LOGINجلست.
لا لأنه أمرني، بل لأنني كنت أريد أن أرى يديه. اليدان تقولان عن الرجل أكثر مما يقول وجهه. جلست على المقعد المسحوب لي، ووضعت يديّ في حِجري، ونظرت. يداه كانتا نظيفتين إلى حدّ غير طبيعي. أظافر مقصوصة قصيرة جدًا. لا خاتم. وفي راحة اليسرى، حين مدّها ليأخذ الملعقة، لمعت ندبة رفيعة تعبر الجلد من أسفل الإبهام إلى وسط الكفّ، قديمة، بيضاء، من النوع الذي لا يتركه المطبخ. أكل. أكل ببطء وبنظام، ودون أن ينظر إليّ ولا مرة واحدة. عصيدة، ثم قطعة خضار، ثم رشفة شاي، بالترتيب نفسه في كل دورة، كمن يؤدي تمرينًا لا كمن يفطر. وأنا لم ألمس شيئًا. كنت أعرف أن هذه ليست معركة كبيرة. الطعام أمامي، ومعدتي فارغة منذ يومين، ورائحة العصيدة الحلوة كانت تصل إليّ وتؤلمني فعلًا. لكنني كنت قد فقدت في هذا البيت كل شيء تقريبًا خلال ساعة واحدة: ثيابي، وهاتفي، واسمي على لسان أبي. لم يبقَ لي إلا فمي. فأبقيته مغلقًا. مرّت عشر دقائق. لم يعلّق. لم يقل «كُلي» ثانيةً، ولم يهدّد، ولم ينظر إلى الوعاء البارد أمامي. وأسوأ ما في الأمر أنني بدأت أشعر أن صمتي هذا لا يزعجه — أنه، بطريقة ما، متوقَّع. مكتوب في مكان ما. البند الرابع. ثم مسح فمه بالمنديل، وطواه، ووضعه على يمين الطبق. «اليوم الخميس بعد أسبوع تأتي الطبيبة. اليوم عندكِ الطابق الثاني، والصالة، والمطبخ. لا تنزلي إلى الدور السفلي. الخالة وو تصعد الساعة الحادية عشرة.» قام. ومن الطريقة التي انحنى بها كتفه الأيسر قليلًا وهو يقف — أول حركة غير محسوبة رأيتها منه — عرفت أنه لم ينم. «سأعود مساءً.» خرج من الممرّ الجانبي. سمعت بابًا. ثم صوت محرّك بعيد يبتعد، ثم لا شيء. وبقيت وحدي في صالة فيها اثنا عشر مقعدًا. انتظرت ما ظننته عشر دقائق. ثم قمت. كان الباب الرئيسي على يميني، ضخمًا، من خشب داكن بمقبضين نحاسيين طويلين. مشيت إليه ببطء، كأن البطء يجعلني أقلّ ظهورًا على الكاميرا التي رأيتها في زاوية السقف — عدسة صغيرة سوداء لا تدور، تنظر إلى المكان الذي أقف فيه بالضبط. وضعت يدي على المقبض. وكنت قد جهّزت نفسي للمقاومة. للقفل. للصليل الساكن الذي سمعته في الأعلى. جهّزت نفسي حتى لأن يخرج أحد من مكان ما ويمسك ذراعي. انفتح الباب. انفتح بسهولة، بثقلٍ ناعم مدهون، بلا صوت تقريبًا. ودخل الهواء. هواء بارد ورطب، فيه رائحة صنوبر وحجر مبلّل، رائحة حادّة جدًا بعد ساعتين من خشب الأرز والدفء المصنوع. ضربني في وجهي فاتّسعت رئتاي بغتة، وشعرت لثانية واحدة — ثانية واحدة فقط — بشيء يشبه الفرح. ثم رأيتهم. أربعة رجال. واحد عند أسفل الدرجات الحجرية الثلاث، واثنان على يسار الساحة قرب سيارة سوداء، والرابع بعيد عند مدخل الطريق، ظهره لي، ينظر إلى الضباب. لم