Share

الفصل الثالث عشر: اعتراف صغير

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-11 18:29:59

ظل آدم واقفًا في منتصف الغرفة، والهاتف في يده.

كانت الرسالة الأخيرة لا تزال أمام عينيه:

"هل تريد أن تعرف من ارتدى الخاتم؟ اسأل أخاك."

رفع عينيه نحو ليان.

— أين كمال؟

أجابت بصوت هادئ:

— لا أعرف.

أمسك آدم هاتفه واتصل به.

رن الهاتف مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

لا إجابة.

حاول مرة أخرى.

هذه المرة كان الهاتف مغلقًا.

قال آدم بغضب:

— اختفى.

اقتربت ليان منه.

— ربما لا علاقة له بالأمر.

نظر إليها.

— هل تصدقين ذلك فعلًا؟

ترددت.

— لا.

ثم أضافت:

— لكنني لا أريد أن أتهم شخصًا دون دليل.

ابتسم آدم بسخرية.

— أنتِ أكثر عقلانية مني.

— لأنك غاضب.

— أنا خائف.

توقفت.

— خائف؟

جلس آدم على حافة السرير.

مرر يده على وجهه.

— نعم.

جلست بجانبه.

— من ماذا؟

ظل صامتًا لثوانٍ.

ثم قال:

— من أن أتذكر.

نظرت إليه بدهشة.

— لماذا تخاف من استعادة ذاكرتك؟

رفع عينيه إليها.

— لأن كل ذكرى تعود تجعلني أقترب من شيء لا أعرف إن كنت أستطيع تحمله.

— وما هو؟

— أنتِ.

توقفت أنفاسها.

— أنا؟

أومأ.

— كلما تذكرت شيئًا عنك، أتذكر أيضًا أنك كنتِ تختفين مني.

— لم أكن أريد أن أختفي.

— أعرف.

قالها بسرعة.

ثم نظر إليها.

— عقلي لا يعرف، لكن قلبي يعرف.

---

ساد الصمت بينهما.

قالت ليان:

— أخبرني بما تشعر.

ضحك آدم بخفة.

— أنتِ تطلبين من رجل فقد نصف ذاكرته أن يشرح مشاعره؟

— ربما مشاعرك لم تختفِ.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— عندما كنت في المستشفى...

توقف.

— كنت أفتح عيني وأجد عشرات الأشخاص حولي. أطباء، محامون، أفراد من عائلتي.

— وكنت لا تعرف أحدًا؟

— تقريبًا.

— لكنك عرفتني.

— لم أعرف اسمك في البداية.

— ماذا عرفت إذن؟

اقترب منها.

— عرفت أنني لا أريدك أن تبتعدي.

خفضت ليان عينيها.

تابع:

— كنتِ الوحيدة التي تجعلني أشعر أنني في مكان آمن.

— حتى وأنت لا تتذكرني؟

— خصوصًا وأنا لا أتذكرك.

نظرت إليه.

— هذا غير منطقي.

— أعرف.

ثم ابتسم.

— لكنه حقيقي.

---

مد آدم يده وأمسك يدها.

— ليان، هل تعرفين ما أكثر شيء يخيفني؟

— ماذا؟

— أن أستعيد ذاكرتي كاملة، ثم أكتشف أن الرجل الذي أحببته لم يعد موجودًا.

رفعت عينيها إليه.

— أي رجل؟

— أنا.

صمتت.

— ماذا لو كان آدم الذي أحبك قبل الحادث شخصًا مختلفًا عن آدم الذي أمامك الآن؟

قالت:

— وأنا لا أريد منك أن تكون شخصًا آخر.

نظر إليها.

— حتى لو تغير كل شيء؟

— حتى لو تغير كل شيء.

ابتسم.

كانت ابتسامته هذه المرة صادقة وهادئة.

— إذن ربما لا أحتاج إلى ذاكرتي كي أبدأ من جديد.

قالت:

— ماذا تقصد؟

اقترب منها قليلًا.

— أريد أن أعرفك مرة أخرى.

— تعرفني بالفعل.

— لا.

هز رأسه.

— أريد أن أعرف ليان التي أمامي الآن، وليس المرأة التي أتذكرها من الصور والومضات.

ابتسمت.

