Home / المراهقة / الفتاة المنبوذة / الفصل التاسع عشرة

Share

الفصل التاسع عشرة

Author: كيم Silo
last update publish date: 2026-09-14 02:52:08

---

ثم ألقى أليكسندر نظرة أخيرة نحو الفتاة المنبوذة، ليتأكد من أنها ما تزال غارقة في نومها. كانت ملامحها هادئة على غير عادتها، وشعرها مبعثر قليلًا حول وجهها.

التفت بعدها نحو حقيبتها الموضوعة على الأريكة، فتردد للحظة، ثم اقترب منها وفتحها بحذر. أخرج قلمًا وورقة صغيرة، واتجه بهما إلى المطبخ.

وقف أمام الثلاجة، وأسند الورقة إلى الطاولة، ثم طواها إلى نصفين وبدأ يكتب بخط واضح:

> «أرجوكِ، لا تغضبي مني بسبب ما فعلته. أعلم أنكِ قد تظنين أنني أشفق عليكِ، لكن الأمر ليس كذلك. أنا فقط أردت مساعدتك، لا أكثر.

ولكي لا تنزعجي مني، اعتبري كل ما اشتريته لكِ دينًا عليكِ، ويمكنكِ إعادته إليّ عندما تستطيعين. ولا تنسي أنني أحضرت لكِ البيتزا التي تحبينها، لقد وضعتها في الثلاجة، فسخنيها عندما تستيقظين وتناوليها. لا أريدكِ أن تبقي جائعة.»

توقف عن الكتابة قليلًا، وحدّق في الكلمات أمامه، ثم أضاف بابتسامة صغيرة:

> «وأرجوكِ، لا تفكري كثيرًا في الأمر. لم أفعل شيئًا يستحق الشكر.»

طوى الورقة بعناية، ووضعها في مكان واضح بجوار الثلاجة، حتى تكون أول ما تقع عليه عيناها عندما تستيقظ.

ثم اتجه نحو المكتبة الصغيرة الموجودة في زاوية المطبخ. كانت الرفوف العلوية مرتفعة، وبعض العلب موضوعة في أماكن يصعب الوصول إليها.

رفع رأسه ونظر إليها، ثم مد يده إلى الرف العلوي، وأنزل عدة علب واحدة تلو الأخرى.

وضعها على الطاولة، ثم بدأ يرتبها في الرفوف السفلية، حتى أصبحت في متناول اليد.

ابتسم وهو ينظر إلى المكان، وتمتم بصوت منخفض:

> — هكذا أفضل... لن تتعبي نفسك في محاولة الوصول إليها.

ثم أمال رأسه قليلًا، وكأنه تذكر شيئًا، وأضاف بنبرة مازحة:

> — فأنتِ قصيرة أصلًا، ولا أريدكِ أن تتسلقي فوق شيء ثم تسقطي وتتهميني بأنني السبب.

ضحك بخفة، ثم أغلق باب الرف بهدوء.

بعدها أمسك ورقة أخرى وبدأ يكتب:

> «لن تحتاجي إلى رفع يديكِ الصغيرتين للوصول إلى الأشياء الموجودة في الأعلى، فقد وضعتها كلها في الأسفل.

وبالمناسبة، لم أنظف غرفتكِ، لأنني لا أريد أن أتدخل في خصوصيتكِ أو ألمس أشياءكِ دون إذنكِ. لكن لا تظني أنني سأرتبها لكِ .. لذلك عندما تستيقظين، نظفي غرفتكِ بنفسكِ، أيتها الفوضوية.»

توقف لحظة، ثم ابتسم وهو يقرأ ما كتبه.

وأضاف في أسفل الورقة:

> «اعتبري هذه آخر خدمة مجانية.»

طوى الورقة ووضعها فوق المكتبة في مكان واضح، ثم نظر إلى المطبخ للمرة الأخيرة.

كان المكان أكثر ترتيبًا مما وجده عليه، والطعام موجود في الثلاجة، والعلب أصبحت في متناول اليد. شعر براحة غريبة وهو يتأمل ما فعله، وكأنه اطمأن إلى أنها لن تضطر إلى قضاء يوم آخر في منزل فارغ من الطعام.

