Share

الفصل الرابع: القصر الكبير

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-11 17:46:05

في صباح اليوم التالي، وقفت ليان أمام البوابة الحديدية الضخمة لقصر فيرّان.

كانت السيارة السوداء التي أقلتها من المستشفى قد توقفت أمامها منذ دقائق، لكنها لم تجد الشجاعة الكافية للنزول.

رفعت عينيها نحو القصر.

كان أشبه بقلعة قديمة وسط الأشجار، تحيط به حديقة واسعة وأسوار عالية، بينما امتدت النوافذ الطويلة على واجهته الحجرية وكأنها عيون تراقب كل من يقترب.

شعرت ليان بقشعريرة.

لم تكن تعرف لماذا، لكن المكان بدا مألوفًا.

مألوفًا بطريقة أخافتها.

فتح السائق الباب.

— "وصلنا، آنسة ليان."

نزلت ببطء وهي تحمل حقيبتها الصغيرة.

ما إن دخلت البوابة حتى شعرت بأن قلبها أصبح أثقل.

كان هناك شيء في هذا المكان لا تستطيع تفسيره.

شيء يقول لها إنها كانت هنا من قبل.

لكن متى؟

ولماذا لا تتذكر؟

---

فتح أحد الخدم الباب الرئيسي.

دخلت ليان إلى القصر.

كانت الردهة ضخمة، بسقف مرتفع وثريا بلورية تتدلى في المنتصف. على الجدران لوحات قديمة لأفراد عائلة فيرّان، وكل لوحة بدت وكأنها تحمل قصة لا تريد أن تُحكى.

توقفت ليان أمام إحدى الصور.

كان رجلًا يشبه آدم إلى حد كبير.

— "هذا والده."

جاء صوت من خلفها.

التفتت.

كانت والدة آدم تقف على الدرج.

كانت ترتدي فستانًا أنيقًا، وملامحها جامدة.

— "مرحبًا بكِ في منزل زوجك."

ترددت ليان.

ثم قالت:

— "أنا هنا لأن آدم يحتاجني."

نظرت إليها المرأة طويلًا.

— "هذا ما سنرى."

نزلت الدرج ببطء.

وعندما أصبحت أمامها، قالت:

— "أنا سيلين فيرّان."

— "تشرفت."

ابتسمت سيلين ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيها.

— "لا تتوقعي أن أرحب بكِ كزوجة لابني."

تجمدت ليان.

— "أنا لم أطلب ذلك."

— "لكنك وافقتِ على لعب الدور."

— "لأحمي آدم."

اقتربت سيلين منها.

— "أحيانًا، محاولة حماية شخص ما تكون سببًا في هلاكه."

ثم ابتعدت.

شعرت ليان بأن كلماتها لم تكن مجرد تهديد.

كانت تحذيرًا.

---

ظهر كمال بعد دقائق.

— "غرفتك جاهزة."

نظرت ليان إليه.

— "غرفتي؟"

— "غرفتكما."

توقفت.

— "ماذا؟"

— "إذا كنتِ زوجة آدم، فعليكِ أن تنامي في جناحه."

لم تجد ما تقوله.

سارت خلفه عبر ممر طويل.

كلما تقدمت، شعرت بأنها تعرف المكان أكثر.

عند زاوية معينة، توقفت فجأة.

كان هناك درج صغير يؤدي إلى جناح جانبي.

حدقت فيه.

— "هذا المكان..."

التفت كمال.

— "ماذا؟"

— "لا شيء."

تابعت السير.

لكنها لم تستطع التخلص من الإحساس بأنها صعدت تلك الدرجات من قبل.

---

فتح كمال باب الجناح.

تجمدت ليان.

كانت الغرفة واسعة للغاية.

سرير ضخم في المنتصف، وستائر داكنة، ومدفأة حجرية، وطاولة صغيرة بجوار النافذة.

لكن الشيء الذي جذب انتباهها لم يكن الأثاث.

بل خزانة الملابس.

كانت مليئة بالملابس النسائية.

فساتين.

أحذية.

حقائب.

حتى بعض المجوهرات.

اقتربت ليان ببطء.

