Share

الشبح

Author: أ.أ
last update publish date: 2026-05-19 06:17:18

“ماذا تعني أنها ظهرت؟”

خرج صوت مراد منخفضًا، لكنه كان أخطر من الصراخ.

وقفت نور في زاوية الغرفة تراقبه بينما تغيرت ملامحه تدريجيًا بطريقة لم تتوقعها.

لأول مرة…

بدا متوترًا.

جاءه صوت الرجل من الهاتف مشوشًا:

“الكاميرات التقطتها لدقائق فقط ثم اختفت.”

“أين؟”

“في الميناء القديم.”

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال مراد ببطء شديد:

“أرسل الصور.”

وأغلق الخط فورًا.

رفع هاتفه بعد لحظات، فظهرت صورة ضبابية ملتقطة من كاميرا مراقبة لامرأة ترتدي معطفًا أسود طويلًا وتقف وسط الضباب قرب البحر.

ملامحها غير واضحة.

لكن شيئًا واحدًا كان ظاهرًا بوضوح.

السلسلة الفضية حول عنقها.

السلسلة نفسها التي كانت ترتديها مريم، والدة لارا وليان.

شعرت نور بقشعريرة تمر داخل جسدها.

أما مراد…

فظل يحدق بالصورة بصمت طويل.

ثم ابتسم فجأة.

ابتسامة صغيرة مرعبة.

“إذن قررتِ الخروج أخيرًا.”

في منزل جواد، كان الليل هادئًا بشكل مريب.

وهذا وحده جعل لارا تشعر بالتوتر.

وقفت قرب النافذة داخل غرفة جواد بينما تدخن بصمت.

منذ مكالمة مراد، وشيء داخلها يرفض الهدوء.

إحساس قديم بالخطر.

دخل جواد الغرفة بعد دقائق وهو يحمل ملفًا أسود.

“وجدت شيئًا.”

التفتت نحوه فورًا.

رما الملف فوق السرير.

“كل العمليات الأخيرة التي ضربت شبكتي… مرتبطة باسم واحد.”

اقتربت منه ببطء.

“من؟”

فتح الملف.

صورة لرجل ملثم ظهر في أكثر من تسجيل مراقبة خلال الأشهر الماضية.

لكن الغريب…

أنه لم يظهر وجهه أبدًا.

ولا مرة.

“الرجال يسمونه الشبح.”

عقدت حاجبيها.

“اسم مبتذل.”

“لكنه ذكي.”

جلس جواد فوق حافة السرير وهو يمرر يده فوق وجهه بتوتر.

“يخترق شبكات الاتجار، يسرق الملفات، ويُخرج بعض الفتيات قبل بيعهن.”

رفعت عينيها إليه ببطء.

“شخص يحاول تدمير تجارة أبيك.”

أومأ.

“أو شخص يريد السيطرة عليها.”

ساد الصمت.

ثم قالت لارا فجأة:

“ماذا لو لم يكن رجلًا أصلًا؟”

رفع نظره إليها.

لكنها لم تكمل.

لأن فكرة معينة بدأت تتشكل داخل رأسها… وفجأة لم تعد قادرة على تجاهلها.

في الجهة الأخرى من المنزل، كان ياسين عاجزًا عن النوم.

كل ليلة تمر تزيد شعوره بأن هناك أسرارًا أكثر مما يستطيع احتمالها.

فتح درجًا قديمًا داخل الغرفة التي أعطتها له الجدة، وبدأ يفتش بعشوائية فقط ليشغل عقله.

ثم توقف فجأة.

أسفل الملابس القديمة، وجد صندوقًا صغيرًا مغلقًا.

تردد للحظة، ثم فتحه ببطء.

تجمد مكانه فورًا.

داخل الصندوق كانت توجد صور قديمة.

صور لمريم.

وصورتان لطفلتين صغيرتين يعرفهما جيدًا الآن:

لارا وليان.

لكن خلف الصور…

كانت توجد صورة ثالثة.

طفل رضيع ملفوف ببطانية زرقاء.

وخلف الصورة كُتب بخط مرتجف:

“أخفيته حتى لا يصبح مثل أبيه.”

شعر ياسين بأن الهواء اختفى من الغرفة.

ثم قلب الصورة بيد مرتجفة أكثر.

وفي الخلف…

اسم واحد.

ياسين.

في الأسفل، كانت كارما تشرب الماء بالمطبخ عندما شعرت بشخص يراقبها.

التفتت بسرعة.

لا أحد.

لكنها أقسمت أنها رأت ظلًا يمر قرب باب الحديقة الخلفية.

تقدمت بحذر نحو النافذة.

الحديقة مظلمة بالكامل.

