Home / الرومانسية / الرقصة المحرمة / وفري آهاتكِ إلى السرير

Share

وفري آهاتكِ إلى السرير

Author: Queen Writes
last update publish date: 2026-05-18 17:07:04

أورورا بروكس 

طوقتُ يدي حول العمود، التففتُ حوله ولويتُ أفخاذي عليه بقوة. فاهي القريب من مكبر الصوت لفظ كلمات الأغنية بنبرةٍ متوهجةٍ جعلت حركاتي تبدو أكثر حميمية:

Love me like a desert rose,Hold me like you can't let go.

التقطت مقلتاي أعين رجلٍ ضخم البنية، شعره الأسود منسدلٌ بغزارةٍ على جبهته. كان مظلماً ومبهماً بنظراتٍ باردةٍ لكياني؛ لم يكن متلهفاً ولا شهوانياً كالبقية، بل بدا بارد الإحساس وكأنني لستُ أنثى شبه عاريةٍ أمامه.

غاصت نظراتي في خاصته المخدرة بالخمر، ثم صب لهيب بؤبؤه نحو جزئي السفلي أين ارتعشتُ بعيداً عنه. لاحظتُ وأنا ألتف حول نفسي كيف لف أنامله حول كأسه، متحاشياً النظر إليّ بلا مبالاة.

كانت رقصةً أبرزت قدراتي في سحب أنفاس الحضور، وتنازلتُ فيها عن كرامتي من أجل أوراق نقود.

انتهيتُ من التمايل، ونزلتُ بخطواتٍ بطيئةٍ ثم توجهتُ إلى الرواق المؤدي لحجرة الملابس. هناك ارتديتُ ثيابي السابقة، وتوجهتُ للخارج حيث يجلس رواد الملهى.

أول ما سقطت عليه عيناي كان ذلك الرجل الغامض. رجولته أسرت أنفاسي وعجزتُ عن إبعاد نظري عنه، لكن هالته كانت تدفعني بعيداً كلما حاولت الاقتراب. عندما صرتُ خلفه، لفت انتباهي منكباه العريضان فلم أتردد في وضع يدي على إحداهما؛ كان غرضي التخفيف عنه وشيئاً آخر.

خاطبته بهدوء وعيوني مائلةٌ لكأسه: "هل أنت بخير؟"

ألقى بصره المظلم على كفي فأبعدتها فوراً خوفاً من ردة فعله. نظر إلى عسليتيّ البراقة، وكانت عدسيته ببريقٍ دامس. صوته الأجش اخترق سمعي، ولم أقابل رجلاً يملك نبرةً مخمليةً كهذه من قبل.

"مدهش." تبسم بسخريةٍ دون أن يفقد ملامحه الجادة.

"ما المدهش في الأمر؟"

تجرع رشفةً من كأسه دون أن يمنحني نظرةً أخرى، وأرسل صوته العميق قنبلةً إلى معدتي:

"لم يسألني أحدهم من قبل ما إن كنتُ بخير."

تحسر قلبي وهو يضيف رشفاتٍ متوالية، وعيونه الملتهبة تلتهم ملامحي في صمت.

"أنت تفرط في الشرب، ما تقوم به سيؤذي صحتك."

حدق بخصلات شعري المرمية فوق أكتافي بعشوائيةٍ قائلاً: "لن أموت بسبب السكر بقدر ما يمكنني الموت بشيء آخر."

لم أفهم مقصده، فربتُّ على كفه بهدوء: "أتمنى لك ليلةً سعيدةً سيدي."

قبل أن أخطو خطوةً، دمرت نبرته الآمرة قراري: "توقفي."

لوى عنقه ليقابل وجهي.

"في ماذا يمكنني مساعدتك سيدي؟"

تمادت يده الموشومة على خصلاتي البنية، وتحسست أنامله بشرة صدري بجرأة. تمتم بلسانٍ ملتوٍ بالكاد يكوّن جملةً متماسكة: "هل هذا لون شعركِ الحقيقي؟"

ابتعدتُ للخلف لكن يده ظلت تستشعر نعومة شعري. بدا مبهوراً بي لكنه يكافح إظهار ذلك.

"أجل."

عمق بحته الصلبة: "راقصة ملهى أم عاهرة صغيرة؟"

سؤالٌ قذرٌ سمعته قبلاً من الكثيرين، وشيءٌ ما دفعني لصفعه لكنني عاجزة؛ أنا في حاجة للمال أكثر من أي وقتٍ مضى. بلعتُ ريقي بشق الأنفس وتمتمتُ بنبرةٍ مترددة: "الاثنين معاً."

