LOGINكانت ليا تسير بهدوء بين الأشجار.منذ وصولها إلى هذا العالم، لم تقابل سوى وحوش من رتبة واحدة تقريبًا.كانت قوية...لكنها لم تكن بالمستوى الذي توقعته من محاكمة إله.ولهذا...لم تتوقف عن التقدم نحو مصدر ذلك الضغط الغريب الذي شعرت به منذ قليل.كلما تقدمت أكثر...أصبحت الغابة أكثر هدوءًا.اختفت أصوات الوحوش.حتى الطيور لم تعد موجودة.توقفت ليا أخيرًا أمام جبل صخري ضخم.كان مدخل كهف واسعًا يمتد إلى الأسفل.لكن ما لفت انتباهها...لم يكن الكهف.بل الصخور المحيطة به.اقتربت ببطء.ثم مدت يدها ولمست أحد الشقوق الممتدة فوق الجدار.كان الشق مستقيمًا بصورة مثالية.لا أثر لمخالب.ولا لأسنان.ولا لأي نوع من الوحوش."...ضربة سيف."همست بهادوء.رفعت رأسها.وجدت عشرات الشقوق الأخرى.ثم مئات.كلها تحمل الأثر نفسه.وكأن شخصًا واحدًا وقف هنا يومًا ما...ولوح بسيفه مئات المرات.قطبت حاجبيها قليلًا."كلها بالاتجاه نفسه..."لم تكن معركة.بل تدريب.أخذت نفسًا هادئًا.إذا كان هذا مجرد مكان تدريب...فكم كانت قوة صاحبه؟دخلت الكهف دون تردد....بعد دقائق...توقفت خطواتها.كانت القاعة أمامها واسعة بصورة يصعب تصديق
قبل بدأ المحاكمة .دوّى صوت الإله فوق الجبل البلوري، فأطبق الصمت على المكان."قبل أن أرسلكم...""هناك قواعد."ساد الهدوء، بينما بدأت الأحرف الزرقاء تتشكل في الهواء أمام المشاركين."أولًا...""يُسمح لكل واحد منكم باستخدام سيف واحد فقط طوال المحاكمة.""إن كُسر سيفكم أو فقدتموه...""فتلك مسؤوليتكم."تحركت عيناه فوق الأربعة."ثانيًا...""المحاكمة فردية.""يُمنع طلب المساعدة أو تقديمها لأي مشارك آخر.""أي محاولة لتشكيل تحالف...""ستؤدي إلى استبعاد جميع أطرافه."ابتسم الشاب صاحب العيون الذهبية بسخرية لانه كان متأكدا بانه لن يطلب عون احد من هؤلاء الضعفاء .تابع الإله بصوت بارد:"ثالثًا...""لا يحق لكم التدخل في معارك المشاركين الآخرين.""كل واحد سيواجه قدره بنفسه."ارتفعت إحدى المذابح خلفه."رابعًا...""الموت داخل هذا العالم...""...موت حقيقي.""لن أعيد أحدًا إلى الحياة.""ولن أغفر لأحد ضعفه."ساد صمت ثقيل.ثم أضاف:"خامسًا...""يُحتسب عدد القتلات فقط إذا كانت الضربة القاتلة من نصيبكم.""أما من يسرق صيد غيره...""فلن يحصل على شيء."بدأت السماء تهتز ببطء."وأخيرًا...""أنا من وضع هذه المحاكمة
كان آخر ما رأته ليا...وميضًا أزرق ابتلع الأفق بأكمله....عندما استعادت وعيها، كانت واقفة فوق غصن شجرة عملاقة.رفرفت أطراف شعرها الأحمر مع الرياح.نظرت بهدوء إلى الأسفل.غابة...لكنها لم تكن غابة عادية.كانت الأشجار يصل ارتفاعها إلى مئات الأمتار، وجذوعها أعرض من المنازل، بينما غطت الأرض نباتات كثيفة ينبعث منها ضوء أخضر باهت.حتى المانا...كانت أكثر كثافة بعشرات المرات من أي مكان عرفته.همست بهدوء:"إذن هذا هو العالم المصغر..."رن صوت معدني أمامها.ظهرت شاشة زرقاء شفافة.الوقت المتبقي: 24:00:00عدد القتلات: 0الترتيب الحالي: الرابعرفعت حاجبها قليلًا."أربع وعشرون ساعة..."يبدو أن الاختبار لن يكون قصيرًا.اختفت الشاشة ببطء.أنزلت ليا يدها نحو مقبض سيفها.وفي اللحظة نفسها...تحركت أذناها قليلًا.صوت...خشخشة أوراق.ليست واحدة.عدة أصوات.أغمضت عينيها للحظة.امتد إحساسها بالمانا في كل الاتجاهات....ثمانية.ثمانية وحوش تقترب.فتحت عينيها.وفي اللحظة التالية...انفجر جذع إحدى الأشجار العملاقة.خرج منه مخلوق يشبه الذئب، لكن جسده كان مغطى بحراشف سوداء، بينما امتدت من ظهره أشواك عظمية طويلة