— وماذا تريد أن تعرف؟

فكر لحظة.

— ما الشيء الذي تخافين منه؟

— الأماكن المغلقة.

— لماذا؟

— لا أعرف.

— ما الشيء الذي يجعلك سعيدة؟

— القهوة في الصباح.

ضحك.

— دون سكر؟

رفعت حاجبها.

— كيف عرفت؟

— ياسر أخبرني.

اختفت ابتسامتها قليلًا.

لاحظ آدم ذلك.

— هل ما زلتِ تفكرين فيه؟

— لا.

— جيد.

ضحكت.

— أنت فعلًا غيور.

— قلت لكِ ربما.

---

بعد دقائق، دخل سامر الغرفة.

كان وجهه جادًا.

— لدي أخبار.

نهض آدم.

— ماذا حدث؟

— عثرنا على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالقصر.

قال آدم:

— وهل ظهر شيء؟

— نعم.

وضع سامر جهازًا لوحيًا أمامهما.

شغّل مقطعًا.

ظهرت سيلين وهي تدخل الجناح الغربي في الليلة التي اختفت فيها الكهرباء.

ثم ظهر كمال.

كان يتحدث معها.

لكن الصوت كان ضعيفًا.

رفع سامر مستوى الصوت.

سمعوا كمال يقول:

— لا يمكن أن يستمر هذا.

وردت سيلين:

— يجب أن ينتهي قبل أن يتذكر.

تبادل آدم وليان النظرات.

ثم توقف التسجيل.

قال آدم:

— هذا ليس كافيًا.

— هناك جزء آخر.

شغله سامر.

ظهر كمال وهو يدخل غرفة قديمة.

وبعد دقائق خرج منها وهو يحمل صندوقًا.

سأل آدم:

— ما هذه الغرفة؟

قال سامر:

— غرفة الأرشيف.

تجمد آدم.

— الغرفة التي كانت مغلقة؟

— نعم.

قالت ليان:

— لماذا كان كمال يدخلها؟

لم يجب أحد.

ثم ظهرت لقطة أخرى.

هذه المرة كانت سيلين تقف أمام الغرفة.

وكان هناك شخص ثالث معها.

لكن وجهه لم يظهر.

قال سامر:

— التسجيل مشوش هنا.

اقترب آدم من الشاشة.

— أعده.

أعاد سامر المقطع.

ظهرت يد الرجل للحظة.

كان يرتدي خاتمًا فضيًا.

نفس الشعار الذي رأته ليان في الصورة القديمة.

قالت:

— هذا هو.

نظر آدم إليها.

— متأكدة؟

— نعم.

---

خرج سامر ليبحث عن مزيد من التسجيلات.

بقي آدم وليان وحدهما.

قالت:

— هل أنت بخير؟

— لا.

— لماذا؟

— لأنني بدأت أشك في الجميع.

ثم نظر إليها.

— إلا أنت.

ابتسمت بحزن.

— رغم كل الأكاذيب؟

— حتى رغمها.

اقترب منها.

— لأنني أشعر أنني أستطيع أن أثق بك.

— لماذا؟

قال بهدوء:

— لأنني عندما أخاف، أبحث عنك.

توقفت.

ثم قالت:

— آدم...

— نعم؟

— ماذا لو لم أكن زوجتك فعلًا؟

صمت.

كان السؤال مؤلمًا.

لكنها احتاجت إلى طرحه.

قالت:

— ماذا لو كانت كل الصور مزيفة؟ ماذا لو كان شخص ما يحاول إقناعك بأنني زوجتك؟

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— لا أعرف.

انخفض قلبها.

لكنه تابع:

— لكنني أعرف شيئًا واحدًا.

اقترب منها.

— حتى لو لم تكوني زوجتي...

توقف لحظة.

— فأنا أريدك أن تبقي معي.

اتسعت عيناها.

— لماذا؟

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— لأنني أشعر بالأمان معك.

ثم أضاف:

— وأعتقد أنني بدأت أحبك.

لم تعرف ليان ماذا تقول.

كان اعترافًا صغيرًا.

غير مكتمل.

لكنه كان صادقًا.

مدت يدها وأمسكت يده.

— وأنا...

توقفت.

لم تستطع قولها.

ابتسم آدم.