يتحرّك أحد. هذا ما لا أستطيع شرحه لأحد إلى اليوم. لم يركض أحد نحوي. لم يرفع أحد يده. لم يصرخ أحد «قفي». الرجل الذي عند أسفل الدرجات نظر إليّ ورأى امرأة حافية في ثوب نوم أزرق واقفة في باب مفتوح، ثم أدار رأسه بمقدار درجتين ليرى الوقت في ساعته، ثم أعاد النظر إليّ. كأن هذا حدث من قبل. كأن هذا في الجدول. وخلفهم، خلف الساحة والسيارة والرجل الرابع، رأيت ما جئت لأراه. لا سور. لا بوّابة. لا شيء. جبل. غابة نازلة في الضباب بميل حادّ، وطريق ترابي واحد يلتفّ ويختفي بعد مئة متر في بياض لا قاع له. لا بيوت. لا أضواء. لا حتى عمود كهرباء. هذا البيت لا يحتاج سورًا. «صباح الخير، آنسة لين.» كان الرجل الذي عند أسفل الدرجات قد صعد درجة واحدة، وتوقّف عندها — لا أقرب. في الأربعينيات، قصير الشعر، ملامحه ودودة بشكل غير معقول. «اسمي جيانغ لي. أنا مسؤول عن سلامتكِ.» «أنا خارجة.» «حسنًا.» قالها ببساطة. ثم أضاف، بنبرة رجل يشرح مواعيد الحافلات: «أقرب طريق مُعبَّد على بُعد أربعة عشر كيلومترًا. أول تسعة منها بلا تغطية هاتفية، والباقي متقطّع. النزول يستغرق خمس ساعات لمن يعرف الدرب، والضباب ينزل عادة قبل الثالثة. الأرض مبلّلة منذ ثلاثة أيام، وفيها مقاطع طينية على الحافة.» سكت لحظة، ثم: «إن أردتِ أن تمشي، أمشي معكِ. هذا عملي.» فمشيت. نزلت الدرجات الثلاث ومررت به، ولم يمدّ يده. سمعت وراءي، بعد ثانيتين، صوت خطواته على الحصى — على مسافة أربع خطوات بالضبط، لا تقترب ولا تبتعد. الحصى كان حادًّا ومبلّلًا. مشيت عبر الساحة إلى مدخل الطريق الترابي، ومررت بالرجل الرابع الذي لم يستدر، ولم يبدّل قدميه، ولم يفعل شيئًا يدلّ على أنه سمعني. عند المنعطف الأول توقّفت. كان الطريق ينزل أمامي مستقيمًا عشرين مترًا ثم يميل ويغرق. لا صوت. لا سيارة بعيدة، لا كلب، لا طائر. الضباب كان يتحرّك بين جذوع الصنوبر بالطريقة التي يتحرّك بها الماء، ببطء، بلا اتجاه. ونظرت إلى قدميّ. كانتا حمراوين ثم بدأتا تبيضّان، ولم أعد أشعر بالإصبع الصغرى في اليسرى. مضت دقيقتان. دقيقتان فقط. أمامي خمس ساعات وأربعة عشر كيلومترًا وطينٌ على الحافة، وأنا في ثوب نوم من الحرير. توقّف صوت الحصى ورائي حين توقّفت. ولم يقل جيانغ لي شيئًا. لم يقل «قلت لكِ» ولا «ارجعي». وقف على مسافته وانتظر، بصبر رجل يعرف أن الجبل سيقول ما يقوله نيابةً عنه. واستدرت. هذا هو الجزء الذي لن أحكيه لأحد. لا الباب، ولا الرجال الأربعة، ولا الجبل. بل الاستدارة. أن أعود إلى البيت بقدميّ، تسع عشرة خطوة، وهو خلفي على مسافته، ولا أحد يلمسني. وعلى الدرجة الحجرية، والهواء البارد يدخل تحت الحرير، شعرت بشيء ينسحب مني ببطء، شيء كنت لا أعرف أنني أحمله حتى