Partager

الفص 33:قلق يختبئ خلف المزاح

Auteur: Ikram
last update Date de publication: 2026-10-06 00:00:53

جلس لوسيان على الكرسي، وشكر الخادم بإيماءة قصيرة، ثم التقط الكوب أمامه وأخذ رشفة صغيرة.

لكنه لم يستطع منع نفسه من إلقاء نظرة أخرى على والده. كان سيد رافين هادئًا بصورة تكاد تكون طبيعية، إلا أن وجوده هنا في هذا الوقت كان كافيًا ليجعل لوسيان يعرف أن الأمر لم يعد مجرد إرهاق عابر.

ثم قال بنبرة ساخرة خفيفة، بينما كانت عيناه تراقبان ملامح والده بعناية: «كيف أنت في المنزل يا أبي؟ عادةً تكون في عملك في هذا الوقت. هل أضرار السحر المحرّم كبيرة إلى هذه الدرجة حتى تبقيك معنا؟»

كانت الجملة ساخرة في ظاهرها، لكنها حملت قلقًا واضحًا لمن يعرف لوسيان جيدًا. فهو لم يكن يسخر من إصابة والده، بل كان يحاول بطريقته المعتادة أن يعرف مدى سوء حالته دون أن يحول الأمر إلى سؤال مباشر يثير التوتر.

كانت عيناه تراقبان وجه سيد رافين أكثر مما تراقبان الطعام أمامه، وكأنه يحاول اكتشاف أي علامة تدل على أن والده يخفي عنه حقيقة حالته.

رفع سيد رافين عينيه إليه، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة هادئة، وكأنه فهم تمامًا ما وراء تلك السخرية.

«وهل أصبحت عودتي إلى المنزل أمرًا يزعجك إلى هذه الدرجة؟»

هز لوسيان رأسه قليلًا، ثم أخذ قطعة من الخبز قبل أن يجيب، وكانت ابتسامته الخفيفة لا تخفي تمامًا قلقه.

«على العكس. أنا فقط فوجئت. أنت لا تبقى في المنزل عادةً إلا إذا كان هناك سبب قوي، وأظن أن ما حدث هذه المرة كان سببًا كافيًا. لو لم أعرف ما حدث، لظننت أن شيئًا غير معتاد وقع في العمل.»

نظرت إيما إلى زوجها، ثم إلى لوسيان، وفهمت فورًا ما يحاول ابنها إخفاءه خلف نبرته الساخرة.

وضعت فنجانها على الطاولة بهدوء، ثم قالت وهي تنظر إلى الاثنين بنبرة هادئة لكنها حازمة: «لا تحاولا تحويل الأمر إلى مزاح. لوسيان قلق عليك، حتى لو حاول إخفاء ذلك بالسخرية.»

تنهد سيد رافين بهدوء، وأخذ رشفة من قهوته قبل أن يجيب، وكأنه يريد إنهاء الموضوع بأبسط طريقة ممكنة.

«أنا بخير يا إيما.»

رفعت إيما حاجبها وهي تنظر إليه طويلًا، ثم مالت قليلًا إلى الخلف وكأنها تدرس ملامحه قبل أن تقول: «قلت ذلك بالأمس أيضًا، ولم يتغير شيء في طريقتك في قولها حتى أجعلك أصدق هذه المرة.»

ثم مدت يدها إلى الزهرة الموضوعة بجانب طبقها، وهي الزهرة التي كان سيد رافين قد أعطاها لها سابقًا.

رفعتها بين أصابعها، ثم مالت نحوه قليلًا وقرّبت الزهرة من وجهها، واستمتعت برائحتها للحظة بابتسامة هادئة.

بعدها التفتت إلى لوسيان وكأنها تشاركه سرًا صغيرًا، فابتسم لوسيان بدوره، ثم رفع حاجبه في وجه والده، وكأنه يقول له بصمت إن والدته لن تسمح له بالهرب بهذه السهولة.

ابتسمت إيما وهي تعيد نظرها إلى زوجها وقالت: «وأنا لا أصدقك بسهولة بعد الآن.»

ابتسم سيد رافين، وقبل أن يرد، رفعت إيما الزهرة وضربته بها ضربة خفيفة على رأسه، ثم أبعدتها عنه وهي تحاول كتم ضحكتها.

لم تكن الضربة مؤلمة، لكنها كانت كافية لتجعل سيد رافين ينظر إليها بدهشة مصطنعة، بينما توقف لوسيان للحظة ثم أخفى ضحكته خلف كوب الماء.

نظر سيد رافين إلى زوجته باستنكار مرح وقال: «هذه الزهرة أعطيتك إياها بحب.»

مالت إيما برأسها قليلًا، ثم نظرت إلى الزهرة بين أصابعها وابتسمت، وكأنها تتأمل كلمات زوجها قبل أن ترفع عينيها إليه مجددًا.