— لا تجبري نفسك.

— لكنني أريد أن أقولها.

— عندما تكونين مستعدة.

---

في تلك اللحظة، عاد سامر مسرعًا.

— آدم!

نهض الاثنان.

— ماذا؟

كان سامر يحمل ظرفًا قديمًا.

— وجدته داخل الأرشيف.

أعطاه لآدم.

قرأ الاسم المكتوب عليه.

ثم تجمد.

كان مكتوبًا:

"إلى ليان... لا تفتحي هذا إلا إذا تذكرتِ الرجل الذي أنقذكِ في ليلة الزفاف."

نظرت ليان إلى آدم.

ثم شعرت بصداع مفاجئ.

وضعت يدها على رأسها.

ظهرت ومضة.

كانت تركض في ممر القصر.

خلفها شخص يطاردها.

ثم ظهر آدم أمامها.

فتح ذراعيه.

قال:

"اهربي يا ليان... وأنا سأبقى خلفك."

فتحت عينيها.

كانت تبكي.

سألها آدم:

— ماذا تذكرتِ؟

نظرت إليه.

— تذكرت أنك أنقذتني.

— من ماذا؟

هزت رأسها.

— لا أعرف.

ثم نظرت إلى الظرف.

— لكنني أعتقد أن هذا الخطاب سيخبرنا.

فتح آدم الظرف ببطء.

وقبل أن يقرأ أول كلمة...

انطفأت أنوار الغرفة.

ومن الظلام جاء صوت رجل مجهول:

— لا تقرأه يا آدم.

تجمد الاثنان.

ثم أضاءت شاشة الهاتف وحدها.

ظهرت رسالة:

"لأنك إذا قرأت الرسالة... ستعرف من خانك."

رفع آدم رأسه.

ولأول مرة منذ فقد ذاكرته، شعر أن الحقيقة أصبحت على بعد خطوة واحدة فقط.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل الأربعون والاخير:حين تذكرتك

    وقف آدم أمام الرجل، وعيناه لا تفارقان وجهه.كان الرجل هادئًا بشكل غريب.ابتسم وقال:— مش هتقول اسمي؟أجاب آدم ببرود:— رامي.تغيرت ملامح ليان.كان رامي ابن عم آدم، والرجل الذي عاش سنوات طويلة داخل عائلة فيران، وكان أقرب شخص إلى آدم في طفولته.اقترب رامي.— أخيرًا تذكرتني.قال آدم:— أنت كنت وراء كل شيء.هز رامي رأسه.— كنت وراء البداية فقط.تدخلت ليان:— ماذا تريد؟نظر إليها.— كنت أريد شيئًا واحدًا... أن أعرف الحقيقة التي أخفاها والد آدم.أخرج ملفًا قديمًا ووضعه أمام آدم.— والدك اكتشف أن هناك أموالًا تُسرق من الشركة منذ سنوات. سيلين كانت متورطة، نادر كان متورطًا، وكمال دخل معهم لاحقًا.قال آدم:— وأنت؟ابتسم رامي.— أنا اكتشفت الأمر قبلهم.ثم صمت لحظة.— لكن والدك قرر أن يسلمني كل الأدلة.فتح آدم الملف.كانت هناك مستندات تثبت تحويلات مالية ضخمة.ثم ظهرت صورة قديمة لوالده.قال رامي:— والدك لم يمت كما أخبروك.رفع آدم رأسه.— أين هو؟أشار رامي إلى آخر صفحة.كانت هناك رسالة بخط والده:"إذا وصل آدم إلى الحقيقة، أخبره أنني لم أتركه بإرادتي."تجمد آدم.— أين أبي؟قال رامي:— في مكان آمن.

