แชร์

الفصل الثاني والعشرين

ผู้เขียน: كيم Silo
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-15 20:57:41

كانت الفتاة المنبوذة جالسةً في مقعدها بصمت، تحدّق أمامها بشرود، بينما كان اليكسندر قد خرج، على الأرجح، إلى الحمّام.

مرّت الدقائق بطيئةً وثقيلة، ولم يدخل الأستاذ إلى الفصل بعد. أخذ الضجر يتسلل إليها شيئًا فشيئًا، فتنفست بضيق، ثم ألقت نظرة سريعة حولها.

لم يكن إيفان في مكانه أيضًا.

لقد جاء معهم في وقت سابق، لكنها لم تره منذ ذلك الحين، ولم يظهر حتى الآن في الفصل.

تنهدت بهدوء، ثم وقفت عن مقعدها.

أخرجت سماعاتها، ووضعتها فوق أذنيها، بينما وضعت مشغّل الـMP3 الصغير في جيبها، ثم غادرت الفصل دون أن تلفت انتباه أحد.

سارت في الممر الهادئ بخطوات متثاقلة، وكانت أصوات الطلاب المتناثرة تصلها مكتومةً عبر السماعات. وبينما كانت ترفع عينيها تبحث عن إيفان، ظهرت أمامها ميلينا وصوفيا.

كانت كل واحدة منهما تشبك ذراعها بذراع الأخرى، وتسيران معًا وهما تتحدثان وتضحكان.

ما إن لمحَتا الفتاة المنبوذة حتى خفتت ضحكاتهما، وتبادلت الاثنتان نظرةً ذات مغزى.

لم تهتم الفتاة المنبوذة، وأرادت تجاوزهما دون كلمة.

لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى، مدت ميلينا ساقها فجأة أمامها.

لم تنتبه الفتاة المنبوذة إلى ما فعلته إلا بعد فوات الأوان.

تعثر قدمها، واختل توازنها، ثم سقطت على أرضية الممر.

ارتطم جسدها بالأرض، وسقط مشغّل الـMP3 من جيبها، وانزلق قليلًا على الأرض قبل أن يستقر بالقرب من يدها.

مدت يدها فورًا نحوه.

لكن صوت ميلينا الساخر أوقفها.

— لقد أسقطناك أرضًا... وماذا ستفعلين الآن؟

ثم انحنت ميلينا والتقطت المشغّل قبل أن تتمكن الفتاة المنبوذة من الوصول إليه.

قلبته بين أصابعها، وأخذت تتفحصه باهتمام مصطنع، ثم رفعت حاجبها وهي تنظر إلى الفتاة المنبوذة.

— هل هذا هو الشيء الذي تحملينه معك منذ دخلتِ هذه المدرسة؟ ألا تتركينه أبدًا؟ هل هو مهم إلى هذه الدرجة؟ إنه مجرد مشغّل MP3 قديم... لماذا تحتفظين به أصلًا؟

رفعت الفتاة المنبوذة عينيها إليها ببرود، ولم يظهر على وجهها أي خوف.

— ليس من شأنك. أعيديه إليّ.

انفجرت صوفيا بضحكة ساخرة، ثم وضعت يدها على فمها وكأنها تحاول إخفاء استهزائها.

— وماذا ستفعلين إن لم نعده إليكِ، أيتها الحمقاء؟

لم تجب الفتاة المنبوذة.

كانت لا تزال جالسة على الأرض، تنظر إلى ميلينا نظرة ثابتة، وكأن وجودهما لا يعني لها شيئًا.

اقتربت ميلينا خطوة، وهي لا تزال تمسك المشغّل في يدها.

— لماذا لا تجيبين؟ هل لم يعد لديكِ كلام؟ أم أنكِ خائفة منا؟

ثم مالت قليلًا نحوها، وابتسمت ابتسامة باردة لم تحمل أي لطف.

— لا تخافي، لم أكن أنوي إيذاءكِ... لكنكِ أنتِ من جعلتِني أفعل ذلك.

وضعت الفتاة المنبوذة كفها على الأرض، وحاولت النهوض.

لكن ميلينا لم تمنحها الفرصة.

