LOGINصمتت بعجز وأستدارت تعطي ظهرها وتبكي بحرارة بدون صوت... ليقول بشر وهو يشير اليها وقد اصبحت اعصابه على الحافه: من غير عياط , قلت لك مش هتسحمل اسيبك تشتغلي وانا قاعد بتخيل مين هيكلمك ولا هيبص لك ازاي وانا بعيد عنك و...ليشعر نوح بالضيق وهو يشعر بيد تعتصر صدره وكأن قلبه ينزع من مكانه وهو يسمع صوت شهقاتها الحادهليندفع نوح اليها وهو يتناول يديها بين يديه رافع نفسه وهو يضغط عليهم بعشق ويرفعهم الى شفتيه ويقبلهم بحب واعتذار مرددا: أنا أسف.. أسف يا حبيبتي معرفش عملت كده ازاي .. حقك عليا لتزداد هطول الدموع من عينيها بصمت ليرفع نوح رأسه وهو يتأمل دموعها بحب وحنان ليقوم بمسح دموعها باصابعه برقه: بلاش دموعك دي يا سلمى بتقتلني ليمرر شفتيه على عينيها وخديها برقه شديده كأنه يتذوق دموعها وهو يقول بصوت مخنوق : ضربتك جامد ! لتقول سلمى بمرارة ودموعها تتساقط: ضربني بطريقه وحشه قوي يا نوح ..ليرفع وجهها اليه بعشق: زعلانه مني ! لتنطق عاجزه عن تركيب جمله مفيده: عاوزك الـ .. لا .. ابعد عنيضحك نوح واعاد تقبيلها وهو يشد العناق من الخلف.. ثم همس بجانب أذنها وهو يقبل رقبتها: هنا امانك بين ذراعي .. يا سلمى ل
فارس بجدية: يا سيدي ولا في واحده ولا نيله ! ولا رافض الموضوع .. بس لسه ما لقتش حد مناسب قدامي , مش انتم لوحدكم واخذين بالكم من سني اللي بيجري ولسه ما خلفتش ولا كونت اسره , ونفسي كمان ذيكم اخلف عيل يشيل أسمي .. بس الموضوع مش سهل زى ما انتوا فاكرين ،لازم اعيد حساباتي كويس جدا قبل ما أختار شريكه معايا في حياتيعقد حاجبيه باستغراب متسائلا: انت مكبر الموضوع ليه أوي ده جواز يا فارس... وبعدين فين اللي مش لاقي واحده مناسبه ما احنا شغلنا بنقابل اشكال والوان ما فيش ولا واحده عجبتك ليتحدث فارس بهدوء: بصراحه مش عاوزه اتجوز من الوسط بتاعنا .. عاوز واحد خارج الشغل خالص ,اديك بتشوف بنفسك جراءتهم .. صحيح مش كلهم بس برده مش عاوزه ارتبط من حد منهم هز رأسه له بالايجابيه بتفهم وقال: عندك حق ...لاحظ فارس سكوت نوح فجاءه شارد في شئ ليقول متسائلا باهتمام: مالك يا نوح في حاجه تنفس نوح بهدوء: لا ابدا ما فيش حاجه .. شويه مشاكل في البيت كده عقد حاجبيه بدهشة متسائلا: اتخنقت مع مراتك ثاني ؟!. يا ابني هو انت كل يوم علي النظام ده هو انتم بـ تلحقوا تتصالحوا لما تتخانقوا وبعدين مش دي سلمى حبيبتك اللي كنت هتحفي عش
وضعت صينيه الطعام أمامه وقالت باهتمام: هو في مشاكل ثانيه ولا ايه ؟!. مش الحمد الله بعت المجوهرات ودفعت الفلوس هز رأسه بهدوء مبتسم بامتنان لها ثم اشاره قائلاً: بتعملي ايه انا قلت مش عاوز أكل.. طلعتي الاكل هنا ليه اقتربت لتحاوط عنقه بيديها و هي تميل لتستند برأسها علي كتفه و هي تهمس : يعني جليله حبيبتك هتسيبك من غير اكل طول اليوم.. ما يرضنيش طبعا فتح فمه برفض لكن استغلت الفرص ابتعدت عنه وضعت الطعام داخل فمه رغماً عنه ليقول بضيق: يا جليله أنا مش عاوز اكل لتتقدم منه و تميل عليه بدلال و هي تقول بحزن مصطنع : عشان خاطري ولا ما ليش خاطر عندك .. تنهد رحيم بيأس كعادته يستسلم لها بدأت تطعم رحيم تحت إصرار كبير منها بيدها حتي انتهت الطعام كله... نزلت من الفراش تحمل صينيه الطعام إلي الخارج وهو نهض يغسل يده... وخرج تفاجأ بها تجلس أعلي الفراش تخلع الروب للذهاب للنوم.. و جلس جوارها علي الفراش و تفك خصلات شعرها الطويلة بعبث و بقصد تبعد الخصلات علي وجهه بمشاكسة... تنهد رحيم بتعب وابعد شعرها عنه مبتسم رغماً عنه ليتفاجا بـ مظهرها المثير بذلك القميص القصيرة... اعتدلت تستند علي صدره تضع رأسها موضع قلب