ابتسم بجانبيةٍ جعلتني أتساءل إن كانت ضحكة ازدراء. "لماذا تبتسم بطريقةٍ مستهزئة؟"

أبعد أصابعه واستقام ليصبح طوله شاهقاً: "لسانكِ طويلٌ ويحتاج تقصيصاً حتى يتناسب مع قصر طولكِ."

على حين غرة، طوق خصري بذراعه يسحبني إليه بقوة. شهقتُ بفزع، لكنه غرس أصابعه في وجنتي متسائلاً: "أفلا يا صغيرة؟"

أومأتُ إيجاباً وأنا مختنقة. جمع سترته بيده الحرة وخطى بي نحو السلم المؤدي للجناح العلوي، ورغم ثمالته كان يسير بتوازن.

ناظرتني نيكول بصدمةٍ وخيبة أملٍ وهي تراني أصعد مع أحدهم. الجناح العلوي طابقٌ خاصٌ يعود لمالك الحانة، لذا همستُ له وأنا أعبر الأدراج: "هذا المكان ممنوعٌ ولا يحق لنا الصعود إليه."

تلاقت أعيننا: "هل منعنا أي أحد؟"

حركتُ رأسي بلا. بدا ساحراً للغاية، لكن سحره اختفى عندما أجابني بحدة: "إذاً أغلقي ذلك الفم الثرثار."

حاولتُ إبعاد قبضته عن خصري فاشتدت حتى تأوهتُ. اقترب من أذني يهمس بكلامٍ قذر: "وفري آهاتكِ إلى السرير."

أطلق سراحي عند باب الجناح ثم دفعني بفظاظةٍ داخله. تمتمتُ بنبرةٍ باكية: "أنا لستُ مستعدةً لخوض أي علاقةٍ معك."

التفت إليّ وكأنه في نوبة غضب: "لا تحاولي التهرب من واجباتكِ يا صغيرة، ألستِ عاهرة؟"

نشب أصبعه في وجهي مقترباً مني بخطواتٍ حثيثة: "من حسن حظكِ أنا هنا، لذا لن تفلتي قبل أن أستنزفكِ."

ارتعش قلبي مجدداً؛ فأنا لستُ متاحةً لتشبيع رغبات الرجال، وهذا الضخم الذي أمامي يبدو جاداً للغاية.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الرقصة المحرمة   هل ظننتني عاهرة حقاً؟

    أورورا بروكس استوت أرجلي فوق الرمال عندما أدركت بأنني سأطأ منزل رجل لا أعرفه؛ أدرك رفضي، فالتفت إليّ بوجه جامد يسوده البرود."هل سأتركك هنا في هذا البرد؟ إن أردتِ ذلك يمكنني الانصراف."حركت رأسي بلا، لكنني كنت مترددة."في الحقيقة ليس لدي مكان أذهب إليه."أسدلت جفوني بأسف على ما فعله بي والدي."هل سمعت ما جرى بيني وبين أبي قبل قليل؟"حرك رأسه غير راغب في النظر لوجهي."ليس أي شخص يستحق لقب الأب يا أورورا."عض على شفتيه بغضب مكتوم، لاحظت كيف زاغت أعينه إليّ."إن حاول إيذاءك ثانية سيجدني أمامه ولن أرحمه، ليس لأنك تهمينني."أضاف عندما لاحظ اتساع عيناي سعادة، لكنها سرعان ما تلاشت بعد أن أتم جملته:"بل لأنني ضد الاضطهاد والعنف، لا سيما استحقار طفلة صغيرة مثلك."تقدمت إليه خطوات قليلة ثم قلت باستياء طفولي:"لكنني لست طفلة."سار أمامي بثبات رجولي، خانقٍ على نبرته غلافُ الاستهزاء:"بما أنك أخذتِ من كلامي كله كلمة غير مفيدة، فأنت طفلة حقاً."تمشيت وراءه لأنني لم أقدر على مجاراة قفزاته الضخمة."لكن ما قلته جدير بالتصحيح، أنا لست طفلة، إنني في الرابعة والعشرين."ردد بعناد أرهقني، لأنني لا أحب أن

