LOGIN«اجلسي.»
لم أجلس. كانت المائدة بيننا طويلة إلى حدّ السخف. اثنا عشر مقعدًا، وهو في أقصى الطرف، وأنا واقفة عند أول الدرج حافيةً في ثوب حرير ليس لي، والمسافة بيننا محسوبة كما يُحسب كل شيء في هذا البيت: بعيدة بما يكفي لأضطرّ إلى رفع صوتي، فأبدو أنا التي تصرخ. فخفضت صوتي. «من أنت؟» مدّ يده إلى الفنجان. لم يشرب منه، أدار عروته حتى صار المقبض في الاتجاه الذي يريده، ثم تركه. «هذا ليس مهمًّا الآن.» «بل هو أول شيء مهمّ.» «لا.» رفع رأسه أخيرًا. «أول شيء مهمّ أنكِ لم تأكلي.» كان في الثامنة والعشرين تقريبًا، وفي بذلة كاملة في بيته الخاص في الثامنة صباحًا، ووجهه من النوع الذي يجعل الناس تصمت في المصاعد. لكن ما لفتني لم يكن هذا. ما لفتني أنه لم يتحرّك. طوال الدقائق التي وقفتها هناك لم تتحرّك يده، ولا ركبته، ولا انحرف كتفه. الناس يتململون. الناس يحكّون أنوفهم ويسوّون أكمامهم. هذا الرجل كان جالسًا بالطريقة التي تُعلَّق بها لوحة على جدار. «أنا مرمّمة لوحات» — قلتها ببطء، كما يُقال شيء لمن لا يفهم اللغة — «ولستُ ثريّة، ولا أعرف أحدًا، ولا أملك شيئًا يستحقّ هذا كله. إن كان هناك خطأ، فقد وقع. أعيدوني إلى المدينة وأنا لن أفتح فمي.» «لا خطأ.» «إذًا فهي فدية.» سحبت نفسًا. «أستطيع أن أدفع. أجر العقد كلّه لم أمسّه، وفي حسابي مدّخرات من ثلاث سنوات، وأستطيع أن أوقّع أي تعهّد تريده. اكتب ما شئت وسأضع اسمي تحته.» للمرة الأولى بدا عليه شيء يشبه الاهتمام، وكان أسوأ من اللامبالاة. «لين وي.» قالها كما تُقرأ سطور من ملف. «مواليد الثاني عشر من آذار. مرمّمة في المتحف البلدي أربع سنوات، ثم مستقلّة. أبوكِ لين جيانقوه، صاحب ورشة لين للترميم والتأطير في شارع نانبينغ، ثلاثة عمّال، أكبرهم عنده منذ إحدى وعشرين سنة. قرضٌ في بنك هايتشنغ التجاري، البيت ضمانًا، وأربع دفعات متأخّرة. أخوكِ لين شو في السنة الثالثة، هندسة. أمّكِ توفّيت قبل ثماني سنوات في تشرين الثاني.» توقّف. «فبأيّ مالٍ ستدفعين لي؟» كنت أعرف أن الأرض لا تُسحب من تحت أحد فعليًا. لكنني وقفت هناك وشعرت بشيء يميل تحت قدميّ الحافيتين، وكان عليّ أن أضع يدي على درابزين الدرج. لم يقل هذا ليخيفني. هذه كانت المشكلة. قالها بالنبرة التي يُقرأ بها جدول أعمال، وبالترتيب نفسه الذي كتبه به من كتبه، وأدركت أن هذه الأسطر مكتوبة في مكانٍ ما منذ زمن. أن هناك ورقة فيها اسمي، ووراءها أوراق أخرى. «منذ متى؟» قلت. «اجلسي، آنسة لين. الطعام يبرد.» «منذ متى تعرف اسم عمّال أبي؟» سكت. ليس السكوت الذي يسبق الجواب. السكوت الذي يُغلق البند وينتقل إلى البند الذي يليه. «في الأعلى غرفة» — قال — «وفيها خزانة، وكل ما فيها بمقاسك. الطبيبة تأتي يوم الخميس. إن أردتِ نوعًا معيّنًا من الشاي، اذكريه للخالة وو اليوم لأنها تطلب الأربعاء. وإن أردتِ شيئًا لا يُشترى من هايتشنغ، اذكريه أيضًا؛ سيصل خلال أسبوع.» «أريد هاتفي.» «غير ذلك.» «أريد أن أتّصل بأبي.» «يصله منكِ ما يطمئنه.» قلت: «ماذا يعني هذا؟» ثم فهمت ما يعنيه قبل أن يجيب، وتمنّيت لو لم أفهم. رسائل. من رقمي. أحدهم في مكان ما يكتب لأبي بصيغتي، ويسأله عن ركبته، ويقول له إن الطعام هنا كثير وإن العمل شاقّ وممتع. ويردّ أبي. ويطمئنّ. ويحكي للجيران أن ابنته تعمل عند مجموعة خاصة في الجبل. «أنت لا