Compartilhar

العنقاء السماوية
العنقاء السماوية
Autor: Paradise

ولادة جديدة

Autor: Paradise
last update Data de publicação: 2026-04-02 19:52:11

"إلى أين تظنين نفسك ذاهبة؟!"

سمعت ليا صوتًا رجوليًا أجشّ يتردد من خلفها.

انتفض جسدها بعنف وهي تراقب البوابة الأسطورية المؤدية إلى العالم الخفي وهي تُفتح.

كان هذا هو العالم الوحيد الذي لا يستطيع ماكسيمس دخوله، فهو محمي من قِبل كائنين قويين، حتى وإن كانا أضعف منه...

روح شجرة العوالم العظيمة و... العنقاء العظيم، وأول عنقاء شهدها التاريخ.

"هيا، هيا، هيا!"

زمجرت ليا وهي تراه يقترب منها بسرعة.

وكأن البوابة استجابت لها، فُتحت لتظهر أمامها عالمًا نقيًا ينضح بهالة مسالمة وهادئة جدًا.

ابتسمت ليا بسعادة، وسارعت إلى دخول البوابة.

هههه، وأخيرًا سأهرب من هذا المريض! صرخت ليا في داخلها بفرح طفولي، لكن فرحتها سرعان ما انقلبت إلى رعب.

قبل أن تطأ قدمها العالم الآخر، التفّت سلاسل ضخمة حول جسدها وسحبتها إلى الخارج، مقيدةً قواها التي قضت نصف عمرها في تطويرها.

"لا... لا، لا، لااا!"

صرخت ليا وهي ترى كرة مشؤومة سوداء من الطاقة تندفع نحو العالم الآخر.

في غمضة عين، تدمر كل شيء، وسقط الغزال الأسطوري في الجهة الأخرى من البوابة كجثة هامدة لا حول لها ولا قوة.

"لااا!"

صرخت ليا حتى كادت حنجرتها تتمزق، وانتفض جسدها إلى الأمام بغية التحرر، لكن...

التفّت يداه حول خصرها وجذبها بقوة.

"إلى أين، يا بجعتي؟ هل تريدين ترك زوجك وحيدًا في هذا العالم والذهاب إلى عالم آخر؟ كنت متساهلًا جدًا معك في الآونة الأخيرة."

قبّل أعلى رأسها، وعيناه الحمراوان تلمعان بسعادة.

كانت ليا تبكي بصمت وهي تتحاشى النظر إليه، حتى شعرت بألم حاد في رقبتها جعلها تطلق عويلًا متألمًا مزق صمت المكان.

"ششش، حبيبتي، أنا آسف. هل هو مؤلم جدًا؟ كما تعلمين، أنا أيضًا تألمت عندما استغللتِ فرصة انشغالي وهربتِ."

همس ببطء وهو يفرقع أصابعه، فتحطمت البوابة بالكامل.

أرادت ليا أن تصرخ، لكن ألمها كان أكبر من قدرتها على الكلام.

"م-ما الذي فعلته بي؟!"

قالت بصوت مبحوح، والدموع تنهمر من عينيها.

نظر إليها ماكسيمس مطولًا، ثم قال:

"يا إمبراطورتي، هل نسيتِ أنني طبعت حرفي على عنقك سابقًا؟ حسنًا، ذلك الألم الذي انتابك قبل قليل كان بسبب محاولتك الهرب مني... من زوجك."

اتسعت عينا ليا الفارغتان وهي تفهم الآن سبب ما يحدث.

لقد... لقد أقام معها عقدًا شيطانيًا محرّمًا سيسلبها روحها وحريتها... إلى الأبد..

........

سيدي. سيدي، لقد أنجبت جلالتها بنجاح لكنها على فراش الموت الآن. وقف الخادم والرعب يملأ ملامحه خائفًا من ردة فعل ملكه.

