Share

الفصل46:بين الذكرى والرحيل

Author: Ikram
last update publish date: 2026-10-21 00:31:59

"أبي، هل يعني هذا أن العالم الذي نعيش فيه ليس سوى جزء صغير من عالم أكبر؟"

ظل أبي ينظر إليّ للحظات، ثم وضع فنجانه على الطاولة بهدوء، وكأنه يريد أن يمنح سؤالي وقتًا كافيًا قبل أن يجيب. كانت أمي تجلس إلى جواري، بينما بقي لوسيان في المقعد المقابل، يستمع بصمت لم أعتده منه.

قال أبي أخيرًا: "ما تعرفينه عن العالم لا يمثل إلا الجزء الذي عشتِ فيه حتى الآن. هناك أمور لا يمكن فهمها من خلال ما ترينه حولك فحسب، لأن تاريخ هذا العالم أقدم بكثير من الحكايات التي يتناقلها الناس."

عقدت حاجبيّ وأنا أحاول استيعاب كلامه، ثم ملت قليلًا إلى الأمام. "وهل تقصد أن هناك عوالم أخرى فعلًا؟ عوالم مختلفة عن عالمنا، وليست مجرد أماكن بعيدة لم نزرها؟"

أومأ أبي ببطء. "نعم، لكن معرفة وجودها لا تعني أن الوصول إليها أمر بسيط، ولا أن كل ما يُقال عنها صحيح. هناك تاريخ وراء عائلتنا، وأحداث جعلت معرفتنا بهذه الأمور مختلفة عن معرفة الآخرين."

نظرت إلى أمي، فوجدتها تتابع الحديث بهدوء، ثم انتقلت عيناي إلى لوسيان الذي بدا أكثر اهتمامًا مما أظهره في البداية. لم يقاطع أبي، ولم يحاول إلقاء تعليق ساخر كما يفعل عادةً، وهذا وحده جعلني أشعر أن ما أسمعه ليس مجرد حكاية أراد أبي أن يرويها لي.

"ولماذا لم تخبراني من قبل؟" سألت، وقد ازدادت الأسئلة في رأسي حتى لم أعد أعرف أيها ينبغي أن أطرح أولًا. "إذا كانت عائلتنا تعرف كل هذا، فلماذا عشت وأنا أظن أن العالم لا يتجاوز ما أراه؟"

لم يتغير صوت أبي حين أجاب: "لأن معرفة الحقيقة ليست مجرد سماعها يا كارينا. أحيانًا تحتاجين إلى أن تصلي إلى مرحلة تستطيعين فيها فهم ما تعنيه، وأن تكوني مستعدة لتحمل ما يأتي معها."

لم تكن إجابته كافية لإرضاء فضولي، لكنني لم أجد جوابًا أستطيع قوله. بقيت أنظر إليه، أحاول اكتشاف شيء في ملامحه يخبرني بما تركه خارج حديثه، بينما شعرت بقلادتي تستقر على عنقي حين حركت رأسي نحوه.

"وهل سأعرف كل شيء يومًا ما؟"

ابتسم أبي ابتسامة خفيفة، ثم مد يده ووضعها فوق يدي. "ستعرفين ما تحتاجين إلى معرفته عندما يحين الوقت المناسب. لا أريدك أن تخافي مما لم تفهميه بعد، ولا أن تتسرعي في تصديق كل ما تسمعينه."

لم أقتنع تمامًا، لكنني احتفظت بكلماته في ذهني. كان في هدوئه ما جعلني أتراجع عن إلحاحي، فقد بدا كأنه لا يتهرب من أسئلتي بقدر ما يزن الكلمات قبل أن يمنحني إياها.

لم أكن أعرف يومها أنني سأعود إلى تلك المحادثة مرات كثيرة، أو أن الأسئلة التي بدت لي بسيطة ستصبح أكثر تعقيدًا كلما تقدمت في الطريق الذي ينتظرني. كل ما كنت أعرفه أنني أردت الاحتفاظ بتلك اللحظة كما هي؛ أمي إلى جواري، وأبي أمامي، ولوسيان يستمع بصمته النادر، والعالم من حولنا يبدو مألوفًا بما يكفي لأطمئن إليه، وغامضًا بما يكفي لأخشى ما قد يخفيه.

"كارينا؟"

جاء الصوت من بعيد، خافتًا في البداية، كأنه يتسلل من خلف باب مغلق. حاولت تجاهله، متشبثة ببقايا الذكرى، لكن الصوت تكرر، هذه المرة بنبرة تحمل نفاد صبر أعرفها جيدًا.

"كارينا، هل تسمعينني؟"

تداخل صوت أبي مع صوت آخر، ثم أخذت الكلمات تتلاشى في ذهني حتى لم أعد قادرة على التمييز بين ما أتذكره وما أسمعه فعلًا. حاولت التركيز في وجه أبي، لكن نداءً مألوفًا أخذ يقترب، أكثر وضوحًا هذه المرة.

"كارينا!"

شعرت بيد تستقر على كتفي، ثم تهزني هزة خفيفة. انتفضت ورفعت رأسي بسرعة، لأجد لوسيان واقفًا إلى جواري، ينظر إليّ بملامح تجمع بين الاستغراب والقلق، وفي يده قطعة ملابس كان ينتظر مني أن أضعها في الحقيبة.

"أخيرًا عدتِ إلينا." أبعد يده عن كتفي، ثم نظر إلى الفستان الذي ما زلت أمسكه. "هل تنوين البقاء هنا طوال اليوم، أم أنكِ تذكرتِ أخيرًا أن لدينا موعدًا للمغادرة؟"

رمشت عدة مرات ونظرت حولي، فاختفت غرفة الجلوس القديمة من أمام عيني، وحلّت مكانها غرفتي التي كانت الحقيبة مفتوحة فيها فوق السرير. تناثرت الملابس حولها، بينما انشغلت دينغ دينغ بتنظيم بعض الأغراض، وأصر الدب الصغير على مساعدتها رغم أن حماسه كان أكبر من قدرته على إنجاز المهمة.

احتجت إلى لحظات حتى استقرت أفكاري في الحاضر، وتراجعت صورة أبي في ذاكرتي إلى مكانها البعيد. شعرت بوخزة خفيفة في صدري، لا أعرف إن كانت بسبب ما تذكرته أم بسبب إدراكي أن وقت المغادرة قد اقترب فعلًا، ثم نظرت إلى لوسيان الذي كان ينتظر إجابتي.

"منذ متى وأنت تناديني؟" سألت وأنا أضع الفستان على السرير.

"منذ وقت يكفي لأتأكد أنكِ لا تستمعين إليّ." أشار إلى الحقيبة، ثم أضاف بنبرة جافة متعمدة: "وقد بدأت أشك في أنكِ ستحتاجين إلى حقيبة أخرى إذا واصلتِ النظر إلى هذه الملابس بدل وضعها فيها."

تنهدت وأنا ألتقط قطعة ملابس سقطت قرب قدمي. "كنت أفكر فقط."

"لاحظت ذلك. حتى إنني فكرت في ترككِ مع أفكاركِ والذهاب وحدي."

رفعت رأسي إليه. "لن تفعل."

"صحيح، لكن كان بإمكاني التظاهر بذلك."

انتزعت منه قطعة الملابس التي يحملها، وألقيتها في الحقيبة قبل أن يواصل سخريته. ضحك لوسيان، ثم أشار إلى بقية الأغراض، وكأن شيئًا لم يحدث، بينما حاولت إخفاء ابتسامتي حتى لا أمنحه فرصة جديدة للتعليق.

"هيا، أمامنا وقت محدود، ولا أريد أن أشرح لأبي لماذا تأخرنا بسبب فستان."

"لم نتأخر بعد."

"هذه ليست إجابة مطمئنة."

أعدت ترتيب الفستان بعناية، ثم جمعت ما بقي من ملابسي ووضعت الأشياء الصغيرة في مواضعها. كنت قد ارتديت ثوبي الصباحي المريح بعد الاستعداد، وكان شعري مرتبًا بطريقة بسيطة لا تحتاج إلى وقت إضافي، لكنني احتجت إلى تغيير ملابسي قبل الرحيل.

لمست قلادتي بصورة عفوية وأنا أنحني لالتقاط قطعة أخرى، فاستقرت أصابعي للحظة عندها قبل أن أتابع عملي. كانت معي منذ طفولتي، وقد اعتدت وجودها حول عنقي حتى صرت أحيانًا لا أنتبه إليها إلا حين تتحرك مع انحنائي أو تلامس بشرتي.

لم أخلعها أثناء التجهيز، ولم أضعها بين الأغراض التي رتبتها داخل الحقيبة. بقيت في مكانها كما اعتادت أن تكون، بينما انشغلت باختيار ملابس الرحلة وتجميع ما أحتاج إليه دون أن أترك شيئًا خلفي.

تحركت الأمور بعد ذلك بسرعة أكبر. ساعدني لوسيان في ترتيب الملابس المتبقية، بينما تولت دينغ دينغ تنظيم الأغراض الصغيرة، وأصر الدب الصغير على جر قطعة لم يكن قادرًا على حملها جيدًا.

