Masukأورورا بروكس
"هل أنا الأول؟"
سجن وجهي بين نظراته الآثمة، بلل شفتيه ثمل الأنفاس التي تضرب وجهي بوحشية، ومع كل نفسٍ يسقط جزءٌ من أوصالي رعباً بينما أحاول تشتيت انتباهه.
"لستُ مهووساً بالجنس، لكنني عجزتُ عن تفويت فتنةٍ مثلكِ."
انزحتُ للخلف عندما حاول لمس خدي: "لكنني..."
رأيتُ كيف اشتعلت ملامحه، أمسك ذقني بقوةٍ فشعرتُ أنه في طريقه للانكسار. التهبت نظراته وانقبض حاجباه، بينما احتدمت نبضاتي رعباً.
"لستِ هنا من أجل التذمر أو التحجج... أنا من يلقي الأوامر، وأنا من سيضاجعكِ."
تعالت نهجاته في وجهي، فأمسكتُ يده العنيفة: "لا تتعامل معي هكذا إن كنت تريدني!"
لا يزال يشد فكي باستخفافٍ رغم عيوني المتلألئة بالدموع: "ليس لديكِ خيارٌ آخر، طواعيةً ستفتحين ساقيكِ من أجلي."
أومأتُ إيجاباً آملةً أن يبعد أصابعه القوية، وعندما أرخى قبضته على مضض، تنفستُ الصعداء. التفتُّ ورائي، وعندما وقع بصري على نمرٍ صغيرٍ أصفر يقف خلفي صرختُ بأعلى صوتٍ واندفعتُ لأرتطم بصدره. أغلق الرجل فمي سريعاً عندما لاحظ هيجان النمر.
نطق ضد أذني بحرارةٍ أسكنت حركاتي: "لا تصرخي! لن يؤذيكِ."
كان ارتجاف جسدي واضحاً، واندفاعي صوب رجولته أشعل فتيل الرغبة عنده. أزال خصلات شعري عن وجهي، ويده لا تزال تكبح أنيني المنفجع.
"لا تحتكي بي وإلا استهلكتكِ هنا أمامه."
ابتعدتُ عنه، وغرستُ أظافري في كفه كي أبعدها عني. وضعتُ يدي على قلبي الناهج بعنف: "يا إلهي!"
أشرتُ إلى النمر الصغير الذي اقترب من سيقانه: "النمر حيوانٌ مفترس، ألا تخاف من أن يهاجمك؟"
حافظ على غموضه، لكنني لمحتُ ابتسامةً خافتةً على جهلي. غمغم بنبرةٍ دفينةٍ وهو يتلاعب بأزرار قميصه الأسود: "يستطيع الهجوم على أي شخصٍ آخر سواي."
تنفستُ الصعداء عندما تمدد النمر أرضاً. كان التوتر بيننا خانقاً، وعقلي لا يتوقف عن إعداد خططٍ للهرب، لكنه استخرجني من أفكاري حين خاطبني بحزم: "إلى اليسار!"
رفعتُ حاجبي بغير فهم: "كيف؟"
أصرّ على أسنان بغيظ: "غرفة النوم على اليسار، قودي أقدامكِ إليها."
لففتُ وجهي للباب فوجدتُ سريراً أبيض ينتظرني، وشعورٌ اجتاحني يخبرني بأنه سيتلطخ بدماء عذريتي الليلة. ذلك لن يحدث وإن اضطررت لقتله.
توجهتُ للغرفة فتبعني، وعلى حين غرةٍ شعرتُ بيده تتحسس جسدي بإثارة، وبالكاد منعتُ معدتي من الاستفراغ.
"تعلمين! رقصكِ على الحلبة كان أسخن شيءٍ رأيته على الإطلاق."
سرت أنامله صاعدةً على طول ظهري العاري فأغمضتُ عيني مرتعشةً، وسيقاني أصبحت كالهلام في حضرة لمساته.
"لستَ الأول من يثني على أدائي، سيد..؟"
تجاهل رغبتي في معرفة اسمه وانحنى إلى أذني بصوته القاسي: "أخبريني عما يمكنكِ فعله من أجل متعتي."
