Share

العنقاء السماوية
العنقاء السماوية
Author: Paradise

ولادة جديدة

Author: Paradise
last update publish date: 2026-04-02 19:52:11

سيدي. سيدي، لقد أنجبت جلالتها بنجاح لكنها على فراش الموت الآن. وقف الخادم والرعب يملأ ملامحه خائفًا من ردة فعل ملكه.

"حقًا؟ ههههه عمل جيد يا لها من زوجة بارة. زوجة بارة. أنجبت ولدًا، أليس كذلك؟ آآه وأخيرًا، للأسف كانت امرأة فانية، بالتأكيد لن تتحمل دمائي الممتلئة بالسحر، يا للأسف، لكن الموت في سبيل ملكها بلا شك أعظم إنجازاتها، هههه." انطلق الملك مغمورًا بالسعادة يدندن لحنا سعيدًا يشكر كل الآلهة المستمعة، فبعد أن أنجبت له محظيته ابنه البكر كارلوس لم تنجب بعدها أي واحدة من محظياته ولدًا، وكلما رزق ببنت حكم عليها وعلى والدتها بالإعدام، لأن في اعتباره أن البنات نذير شؤم، وإذا كان عليه أن يحصل على بنت فلتكن آخر أولاده.

ترك إدوارد ورائه في غرفته امرأة ممتلئة بالحقد والكراهية "محظيته ومفضلته سيليستيا"، والدة كارلوس، وبعد خروجه راحت تصرخ في وجه الخادم بكلمات نابية تمشي في الغرفة بقلق واضح.

"اللعنة، كيف يمكن أن تنجب تلك الفانية الحقيرة ولدًا لجلالته؟ كان من المفترض أن تجهض ويتدمر رحمها أو يموت جنينها اللعين داخلها ويخلصني منها، آآه لماذا يحصل لي هذا؟"

سيدتي، في الحقيقة........

"في الحقيقة ماذا؟ تكلم."

ارتجف الخادم تحت نظراتها الحقودة.

"في الحقيقة، جلالتها أنجبت فتاة، علاوة على ذلك شعرها أحمر."

"حقااا؟ يا إلهي!" اتسعت عيناها من الدهشة والفرح، تطلب تأكيدًا من ذلك الخادم المسكين الذي أوشك أن يتبول على نفسه من شدة الخوف، فلو قال ما قال أمام إدوارد لفجر رأسه.

"حقًا سيدتي، كيف يجرا خادم متواضع مثلي على إلقاء نكتة سخيفة كهذه أمام سموكم؟"

(لعلكم تتساءلون ما سبب نبذ الشعر الأحمر؟

اعتُبر الشعر الأحمر منذ ملايين السنين رمزًا للأسى ولون تتصف به الساحرات الشريرات وفق أسطورة قديمة، فما كان للممالك، خاصة في العالم الخامس، أن تأمر بقتل كل رضيع ذي شعر أحمر وتحرق كل أسلافه تجنبًا لغضب السماء.)

دفع إدوارد الباب المؤدي لغرفة قرينته بكل قوته بوجه تملأه السعادة متجهًا إلى السرير الذي يحمل "ابنه الذكر" الذي طال انتظاره، متجاهلًا تلك المسكينة التي جعلتها الولادة تكاد تلفظ أنفاسها.

نظر إلى خادماته اللواتي كن منزلات رؤوسهن، أحس الملك بشيء خطأ يلوح في الأفق، ظن أن الأمر كان حزنًا منهن على ملكتهم الشابة التي لم يتجاوز عمرها 26، تجاهل ذلك، واتجه إلى مهد "ابنه" ورفعه إليه، وهنا لم تتحقق أسوأ مخاوفه وضربته الحقيقة على وجهه فحسب، بل تحقق ما كان لا يتوقع حدوثه.

وجد داخل ذلك اللحاف الذي يحمل الطفل فتاة صغيرة جدًا بوجه بيضاوي لا يكاد يتسع لقبضة يد واحدة، بشعر أحمر طفولي يغطي بعضًا من جبهتها، ببشرة ناصعة البياض ورموش حمراء زاهية، وكأنها أحست به فتحت عينيها خضراء كالياقوت بنظرة بريئة لا تنتمي لهذا العالم المظلم الذي ملأه الجشع والمكائد، وكانت القوة حجر أساسه، وملامح جميلة جدًا كالجنية.