كانت ليا وإيلينا تسيران بهدوء في الطريق المؤدي إلى أستيا.هبّت نسمة باردة عبر الغابة، فحرّكت أطراف شعر ليا الأحمر.أما إيلينا، فكانت تسير إلى جوارها وهي تتحدث عن مقر الفريق الجديد."...أظن أن علينا توسيع ساحة التدريب."أومأت ليا بهدوء."سنفعل."لكن...في اللحظة التالية...خفق السوار الأزرق فوق معصمها فجأة.تجمدت خطواتها.اتسعت عيناها قليلًا وهي تحدق في السوار الذي بدأ يطلق ومضات زرقاء متقطعة."...هاه؟"قبل أن تتمكن من قول شيء آخر...غامت رؤيتها بالكامل.شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها."ليا!"كان ذلك آخر صوت سمعته قبل أن يبتلعها الظلام.......فتحت عينيها ببطء.أول ما رأته...كان ذلك اللون الأزرق المألوف.البلور.جبال كاملة من البلور الأزرق تمتد في كل الاتجاهات.تشققات مضيئة تحت قدميها.هواء بارد يحمل ضغطًا هائلًا.ضيقت عينيها."...عدت."رفعت رأسها.كما توقعت...كانت تقف فوق إحدى المنصات الأربع.ولم تكن وحدها.في المنصة المقابلة وقفت وريثة قبيلة السموم، وما زال وشم الحية السوداء يلتف حول جانب وجهها.أما على يمينها...فكان الشاب ذو الشعر الأسود والعيون الذهبية، الذي اتسعت عيناه فور
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى هبطت الثلاثة إلى الشارع الرئيسي. كانت ميشا تسير إلى جوار ليا، تدندن اللحن نفسه الذي كانت تغنيه فوق السطح، وكأن شيئًا لم يحدث قبل دقائق. أما إيلينا... فما زالت تنظر إليها بحذر. قالت ميشا وهي تضع يديها خلف رأسها: "إذن... إلى أين سنذهب؟" أجابتها ليا بهدوء: "إلى مكان هادئ." بعد دقائق... توقفت أمام مقهى صغير يقع في نهاية الشارع. لم يكن فاخرًا كالمباني المحيطة، لكنه كان هادئًا على غير عادة حي الضوء الأحمر. دخلن إلى الداخل. اختارت ليا طاولة بعيدة عن بقية الزبائن، ثم جلست. جلست إيلينا إلى يمينها. أما ميشا... فسحبت الكرسي وجلست بالمقلوب، وأسندت ذقنها فوق ظهره الخشبي. نظر إليها النادل باستغراب. ابتسمت له ولوحت بيدها. ثم التفتت مباشرة إلى ليا. "حسنًا." ابتسمت ابتسامة واسعة. "لقد أمسكتِ بي." أشارت إلى نفسها. "والآن جاء دوري لأفي بوعدي." وضعت مرفقيها فوق ظهر الكرسي. "تفضلي." "ما الذي تريدينه مني؟" ساد الصمت لثوانٍ. ثم قالت ليا دون مقدمات: "انضمي إلينا." رمشت ميشا. "...هاه؟" أكملت ليا بالنبرة الهادئة نفسها:
اتسعت ابتسامة ميشا أكثر. مالت برأسها قليلًا، ثم قالت وهي تراقب ليا بعينين تلمعان بالمكر: "إذن... دعينا نفعل شيئًا أكثر متعة." رفعت سبابتها. "أمسكيني و سأتفاوض معك ." وقبل أن ينطق أحد بكلمة... استدارت فجأة. وانطلقت. لم تكد قدماها تلامسان السطح حتى تحولت إلى خيط أسود اندفع بين أسطح المباني. شهقت إيلينا. "لقد هربت!" رفعت يدها بسرعة. "القائدة، سأحضرها لك." لكن ليا رفعت يدها بهدوء. إشارة واحدة كانت كافية. صمتت إيلينا في الحال. خفضت ليا رأسها قليلًا. وأغلقت عينيها للحظة قصيرة. ثم... ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة. دفعت الأرض بطرف قدمها. واختفت. ... قفزت ميشا من سطح إلى آخر بخفة مذهلة. كانت الرياح تعبث بخصلات شعرها، بينما اتسعت ابتسامتها أكثر. ضحكت بخفة وهي تواصل الاندفاع. "حمقاء..." قالتها في نفسها. "أنا أسرع واحدة في مدينة المتعة بأكملها." قفزت فوق زقاق واسع. ثم هبطت فوق سطح آخر دون أن يتباطأ اندفاعها. "لن تمسكيني أبدًا." ازدادت سرعتها. مرت المباني من حولها كأنها خطوط ضبابية. وكانت أصوات المدينة تختفي شيئًا فشيئًا خلفها. ألقت نظرة سريعة إلى الأمام. لا أح
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير
ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس