分享

عندما دخل الظل

作者: أ.أ
last update publish date: 2026-05-23 04:36:22

الصمت داخل النفق أصبح خانقًا بعد كلمات مروان.

حتى صوت المطر بالخارج بدا بعيدًا فجأة.

“إنه كيان بنفسه.”

ياسين أول من تكلم.

“رائع.”

قالها وهو يرفع سلاحه.

“كنت أظن ليلتنا سيئة بالفعل.”

لكن أحدًا لم يضحك.

لأن الخوف الحقيقي لم يكن من الاسم فقط…

بل من رد فعل جواد.

وجهه شحب بطريقة واضحة، وعيناه اتجهتا فورًا نحو مدخل النفق.

كأن جسده كله دخل حالة تأهب غريزية.

لارا لاحظت ذلك فورًا.

“جواد.”

قالتها بهدوء منخفض.

“من هو بالضبط؟”

لكنه لم يجب.

بل وقف رغم ألمه، ثم أمسك سلاحه ببطء.

“يجب أن نخرج من هنا الآن.”

“إلى أين؟”

سأل سليم بعصبية.

“النفق له مخرج واحد!”

“هناك ممر سفلي.”

قال حسام بسرعة.

“قديم… لكنه قد يوصلنا للحي الشرقي.”

“وقد يكون مغلقًا أو منهارًا.”

رد آدم.

“هل لديك اقتراح أفضل؟”

قبل أن يرد—

توقفت أصوات المطر بالخارج فجأة.

لا…

ليس المطر.

بل إطلاق النار.

صوت السيارات. الرجال. كل شيء.

اختفى دفعة واحدة.

الصمت أصبح مرعبًا.

كارما ضمت قبضتها فوق السلاح.

“أنا أكره هذا.”

همست.

ثم…

بدأت خطوات تُسمع من الخارج.

هادئة. ثابتة. بطيئة جدًا.

وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا إطلاقًا.

مروان تراجع للخلف بعنف.

الخوف بعينيه أصبح هستيريًا تقريبًا.

“إنه هو…”

حتى ليلان شعرت بقشعريرة تمر بجسدها.

الخطوات اقتربت أكثر.

ثم توقف الصوت تمامًا عند مدخل النفق.

لثوانٍ…

لم يحدث شيء.

ثم ظهر رجل طويل القامة داخل الظلام.

ملابسه سوداء بالكامل، ومعطفه الطويل مبتل بالمطر.

لكن أكثر ما كان مخيفًا…

هو هدوؤه.

لم يحمل سلاحًا.

لم يحتج لذلك أصلًا.

عيناه تحركتا ببطء فوق الجميع.

وكأنه يقيمهم واحدًا واحدًا.

ثم توقفتا أخيرًا فوق لارا.

شعرت بشيء بارد جدًا يمر داخل صدرها.

ليس خوفًا فقط…

بل إحساس غريب بأنها معروفة بالنسبة له.

“لقد كبرتِ.”

قالها أخيرًا بصوت هادئ عميق.

توتر الجميع فورًا.

أما لارا فضاقت عيناها.

“هل أعرفك؟”

شيء يشبه الابتسامة مر بعينيه.

“ليس بعد.”

جواد تحرك فورًا أمامها.

غريزيًا. بشكل حاد.

“لا تقترب.”

قالها ببرود واضح.

كيان نظر له للحظة طويلة.

ثم قال بهدوء:

“ما زلت تحاول حمايتها.”

“وسأقتلك إذا اضطررت.”

الصمت تمدد للحظة.

لكن المفاجأة…

أن كيان لم يبدُ مستفزًا أو غاضبًا.

بل نظر لجواد وكأنه ينظر لشيء يعرفه جيدًا.

“لو أردت قتلك…”

قالها بهدوء قاتل.

“لكنت فعلتها منذ سنوات.”

حتى جواد نفسه تجمد لثانية.

أما لارا…

فبدأ غضبها يعلو تدريجيًا.

“كفى.”

قالتها وهي تتجاوز جواد.

“لارا!”

أمسك ذراعها فورًا.

نزعت يدها بعنف.

“توقف عن وضع نفسك بيني وبين كل شيء!”

ثم رفعت عينيها نحو كيان مباشرة.

“ماذا تريد مني؟”

كيان ظل ينظر لها بصمت.

طويلًا جدًا.

حتى شعرت بالتوتر لأول مرة.

ثم قال أخيرًا:

“أريد أن أعيدكِ إلى مكانكِ الحقيقي.”

الصمت انفجر داخل النفق.

“أي مكان؟”

سأل سليم بحدة.

لكن كيان لم ينظر إلا للارا.

“لقد سُرقتِ منّا منذ سنوات.”

ليلان شهقت بخفوت.