طغا خوفه على غضبه ورماها إلى أمها التي كانت تلفظ آخر أنفاسها.

سرعان ما استرجع غضبه وصرخ بكل قوته، انتشرت كلماته في كل القصر.

"لاااااااا، فيرينا أيتهة التعيسة، كيف تجرئين؟ هااا؟ مع من خنتني لتنجبي هذه الكارثة اللعينة؟ كيف سينظر لي الملوك بعد الآن، يا إلهي! انتهت حياتي، لا يكفيني أنها فتاة فحسب بل بشعر أحمر؟" قال بينما صدره ينتفض طلوعًا وهبوطًا من شدة الغضب وَلعن كل ما هو نجس.

نظرت إليه فيرينا نظرة مليئة بالحزن وهي تضم ابنتها الباكية إلى حضنها.

قالت القابلة: "جلالتك، أرجوكم لا تتسرعوا في الحكم، لقد تأكد خادمكم بالفعل أنها من صلب جلالتكم، أرجوكم اغفروا لنا." سقطت على ركبيتيها إلى جانب الخادمات تضرعًا للمغفرة.

احمرت عينيه من الغضب، هو يعرف أنها ابنته، فقط يكابر. "كيف هذا؟ لا، لا يمكن. نعم، يجب أن أعدمهم، يجب ذلك."

كانت هذه مأساة حياته، كان هذا الخوف نابعًا من معرفته أن جريمة كهذه سيكون ثمنها الإعدام الكامل للعائلة، هذا هو القانون السائد. خرج إدوارد مسرعًا ليعد مراسم إعدامها، لأن وجودًا مثل هذا يتطلب تدخل سحر رفيع وتجهيزات قبل أن يصل أحد الحكام.

ضغطت فيرينا ابنتها على صدرها بحماية نابعة من أمومتها.

ابتسمت لها بينما انزلقت دمعة حزينة على خدها الشاحب. "حبيبتي، آسفة لأن ماما لن تستطيع رعايتك بعد الآن، اعتني بنفسك، أمك تعرف أنك ستكبرين لتصبحي قوية، ليس مثلي ضعيفة هشة."

قبلت جبهتها وقالت: "والدك هذا جبان، سيسعى لإنهاء حياتك بالتأكيد، لكن لا تخافي يا عزيزتي، سيأتي من ينقذك ويتكفل بحمايتك من الآن فصاعدًا. اسمحي لي أن أسميك، من اليوم فصاعدًا سيكون اسمك 'ليا'."

تدفق سحر شفاف لا يُرى داخل جبهة ليا، وظهرت أمامها ذكريات مشوشة، تجمعت تلك القوى الخفية قرب صدرها على شكل حرف M، سببت لها هذه العملية ألمًا كبيرًا، لكن تركيزها كان على هذه المرأة التي انجذبت إلى قريبها تذرف دموعًا غزيرة لا تعلم سببها.

إلى اللقاء ليا..

سيدتي... انطلق صوت الخادمات يتفقدن الملكة التي أصبحت الآن جثة هامدة، وكأن الصغيرة أحست بأنها فارقت الحياة، انطلقت في بكاء مرير إلى جانب خادمات الملكة المخلصات.

في غرفة أخرى

جلست سيليستيا تتجرع نبيذًا من أجود الأنواع، سعيدة بتلك الأصوات المريرة التي تنطلق من غرفة الملكة.

"وأخيرًا استمعت الآلهة لي وعلمت أنني على صواب"، قالت بابتسامة ذئبية لا تناسب وجهها الذي اعتاد على رسم ابتسامة ناعمة.

"أين جلالته الآن؟" سألت خادمها بينما هي جالسة على شرفتها.

جلالته يجهز المراسم لإعدام الأميرة بالسحر الأسود.

اتسعت ابتسامة سيليستيا بعد سماع هذا الخبر الذي طال انتظاره.

"آآه إدوارد، يا إدوارد، جبنك هذا سيكون سبب نهايتك"، لمعت نظرة ازدراء في عينيها.

"مبارك لك يا أختي على هذا النجاح، لكن ماذا عن تلك الدنيئة؟" سألت المحظية الثانية التي كانت إلى جانب أخريات في جناح سيليستيا.

"لقد توفيت جلالتها، سيدتي."

المحظية الثالثة: "همفف، كيف تجرا؟ من الآن فصاعدًا لقب التجليل هذا حكر لمحبوبة جلالته سيليستيا."

"اعذري وقاحتي سيدتي." سجد الخادم خوفًا من خطأه التافه.

المحظية الرابعة: "ههه، أرجو أن لا يأتي دورنا نحن أيضًا، اعتني بنا من فضلك." قالت بصوت خالٍ من المزاح، بالرغم من عدم تكلم الباقيات إلا أنهن وافقنها الرأي.

أجابت سيليستيا بصوت ناعم: "ما هذا الكلام يا أختي؟ بالطبع سأعتني بكن، فأنتم أخواتي بعد كل شيء، حتى لو لم يكن دمنا واحد."

استدارت تنظر خارج القصر وقد تغيرت ملامحها 180 درجة.

"حمقاوات، لم تكن سوى درجات لصعودي، بالطبع سأحرص على العناية بكم جيدًا بطريقتي الخاصة."

في مكان آخر

"أرجوكم يا سادة، أحتاج مساعدتكم."

وقف إدوارد يتذلل إلى رجال ملثمين بقلنسوة تغطي وجوههم.

نفث قائدهم، على ما يبدو، دخان سجائره. فعلاً، خلاف غير السحرة، يعتمدون السجائر السحرية ليس فقط للمتعة بل لتعزيز سحرهم.

وقال بصوت أجش: "سيكلفك هذا ألف قطعة ذهبية لكل واحد منا."

تصببت جبهة إدوارد عرقًا: "لكن، لكن أنتم ستة أشخاص، مما يعني 6 آلاف قطعة، هذا يمثل ربع خزينة الدولة."

"هذا هو عرضنا، ماذا، غير راضٍ؟ للأسف، لا يمكنك إلا أن تدفع، وإلا سنضطر إلى إفشاء سرك."

ضحكت إحدى الساحرات الستة، وهي امرأة طويلة على عكس رفاقها، ترتدي فستانًا أحمر فاقع، مفتوح الصدر ومفتوح عند الساق حتى الفخذ، يبرز رجليها الطويلتين ذات اللون الزيتوني المميز للبرابرة، وقناع شيطان ذو قرن يغطي وجهها.

لمع خوف ظاهر في عيني إدوارد ولعن أسلافه على المصيبة التي وقع فيها.

"حسنًا، فهمت، سأوفر المبلغ لكم، أرجوكم أسرعوا."

تملق إدوارد واستسلم للواقع، فما قيمة المال أمام حياته؟ سيضاعف الضريبة ويسترجع ما خسره.

"همممف، جيد أنك تعرف مكانك، لكن ثمن إضاعة وقتنا، أنت مضطر لإضافة 500 قطعة اعتذار." قالت نفس السيدة.

اتسعت عينيه رعبًا، أذهله جشعهم، ولم يستطع رفضهم، خزينته ستفرغ اليوم، هذه مصيبة.

بعد ساعتين من التحضيرات، رجع إلى قصره وجلب تلك الابنة العاقَة معه، سبب فقدانه لماله.

"يا للأسف، يا لها من فتاة جميلة، عندما تكبر ستصبح فائقة الجمال، وستجلب مالًا كثيرًا، ألا توافقني الرأي، جلالتك؟ على أي حال، لنبدأ."

وضعت الطفلة في وسط حلقة سحرية لبداية نفيها إلى عالم الأموات.

أصاب الملك فرحة عارمة ودعا أن تنتهي هذه المراسم اللعينة بسرعة ليعود إلى أحضان محظياته ويأمر برمي جثة تلك المسكينة خارج قصره.

وكان الطفلة أحست بالخطر، انفجرت في بكاء يجعل القلب ينتفض حزنًا، لكن ليس قلب إدوارد الذي كان هدفه الأسمى هو الإبقاء على حياته.

"اصمتي واللعنة، الشكر لله أننا في منطقة نائية بعيدًا عن المملكة."

"مهلا مهلا، يا عجوز، اخفض صوتك، أتريد التسبب في قتلنا؟"

عندما شارفت المراسم على الانتهاء واقتراب السحرة من إنهاء تعاويذهم، ظهر قوس من السحر الرفيع ليمنع مرادهم ويحطم آماله.