مدت ساقها وركلتها في قدمها، فعادت الفتاة المنبوذة إلى التوقف للحظة، وقد انعقد حاجباها من الألم.

نظرت إلى قدمها، ثم رفعت عينيها إلى ميلينا.

كان صوتها باردًا، لكنه حمل هذه المرة تحذيرًا واضحًا.

— ليس لدي وقت لهذا. أعطيني ما بيدكِ قبل أن أكسره لكِ.

اتسعت ابتسامة صوفيا، وكأنها وجدت أخيرًا ما يثير اهتمامها.

— هل ستكسرين يدها حقًا؟

انحنت ميلينا نحو الفتاة المنبوذة، ثم أمسكت بشعرها وجذبت رأسها إلى الخلف.

تأوهت الفتاة المنبوذة بخفوت، لكن ميلينا لم تتراجع.

— ماذا قلتِ للتو؟ ستكسرين يدي؟

ثم أمسكت يدها ومدتها أمامها بتحدٍّ.

— هيا... اكسريها.

اقترب وجهها منها، وأضافت بنبرة مستفزة:

— أم أنكِ ستتحدثين كثيرًا فقط؟

خفضت الفتاة المنبوذة رأسها للحظة، وقد شدّت أصابعها على الأرض محاولةً تجاهل الألم.

وفجأة...

وصل إلى مسامعهن صوتٌ من خلفهن.

كان صوتًا باردًا وحادًا بما يكفي ليجمّد الحركة في المكان.

— ماذا تفعلان بحق الجحيم؟

توقفت ميلينا في مكانها.

ثم جاء الصوت مرة أخرى، هذه المرة أكثر غضبًا:

— اتركي شعرها.

تجمدت يد ميلينا، والتفتت ببطء.

كان إيفان يقف خلفهن، وملامحه التي اعتاد الجميع رؤيتها هادئةً أو لا مبالية اختفت تمامًا.

كانت عيناه ثابتتين على يد ميلينا التي تمسك شعر الفتاة المنبوذة.

اقترب خطوة.

— وإذا لم تتركيها الآن... فأنا من سيجعلكِ تندمين.

ارتبكت ميلينا، وسحبت يدها بسرعة من شعر الفتاة المنبوذة.

وفي لحظة ارتباكها، سقط مشغّل الـMP3 من يدها وارتطم بالأرض.

أما صوفيا، فتراجعت سريعًا.

— أنا... أنا لم أفعل لها شيئًا!

ثم استدارت وهربت في الممر دون أن تنتظر ردًا.

بقيت ميلينا واقفةً في مكانها، وقد بدأ الخوف يظهر بوضوح على وجهها.

اقترب منها إيفان ببطء، ثم رفع إصبعه أمامها محذرًا.

— لقد تجاوزتِ حدودكِ كثيرًا. لم يكن يحق لكِ أن تمسكي خصلة واحدة من شعرها. من أعطاكِ الحق في أن تلمسيها أصلًا؟

خفضت ميلينا عينيها إلى الأرض.

— إيفان، أنا... لم أكن أنوي ذلك، لكنها هي من أجبرتني...

قاطعها إيفان بنبرة قاطعة.

— اخرسي.

رفعت عينيها إليه بتوتر.

— ابتعدي عن وجهي قبل أن أفعل شيئًا أندم عليه لاحقًا.

تراجعت ميلينا خطوة، وارتجفت شفتاها.

ثم أضاف إيفان ببرود:

— ومع ذلك... لن أندم إن كان الأمر يتعلق بحماية الفتاة الذكية.

لم تجرؤ ميلينا على الرد.

استدارت وغادرت بسرعة، بينما بقي إيفان يراقبها حتى اختفت عند نهاية الممر.

ساد الصمت.

ثم التفت إلى الفتاة المنبوذة.

كانت لا تزال على الأرض، وقد وضعت يدها بالقرب من قدمها التي أصابتها الركلة.

تغيّرت ملامح إيفان قليلًا، وخفت حدة الغضب في عينيه.

اقترب منها، ثم مد يده إليها.

— أمسكي بيدي... سأساعدكِ على النهوض.

نظرت إليه الفتاة المنبوذة بصمت.

