로그인"هل أخبرت كلير الحقيقة يا جاك؟" سأل بلاك رينولدز بنبرة باردة، وعيناه ضيقتان كمن يبحث عن إجابة حاسمة."نعم، بلاك رينولدز." أجاب جاك، وهو يحرك يديه بتوتر، متجنبًا النظر مباشرة إلى بلاك."حقًا؟ أصبحت شجاعًا الآن؟ يجب ألا تستغل حب شخص، يا جاك." قال بلاك بابتسامة مستفزة، يميل بجسده للأمام وكأن كل كلمة يلفظها تحمل تهكمًا خفيًا."هل يمكنني أن أسألك سؤالًا، بلاك رينولدز؟" قال جاك، يتنفس بعمق ويحاول التحكم في صوته المتردد."بالطبع، جاك، يمكنك." أجاب بلاك بثقة، بابتسامة باردة وهو يضع يديه في جيبه."أتحب سيلين؟ أم أنتم فقط أصدقاء؟" سأل جاك، وهو يلمس عنقه بتردد، وكأن السؤال يثير قلقًا داخليًا."لماذا هذا السؤال؟" رد بلاك بنظرة حادة، رفع حاجبه كما لو أنه يتساءل عن سبب اهتمام جاك بهذه المسألة."لااا، ليس كما تظن! أقسم، ليس من أجل جنڤير. من الآن، أبعدت نفسي ولن أتدخل، ولكن أسألك كصديقك." قال جاك، يحرك يديه محاولًا تبرير نفسه وهو يبدو متوترًا."سيلين هي صديقتي. أنا لا أتواعد معها، ولم أحب أحدًا، ولن أحب. أنا حر، ولا أحب التعقيدات والمشاعر، وخاصة الحب." قال بلاك بنبرة جافة، مستندًا إلى الوراء بينما يظ
تحت قماش السماء الليلية الداكنة، كانت النجوم تلمع مثل قطع ألماس مبعثرة، وتلقي بريقها الساحر على الرمال الممتدة. بلاك رينولدز وقف بجانب سيلين، نظراته عميقة ومتأملة، وكأن النجوم تهمس له بأسرار الكون.سيلين، بشعرها المنساب على كتفيها ووجهها المضيء تحت الضوء الخافت، رفعت يدها إلى السماء، تتبع الكوكبات بإصبعها. همست بصوت خافت أشبه بنسيم الليل:"بلاك، جينيفر تراقبك..."نبرتها كانت تحمل مزيجًا من الحذر والغيرة. وجهها كان مشدودًا قليلاً، وعيناها تبحثان عن إجابات في وجه بلاك.اجتمع حاجبا بلاك في ارتباك، وتراجع خطوة وكأنه يحاول قراءة ما وراء كلماتها. نظر إلى سيلين بعينين تحملان بروداً خفيفًا ولكنهما فضوليتان:"لا تركزي معها، سيلين."لكن سيلين لم تكن مستعدة للتراجع. رفعت حاجبًا في تحدٍ وقالت بنبرة ثابتة، وإن كانت تحمل في طياتها القليل من الألم:"كيف لا أركز وعيونها تتبعنا؟ أخبرني، ما علاقتكما؟"بلاك أخذ نفسًا عميقًا، نبرة صوته أصبحت جادة، لكنه حافظ على هدوئه:"علاقتنا! تقصدين أنا وجينيفر؟""نعم."شعرت سيلين بالحرارة ترتفع في وجنتيها، لكن عيناها ظلتا مثبتتين عليه، كأنها تحاول كشف خباياه.بلاك، بن
تحت شمس الخريف الحارقة، كانت الحافلة المدرسية متوقفة على أطراف أكاديمية ، تنتظر مجموعة الطلبة الذين كانوا يحملون حقائب كبيرة ويستعدون لرحلة التخييم. الجو مليء بالحماسة والتوتر، وثرثرة الطلاب كانت سيلين دايمون واقفة بجانب الحافلة، ترتدي سترة خفيفة بلون الرمادي الداكن مصنوعة من الصوف الناعم، تحتها قميص قطني أبيض بياقة مستديرة. ارتدت بنطال جينز أزرق مستقيم الساقين، مع حذاء رياضي أسود يزينه شريط أبيض. عندما دخلت الحافلة، كانت عيناها تبحثان عن بلاك رينولدز. كان يجلس بالقرب من النافذة، مرتديًا سترة جلدية سوداء أنيقة فوق قميص أبيض بياقة مفتوحة، وبنطال جينز داكن يبدو وكأنه مصمم خصيصًا له. شعرت سيلين بسعادة داخلية. كانت تعتقد أن الجلوس بجانبه طوال الرحلة سيسمح لها بقضاء وقت خاص معه، بعيدًا عن التعقيدات اليومية. ولكن، تمامًا عندما اتجهت نحوه، انقضت جينيفر كإعصار سريع.جينيفر،، كانت ترتدي قميصًا ضيقًا بلون الوردي الفاتح، يُظهر تفاصيلها بشكل لافت. تقدمت بخفة وجلست بجانب بلاك، تاركة سيلين واقفة في الممر، وابتسامة انتصار صغيرة ترتسم على شفتيها."أوه، بلاك، هذه الرحلة ستكون مذهلة، أليس كذلك؟" قال