— "كل هذا..."

قال كمال:

— "كان موجودًا منذ سنوات."

— "لمن؟"

نظر إليها.

— "لكِ."

شعرت بأن قلبها توقف.

فتحت الخزانة.

وجدت فستانًا أزرق كانت تعرفه.

مدت يدها إليه.

وعندما لمسته، شعرت بوخزة غريبة في رأسها.

ثم...

رأت صورة خاطفة.

آدم يقف خلفها.

يضع يديه حول خصرها.

وكان يقول:

— "هذا اللون يناسبك."

سحبت يدها بسرعة.

سقط الفستان على الأرض.

— "ليان؟"

وضعت يدها على رأسها.

— "أنا بخير."

لكنها لم تكن بخير.

كان ذلك أول شيء تتذكره.

صغيرًا.

غامضًا.

لكنه حقيقي.

---

بعد أن غادر كمال، جلست ليان على طرف السرير.

كانت تحاول استيعاب كل ما يحدث.

زوجة.

صور.

ملابس.

ذكريات لا تعرف إن كانت حقيقية أم مجرد أوهام.

ثم لاحظت شيئًا على الطاولة.

صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

فتحته.

كان بداخله خاتم.

خاتم زواج.

التقطته بيد مرتجفة.

كان بسيطًا وأنيقًا، ومنقوشًا بداخله حرفان:

A & L

شعرت بقلبها يخفق بقوة.

— "آدم وليان..."

وفجأة جاءها ألم شديد في رأسها.

سقطت جالسة على الأرض.

ظهرت صورة أخرى في ذهنها.

كانت ترتدي فستانًا أبيض.

آدم أمامها.

يمسك يدها.

لكن وجهه لم يكن سعيدًا.

كان خائفًا.

ثم ظهر رجل مجهول خلف الباب.

سمعت صوتًا:

— "إذا تزوجتها، ستدمر العائلة."

ثم صوت آدم:

— "لن أسمح لك بإيذائها."

اختفت الصورة فجأة.

شهقت ليان.

وضعت يدها على فمها.

— "ماذا حدث في تلك الليلة؟"

---

في المساء، عاد آدم إلى القصر.

كان لا يزال ضعيفًا، لكنه أصر على العودة رغم اعتراض الأطباء.

نزل من السيارة بمساعدة أحد رجاله.

كانت ليان تنتظره في الردهة.

وعندما رأته، شعرت بشيء يتحرك داخل قلبها.

لم يكن مجرد ارتياح.

كان شعورًا أقرب إلى الشوق.

رآها آدم.

وتوقف.

ابتسم.

— "أنتِ هنا."

اقترب منها.

— "كنت أخشى ألا أجدك."

قالت بصوت منخفض:

— "قالوا لي إنني زوجتك."

نظر إليها.

— "أنتِ زوجتي."

— "لكنني لا أتذكر."

أمسك يدها.

— "أنا أيضًا لا أتذكر كل شيء."

ثم رفع يده ولمس وجهها برفق.

تراجعت قليلًا.

— "هل كنا سعداء؟"

تغيرت ملامحه.

— "أعتقد ذلك."

— "تعتقد؟"

— "كلما نظرت إليكِ، أشعر أنني كنت سعيدًا."

خفضت عينيها.

لكن قبل أن تجيبه، سمعا صوتًا من خلفهما.

— "آدم."

كانت سيلين.

التفت إليها.

— "أمي."

قالت بصرامة:

— "يجب أن ترتاح."

لكن آدم لم يتحرك.

ظل ينظر إلى ليان.

— "أريدها معي."

تغير وجه سيلين.

— "آدم..."

— "إنها زوجتي."

ثم أخذ يد ليان وصعد بها الدرج.

كانت ليان تسير بجواره، وقلبها يخفق بشدة.

وعندما وصلا إلى الجناح، توقف آدم فجأة.

نظر حوله.

ثم وضع يده على رأسه.

— "أنا أعرف هذا المكان."

— "ماذا تتذكر؟"

أغمض عينيه.

— "كنت هنا معك."

— "متى؟"

فتح عينيه.