حاولت أن تنهض وحدها، لكنها ما إن وضعت قدمها على الأرض حتى ظهر الألم على وجهها.

لاحظ إيفان ذلك، فزفر بضيق، ثم قال بنبرة منزعجة:

— لا تكوني مغرورة. الغرور قتل شخصًا ذات يوم.

ثم مد يده إليها مجددًا.

— هيا، أمسكي بي.

ترددت للحظة.

ثم، وهي تنظر إليه بعبوس، وضعت يدها في يده.

شد إيفان على يدها برفق، وساعدها على الوقوف حتى استقامت على قدميها.

وبمجرد أن وقفت، انخفض بصره إلى الأرض.

كان مشغّل الـMP3 مستلقيًا بالقرب من قدميها.

انحنت الفتاة المنبوذة لتلتقطه، لكن إيفان سبقها.

التقطه من الأرض، ثم رفعه بين يديه وأخذ يتفحصه بصمت.

راقبته الفتاة المنبوذة للحظات، ثم قالت ببرود:

— هل ستظل ممسكًا بيدي؟

نظر إيفان إلى يدهما.

ثم رفع عينيه إليها.

لم يكن يريد أن يترك يدها.

وفي داخله، مرّت فكرة عابرة:

لو كان الأمر بيدي... لبقيت ممسكًا بها طوال العمر.

سرعان ما قطع الفكرة من رأسه.

ليس الآن. فقط اترك يدها، وبعدها فكّر كما تشاء.

ترك يدها أخيرًا.

ثم أعاد النظر إلى مشغّل الـMP3، وأخذ يقلبه بين أصابعه.

حدّق إيفان في مشغّل الـMP3 بين يديه، ثم اتسعت ابتسامته قليلًا، وكأن ذكرى قديمة عادت إلى ذهنه فجأة.

رفع عينيه إليها، وقال بصوت هادئ يحمل شيئًا من الحنين:

—هل ما زلتِ تحتفظين به؟

توقفت الفتاة المنبوذة عن الحركة.

ابتسم إيفان ابتسامة خافتة، وأعاد النظر إلى المشغّل بين يديه.

— كانت أيامًا جميلة...

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الرابع والعشرين

    حلّ المساء، وعادت الفتاة المنبوذة من المدرسة بخطوات هادئة، بينما كان اليكسندر يسير خلفها على مسافة قصيرة، واضعًا يديه في جيوب معطفه، يراقب الطريق بصمت. كان الهواء باردًا قليلًا، والشارع أكثر هدوءًا من المعتاد. لم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما المتتابعة وأصوات السيارات البعيدة. وفجأة، توقفت الفتاة المنبوذة. رفع اليكسندر رأسه باستغراب، فرأى أمامها جروًا صغيرًا أبيض اللون، يقف بالقرب من أحد المنازل، وكان ينبح بصوت ضعيف ومتقطع. ما إن رأته حتى تغيرت ملامحها. لأول مرة منذ بداية الطريق، بدت على وجهها علامات فرح واضحة. أسرعت نحوه، ثم جلست على ركبتيها أمامه ومدت يدها لتداعب فروه الناعم. — هل تبحث عن أهلك؟ توقف الجرو عن النباح، وأخذ ينظر إليها بعينين بريئتين. ابتسمت له الفتاة المنبوذة ابتسامة صغيرة، ثم مررت أصابعها فوق رأسه. — لا تخف... أنا هنا. حرك الجرو ذيله، واقترب منها أكثر. ضحكت بخفة. — وأنت؟ لماذا أنت هنا وحدك؟ أنت ما زلت صغيرًا... أين صاحبك؟ حملته بين ذراعيها ونهضت، ثم أخذت تدور به ببطء، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة مشرقة لم يعتد اليكسندر رؤيتها منها. — أنت ناع