«وأنا أستخدمها الآن بحب أيضًا.»

لم يستطع لوسيان منع نفسه من الضحك هذه المرة، فالتفت إليه سيد رافين بنظرة جانبية، بينما حاول ابنه أن يخفي ابتسامته وهو يعيد الكوب إلى الطاولة.

نظر سيد رافين إلى لوسيان وقال: «وأنت؟ هل وجدت الأمر مضحكًا؟»

رفع لوسيان كتفيه قليلًا، وحاول استعادة جديته، لكنه لم ينجح تمامًا في إخفاء الابتسامة التي بقيت على وجهه.

«قليلًا فقط.»

ضيّق سيد رافين عينيه وهو ينظر إليه، ثم هز رأسه وكأنه أدرك أنه لن يجد أي دعم من ابنه في هذه اللحظة.

«خائن.»

ضحكت إيما، ثم مدت يدها نحو طبق لوسيان، وتأكدت من أن الطعام أمامه كافٍ قبل أن تقول له بنبرة أم حازمة: «كل أولًا. وبعدها يمكنكما مواصلة السخرية من والدكما. لقد أمضيتما وقتًا كافيًا في الحديث، ولا أريد أن تترك فطورك يبرد أمامك.»

نظر لوسيان إلى أمه بابتسامة ممتنة، ثم أخذ الشوكة وقال: «شكرًا، أمي. يبدو أنني الوحيد الذي سيحصل على معاملة جيدة في هذه المائدة.»

ابتسمت إيما وهي تعيد يدها إلى مكانها، بينما قال سيد رافين بسخرية هادئة: «لا تقلق، أنت ابنها المفضل حتى الآن.»

رفع لوسيان عينيه إلى والده، ثم ضحك وهو يهز رأسه، بينما اكتفت إيما بابتسامة صغيرة لم تؤكد كلام أحدهما.

بدأ لوسيان يتناول فطوره، وكان الطعام قد وُضع أمامه للتو، إلا أن عينيه بقيتا بين حين وآخر تتجهان نحو سيد رافين.

كلما رفع والده فنجان القهوة أو حرّك يده، كان لوسيان يتابعه للحظات قبل أن يعيد نظره إلى طبقه، وكأنه يحاول إقناع نفسه بأن الأمور أفضل مما يتخيل.

ورغم كل المزاح الذي دار بينهم، لم يتخلَّ عن القلق الذي أخفاه خلف كلماته الأولى، خصوصًا وهو يعرف أن بقاء والده في المنزل لم يكن أمرًا عاديًا.

بل كان نتيجة مباشرة لما تركه استخدام السحر المحرّم من آثار، ومع كل ابتسامة حاول والده إظهارها، بقي لوسيان يعرف أن هناك شيئًا أثقل من أن تخفيه نبرة ساخرة أو فنجان قهوة هادئ.

رفع سيد رافين عينيه إلى ابنه للحظة، وكأنه لاحظ تلك النظرات المتكررة، ثم وضع فنجانه على الطاولة بهدوء.

«لوسيان.»

توقف لوسيان عن تناول الطعام للحظة، ونظر إلى والده مباشرة.

«نعم؟»

ابتسم سيد رافين ابتسامة صغيرة، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا: «لا تقلق كثيرًا. أنا أعرف حدودي.»

ظل لوسيان ينظر إليه لثوانٍ، وكأنه يريد أن يصدقه، لكنه لم يجد في نفسه القدرة على تجاهل ما يعرفه عن السحر المحرّم وآثاره.

اكتفى في النهاية بإيماءة بسيطة، ثم عاد إلى طعامه، بينما بقيت عيناه أكثر هدوءًا قليلًا، دون أن يختفي القلق تمامًا.

أما إيما، فكانت تراقبهما بصمت، وقد فهمت أن كليهما يحاول حماية الآخر بطريقته الخاصة؛ سيد رافين يخفي ألمه حتى لا يقلق ابنه، ولوسيان يخفي خوفه خلف السخرية حتى لا يجعل والده يشعر بأنه عاجز.

وعلى الرغم من المزاح الذي ملأ المائدة قبل لحظات، بقيت حقيقة واحدة واضحة في ذهن لوسيان: والده لم يكن في المنزل لأنه قرر فجأة أخذ يوم راحة، بل لأن آثار السحر المحرّم أجبرته على ذلك.