"لاااااااا!" صرخ إدوارد ليرفع رأسه ويجد ست شخصيات تحوم في الهواء بنظرة تقشعر لها الأبدان.

ليتهم كانوا الحكام، لكان الضغط أقل، فهؤلاء هم أساطير العوالم السبع، ينقصهم شخص واحد فقط.

يسمون بـ "أقوياء العوالم".

/آخخ يا إدوارد، أي ذنب اقترفته لتتعرض لشرف التقاء هذه الشخصيات البارزة؟ لقد انتهى أمري لا محالة/ هكذا قال إدوارد تحسبًا على نفسه وعلى أسلافه

(اعتذر عن الاخطاء الاملائيه ولا تنسوا التعليق يهمني رايكم)

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (3)
goodnovel comment avatar
Rawan Sherif
حلوة كملي يا قلبي 🫶🫶
goodnovel comment avatar
گوگيـﮯ ♥🌚
هااااااااااد انتي والله عرفتك من غلاف الرواية انو انتي مألفتيها يخرببنك ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
goodnovel comment avatar
Majdouline
قصتك روعة ومشوقة بالفعل اعجبتني
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • العنقاء السماوية   "ان لم تتصرف بجدية ساكسر عظامك"

    مر عشرون يومًا بسرعة لم يشعر بها أحد.لم تكن أيامًا سهلة. كانت ليا توقظهم قبل شروق الشمس، وتجعلهم يتدربون حتى لا يستطيعوا رفع أيديهم. في بعض الأيام كان لوكاس يعود إلى غرفته ولا يتكلم مع أحد، وإيلينا كانت تضع كمادات باردة على ساقيها بصمت، وكايل كان يشتكي طوال الوقت لكنه لا يتوقف، وميشا كانت تبكي مرة واحدة لأنها لم تستطع تنفيذ التقنية، ثم مسحت دموعها وأعادت المحاولة، وشين كان الوحيد الذي لا يشتكي، لكن عينيه الذهبيتين أصبحتا أكثر إرهاقًا يومًا بعد يوم.في اليوم العشرين، لم تطلب منهم ليا التدريب.قالت لهم وهم مجتمعون في القاعة: "سنذهب اليوم. ارتدوا ملابسكم الرسمية."ارتدوا جميعًا نفس الملابس الرسمية باللون الأزرق الملكي الذي يحمل شعار طائر فينيق على الظهر. كان لوكاس يعدل ياقته ببرود، وإيلينا ربطت شعرها للخلف، وكايل كان يحاول أن يجعل شعره يبدو مرتبًا ويفشل، وميشا كانت تدور حول نفسها لترى كيف تبدو عليها الملابس بابتسامة قططية، وشين وقف بجانب الباب ينتظر، شعره القصير لا يحتاج لأي تعديل.قالت ليا وهي تنظر إليهم: "لا أريد منكم أن تثبتوا أي شيء لأحد. قاتلوا كما تدربتم فقط. انا اريد منكم ان تختب

  • العنقاء السماوية   " التجهيز لمسابقة الفرق"

    مرت ثلاثة أيام منذ وصول ميشا، وخلالها أصبح المقر أكثر إزعاجًا مما كان عليه. ميشا لم تكن تتوقف عن الحركة. تسأل عن كل شيء، وتفتح كل باب، وتجرب كل سلاح موضوع للزينة. لوكاس كان يرد عليها بكلمة واحدة إذا اضطر، وإلا تجاهلها تمامًا. إيلينا لم تكن أفضل حالًا، كانت تستمع لها للحظة ثم تعود لعملها وكأنها لم تسمع شيئًا. الوحيد الذي كان يتجاوب معها هو كايل، يضحك معها ويعطيها أسماء سخيفة للأسلحة، وهذا ما جعل الاثنين يملآن المكان ضوضاء طوال اليوم. في صباح اليوم الرابع، طلبت ليا منهم التجمع في الساحة الخلفية. لم تقل لماذا. وقفوا هناك وهم لا يزالون نصف نائمين. لوكاس وقف بعيدًا عنهم وذراعاه متقاطعتان، وجهه بارد كعادته ولا يبدو أنه مهتم بما سيحدث. إيلينا وقفت بجانبه بنفس البرود، تنظر إلى الأرض ولا تشارك في كلام كايل وميشا. قال كايل وهو يتمطى: "ما المناسبة؟ تدريب مفاجئ؟" قالت ميشا بحماس: "أنا جاهزة! نمت جيدًا هذه المرة!" لم ترد ليا. كانت تنظر نحو البوابة. قال لوكاس دون أن ينظر إليها: "ننتظر أحدًا؟" قالت: "القائد الخامس." رفعت إيلينا رأسها قليلًا. "وجدته؟" "هو وجدنا." بعد دقائق قليلة فُتحت البواب