جنيفر تنظر إلى جاك، وهي غاضبة من بروده وتأخره... "جاك، كنت هادئًا في الآونة الأخيرة"، قالت، صوتها مليىء بالقلق والفضول. "هل وجدت شيئًا حول بلاك وسيلين؟ أحتاج إلى معرفة ذلك، جاك."ابتسمت عيناه على الأفق البعيد، عاصفة تتجول في عينيه المضطربتين. "كلير ذكية ولن تكشف عن أي شيء بسهولة"، أجاب، كلماته تتساقط كمرارة مرارة الإحباط. "لن تكشف أي شي يخص علاقتهما بسهولة."أصابع جينيفر انزعجت بحافة فنجان القهوة... "كنت أعتقد أنك يمكنك كسر دفاعاتها، جاك"، همست جينيفر. "لديك دائماً طريقة مع الكلام، مع الناس. لماذا هي مختلفة؟"تمددت شفتا جاك في ابتسامة مريرة، متاهة من التعقيدات محفورة على وجهه. "ربما لأن منجذب لها."واصل جاك. "علاقة بلاك وسيلين ملفوفة بطبقات، وكلير هي حارسة البوابة. أحاول، لكنها مثل محاولة الاحتفاظ بحفنة من الرمل."انكسرت أكتاف جينيفر. "أريد فقط أن أفهم، جاك. ماذا يخبئون؟ لماذا كلير تحمي أي سر يمتلكونه؟"تاركة جينيفر مع المزيد من الأسئلة من الإجابات، وهي تريد ان تدمر سيلين دايمون، فقط تريد بلاك أن يكون معها ولها. ومع ذلك، في منتصف تبادلهم للحديث، انفتح الباب بشكل مفاجئ، ودخل جوردان
في مكتب يغلب عليه طابع القوة والسلطة، حيث تملأه رائحة الخشب العتيق وتزيّنه جدران مغطاة بلوحات تعكس تاريخ العائلة، جلس ألفا القطيع الأكبر، رينولدز، خلف مكتبه المصنوع من خشب الماهوجاني. كان ضوء الشمس الباهت يتسلل من النوافذ الضخمة، ليضيء وجهًا عبوسًا غارقًا في الغضب.وقف تشارلز، مساعده المخلص، على بُعد خطوات، وقد بدت على وجهه علامات القلق. كانت الغرفة تضج بصوت خطوات رينولدز، الذي كان يتجول بعصبية، كوحش محاصر في قفص. كان الغضب يتصاعد في صدره مثل عاصفة محبوسة، بينما كان مساعده تشارلز يقرأ تقريرًا عن ابنه بلاك."سيلين دايمون؟" زمجر الألفا بصوت منخفض لكنه يحمل قوة كافية لزلزلة الغرفة. قالها الألفا بصوت مشحون بالازدراء. عيناه الباردتان تخترقان الفراغ وكأنه يرى ابنه أمامه.. "هل فقد بلاك عقله؟ كيف يمكنه أن يختار فتاة مثلها؟ طفلة مشاغبة بلا حكمة أو مكانة! هذا القطيع بحاجة إلى لونا قوية، لا فتاة لا تعرف الفرق بين القيادة واللعب!"حاول تشارلز أن يحتفظ بهدوئه، لكنه شعر بضرورة الحديث:"سيدي، الجميع يتحدث عن قربهما. يبدو أن بلاك قد اختارها بعاطفته."توقفت خطوات رينولدز فجأة، واستدار بعينين ملتهبتين.
بينما يشير بلاك باتجاه الصالة، قال بنبرة مازحة تتخللها لمحة من الجدية، وابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيه:"تعالي، يا أميرة، تعالي إلى منزلي!"كانت عيناه تتألقان بلمعان مؤذٍ يوحي بثقة زائدة.أما سيلين، فرفعت حاجبها باستهزاء وأجابته بصوت مفعم بالسخرية وغاضب قليلاً، ملامحها تعكس تحديًا واضحًا:"هذا يكفي، بلاك! هل هذه هي المرة الأولى بالنسبة لي، يا رجل؟"بلاك، مبتسمًا ابتسامة جانبية، رد بصوت هادئ لكنه يحمل في طياته استفزازًا:"سيلين دايمون، إنها مرتكِ الأولى بشخصيتكِ الغريبة والجديدة."سألت سيلين بفضول وهي تميل رأسها قليلاً، محاولة كشف ما يخفيه:"هل سنحضر للسهرة، ونستمتع معًا؟"رد بلاك بنبرة باردة وعيناه تنظران بعيدًا، متجنبًا التواصل المباشر:"بالنسبة لي، أستمتع وأنا وحيد."اقتربت سيلين بخطوات بطيئة، ووضعت يدها على يده بنعومة، نظرتها مليئة بالفضول والإصرار:"فلتخبرني قصتك؟"تحولت ملامح وجه بلاك فجأة إلى الجدية والبرود، وهو يجيب بصوت منخفض ومغلف بالغموض:"قصتي قاسية، أقسى من حياتك."تحركت عينا سيلين بخفة نحو يده، حيث لفتت ندبة واضحة انتباهها. رفعت حاجبها وسألت بدهشة:"وما قصة هذه الندبة؟"نظ







