تسجيل الدخول
الفصل الاول
_________________ مجتمعنا....عالم الرجال .. السيطرة لهم ، والحكم لهم ، لكن وراء كل رجل حكاية وعالم آخر لا نعلم عنه شيئًا ، خلف الابواب المغلفة يوجد الكثير من القصص والكثير من الأسرار ، وأوجاعًا تقصم الظهر ، فيحيا آدم بين هنا وهناك .. ودائما وراء كل رجل حكايه.. و وراء كل انثي رواية طويله سوف نتعرف عليها.. من البداية حتى النهاية.. صباح يوم جديد ... في منزل مكون من خمس غرف.. الغرفه الاول غرفه للاطفال بها طفلين نائمين (ادم سبع سنوات - وملك خمس سنوات) وغرفه لـ المطبخ وغرفه لـ المرحاض ... والصالون وغرفه ضيوف .. واخيرا بالداخل غرفه النوم... فتح نوح عينيه ببطء وجد نفسه بالفراش نظر الي تلك التي تجلس بين أحضانه زوجته الحبيبه سلمي نظر مطولاً إليها..  وجدها نائمه كالاطفال اهدابها الطويل علي وجهها الابيض التي يكسوه الحمره الخفيفه في وجنتيها شفتاها التي تشبه حبة الكرز شعرها الناعم الطويل .. احس بفخر ان تلك الحوريه إليه وحده فقط لا غيره وكأنها خلقت من أجله فقط! مشط نوح نظره الي سلمي مره اخري وضع انامله علي وجهها الصغير وظل يتحسسه برقه شديده وكأنه يراها للمره الأول رغم أن زواجهم تعد السبع سنوات وانجب طفله الأول وكانت حامل بيه منذ أول شهر زوج وطفلته الثاني بعد سنين والآن حامل بطفله الثالث .. لكن رغم أنها مجرد سنوات وحتي لو أصبحت قرون سوف يظل كل يوم يقع بحبها فـ هو يعشقها حد النخاع بلا مهووس بها يعرف جيداً أنه حبه متملك وغيرته شديده و صعبه و يغضب سريعاً وأحيانا بلا دائما يؤذيها دون قصد ..لكن ليس بـ اليد حيله هو عشقه هكذا عنيف في حبها ! وهي تستسلم له بصدر رحب .. فهي تعشقه أيضا وتفكيرها أن من تحب يجيب عليها أن تتحمل أي شيء من حبيبها .. نظر الي ساعته أعلي الطاوله جانبه بفزع: نهااار اسود هو انا نمت كل ده .. سـلــمــي اصحى ..انتي يا هانم اتنفضت سلمي من بين أحضانه بخضه وقالت: ايه.. في إيه؟؟ هدر بحده وهو ينهض يتمتم بخفوت بصوت ارعبها:انا قلت لك ايه امبارح اضبطي المنبه على الساعه سبعه عندي اجتماع مهم في الشركه ..و الساعه دلوقتي ٩ فين المنبه اللي قلت لك اظبطى انتي نائمه على ودانك اعتدلت في جلستها بخمول ونظرت إليه بتوتر وعدم تذكر:انت قلتلي اظبطلك المنبه مش فاكرة انك قلت لي حاجه زي كده .. اقترب منها وقبض يده علي ذراعيها يجذبها بقوة حتي نهضت من قوه القبضه صائحاً بغضب: يعني انا بكذب .. انتي حماره ما بتفهميش ما تركزي شويه معايا.. على طول كده نائمه على نفسك .. اعمل ايه دلوقت اول مره أتأخر على شغلي بسببك تألمت بشده ناظره إليه قائله بأسف: مش قصدي يا نوح جايز قلت لي فعلا بس انا نسيت زاد بغضب غير واعي متأملاً ملامح وجهها المتألمة بعينين ثاقبه حادة: انتي لسه مصممه ان انا ما قلتلكيش حاجه .. ما انتي إللي مخك ما بقاش فيكي صاحت بألم شديد والدموع تلمع عينها : آه ذراعي يا نوح ما قلت لك مش فاكره في ايه الدنيا اتهدت .. نظر بغضب مما جعل الدماء تفور بعروقه فهو يكره الصوت العالي اندفع نوح يصفعها بقوة علي وجهها وهو يجز علي اسنانه قائلاً : انتي كمان هتردي عليا و بتزعقي لي يا زباله ... _________________________________ رحيل دون وداع..!! لو عُرضت الأقدار على الإنسان لاختار القدر الذى اختاره الله له. من المؤلم أن تمر علينا لحظات نتمنى فيها لو توقف الزمن عند اللحظة التى شعرنا فيها بالسعادة مع أحبتنا..