انسحب. ليست أقفالًا. ليست حرّاسًا يمسكون ذراعي. ليس شيئًا يمكن أن أكرهه بوضوح. خيار. لقد تركوا لي الباب مفتوحًا، وتركوا لي الطريق، وتركوا لي حتى مرافقًا، لأنهم يعرفون تمامًا ما سأفعله بكل هذا. وفهمت لماذا فعلوها. لأن المرأة التي تُمنَع تقول لنفسها: لولا القفل لخرجت. تحمل هذه الجملة سنة كاملة وتنام عليها، وتبقى فيها بقيّة صلبة لا تُكسر. أما المرأة التي فُتح لها الباب فتُمشى إلى الطريق ثم تعود، فلا تملك هذه الجملة. تملك جملة أخرى، أسوأ، تقولها لنفسها كل ليلة: كان بإمكاني. ثم انحنى جيانغ لي ورفع شيئًا كان موضوعًا على الدرجة الحجرية، إلى يمين الباب، حيث لا يراه من يخرج إلا إذا نظر إلى أسفل. حذائي. حذائي أنا. الأسود، المهترئ عند الكعب، الذي دخلت به مكتب الطابق الحادي والعشرين قبل يومين. كان موضوعًا هناك، نظيفًا، متجاورَ الفردتين، في انتظاري. «الباب لا يُقفل، آنسة لين» — قال، ومدّه إليّ بكلتا يديه، مهذّبًا كما يُقدَّم شيء ثمين — «لم يُقفل مرّة واحدة.»استيقظت في السادسة والنصف. لا لأن أحدًا أيقظني — بل لأنني قرّرت في الليل أن أستيقظ في السادسة والنصف. البند الثالث. ولستُ أدافع عن نفسي حين أقول إن هذا لم يكن خضوعًا. في الترميم، أول ما تفعله أمام لوحة لا تعرفها ليس أن تلمسها. أول ما تفعله أن تختار ركنًا صغيرًا في الحافّة، لا يراه أحد، وتجرّب عليه المذيب. ركن واحد. سنتيمتر مربّع. ثم تنتظر وترى ماذا يفعل الطلاء. هذا البيت كان لوحتي، وأنا كنت أنظّف ركنًا في الحافّة. رفعت شعري كما ينصّ البند التاسع. ثم وقفت أمام النافذة. في الغرفة لا مرآة — لاحظت هذا في أول صباح ولم أعرف لماذا، وكنت قد ظننته إهمالًا. لكن الزجاج عند السادسة والنصف، والجبل خلفه لا يزال معتمًا، يعمل كمرآة سيئة: يريكِ الشكل لا التفاصيل. فرأيت شكلي. وعلى الجانب الأيسر من العنق، فوق الترقوة بقليل، بقعة داكنة بحجم إبهام، وأخرى أصغر تحتها. اقتربت من الزجاج ووضعت أصابعي عليها لأقيس. أربعة. أربع بقع. إبهام وثلاثة أصابع. ولم أبكِ. أظنّ أنني كنت قد أنهيت البكاء في الوعاء ليلة العصيدة. بدل ذلك فكّرت في شيء عملي تمامًا: هذه ستزرقّ اليوم، ثم تخضرّ بعد أربعة أيام، ثم تصفرّ. ت
عاد في اليوم الرابع، ومعه ملفّ.لم يسألني لماذا لم آكل ثلاثة أيام، ولا لماذا نزلت في الليل، ولا عن الكتالوغ الذي أعدته إلى مكانه بالسنتيمتر. دخل الغرفة — لم يطرق — ووضع الملف على الطاولة الصغيرة قرب النافذة، وسحب المقعد وجلس، وأشار إلى الفراش.جلست على الحافة.«اقرئي.»ملف رمادي. في داخله عشر صفحات، مرقّمة، بترويسة بيضاء بلا اسم شركة.اتفاق تنظيم إقامة.قرأت.البند الثالث: النوم من الحادية عشرة والنصف حتى السادسة والنصف. الغرفة تُطفأ أنوارها في الثانية عشرة تلقائيًا.