كيف أخبرك أنني لا أزال عذراء، لم ألمس جسد رجلٍ في حياتي، وحتى أناملي لا تزال قديسةً؟ قبل أن أنطق، مرر يديه على كتفيّ قاصداً خيوط فستاني: "يمكنني فعل أي شيءٍ تريدينه."
أنزل الخيوط قليلاً، كاد يكشف عن صدري لبصره المتوهج: "ستكونين ملكي كبضاعةٍ نقية، كأول باخرةٍ أقودها أنا."
غمغمتُ باستفهامٍ وأنا أبتعد معيدةً الخيوط لمكانها: "ما الذي تقصده ببضاعةٍ نقية؟"
أحكم قبضته على كتفيّ ثم دفعني لأسقط فوق السرير: "أنتِ لا تمارسين الجنس كثيراً، قشعريرة جلدكِ لا تزال تحتفظ بعذريتها، وهذا ما يروقني جداً."
انحنى فوق جسدي الهزيل، وأكاد لا أرى سقف الغرفة من ضخامته: "أزرار قيادتكِ لا تزال نظيفة."
تراقصت عيناي على سواد عينيه الحارق. سألته لآخر مرةٍ قبل أن أستسلم لواقعي: "هل أنت متزوج؟"
صعدت نظراته صوب عيوني المشككة، وأدرك حينها الخوف الذي هشم قوتي. أمرني بحدةٍ بين أسنان متراصة: "اركضي!"
قمتُ مصعوقةً وغير مصدقةٍ لما سمعت: "لماذا؟"
صاح بلهجةٍ مضغوطةٍ أرسلتني إلى باب الغرفة فوراً: "لأنني إن أمسكتُ بكِ سأضاجع لعنتكِ لدرجة أنكِ لن تتذكري اسمكِ حتى."
هرعتُ إلى الباب الخارجي، ولحسن حظي لم ألتقِ بالنمر. استطعتُ التخلص منه بمشقة، وتبسمتُ برضا وأنا أحاول فتح الباب، لكن صوته المشحون بالدمار خلفي أوقفني: "توقفي!"
التفتُّ إليه، كان مساره تجاهي مرعباً. عندما ظننتُ بأنه سيمسك بي عنوة، اكتفى بوضع رزمة مالٍ بين نهديّ، متحاشياً النظر إليهما. أشهر سبابته في وجهي ونطق بنبرةٍ عميقة:
"لا تحاولي خوض تجربةٍ أنتِ عاجزةٌ عنها، والمال موجودٌ في كل مكانٍ غير أماكن العهر، يا صغيرة"
اشتدت قبضتي على مقبض الباب: "لو كنت قد وجدته في مكانٍ آخر لما التقيتَ بي هنا."
أحلكت مقلتاه مجدداً، فقلتُ له بمحاولةٍ أخيرة: "ابتسم رجاءً... فالحياة لا تستحق كل هذا الغضب، تبدو مرعباً."
لمحتُ ارتعدت وجنتيه، ثم رد بصوتٍ هادئٍ يتخلله الخراب: "اغربي عن وجهي!"
فتحتُ الباب بسرعةٍ وخرجت، وبين يدي حفنة المال تلك. حدثتُ نفسي بمرارة: "كل هذا بسببك يا أبي."
قررتُ العودة للمنزل، وقبل مغادرة الملهى، توجهتُ للسيد مارتن كول في مكتبه. التقينا عند السلم حيث كان متجهاً للأعلى.
"سيد مارتن، أريد التحدث معك."
رد فوراً وهو يضع يده على كتفي بلطف: "يمكنكِ الذهاب أورورا، سأجعل نائبتكِ تحل مكانكِ."
انحنيتُ له شاكرة، وتجاوزني للأعلى بسرعةٍ تاركاً سترته الرسمية تتطاير خلفه. لا شك أن من بالأعلى من معارفه المهمين.
أخذتُ حقيبتي وتوجهتُ للخارج، أوقفتُ سيارة أجرةٍ وكلي أمل أن أصل بسلام، فالرب يحبني كثيراً على ما أعتقد..