ولكن الزمن لا يتوقف بل يمر ومع مروره قد نفترق عن أحبابنا فتتألم القلوب حتى نتمنى التخلص من ذكريات نتوق لها..نشتاق فيها لشخص ما حد الجنون فارقنا دون ذنب جنيناه وصار غائباً دون تبرير..نتمنى لو عاد بنا الزمن إلى لحظة الفراق لنتوسل إليه البقاء فدونه الحياة باهتة قد غاب عنها أنفاسها وصارت على وشك الزوال.. بداخل قصر كبير .. وبتحديد إلي غرفه مكتب واسعه يجلس ذلك الشخص الموجود بها بعينيه وحاجبيه المعقودين ووسامته وشبابه ملامحه تتجسد برجولته الطاغيه ليتنهد وهو يتأمل ألبوم الصور بين يديه تجمعه هو ومعه فتاه جميله تضحك بشدة وهو يتطلع إليها بعشق..  فى عينيه غيم الدموع يبغى سبيلا للفرج وفى يدي تلويحة وداع لم يحظى به..فالأصعب من الفراق هو فراق دون وداع.. كأنت صوره الفتاه أبنه خالته وفي وقت سابق كأنت خطيبته قبل أن يفرقهم القدر .. وفي ذات اليوم جاء والدها أنهي ذلك الخطوبه وإرسال الي منزل رحيم الشبك والهدايا وأنة قد فسخ الخطوبة بشكل نهائي وسوف تخطب لـ شاب أخري.. هذا كل ما قاله وقتها جوز خالته بكل قسوه غير متهم بقلبه الجريح !!.. وبعد ذلك علم أن والدها زوجها لـ شاب أغني منه وقتها كان رحيم يدرس وليس معه مال كثير عكس الآن و كان أيضا لا يعمل لذلك والدها اكتسب أقرب فرصه وانهي كل شي.. يعلم منذ البداية والدها لم يحبه ولا كأن راضي علي الزواج حينها .... فظل ساكن فى عشقه الاول والجريح والأكثر ألماً مع وجوده فى تلك الحياة دون حبها.. أشتاق لذكرياته الجميلة معها..أشتاق لعشق كان لى جنة فصار عند الفراق جحيماً.. بة جُرح لا يبرأ وضيق فى الأنفاس يقتله ببطئ .. والاصعب والمثير للشفق أنه متزوج من امرأة حسناء كامله من كل شئ بمعني الكلمة.. قطع أفكاره دلوف والدته إلى الحجرة فأسرع بإغلاق الصندوق الخاص بذكرياته بالتحديد عند رؤيته لملامح والدته هياتم المتجهمة والتى بادرته قائلة بغضب: بتدارى ايه انا شفت خلاص وعارفه اللي في الصندوق صورك مع الهانم ريم خطيبتك القديمه .. مش قادر لحد دلوقتي تنساها؟؟. اتجوزت وانت كمان اتجوزت وخلفت وبرده لسه بتفكر فيها .. طب ذنبها ايه مراتك !  نظر لها رحيم باستنكار وتهكم وقال بمرارة:دي مشاعري يا ماما مش بيدي .. وبعدين ما تعمليش نفسك الام اللي تهمها مصلحه ابنها وبتراعي مشاعر جليله من أمتي ده .. احنا هنضحك على بعض انتي وافقتي ان انا اتجوزها عشان والدها بيشتغل مساعد وزير وبيخلص لنا شغل أوقات كتيرة قالت هياتم بحزم: انت ابني الوحيد وأكيد خايفه على مصلحتك .. رحيم مش هنبقى كل يوم في نفس الموال ! وبعدين انا كان في ايدي ايه وما عملتوش ليك؟. لما طلبت مني نروح نخطبلك ريم انا وافقت صح ولا لا ؟؟. يعني مش انا السبب في فراقكم .. ولا انا اللي غصبت عليك تروح تتجوز جليله نهض بحسره وألم ناظرا خلف شباك المكتب بشرود: عارف يا ماما السبب جوز خالتي الله يرحمه و يسامحه على اللي عمله فينا.. وبعدين مكنش ينفع افضل كده من غير جواز بعد ما ريم اتجوزت وسابتني! نظرات الناس ليا كانت بتقتلني .. و ما كانش قدامي ساعتها زوجه مناسبه غير جليله .. وبعدين انا كنت صريح معاها و عرفتها ان انا كنت خاطب وبحب قبلها وهي وافقت مقابل اديها احترامها وارعاها واصونها و وماجيش علي كرامتها في يوم ثم ابتسم بسخرية مريره: واديني اهو بقى لي 8 سنين عايش دور الزوج المخلص اخذت ايه ؟. غير وجع القلب !!.. جلست مقابل له و وضعت هياتم رجل فوق رجل متحدثه بحزم: اسمعني و بطل هبل ..