بيت / الرومانسية / الزوجة المهجورة / الفص 181 : كذبة سونا

مشاركة

الفص 181 : كذبة سونا

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-07-12 08:24:44

سونا

---

الشقة فارغة. ليس الفراغ الهادئ لبعد الظهائر العادية، بل فراغ ثقيل، مشحون بالغياب، وكأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها في انتظار رحيلي. أرا غادر منذ هذا الصباح، اجتماع آخر، ذريعة أخرى لعدم الوجود. ليس أن ذلك يزعجني. التواجد معه هو عمل روتيني، دور ألعبه منذ اليوم الأول، قناع أرفعه كل مساء بارتياح عندما يغلق باب غرفته بيننا.

أنظر إلى نفسي في مرآة الحمام. اثنان وثلاثون عاماً، وشعر أسود ناعم تماماً، وعينان خضراوان يقال إنهما رائعتان
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • الزوجة المهجورة   الفصل 231 — زيارة الأم

    أناهيد الزفاف مر، شهر العسل مر، عيد ميلاد سيران الأول مر. لكن هذه المرة، الأمر مختلف: أمي لم تأت لمناسبة، احتفال، حدث. لقد أتت من أجلنا. فقط من أجلنا. ركبت الطائرة من يريفان، وحدها، بحقيبة يدها الجلدية القديمة ووشاحها البنفسجي الأبدي المعقود حول عنقها. ستبقى أسبوعين. أسبوعين كاملين. رقم قياسي. — إذن هنا، تقول وهي تضع حقيبتها على حصى الممر. — هنا، ماما. منزلي. تنظر حولها، ببطء، بمنهجية. الواجهة البيضاء للمنزل، أشجار الزيتون المعمرة، الجهنميات التي تتسلق على العريشة، البحر في الأسفل يتلألأ تحت شمس مارس. عيناها تتوقفان في كل مكان، تفحصان كل شيء، تسجلان كل شيء. أعرف هذه النظرات – إنها نظرات أم تتحقق من أن ابنتها في أمان. ميغيل يصل، مبتسماً، اليد ممدودة. — سيدتي بتروسيان، مرحباً بكم. إنه لشرف أن نستقبلكم. — ادعوني ساتينيك، من فضلكم. سيدتي بتروسيان، كانت حماتي، امرأة فظيعة. أضحك، ميغيل أيضاً. أمي لا تفوت أبداً فرصة لقول السوء عن حماتها، حتى بعد ثلاثين عام

  • الزوجة المهجورة   الفصل 230 — طفل ثانٍ؟

    أناهيد إنه مساء نوفمبر، أحد تلك المساءات حيث تثور الريح على المتوسط وتجعل المصاريع تصفق. سيران نائمة في غرفتها، صوفيا عند صديقة، ميغيل وأنا وحدنا على الشرفة، متلففان في شالات، كأس نبيذ في اليد. نتكلم عن كل شيء ولا شيء، كالعادة. ثم يضع ميغيل كأسه، يلتفت نحوي، وأرى في عينيه بصيصاً أعرفه جيداً – ذلك البصيص العميق والناعم الذي يسبق المحادثات المهمة. — أناهيد، أود أن نتكلم عن شيء ما. — أنا أستمع إليك. — طفل. أن يكون لدينا طفل معاً. الجملة تطفو في هواء المساء، محمولة بالريح البحرية. لا أجيب فوراً. أنظر إلى البحر، النجوم التي تضاء واحدة واحدة، المنارة التي تومض بعيداً. — لا أريد أن أجبرك، يستأنف. لا أريد أن أستعجلك. لكنني أفكر في ذلك منذ لحظة، وأردت أن تعرفي ذلك. — هل تود أن يكون لديك طفل مني؟ — نعم. أود ذلك كثيراً. سيران هي ابنتي، في قلبي، بالكامل. صوفيا أيضاً، بالطبع. لكن طفلاً منا نحن الاثنين... سيكون امتداداً لحبنا. شيئاً سيأتي منا، معاً.