تنهدت سلمي بضيق شديد من إصرار اختها لتقول بحده: برده مصممه يا سلافه انا مش عارفه جبتي الكلام ده منين .. على العموم مش موضوعنا انتي مش متصله بيا عشان تعدي نفس الحوار .. أخبارك شغلك إيه هزت راسها بعدم مبالاة وقالت ببراء: تمام كل حاجه ماشيه كويس .. ما انتي كنتي بتشتغلي دكتوره اطفال وعارفه نظام المستشفيات وكده قبل ما جوزك يحكم عليكي و يقعدك في البيت ويحرمك من حلمك أغمضت عينيها بألم وهي تتذكر حين كانت تعمل في مستشفى دكتوره اطفال فهي تحب ذلك العمل بشده لكن نوح رفض أن تعمل .. هتفت كعادتها بانكار: جبت الكلام ده منين انا اللي قعدت من الشغل من نفسي اديكي شايفه دلوقتي هيبقى عندي 3 اطفال هالحق على ايه ولا ايه ..جزت على أسنانها بعنف هاتفه بعصبية من أسلوب الدفاع عنه رغم أنه السبب بالفعل في تركها العمل: وهو مين اللي خلاكي تحملي ثالث مره مش جوزك برده عشان يبقى له حجه يخليكي تقعدي غصبا عنك.. عارفه انتي إيه مشكلتك مصممه تلاقي لي أعذار لنفسك قبل ليا ... ويا ريته يستاهل اللي بتعمليه عشانه عودهــــــأغلقت حينها الهاتف في وجهها بضيق شديد ولم تتحمل أكثر تلميح أختها بأن نوح بالفعل سبب تركها العمل واقترا
ابتلعت سلمى ريقها بتوتر وقالت بكذب: انا مش عارفه جبتي الكلام ده منين ؟!. من قال لك أن نوح بيمد ايده عليا .. ما تقوليش حاجه مش متاكده منها بعد كده .. انا ماشيه يا ماما اتاخرت علي ولادي مع السلامهغادرت سلمى سريعاً هاربه للخارج قبل أن ينكشف أمرها.. وهي لطريقها إلى منزلها استغربت بشده من اين عرفت سلافه هذا الحديث فهي لم تتحدث مع أحد بهذا الشأن ولا تريد أن يعرف عنها أحد شئ خاص بمنزلها... تطلعت مريم إلي ابنتها متحدثه بحزم: سلافه خليكي في نفسك مالكيش دعوه باي حد غيرك .. متحاولش تخربي البيوت ! كل واحد فيه اللي مكفيه وزياده وقفل عليه بابه، ما تفتحيش في الجراح !! وبعدين زعلانه و متضايقه قوي عشان كنت عارفه ان ابوكي متجوز عليا وسكت اللي انا عملته ده الصح , واي واحده خايفه على بيتها واولادها هتعمل اللي انا عملته .. اوعى تفكري اللي انا كنت عايشه مبسوطه و مرتاحه وانا متاكده ان جوزي في بيت مع واحده ومخلف منها كمان .. بس كان لازم اجي على نفسي عشانكم.. انا اتعذبت ورضيت عشانك انتي واختك قالت سلافه بحده: يادي أم الاسطوانه دي , ولا انا ولا سلمي طلبنا منك تستحملي وتسكتي .. و اللي انتي عملتي مش الصح زي م
جلست سلافه أمام تلك المراه والدته العريس فقط ! تفاجات سلافه لاول مره أن تاتي الام لتري العروسه مناسبة بدل من ابنها.. كانت البداية كذلك لم تعجب سلافه .. لكن حاولتتجاهل المواقف والهدوء من الممكن جاءت هي الأم بالاول تري العروسه وهو بعدها سوف يأتي هو حتي لا يضع في موقف محرج.ابتسمت المراه بهدوء وقالت : ازيك يا عروسه اخبارك ايه؟أجابت بصوت خافت ثم قالت بجدية: معلش يا طنط في السؤال بس هو العريس مجاش مع حضرتك ليه ،مش المفروض اول مقابله يجي ويشوف مناسبين لـ بعض ولا لأ ؟؟. رمقتها مريم بغيظ ثم نهضت بتوتر لتعطي العصير إلي أم العريس حتي تداري علي جراءة ابنتها التي لم تتغير أبدا.. ارتشفت من العصير المراه وقالت بأبتسامة عريضه: امال انا جايه ليه ما عشان اشوف مناسبين لبعض ولا لا اغضب سلافه ردها لتقول بتهكم : ده اللي هو ازاي حضرتك يعني، مش فاهمه هو حضرتك اللي هتتجوزي ولا ابنكنظرت إليها المراه بحده ثم وضعت الكوب أعلي الطاوله واعتدلت بعدم رضي من حديثها تنهدت مريم بارتباك شديد هي وسلمي من نظرات المراه إلي سلافه.. أما سلافه مزالت تجلس بكل ثياب وبثقه ولم تتأثر عليها نظراتها الغاضب لتقول أم العريس بحزم