و اللي أنت فيه ده مش هيجيلك منه غير وجع الراس ..انت اللي تاعب نفسك ,خلينا في شغلانه احسن إيه اخبار المستشفى الجديده ايه لو في ايه عطله خلي مراتك تكلم ابوها ولا تحب انزل اشتغل معاك ثاني ؟!. مش عاوزه في اي وقت حد ياخذ مكانا في السوق !! نظر لها بعدم رضي لتقول هي ببرود: ايه ؟ مالك بتبصلي كده ليه مش عيب ندخل المصلحه في الشغل.. كل شيء مباح في البيزنس يا حبيبي ! تنهد بضيق ظاهر فـ هو يعلم أن والدته أصرت عليه ان يدخل كليه طب عندما علمت أن أبنت مريم الكبري سلمي ضرتها دخلت كليه طب, حقدت عليها بغيره وقتها أن ابنتها ليس افضل من ابنها ودخل رحيم الجامعه وأصبح دكتور جراحه كبير و معه الآن اكبر مجموعه مستشفيات وصيدليات ومراكز طبية بإسمه وإسم والدته !. والآن بنات مريم الاثنين التحقوا بكليه طب ... رغم أن رحيم في البداية لم يحب الطب ودخل سبب بناءً على طلب والدته فقط لأجل حقدها من مريم زوجت زوجها الأول.. لكن لا يولمها يعرف أنها أصابت بنفس السهم الذي أصاب بـي .. وهو سهام الحب! ليقول رحيم بهدوء: ما تخافيش كل حاجه ماشيه تمام .. بالمناسبه انا الجمعه اللي جايه هروح ازور طنط مريم واخواتي! واشوف لو عاوزين حاجه ؟!.. نهضت بغضب شديد تصيح بعنف: قلت لك بدل المره الف ما تقولش اخواتي .. العيله دي مالناش دعوه بيها تنسى انك ليك صله قرابه بيهم !وبعدين تروح لهم ليه اصلا اقترب منها قليلا فقال بجدية: ماما اهدي لو سمحت .. انا ولا حابب اروح ليهم ولا اشوفهم.. ولا هما بيطقوني ولا انا بطقهم احنا زي الغرب عن بعض ؟؟. بس اعمل ايه دي وصيه بابا الله يرحمه وهو على فراش الموت وصاني ازورهم ان شاء الله حتى كل سنه مره بس مقطعش رجلي عنهم ممكن يحتاجوا مساعده في اي وقت ! خليني اروح اعمل الواجب ان شاء الله خمس دقائق وخلاص تمام ..عن أذنك لم يمنحها الفرصة للإعتراض حيث قال كلماته وانصرف على الفور ليسمعها وهي تبتسم هياتم بمكر وقالت بخبث: طلعلها صح ؟؟. انا مش فاهماك بصراحه ..طالما مش بتستريح غير في حضنها يبقي تاعب نفسك ليه ؟!.. _________________________________رد في هدوء بالموافقه دون جدال, حتى استوقفته ريم للحظة تهمس له بقلق مصطنع: رحيم انا خايفة, اول مره اجي مكان زي ده وفي ناس كثير متوتره قوي فربت على ذراعها بحنان فطري وهو يخبرها: متخافيش طول ما أنا معاكيلتقول بنفس النبرة التي تجد صداها بين ثنايا قلبه الحاني والذي لطالما كان مضجع عشقه لها: خليك جمبي طول ما احنا جوه اوعى تسيبني لوحدي معاهمقال وهو يومئ مؤكدًا برأسه: حاضر متقلقيش.. يلا بينا بقى عشان ما نتاخرش وبالفعل دلفوا سويًا للداخل, وكلما حاول أن يبتعد عنها تمثل القلق والتوتر ليجلس معها أو يأخذها أينما ذهب.... وبعد نصف ساعه طلب رحيم من ريم ان يذهبون إلى الفندق ليس لديهم عمل اخر هنا... لكن ريم اقترحت عليه قبل الرحيل أن يرقص معها بصوت عال باللغه الانجليزيه أمام الجميع, وقف مكانه بتردد ودهشه وهو لا يريد أن يحرجها امام الناس...