Share

الإدمان

Author: أ.أ
last update publish date: 2026-05-19 02:22:56

استيقظت لارا ببطء بينما ضوء الصباح الرمادي يتسلل عبر الستائر الثقيلة.

شعرت بثقل واضح في جسدها، وإرهاق يجعل حتى تحريك ذراعها أمرًا مزعجًا.

لكن الغريب…

أن أول شيء فكرت به لم يكن الألم، ولا مراد، ولا الفوضى التي تحيط بهم جميعًا.

بل جواد.

أغمضت عينيها للحظة وهي تتذكر الليلة الماضية، طريقته المختلفة معها، هدوءه الخطير، ونظرته التي جعلتها تشعر بشيء لم تعتد عليه.

الأمان.

وهي تكره ذلك.

لأن الأمان يجعل الناس ضعفاء.

لكن رغم ذلك…

لم تشبع منه.

بل شعرت وكأنها أصبحت أكثر تعلقًا به بعد كل مرة يقترب فيها.

وهذا أخافها أكثر مما اعترفت لنفسها.

جلست ببطء فوق السرير وهي تتنفس بصعوبة خفيفة من الإرهاق.

مررت يدها داخل شعرها الأسود المشوش ثم نهضت بتثاقل نحو الحمام.

كانت المياه الساخنة آخر شيء تحتاجه لتعيد ترتيب أفكارها.

أغلقت الباب خلفها، ثم وقفت للحظات طويلة تحت الماء بينما تحاول تهدئة عقلها.

لكن كلما حاولت التفكير بأي شيء آخر…

عاد وجه جواد.

صوته. يداه. والطريقة التي نظر بها إليها الليلة الماضية وكأنها ليست مجرد فوضى مؤقتة داخل حياته.

شعرت بانقباض غريب داخل صدرها.

لأنها بدأت تصدق أنه قد يبقى فعلًا.

سمعت الباب يُفتح خلفها بهدوء.

ولم تحتج للالتفات كي تعرفه.

ابتسمت بخفة دون وعي.

“أنت لا تمل أبدًا، صحيح؟”

جاءها صوته قريبًا منها:

“أستطيع قول الشيء نفسه عنكِ.”

استدارت ببطء نحوه.

كان يبدو مرهقًا هو الآخر، لكن عينيه بقيتا معلقتين بها بنفس النظرة التي أربكتها الليلة الماضية.

تلك النظرة التي تجعلها تشعر بأنها ليست وحدها تمامًا.

اقترب منها بهدوء.

“كان يجب أن ترتاحي.”

ضحكت بخفوت.

“وأنت السبب في أنني لا أستطيع المشي جيدًا.”

ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه أخيرًا.

ثم رفع يده يبعد خصلات شعرها المبللة عن وجهها برفق.

“ومع ذلك ما زلتِ تنظرين إليّ بهذه الطريقة.”

رفعت حاجبها بخفة.

“أي طريقة؟”

مال نحوها قليلًا.

“وكأنكِ تريدين المزيد.”

حبست أنفاسها للحظة قصيرة.

لأن اللعنة؟

هو محق.

كان بينهما شيء تحول إلى إدمان بالفعل.

كل مرة يبتعدان، يعودان بصورة أعنف.

وكل مرة يقترب فيها منها بهذا الهدوء، تشعر لارا بأن دفاعاتها تسقط تدريجيًا دون أن تستطيع إيقاف ذلك.

وهذا أخطر شيء حدث لها منذ سنوات.

اقترب منها أكثر بينما الماء الدافئ ينساب فوقهما بصمت.

ثم قال قرب أذنها بصوت منخفض:

“أنتِ مرهقة.”

همست بابتسامة خافتة:

“ومع ذلك لم تبتعد.”

أغمض عينيه للحظة وكأنه يحاول مقاومة شيء داخله.

لكنه فشل.

كما يفشل دائمًا معها.

مر الوقت ببطء بعد ذلك.

المياه الساخنة، أنفاسهما، والصمت الذي أصبح أعمق من الكلمات أحيانًا.

وللمرة الأولى منذ زمن طويل، شعرت لارا بأنها لا تحارب أثناء وجودها معه.

لا تخطط. لا تؤذي. لا ترتدي قناع السخرية المعتاد.

فقط… تترك نفسها تستند إليه قليلًا.

حتى لو كان ذلك خطيرًا.

بعد فترة، خرجت من الحمام أخيرًا وهي أكثر هدوءًا، لكن التعب ما زال واضحًا فوق ملامحها.

أما جواد، فراقبها بصمت للحظات قبل أن يقول:

“ستبقين هنا اليوم.”

ضحكت بخفة.