  • العنقاء السماوية   " حتى لو تلقيت عشرات الدعوات فلن اذهب"

    العنقاء السماوية. ..... قالت سيليستيا أخيرًا، وهي تنظر إلى ليا بنظرة لم تستطع الأخيرة تحديد معناها: «لقد وصل مرسوم إمبراطوري هذا الصباح، وأظن أنه سيكون مثيرًا للاهتمام بالنسبة لك.» رفعت ليا حاجبًا، لكنها لم تبدُ مهتمة بما يكفي لتدفعها إلى السؤال. «ما هو؟» ابتسمت سيليستيا، ثم نهضت واتجهت إلى الطاولة الجانبية حيث وُضع ظرف مختوم بالشمع الإمبراطوري. حملته وعادت إلى مكانها، ثم دفعته نحو ليا. «دعوة إلى حفلة ستقام في القصر الإمبراطوري بمناسبة الأمير داميان.» نظرت ليا إلى الظرف للحظات، ثم مدّت يدها وفتحته دون استعجال. قرأت المرسوم كاملًا، وتوقفت عند بعض التفاصيل المتعلقة بالحضور وموعد الحفل، قبل أن تعيده إلى الطاولة. كانت سيليستيا تنتظر رد فعل واضحًا، لكن ليا لم تفعل شيئًا. قالت ليا: «هذا كل شيء؟» نظرت إليها سيليستيا باستغراب. «ماذا تقصدين؟» «دعوة إلى حفلة.» «حفلة الأمير داميان تحديدًا.» «وماذا في ذلك؟» توقفت سيليستيا لحظة، ثم قالت بنبرة حاولت أن تجعلها عادية: «سيكون هناك الكثير من النبلاء، وأفراد العائلة الإمبراطورية، وعدد من الشخصيات المهمة. وجودك ليس أمرًا يمكن تجاهل

  • العنقاء السماوية   " أنا والدتك "

    عادت ليا إلى قصرها الخاص بعد أن غادرت الغابة، وكانت بحاجة إلى بعض الهدوء بعد ما حدث مع أوليفر. لم تكن ترغب في رؤية أحد، ولا في سماع أي أسئلة عن الاجتماع أو عن القادة الذين اختارتهم، لكنها ما إن دخلت إلى جناحها حتى توقفت عندما وجدت سيليستيا جالسة في غرفة الجلوس.كانت المرأة تحتسي الشاي بهدوء، وكأنها صاحبة المكان، وما إن رفعت عينيها ورأت ليا حتى ابتسمت لها."عدتِ أخيرًا."نظرت ليا إليها للحظات قبل أن تتقدم نحوها."متى وصلتِ؟""منذ قليل."أشارت سيليستيا إلى المقعد المقابل لها."تعالي واجلسي معي."ترددت ليا قليلًا، ثم جلست.رفعت سيليستيا إبريق الشاي وصبت لها كوبًا، ثم دفعته نحوها."سمعت أن يومك كان طويلًا."أمسكت ليا الكوب دون أن تشرب."كان كذلك."راقبتها سيليستيا باهتمام، ثم ابتسمت."يبدو أنك أصبحتِ أكثر هدوءًا مما كنت أتوقع."رفعت ليا عينيها إليها."هل كنتِ تتوقعين مني أن أعود غاضبة؟"ضحكت سيليستيا بخفة."كنت أتوقع منك الكثير، لكنني لا أريد أن أضغط عليك. اشربي الشاي أولًا."أخذت ليا رشفة صغيرة، بينما بقيت سيليستيا تراقبها بصمت."هل تحدثتِ مع أوليفر؟"وضعت ليا الكوب على الطاولة."نعم.""