خرج من المطبخ، وأدخل يديه في جيبي معطفه، ثم اتجه نحو الأريكة.

توقف أمامها.

كانت لا تزال نائمة بعمق، وأنفاسها هادئة ومنتظمة.

ظل أاليكسندر يحدق فيها لثوانٍ، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة.

خفض صوته حتى لا يوقظها، وهمس:

> — تصبحين على خير...

ثم استدار وغادر المنزل، وأغلق الباب خلفه بهدوء.

---

كان الليل قد ازداد هدوءًا، والشارع شبه خالٍ إلا من بعض أضواء المصابيح الممتدة على جانبيه.

سار أاليكسندر باتجاه منزله ويداه في جيبي معطفه، وهو يتثاءب بين حين وآخر.

لكن ما إن اقترب من بوابة منزله حتى توقف فجأة.

حدق أمامه بعدم تصديق.

كانت والدته تقف عند البوابة الصغيرة، وفي يدها شبشب، وملامح الغضب واضحة على وجهها.

ضيّق أاليكسندر عينيه، ثم مال برأسه قليلًا محاولًا التأكد مما يراه.

> — أمي... هل هذه أنتِ فعلًا؟

رفعت والدته حاجبها، وأجابته بصوت مرتفع:

> — نعم، أنا! أيها البليد!

تراجع أليكسندر خطوة، ثم أبعد يديه عن جيبيه ووضع إحداهما على قلبه، بينما غطى فمه باليد الأخرى.

قال بفزع مصطنع:

> — لقد أفزعتِني!

نظرت إليه والدته بوجه عابس وقالت:

> — هل أبدو لك مثل شبح؟ تعال إلى هنا، وسأعلمك الأدب من جديد!

بدأ أليكسندر يضحك بتوتر، ثم أخذ يتراجع ببطء وهو لا يزال يضع يده على قلبه.

> — أي إنسان يقف في الشارع ليلًا بهذا الشكل سيبدو شبحًا يا أمي!

حدقت فيه والدته بحدة.

ابتلع أليكسندر ريقه، ثم أضاف بسرعة:

> — لكنني لم أظنكِ شبحًا... ظننتكِ جنيّة!

اتسعت عينا والدته من الصدمة.

> — ماذا؟! أيها المشاغب!

ما إن قالتها حتى استدار ألكسندر وبدأ يهرب.

> — أمي! اهدئي!

> — تعال إلى هنا!

انطلقت خلفه في الشارع، وهي تلوّح بالشبشب في يدها.

> — هل تعلم كم الساعة الآن؟ إنها الواحدة بعد منتصف الليل! ولديك مدرسة غدًا!

كان أليكسندر يركض وهو يضحك، لكن صوته بدأ يرتجف عندما سمع خطوات والدته تقترب منه.

> — نعم، أعلم! أعلم! لكنني... لم أرَ الساعة!

> — وعندما تعود، سأجعلك تراها جيدًا!

تسارعت خطواته أكثر.

> — أمي، أرجوكِ! لقد كنت أساعد شخصًا!

> — سنناقش هذه المساعدة عندما امسك بك!

ابتسم أليكسندر رغم خوفه، واستمر في الركض وسط الشارع الهادئ، بينما واصلت والدته مطاردته.

---

في صباح اليوم التالي...

تسللت أشعة الشمس الخافتة من بين الستائر، وسقطت على وجه الفتاة المنبوذة النائمة فوق الأريكة.

وفجأة، رنّ المنبه الموجود في غرفتها.

تحركت قليلًا، ثم فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول فهم المكان من حولها.

فركت عينيها بيديها، ثم جلست على الأريكة وهي لا تزال غارقة في النعاس.

مررت أصابعها بين شعرها المبعثر، ونظرت حولها بنظرات شاردة.

ثم وقعت عيناها على الصالون.

توقفت.

رمشت مرة.

ثم مرة أخرى.

كان المكان مرتبًا ونظيفًا.

تجمدت للحظات، ثم وقفت ببطء وهي تحدق في الأثاث من حولها.