"حقًا؟ ههههه عمل جيد يا لها من زوجة بارة. زوجة بارة. أنجبت ولدًا، أليس كذلك؟ آآه وأخيرًا، للأسف كانت امرأة فانية، بالتأكيد لن تتحمل دمائي الممتلئة بالسحر، يا للأسف، لكن الموت في سبيل ملكها بلا شك أعظم إنجازاتها، هههه." انطلق الملك مغمورًا بالسعادة يدندن لحنا سعيدًا يشكر كل الآلهة المستمعة، فبعد أن أنجبت له محظيته ابنه البكر كارلوس لم تنجب بعدها أي واحدة من محظياته ولدًا، وكلما رزق ببنت حكم عليها وعلى والدتها بالإعدام، لأن في اعتباره أن البنات نذير شؤم، وإذا كان عليه أن يحصل على بنت فلتكن آخر أولاده.

ترك إدوارد ورائه في غرفته امرأة ممتلئة بالحقد والكراهية "محظيته ومفضلته سيليستيا"، والدة كارلوس، وبعد خروجه راحت تصرخ في وجه الخادم بكلمات نابية تمشي في الغرفة بقلق واضح.

"اللعنة، كيف يمكن أن تنجب تلك الفانية الحقيرة ولدًا لجلالته؟ كان من المفترض أن تجهض ويتدمر رحمها أو يموت جنينها اللعين داخلها ويخلصني منها، آآه لماذا يحصل لي هذا؟"

سيدتي، في الحقيقة........

"في الحقيقة ماذا؟ تكلم."

ارتجف الخادم تحت نظراتها الحقودة.

"في الحقيقة، جلالتها أنجبت فتاة، علاوة على ذلك شعرها أحمر."

"حقااا؟ يا إلهي!" اتسعت عيناها من الدهشة والفرح، تطلب تأكيدًا من ذلك الخادم المسكين الذي أوشك أن يتبول على نفسه من شدة الخوف، فلو قال ما قال أمام إدوارد لفجر رأسه.

"حقًا سيدتي، كيف يجرا خادم متواضع مثلي على إلقاء نكتة سخيفة كهذه أمام سموكم؟"

(لعلكم تتساءلون ما سبب نبذ الشعر الأحمر؟

اعتُبر الشعر الأحمر منذ ملايين السنين رمزًا للأسى ولون تتصف به الساحرات الشريرات وفق أسطورة قديمة، فما كان للممالك، خاصة في العالم الخامس، أن تأمر بقتل كل رضيع ذي شعر أحمر وتحرق كل أسلافه تجنبًا لغضب السماء.)

دفع إدوارد الباب المؤدي لغرفة قرينته بكل قوته بوجه تملأه السعادة متجهًا إلى السرير الذي يحمل "ابنه الذكر" الذي طال انتظاره، متجاهلًا تلك المسكينة التي جعلتها الولادة تكاد تلفظ أنفاسها.

نظر إلى خادماته اللواتي كن منزلات رؤوسهن، أحس الملك بشيء خطأ يلوح في الأفق، ظن أن الأمر كان حزنًا منهن على ملكتهم الشابة التي لم يتجاوز عمرها 26، تجاهل ذلك، واتجه إلى مهد "ابنه" ورفعه إليه، وهنا لم تتحقق أسوأ مخاوفه وضربته الحقيقة على وجهه فحسب، بل تحقق ما كان لا يتوقع حدوثه.

وجد داخل ذلك اللحاف الذي يحمل الطفل فتاة صغيرة جدًا بوجه بيضاوي لا يكاد يتسع لقبضة يد واحدة، بشعر أحمر طفولي يغطي بعضًا من جبهتها، ببشرة ناصعة البياض ورموش حمراء زاهية، وكأنها أحست به فتحت عينيها خضراء كالياقوت بنظرة بريئة لا تنتمي لهذا العالم المظلم الذي ملأه الجشع والمكائد، وكانت القوة حجر أساسه، وملامح جميلة جدًا كالجنية.

طغا خوفه على غضبه ورماها إلى أمها التي كانت تلفظ آخر أنفاسها.

سرعان ما استرجع غضبه وصرخ بكل قوته، انتشرت كلماته في كل القصر.

"لاااااااا، فيرينا أيتهة التعيسة، كيف تجرئين؟ هااا؟ مع من خنتني لتنجبي هذه الكارثة اللعينة؟ كيف سينظر لي الملوك بعد الآن، يا إلهي! انتهت حياتي، لا يكفيني أنها فتاة فحسب بل بشعر أحمر؟" قال بينما صدره ينتفض طلوعًا وهبوطًا من شدة الغضب وَلعن كل ما هو نجس.

