التي تضرب وجهي بوحشية، ومع كل نفسٍ يسقط جزءٌ من أوصالي رعباً بينما أحاول تشتيت انتباهه."لستُ مهووساً بالجنس، لكنني عجزتُ عن تفويت فتنةٍ مثلكِ."انزحتُ للخلف عندما حاول لمس خدي: "لكنني..."رأيتُ كيف اشتعلت ملامحه، أمسك
أورورا بروكس طوقتُ يدي حول العمود، التففتُ حوله ولويتُ أفخاذي عليه بقوة. فاهي القريب من مكبر الصوت لفظ كلمات الأغنية بنبرةٍ متوهجةٍ جعلت حركاتي تبدو أكثر حميمية:Love me like a desert rose,Hold me like you can't let go.التقطت مقلتاي أعين رجلٍ ضخم البنية، شعره الأسود منسدلٌ بغزارةٍ على جبهته. كان






