Home / الرومانسية / الضحية التي استدعت قاتلها / الفصل الثامن عشر :الرجل الذي لم يستطع الاختباء

Share

الفصل الثامن عشر :الرجل الذي لم يستطع الاختباء

last update publish date: 2026-09-29 14:47:51

"في الانتقام، لا أستخدم الطريقة نفسها مرتين...

لأن لكل شخص نقطة ضعف مختلفة، ولكل خطيئة باب مختلف."

— ليام

كان اسم الرجل التالي أليخاندرو.

وضعت صورته أمام ميلا.

نظرت إليها طويلًا.

ثم قالت:

— "هذا أصعب."

— "أعرف."

— "ماركوس كان متهورًا."

— "وأليخاندرو؟"

— "ذكي."

أغلقت الملف.

— "إذن لن أتعامل معه كماركوس."

نظرت إليّ.

— "ماذا ستفعل؟"

— "سأجعله يظن أنه هو من اختار النهاية."

لم يكن أليخاندرو يتحرك وحده.

كان حذرًا، ولا يثق حتى بأقرب رجاله.

وكان لديه عادة واحدة ساعدتني كثيرًا.

كان يكره الخسارة.

ليس المال.

بل السيطرة.

كان يريد أن يعرف كل شيء يحدث حوله.

ولهذا لم أبحث عنه.

بدأت أغيّر الأشياء التي يعتمد عليها.

رجل يتوقف عن الظهور.

مكان يتغير.

معلومة تصل إليه ناقصة.

ثم شخص آخر يختفي من دائرته.

لم أقترب منه.

فقط جعلته يشعر أن شيئًا ما ينهار حوله.

بعد أيام، بدأ يتصرف بعصبية.

وبدأ يسأل رجاله:

— "من يفعل هذا؟"

لم يكن أحد يعرف.

وهذا بالضبط ما أردته.

في تلك الليلة، قالت ميلا:

— "أنت لا تواجهه."

— "ليس بعد."

— "ألا تخشى أن يهرب؟"

— "أليخاندرو لا يهرب."

— "كيف أنت متأكد؟"

نظرت إليها.

— "لأنه يريد أن يعرف من يفعل هذا به أكثر مما يريد النجاة."

ابتسمت قليلًا.

— "أنت تعرف كيف تفكر مثلهم."

— "لهذا بقيت حيًا."

ثم أضافت:

— "لكن لا تدعهم يجعلونك مثلهم."

نظرت إليها.

— "لن يفعلوا."

بعد أسبوع، حصلت على ما أريد.

أليخاندرو جمع أقرب رجاله في مكان واحد.

كان يعتقد أن أحدهم يخونه.

وهذا كان خطئي الوحيد الذي تعمدت أن أتركه يراه.

وصلت إليه معلومة مزيفة جعلته يعتقد أن أحد رجاله قرر تسليمه.

وفي تلك الليلة، أغلق الأبواب على الجميع.

أصبح هو السجان والسجين في الوقت نفسه.

دخلت المكان.

كان واقفًا وسط الغرفة.

وحين رآني، فهم.

— "أنت."

— "أنا."

— "ماركوس."

— "انتهى."

تغير وجهه.

— "أنت من فعل هذا؟"

— "كنت أساعدك فقط."

— "ماذا تريد؟"

— "أريدك أن تفهم شيئًا."

اقتربت منه.

— "كل رجل كنت تثق به، كنت مستعدًا للتخلص منه عندما تشك فيه."

صمت.

— "الآن تعرف كيف يكون الأمر."

قال بغضب:

قال:

— "ماذا تريد مني؟"

نظرت إليه.

— "أريدك أن تتذكر فتاة."

عقد حاجبيه.

— "أي فتاة؟"

أجبته:

— "ميلا."

تغير وجهه فورًا.

بقي صامتًا لثوانٍ، ثم قال:

— "أنت..."

توقفت أمامه.

— "نعم."

— "أنت تنتقم لها؟"

— "أخيرًا فهمت."

ابتلع ريقه.

— "أنا لم أفعل شيئًا لها."

نظرت إليه ببرود.

— "بل فعلت. وربما كنت تظن أن مرور السنوات سيجعلها تنسى."

صمت.

— "لكنها لم تنسَ."

نظرت إليه.

— "كذبت."

— "لم ألمسها."

— "لكنّك كنت هناك."

توقف.

ثم قال:

— "كنت أنفذ الأوامر."

— "الجميع يقول ذلك."