غمغمت ريم بخجل وهي تخفض رأسها من فتره صمته أن يرفض: ايه يا رحيم مش عاوز ترقص معايا, هما خمس دقائق مش اكترلـ يوافق على طلبها بتردد سحبته الي ساحه الرقص وهو معها بطاعه واستسلام ... تجمد جسده عندما شعر بها بين ذراعيه لكنه سرعان ما زفر ببطئ محيطاً اياها بذراعيه الق
فرفعت جليله يداها تحيط وجهه القمحاوي وإبهامها يتحسس ذقنه النامية ببطء.. بينما عيناها تأججت بتلك العاطفة التي استوطنت كل خلية بها لتحرقها بشغف ذلك الشعور.... وهمست بنعومة تتوهج عشقًا وشغفًا: عارفه ومقدرة, ربنا يعينك يا حبيبي, بس بجد هاوحشك و... بتحبني يا رحيم قالتها بتفاجا دون مقدمات, ارتبك بشده من سؤالها ليشعر تخبط العنيفة داخله بتوهان وتنفس بصوت مسموع أمام ملامحها البيضاء المتوردة : اه طبعا وبحرك دون اراده وهو يجذبها نحوه بقوة جعلتها تأن في خفوت ليصبح وجهها أمام وجهه مباشرةً... أنفاسها الهادرة العنيفة تلفح وجهه وارتباك من نظراتها الغامضة لتقول ببرود: يا ريتك تقول بعد كده لا لما اسالك سؤال زي كده بدل ما تكدب يا رحيم سحبت يدها من بين يده بعنف لترحل للخارج لكن أمسكها بقوه فيما جلس رحيم ثم أجلسها على قدمه، ثم رفع يده ليُحيط جانب وجهها واقترب بوجهه ليلثم وجنتها بقوة ثم ابتعد ليهمس بخشونة تماوجت بها تلك المشاعر الفياضة, لتحاول البعد عنه بضيق شديد لكنه ثبتها قائلاً: جليله اسمعني, انتي نصيبي.. نصيبي الجميل واحلي نصيب بحمد ربنا عليه.. اللي كان متشال ليا من اول ما اتولدت,ما تزعليش مني أنا آ
لتقول هاتفه بانفعال مفرط من شده الغضب: تفكير سطحي و متخلف من مجتمع مريض و لو واحده متجوزه هتقولك مخلفتيش ليه ؟؟. اللي قدك معاه عيلين, ولو خلفتي هتقولك مخوتيش العيال ليه ؟؟. هاتي كمان عيلين عزوه ,واما تجيبي بقي تقولك جايبه عيال كتير ليه ؟؟. حرام عليكي صحتك و لما صحتك تروح على العيال تروح لجوزك تقول له، ايه اللي جبرك تتجوز واحده صحتها علي قدها اتجوز واحده تدلعك و اما يتجوز تقول ما انتي لو محافظه علي جوزك مكنش اتجوز .. حتي ان ماتت مش هيريحوا نفسهم هتقول مهي لو عندها دم كانت عاشت لعيالها بدال مهي ماتت وسابتهم كده ولازم يطلع والغلط ويلزقوه في الست !!.... مجتمع مبيرحمش اي انثى ماشية على الارض .. كل واحد عمال بيضغط على البنت لدرجة انها بتيجي في الاخر وتستسلم وبترضى بأي حد لمجرد انها تخلص من الزن والضغط وفـي الاخر بيحصل طلاق .. اصلا اكبر سبب لارتفاع نسبة الطلاق هو الجواز نتيجة الضغوط سواء من الاهل او الناس والمجتمع .. مجتمع جاهل !!... جلست تتنفس الصعداء بصوت عالي لتتساقط دموعها بقهر مكتوم هاتفه بقله حيله: انا اكتشفت أن فعلا الجهل ده اكبر من الفقر والمرض بكتير !؟.. اخطر مرض على وجه الارض ا
نهضت سلمي بصعوبة شديدة من علي الأرض وهي وسط شهقاتها بيأس وضعف... تشعر بألم شديد في مختلف انحاء جسدها لتحاول الحركة والنهوض وهي تشعر بالإهانة والألم .. و تشعر بأنتشار ألم موجع كالنار في ظهرها.. تنهدت بيأس شديد إلي متي سوف تظل هكذا مطيعه وصامته إليه !! أغمضت عينيها بانكسار وتقدمت نحوه الخزانة واخذت حقيبه تجذب ملابسها داخلها, ودموعها تتساقط وهي تشعر بدوران ويأس شديد بينما تحاول فتح عينيها المتورمتان بشده من كثرة الضرب لا تصدق أن حبيبها وعشقها هو نفسه اذاها بـي ابشع الصور غضه تحرق روحها... كلما ذكرتها بعجزها وضعف موقفها.. كلما ذكرتها أن نوح زوجها وحبيبها هو نفسه الذي يهنها ويضربها كل ليله، هو نفسه الحنون والحبيب العاشق.. ونفسه القاسي والجلاد, شعرت أن الجنون ليس ذرة مما تشعر به، وباتت تصرفاته مجرد غرابه ! خيط تتلاعب به شياطينه تجاهها !!...دلف نوح فجاه ولم تري سلمى ليقترب من اذنها هامسًا بخشونة لاذعة وكرهه لها يتضخم بين ضلوعه وهو يقول بفحيح غاضب: ايه الشنطه دي انتي رايحه فين من غير اذني انتفضت بذعر لتقول سلمى بارتعاش وصوت متقطع من شدة الخوف: مش رايحه ..مش.. مش.. نوح أبعد عني ابوس ايدك..