ثم—

رأت شيئًا جعل الدم يتجمد داخل عروقها.

امرأة تقف قرب الأشجار.

شعرها طويل وأسود، وترتدي معطفًا داكنًا.

لم تستطع رؤية وجهها جيدًا.

لكن المرأة كانت تحدق مباشرة نحو المنزل.

ونحو كارما تحديدًا.

شهقت كارما بخوف، لكن في اللحظة التالية…

اختفت المرأة.

كأنها لم تكن موجودة أصلًا.

ركضت فورًا نحو غرفة جواد.

دفعت الباب بعنف وهي تلهث.

“هناك شخص بالخارج!”

وقف جواد فورًا، بينما التفتت لارا نحوها بحدة.

“ماذا رأيتِ؟”

“امرأة… كانت تراقب المنزل.”

شحب وجه لارا تدريجيًا.

“كيف كانت تبدو؟”

“شعرها أسود… وكانت ترتدي معطفًا طويلًا.”

ساد الصمت.

ثم سألت لارا بصوت منخفض جدًا:

“هل كانت تضع سلسلة فضية؟”

ترددت كارما.

ثم أومأت ببطء.

شعرت لارا بأن قلبها توقف للحظة.

أما جواد، فنظر إليها فورًا.

“ماذا يعني هذا؟”

لكن قبل أن تجيب…

انطفأت الكهرباء فجأة.

غرقت الغرفة بالظلام الكامل.

“اللعنة.”

قالها جواد وهو يتحرك فورًا نحو درج السلاح.

لكن قبل أن يصل إليه…

سمعوا صوتًا قادمًا من الطابق السفلي.

صوت خطوات بطيئة.

هادئة جدًا.

وكأن شخصًا يتمشى داخل المنزل بكل راحة.

شعرت كارما بالرعب فورًا.

أما لارا…

فاتسعت عيناها تدريجيًا بطريقة نادرة.

لأنها تعرف هذا الإحساس.

تعرفه جيدًا.

إنه الشعور نفسه الذي كانت تشعر به وهي طفلة قبل أن يظهر والدها من الظلام.

أمسك جواد يد لارا فورًا وجذبها خلفه.

“ابقوا هنا.”

لكن لارا أفلتت يدها منه مباشرة.

“لا.”

ثم التقطت سكينًا من فوق الطاولة.

وعيناها مثبتتان على باب الغرفة.

“إذا كانت هي…”

همست بها.

لكن صوتها لم يكن يحمل خوفًا فقط.

بل شيئًا آخر.

أملًا مرعبًا.

توقفت الخطوات فجأة خارج الباب مباشرة.

ثم…

دقّ الباب ثلاث طرقات بطيئة.

طرقات هادئة جدًا.

شعرت كارما بأنها ستنهار.

أما ياسين، الذي وصل لتوه إلى الممر بعد سماع الضوضاء، فوقف متجمدًا وهو ينظر إلى الجميع باستغراب.

ساد الصمت.

ثم جاء صوت أنثوي منخفض من خلف الباب:

“مر وقت طويل… أليس كذلك يا لارا؟”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   عندما دخل الظل

    الصمت داخل النفق أصبح خانقًا بعد كلمات مروان.حتى صوت المطر بالخارج بدا بعيدًا فجأة.“إنه كيان بنفسه.”ياسين أول من تكلم.“رائع.”قالها وهو يرفع سلاحه.“كنت أظن ليلتنا سيئة بالفعل.”لكن أحدًا لم يضحك.لأن الخوف الحقيقي لم يكن من الاسم فقط…بل من رد فعل جواد.وجهه شحب بطريقة واضحة، وعيناه اتجهتا فورًا نحو مدخل النفق.كأن جسده كله دخل حالة تأهب غريزية.لارا لاحظت ذلك فورًا.“جواد.”قالتها بهدوء منخفض.“من هو بالضبط؟”لكنه لم يجب.بل وقف رغم ألمه، ثم أمسك سلاحه ببطء.“يجب أن نخرج من هنا الآن.”“إلى أين؟”سأل سليم بعصبية.“النفق له مخرج واحد!”“هناك ممر سفلي.”قال حسام بسرعة.“قديم… لكنه قد يوصلنا للحي الشرقي.”“وقد يكون مغلقًا أو منهارًا.”رد آدم.“هل لديك اقتراح أفضل؟”قبل أن يرد—توقفت أصوات المطر بالخارج فجأة.لا…ليس المطر.بل إطلاق النار.صوت السيارات. الرجال. كل شيء.اختفى دفعة واحدة.الصمت أصبح مرعبًا.كارما ضمت قبضتها فوق السلاح.“أنا أكره هذا.”همست.ثم…بدأت خطوات تُسمع من الخارج.هادئة. ثابتة. بطيئة جدًا.وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا إطلاقًا.مروان تراجع للخلف بعنف.الخوف بعينيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الرجل الذي يتوقف الجميع لأجله