نظرت إليه فيرينا نظرة مليئة بالحزن وهي تضم ابنتها الباكية إلى حضنها.

قالت القابلة: "جلالتك، أرجوكم لا تتسرعوا في الحكم، لقد تأكد خادمكم بالفعل أنها من صلب جلالتكم، أرجوكم اغفروا لنا." سقطت على ركبيتيها إلى جانب الخادمات تضرعًا للمغفرة.

احمرت عينيه من الغضب، هو يعرف أنها ابنته، فقط يكابر. "كيف هذا؟ لا، لا يمكن. نعم، يجب أن أعدمهم، يجب ذلك."

كانت هذه مأساة حياته، كان هذا الخوف نابعًا من معرفته أن جريمة كهذه سيكون ثمنها الإعدام الكامل للعائلة، هذا هو القانون السائد. خرج إدوارد مسرعًا ليعد مراسم إعدامها، لأن وجودًا مثل هذا يتطلب تدخل سحر رفيع وتجهيزات قبل أن يصل أحد الحكام.

ضغطت فيرينا ابنتها على صدرها بحماية نابعة من أمومتها.

ابتسمت لها بينما انزلقت دمعة حزينة على خدها الشاحب. "حبيبتي، آسفة لأن ماما لن تستطيع رعايتك بعد الآن، اعتني بنفسك، أمك تعرف أنك ستكبرين لتصبحي قوية، ليس مثلي ضعيفة هشة."

قبلت جبهتها وقالت: "والدك هذا جبان، سيسعى لإنهاء حياتك بالتأكيد، لكن لا تخافي يا عزيزتي، سيأتي من ينقذك ويتكفل بحمايتك من الآن فصاعدًا. اسمحي لي أن أسميك، من اليوم فصاعدًا سيكون اسمك 'ليا'."

تدفق سحر شفاف لا يُرى داخل جبهة ليا، وظهرت أمامها ذكريات مشوشة، تجمعت تلك القوى الخفية قرب صدرها على شكل حرف M، سببت لها هذه العملية ألمًا كبيرًا، لكن تركيزها كان على هذه المرأة التي انجذبت إلى قريبها تذرف دموعًا غزيرة لا تعلم سببها.

إلى اللقاء ليا..

سيدتي... انطلق صوت الخادمات يتفقدن الملكة التي أصبحت الآن جثة هامدة، وكأن الصغيرة أحست بأنها فارقت الحياة، انطلقت في بكاء مرير إلى جانب خادمات الملكة المخلصات.

في غرفة أخرى

جلست سيليستيا تتجرع نبيذًا من أجود الأنواع، سعيدة بتلك الأصوات المريرة التي تنطلق من غرفة الملكة.

"وأخيرًا استمعت الآلهة لي وعلمت أنني على صواب"، قالت بابتسامة ذئبية لا تناسب وجهها الذي اعتاد على رسم ابتسامة ناعمة.

"أين جلالته الآن؟" سألت خادمها بينما هي جالسة على شرفتها.

جلالته يجهز المراسم لإعدام الأميرة بالسحر الأسود.

اتسعت ابتسامة سيليستيا بعد سماع هذا الخبر الذي طال انتظاره.

"آآه إدوارد، يا إدوارد، جبنك هذا سيكون سبب نهايتك"، لمعت نظرة ازدراء في عينيها.

"مبارك لك يا أختي على هذا النجاح، لكن ماذا عن تلك الدنيئة؟" سألت المحظية الثانية التي كانت إلى جانب أخريات في جناح سيليستيا.

"لقد توفيت جلالتها، سيدتي."

المحظية الثالثة: "همفف، كيف تجرا؟ من الآن فصاعدًا لقب التجليل هذا حكر لمحبوبة جلالته سيليستيا."

"اعذري وقاحتي سيدتي." سجد الخادم خوفًا من خطأه التافه.