اقتربت أكثر.

— "لا أحد يعترف بأنه اختار."

حاول الوصول إلى سلاحه.

لكنني كنت أسرع.

دارت بيننا مواجهة قصيرة، وحاول أليخاندرو استغلال المكان لصالحه، لكنه فقد السيطرة تدريجيًا.

ثم سقط على الأرض.

نظر إليّ وهو يلهث.

قال:

— "هل تعتقد أن موتي سينهي الأمر؟"

أجبته:

— "لا."

— "إيفان سيقتلك."

— "ربما."

ثم نظرت إليه.

— "لكنني لم آتِ إلى هنا من أجل إيفان."

صمت.

— "أتيت من أجل ميلا."

نظر إليّ للمرة الأخيرة.

وهذا كان اخر ما يراه قبل ان انهي حياته

عدت إلى المنزل بعد منتصف الليل.

كانت ميلا تنتظرني.

قالت:

— "أليخاندرو؟"

— "انتهى."

أغلقت عينيها للحظة.

ثم قالت:

— "هل كان أصعب من ماركوس؟"

— "بكثير."

— "والذي بعده؟"

نظرت إلى القائمة.

ثم إليها.

— "سيكون أصعب."

سكتت.

ثم قالت:

— "وأنت؟"

— "ماذا عني؟"

— "كل مرة تعود وأنت أكثر هدوءًا."

نظرت إليها.

— "لأنني لا أريدك أن تري ما يحدث في داخلي."

صمتت.

ثم نهضت.

ذهبت إلى المطبخ.

بعد دقائق عادت بطبق طعام.

وضعته أمامي.

— "كل."

نظرت إلى الطعام.

— "لماذا؟"

— "لأنك لم تأكل."

ابتسمت.

— "أصبحتِ تعرفينني أكثر مما ينبغي."

قالت بهدوء:

— "وأنت بدأت تسمح لي."

نظرت إليها.

ولم أجب.

لأنها كانت محقة.

لكنني كنت أعرف شيئًا آخر.

الرجل التالي لن يكون مثل أليخاندرو.

سيكون أكثر حذرًا.

أكثر قوة.

وأكثر ارتباطًا بما حدث لميلا.

وهذه المرة...

لن تكون الخطة كافية وحدها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الضحية التي استدعت قاتلها   الفصل الحادي والعشرون :الرجل الذي لم يكن يخاف من الموت

    "كنت أظن أن أصعب جزء في الانتقام هو الوصول إلى الشخص الذي تبحث عنه... حتى اكتشفت أن الأصعب هو أن تعرف أنك إذا وصلت إليه، فلن تعود كما كنت."— لياملم أنم تلك الليلة.ليس بسبب إيفان.ولا بسبب ما ينتظرني.بل بسبب الجملة التي قلتها لميلا قبل أن تغلق الباب خلفها.بعد أن أنتهي من إيفان، سأفي بوعدي.كنت أعرف معنى الوعد.وأعرف أكثر معنى أن تعطيه لشخص ينتظر منك شيئًا لا تريد فعله.وضعت يدي على وجهي.ثم نظرت إلى القائمة الموجودة أمامي.كانت الأسماء الأربعة مشطوبة.ماركوس.أليخاندرو.توماس.رافين.ولم يبقَ سوى اسم واحد.إيفان ديفيد.فتحت ملفه.هذه المرة لم تكن هناك صورة.ولا عنوان.ولا مكان معروف.حتى المعلومات القليلة التي كانت لدي عنه بدت قديمة.أغلقت الملف.ثم فتحته مرة أخرى.كان هذا الرجل مختلفًا.لم يكن يختبئ لأنه خائف.كان يختبئ لأنه يعرف أن الآخرين هم من يبحثون عنه.وهذا جعل الوصول إليه أصعب.لكن هناك شيئًا آخر كان يزعجني.إيفان يعرف ميلا.ويعرف كل ما حدث.وربما يعرف عني أكثر مما أعرف عنه.في الصباح، دخلت ميلا إلى المكتب.كانت تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمامي.ثم جلست.نظرت إلى ا