البند السابع: لا كلام أثناء الطعام إلا إذا وُجّه إليها سؤال.البند التاسع: تصفيف الشعر مرفوعًا في الصباح، ومنسدلًا بعد السادسة مساءً.البند الحادي عشر: الفستان الذي يُحدَّد مساء الأربعاء يُرتدى مساء الأربعاء.البند الرابع عشر: لا أظافر ملوّنة. لا عطر إلا المحدّد.البند الثامن عشر — وقرأته مرتين لأنني ظننت أنني أخطأت — البند الثامن عشر يحدّد أن الابتسامة عند التحية تكون «مغلقة الشفتين، بميلٍ في الشقّ الأيسر، لا تُظهر الأسنان.»رفعت رأسي.كان ينظر إلى النافذة، لا إليّ، كمن ينتظر أن ينتهي موظّف من قراءة عقد عمل روتيني.عدت إ
ثلاثة أيام.في اليوم الأول كان الأمر سهلًا. الغضب يُطعم. جلست على الأرض بين السرير والنافذة، ظهري إلى الجدار، ورفضت أن أفتح الباب حين طُرِق، ورفضت أن أنزل، ورفضت أن أنظر إلى الصينية التي وُضعت عند العتبة.في اليوم الثاني بدأ رأسي يؤلمني من الخلف، وصار الضوء الآتي من النافذة أبيض أكثر مما ينبغي. شربت الماء. الماء وحده. قلت لنفسي إن هذا ليس امتناعًا عن الطعام، إنه الشيء الوحيد في هذا البيت الذي ما زال قراري.في اليوم الثالث نهضت لأصل إلى الحمّام فمالت الغرفة.وضعت يدي على حافة الخزانة وانتظرت أن يستقيم العالم، ثم رفعت يدي أمام وجهي.كانت ترتجف.وقفت هناك أنظر إليها طويلًا. هذه اليد التي أُدخل بها إبرة خيط في شقّ عرضه نصف ملّيمتر. التي وقفت بها تسع ساعات أمام لوحة قرن سابع عشر ولم تخطئ مرة. ثلاثة أيام فقط، ثلاثة أيام غبية، وها هي ترتجف كيد امرأة عجوز.هو لم يكسر شيئًا. أنا كنت أكسر الشيء الوحيد الذي أملكه فعلًا.صعدت الخالة وو في الحادية عشرة كما تصعد كل يوم.امرأة في الخمسينيات، قصيرة، شعرها مشدود إلى الوراء بإحكام، وتمشي بخطوة ثقيلة قصيرة. أذنها اليسرى لا تسمع جيدًا؛ عرفت ذلك لأنها كان
جلست. لا لأنه أمرني، بل لأنني كنت أريد أن أرى يديه. اليدان تقولان عن الرجل أكثر مما يقول وجهه. جلست على المقعد المسحوب لي، ووضعت يديّ في حِجري، ونظرت. يداه كانتا نظيفتين إلى حدّ غير طبيعي. أظافر مقصوصة قصيرة جدًا. لا خاتم. وفي راحة اليسرى، حين مدّها ليأخذ الملعقة، لمعت ندبة رفيعة تعبر الجلد من أسفل الإبهام إلى وسط الكفّ، قديمة، بيضاء، من النوع الذي لا يتركه المطبخ. أكل. أكل ببطء وبنظام، ودون أن ينظر إليّ ولا مرة واحدة. عصيدة، ثم قطعة خضار، ثم رشفة شاي، بالترتيب نفسه في كل دورة، كمن يؤدي تمرينًا لا كمن يفطر. وأنا لم ألمس شيئًا. كنت أعرف أن هذه ليست معركة كبيرة. الطعام أمامي، ومعدتي فارغة منذ يومين، ورائحة العصيدة الحلوة كانت تصل إليّ وتؤلمني فعلًا. لكنني كنت قد فقدت في هذا البيت كل شيء تقريبًا خلال ساعة واحدة: ثيابي، وهاتفي، واسمي على لسان أبي. لم يبقَ لي إلا فمي. فأبقيته مغلقًا. مرّت عشر دقائق. لم يعلّق. لم يقل «كُلي» ثانيةً، ولم يهدّد، ولم ينظر إلى الوعاء البارد أمامي. وأسوأ ما في الأمر أنني بدأت أشعر أن صمتي هذا لا يزعجه — أنه، بطريقة ما، متوقَّع. مكتوب في مكان ما. البند ال