وهذا وحده كان كافيًا ليجعل لوسيان يراقبه طوال الصباح، مهما حاول سيد رافين إقناعه بأنه بخير.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل49:الرحيل

    نظرت إليها، وشعرت بأن الكلمات التي كنت أريد قولها أصبحت أثقل مما توقعت. لم يكن الأمر متعلقًا بالعصا وحدها، بل بالمغادرة التي اقتربت حتى لم يعد هناك شيء يؤجلها. حاولت الابتسام، لكنني وجدت نفسي أقترب منها وأعانقها بدلًا من الإجابة.احتضنتني أمي بقوة هادئة، ثم أبقت يدها على ظهري للحظات. لم تطلب مني أن أعدها بعودتي سريعًا، ولم تحاول إخفاء حقيقة أن الفراق صعب، بل اكتفت بأن تضمّني كما لو أنها تريد أن تمنحني بعض الطمأنينة أحملها معي.أغمضت عينيّ، واستنشقت رائحتها المألوفة، وشعرت بأنني عدت للحظات إلى الأيام التي كنت ألجأ فيها إلى حضنها كلما أخافني شيء. لم أكن أعرف كيف سأواجه الأيام المقبلة، ولا إن كنت سأتمكن من إخفاء ارتباكي أمام أشخاص لا أعرفهم، لكن ذراعيها حولي جعلتني أشعر بأنني ما زلت أملك مكانًا أستطيع العودة إليه مهما تغيرت الأشياء."اعتني بنفسك، كارينا.""سأفعل يا أمي."حاولت أن أجعل صوتي ثابتًا، لكنني لم أستطع منع الحزن من الظهور فيه. ابتعدت عنها قليلًا، فرفعت أمي يدها ولمست خدي بحنان، ثم ابتسمت لي ابتسامة صغيرة بدت وكأنها تخفي خ

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل48: هدية عند باب المنزل

    بقيت الشاشة أمامي لحظات أخرى، ثم خففت تركيزي عنها بعدما انتهيت من قراءة البيانات. لم تختفِ أهمية السجل لمجرد أنني قرأته؛ فقد أصبحت أعرف أن العصا ليست مجرد قطعة خشب مرصعة بالجواهر، بل أداة ذات وظيفة محددة وخصائص تحتاج إلى فهم قبل استخدامها. "هل فهمتِ ما تحتاجين إليه؟" سألت أمي، وهي تراقب وجهي. أومأت. "عرفت وظيفتها وبعض خصائصها، لكنني سأحتاج إلى وقت لأفهم كيفية استخدامها جيدًا." "وهذا أفضل من أن تتسرعي." مررت أمي يدها على كتفي، ثم رتبت طرف ملابسي الذي تحرك أثناء حمل الحقيبة. "لا أريدك أن تشعري بأن عليكِ معرفة كل شيء منذ اللحظة الأولى." خفضت عينيّ نحو العصا مرة أخرى، وأدرتها بين أصابعي لأتأمل الجواهر الصغيرة المثبتة حول رأسها المستدير. كان من الغريب أن أحمل أداة سحرية تخصني دون أن يكون لها اسم، خصوصًا أنني اعتدت منح أسماء حتى للأشياء التي لا تحتاج إليها. "أمي، هل يمكنني أن أختار لها اسمًا؟" سألت، وأنا أرفع العصا قليلًا أمامي. ابتسمت أمي. "بالطبع. إنها عصاكِ الآن، ومن حقكِ أن تختاري

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل47: بداية الحياة ما وراء العالم المألوف

    توقف في منتصف الطريق، ثم غيّر اتجاهه بعناد، فعلق الغرض عند طرف السجادة، وحاول سحبه مرة أخرى دون أن ينجح. راقبته للحظات، ثم قلت: "أعتقد أنه يحتاج إلى مساعدة." نظر لوسيان إلى الدب، ثم إليّ. "أظن أنكما تتشابهان أكثر مما تتصورين." "ماذا تقصد؟" "كل منكما يصر على إنهاء المهمة بطريقته، حتى عندما يكون هناك حل أسهل." ضيقت عينيّ نحوه. "يمكنني أن أتركك ترتب بقية الحقيبة وحدك." رفع حاجبيه مبتسمًا. "وهل هذا تهديد أم وعد؟" "يمكن أن يكون الاثنين." رفع يديه مستسلمًا، لكنه لم يخفِ ابتسامته، ثم انحنى والتقط الغرض الذي عجز الدب الصغير عن حمله ووضعه في مكانه. تابعت دينغ دينغ ترتيب الأغراض الأخرى، بينما ساعدني لوسيان في إغلاق الحقيبة، وأعدت فحص محتوياتها مرة أخيرة حتى أتأكد من أنني لم أنسَ شيئًا. "انتهيت،" أعلنت وأنا أبتعد عن السرير.