  • الضحية التي استدعت قاتلها   الفصل العشرون:عندما بدأوا يخافون من الاسم

    "عندما يبدأ أعداؤك بالسؤال عنك، فهذا يعني أنك لم تعد تطاردهم... بل أصبحت أنت الشيء الذي يخافون منه."— لياملم يكن اسم ليام معروفًا بينهم في البداية.لكن بعد ماركوس...ثم أليخاندرو...ثم توماس...بدأت الهمسات تنتشر.في أحد الأماكن التي اعتاد رجال العصابة الاجتماع فيها، جلس خمسة رجال حول طاولة.كان الصمت أثقل من المعتاد.قال أحدهم:— "سمعت عن ماركوس."رد الآخر:— "أنا سمعت عن أليخاندرو."رفع الثالث عينيه.— "وتوماس أيضًا."ساد الصمت.ثم قال رجل أكبر سنًا:— "ثلاثة رجال خلال فترة قصيرة."قال أحدهم:— "ليسوا أشخاصًا عاديين."— "ماذا تقصد؟"— "ماركوس لم يكن غبيًا."— "وأليخاندرو كان أكثر حذرًا منه."— "وتوماس لم يكن يترك أثرًا."نظروا إلى بعضهم.ثم قال أحدهم بصوت منخفض:— "هناك شخص يلاحقنا."ضحك رجل آخر بسخرية.— "شخص واحد؟"نظر إليه.— "إذن لماذا لم نستطع العثور عليه؟"لم يجب.قال الرجل الأكبر:— "هل تعرفون من هو؟"هز أحدهم رأسه.— "لا."— "ماذا تعرفون إذن؟"قال:— "أنه قاتل."تغيرت ملامح الجميع.ثم أضاف:— "وأنه لا يقتل عشوائيًا."سأل أحدهم:— "إذن ماذا يريد؟"جاء صوت من آخر الطاولة:—

  • الضحية التي استدعت قاتلها   الفصل التاسع عشر:الرجل الذي لم يترك خلفه أثرًا

    "بعض الناس يختبئون خلف الأبواب... وبعضهم يختبئون خلف أسماء لا يستطيع أحد الوصول إليها."— ليامكان اسم الرجل الثالث توماس.لكن عكس ماركوس وأليخاندرو، لم يكن توماس رجلًا يمكن الوصول إليه بسهولة.لم يكن يملك مكانًا ثابتًا.ولا يتعامل مع الأشخاص أنفسهم لفترة طويلة.ولا يترك وراءه شيئًا يمكن استخدامه ضده.حتى ميلا لم تستطع إعطائي الكثير عنه.وضعت الصورة أمامها.نظرت إليها.ثم قالت:— "هذا أخطرهم."— "لماذا؟"— "لأنه لم يكن يترك لي فرصة لأعرف أين يوجد."— "ماذا كان يفعل؟"سكتت.— "كان يراقب."— "فقط؟"هزت رأسها.— "كان يعرف كل شيء عني."نظرت إلى الصورة.— "إذن لن أبحث عنه."نظرت إليّ باستغراب.— "مرة أخرى؟"— "هذه المرة مختلفة."— "كيف؟"أغلقت الملف.— "سأجعله يعتقد أنني أبحث عن شخص آخر."لم يكن توماس يعتمد على قوته.كان يعتمد على المعلومات.ولهذا كان من المستحيل الإمساك به إذا بقيت أبحث عنه بالطريقة المعتادة.فبدأت من الجهة الأخرى.بدأت أبحث عن الأشخاص الذين كان يراقبهم هو.رجل أعمال.موظف في أحد الموانئ.رجل يعمل في شركة نقل.ثلاثة أشخاص لا يبدو أن بينهم أي علاقة.لكنهم جميعًا ظهروا في

  • الضحية التي استدعت قاتلها   الفصل الثامن عشر :الرجل الذي لم يستطع الاختباء

    "في الانتقام، لا أستخدم الطريقة نفسها مرتين...لأن لكل شخص نقطة ضعف مختلفة، ولكل خطيئة باب مختلف."— ليامكان اسم الرجل التالي أليخاندرو.وضعت صورته أمام ميلا.نظرت إليها طويلًا.ثم قالت:— "هذا أصعب."— "أعرف."— "ماركوس كان متهورًا."— "وأليخاندرو؟"— "ذكي."أغلقت الملف.— "إذن لن أتعامل معه كماركوس."نظرت إليّ.— "ماذا ستفعل؟"— "سأجعله يظن أنه هو من اختار النهاية."لم يكن أليخاندرو يتحرك وحده.كان حذرًا، ولا يثق حتى بأقرب رجاله.وكان لديه عادة واحدة ساعدتني كثيرًا.كان يكره الخسارة.ليس المال.بل السيطرة.كان يريد أن يعرف كل شيء يحدث حوله.ولهذا لم أبحث عنه.بدأت أغيّر الأشياء التي يعتمد عليها.رجل يتوقف عن الظهور.مكان يتغير.معلومة تصل إليه ناقصة.ثم شخص آخر يختفي من دائرته.لم أقترب منه.فقط جعلته يشعر أن شيئًا ما ينهار حوله.بعد أيام، بدأ يتصرف بعصبية.وبدأ يسأل رجاله:— "من يفعل هذا؟"لم يكن أحد يعرف.وهذا بالضبط ما أردته.في تلك الليلة، قالت ميلا:— "أنت لا تواجهه."— "ليس بعد."— "ألا تخشى أن يهرب؟"— "أليخاندرو لا يهرب."— "كيف أنت متأكد؟"نظرت إليها.— "لأنه يريد أن يعرف