> — ما الذي يحدث هنا...؟

فركت عينيها مرة أخرى، وكأنها تتوقع أن يتغير المشهد.

لكن شيئًا لم يتغير.

تقدمت بخطوات حذرة نحو المطبخ.

وحين دخلته، اتسعت عيناها بدهشة.

كان المطبخ نظيفًا ومرتبًا، حتى الأسطح بدت لامعة.

حدقت حولها بعدم استيعاب، ثم تمتمت:

> — لا... هذا ليس منزلي.

نظرت خلفها، ثم عادت تحدق في المطبخ.

> — هل أنا في منزل آخر؟

وبينما كانت تحاول فهم ما يحدث، لمحت ورقة موضوعة فوق المكتبة.

اقتربت منها، ومدت يدها والتقطتها.

فتحتها وبدأت تقرأ.

وكلما تقدمت في قراءة الكلمات، اتسعت عيناها أكثر.

عندما انتهت، أنزلت الورقة ببطء، ثم وضعت يدها خلف رقبتها، وارتسم على وجهها مزيج من الدهشة والانزعاج.

تمتمت بصوت خافت:

> — وغد...

لكن شيئًا من الدفء تسلل إلى عينيها رغمًا عنها.

لم تعتد أن يهتم أحد بمثل هذه التفاصيل الصغيرة.

هزت رأسها سريعًا، وكأنها تريد طرد ذلك الشعور، ثم اتجهت نحو الثلاجة.

مدت يدها وفتحت الباب.

وفجأة...

تجمدت في مكانها.

كانت الثلاجة ممتلئة بالطعام.

حدقت فيها لثوانٍ، ثم شهقت بدهشة، وأخذت تنظر إلى الرفوف واحدًا تلو الآخر.

ثم تذكرت الورقة.

وتذكرت أاليكسندر

اشتعل الغضب في عينيها، وأغلقت باب الثلاجة بقوة وهي تصرخ:

> — ! سأقتلك! اقسم انه نهايتك ستكون على يدي!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الرابع والعشرين

    حلّ المساء، وعادت الفتاة المنبوذة من المدرسة بخطوات هادئة، بينما كان اليكسندر يسير خلفها على مسافة قصيرة، واضعًا يديه في جيوب معطفه، يراقب الطريق بصمت. كان الهواء باردًا قليلًا، والشارع أكثر هدوءًا من المعتاد. لم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما المتتابعة وأصوات السيارات البعيدة. وفجأة، توقفت الفتاة المنبوذة. رفع اليكسندر رأسه باستغراب، فرأى أمامها جروًا صغيرًا أبيض اللون، يقف بالقرب من أحد المنازل، وكان ينبح بصوت ضعيف ومتقطع. ما إن رأته حتى تغيرت ملامحها. لأول مرة منذ بداية الطريق، بدت على وجهها علامات فرح واضحة. أسرعت نحوه، ثم جلست على ركبتيها أمامه ومدت يدها لتداعب فروه الناعم. — هل تبحث عن أهلك؟ توقف الجرو عن النباح، وأخذ ينظر إليها بعينين بريئتين. ابتسمت له الفتاة المنبوذة ابتسامة صغيرة، ثم مررت أصابعها فوق رأسه. — لا تخف... أنا هنا. حرك الجرو ذيله، واقترب منها أكثر. ضحكت بخفة. — وأنت؟ لماذا أنت هنا وحدك؟ أنت ما زلت صغيرًا... أين صاحبك؟ حملته بين ذراعيها ونهضت، ثم أخذت تدور به ببطء، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة مشرقة لم يعتد اليكسندر رؤيتها منها. — أنت ناع