المحظية الرابعة: "ههه، أرجو أن لا يأتي دورنا نحن أيضًا، اعتني بنا من فضلك." قالت بصوت خالٍ من المزاح، بالرغم من عدم تكلم الباقيات إلا أنهن وافقنها الرأي.

أجابت سيليستيا بصوت ناعم: "ما هذا الكلام يا أختي؟ بالطبع سأعتني بكن، فأنتم أخواتي بعد كل شيء، حتى لو لم يكن دمنا واحد."

استدارت تنظر خارج القصر وقد تغيرت ملامحها 180 درجة.

"حمقاوات، لم تكن سوى درجات لصعودي، بالطبع سأحرص على العناية بكم جيدًا بطريقتي الخاصة."

في مكان آخر

"أرجوكم يا سادة، أحتاج مساعدتكم."

وقف إدوارد يتذلل إلى رجال ملثمين بقلنسوة تغطي وجوههم.

نفث قائدهم، على ما يبدو، دخان سجائره. فعلاً، خلاف غير السحرة، يعتمدون السجائر السحرية ليس فقط للمتعة بل لتعزيز سحرهم.

وقال بصوت أجش: "سيكلفك هذا ألف قطعة ذهبية لكل واحد منا."

تصببت جبهة إدوارد عرقًا: "لكن، لكن أنتم ستة أشخاص، مما يعني 6 آلاف قطعة، هذا يمثل ربع خزينة الدولة."

"هذا هو عرضنا، ماذا، غير راضٍ؟ للأسف، لا يمكنك إلا أن تدفع، وإلا سنضطر إلى إفشاء سرك."

ضحكت إحدى الساحرات الستة، وهي امرأة طويلة على عكس رفاقها، ترتدي فستانًا أحمر فاقع، مفتوح الصدر ومفتوح عند الساق حتى الفخذ، يبرز رجليها الطويلتين ذات اللون الزيتوني المميز للبرابرة، وقناع شيطان ذو قرن يغطي وجهها.

لمع خوف ظاهر في عيني إدوارد ولعن أسلافه على المصيبة التي وقع فيها.

"حسنًا، فهمت، سأوفر المبلغ لكم، أرجوكم أسرعوا."

تملق إدوارد واستسلم للواقع، فما قيمة المال أمام حياته؟ سيضاعف الضريبة ويسترجع ما خسره.

"همممف، جيد أنك تعرف مكانك، لكن ثمن إضاعة وقتنا، أنت مضطر لإضافة 500 قطعة اعتذار." قالت نفس السيدة.

اتسعت عينيه رعبًا، أذهله جشعهم، ولم يستطع رفضهم، خزينته ستفرغ اليوم، هذه مصيبة.

بعد ساعتين من التحضيرات، رجع إلى قصره وجلب تلك الابنة العاقَة معه، سبب فقدانه لماله.

"يا للأسف، يا لها من فتاة جميلة، عندما تكبر ستصبح فائقة الجمال، وستجلب مالًا كثيرًا، ألا توافقني الرأي، جلالتك؟ على أي حال، لنبدأ."

وضعت الطفلة في وسط حلقة سحرية لبداية نفيها إلى عالم الأموات.

أصاب الملك فرحة عارمة ودعا أن تنتهي هذه المراسم اللعينة بسرعة ليعود إلى أحضان محظياته ويأمر برمي جثة تلك المسكينة خارج قصره.

وكان الطفلة أحست بالخطر، انفجرت في بكاء يجعل القلب ينتفض حزنًا، لكن ليس قلب إدوارد الذي كان هدفه الأسمى هو الإبقاء على حياته.

"اصمتي واللعنة، الشكر لله أننا في منطقة نائية بعيدًا عن المملكة."

"مهلا مهلا، يا عجوز، اخفض صوتك، أتريد التسبب في قتلنا؟"

عندما شارفت المراسم على الانتهاء واقتراب السحرة من إنهاء تعاويذهم، ظهر قوس من السحر الرفيع ليمنع مرادهم ويحطم آماله.

"لاااااااا!" صرخ إدوارد ليرفع رأسه ويجد ست شخصيات تحوم في الهواء بنظرة تقشعر لها الأبدان.

ليتهم كانوا الحكام، لكان الضغط أقل، فهؤلاء هم أساطير العوالم السبع، ينقصهم شخص واحد فقط.

