Home / الخيال الغربي / العنقاء السماوية / "ان لم تتصرف بجدية ساكسر عظامك"

Share

"ان لم تتصرف بجدية ساكسر عظامك"

Author: Paradise
last update publish date: 2026-08-30 02:40:10

مر عشرون يومًا بسرعة لم يشعر بها أحد.

لم تكن أيامًا سهلة. كانت ليا توقظهم قبل شروق الشمس، وتجعلهم يتدربون حتى لا يستطيعوا رفع أيديهم. في بعض الأيام كان لوكاس يعود إلى غرفته ولا يتكلم مع أحد، وإيلينا كانت تضع كمادات باردة على ساقيها بصمت، وكايل كان يشتكي طوال الوقت لكنه لا يتوقف، وميشا كانت تبكي مرة واحدة لأنها لم تستطع تنفيذ التقنية، ثم مسحت دموعها وأعادت المحاولة، وشين كان الوحيد الذي لا يشتكي، لكن عينيه الذهبيتين أصبحتا أكثر إرهاقًا يومًا بعد يوم.

في اليوم العشرين، لم تطلب منهم ليا التدريب.

ق
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Basma Elsayad
شكرا لك على جهدك منتظرين الفصول الاخرى
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • العنقاء السماوية   "ان لم تتصرف بجدية ساكسر عظامك"

    مر عشرون يومًا بسرعة لم يشعر بها أحد.لم تكن أيامًا سهلة. كانت ليا توقظهم قبل شروق الشمس، وتجعلهم يتدربون حتى لا يستطيعوا رفع أيديهم. في بعض الأيام كان لوكاس يعود إلى غرفته ولا يتكلم مع أحد، وإيلينا كانت تضع كمادات باردة على ساقيها بصمت، وكايل كان يشتكي طوال الوقت لكنه لا يتوقف، وميشا كانت تبكي مرة واحدة لأنها لم تستطع تنفيذ التقنية، ثم مسحت دموعها وأعادت المحاولة، وشين كان الوحيد الذي لا يشتكي، لكن عينيه الذهبيتين أصبحتا أكثر إرهاقًا يومًا بعد يوم.في اليوم العشرين، لم تطلب منهم ليا التدريب.قالت لهم وهم مجتمعون في القاعة: "سنذهب اليوم. ارتدوا ملابسكم الرسمية."ارتدوا جميعًا نفس الملابس الرسمية باللون الأزرق الملكي الذي يحمل شعار طائر فينيق على الظهر. كان لوكاس يعدل ياقته ببرود، وإيلينا ربطت شعرها للخلف، وكايل كان يحاول أن يجعل شعره يبدو مرتبًا ويفشل، وميشا كانت تدور حول نفسها لترى كيف تبدو عليها الملابس بابتسامة قططية، وشين وقف بجانب الباب ينتظر، شعره القصير لا يحتاج لأي تعديل.قالت ليا وهي تنظر إليهم: "لا أريد منكم أن تثبتوا أي شيء لأحد. قاتلوا كما تدربتم فقط. انا اريد منكم ان تختب

  • العنقاء السماوية   " التجهيز لمسابقة الفرق"

    مرت ثلاثة أيام منذ وصول ميشا، وخلالها أصبح المقر أكثر إزعاجًا مما كان عليه.ميشا لم تكن تتوقف عن الحركة. تسأل عن كل شيء، وتفتح كل باب، وتجرب كل سلاح موضوع للزينة. لوكاس كان يرد عليها بكلمة واحدة إذا اضطر، وإلا تجاهلها تمامًا. إيلينا لم تكن أفضل حالًا، كانت تستمع لها للحظة ثم تعود لعملها وكأنها لم تسمع شيئًا. الوحيد الذي كان يتجاوب معها هو كايل، يضحك معها ويعطيها أسماء سخيفة للأسلحة، وهذا ما جعل الاثنين يملآن المكان ضوضاء طوال اليوم.في صباح اليوم الرابع، طلبت ليا منهم التجمع في الساحة الخلفية. لم تقل لماذا. وقفوا هناك وهم لا يزالون نصف نائمين. لوكاس وقف بعيدًا عنهم وذراعاه متقاطعتان، وجهه بارد كعادته ولا يبدو أنه مهتم بما سيحدث. إيلينا وقفت بجانبه بنفس البرود، تنظر إلى الأرض ولا تشارك في كلام كايل وميشا.قال كايل وهو يتمطى: "ما المناسبة؟ تدريب مفاجئ؟"قالت ميشا بحماس: "أنا جاهزة! نمت جيدًا هذه المرة!"لم ترد ليا. كانت تنظر نحو البوابة.قال لوكاس دون أن ينظر إليها: "ننتظر أحدًا؟"قالت: "القائد الخامس."رفعت إيلينا رأسها قليلًا. "وجدته؟""هو وجدنا."بعد دقائق قليلة فُتحت البوابة. دخل شا