.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل47: بداية الحياة ما وراء العالم المألوف

    توقف في منتصف الطريق، ثم غيّر اتجاهه بعناد، فعلق الغرض عند طرف السجادة، وحاول سحبه مرة أخرى دون أن ينجح. راقبته للحظات، ثم قلت: "أعتقد أنه يحتاج إلى مساعدة." نظر لوسيان إلى الدب، ثم إليّ. "أظن أنكما تتشابهان أكثر مما تتصورين." "ماذا تقصد؟" "كل منكما يصر على إنهاء المهمة بطريقته، حتى عندما يكون هناك حل أسهل." ضيقت عينيّ نحوه. "يمكنني أن أتركك ترتب بقية الحقيبة وحدك." رفع حاجبيه مبتسمًا. "وهل هذا تهديد أم وعد؟" "يمكن أن يكون الاثنين." رفع يديه مستسلمًا، لكنه لم يخفِ ابتسامته، ثم انحنى والتقط الغرض الذي عجز الدب الصغير عن حمله ووضعه في مكانه. تابعت دينغ دينغ ترتيب الأغراض الأخرى، بينما ساعدني لوسيان في إغلاق الحقيبة، وأعدت فحص محتوياتها مرة أخيرة حتى أتأكد من أنني لم أنسَ شيئًا. "انتهيت،" أعلنت وأنا أبتعد عن السرير.

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل46:بين الذكرى والرحيل

    "أبي، هل يعني هذا أن العالم الذي نعيش فيه ليس سوى جزء صغير من عالم أكبر؟" ظل أبي ينظر إليّ للحظات، ثم وضع فنجانه على الطاولة بهدوء، وكأنه يريد أن يمنح سؤالي وقتًا كافيًا قبل أن يجيب. كانت أمي تجلس إلى جواري، بينما بقي لوسيان في المقعد المقابل، يستمع بصمت لم أعتده منه. قال أبي أخيرًا: "ما تعرفينه عن العالم لا يمثل إلا الجزء الذي عشتِ فيه حتى الآن. هناك أمور لا يمكن فهمها من خلال ما ترينه حولك فحسب، لأن تاريخ هذا العالم أقدم بكثير من الحكايات التي يتناقلها الناس." عقدت حاجبيّ وأنا أحاول استيعاب كلامه، ثم ملت قليلًا إلى الأمام. "وهل تقصد أن هناك عوالم أخرى فعلًا؟ عوالم مختلفة عن عالمنا، وليست مجرد أماكن بعيدة لم نزرها؟" أومأ أبي ببطء. "نعم، لكن معرفة وجودها لا تعني أن الوصول إليها أمر بسيط، ولا أن كل ما يُقال عنها صحيح. هناك تاريخ وراء عائلتنا، وأحداث جعلت معرفتنا بهذه الأمور مختلفة عن معرفة الآخرين." نظرت إلى أمي، فوجدتها تتابع الحديث بهدوء، ثم انتقلت عيناي إلى لوسيان الذي بدا أكثر اهتمامًا مما أظهره في البداية. لم يقاطع أبي، ولم يحاول إلقاء تعليق ساخر كما يفعل عادةً، وهذا وحده

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل45:كارينا بعد مراسم استيقاض 3

    ساد الصمت للحظة، وبقيت ابتسامة أمي معلقة على شفتيها وهي تنتظر ردنا. التفتُّ إلى لوسيان، فوجدته ينظر إليّ في اللحظة نفسها، وقد ارتفعت إحدى حاجبيه قليلًا في إشارة فهمتها على الفور. كان يعرف ما أفكر فيه، تمامًا كما كنت أعرف أنه يحاول تجنب المصير نفسه الذي ينتظرني إن قررت أمي استعادة إحدى قصص طفولتنا أمام الضيوف. تبادلنا نظرة سريعة، ولم أستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهي، بينما بدا أخي وكأنه يستعد للدفاع عن نفسه قبل أن توجه إليه أمي أي اتهام جديد. "لا حاجة لذلك، أمي،" قلنا معًا. ضحكت أمي، وأعادت كأسها إلى الطاولة، بينما انفجر الضيوف القريبون منا بالضحك. شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهي، لكنني لم أعد أشعر بالإحراج الذي كان ينتابني في بداية الأمسية. على العكس، وجدت نفسي أضحك معهم، وألقي نظرة جانبية على لوسيان الذي هز رأسه مستسلمًا، قبل أن يرفع كأسه إلى شفتيه وكأن الأمر لا يعنيه على الإطلاق. كان بارعًا في إخفاء انزعاجه خلف ملامح هادئة، لكنني لم أستطع تجاهل النظرة التي منحني إياها، وكأنها تحذرني من أن دوري في إحراجه سيأتي لاحقًا. كان ذلك ك

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل44:كارينا بعد مراسم استيقاض 2