نظر إليها مباشرة.

— "في ليلة..."

توقف.

ظهرت على وجهه علامات الألم.

— "ليلة زفافنا."

وفجأة...

انطفأت ابتسامته.

— "لكن لماذا كنتِ تبكين؟"

تجمدت ليان.

— "أنا؟"

هز رأسه.

— "كنتِ تبكين وأنتِ تقولين لي..."

اقتربت منه.

— "ماذا كنت أقول؟"

نظر إليها وكأنه يحاول الوصول إلى ذكرى بعيدة.

ثم همس:

— "لا تثق بأحد."

وفي اللحظة نفسها، سمعا صوت سقوط شيء في الممر.

التفت آدم بسرعة.

كان الباب مفتوحًا.

لكن الممر كان فارغًا.

فقط...

كانت هناك ورقة بيضاء على الأرض.

انحنت ليان والتقطتها.

لم يكن عليها سوى جملة واحدة:

"إذا أردتِ معرفة الحقيقة عن زواجكما... ابحثي عن الغرفة التي أُغلقت منذ ثلاث سنوات."

نظرت ليان إلى آدم.

— "أي غرفة؟"

تغير وجهه.

وكأنه تذكر شيئًا.

ثم قال:

— "الغرفة رقم سبعة."

لكن صوته كان مرتجفًا.

لأن تلك الغرفة...

كانت المكان الذي مُنع آدم من دخوله منذ ثلاث سنوات.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل الأربعون والاخير:حين تذكرتك

    وقف آدم أمام الرجل، وعيناه لا تفارقان وجهه.كان الرجل هادئًا بشكل غريب.ابتسم وقال:— مش هتقول اسمي؟أجاب آدم ببرود:— رامي.تغيرت ملامح ليان.كان رامي ابن عم آدم، والرجل الذي عاش سنوات طويلة داخل عائلة فيران، وكان أقرب شخص إلى آدم في طفولته.اقترب رامي.— أخيرًا تذكرتني.قال آدم:— أنت كنت وراء كل شيء.هز رامي رأسه.— كنت وراء البداية فقط.تدخلت ليان:— ماذا تريد؟نظر إليها.— كنت أريد شيئًا واحدًا... أن أعرف الحقيقة التي أخفاها والد آدم.أخرج ملفًا قديمًا ووضعه أمام آدم.— والدك اكتشف أن هناك أموالًا تُسرق من الشركة منذ سنوات. سيلين كانت متورطة، نادر كان متورطًا، وكمال دخل معهم لاحقًا.قال آدم:— وأنت؟ابتسم رامي.— أنا اكتشفت الأمر قبلهم.ثم صمت لحظة.— لكن والدك قرر أن يسلمني كل الأدلة.فتح آدم الملف.كانت هناك مستندات تثبت تحويلات مالية ضخمة.ثم ظهرت صورة قديمة لوالده.قال رامي:— والدك لم يمت كما أخبروك.رفع آدم رأسه.— أين هو؟أشار رامي إلى آخر صفحة.كانت هناك رسالة بخط والده:"إذا وصل آدم إلى الحقيقة، أخبره أنني لم أتركه بإرادتي."تجمد آدم.— أين أبي؟قال رامي:— في مكان آمن.

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل التاسع وثلاثون: الزوجه الحقيقيه