  • العنقاء السماوية   " حتى لو تلقيت عشرات الدعوات فلن اذهب"

    قالت سيليستيا أخيرًا، وهي تنظر إلى ليا بنظرة لم تستطع الأخيرة تحديد معناها: «لقد وصل مرسوم إمبراطوري هذا الصباح، وأظن أنه سيكون مثيرًا للاهتمام بالنسبة لك.»رفعت ليا حاجبًا، لكنها لم تبدُ مهتمة بما يكفي لتدفعها إلى السؤال. «ما هو؟»ابتسمت سيليستيا، ثم نهضت واتجهت إلى الطاولة الجانبية حيث وُضع ظرف مختوم بالشمع الإمبراطوري. حملته وعادت إلى مكانها، ثم دفعته نحو ليا.«دعوة إلى حفلة ستقام في القصر الإمبراطوري بمناسبة الأمير داميان.»نظرت ليا إلى الظرف للحظات، ثم مدّت يدها وفتحته دون استعجال. قرأت المرسوم كاملًا، وتوقفت عند بعض التفاصيل المتعلقة بالحضور وموعد الحفل، قبل أن تعيده إلى الطاولة.كانت سيليستيا تنتظر رد فعل واضحًا، لكن ليا لم تفعل شيئًا.قالت ليا: «هذا كل شيء؟»نظرت إليها سيليستيا باستغراب. «ماذا تقصدين؟»«دعوة إلى حفلة.»«حفلة الأمير داميان تحديدًا.»«وماذا في ذلك؟»توقفت سيليستيا لحظة، ثم قالت بنبرة حاولت أن تجعلها عادية: «سيكون هناك الكثير من النبلاء، وأفراد العائلة الإمبراطورية، وعدد من الشخصيات المهمة. وجودك ليس أمرًا يمكن تجاهله بسهولة.»نظرت ليا إليها بهدوء، ثم أعادت ترتيب

  • العنقاء السماوية   " أنا والدتك "

    عادت ليا إلى قصرها الخاص بعد أن غادرت الغابة، وكانت بحاجة إلى بعض الهدوء بعد ما حدث مع أوليفر. لم تكن ترغب في رؤية أحد، ولا في سماع أي أسئلة عن الاجتماع أو عن القادة الذين اختارتهم، لكنها ما إن دخلت إلى جناحها حتى توقفت عندما وجدت سيليستيا جالسة في غرفة الجلوس.كانت المرأة تحتسي الشاي بهدوء، وكأنها صاحبة المكان، وما إن رفعت عينيها ورأت ليا حتى ابتسمت لها."عدتِ أخيرًا."نظرت ليا إليها للحظات قبل أن تتقدم نحوها."متى وصلتِ؟""منذ قليل."أشارت سيليستيا إلى المقعد المقابل لها."تعالي واجلسي معي."ترددت ليا قليلًا، ثم جلست.رفعت سيليستيا إبريق الشاي وصبت لها كوبًا، ثم دفعته نحوها."سمعت أن يومك كان طويلًا."أمسكت ليا الكوب دون أن تشرب."كان كذلك."راقبتها سيليستيا باهتمام، ثم ابتسمت."يبدو أنك أصبحتِ أكثر هدوءًا مما كنت أتوقع."رفعت ليا عينيها إليها."هل كنتِ تتوقعين مني أن أعود غاضبة؟"ضحكت سيليستيا بخفة."كنت أتوقع منك الكثير، لكنني لا أريد أن أضغط عليك. اشربي الشاي أولًا."أخذت ليا رشفة صغيرة، بينما بقيت سيليستيا تراقبها بصمت."هل تحدثتِ مع أوليفر؟"وضعت ليا الكوب على الطاولة."نعم.""