    المطر كان يهطل بغزارة فوق الأزقة الضيقة خلف المبنى المهجور.الجميع يركض، أصوات الرصاص تعود من بعيد، وأنفاسهم أصبحت أثقل مع كل خطوة.لكن لارا…كانت ما تزال تنظر خلفها.نحو الرجل الواقف فوق المبنى المقابل.لم يتحرك.لم يرفع سلاحًا.فقط وقف هناك، بهدوء مرعب، كأنه لا يحتاج لفعل أي شيء كي يخافه الجميع.حتى رجال المنظمة أنفسهم توقفوا للحظات.وكأن وجوده وحده أمر غير متوقع.“لارا!”جواد جذبها بعنف من ذراعها.“تحركي!”التفتت له أخيرًا.“من هذا؟”فكه تشنج للحظة.“ليس الآن.”قالها بسرعة وهو يدفعها للأمام.لكنها لم تخطئ تلك النظرة بعينيه.جواد يعرفه.بل ويخافه.وذلك وحده كان كافيًا ليزرع القلق داخلها.بعد دقائق طويلة من الركض…وصلوا أخيرًا إلى نفق قديم أسفل أحد الجسور المهجورة.الجميع كان يلهث بقوة.الملابس مبتلة، والإرهاق واضح على الوجوه.سليم انحنى واضعًا يديه فوق ركبتيه.“أقسم… أنني سأموت بسبب الجري وليس الرصاص.”“اصمت.”قالها حسام وهو يراقب مدخل النفق بحذر.أما كارما…فكانت تنظر نحو لارا بصمت.ثم أخيرًا اقتربت منها.“أنتِ شاحبة.”“أنا بخير.”ردت فورًا.كارما رفعت حاجبًا.“الكذبة واضحة جدًا لد

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الفتى الذي يعرف الطريق

    الصمت خيّم على المبنى المهجور للحظات طويلة بعد كلام الطفل الأمطار بالخارج كانت تضرب النوافذ المحطمة بعنف، والبرد بدأ يتسلل للمكان تدريجيًا.لكن أحدًا لم يتحرك.“ماذا قلت؟”سأل حسام أخيرًا بحدة.الطفل ارتجف أكثر، وعيناه تحركتا بين الأسلحة الموجهة نحوه.بدا في الثانية عشرة تقريبًا، نحيفًا جدًا، ووجهه شاحب من الخوف والإرهاق.كارما كانت أول من اقترب.خفضت سلاحها تمامًا، ثم ركعت أمامه بحذر.“اهدأ.”قالتها بصوت أخف من المعتاد.“لن يؤذيك أحد.”الطفل ظل يحدق بها للحظات، ثم ابتلع ريقه بصعوبة.“هم يراقبون المكان.”همس.توتر الجميع فورًا.“من؟”سأل ياسين.“رجال المنظمة.”سليم شتم بصوت منخفض.“رائع. الليلة تتحسن فعلًا.”لكن لارا لم تهتم بكل ذلك.كانت ما تزال واقفة بعيدًا، تنظر نحو جواد بصمت بارد.وكلامه قبل قليل ما زال يدور داخل رأسها.“طلب مني أبعدكِ عنهم مهما حدث.”شيء داخلها كان غاضبًا.ليس فقط لأن جواد أخفى الأمر…بل لأن الجميع دائمًا يقرر عنها.أبوها. جواد. حتى ليلان أحيانًا.الجميع يتصرف وكأن لارا تحتاج من ينقذها، بينما هي طوال عمرها كانت تنقذ نفسها وحدها.“لارا.”صوت جواد قطع أفكارها.لكن