“هل هذا أمر؟”

“نعم.”

رفعت حاجبها باستفزاز.

“أحب عندما تحاول التحكم بي.”

اقترب منها فورًا، ثم أمسك ذقنها بخفة.

“وأنا أحب أنكِ تعودين دائمًا رغم كرهك للأوامر.”

شعرت بحرارة غريبة داخلها فورًا.

ثم أبعدت يده بصعوبة حتى لا يلاحظ تأثيره عليها أكثر.

لكن الحقيقة؟

لقد لاحظه منذ زمن.

في الطابق السفلي، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.

كارما تتجنب النظر إلى الجميع منذ الليلة الماضية، بينما ياسين يراقب التوتر داخل المنزل بصمت متزايد.

جلس قرب الجدة التي بدت شاحبة منذ ظهور مراد.

“أريد أن أعرف كل شيء.”

قالها أخيرًا.

رفعت عينيها نحوه بتعب.

“بعض الحقائق لا تمنح السلام يا ياسين.”

“ومع ذلك أريدها.”

تنهدت ببطء، ثم نظرت إليه طويلًا قبل أن تهمس:

“أنت تشبه أمك أكثر مما تتخيل.”

تجمد للحظة.

“هل كانت تعرف بوجودي؟”

ساد الصمت.

ثم أومأت الجدة ببطء.

“كانت تحبك بجنون.”

شعر بشيء ينهار داخله فورًا.

لأنه قضى حياته كلها معتقدًا أنه طفل غير مرغوب به.

لكن الحقيقة…

أن أمه حاولت حمايته.

“لماذا أخفتني؟”

سأل بصوت منخفض.

أغمضت الجدة عينيها للحظة.

“لأن مراد كان يرى أبناءه ممتلكات.”

شعر بالقشعريرة تمر داخله.

أما الجدة، فأكملت بصوت مرتجف:

“كانت تخشى أن يحولك إلى نسخة منه.”

في الوقت نفسه، كانت نور داخل الغرفة المغلقة تحاول استيعاب الاسم الذي سمعته الليلة الماضية.

ليان.

الاسم ظل يتردد داخل رأسها بلا توقف.

هل يمكن أن تكون حية فعلًا؟

اقتربت من الباب مجددًا محاولة سماع أي شيء، لكن المكان كان هادئًا هذه المرة.

ثم فجأة…

فُتح الباب.

دخل مراد ببطء، وعيناه مثبتتان عليها بطريقة جعلتها تتراجع فورًا.

جلس أمامها بهدوء مرعب.

ثم قال:

“أنتِ فضولية أكثر مما ينبغي.”

ابتلعت ريقها بصعوبة.

“من هي ليان؟”

ابتسم ابتسامة صغيرة باردة.

لكن قبل أن يجيب…

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة للحظة، ثم تغيرت ملامحه للمرة الأولى.

وقف فورًا وأجاب الاتصال.

وظلت نور تراقبه بخوف بينما سمعته يقول بصوت منخفض وخطير:

“ماذا تعني أنها ظهرت؟”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   عندما دخل الظل

    الصمت داخل النفق أصبح خانقًا بعد كلمات مروان.حتى صوت المطر بالخارج بدا بعيدًا فجأة.“إنه كيان بنفسه.”ياسين أول من تكلم.“رائع.”قالها وهو يرفع سلاحه.“كنت أظن ليلتنا سيئة بالفعل.”لكن أحدًا لم يضحك.لأن الخوف الحقيقي لم يكن من الاسم فقط…بل من رد فعل جواد.وجهه شحب بطريقة واضحة، وعيناه اتجهتا فورًا نحو مدخل النفق.كأن جسده كله دخل حالة تأهب غريزية.لارا لاحظت ذلك فورًا.“جواد.”قالتها بهدوء منخفض.“من هو بالضبط؟”لكنه لم يجب.بل وقف رغم ألمه، ثم أمسك سلاحه ببطء.“يجب أن نخرج من هنا الآن.”“إلى أين؟”سأل سليم بعصبية.“النفق له مخرج واحد!”“هناك ممر سفلي.”قال حسام بسرعة.“قديم… لكنه قد يوصلنا للحي الشرقي.”“وقد يكون مغلقًا أو منهارًا.”رد آدم.“هل لديك اقتراح أفضل؟”قبل أن يرد—توقفت أصوات المطر بالخارج فجأة.لا…ليس المطر.بل إطلاق النار.صوت السيارات. الرجال. كل شيء.اختفى دفعة واحدة.الصمت أصبح مرعبًا.كارما ضمت قبضتها فوق السلاح.“أنا أكره هذا.”همست.ثم…بدأت خطوات تُسمع من الخارج.هادئة. ثابتة. بطيئة جدًا.وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا إطلاقًا.مروان تراجع للخلف بعنف.الخوف بعينيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الرجل الذي يتوقف الجميع لأجله