  • الزوجة المهجورة   الفصل 229 — كابوس آرا

    آراأحلم بسيران. ليست هذه المرة الأولى، لكن هذا الحلم مختلف. الآخرون كانوا ناعمين: سيران رضيعة تبتسم لي، سيران تمشي نحوي في حديقة مجهولة. هذا كابوس.أنا واقف في غرفة فارغة، بيضاء، بدون جدران، بدون أبواب. سيران هناك، لكنها لم تعد رضيعة. إنها امرأة بالغة، عشرون عاماً ربما، سمراء وجميلة مثل أمها. تنظر إليّ بعيون قاسية، عيون سوداء لا تحتوي أي دفء، أي اعتراف.— من أنت؟ تسأل، وصوتها بارد، غريب.— أنا أبوك، آرا. أنا...— أنت لا شيء بالنسبة لي. لم تكن هناك أبداً. لقد تخليت عني قبل ولادتي.— لقد حاولت. أحاول. أنظر إليك تكبرين، لدي صور، فيديوهات...— صور؟ فيديوهات؟ ليس هذا هو، أن تكون أباً. أن تكون أباً، هو أن تكون حاضراً. كل يوم. لم تكن حاضراً أبداً.تلتفت، تبتعد. أمد يدي نحوها، لكنها تتراجع، تذوب في البياض. صوتها لا يزال يرن، قاسياً ونهائياً.— أنت لا شيء بالنسبة لي.أستيقظ فجأة، غارقاً في العرق، القلب يخفق بقوة لدرجة أنني أسمعه

  • الزوجة المهجورة   الفصل 228 — سيران تبلغ عاماً

    أناهيد يوم عيد ميلاد سيران الأول يشرق، مشعاً. عام. اثنا عشر شهراً منذ أن حملت ذلك الكائن الصغير ضدي للمرة الأولى، في غرفة لاورا، مع القابلة التي كانت تتكلم الإسبانية والزيز الذي كان يغني في الخارج. عام من ليالٍ بلا نوم، من أسنان أولى، من ابتسامات أولى، من خطوات أولى. عام من السعادة التي لم أكن لأصدق أنها ممكنة أبداً. الحديقة مزينة ببساطة – أطواق مثلثات قماش خاطتها أنا وصوفيا لساعات، بالونات مطاطية معلقة على أشجار الزيتون، مفرش أبيض كبير على الطاولة حيث تتربع الهدايا. أصدقاء مقربون موجودون: لاورا، بالطبع، مشعة وحالمة قليلاً منذ أن تواعد ماتيو. أمي، التي عادت من أرمينيا خصيصاً للمناسبة. ماركو، أفضل أصدقاء ميغيل، مع زوجته وولديهما. بعض الجيران. سيران، في فستانها الأبيض الصغير المزموم، الشعر ممسوك بعقدة وردية صغيرة، جالسة في كرسيها العالي في منتصف الشرفة كملكة صغيرة على عرشها. من الواضح أنها لا تفهم شيئاً مما يحدث، لكنها تحس بالإثارة العامة وتغرغر بفرح، ضاربة صينية كرسيها بملعقة خشب. — عيد ميلاد سعيد، يا نجمتي الصغيرة، أهمس لها وأنا أقبل جبهتها. — ما-ما! تجيب وهي تمسك بعقدي. ال

  • الزوجة المهجورة   الفصل 227 — لاورا وماتيو

    لاورايصل السبت، ومعه موعدي في المقهى ذي الكراسي الزرقاء. كنت قد وعدت نفسي بألا أذهب. حقاً. حتى اللحظة الأخيرة، ترددت، درت في حلقة في صالوني، غيرت فستاني ثلاث مرات. الأول كان أنيقاً جداً، الثاني مهملاً جداً، الثالث يناسبني لكنني سكبت عليه قهوة وأنا أغادر. انتهيت بالاحتفاظ بالملطخ، تحدياً. أو كسلاً.ماتيو هناك أصلاً حين أصل، جالس إلى نفس الطاولة كما الأسبوع الماضي، قهوتان مطلوبتان. ينهض حين يراني، وابتسامته بالضبط كما في ذاكرتي. هادئة. دافئة. بدون تصنع. أحب الناس بدون تصنع. إنهم نادرون.— لقد أتيت، يقول، كأنه لم يكن مصدقاً تماماً.— كنت قلت بسرور. كنت أعني ذلك.أجلس مقابله، آخذ القهوة التي طلبها لي. إنها بالضبط كما أحبها – سوداء، بدون سكر. لا أعرف كيف خمن. ربما لم يخمن، ربما هذه صدفة، لكنني أحب هذه الصدفة.تبدأ المحادثة، كما في السوق، منسابة وخفيفة. يحدثني عن مزرعته، بستان زيتون معمّر ورثه عن جده، على بعد نحو عشرين كيلومتراً في الداخل. يصف أشجاره بحنان شبه عاشق، كما نتكلم عن أصدقاء أعزاء جداً.— جدي كان يقول إن شجرة الزيتون، هي مثل طفل. يجب العناية بها، تقليمها، حمايتها من البرد شتاء و