يسمون بـ "أقوياء العوالم".

/آخخ يا إدوارد، أي ذنب اقترفته لتتعرض لشرف التقاء هذه الشخصيات البارزة؟ لقد انتهى أمري لا محالة/ هكذا قال إدوارد تحسبًا على نفسه وعلى أسلافه

(اعتذر عن الاخطاء الاملائيه ولا تنسوا التعليق يهمني رايكم)

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Comentários (3)
goodnovel comment avatar
Rawan Sherif
حلوة كملي يا قلبي 🫶🫶
goodnovel comment avatar
گوگيـﮯ ♥🌚
هااااااااااد انتي والله عرفتك من غلاف الرواية انو انتي مألفتيها يخرببنك ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
goodnovel comment avatar
Majdouline
قصتك روعة ومشوقة بالفعل اعجبتني
VER TODOS OS COMENTÁRIOS

Último capítulo

  • العنقاء السماوية   " كيف تجرؤون على سحب محظية داميان؟"

    اندفع الحرس نحوهم بسرعة، وأحاطوا بالفريق في دائرة ضيقة، بينما وضع بعضهم أيديهم على مقابض سيوفهم في حركة تهديدية واضحة. تراجع كايل خطوة للخلف، وارتجفت يداه وهو ينظر حوله بذعر، بينما قبض لوكاس على سيفه بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وعيناه تراقبان كل حركة يقوم بها الحراس."اعتقال؟ عن ماذا يتحدثون؟" همست ميشا بصوت مهتز، وهي تقترب من إيلينا التي كانت تضيق عيناها، وجسدها في حالة تأهب قصوى للانقضاض.تقدم قائد الحرس خطوة إضافية، وصرخ في وجههم: "لا تحاولوا القيام بأي حركة غبية! تحركوا معنا الآن وإلا استخدمنا القوة!"في هذه اللحظة، خطت ليا خطوة واحدة إلى الأمام. كانت حركتها هادئة، وبسيطة، لكنها جعلت الحراس يتوقفون لاإرادياً. رفعت يدها قليلاً في إشارة مهدئة، وقالت بنبرة صوت منخفضة وباردة: "اهدأوا. سنأتي معكم بطواعية، لذا لا داعي لاستخدام الإجبار أو التهديد. لا يوجد سبب لتحويل هذا الأمر إلى شجار في ردهة الفندق."نظر القائد إلى ليا بتعجب، فقد توقع صراخاً أو مقاومة، لكن هدوءها أربكه قليلاً. خفض يده عن سيفه، وأشار لبقية الحراس بلهجة آمرة: "خذوهم! بسرعة!"سار الفريق خلف الحراس، وكان الصمت يخيم على الم

  • العنقاء السماوية   " أنتم رهن الاعتقال !"

    تسللت خيوط الشمس الأولى عبر ستائر الغرفة، لتعلن بداية يوم جديد في مدينة الزهور. استيقظت ميشا بتثاؤب طويل، وهي تفرك عينيها بكسل، لتجد ليا واقفة أمام المرآة ترتب هندامها بهدوء تام. كانت ملامح ليا ساكنة، وعيناها تحملان ذلك البرود الذي يجعل من الصعب تخمين ما يدور في عقلها.نظرت ليا إلى ميشا، ثم أشارت بطرف عينها نحو السرير الآخر حيث كانت إيلينا لا تزال غارقة في نومها. "استيقظي يا ميشا، وأيقظي إيلينا. الإفطار ينتظرنا، ولدينا جدول مزدحم اليوم."تمطت ميشا بكسل، ثم اقتربت من إيلينا وهزتها برفق: "إيلينا.. استيقظي، القائدة تنادينا." فتحت إيلينا عينيها ببطء، وبمجرد أن رأت ليا، نهضت بجسدها الرشيق، وبحركة آلية انحنت بخفة نحو ليا في تحية صباحية صامتة تعبر عن تقدير عميق.على الجانب الآخر من الردهة، في غرفة الرجال، كان الوضع مختلفاً تماماً. كان لوكاس قد استيقظ بالفعل، وجلس على حافة سريره بصمت، يربط حذاءه بحركات دقيقة ومنتظمة. كان وجهه خالياً من أي تعبير، وعيناه تراقبان الباب بانتظار إشارة البدء. أما شين، فقد كان يطوي ملاءته بهدوء شديد، وعلى وجهه تلك الابتسامة الطيبة التي لا تفارقه، وكأنه في حالة من ال