    المطر كان يهطل بغزارة فوق الأزقة الضيقة خلف المبنى المهجور.الجميع يركض، أصوات الرصاص تعود من بعيد، وأنفاسهم أصبحت أثقل مع كل خطوة.لكن لارا…كانت ما تزال تنظر خلفها.نحو الرجل الواقف فوق المبنى المقابل.لم يتحرك.لم يرفع سلاحًا.فقط وقف هناك، بهدوء مرعب، كأنه لا يحتاج لفعل أي شيء كي يخافه الجميع.حتى رجال المنظمة أنفسهم توقفوا للحظات.وكأن وجوده وحده أمر غير متوقع.“لارا!”جواد جذبها بعنف من ذراعها.“تحركي!”التفتت له أخيرًا.“من هذا؟”فكه تشنج للحظة.“ليس الآن.”قالها بسرعة وهو يدفعها للأمام.لكنها لم تخطئ تلك النظرة بعينيه.جواد يعرفه.بل ويخافه.وذلك وحده كان كافيًا ليزرع القلق داخلها.بعد دقائق طويلة من الركض…وصلوا أخيرًا إلى نفق قديم أسفل أحد الجسور المهجورة.الجميع كان يلهث بقوة.الملابس مبتلة، والإرهاق واضح على الوجوه.سليم انحنى واضعًا يديه فوق ركبتيه.“أقسم… أنني سأموت بسبب الجري وليس الرصاص.”“اصمت.”قالها حسام وهو يراقب مدخل النفق بحذر.أما كارما…فكانت تنظر نحو لارا بصمت.ثم أخيرًا اقتربت منها.“أنتِ شاحبة.”“أنا بخير.”ردت فورًا.كارما رفعت حاجبًا.“الكذبة واضحة جدًا لد

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الفتى الذي يعرف الطريق

    الصمت خيّم على المبنى المهجور للحظات طويلة بعد كلام الطفل الأمطار بالخارج كانت تضرب النوافذ المحطمة بعنف، والبرد بدأ يتسلل للمكان تدريجيًا.لكن أحدًا لم يتحرك.“ماذا قلت؟”سأل حسام أخيرًا بحدة.الطفل ارتجف أكثر، وعيناه تحركتا بين الأسلحة الموجهة نحوه.بدا في الثانية عشرة تقريبًا، نحيفًا جدًا، ووجهه شاحب من الخوف والإرهاق.كارما كانت أول من اقترب.خفضت سلاحها تمامًا، ثم ركعت أمامه بحذر.“اهدأ.”قالتها بصوت أخف من المعتاد.“لن يؤذيك أحد.”الطفل ظل يحدق بها للحظات، ثم ابتلع ريقه بصعوبة.“هم يراقبون المكان.”همس.توتر الجميع فورًا.“من؟”سأل ياسين.“رجال المنظمة.”سليم شتم بصوت منخفض.“رائع. الليلة تتحسن فعلًا.”لكن لارا لم تهتم بكل ذلك.كانت ما تزال واقفة بعيدًا، تنظر نحو جواد بصمت بارد.وكلامه قبل قليل ما زال يدور داخل رأسها.“طلب مني أبعدكِ عنهم مهما حدث.”شيء داخلها كان غاضبًا.ليس فقط لأن جواد أخفى الأمر…بل لأن الجميع دائمًا يقرر عنها.أبوها. جواد. حتى ليلان أحيانًا.الجميع يتصرف وكأن لارا تحتاج من ينقذها، بينما هي طوال عمرها كانت تنقذ نفسها وحدها.“لارا.”صوت جواد قطع أفكارها.لكن