  • الرقصة المحرمة    سنذهب إلى حيث تريدين

    اأورورا بروكس تلك الغرفة اللعينة؛ صور السلاسل والأسواط المعلقة على جدرانها تجعلها غرفة تعذيب بامتياز، ورائحة الحشرات والخضراوات المتعفنة تزكم الأنوف، لن أدخلها ولو على جثتي. تمسكت بيده وغرست أظافري بها بقوة؛ لأنني لم أعد أدرك ما علي فعله.أطلق قبضته متألماً، وكان صوت توجعه يشعرني بالارتياح. اغتنمت فرصة تفحصه ليده ودفعته على الأدراج؛ لم يوقفني صراخ أمي باسمي عن الركض للخارج، حملت حذائي بين يدي وركضت مبتعدة عن المنزل بكل ما أوتيت من قوة.بدا شكلي مرعباً وأنا أجري بأرجل هزيلة، ودموعي المنهمرة لا تريد التوقف، بينما الأحجار الصغيرة تمزق قاع قدمي الحافيتين بلا رأفة."لا أريد تلك الغرفة.. لا."توغل صوت عرفته جيداً بين كلماتي الهيستيرية: "أورورا!"كانت خطواته خلفي سريعة، لكن خطواتي المجنونة فاقته بأمتار. كنت أردد تلك الجملة المحفورة بقلبي منذ طفولتي بنبرة ممزقة: "لا أرغب بالنوم في تلك الغرفة المظلمة.. الأسواط.. الصراصير."احتدم صوته خلفي، وصدى أنفاسه يصلني بعنف: "توقفي!"لم أتوقف، بل واصلت المشي بسرعة وأنا أتحدث مع نفسي بجنون."أرو!" صاح باسمي عندما أشبك أصابعه بقفا رأسي وأدارني إليه.تردد

  • الرقصة المحرمة   هل قررت موعد حفلة الخطوبة أبي؟

    أورورا بروكس قبل أن يجيب، سمعت طرقات على الباب كانت عنيفة لكنها خفيفة؛ فبتر ساقاي من خصره، ثم استعاد هيبته المظلمة متوجهاً إلى خلف الباب.نطقتُ وأنا ألملم فستاني من جهة الصدر:"تفضل."فُتح الباب بقوة، كان والدي بأعين محمرة، قادراً على التهامي دفعة واحدة."حسابك معي سيكون عسيراً، انتظري حتى يخرج هؤلاء، سأجعلك تندمين لأنك تأخرتِ."احتقن وجهي بشدة، ليس لأنني خائفة، بل لأنني لم أود أن يسمع رجل مثله حديثنا الأسطوري. ليست هذه المرة الأولى التي يتوعدني فيها بهذا الشكل، وهو لا يلف وعده.طأطأت رأسي بإحراج، عندها حمل والدي حذاءً بجانب الباب وضربني به؛ رفعت أعيني إلى القبطان، فوجدته يراقبني بنظرات حادة."لا تتأخري!"أغلق أبي الباب ثم تنهد بفتور.حشر يديه بجيبيه، وبعد برهة من التأمل مد يديه وعدل قوس شعري؛ شعرت بفراشات دغدغت قلبي، سرعان ما انتهى أثرها عندما غادر. راقبت شكل منكبيه وجسده العضلي عن كثب، وكأنني ألتقط له صوراً تذكارية لذهني.توجهت إلى خزانة الملابس واستخرجت منها فستاناً بلون الكراميل؛ لم أرغب بارتداء ذلك الفستان الباهظ الذي اشتريناه هذا اليوم.اكتفيت بجمع أنصاف غرتي الطويلة إلى الجانب

  • الرقصة المحرمة   هل جننتِ من سيقبل مضاجعة عذراء؟

    أورورا بروكس ونحن في طريقنا إلى الشارع من أجل أخذ سيارة أجرة، أمسكتُ بيد آيفي فلفّت عنقها لتواجهني."سأغادر الآن إلى عملي، هل يمكنكِ الذهاب إلى المنزل بسلام؟"حركت رأسها بخذلان، شعرتُ كما لو أنني موقّعةٌ على عقد عبوديةٍ لتلك الحانة."يمكننا ذلك، لا تخافي، سنصل بخير."كمشتُ عيناي بسعادةٍ استنفدت قوتي لتمثيلها، ثم منحتُها الأكياس: "سأكون قبل العاشرة بالمنزل، سأحاول الاشتغال من السادسة إلى التاسعة والنصف."تمتمت وهي تشير إلى سيارة أجرة: "انتبهي لنفسكِ أرو."وصلتُ بعد عشر دقائق تقريباً، فورما دخلتُ، انهالت عليّ نيكول بأسئلتها: "أورورا، أنتِ لم تخبريني بعد بما حصل في الجناح الأعلى ذلك اليوم."وضعتُ حقيبتي على البار ثم واجهتُ ملامحها ببرود: "أين كنتِ قبل اليوم؟"خطت خطواتٍ حثيثةً إلى خزانة الخمر خلفها: "كنتُ مسافرة، منحني السيد مارتن عطلةً لمدة أسبوع."كانت فوق الطاولة قنينة ماءٍ وكأس، حالما رأيتها جفّ حلقي عطشاً لها. "عطلةً سعيدةً نيكول، لكنني لا أريد تذكر تلك الليلة المشؤومة وأنا أسردها عليكِ."حطت زجاجة الويسكي بقوةٍ فتذكرتُ شكل يديه المتصلبة: "هل لمسكِ؟"صوّرتُه وهو يزيل خيوط فستاني بط