أما لارا فضحكت.

ضحكة قصيرة باردة جدًا.

“هل هذه طريقتك في الترحيب؟”

“هذه الحقيقة.”

رد بهدوء.

“أنا لا أنتمي لأي شيء يخصكم.”

قالتها بحدة قاتلة.

“بل تنتمين أكثر مما تعتقدين.”

في اللحظة التالية—

جواد رفع سلاحه مباشرة نحو رأس كيان.

“انتهى الحديث.”

لكن كيان لم يتحرك.

حتى عندما وُجه السلاح نحوه.

“ما زلت تنظر إليّ بهذه الطريقة.”

قالها لجواد بهدوء غريب.

“كأنك نسيت من صنعك.”

يد جواد انقبضت بعنف فوق السلاح.

أما لارا…

فشعرت بالغضب يشتعل داخلها.

“هو ليس شيئًا صنعتموه.”

قالتها بحدة.

“هو إنسان.”

لأول مرة…

نظر كيان لها باهتمام حقيقي.

ثم قال بهدوء:

“وأنتِ السبب.”

الصمت تجمد بالمكان.

“ماذا يعني هذا؟”

سألت ليلان بارتباك.

لكن كيان تجاهلها.

واستمر بالنظر نحو لارا.

“قبل أن يعرفكِ… كان مجرد سلاح.”

جواد شد فكه بعنف.

“لا تقل اسمها.”

“ولماذا؟”

سأله كيان.

“أنت تعرف أنني محق.”

لارا نظرت نحو جواد.

ثم فهمت شيئًا فجأة.

كل مرة كان يبتعد عنها عندما يغضب. كل مرة كان يخاف أن يؤذيها. طريقته في النظر لنفسه دائمًا كوحش.

هم من زرعوا ذلك داخله.

“أنتم دمرتموه.”

همستها خرجت ممتلئة غضبًا.

كيان نظر لها بهدوء.

“بل جعلناه ينجو.”

“النجاة ليست أن تحوّل شخصًا إلى آلة.”

صرخت به.

الصمت سقط للحظة.

ثم…

شيء صغير جدًا تغير بعيني كيان.

وكأن رد فعلها أثار اهتمامه فعلًا.

“أنتِ تشبهين والدتك.”

قالها فجأة.

تجمدت لارا بالكامل.

حتى ليلان رفعت رأسها بسرعة.

“أنت تعرف أمي؟”

سألت بحدة.

“عرفتها جيدًا.”

“أين هي؟”

خرج السؤال من ليلان بسرعة وارتباك.

لكن كيان صمت للحظة.

ثم قال بهدوء:

“ما زالت حية.”

شهقت ليلان بعنف.

أما لارا…

فظلت تحدق به دون حركة.

“كاذب.”

قالها جواد فورًا.

لكن كيان لم ينظر له.

بل ظل يراقب لارا.

“هي السبب في كل هذا.”

“ماذا فعلت؟”

سألت لارا ببطء.

ولأول مرة…

ابتسم كيان ابتسامة خافتة حقيقية.

ابتسامة جعلت القشعريرة تضرب الجميع.

ثم قال الجملة التي قلبت كل شيء:

“والدتكِ لم تهرب من المنظمة…”

صمت لحظة.

ثم أكمل بهدوء مرعب:

“هي كانت واحدة من مؤسسيها.”

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   عندما دخل الظل

    الصمت داخل النفق أصبح خانقًا بعد كلمات مروان.حتى صوت المطر بالخارج بدا بعيدًا فجأة.“إنه كيان بنفسه.”ياسين أول من تكلم.“رائع.”قالها وهو يرفع سلاحه.“كنت أظن ليلتنا سيئة بالفعل.”لكن أحدًا لم يضحك.لأن الخوف الحقيقي لم يكن من الاسم فقط…بل من رد فعل جواد.وجهه شحب بطريقة واضحة، وعيناه اتجهتا فورًا نحو مدخل النفق.كأن جسده كله دخل حالة تأهب غريزية.لارا لاحظت ذلك فورًا.“جواد.”قالتها بهدوء منخفض.“من هو بالضبط؟”لكنه لم يجب.بل وقف رغم ألمه، ثم أمسك سلاحه ببطء.“يجب أن نخرج من هنا الآن.”“إلى أين؟”سأل سليم بعصبية.“النفق له مخرج واحد!”“هناك ممر سفلي.”قال حسام بسرعة.“قديم… لكنه قد يوصلنا للحي الشرقي.”“وقد يكون مغلقًا أو منهارًا.”رد آدم.“هل لديك اقتراح أفضل؟”قبل أن يرد—توقفت أصوات المطر بالخارج فجأة.لا…ليس المطر.بل إطلاق النار.صوت السيارات. الرجال. كل شيء.اختفى دفعة واحدة.الصمت أصبح مرعبًا.كارما ضمت قبضتها فوق السلاح.“أنا أكره هذا.”همست.ثم…بدأت خطوات تُسمع من الخارج.هادئة. ثابتة. بطيئة جدًا.وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا إطلاقًا.مروان تراجع للخلف بعنف.الخوف بعينيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الرجل الذي يتوقف الجميع لأجله