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل46:بين الذكرى والرحيل

    "أبي، هل يعني هذا أن العالم الذي نعيش فيه ليس سوى جزء صغير من عالم أكبر؟" ظل أبي ينظر إليّ للحظات، ثم وضع فنجانه على الطاولة بهدوء، وكأنه يريد أن يمنح سؤالي وقتًا كافيًا قبل أن يجيب. كانت أمي تجلس إلى جواري، بينما بقي لوسيان في المقعد المقابل، يستمع بصمت لم أعتده منه. قال أبي أخيرًا: "ما تعرفينه عن العالم لا يمثل إلا الجزء الذي عشتِ فيه حتى الآن. هناك أمور لا يمكن فهمها من خلال ما ترينه حولك فحسب، لأن تاريخ هذا العالم أقدم بكثير من الحكايات التي يتناقلها الناس." عقدت حاجبيّ وأنا أحاول استيعاب كلامه، ثم ملت قليلًا إلى الأمام. "وهل تقصد أن هناك عوالم أخرى فعلًا؟ عوالم مختلفة عن عالمنا، وليست مجرد أماكن بعيدة لم نزرها؟" أومأ أبي ببطء. "نعم، لكن معرفة وجودها لا تعني أن الوصول إليها أمر بسيط، ولا أن كل ما يُقال عنها صحيح. هناك تاريخ وراء عائلتنا، وأحداث جعلت معرفتنا بهذه الأمور مختلفة عن معرفة الآخرين." نظرت إلى أمي، فوجدتها تتابع الحديث بهدوء، ثم انتقلت عيناي إلى لوسيان الذي بدا أكثر اهتمامًا مما أظهره في البداية. لم يقاطع أبي، ولم يحاول إلقاء تعليق ساخر كما يفعل عادةً، وهذا وحده

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل45:كارينا بعد مراسم استيقاض 3

    ساد الصمت للحظة، وبقيت ابتسامة أمي معلقة على شفتيها وهي تنتظر ردنا. التفتُّ إلى لوسيان، فوجدته ينظر إليّ في اللحظة نفسها، وقد ارتفعت إحدى حاجبيه قليلًا في إشارة فهمتها على الفور. كان يعرف ما أفكر فيه، تمامًا كما كنت أعرف أنه يحاول تجنب المصير نفسه الذي ينتظرني إن قررت أمي استعادة إحدى قصص طفولتنا أمام الضيوف. تبادلنا نظرة سريعة، ولم أستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهي، بينما بدا أخي وكأنه يستعد للدفاع عن نفسه قبل أن توجه إليه أمي أي اتهام جديد. "لا حاجة لذلك، أمي،" قلنا معًا. ضحكت أمي، وأعادت كأسها إلى الطاولة، بينما انفجر الضيوف القريبون منا بالضحك. شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهي، لكنني لم أعد أشعر بالإحراج الذي كان ينتابني في بداية الأمسية. على العكس، وجدت نفسي أضحك معهم، وألقي نظرة جانبية على لوسيان الذي هز رأسه مستسلمًا، قبل أن يرفع كأسه إلى شفتيه وكأن الأمر لا يعنيه على الإطلاق. كان بارعًا في إخفاء انزعاجه خلف ملامح هادئة، لكنني لم أستطع تجاهل النظرة التي منحني إياها، وكأنها تحذرني من أن دوري في إحراجه سيأتي لاحقًا. كان ذلك ك

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل44:كارينا بعد مراسم استيقاض 2

    كانت طريقته في الرد كافية لتجعلني أضحك، فيما اكتفى أبي بإلقاء نظرة تحذيرية على الرجل الذي بدا أنه استمتع باستفزازه أكثر مما استمتع بالحديث معي. وحين ابتعد الضيف، انحنيت نحو أبي وهمست: "أريد أن أعرف ماذا فعلت." "لا تريدين." "هذا يعني أنك فعلت شيئًا يستحق أن أعرفه." "هذا يعني أنني كنت في السادسة عشرة يومًا ما، وأنني لا أريد أن أسمع تعليقًا من ابنتي طوال الأسبوع القادم." ضحكت، ثم تشبثت بذراعه لحظة قبل أن أتركه يستقبل ضيفًا آخر. كان الاحتفال يستعيد حيويته شيئًا فشيئًا بعد هدوء المراسم، وعادت الموسيقى الخافتة تتردد بين الأعمدة، فيما انشغل بعض الحاضرين بالحديث قرب النوافذ، وانتقل آخرون إلى الطاولات التي رُتبت عليها أطباق صغيرة من الحلوى والفواكه. كانت القاعة واسعة بما يكفي لتسمح للمجموعات بالتشكل والتفرق دون أن يتداخل حديث إحداها مع الأخرى كثيرًا، وقد ساعد الضوء الذهبي المنبعث من الثريات على منح المكان دفئًا جعلني أنسى، لبعض الوقت، رهبة الوقوف داخل دائرة الزئبق قبل دقائق. وحين بدأت أشعر بأنني قضيت نصف حياتي في تبادل التحيات، ظهر لوسيان أمامي حاملًا كأسًا من العصير، ثم مدّه إليّ. "اشر

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status