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل التاسع وثلاثون: الزوجه الحقيقيه

    استيقظت ليان قبل آدم بقليل.كانت ليلة زفافهما قد انتهت، لكن النوم لم يأتِ بسهولة.جلست بجانبه تتأمل وجهه الهادئ.لأول مرة منذ سنوات، لم تكن خائفة من أن تستيقظ وتجد حياتها قد تغيرت.مدت يدها ولمست خاتمها.ابتسمت.لقد أصبحت زوجته أمام الجميع.لا أسرار.لا عقود مخفية.لا كذبة اسمها "الزوجة المزيفة".لكن شيئًا واحدًا ظل يشغل عقلها.والد آدم.هل كان حيًا فعلًا؟وهل الرجل الذي اتصل بهما يعرف الحقيقة؟فتح آدم عينيه فجأة.— بتبصيلي ليه؟ابتسمت.— بتأكد إنك موجود.اقترب منها.— أنا موجود.— ومش هتختفي؟— حتى لو فقدت ذاكرتي مرة تانية، هفضل أختارك.ضحكت.— يا رب ما تفقدهاش تاني.نهض آدم من السرير.— النهارده هننهي آخر سر.---في العاشرة صباحًا، وصلت سيارة آدم إلى بيت فيران القديم.كان المنزل مهجورًا منذ سنوات.الأبواب الخشبية متهالكة، والنوافذ مغطاة بالغبار.نزل آدم وليان معًا.كان سامر ينتظرهما عند السيارة.قال:— متأكدين إنكم عايزين تدخلوا؟أجاب آدم:— لو فضلنا نهرب من الحقيقة، هنفضل أسرى ليها.دخل الثلاثة.كان المكان باردًا بشكل غريب.تقدم آدم في الممر الطويل.وفجأة...توقف.نظر إلى الحائط.ك

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل الثامن وثلاثون: الزفاف من جديد

    توقفت أنفاس آدم للحظات.كان يقف أمام باب الغرفة 314، بينما ليان خلفه مباشرة.الصوت الذي جاء من الخارج كان مألوفًا.لكن قبل أن يفتح الباب، أمسكت ليان بذراعه.— آدم... استنى.نظر إليها.— قال تعال لوحدك.هزت رأسها.— ودي بالضبط المشكلة. أي حد عايز يفرقنا دلوقتي، مش هسمح له.ابتسم آدم رغم التوتر.— عشان كده بحبك.ثم فتح الباب.لم يكن هناك أحد.الممر فارغ.لكن على الأرض كانت توجد مظروف أبيض.انحنى آدم والتقطه.وجد بداخله ورقة واحدة:"لا تبحث عني الآن. الليلة لكما. احتفلا بزواجكما الحقيقي، وبعدها سأخبرك أين يوجد والدك."نظر آدم إلى ليان.— واضح إن صاحب الرسالة عنده توقيت غريب.ابتسمت.— يمكن لأول مرة حد بيقول لك استمتع بحياتك بدل ما يحذرك من الموت.ضحك آدم.ثم طوى الورقة ووضعها في جيبه.— إذن الليلة... مفيش أسرار.— متأكد؟— متأكد.مد يده إليها.— نرجع البيت؟وضعت يدها في يده.— نرجع.---بعد أسبوع...كان القصر مختلفًا تمامًا.لم يعد المكان الذي عاشت فيه ليان خوفها.لم تعد الغرف تحمل ذكريات الاختطاف والتهديدات.بل امتلأت بالزهور والأنوار.في الخارج، كانت الصحافة تنتظر.وفي الداخل، كانت ليا

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل السابع وثلاثون:بدايه جديده

    مرّت ثلاثة أسابيع منذ سقوط سيلين فيران.ثلاثة أسابيع تغيّر فيها كل شيء.القصر الذي كان يومًا مليئًا بالأصوات والخلافات أصبح هادئًا.الشركة استعادت استقرارها تدريجيًا، وتحولت القضية إلى حديث الصحف والقنوات.أما آدم...فكان يقف كل صباح أمام المرآة، يتأمل وجهه وكأنه يتعرف إلى نفسه من جديد.لم يعد الرجل الذي استيقظ في المستشفى فاقدًا لجزء من ذاكرته.ولم تعد ليان المرأة التي دخلت حياته باعتبارها "زوجة مزيفة".كل شيء أصبح واضحًا الآن.أو هكذا كان يظن.في صباح هادئ، دخلت ليان إلى مكتبه وهي تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمامه.— صباح الخير.رفع آدم عينيه إليها وابتسم.— صباح الخير يا زوجتي.ضحكت.— لسه مصمم تقولها كل يوم؟— بعد كل اللي حصل؟ طبعًا.جلست أمامه.— الشركة أخبارها إيه؟— أفضل مما توقعت.ثم أغلق الملف الموجود أمامه.— لكن عندي خبر أهم.نظرت إليه بفضول.— إيه؟أخرج هاتفه وفتح رسالة.— حجزت مكان الزفاف.اتسعت عيناها.— زفاف؟— زفافنا.ضحكت بخجل.— آدم، إحنا متجوزين أصلًا.— عارف.ثم أضاف:— لكن المرة دي مش هيكون فيه سر، ولا عقد مخفي، ولا حد يقدر يفرقنا.نظرت إلى يده.كان خاتم الز