  • العنقاء السماوية   " حب الأم"

    تحرك أوليفر بحصانه بعد أن أعطى رجاله الإشارة بالمغادرة، وظل صامتًا طوال الطريق. لم يلتفت خلفه، لكنه كان لا يزال يشعر بنظرات ليا في ذهنه، ويتذكر الطريقة التي وقفت بها أمام إيلينا دون تردد، ثم الطريقة التي أجابته بها عندما حاول التقليل من فريقها.كلما ابتعد عن الغابة، كان غضبه يزداد بدل أن يهدأ.لم يكن قد توقع أن تكون بهذا الثبات أمامه. كان يعرف أنها عنيدة، لكنه لم يتوقع أن تنظر إليه بهذه الطريقة، وكأن كلماته لم تعد تملك القدرة على التأثير فيها. حتى عندما أهان الأشخاص الذين اختارتهم، لم ينجح في دفعها إلى فقدان هدوئها، وعندما أخبرها بأنه سيرسل إليها قادة آخرين، لم تعترض ولم تبدُ ممتنة أيضًا، بل قبلت الأمر وكأنها فقط تجاري كلبا كي يكف عن النبيح في وجهها.شد أوليفر اللجام قليلًا، فتراجع الحصان من سرعته.قال أحد الفرسان خلفه: "سيدي، هل نتابع؟""نعم."لم يضف شيئًا.بعد فترة، بدأت أبراج القصر تظهر من بعيد، فزاد أوليفر من سرعة حصانه، وحين وصل إلى البوابة ترجل عنه وسلم اللجام إلى أحد الخدم دون أن ينتظر مساعدة أحد. دخل القصر بخطوات سريعة، ولم يكلف نفسه عناء الرد على التحيات التي وجهها إليه الحرا

  • العنقاء السماوية   " غضب مكبوت"

    غابت العربات بين الأشجار تدريجيًا، وبقي صوت حوافر الخيول يتلاشى شيئًا فشيئًا حتى عاد الهدوء إلى الغابة.ظلت ليا واقفة في مكانها، تراقب الطريق الذي اختفى فيه أوليفر دون أن تتحرك. لم يتغير وجهها، ولم تظهر في عينيها أي علامة واضحة على الغضب، لكن أصابع يدها كانت قد انغلقت حول مقبض سيفها منذ اللحظة التي تجاوز فيها آخر فارس حدود رؤيتها.راقبها ماركوس لثوانٍ قبل أن يقول: "هل نعود؟"أفلتت ليا مقبض السيف ببطء."لا."ثم استدارت عن الطريق."سنكمل التدريب."تبادل ماركوس وكايل وإيلينا نظرات قصيرة. لم يسأل أحد منهم عن سبب قرارها. كانوا جميعًا يعرفون أنها لم تكن ترغب في الحديث عن أوليفر، خصوصًا بعد الطريقة التي تحدث بها معهم.سارت ليا نحو مساحة مفتوحة بين الأشجار، ثم توقفت في منتصفها وسحبت سيفها.نظر كايل إلى السيف، ثم إليها."أنتِ من ستتدربين معنا؟""نعم."ابتسم ابتسامة صغيرة."أظن أنني أفضل أن أستريح اليوم."رفعت ليا عينيها إليه."اقترب."اختفت ابتسامته."كنت أمزح.""وأنا لم أمزح."تنهد كايل وسحب سيفه، ثم تقدم إلى المساحة المفتوحة. وقف أمامها، رفع سلاحه، وقال: "حسنًا. لا تلومي إلا نفسك."لم تجبه.

  • العنقاء السماوية   نعمة ام نقمة ؟

    "هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة. "هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم

  • العنقاء السماوية   ولادة جديدة

    ملاحظه: الهدف من هذه القصة هو الاستمتاع فقط. نعلم جميعا انه ليس هناك الا الاه واحد وهو الله و هذه المخلوقات لا اساس لها من الصحة كما انني لا ادعو باي طريقة الى الشرك بالله فلا داعي للتعليقات السلبية . كما ان +13 تدل بوضوح انه ستكون هناك لقطات دموية و اخرى حميمية لكن بدون تفصيل فقط تلميحات فهي لا تمس

  • العنقاء السماوية   العودة الى استيا !!

    أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس

  • العنقاء السماوية   ويليام !!

    مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status