أرورا بروكسخرجَ لي ليلة شتوية هائجة بعيدًا عني، آخر ما قاله لي شعرت به كخنجر شق قلبي إلى نصفين أو كصفعة قوية أعادتني إلى وعيي.سمعت دوي سيارته وهي تتحرك بعيدًا عن المنزل ولا يمكنني تخيل حالته التي هوت به.كان الوحيد الذي شغل بالي بالرغم من أن آيفي رأت كل شيء أمام عينيها ولم أهتم بذلك القدر الذي منحته للقبطان منذ أن غادر المنزل.خيوط المطر لا تتوقف عن روي الأرض الجافة بعد شهور من الجفاف لكنَّها عاجزة عن روي قلبي الذي يحبها.طالما انتظرت فصول الشتاء من أجل كوب دافئ من الجابي بعد يوم متعب من العمل وأرتوي من نوتات وقعها فوق سقف منزلنا واليابسة كعزف جميل فاتن.ألقيت نظرة من الجدار الزجاجي بعد أن أزلت الستائر، كل ما رأيته هو أنوار الحديقة الفارغة وضوء القمر الحزين.يختبئ تحت غيوم بلون السواء والظلام.بعيون لا تتوقف عن ذرف دموع ساخنة صعدت نحو الغرفة ثم تجردت من ملابسي المبتلة، ارتديت ملابساً دافئة وقمت بإعداد حقيبتي من أجل الرحيل.إلى أين؟ وجهتي لا بوصلَة لها.جلست فوق السرير بضع دقائق تحولت إلى ساعة، تأملت فيها كل ركن وزاوية شهدت على جماحنا؛ ولعنا وآلامنا.رائحته الخفيفة لا تزال تفتك بأنفي
ارورا بروكس"ابتعد عني! لن أعود معك إلى ذلك المنزل بعد الآن."دفعني الكسندر صوب الحائط مجددًا فارتطمت بعنف به، تأوهت متألمة لكنَّه لم يشعر بي. "لم تخرجي بعد أسوأ ما بي أرورا! إن لم تتحرك مؤخرتك هذه نحو السيارة والآن سأحرق هذا النادي فوق رأسك."تسارعت أنفاسي عندما لمحت إحداهن تضع يدها على منكبيه، عندما شعر بها لوى يدها خلف ظهرها ثم دفعها بعيدًا وهو يلعن من بين أسنانه.لم يترك لي مجالاً لرؤية حالتها التي كانت بها فبعد أن سقطت أرضًا تبكي بشدة بسبب ألم يدها مسك رسغي وسارع بي إلى الخارج.لم أعلم حقًا بأن الداخل خانق لهذه الدرجة، هواء الشارع والأمطار الغزيرة أشعرتني بالحرية المطلقة لذا أطلقت العنان لدموعي وخطوت بعيدًا عنه وعن سيارته.نظرات آيفي والفضيحة التي قمت بها لم تتوقف عن الانبعاث أمامي إلى أن مسك كتفي وأدارني إليه، غاضبًا يلفظ الويلات عوض الحروف. "اركبي السيارة! اركبيها حالاً وإلاَّ تصرفت معكِ بشكل خاطئ."يديه المرتعشتين تخبرانني بأنه يتفاوض مع أفكاره السوداء، خصلاته المبتلة وملابسه تزعجه فتزيد من حالته سوءًا. "لا أريد."أصبح شعري ملتصقًا بظهري وعنقي، قميصي أيضًا بدأ في إظهار لون
ارورا بروكستسللت خيوط الليل أخيرًا بعد يوم ممل بدون الكسندر، رتبت ملابسي وأخذت حمامًا دافئًا وعقلي يفكر به فقط.كيف مر يومه بدوني ولماذا لم يتواصل معي من خلال الرسائل النصية، هل هو رجل تقليدي لتلك الدرجة التي تجعله لا يفكر في التحقق من هاتفه إلا نادرًا.أم أنَّه يراقب تحركاتي وسكناتي عبر كاميرات أخفاها بإتقان في منزله.وبينما أجهز نفسي من أجل الحفلة وصلتني رسالة في هاتفي، أبعدت مصفف الشعر عني ثم حملته بينما كان مرميًا فوق الفراش.