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل السادس وثلاثون: سقوط العائلة

    كان الصمت يملأ الغرفة.وقف آدم أمام النافذة، والهاتف في يده، يعيد الاستماع إلى التسجيل للمرة الأخيرة.الصوت نفسه.ذلك الصوت الذي ظل يطارده في أحلامه منذ الحادث.الصوت الذي كان يظن أنه ينتمي إلى شخص من الماضي.لكن هذه المرة...عرفه.استدار ببطء نحو ليان.قال بصوت هادئ، لكنه يحمل غضبًا عميقًا:— عرفت مين.اقتربت منه ليان.— مين؟نظر إليها طويلًا قبل أن يقول:— أمي.تجمدت ليان.— سيلين؟أومأ.— هي اللي كانت ورا كل حاجة.ساد الصمت.دخل سامر في تلك اللحظة، وكان وجهه شاحبًا.— كنت أتمنى ألا تصلوا لهذه الحقيقة.رفع آدم عينيه إليه.— كنت تعرف؟خفض سامر رأسه.— كنت أشك.— لا تكذب عليّ يا سامر.تنفس سامر بعمق.— كنت أعرف جزءًا من الحقيقة... لكن لم أكن أعرف كل شيء.أخرج آدم الملف الذي وجده كمال.فتح الصفحة الأخيرة.كانت هناك تحويلات مالية، أوامر سرية، أسماء لشركات وهمية، وتوقيعات مرتبطة بكل ما حدث خلال السنوات الماضية.وفي أسفل إحدى الصفحات...كان توقيع سيلين.قال آدم:— دفعتِ للطبيب المزيف.ثم قلب الصفحة.— وأمرتِ بإخفاء ليان.صفحة أخرى.— وأنتِ اللي طلبتِ من كمال مراقبتي.ثم رفع آخر ورقة.— وأ

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة    الفصل الخامس وثلاثون: لم تكوني زوجتي المزيفه

    ظل كمال واقفًا عند الباب.كان وجهه مختلفًا هذه المرة.لم يكن فيه غرور ولا تحدٍّ.بل خوف واضح.قال آدم:— ما شرطك؟أغلق كمال الباب خلفه.— أريد حماية.رفع سامر حاجبه.— بعد كل ما فعلته؟نظر كمال إليه.— إذا بقيت هنا، سأكون أول شخص يموت.قال آدم ببرود:— ومن سيقتلك؟— الشخص الذي بدأ كل شيء.اقترب آدم منه.— تكلم.أخرج كمال الملف ووضعه على الطاولة.— اسمه موجود هنا.فتح آدم الملف.كانت هناك سجلات تحويلات مالية، وأرقام حسابات، وصور لاجتماعات سرية.وفي آخر صفحة...ظهر اسم واحد.الدكتور فؤاد ناصر.قال آدم:— الطبيب الذي مات قبل الحادث.هز كمال رأسه.— الطبيب الحقيقي مات فعلًا.تدخلت ليان:— إذًا من عالج آدم؟قال كمال:— شخص استخدم هويته.ثم نظر إلى آدم.— والشخص الذي أعطاه الأوامر كان قريبًا منك أكثر مما تتخيل.قال آدم:— أبي؟— لا.— نادر؟— لا.سكت كمال.ثم قال:— سامر.تجمد الجميع.التفت آدم إلى سامر.— قلت إنك لا تعرف شيئًا.قال سامر:— لم أقل ذلك.— بل أخفيت الحقيقة.— لأنني كنت أحاول حمايتك.صرخ آدم:— كل شخص يقول إنه يحميني!تدخلت ليان:— آدم، اهدأ.نظر إليها.كانت تحاول تهدئته، لكنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status