«اجلسي.»لم أجلس.كانت المائدة بيننا طويلة إلى حدّ السخف. اثنا عشر مقعدًا، وهو في أقصى الطرف، وأنا واقفة عند أول الدرج حافيةً في ثوب حرير ليس لي، والمسافة بيننا محسوبة كما يُحسب كل شيء في هذا البيت: بعيدة بما يكفي لأضطرّ إلى رفع صوتي، فأبدو أنا التي تصرخ.فخفضت صوتي.«من أنت؟»مدّ يده إلى الفنجان. لم يشرب منه، أدار عروته حتى صار المقبض في الاتجاه الذي يريده، ثم تركه.«هذا ليس مهمًّا الآن.»«بل هو أول شيء مهمّ.»«لا.» رفع رأسه أخيرًا. «أول شيء مهمّ أنكِ لم تأكلي.»كان في الثامنة والعشرين تقريبًا، وفي بذلة كاملة في بيته الخاص في الثامنة صباحًا، ووجهه من النوع الذي يجعل الناس تصمت في المصاعد. لكن ما لفتني لم يكن هذا. ما لفتني أنه لم يتحرّك. طوال الدقائق التي وقفتها هناك لم تتحرّك يده، ولا ركبته، ولا انحرف كتفه. الناس يتململون. الناس يحكّون أنوفهم ويسوّون أكمامهم. هذا الرجل كان جالسًا بالطريقة التي تُعلَّق بها لوحة على جدار.«أنا مرمّمة لوحات» — قلتها ببطء، كما يُقال شيء لمن لا يفهم اللغة — «ولستُ ثريّة، ولا أعرف أحدًا، ولا أملك شيئًا يستحقّ هذا كله. إن كان هناك خطأ، فقد وقع. أعيدوني إلى
رائحة خشب الأرز.عرفتها قبل أن أفتح عينيّ، ولم أستطع أن أفسّرها. غرفتي في بيت أبي رائحتها زيت كتّان وغبار وشيء من الخلّ. لا أرز. لا شيء بهذا الثمن.ثم انتبهت إلى الوسادة. أعلى مما ينبغي، وأنعم، وباردة عند الطرف. أدرتُ رأسي فيها فجاءني الوجع: نقطة صغيرة حادّة في مؤخّرة عنقي، تحت خطّ الشعر مباشرة. وجعٌ لا يعرفه إلا من غُرِز فيه شيء وهو لا يدري.فتحت عينيّ.سقف من لوح خشبي واحد، ممتدّ من جدار إلى جدار بلا فاصل. أنا لا أعرف كم يكلّف لوحٌ بهذا الطول، لكنني أعرف كم يكلّف إطارٌ بمتر واحد من هذا الخشب، وقد رفض أبي مرّة أن يشتري واحدًا لعميل ثمّ اعتذر له أسبوعًا.جلست. الغطاء انزلق عن كتفي.لم يكن هذا ثوبي.حرير. أزرق داكن، بحاشية مخيطة يدويًا، وثقله على الجلد ثقلُ ماء بارد. تحسّست الدرزة عند الكتف دون أن أقصد — عادة مهنة: أوّل ما أفعله مع أي شيء أن أتلمّس كيف صُنع — ثم رفعت يدي فرأيت معصميّ.خطّان أحمران. ضيّقان، أنيقان تقريبًا، كأنّ ما رُبطت به كان ناعمًا. لا سحجات. أحدهم انتبه ألّا يجرحني.هذه كانت أسوأ التفاصيل. أن ينتبه.نزلت عن السرير حافية. الأرض دافئة — تدفئة تحت البلاط — والسجّاد يبتل