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثالث والعشرين

    قلب إيفان مشغّل الـMP3 بين أصابعه ببطء، وأخذ يتأمله للحظات، وكأن ملمسه أعاد إليه ذكرى ظلّت عالقة في مكان بعيد من ذاكرته.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، لم تكن ابتسامة سخرية هذه المرة، بل كانت تحمل شيئًا من الحنين.رفع عينيه نحو الفتاة المنبوذة وقال بهدوء:— لقد أهديتكِ هذا عندما كنا طفلين... أتتذكرين؟ما إن سمعت كلماته حتى توترت.تشنجت أصابعها دون وعي، وقبضت على طرف تنورتها، بينما بقيت عيناها معلقتين به.أما إيفان، فظل ينظر إليها، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا:— أتتذكرين عندما أحضركِ أبي إلى منزلنا؟صمت قليلًا، وكأن الصورة بدأت تتشكل أمام عينيه من جديد.— كان ذلك أجمل يوم بالنسبة إليّ...ثم ابتسم.وانسحب الحاضر من حوله شيئًا فشيئًا، لتعود ذاكرته إلى ما قبل عشر سنوات.قبل عشر سنوات...كان منزل عائلة إيفان هادئًا في ذلك الصباح، وأشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الكبيرة لتنعكس على أرضية الصالون اللامعة.كان إيفان الصغير في غرفته عندما سمع صوت والده يناديه من الأسفل.— إيفان! انزل يا بني، لقد أحضرت لكِ صديقة لطيفة.اتسعت عينا إيفان بحماس.ترك ما كان يفعله واندفع خارج غرفته، ثم بدأ يركض على الد

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثاني والعشرين

    كانت الفتاة المنبوذة جالسةً في مقعدها بصمت، تحدّق أمامها بشرود، بينما كان اليكسندر قد خرج، على الأرجح، إلى الحمّام.مرّت الدقائق بطيئةً وثقيلة، ولم يدخل الأستاذ إلى الفصل بعد. أخذ الضجر يتسلل إليها شيئًا فشيئًا، فتنفست بضيق، ثم ألقت نظرة سريعة حولها.لم يكن إيفان في مكانه أيضًا.لقد جاء معهم في وقت سابق، لكنها لم تره منذ ذلك الحين، ولم يظهر حتى الآن في الفصل.تنهدت بهدوء، ثم وقفت عن مقعدها.أخرجت سماعاتها، ووضعتها فوق أذنيها، بينما وضعت مشغّل الـMP3 الصغير في جيبها، ثم غادرت الفصل دون أن تلفت انتباه أحد.سارت في الممر الهادئ بخطوات متثاقلة، وكانت أصوات الطلاب المتناثرة تصلها مكتومةً عبر السماعات. وبينما كانت ترفع عينيها تبحث عن إيفان، ظهرت أمامها ميلينا وصوفيا.كانت كل واحدة منهما تشبك ذراعها بذراع الأخرى، وتسيران معًا وهما تتحدثان وتضحكان.ما إن لمحَتا الفتاة المنبوذة حتى خفتت ضحكاتهما، وتبادلت الاثنتان نظرةً ذات مغزى.لم تهتم الفتاة المنبوذة، وأرادت تجاوزهما دون كلمة.لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى، مدت ميلينا ساقها فجأة أمامها.لم تنتبه الفتاة المنبوذة إلى ما فعلته إلا بعد فوات الأو

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الواحد والعشرين

    وضع اليكسندر يديه في جيبي معطفه، ثم حرّك إحدى ساقيه بملل، وأطلق صفيرًا قصيرًا وهو يرفع ذقنه بغرور، وكأنه يتحدث عن أمر محسوم لا يقبل النقاش. — لماذا سنُعجب بشكلك أصلًا؟ رغم أنني أوسم منك. التفت إليه إيفان ببطء، وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة توحي بأنه لم يأخذ كلامه على محمل الجد. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رقبته، ثم قال بنبرة ساخرة: — لأنني رأيتكم تنظرون إليّ بدهشة، لذلك قلت هذا. لم يرد اليكسندر، واكتفى بنظرة جانبية متعالية. في تلك اللحظة، تقدمت الفتاة المنبوذة نحو الدراجة النارية بخطوات هادئة، ثم وقفت أمام إيفان ونظرت إليه ببرود تام. — ما الذي أتى بك إلى هنا؟ اذهب في طريقك. رفع إيفان حاجبه، ثم أجابها بنبرة هادئة تحمل شيئًا من المزاح: — إنها صدفة، ألم يعجبك الأمر؟ لكن حسنًا كما تريدين... إلا أن قلبي لن يفرط بكما. وقبل أن ترد، جاء صوت اليكسندر من بعيد، مرتفعًا وواضحًا: — فرّط بنا! نحن لا نريد مساعدتك! كان إيفان على وشك وضع الخوذة على رأسه، إلا أن الفتاة المنبوذة نظرت إلى الساعة في معصمها، واتسعت عيناها قليلًا حين أدركت الوقت. — لا، لا، توقف! سنذهب معك. توقفت يد إيفان في الهواء، ثم