    المطر كان يهطل بغزارة فوق الأزقة الضيقة خلف المبنى المهجور.الجميع يركض، أصوات الرصاص تعود من بعيد، وأنفاسهم أصبحت أثقل مع كل خطوة.لكن لارا…كانت ما تزال تنظر خلفها.نحو الرجل الواقف فوق المبنى المقابل.لم يتحرك.لم يرفع سلاحًا.فقط وقف هناك، بهدوء مرعب، كأنه لا يحتاج لفعل أي شيء كي يخافه الجميع.حتى رجال المنظمة أنفسهم توقفوا للحظات.وكأن وجوده وحده أمر غير متوقع.“لارا!”جواد جذبها بعنف من ذراعها.“تحركي!”التفتت له أخيرًا.“من هذا؟”فكه تشنج للحظة.“ليس الآن.”قالها بسرعة وهو يدفعها للأمام.لكنها لم تخطئ تلك النظرة بعينيه.جواد يعرفه.بل ويخافه.وذلك وحده كان كافيًا ليزرع القلق داخلها.بعد دقائق طويلة من الركض…وصلوا أخيرًا إلى نفق قديم أسفل أحد الجسور المهجورة.الجميع كان يلهث بقوة.الملابس مبتلة، والإرهاق واضح على الوجوه.سليم انحنى واضعًا يديه فوق ركبتيه.“أقسم… أنني سأموت بسبب الجري وليس الرصاص.”“اصمت.”قالها حسام وهو يراقب مدخل النفق بحذر.أما كارما…فكانت تنظر نحو لارا بصمت.ثم أخيرًا اقتربت منها.“أنتِ شاحبة.”“أنا بخير.”ردت فورًا.كارما رفعت حاجبًا.“الكذبة واضحة جدًا لد

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الفتى الذي يعرف الطريق

    الصمت خيّم على المبنى المهجور للحظات طويلة بعد كلام الطفل الأمطار بالخارج كانت تضرب النوافذ المحطمة بعنف، والبرد بدأ يتسلل للمكان تدريجيًا.لكن أحدًا لم يتحرك.“ماذا قلت؟”سأل حسام أخيرًا بحدة.الطفل ارتجف أكثر، وعيناه تحركتا بين الأسلحة الموجهة نحوه.بدا في الثانية عشرة تقريبًا، نحيفًا جدًا، ووجهه شاحب من الخوف والإرهاق.كارما كانت أول من اقترب.خفضت سلاحها تمامًا، ثم ركعت أمامه بحذر.“اهدأ.”قالتها بصوت أخف من المعتاد.“لن يؤذيك أحد.”الطفل ظل يحدق بها للحظات، ثم ابتلع ريقه بصعوبة.“هم يراقبون المكان.”همس.توتر الجميع فورًا.“من؟”سأل ياسين.“رجال المنظمة.”سليم شتم بصوت منخفض.“رائع. الليلة تتحسن فعلًا.”لكن لارا لم تهتم بكل ذلك.كانت ما تزال واقفة بعيدًا، تنظر نحو جواد بصمت بارد.وكلامه قبل قليل ما زال يدور داخل رأسها.“طلب مني أبعدكِ عنهم مهما حدث.”شيء داخلها كان غاضبًا.ليس فقط لأن جواد أخفى الأمر…بل لأن الجميع دائمًا يقرر عنها.أبوها. جواد. حتى ليلان أحيانًا.الجميع يتصرف وكأن لارا تحتاج من ينقذها، بينما هي طوال عمرها كانت تنقذ نفسها وحدها.“لارا.”صوت جواد قطع أفكارها.لكن