رسالة منه كانت كفيلة لجعل ليلتي كالنعيم، اتسعت عيوني وشقَّت ثغري ابتسامة صادقة. "صغيرتي."بعدها ارتفعت الرسالة إلى الأعلى كي تصعد أخرى أرخَيت عضلات وجهي المبشوش. "سأتأخر هذه الليلة لأن سارة تعاني من الحمى، تناولي عشائك ولا تنتظري عودتي."قلقة جدًا على سارة والأكثر من هذا تفكيري مشوش للغاية على ردّة فعله إن عاد ولم يجدني بالمنزل.لا يمكنني التخلي عن شقيقتي وهي في تلك الحالة المزرية كما لم يتخل عن الإطمئنان عن ابنته أيضًا، كلانا متعادلان.ألقبت نظرة أخيرة على مظهري البسيط والذي لا يعبر عن موعدي لحفلة ما، وضعت أحمر شفاه أحمر اللون ثم حملت حقيبتي نحو الأسفل.س
أرورا بروكسهاتفي ارتفعت رنته بغتة، نيكول تتصل وليس بيدي إلا أن أجيبها. "نيكول!"غمغت صديقتي بصوت مرتجف وكأنها بالخارج:"أين أنتِ ولماذا اختفيتِ كل هذا الوقت؟ لم تتصلِي لي."ممتنة للرب عليها واهتمامها بي، صوتها الغافي وحده كفيل ليشعرني بالراحة وربما لأنها تعلم عني كل شيء دون أن تلقي حكمًا قاسيًا علي.أخبرتها عن مكاني بالضبط، عندها أخبرتني بأنها لن تتأخر في المجيء إلي.وما هيَّ سوى دقائق بلغت العشر حتى كانت خلفي، أغمضت عيني وحبست أنفاسها. بصوت مائل للاستياء خاطبتها:"نيكول."أزالت يديها ثم عانقتني، بادلتها العناق وجلست بجانبي بعد أن تحدثت مع آيفي التي لم تسمعها لكثرة ما هي شاردة.سألتني نيكول بفضول والكثير من الحيرة:"ما بها؟ لماذا هي شاردة بهذا الشكل المرعب؟"ألقت نظرة على شقيقتي التي لا تزال تستنشق الهواء البارد في صمت. "آيفي! عودي إلى رشدك!"قامت من جانبي ثم اقتربت من آيفي، مسكت يدها في محاولة لسرقة الانتباه. "آيفي، ما بك عزيزتي؟"تواصلا بصريًا عندما قبلت أختي بذلك، ابتسمت بخفة ثم أردفت ببرود:"فسختُ خطوبتي بإيثان."نيكول التي ناظرتني كي تتأكد من صحة كلامها فغرت فاها حينما هززت
أرورا بروكسسرنا معًا على طول الحي وصولاً إلى الشارع الذي تمر به سيارات الأجرة.لست أدرك إن كان السيد ألكسندر يراقبني في هذه اللحظات أم لا، لكنَّني أشعر به قريب مني وكأن طيفه حاضر يخترق أنفي بعنف شديد.تمسكت بي آيفي كي نقطع الشارع معًا ثم على طول الساحل الهادئ ذو اللون الأزرق الساحر تمشينا في هدوء احتجته للغاية.بعض من الرجال والنساء يمرون من جانبنا بين الفترة والأخرى، أطفال صغار داعبت خصلاتهم بحب وآخرون قبلتهم بعفوية.انهار الصمت بينما سمعت صوت آيفي تحدثني:"تبدين مكتئبة أرورا! يمكنك أن تحدثيني عما تشعرين به."جلست على صخرة بعد أن ارتفعت فوق كرسي إسمنتي وخلفي شقيقتي، المياه ترتطم بها وتصنع من المنظر رونقًا خاصًا. "لست مكتئبة بل أشعر بالراحة لأنني قدرت على سحبك من قوقعتك والخروج معك إلى هنا."استوت بمكانها ثم استنشقت الهواء بضراوة فلا يوجد مكان أنقى من البحر بالرغم من توحشه. "أسعدتِني كثيرًا، بالرغم من أنَّني لن أنسى مهما شعرت بالبهجة والراحة."أملت رأسي فوق كتفها وتأملت شكل الأمواج الخاطفة للأنفاس. "آيفي أنا آسفة."لا شك بأنَّها لم تفهم أي معنى من كلامي لذا سألتني وهي تزيل خصلات ش