    استيقظت ليان قبل آدم بقليل.كانت ليلة زفافهما قد انتهت، لكن النوم لم يأتِ بسهولة.جلست بجانبه تتأمل وجهه الهادئ.لأول مرة منذ سنوات، لم تكن خائفة من أن تستيقظ وتجد حياتها قد تغيرت.مدت يدها ولمست خاتمها.ابتسمت.لقد أصبحت زوجته أمام الجميع.لا أسرار.لا عقود مخفية.لا كذبة اسمها "الزوجة المزيفة".لكن شيئًا واحدًا ظل يشغل عقلها.والد آدم.هل كان حيًا فعلًا؟وهل الرجل الذي اتصل بهما يعرف الحقيقة؟فتح آدم عينيه فجأة.— بتبصيلي ليه؟ابتسمت.— بتأكد إنك موجود.اقترب منها.— أنا موجود.— ومش هتختفي؟— حتى لو فقدت ذاكرتي مرة تانية، هفضل أختارك.ضحكت.— يا رب ما تفقدهاش تاني.نهض آدم من السرير.— النهارده هننهي آخر سر.---في العاشرة صباحًا، وصلت سيارة آدم إلى بيت فيران القديم.كان المنزل مهجورًا منذ سنوات.الأبواب الخشبية متهالكة، والنوافذ مغطاة بالغبار.نزل آدم وليان معًا.كان سامر ينتظرهما عند السيارة.قال:— متأكدين إنكم عايزين تدخلوا؟أجاب آدم:— لو فضلنا نهرب من الحقيقة، هنفضل أسرى ليها.دخل الثلاثة.كان المكان باردًا بشكل غريب.تقدم آدم في الممر الطويل.وفجأة...توقف.نظر إلى الحائط.ك

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل الثامن وثلاثون: الزفاف من جديد

    توقفت أنفاس آدم للحظات.كان يقف أمام باب الغرفة 314، بينما ليان خلفه مباشرة.الصوت الذي جاء من الخارج كان مألوفًا.لكن قبل أن يفتح الباب، أمسكت ليان بذراعه.— آدم... استنى.نظر إليها.— قال تعال لوحدك.هزت رأسها.— ودي بالضبط المشكلة. أي حد عايز يفرقنا دلوقتي، مش هسمح له.ابتسم آدم رغم التوتر.— عشان كده بحبك.ثم فتح الباب.لم يكن هناك أحد.الممر فارغ.لكن على الأرض كانت توجد مظروف أبيض.انحنى آدم والتقطه.وجد بداخله ورقة واحدة:"لا تبحث عني الآن. الليلة لكما. احتفلا بزواجكما الحقيقي، وبعدها سأخبرك أين يوجد والدك."نظر آدم إلى ليان.— واضح إن صاحب الرسالة عنده توقيت غريب.ابتسمت.— يمكن لأول مرة حد بيقول لك استمتع بحياتك بدل ما يحذرك من الموت.ضحك آدم.ثم طوى الورقة ووضعها في جيبه.— إذن الليلة... مفيش أسرار.— متأكد؟— متأكد.مد يده إليها.— نرجع البيت؟وضعت يدها في يده.— نرجع.---بعد أسبوع...كان القصر مختلفًا تمامًا.لم يعد المكان الذي عاشت فيه ليان خوفها.لم تعد الغرف تحمل ذكريات الاختطاف والتهديدات.بل امتلأت بالزهور والأنوار.في الخارج، كانت الصحافة تنتظر.وفي الداخل، كانت ليا

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل السابع وثلاثون:بدايه جديده

    مرّت ثلاثة أسابيع منذ سقوط سيلين فيران.ثلاثة أسابيع تغيّر فيها كل شيء.القصر الذي كان يومًا مليئًا بالأصوات والخلافات أصبح هادئًا.الشركة استعادت استقرارها تدريجيًا، وتحولت القضية إلى حديث الصحف والقنوات.أما آدم...فكان يقف كل صباح أمام المرآة، يتأمل وجهه وكأنه يتعرف إلى نفسه من جديد.لم يعد الرجل الذي استيقظ في المستشفى فاقدًا لجزء من ذاكرته.ولم تعد ليان المرأة التي دخلت حياته باعتبارها "زوجة مزيفة".كل شيء أصبح واضحًا الآن.أو هكذا كان يظن.في صباح هادئ، دخلت ليان إلى مكتبه وهي تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمامه.— صباح الخير.رفع آدم عينيه إليها وابتسم.— صباح الخير يا زوجتي.ضحكت.— لسه مصمم تقولها كل يوم؟— بعد كل اللي حصل؟ طبعًا.جلست أمامه.— الشركة أخبارها إيه؟— أفضل مما توقعت.ثم أغلق الملف الموجود أمامه.— لكن عندي خبر أهم.نظرت إليه بفضول.— إيه؟أخرج هاتفه وفتح رسالة.— حجزت مكان الزفاف.اتسعت عيناها.— زفاف؟— زفافنا.ضحكت بخجل.— آدم، إحنا متجوزين أصلًا.— عارف.ثم أضاف:— لكن المرة دي مش هيكون فيه سر، ولا عقد مخفي، ولا حد يقدر يفرقنا.نظرت إلى يده.كان خاتم الز