  • العنقاء السماوية   " البحث عن الحقيقة "

    نهض الإمبراطور من مقعده ببطء شديد، حركة واحدة كانت كافية لتجعل الضجيج في القاعة يتلاشى في لحظة، وكأن صوتاً خفياً أمر الجميع بالصمت. لم ينظر إلى الملوك الذين كانوا يرتجفون أو يتناقشون، بل سار بخطوات هادئة نحو الباب، وكان صوت اصطدام حذائه بالأرض الرخامية هو الشيء الوحيد الذي يُسمع في المكان. *ضربة واحدة.. وبسرعة لم يلحظها رفاقه*، فكر الإمبراطور وهو يضيق عينيه قليلاً. *هذا يعني أن القاتل لم يتجاوز مجرد كونه سيد سيف، بل وصل إلى مرحلة من الإتقان تجعل حركاته تتجاوز إدراك الحواس البشرية العادية. من هذا الشخص الذي يتجول في مدينتي ويظن أنه يستطيع إراقة الدماء دون أن يترك أثراً؟*خرج من القاعة دون أن ينبس ببنت شفة، وتبعه الحرس الإمبراطوري في صمت مطبق. لم يطلب مرافقة الملوك، ولم يهتم بتفسيراتهم، بل توجه مباشرة نحو الموقع الذي تم فيه تجميع أعضاء فريق "السيف المكسور" المتبقين.عند وصوله إلى مقر الحرس المؤقت، كان الجو هناك كئيباً للغاية. كان ثلاثة من أعضاء الفريق يجلسون على مقاعد خشبية متهالكة، رؤوسهم منحنية، وأكتافهم تهتز من أثر البكاء المكتوم. كانت ملابسهم ملطخة ببعض الدماء، ووجوههم شاحبة كأن ال

  • العنقاء السماوية   " فرق عظيم بين الأب و ابنته"

    في القاعة الرئيسية لقصر العالم الخامس، كان الجو مشحوناً بتوتر مكتوم. الطاولة الرخامية الطويلة جمعت الإمبراطور ورؤساء الممالك، وكان الإمبراطور يجلس في النهاية، صامتاً تماماً، لا يتدخل في الحديث ولا ينظر إلى أحد. كان وجوده وحده كافياً ليجعل الجميع يختارون كلماتهم بدقة.بجانبه، كان يجلس إدواراد، ملك استيا. كان إدواراد يحاول جاهداً أن يبدو واثقاً، لكن حركاته كانت تفضحه؛ كان يعدل ياقة قميصه باستمرار ويهز قدمه تحت الطاولة. "إدواراد، هل قرأت التقارير الأخيرة عن تجارة المانا في مملكتك؟" سأل الملك فاليريان وهو ينظر إليه بسخرية واضحة. "الأرقام في انحدار. يبدو أن إدارة استيا أصبحت مجرد نكتة يتداولها التجار في الأسواق."ضحك عدد من الملوك الجالسين، وكانت ضحكاتهم تحمل استهزاءً صريحاً. لم يحاول إدواراد حتى أن يدافع عن نفسه، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وأومأ برأسه موافقاً."أنت محق يا سيد فاليريان، محق تماماً!" قال إدواراد بنبرة متملقة. "أنا فعلاً مقصر، وأحتاج إلى شخص بخبرتك ليوجهني. ربما لو تفضلت بإعطائي بعض النصائح، سأتمكن من إصلاح هذا الفشل."*يا له من أحمق*، فكر فاليريان في نفسه وهو يشيح بن

  • العنقاء السماوية   " القانون لا يحمي المغفلين"