  • العنقاء السماوية   " حب الأم"

    تحرك أوليفر بحصانه بعد أن أعطى رجاله الإشارة بالمغادرة، وظل صامتًا طوال الطريق. لم يلتفت خلفه، لكنه كان لا يزال يشعر بنظرات ليا في ذهنه، ويتذكر الطريقة التي وقفت بها أمام إيلينا دون تردد، ثم الطريقة التي أجابته بها عندما حاول التقليل من فريقها.كلما ابتعد عن الغابة، كان غضبه يزداد بدل أن يهدأ.لم يكن قد توقع أن تكون بهذا الثبات أمامه. كان يعرف أنها عنيدة، لكنه لم يتوقع أن تنظر إليه بهذه الطريقة، وكأن كلماته لم تعد تملك القدرة على التأثير فيها. حتى عندما أهان الأشخاص الذين اختارتهم، لم ينجح في دفعها إلى فقدان هدوئها، وعندما أخبرها بأنه سيرسل إليها قادة آخرين، لم تعترض ولم تبدُ ممتنة أيضًا، بل قبلت الأمر وكأنها فقط تجاري كلبا كي يكف عن النبيح في وجهها.شد أوليفر اللجام قليلًا، فتراجع الحصان من سرعته.قال أحد الفرسان خلفه: "سيدي، هل نتابع؟""نعم."لم يضف شيئًا.بعد فترة، بدأت أبراج القصر تظهر من بعيد، فزاد أوليفر من سرعة حصانه، وحين وصل إلى البوابة ترجل عنه وسلم اللجام إلى أحد الخدم دون أن ينتظر مساعدة أحد. دخل القصر بخطوات سريعة، ولم يكلف نفسه عناء الرد على التحيات التي وجهها إليه الحرا

  • العنقاء السماوية   " غضب مكبوت"

    غابت العربات بين الأشجار تدريجيًا، وبقي صوت حوافر الخيول يتلاشى شيئًا فشيئًا حتى عاد الهدوء إلى الغابة.ظلت ليا واقفة في مكانها، تراقب الطريق الذي اختفى فيه أوليفر دون أن تتحرك. لم يتغير وجهها، ولم تظهر في عينيها أي علامة واضحة على الغضب، لكن أصابع يدها كانت قد انغلقت حول مقبض سيفها منذ اللحظة التي تجاوز فيها آخر فارس حدود رؤيتها.راقبها ماركوس لثوانٍ قبل أن يقول: "هل نعود؟"أفلتت ليا مقبض السيف ببطء."لا."ثم استدارت عن الطريق."سنكمل التدريب."تبادل ماركوس وكايل وإيلينا نظرات قصيرة. لم يسأل أحد منهم عن سبب قرارها. كانوا جميعًا يعرفون أنها لم تكن ترغب في الحديث عن أوليفر، خصوصًا بعد الطريقة التي تحدث بها معهم.سارت ليا نحو مساحة مفتوحة بين الأشجار، ثم توقفت في منتصفها وسحبت سيفها.نظر كايل إلى السيف، ثم إليها."أنتِ من ستتدربين معنا؟""نعم."ابتسم ابتسامة صغيرة."أظن أنني أفضل أن أستريح اليوم."رفعت ليا عينيها إليه."اقترب."اختفت ابتسامته."كنت أمزح.""وأنا لم أمزح."تنهد كايل وسحب سيفه، ثم تقدم إلى المساحة المفتوحة. وقف أمامها، رفع سلاحه، وقال: "حسنًا. لا تلومي إلا نفسك."لم تجبه.

  • العنقاء السماوية    ، بجعتي الجميلة.!

    قوبلت اعادة ليا بالرفض خاصة من المحظيات اللواتي قتلت بناتهن و حرمن من حق الامومة . لكن في مكان اخر، بعيد جدا عن مايمكن ان تراه الاعين هممم… هل عادت جميلتي بالفعل؟" رنّ صوتٌ أجش، عميق، يحمل فرحًا مرعبًا. "وأخيرًا… طال غيابكِ يا صغيرتي." سكت لحظة… ثم همس: "حان وقت تنفيذ وعدي…" كوني مستع

  • العنقاء السماوية   نعمة ام نقمة ؟

    "هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة. "هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم

  • العنقاء السماوية   العودة الى استيا !!

    أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس

  • العنقاء السماوية   ويليام !!

    مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status