    كانت طريقته في الرد كافية لتجعلني أضحك، فيما اكتفى أبي بإلقاء نظرة تحذيرية على الرجل الذي بدا أنه استمتع باستفزازه أكثر مما استمتع بالحديث معي. وحين ابتعد الضيف، انحنيت نحو أبي وهمست: "أريد أن أعرف ماذا فعلت." "لا تريدين." "هذا يعني أنك فعلت شيئًا يستحق أن أعرفه." "هذا يعني أنني كنت في السادسة عشرة يومًا ما، وأنني لا أريد أن أسمع تعليقًا من ابنتي طوال الأسبوع القادم." ضحكت، ثم تشبثت بذراعه لحظة قبل أن أتركه يستقبل ضيفًا آخر. كان الاحتفال يستعيد حيويته شيئًا فشيئًا بعد هدوء المراسم، وعادت الموسيقى الخافتة تتردد بين الأعمدة، فيما انشغل بعض الحاضرين بالحديث قرب النوافذ، وانتقل آخرون إلى الطاولات التي رُتبت عليها أطباق صغيرة من الحلوى والفواكه. كانت القاعة واسعة بما يكفي لتسمح للمجموعات بالتشكل والتفرق دون أن يتداخل حديث إحداها مع الأخرى كثيرًا، وقد ساعد الضوء الذهبي المنبعث من الثريات على منح المكان دفئًا جعلني أنسى، لبعض الوقت، رهبة الوقوف داخل دائرة الزئبق قبل دقائق. وحين بدأت أشعر بأنني قضيت نصف حياتي في تبادل التحيات، ظهر لوسيان أمامي حاملًا كأسًا من العصير، ثم مدّه إليّ. "اشر

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل43:كارينا بعد مراسم استيقاض

    اشتعلت الشموع المحيطة بي دفعة واحدة، فارتفع الضوء من حول دائرة الزئبق حتى اضطررت إلى إغماض عيني للحظة. شعرت بحرارة لطيفة تلامس وجهي، وسمعت حفيفًا خافتًا يتردد في القاعة، أعقبه صمت قصير بدا أطول مما كان عليه في الحقيقة. وحين فتحت عيني مجددًا، كانت الرموز المرسومة تحت قدمي تتوهج بضوء فضي هادئ، بينما انعكست ألسنة اللهب على الأرضية المصقولة، فبدت كأنها تمتد في خطوط متشابكة حول الدائرة. توقفت الكلمات التي كان المسؤول عن المراسم يتلوها للحظات، ثم استأنفها بصوت ثابت، ورفع الكتاب القديم الذي يحمله أمامه. لم يكن في نبرته ما يوحي بالقلق أو المفاجأة؛ فقد كانت هذه اللحظة جزءًا من الطقس الذي جاء الجميع لمشاهدته. تابع تلاوة الكلمات الختامية، وتبعتها حركة خفيفة في الضوء المحيط بي، قبل أن تخفت العلامات الفضية تدريجيًا وتعود دائرة الزئبق إلى سكونها. لم أشعر بشيء مؤلم، ولم يحدث ما يدعو إلى الخوف، لكن الوقوف في مركز كل تلك الأضواء جعلني واعية تمامًا بأن الأنظار كانت تتجه إليّ من كل جانب. أغلق المسؤول كتابه أخيرًا، ثم انحنى لي انحناءة رسمية قبل أن يعلن اكتمال مراسم استيقاظ النسب. عندها فقط انفرج التوت

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل 42: مراسم الاستيقاظ

    خفض بعض الضيوف أصواتهم عندما ظهرت أدوات المراسم في وسط القاعة، وتحولت نظراتهم من الإعجاب بالزينة إلى ترقب أكثر جدية. حتى أمي، التي كانت تبتسم للنساء القريبات منها، وضعت يدها على كتفي وأخذت نفسًا هادئًا. لم أفهم سبب تغير الأجواء بهذه السرعة، لكنني شعرت بأن ما سيحدث يتجاوز فقرة عادية من فقرات الحفل. بدأت الشموع المحيطة بالمنصة تضيء واحدة تلو الأخرى، بوهج أزرق رقيق سرى بين الفتائل كما لو أن نسمة غير مرئية مرت فوقها. وفي الوقت نفسه، أصدرت البلورات صوتًا خافتًا يشبه رنين الزجاج حين يلامسه الماء. انعكس ضوؤها على الأرضية الرخامية في دوائر صغيرة متداخلة، بينما استقرت كل بلورة في مكانها. توقفت عن متابعة الوجوه، وحدقت في الضوء الذي ينساب حول المنصة. لم أكن قد رأيت شيئًا كهذا من قبل، ومع ذلك لم يبدُ الأمر غريبًا على الضيوف. وقفوا بهدوء، ووضع بعضهم كؤوسه فوق الطاولات، بينما اتخذ أفراد عائلتي أماكنهم قرب المساحة المخصصة للمراسم. اقتربت أمي مني حتى لامس كتفها كتفي، ثم همست بصوت لم يسمعه سوانا: "ابقي قريبة مني، كارينا، واتبعي ما يُطلب من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status