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الكلمات الأخيرة

    النار كانت تلتهم أطراف الميناء ببطء.الدخان الأسود صعد للسماء، وامتزج بالضباب الكثيف حتى أصبح المكان كله يبدو كجحيم مفتوح.الرصاص ما زال ينطلق من بعيد، لكن تركيز لارا لم يعد على أي شيء سوى جواد.“أخبرها ماذا قال لك والدها قبل أن يختفي.”صوت رائد اخترق الفوضى بوضوح مرعب.جواد ظل ينظر نحوه للحظات طويلة.ثم شد فكه بعنف.وكأن شيئًا داخله يقاوم الخروج.“جواد.”قالتها لارا هذه المرة بهدوء أخطر من الصراخ.“ماذا يقصد؟”رائد ابتسم.“أوه، يبدو أنه لم يخبركِ.”“اخرس.”خرجت من جواد بحدة مفاجئة.لكن رائد ضحك فقط.ثم بدأ يتراجع ببطء وسط رجاله.“الذاكرة شيء ممتع… خصوصًا عندما تعود متأخرة.”“لا تدعه يهرب!”صرخ سليم وهو يطلق النار.الفوضى انفجرت من جديد.رجال المنظمة بدأوا بالانسحاب المنظم، يغلقون الطريق بالنيران حتى يمنعوا المجموعة من اللحاق برائد.ياسين شتم بعنف وهو ينحني خلف حاوية معدنية.“أقسم أنني سأقتله بيدي.”“خذ رقمًا وانتظر الدور.”ردت كارما وهي تعيد تعبئة سلاحها بسرعة.لكن عينيها تحركتا فورًا نحو لارا.ولأول مرة منذ بداية المواجهة…بدت لارا غير مستقرة فعلًا.جواد أمسك ذراعها برفق.“يجب أن نت

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الذكريات التي رفضت أن تموت

    الضباب فوق الميناء أصبح أكثر كثافة.الأضواء البيضاء تنعكس فوق المياه السوداء، والرصاص ما زال يتردد بعيدًا بين الحاويات المعدنية.لكن رغم الفوضى…كان تركيز الجميع منصبًا على جواد.“قل لهم ماذا رأيت تلك الليلة.”صوت رائد ظل يتردد بالمكان كسم بطيء.جواد وقف ثابتًا أمام لارا، لكن أنفاسه لم تعد منتظمة.شيء داخل رأسه بدأ يتشقق.صور متقطعة.ممرات بيضاء طويلة. صفارات إنذار. رجل يركض وسط الدخان.ثم…عينان مألوفتان تنظران له قبل انفجار ضخم.“جواد.”صوت لارا أعاده للحظة للحاضر.نظر لها.وعندما رأت عينيه…شعرت بانقباض داخل صدرها.لأنها لم تره هكذا من قبل.مرتبك. ضائع. وكأنه عاد فجأة لذلك الطفل الذي خرج من المختبر محطمًا.“انظر لي.”قالتها بهدوء منخفض.لكن رائد ضحك.“لا فائدة.”ثم اقترب خطوة بطيئة.“ذاكرته بدأت تعود بالفعل.”“اخرس.”خرجت من لارا بحدة.لكن رائد تجاهلها تمامًا.“كان والدكِ هناك تلك الليلة.”قالها وهو ينظر لها مباشرة.“دخل المختبر قبل الحريق بساعات.”تجمدت ليلان فورًا.أما لارا فبقيت ملامحها باردة، لكن عينيها أصبحت أكثر ظلمة.“لماذا؟”سألت أخيرًا.“لأنه كان يحاول إخراج شخص ما.”تبادل

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الليلة التي انفتح فيها الجرح القديم

    الهواء في الميناء أصبح أثقل فجأة.الضباب، أصوات الأمواج، الكشافات البيضاء الحادة…كل شيء صار يبدو كأنه جزء من كابوس قديم عاد للحياة.رائد وقف فوق الحاوية المعدنية العالية، ينظر إليهم بابتسامته الباردة المعتادة.لكن عيناه كانتا مثبتتين على جواد.“هل أخبرتهم أخيرًا… ماذا فعلت بالمختبر تلك الليلة؟”الصمت انفجر داخل المجموعة.ليلان نظرت لجواد بارتباك. كارما عقدت حاجبيها. حتى سليم توقف عن الحركة للحظة.أما لارا…فقط راقبته.راقبت ذلك التوتر الخاطف الذي مر بعينيه قبل أن يختفي.“لا تستمعوا له.”قالها جواد بهدوء.رائد ضحك بصوت منخفض.“ما زلت تفعلها.”“تفعل ماذا؟”سأل آدم بحدة.لكن رائد لم ينظر إلا لجواد.“يخفي الحقيقة.”لارا تقدمت خطوة للأمام، وسلاحها موجه مباشرة نحو رأس رائد.“تكلم بوضوح أو سأفجر جمجمتك.”ابتسم لها ببطء.“اشتقتُ لكِ أيضًا يا لارا.”“قل ما لديك.”خرج صوتها باردًا بشكل مرعب.رائد أسند ذراعيه فوق السور المعدني للحاوية، ثم قال بهدوء:“في الليلة التي احترق فيها المختبر…”نظر نحو جواد.“هو من أشعل النار.”شهقت كارما بخفوت.أما ليلان فنظرت لجواد بصدمة واضحة.لكن جواد بقي صامتًا.وذ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status