  • الضحية التي استدعت قاتلها   الفصل السابع عشر:أول اسم في القائمة

    "لم أكن أريد أن أقتلهم فقط... أردت أن أجعل كل واحد منهم يتذكر وجهها قبل أن يختفي من حياتها إلى الأبد."— لياملم نتحدث كثيرًا في ذلك الصباح.كانت الملفات أمامي، وميلا تجلس في المقعد المقابل لي.نظرت إلى القائمة.ثم سألت:— "من التالي؟"فتحت الملف الأول.— "ماركوس."تغيرت ملامحها فورًا.— "ماركوس؟"— "نعم."بقيت تنظر إلى صورته.ثم قالت:— "كان من أسوأهم."— "ماذا فعل؟"سكتت للحظة.— "كان يستمتع بخوفي."رفعت عينيها إليّ.— "كان يعرف أنني لا أملك أحدًا."أغلقت الملف.— "إذن سيكون أولهم."قالت:— "كيف ستصل إليه؟"نظرت إليها.— "لن أصل إليه."قطبت حاجبيها.— "ماذا تقصد؟"— "سأجعله يأتي إليّ."— "وكيف؟"أخذت القلم ووضعت دائرة حول اسم آخر في القائمة.— "ماركوس يملك شيئًا واحدًا لا يستطيع التخلي عنه."— "ما هو؟"— "غروره."ابتسمت ابتسامة صغيرة.— "وهو ما سيقوده إليّ."لم أكن بحاجة إلى معرفة مكان ماركوس.كنت بحاجة إلى معرفة من يحتاج إليه ماركوس.قضيت ساعات أراقب تحركات الأشخاص المرتبطين به.ليس هو.بل الدائرة التي تحيط به.كان ماركوس يحصل على معلوماته من رجل يدعى رافائيل، ويعتمد عليه في تسوية

  • الضحية التي استدعت قاتلها   الفصل السادس عشر الرجل الذي ظن أن الماضي انتهى

    "لم أكن أبحث عن أشخاص جدد لأقتلهم... كنت أبحث عن أولئك الذين جعلوها تتمنى الموت." — لياملم يكن الانتقام من العائلة هو النهاية.كان مجرد خطوة.جلست في مكتبي صباحًا، أراجع الأسماء المتبقية.وضعت ميلا كوب القهوة أمامي.— "ماذا بعد؟"نظرت إلى الملف.— "صاحب المطعم."تغيرت ملامحها.— "هو؟"— "نعم."— "لم يكن مثلهم."— "أعرف."— "لكنه كان يعرف...وهذا يكفي."سكتت قليلًا.ثم قالت:— "كان يخاف إيفان."— "وأنتِ؟"نظرت إليّ.— "كنت أخاف منه أكثر."أغلقت الملف.— "لن تضطري إلى رؤيته."— "لكنني أريد أن أشارك."— "ستشاركين."رفعت حاجبها.— "حقًا؟"— "نعم."ابتسمت.— "بدأت تتعلم."— "ماذا؟"— "أنني لست ضعيفة."نظرت إليها.— "لم أقل إنك ضعيفة."— "أحيانًا تتصرف كذلك."ابتسمت.— "وأحيانًا تتصرفين وكأنك لا تخافين شيئًا."— "لأنني أحاول."— "وهذا يكفي."كان صاحب المطعم رجلًا يعرف كيف يبتسم للناس.لكنني كنت أعرف أن بعض الابتسامات تخفي أشياء أسوأ من الغضب.ذهبت إليه في المساء.كان المطعم شبه فارغ.دخلت وجلست.اقترب مني.— "ماذا تريد؟"— "حديثًا.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status