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثالث والعشرين

    قلب إيفان مشغّل الـMP3 بين أصابعه ببطء، وأخذ يتأمله للحظات، وكأن ملمسه أعاد إليه ذكرى ظلّت عالقة في مكان بعيد من ذاكرته.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، لم تكن ابتسامة سخرية هذه المرة، بل كانت تحمل شيئًا من الحنين.رفع عينيه نحو الفتاة المنبوذة وقال بهدوء:— لقد أهديتكِ هذا عندما كنا طفلين... أتتذكرين؟ما إن سمعت كلماته حتى توترت.تشنجت أصابعها دون وعي، وقبضت على طرف تنورتها، بينما بقيت عيناها معلقتين به.أما إيفان، فظل ينظر إليها، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا:— أتتذكرين عندما أحضركِ أبي إلى منزلنا؟صمت قليلًا، وكأن الصورة بدأت تتشكل أمام عينيه من جديد.— كان ذلك أجمل يوم بالنسبة إليّ...ثم ابتسم.وانسحب الحاضر من حوله شيئًا فشيئًا، لتعود ذاكرته إلى ما قبل عشر سنوات.قبل عشر سنوات...كان منزل عائلة إيفان هادئًا في ذلك الصباح، وأشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الكبيرة لتنعكس على أرضية الصالون اللامعة.كان إيفان الصغير في غرفته عندما سمع صوت والده يناديه من الأسفل.— إيفان! انزل يا بني، لقد أحضرت لكِ صديقة لطيفة.اتسعت عينا إيفان بحماس.ترك ما كان يفعله واندفع خارج غرفته، ثم بدأ يركض على الد

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثاني والعشرين

    كانت الفتاة المنبوذة جالسةً في مقعدها بصمت، تحدّق أمامها بشرود، بينما كان اليكسندر قد خرج، على الأرجح، إلى الحمّام.مرّت الدقائق بطيئةً وثقيلة، ولم يدخل الأستاذ إلى الفصل بعد. أخذ الضجر يتسلل إليها شيئًا فشيئًا، فتنفست بضيق، ثم ألقت نظرة سريعة حولها.لم يكن إيفان في مكانه أيضًا.لقد جاء معهم في وقت سابق، لكنها لم تره منذ ذلك الحين، ولم يظهر حتى الآن في الفصل.تنهدت بهدوء، ثم وقفت عن مقعدها.أخرجت سماعاتها، ووضعتها فوق أذنيها، بينما وضعت مشغّل الـMP3 الصغير في جيبها، ثم غادرت الفصل دون أن تلفت انتباه أحد.سارت في الممر الهادئ بخطوات متثاقلة، وكانت أصوات الطلاب المتناثرة تصلها مكتومةً عبر السماعات. وبينما كانت ترفع عينيها تبحث عن إيفان، ظهرت أمامها ميلينا وصوفيا.كانت كل واحدة منهما تشبك ذراعها بذراع الأخرى، وتسيران معًا وهما تتحدثان وتضحكان.ما إن لمحَتا الفتاة المنبوذة حتى خفتت ضحكاتهما، وتبادلت الاثنتان نظرةً ذات مغزى.لم تهتم الفتاة المنبوذة، وأرادت تجاوزهما دون كلمة.لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى، مدت ميلينا ساقها فجأة أمامها.لم تنتبه الفتاة المنبوذة إلى ما فعلته إلا بعد فوات الأو

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الواحد والعشرين

    وضع اليكسندر يديه في جيبي معطفه، ثم حرّك إحدى ساقيه بملل، وأطلق صفيرًا قصيرًا وهو يرفع ذقنه بغرور، وكأنه يتحدث عن أمر محسوم لا يقبل النقاش. — لماذا سنُعجب بشكلك أصلًا؟ رغم أنني أوسم منك. التفت إليه إيفان ببطء، وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة توحي بأنه لم يأخذ كلامه على محمل الجد. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رقبته، ثم قال بنبرة ساخرة: — لأنني رأيتكم تنظرون إليّ بدهشة، لذلك قلت هذا. لم يرد اليكسندر، واكتفى بنظرة جانبية متعالية. في تلك اللحظة، تقدمت الفتاة المنبوذة نحو الدراجة النارية بخطوات هادئة، ثم وقفت أمام إيفان ونظرت إليه ببرود تام. — ما الذي أتى بك إلى هنا؟ اذهب في طريقك. رفع إيفان حاجبه، ثم أجابها بنبرة هادئة تحمل شيئًا من المزاح: — إنها صدفة، ألم يعجبك الأمر؟ لكن حسنًا كما تريدين... إلا أن قلبي لن يفرط بكما. وقبل أن ترد، جاء صوت اليكسندر من بعيد، مرتفعًا وواضحًا: — فرّط بنا! نحن لا نريد مساعدتك! كان إيفان على وشك وضع الخوذة على رأسه، إلا أن الفتاة المنبوذة نظرت إلى الساعة في معصمها، واتسعت عيناها قليلًا حين أدركت الوقت. — لا، لا، توقف! سنذهب معك. توقفت يد إيفان في الهواء، ثم