أرورا بروكسأخرجت البعض من ملابسي دفعة واحدة ثم وضعتهم فوق السرير. "لماذا تخرجين ملابسك من الخزانة؟ ألن تعودي للعيش معنا في المنزل؟"لم أجبها في الحال، انحنيت ببطء إلى أسفل الخزانة واستخرجت حقيبتي. "لن آخذ كل ملابسي! القليل منها كي استعملها خلال مكوثي معه."قامت آيفي من مكانها تستنكر رغبتي:"لم تعرفي عليه سوى قبل أيام قليلة وتثقين به كل هذه الثقة؟"توجهت إلى حقيبتي وملأتها بما أردته، ملابسي الداخلية أيضًا. "توقفي عن التحقيق معي آيفي! لن يلتهمني الرجل."عادت أدراجها نحو سريرها الزهري وارتمت فوقه. "هل يمكنك إعطائي عنوان منزله؟ إن أردت خلال هذه الفترة مقابلتك."توقفت عن طي فساتيني بالحقيبة ثم نظرت إليها، كانت نظراتي ترشح ضياع أفكاري حقًا. "اتصلي بي وسألتقي بك في مكان غير منزله لأنَّه لا يحب الضيوف كثيرًا وكما أخبرتك عن عمله الحساس."مستاءة لوت شفتيها وبنبرة عمتها الغمة خاطبتني:"لا تقولي بأنَّه رجل معقد! ليس لديَّ شك في هذا بعد كلامك عنه."بخطوات حثيثة توجهت ثانية إلى الخزانة كي أستخرج حجل الألماس، تنفست الصعداء عندما وجدته باقيًا تحت ملابس الشتاء لدي. "ربما! لست متأكدة من شخصيته ب
أورورا بروكس ونحن في طريقنا إلى الشارع من أجل أخذ سيارة أجرة، أمسكتُ بيد آيفي فلفّت عنقها لتواجهني."سأغادر الآن إلى عملي، هل يمكنكِ الذهاب إلى المنزل بسلام؟"حركت رأسها بخذلان، شعرتُ كما لو أنني موقّعةٌ على عقد عبوديةٍ لتلك الحانة."يمكننا ذلك، لا تخافي، سنصل بخير."كمشتُ عيناي بسعادةٍ استنفدت قو
أورورا بروكس آخرُ يومٍ في الأسبوع هو يومُ التعارف الذي أخبرتني عنه آيفي، لم نأخذ وقتاً طويلاً للتحضير له، كل ما قمنا به هو تنظيف المنزل جيداً، واقتناء ما يلزمنا من أغراض العشاء.لكن هذا سيءٌ جداً.كل ما أتمناه أن تمر الليلة بسلامٍ وبدون أي طارئٍ من ذلك الوحش البشري.فتحتُ عينيّ صباح هذا اليوم المن
أورورا بروكس طوقتُ يدي حول العمود، التففتُ حوله ولويتُ أفخاذي عليه بقوة. فاهي القريب من مكبر الصوت لفظ كلمات الأغنية بنبرةٍ متوهجةٍ جعلت حركاتي تبدو أكثر حميمية:Love me like a desert rose,Hold me like you can't let go.التقطت مقلتاي أعين رجلٍ ضخم البنية، شعره الأسود منسدلٌ بغزارةٍ على جبهته. كان
أورورا بروكس خُطوةٌ إلى الخلف بألف خطوةٍ إلى الأمام… ما الذي أنتظره قبل أن أرمي نفسي من فوق أعلى حجرةٍ تترأس سطح منزلنا؟ما الذي يمكنني أن أحصل عليه غير تهشيم جسدي إن لم أحقق الموت الذي أريده؟ عدةُ كسورٍ فقط، وأبي لن يتوانى دقيقةً حتى يقذفني في الشارع، أو يضعني في مركز العناية إن لان قلبه قليلاً.