  • الفتاة المنبوذة   الفصل العشرين

    ---نظرت الفتاة المنبوذة إلى الورقة الموضوعة بجانب الثلاجة، ثم مدت يدها وأخذتها بتردد. فتحتها وبدأت تقرأ ما كُتب فيها سطرًا بعد آخر.ومع استمرارها في القراءة، ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة دون أن تشعر.لكنها سرعان ما انتبهت إلى نفسها، فعادت ملامحها الباردة إلى وجهها وكأن شيئًا لم يحدث.وضعت الورقة جانبًا، ثم وضعت يديها على خصرها، وأخذت تحرك قدمها بضيق وهي تحدق في الثلاجة الممتلئة أمامها.تنفست بعمق، وقالت لنفسها بنبرة ساخطة:— ماذا أفعل الآن بهذه البلوى التي سقطت فوق رأسي؟!ثم حدقت في الرفوف لحظة أخرى، وتذكرت ما فعله اليكسندر في منزلها.قطبت حاجبيها وقالت بانزعاج:— ولم يكتفِ بذلك... بل عبث بدفتري أيضًا، وأخذ قلمي واستخدمه!هزت رأسها بضيق، ثم استدارت وغادرت المطبخ.دخلت غرفتها، واتجهت مباشرة إلى الحمام. فتحت الصنبور، وغسلت وجهها بالماء البارد، ثم أمسكت فرشاة أسنانها وبدأت بتنظيف أسنانها بحركات قوية، وكأنها تفرغ فيها كل انزعاجها.وبعد دقائق، غسلت فمها، ثم خرجت وهي تجفف وجهها بمنشفة صغيرة.لكنها توقفت عند عتبة غرفتها.أخذت تتفحص المكان بنظرة طويلة.كانت الملابس مبعثرة هنا وهناك، والكت

  • الفتاة المنبوذة   الفصل التاسع عشرة

    ---ثم ألقى أليكسندر نظرة أخيرة نحو الفتاة المنبوذة، ليتأكد من أنها ما تزال غارقة في نومها. كانت ملامحها هادئة على غير عادتها، وشعرها مبعثر قليلًا حول وجهها.التفت بعدها نحو حقيبتها الموضوعة على الأريكة، فتردد للحظة، ثم اقترب منها وفتحها بحذر. أخرج قلمًا وورقة صغيرة، واتجه بهما إلى المطبخ.وقف أمام الثلاجة، وأسند الورقة إلى الطاولة، ثم طواها إلى نصفين وبدأ يكتب بخط واضح:> «أرجوكِ، لا تغضبي مني بسبب ما فعلته. أعلم أنكِ قد تظنين أنني أشفق عليكِ، لكن الأمر ليس كذلك. أنا فقط أردت مساعدتك، لا أكثر.ولكي لا تنزعجي مني، اعتبري كل ما اشتريته لكِ دينًا عليكِ، ويمكنكِ إعادته إليّ عندما تستطيعين. ولا تنسي أنني أحضرت لكِ البيتزا التي تحبينها، لقد وضعتها في الثلاجة، فسخنيها عندما تستيقظين وتناوليها. لا أريدكِ أن تبقي جائعة.»توقف عن الكتابة قليلًا، وحدّق في الكلمات أمامه، ثم أضاف بابتسامة صغيرة:> «وأرجوكِ، لا تفكري كثيرًا في الأمر. لم أفعل شيئًا يستحق الشكر.»طوى الورقة بعناية، ووضعها في مكان واضح بجوار الثلاجة، حتى تكون أول ما تقع عليه عيناها عندما تستيقظ.ثم اتجه نحو المكتبة الصغيرة الموجودة ف

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status