  • الفتاة المنبوذة   الفصل العشرين

    ---نظرت الفتاة المنبوذة إلى الورقة الموضوعة بجانب الثلاجة، ثم مدت يدها وأخذتها بتردد. فتحتها وبدأت تقرأ ما كُتب فيها سطرًا بعد آخر.ومع استمرارها في القراءة، ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة دون أن تشعر.لكنها سرعان ما انتبهت إلى نفسها، فعادت ملامحها الباردة إلى وجهها وكأن شيئًا لم يحدث.وضعت الورقة جانبًا، ثم وضعت يديها على خصرها، وأخذت تحرك قدمها بضيق وهي تحدق في الثلاجة الممتلئة أمامها.تنفست بعمق، وقالت لنفسها بنبرة ساخطة:— ماذا أفعل الآن بهذه البلوى التي سقطت فوق رأسي؟!ثم حدقت في الرفوف لحظة أخرى، وتذكرت ما فعله اليكسندر في منزلها.قطبت حاجبيها وقالت بانزعاج:— ولم يكتفِ بذلك... بل عبث بدفتري أيضًا، وأخذ قلمي واستخدمه!هزت رأسها بضيق، ثم استدارت وغادرت المطبخ.دخلت غرفتها، واتجهت مباشرة إلى الحمام. فتحت الصنبور، وغسلت وجهها بالماء البارد، ثم أمسكت فرشاة أسنانها وبدأت بتنظيف أسنانها بحركات قوية، وكأنها تفرغ فيها كل انزعاجها.وبعد دقائق، غسلت فمها، ثم خرجت وهي تجفف وجهها بمنشفة صغيرة.لكنها توقفت عند عتبة غرفتها.أخذت تتفحص المكان بنظرة طويلة.كانت الملابس مبعثرة هنا وهناك، والكت

  • الفتاة المنبوذة   الفصل التاسع عشرة

    ---ثم ألقى أليكسندر نظرة أخيرة نحو الفتاة المنبوذة، ليتأكد من أنها ما تزال غارقة في نومها. كانت ملامحها هادئة على غير عادتها، وشعرها مبعثر قليلًا حول وجهها.التفت بعدها نحو حقيبتها الموضوعة على الأريكة، فتردد للحظة، ثم اقترب منها وفتحها بحذر. أخرج قلمًا وورقة صغيرة، واتجه بهما إلى المطبخ.وقف أمام الثلاجة، وأسند الورقة إلى الطاولة، ثم طواها إلى نصفين وبدأ يكتب بخط واضح:> «أرجوكِ، لا تغضبي مني بسبب ما فعلته. أعلم أنكِ قد تظنين أنني أشفق عليكِ، لكن الأمر ليس كذلك. أنا فقط أردت مساعدتك، لا أكثر.ولكي لا تنزعجي مني، اعتبري كل ما اشتريته لكِ دينًا عليكِ، ويمكنكِ إعادته إليّ عندما تستطيعين. ولا تنسي أنني أحضرت لكِ البيتزا التي تحبينها، لقد وضعتها في الثلاجة، فسخنيها عندما تستيقظين وتناوليها. لا أريدكِ أن تبقي جائعة.»توقف عن الكتابة قليلًا، وحدّق في الكلمات أمامه، ثم أضاف بابتسامة صغيرة:> «وأرجوكِ، لا تفكري كثيرًا في الأمر. لم أفعل شيئًا يستحق الشكر.»طوى الورقة بعناية، ووضعها في مكان واضح بجوار الثلاجة، حتى تكون أول ما تقع عليه عيناها عندما تستيقظ.ثم اتجه نحو المكتبة الصغيرة الموجودة ف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status