= اتفضلي يا ست ام امل خير عاوزه ايه ؟!.. قالتها "سلافه" بتركيز مسلطه عينيها العسليتين على السيدة عامله النظافه بعد أن استاذنت بالجلوس في وقت الاستراحه إلي سلافه لتناول الغداء تفاجات بيها قائله تريد ان تتحدث معها في موضوع خاص .. نظرت إليها بتردد ثم قالت بنبرة عملية جافة: خير ان شاء الله يا بنتي هو انا بصراحه مش انا اللي عاوزاكي .. شايفه الشاب اللي واقف هناك ده عقدت حاجبيها باستغراب متفحصة رجل يقف علي بعد أمتار كامل هيئته.. بدءًا من شعره الاسود الغزير وبعض خصلات بيضاء وسمار بشرته .. هبوطًا لجسده الطبيعي بالنسبة لرجل في منتصف الأربعين من عمره, واضح عليه التوتر..!هزت راسها لها بالايجابي بعدم فهم, وعادت تنظر لها بأعين تنبض حدة قبل أن تسألها: وده ايه علاقته بالموضوع اللي انتي عاوزه تكلميني فيه قالت دون مقدمات: ما هو بصراحه كده يا بنتي الراجل اللي واقف هناك ده لي بنت صغيره عندها خمس سنين مريضه هنا والحمد لله خفت! وانا سمعته بالصدفه هو بيتكلم مع الدكتور ان مش عارف مين هياخد باله من البيت والبنت عشان جايله سفر فجاه وهو مراته ماتت من سنتين أومأت برأسها على مضض دون رد, لتكمل أم أمل بتوضيح:
تطلعت فيه بسخرية هاتفه بعدم مبالاة: وانا اعمل للناس اهتمام وقيمه ليه ؟!.. للاسف نسيت ان الناس من المستحيل حاجه ترضيهم وتمنعهم من الكلام على حد .. فيا ريت كل الناس تريح نفسها وتعيش مرتاحه وتخليها في نفسها.. وتريح الناس من شرها ..ليقول نوح بضيق: انتي داخله حرب ده جواز .. لا او آه .. لتقول سلافه بجدية تامة: تصدق صح رغم انها بتكون اختياراتنا ..بس حتى في اختيار البني ادم لـ شريك حياته ما بقاش اختيار حر 100٪ .. تقريبا عشان ما بقتش بنحب ! بنختار عشان كويس , ابن حلال يعني ! عشان لو سابه في حد ثاني هيخده منه ؟. فـ خساره نسيبه لانه عريس لؤطه زي ما بيقولوا .. معني كأن ممكن جدآ نلاقي اللي احسن منه .. للاسف بقي اختيار قائم على الخوف ؟ علشان خايفه ما الاقيش حد زيه لحد ما بقي في حياتنا 3 اختيارات .. حد حبيناه .. و حد حبنا .. و حد ثالت خالص اتجوزنا ... احنا ليه وصلنا للمراحل دي ! حتى في اكثر اختيار مفروض احنا نختاره هو شريك حياتنا اللي هيفضل طول العمر معانا .. ما بقيناش عارفين نختار ولا عاوزين نختار الصح ! اهي عيشه والسلام ومش مهم بقى العيشه دي بـ قله كرامه أو بعدم ثقه أو بعدم احترام ...قال نوح ب