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الكلمات الأخيرة

    النار كانت تلتهم أطراف الميناء ببطء.الدخان الأسود صعد للسماء، وامتزج بالضباب الكثيف حتى أصبح المكان كله يبدو كجحيم مفتوح.الرصاص ما زال ينطلق من بعيد، لكن تركيز لارا لم يعد على أي شيء سوى جواد.“أخبرها ماذا قال لك والدها قبل أن يختفي.”صوت رائد اخترق الفوضى بوضوح مرعب.جواد ظل ينظر نحوه للحظات طويلة.ثم شد فكه بعنف.وكأن شيئًا داخله يقاوم الخروج.“جواد.”قالتها لارا هذه المرة بهدوء أخطر من الصراخ.“ماذا يقصد؟”رائد ابتسم.“أوه، يبدو أنه لم يخبركِ.”“اخرس.”خرجت من جواد بحدة مفاجئة.لكن رائد ضحك فقط.ثم بدأ يتراجع ببطء وسط رجاله.“الذاكرة شيء ممتع… خصوصًا عندما تعود متأخرة.”“لا تدعه يهرب!”صرخ سليم وهو يطلق النار.الفوضى انفجرت من جديد.رجال المنظمة بدأوا بالانسحاب المنظم، يغلقون الطريق بالنيران حتى يمنعوا المجموعة من اللحاق برائد.ياسين شتم بعنف وهو ينحني خلف حاوية معدنية.“أقسم أنني سأقتله بيدي.”“خذ رقمًا وانتظر الدور.”ردت كارما وهي تعيد تعبئة سلاحها بسرعة.لكن عينيها تحركتا فورًا نحو لارا.ولأول مرة منذ بداية المواجهة…بدت لارا غير مستقرة فعلًا.جواد أمسك ذراعها برفق.“يجب أن نت

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الذكريات التي رفضت أن تموت

    الضباب فوق الميناء أصبح أكثر كثافة.الأضواء البيضاء تنعكس فوق المياه السوداء، والرصاص ما زال يتردد بعيدًا بين الحاويات المعدنية.لكن رغم الفوضى…كان تركيز الجميع منصبًا على جواد.“قل لهم ماذا رأيت تلك الليلة.”صوت رائد ظل يتردد بالمكان كسم بطيء.جواد وقف ثابتًا أمام لارا، لكن أنفاسه لم تعد منتظمة.شيء داخل رأسه بدأ يتشقق.صور متقطعة.ممرات بيضاء طويلة. صفارات إنذار. رجل يركض وسط الدخان.ثم…عينان مألوفتان تنظران له قبل انفجار ضخم.“جواد.”صوت لارا أعاده للحظة للحاضر.نظر لها.وعندما رأت عينيه…شعرت بانقباض داخل صدرها.لأنها لم تره هكذا من قبل.مرتبك. ضائع. وكأنه عاد فجأة لذلك الطفل الذي خرج من المختبر محطمًا.“انظر لي.”قالتها بهدوء منخفض.لكن رائد ضحك.“لا فائدة.”ثم اقترب خطوة بطيئة.“ذاكرته بدأت تعود بالفعل.”“اخرس.”خرجت من لارا بحدة.لكن رائد تجاهلها تمامًا.“كان والدكِ هناك تلك الليلة.”قالها وهو ينظر لها مباشرة.“دخل المختبر قبل الحريق بساعات.”تجمدت ليلان فورًا.أما لارا فبقيت ملامحها باردة، لكن عينيها أصبحت أكثر ظلمة.“لماذا؟”سألت أخيرًا.“لأنه كان يحاول إخراج شخص ما.”تبادل

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الليلة التي انفتح فيها الجرح القديم

    الهواء في الميناء أصبح أثقل فجأة.الضباب، أصوات الأمواج، الكشافات البيضاء الحادة…كل شيء صار يبدو كأنه جزء من كابوس قديم عاد للحياة.رائد وقف فوق الحاوية المعدنية العالية، ينظر إليهم بابتسامته الباردة المعتادة.لكن عيناه كانتا مثبتتين على جواد.“هل أخبرتهم أخيرًا… ماذا فعلت بالمختبر تلك الليلة؟”الصمت انفجر داخل المجموعة.ليلان نظرت لجواد بارتباك. كارما عقدت حاجبيها. حتى سليم توقف عن الحركة للحظة.أما لارا…فقط راقبته.راقبت ذلك التوتر الخاطف الذي مر بعينيه قبل أن يختفي.“لا تستمعوا له.”قالها جواد بهدوء.رائد ضحك بصوت منخفض.“ما زلت تفعلها.”“تفعل ماذا؟”سأل آدم بحدة.لكن رائد لم ينظر إلا لجواد.“يخفي الحقيقة.”لارا تقدمت خطوة للأمام، وسلاحها موجه مباشرة نحو رأس رائد.“تكلم بوضوح أو سأفجر جمجمتك.”ابتسم لها ببطء.“اشتقتُ لكِ أيضًا يا لارا.”“قل ما لديك.”خرج صوتها باردًا بشكل مرعب.رائد أسند ذراعيه فوق السور المعدني للحاوية، ثم قال بهدوء:“في الليلة التي احترق فيها المختبر…”نظر نحو جواد.“هو من أشعل النار.”شهقت كارما بخفوت.أما ليلان فنظرت لجواد بصدمة واضحة.لكن جواد بقي صامتًا.وذ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status