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة   الفصل السادس وثلاثون: سقوط العائلة

    كان الصمت يملأ الغرفة.وقف آدم أمام النافذة، والهاتف في يده، يعيد الاستماع إلى التسجيل للمرة الأخيرة.الصوت نفسه.ذلك الصوت الذي ظل يطارده في أحلامه منذ الحادث.الصوت الذي كان يظن أنه ينتمي إلى شخص من الماضي.لكن هذه المرة...عرفه.استدار ببطء نحو ليان.قال بصوت هادئ، لكنه يحمل غضبًا عميقًا:— عرفت مين.اقتربت منه ليان.— مين؟نظر إليها طويلًا قبل أن يقول:— أمي.تجمدت ليان.— سيلين؟أومأ.— هي اللي كانت ورا كل حاجة.ساد الصمت.دخل سامر في تلك اللحظة، وكان وجهه شاحبًا.— كنت أتمنى ألا تصلوا لهذه الحقيقة.رفع آدم عينيه إليه.— كنت تعرف؟خفض سامر رأسه.— كنت أشك.— لا تكذب عليّ يا سامر.تنفس سامر بعمق.— كنت أعرف جزءًا من الحقيقة... لكن لم أكن أعرف كل شيء.أخرج آدم الملف الذي وجده كمال.فتح الصفحة الأخيرة.كانت هناك تحويلات مالية، أوامر سرية، أسماء لشركات وهمية، وتوقيعات مرتبطة بكل ما حدث خلال السنوات الماضية.وفي أسفل إحدى الصفحات...كان توقيع سيلين.قال آدم:— دفعتِ للطبيب المزيف.ثم قلب الصفحة.— وأمرتِ بإخفاء ليان.صفحة أخرى.— وأنتِ اللي طلبتِ من كمال مراقبتي.ثم رفع آخر ورقة.— وأ

  • الزوجة المزيفة للملياردير فاقد الذاكرة    الفصل الخامس وثلاثون: لم تكوني زوجتي المزيفه

    ظل كمال واقفًا عند الباب.كان وجهه مختلفًا هذه المرة.لم يكن فيه غرور ولا تحدٍّ.بل خوف واضح.قال آدم:— ما شرطك؟أغلق كمال الباب خلفه.— أريد حماية.رفع سامر حاجبه.— بعد كل ما فعلته؟نظر كمال إليه.— إذا بقيت هنا، سأكون أول شخص يموت.قال آدم ببرود:— ومن سيقتلك؟— الشخص الذي بدأ كل شيء.اقترب آدم منه.— تكلم.أخرج كمال الملف ووضعه على الطاولة.— اسمه موجود هنا.فتح آدم الملف.كانت هناك سجلات تحويلات مالية، وأرقام حسابات، وصور لاجتماعات سرية.وفي آخر صفحة...ظهر اسم واحد.الدكتور فؤاد ناصر.قال آدم:— الطبيب الذي مات قبل الحادث.هز كمال رأسه.— الطبيب الحقيقي مات فعلًا.تدخلت ليان:— إذًا من عالج آدم؟قال كمال:— شخص استخدم هويته.ثم نظر إلى آدم.— والشخص الذي أعطاه الأوامر كان قريبًا منك أكثر مما تتخيل.قال آدم:— أبي؟— لا.— نادر؟— لا.سكت كمال.ثم قال:— سامر.تجمد الجميع.التفت آدم إلى سامر.— قلت إنك لا تعرف شيئًا.قال سامر:— لم أقل ذلك.— بل أخفيت الحقيقة.— لأنني كنت أحاول حمايتك.صرخ آدم:— كل شخص يقول إنه يحميني!تدخلت ليان:— آدم، اهدأ.نظر إليها.كانت تحاول تهدئته، لكنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status