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الكلمات الأخيرة

    النار كانت تلتهم أطراف الميناء ببطء.الدخان الأسود صعد للسماء، وامتزج بالضباب الكثيف حتى أصبح المكان كله يبدو كجحيم مفتوح.الرصاص ما زال ينطلق من بعيد، لكن تركيز لارا لم يعد على أي شيء سوى جواد.“أخبرها ماذا قال لك والدها قبل أن يختفي.”صوت رائد اخترق الفوضى بوضوح مرعب.جواد ظل ينظر نحوه للحظات طويلة.ثم شد فكه بعنف.وكأن شيئًا داخله يقاوم الخروج.“جواد.”قالتها لارا هذه المرة بهدوء أخطر من الصراخ.“ماذا يقصد؟”رائد ابتسم.“أوه، يبدو أنه لم يخبركِ.”“اخرس.”خرجت من جواد بحدة مفاجئة.لكن رائد ضحك فقط.ثم بدأ يتراجع ببطء وسط رجاله.“الذاكرة شيء ممتع… خصوصًا عندما تعود متأخرة.”“لا تدعه يهرب!”صرخ سليم وهو يطلق النار.الفوضى انفجرت من جديد.رجال المنظمة بدأوا بالانسحاب المنظم، يغلقون الطريق بالنيران حتى يمنعوا المجموعة من اللحاق برائد.ياسين شتم بعنف وهو ينحني خلف حاوية معدنية.“أقسم أنني سأقتله بيدي.”“خذ رقمًا وانتظر الدور.”ردت كارما وهي تعيد تعبئة سلاحها بسرعة.لكن عينيها تحركتا فورًا نحو لارا.ولأول مرة منذ بداية المواجهة…بدت لارا غير مستقرة فعلًا.جواد أمسك ذراعها برفق.“يجب أن نت

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الذكريات التي رفضت أن تموت

    الضباب فوق الميناء أصبح أكثر كثافة.الأضواء البيضاء تنعكس فوق المياه السوداء، والرصاص ما زال يتردد بعيدًا بين الحاويات المعدنية.لكن رغم الفوضى…كان تركيز الجميع منصبًا على جواد.“قل لهم ماذا رأيت تلك الليلة.”صوت رائد ظل يتردد بالمكان كسم بطيء.جواد وقف ثابتًا أمام لارا، لكن أنفاسه لم تعد منتظمة.شيء داخل رأسه بدأ يتشقق.صور متقطعة.ممرات بيضاء طويلة. صفارات إنذار. رجل يركض وسط الدخان.ثم…عينان مألوفتان تنظران له قبل انفجار ضخم.“جواد.”صوت لارا أعاده للحظة للحاضر.نظر لها.وعندما رأت عينيه…شعرت بانقباض داخل صدرها.لأنها لم تره هكذا من قبل.مرتبك. ضائع. وكأنه عاد فجأة لذلك الطفل الذي خرج من المختبر محطمًا.“انظر لي.”قالتها بهدوء منخفض.لكن رائد ضحك.“لا فائدة.”ثم اقترب خطوة بطيئة.“ذاكرته بدأت تعود بالفعل.”“اخرس.”خرجت من لارا بحدة.لكن رائد تجاهلها تمامًا.“كان والدكِ هناك تلك الليلة.”قالها وهو ينظر لها مباشرة.“دخل المختبر قبل الحريق بساعات.”تجمدت ليلان فورًا.أما لارا فبقيت ملامحها باردة، لكن عينيها أصبحت أكثر ظلمة.“لماذا؟”سألت أخيرًا.“لأنه كان يحاول إخراج شخص ما.”تبادل

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الليلة التي انفتح فيها الجرح القديم

    الهواء في الميناء أصبح أثقل فجأة.الضباب، أصوات الأمواج، الكشافات البيضاء الحادة…كل شيء صار يبدو كأنه جزء من كابوس قديم عاد للحياة.رائد وقف فوق الحاوية المعدنية العالية، ينظر إليهم بابتسامته الباردة المعتادة.لكن عيناه كانتا مثبتتين على جواد.“هل أخبرتهم أخيرًا… ماذا فعلت بالمختبر تلك الليلة؟”الصمت انفجر داخل المجموعة.ليلان نظرت لجواد بارتباك. كارما عقدت حاجبيها. حتى سليم توقف عن الحركة للحظة.أما لارا…فقط راقبته.راقبت ذلك التوتر الخاطف الذي مر بعينيه قبل أن يختفي.“لا تستمعوا له.”قالها جواد بهدوء.رائد ضحك بصوت منخفض.“ما زلت تفعلها.”“تفعل ماذا؟”سأل آدم بحدة.لكن رائد لم ينظر إلا لجواد.“يخفي الحقيقة.”لارا تقدمت خطوة للأمام، وسلاحها موجه مباشرة نحو رأس رائد.“تكلم بوضوح أو سأفجر جمجمتك.”ابتسم لها ببطء.“اشتقتُ لكِ أيضًا يا لارا.”“قل ما لديك.”خرج صوتها باردًا بشكل مرعب.رائد أسند ذراعيه فوق السور المعدني للحاوية، ثم قال بهدوء:“في الليلة التي احترق فيها المختبر…”نظر نحو جواد.“هو من أشعل النار.”شهقت كارما بخفوت.أما ليلان فنظرت لجواد بصدمة واضحة.لكن جواد بقي صامتًا.وذ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status