  • الرقصة المحرمة   سأصبح خطيبة إيثان

    أورورا بروكس آخرُ يومٍ في الأسبوع هو يومُ التعارف الذي أخبرتني عنه آيفي، لم نأخذ وقتاً طويلاً للتحضير له، كل ما قمنا به هو تنظيف المنزل جيداً، واقتناء ما يلزمنا من أغراض العشاء.لكن هذا سيءٌ جداً.كل ما أتمناه أن تمر الليلة بسلامٍ وبدون أي طارئٍ من ذلك الوحش البشري.فتحتُ عينيّ صباح هذا اليوم المنتظر على وجه آيفي، رفعت عليّ ملاءة السرير بسرعة.قطبت أعينها بلطف:"أميرتنا النائمة، لقد مرت ساعتان وأنا أحاول إيقاظكِ."تبسمتُ بأعينٍ ناعسة، أشعر بعظام جسدي قد تهشمت بسبب ليلة الأمس، لم أتوقف عن الرقص لساعةٍ متواصلة."نسيتُ نفسي وأنا نائمة، كم الساعة؟"طوقت خصرها بكلتا يديها ثم لوت شفتيها بعبوس:"الرابعة مساءً."قفزتُ من سريري على الأرض، دعكتُ أعيني ونظرتُ إلى وجهها الضاحك."متى سيأتون، عائلة حبيبكِ؟"تفاقمت قهقهاتها فأصيبت بشحرجةٍ على حالتي:"لا نزال نملك متسعاً من الوقت، أخبرني إيثان بأنهم سيكونون هنا على الساعة العاشرة."تنفستُ الصعداء كما لو أنني المعنية، لو كنتُ مكان آيفي لتآكلتُ بالتوتر."حسناً، لا يزال الموعد بعيداً."جلست شقيقتي فوق سريرها ثم أردفت بنبرةٍ هائمة:"أرسل لي إيثان قدراً

  • الرقصة المحرمة   ستفتحين ساقيكِ من أجلي

    أورورا بروكس "هل أنا الأول؟"سجن وجهي بين نظراته الآثمة، بلل شفتيه ثمل الأنفاس التي تضرب وجهي بوحشية، ومع كل نفسٍ يسقط جزءٌ من أوصالي رعباً بينما أحاول تشتيت انتباهه."لستُ مهووساً بالجنس، لكنني عجزتُ عن تفويت فتنةٍ مثلكِ."انزحتُ للخلف عندما حاول لمس خدي: "لكنني..."رأيتُ كيف اشتعلت ملامحه، أمسك ذقني بقوةٍ فشعرتُ أنه في طريقه للانكسار. التهبت نظراته وانقبض حاجباه، بينما احتدمت نبضاتي رعباً."لستِ هنا من أجل التذمر أو التحجج... أنا من يلقي الأوامر، وأنا من سيضاجعكِ."تعالت نهجاته في وجهي، فأمسكتُ يده العنيفة: "لا تتعامل معي هكذا إن كنت تريدني!"لا يزال يشد فكي باستخفافٍ رغم عيوني المتلألئة بالدموع: "ليس لديكِ خيارٌ آخر، طواعيةً ستفتحين ساقيكِ من أجلي."أومأتُ إيجاباً آملةً أن يبعد أصابعه القوية، وعندما أرخى قبضته على مضض، تنفستُ الصعداء. التفتُّ ورائي، وعندما وقع بصري على نمرٍ صغيرٍ أصفر يقف خلفي صرختُ بأعلى صوتٍ واندفعتُ لأرتطم بصدره. أغلق الرجل فمي سريعاً عندما لاحظ هيجان النمر.نطق ضد أذني بحرارةٍ أسكنت حركاتي: "لا تصرخي! لن يؤذيكِ."كان ارتجاف جسدي واضحاً، واندفاعي صوب رجولته أشع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status