  • الزوجة المهجورة   الفصل 226 — الفيديو

    أناهيدمر أسبوع منذ أن بدأت سيران تمشي. أسبوع وأيامي منتظمة بصوت الخطوات الصغيرة المتمايلة على بلاط البيت، بضحكاتها العالية حين تسقط على مؤخرتها، بأذرع صوفيا الممدودة التي تشجعها على التقدم. لا أمل من النظر إليها. كل خطوة جديدة انتصار، معجزة صغيرة.هذا الصباح، أنا جالسة على الشرفة بينما تلعب سيران على غطاء في ظل شجرة الزيتون. ميغيل ذهب إلى البحر مع زبون في رحلة صيد، صوفيا في المدرسة، البيت هادئ. تقف سيران وحدها متشبثة بجذع الشجرة، تتمايل، تجد توازنها. تنظر إليّ، ابتسامة ماكرة على شفتيها، كأنها تتحداني أن أنظر إليها.— هل ستمشين، يا عزيزتي؟تترك الجذع. تخطو خطوة، خطوتين، ثلاث خطوات، الذراعان ممدودتان نحوي. تضحك بصوت عالٍ، فخورة بنفسها، قدماها الصغيرتان الحافيتان تصفقان برقة على البلاط الدافئ.هاتفي موضوع على الطاولة المنخفضة. آخذه دون تفكير، أفتح الكاميرا، أنتقل إلى وضع الفيديو. أضغط على الزر الأحمر.— تعالي، يا عزيزتي. تعالي نحو ماما.الصوت الذي أسمعه على الفيديو ناعم، مشجع، مليء بالحب. سيران تتقدم متمايلة، الذراعان ممدودتان، الابتسامة هائلة. تخطو أربع خطوات أخرى قبل أن تنهار في ذراعي

  • الزوجة المهجورة   الفصل الثالث - حيث يتحطم كل شيء

    غراثياسلم أرحل.هما، رحلا.غادرت أختي وماريوس البار كاثنين من الممثلين الراضيين عن أدائهما، يدان متشابكتان، نظرات فخورة، أكتاف مشدودة إلى الخلف. كما لو أنهما أسدلا ستارًا على مشهد، دون أن يلتفتا، دون خجل، دون حرج.أما أنا، فتوقفت عن الوجود في أعينهما.بقيت واقفة لوقت طويل، مخدرة، ثم عدت إلى داخل ا

  • الزوجة المهجورة   الفصل الثاني - الكأس الزائدة

    أعتقد أنني صفعت باب السيارة، لكنني لست متأكدة.لم أفكر. لقد تصرفت فحسب. كجسد مُفرغ من المعنى.تركت السيارة دون معطف، دون حقيبة.فقط مفاتيحي، غائرة في راحتي، كمحاولة يائسة للبقاء واعية. لكي لا أنهار.كانت السماء تمطر، أحد تلك الأمطار الحزينة، التي لا تغسل شيئًا.كانت تتسرب إلى كل مكان، في شعري وملاب

  • الزوجة المهجورة   الفصل الأول - الذكرى المنسية

    الساعة التاسعة وأربعون دقيقة مساءً. أنظر إلى الساعة المعلقة على الحائط للمرة الثالثة في أقل من دقيقة، دون أن أرى عقرب الثواني يتقدم حقًا، دون أن أسمع ذلك الطقطقة الخافتة التي توقِّت الصمت الخانق في الشقة. قطعة اللحم التي أعددتها بعناية لا تزال راقدة في طبقها منذ ساعات، فاترة في أحسن الأحوال، ويافعة

  • الزوجة المهجورة   الفصل السابع - حيث يبدأ الطريق

    غراثياسلم أعد أعرف جيدًا إن كنت قد سمعت حقًا صوته يقول "سآتي لأخذك"، أم أن عقلي المنهك هو من نسج هذه العبارة كعوامة، كآخر خيط تعلق داخل قفصي الصدري الذي أوشك على الانهيار، لكن بعد بضع دقائق، اهتز الهاتف في راحة يدي المتجمدة وأصابعي الملتصقة بالماء والليل.رسالة نصية: "سأكون هناك خلال عشرين دقيقة.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status