    عاد الفريق إلى الفندق وهم يحملون تعب اليوم وتأثير تلك الليلة الصاخبة. في الردهة الهادئة، وقفت ليا توزّع بطاقات الغرف ببرودها المعتاد، لكن نظراتها كانت تتفحص وجوههم لترصد أي إرهاق خفي. "الشباب في هذه الغرفة،" قالتها وهي تمد يدها بالبطاقة لكايل، ثم التفتت إلى ميشا وإيلينا وأضافت بنبرة أقل حدة: "وأنا معكما في هذه."ساد صمت قصير، ثم تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، قبل أن ينحنيا لها في حركة عفوية تعبر عن تقدير عميق يتجاوز مجرد الشكر. "شكراً لأنكِ تهتمين بنا يا ليا،" همست ميشا بصدق.لكن ليا، التي تتقن إخفاء عواطفها خلف قناع الصرامة، رفعت حاجبها وقالت بنبرة ساخرة: "كفى مشاعر الآن. ادخلوا غرفكم بسرعة قبل أن أقرر أن الفندق مزدحم جداً، وأطردكم جميعاً لتجربوا متعة التخييم في الشوارع."ضحك كايل بصوت مكتوم، وسارع الجميع إلى غرفهم قبل أن يتحول تهديدها إلى أمر نافذ. دخلت ليا مع ميشا وإيلينا، وبمجرد أن أُغلق الباب، سكن الضجيج وحلّ محله توتر صامت.بدأت ليا بخلع ملابسها بآلية وسرعة، واستبدلتها برداء أسود ساد كأنه قطعة من ليل المدينة، رداء يبتلع الضوء ولا يعكسه. أخرجت حبة "تغيير المظهر"، وبمجرد أن ابتلعتها

  • العنقاء السماوية   " مدينة تحظر القتل"

    ارتسمت على وجه الرجل الضخم علامات الدهشة لثانية واحدة، قبل أن تتحول إلى ضحكة ساخرة مدوية ترددت أصداؤها في القاعة الفاخرة، لدرجة أن بعض الثريات الكريستالية اهتزت من قوة صوته. نظر إلى رفاقه الذين انفجروا بالضحك أيضاً، ثم عاد بنظره إلى ليا، وهو يضيق عينيه بغضب متصاعد. . "ماذا قلتِ؟" قالها بنبرة منخفضة وخطيرة، بينما بدأت مانا عنيفة تخرج من جسده على شكل بخار أسود يحيط بقبضتيه. "أيتها الصغيرة، يبدو أنكِ لا تعرفين من أنا. أنا تلميذ من المرتبة الثالثة في طائفة 'السيف المكسور'، وكلمة واحدة مني يمكنها أن تجعل حياتكِ جحيماً في هذه المدينة. تنازلي عن الغرفة الآن، وإلا سأقوم بتحطيم عظامكِ قطعة قطعة وأجرّكِ من شعركِ خارج هذا الفندق". لم ترمش ليا. لم تتراجع خطوة واحدة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للخوف أو التوتر. بل على العكس، مالت برأسها قليلاً في حركة مستفزة، وظلت عيناها خلف القناع باردتين كالثلج، وكأنها تنظر إلى حشرة مزعجة لا تستحق عناء سحقها. كان فريق الفينيق في حالة استنفار قصوى. لوكاس كان قد وضع يده بالفعل على مقبض سيفه، وعيناه تشعان ببرود قاتل، بينما كانت ميشا تضغط على أسنانها بانتظار إشا

  • العنقاء السماوية   نعمة ام نقمة ؟

    "هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة. "هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم

  • العنقاء السماوية   اخي الأكبر !!

    "ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير

  • العنقاء السماوية   هل تحاولين الانقاص من مكانتي؟!

    ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس

  • العنقاء السماوية    ، بجعتي الجميلة.!

    قوبلت اعادة ليا بالرفض خاصة من المحظيات اللواتي قتلت بناتهن و حرمن من حق الامومة . لكن في مكان اخر، بعيد جدا عن مايمكن ان تراه الاعين هممم… هل عادت جميلتي بالفعل؟" رنّ صوتٌ أجش، عميق، يحمل فرحًا مرعبًا. "وأخيرًا… طال غيابكِ يا صغيرتي." سكت لحظة… ثم همس: "حان وقت تنفيذ وعدي…" كوني مستع

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status