تفهم» — قلت، وصوتي خرج أرقّ مما أردت — «أنا لست شيئًا يُشترى.» «كل شيء يُشترى، آنسة لين. المسألة أن أكثر الناس لا يعرفون سعرهم، فيبيعون رخيصًا.» أزاح الصحيفة المطويّة عن حافة المائدة بإصبعين، بمقدار سنتيمتر واحد، حتى استقامت مع الحرف. «أطيعيني، وسأشتري لكِ كل ما تريدين. كل شيء. جرّبي أن تطلبي.» فجرّبت. «في حقيبتي فرشاة. مقبضها مشقوق ومربوط بخيط أزرق. أريدها.» شيء ما في الصالة تغيّر، ولم يكن فيه هو. كان في الهواء نفسه، كما يتغيّر الهواء في غرفة حين تُغلق نافذة في غرفة أخرى. «ستصلكِ عدّة كاملة من هانوفر بعد أربعة أيام. ثمانية عشر قلمًا، شعر سنجاب وسمّور، ومشارط، ومحاليل بدرجات مختلفة. أفضل مما في متحفكِ البلدي.» «لم أطلب عدّة. طلبت فرشاة واحدة.» «لماذا هذه بالذات؟» وهنا سكتُّ أنا. لأنني لم أكن سأعطيه أمّي. لن أقول لهذا الرجل إن المقبض انشقّ لأنها كانت تضعه بين أسنانها وهي تمسك اللوحة بيدين، ولا إنني ربطته بخيط من معطفها الأزرق، ولا إن ثمنها في السوق أربعون يوانًا وإنني رفضت مرّة مبلغًا لا أستطيع نطقه مقابل أن أبيع «مجموعة أدوات لين» لجامعٍ في شنغهاي، لأن فيها إيّاها. قلت فقط: «لأنها ملكي.» ونظر إليّ. وأقسم إنه فهم — لا الكلام، بل الطبقة التي تحته — وأنه في تلك الثانية بالذات قرّر ألّا يعطيني إيّاها. «غير ذلك.» فضحكت. ضحكة قصيرة قبيحة خرجت مني وحدها. «قلتَ كل شيء.» «قلت كل ما يُشترى.» «وإن لم أطع؟» «لن يعجبكِ الجواب، ولن أضطرّ إلى قوله. أنتِ ذكيّة.» نظرت إلى المائدة. إلى الأطباق البيضاء، والملاعق المرتّبة، والمقعد الذي أمامي مسحوبٌ قليلًا إلى الخلف — أحدهم سحبه لي قبل أن أنزل. أحدهم سحبه لي. وفي تلك اللحظة رأيت البيت كله بوضوح، كما أرى لوحةً حين أضع عليها الضوء المائل أخيرًا: هذا ليس سجنًا. السجن فيه أقفال وحرّاس وتهديد. هذا شيء آخر، شيء صُمِّم بعناية أطول وأبرد. الشبكة بلون الإطار. الثياب بمقاسي. المقعد المسحوب. لا أحد يريد أن يكسرني. أحدهم يريد أن أعتاد. وأنا أعرف كيف يحدث هذا، لأنني أفعله في عملي كل يوم. اللوحة التي تُرمَّم جيدًا لا تعرف أنها رُمِّمت. تضع اللون الجديد أرقّ من الأصلي بطبقة واحدة، وتنتظر، ثم طبقة، ثم تنتظر. وبعد شهور تنظر إليها فلا ترى أين انتهى القديم وبدأ ما أضفته أنت. هذا هو الفرق بين الترميم والتزوير: أن تعرف اللوحة أين حدودها. وهذا ما جعلني أرفع رأسي وأسأل السؤال الذي كنت أؤجّله منذ نزلت الدرج، لا لأنني أخافه، بل لأنني كنت أعرف أن جوابه سيكون بداية شيء لا رجعة فيه: «لماذا أنا؟» وللمرة الأولى منذ دخلت الصالة، تحرّك. استدار قليلًا في مقعده ونظر إليّ نظرة طويلة، ولم تكن في عينيّ. كانت أدنى قليلًا وإلى اليسار — عند خطّ فكّي، ثم أعلى، إلى النقطة الصغيرة تحت أذني اليسرى، الشامة التي لا يراها أحد إلا إذا اقترب، والتي لم تذكرها لي في حياتي سوى أمي وهي تمشّط شعري. نظر إليها كما ينظر خبيرٌ إلى توقيعٍ في زاوية لوحة. ثم أدار ساعته بإبهامه، مرّة واحدة، وأشاح. «اجلسي، آنسة لين.»استيقظت في السادسة والنصف. لا لأن أحدًا أيقظني — بل لأنني قرّرت في الليل أن أستيقظ في السادسة والنصف. البند الثالث. ولستُ أدافع عن نفسي حين أقول إن هذا لم يكن خضوعًا. في الترميم، أول ما تفعله أمام لوحة لا تعرفها ليس أن تلمسها. أول ما تفعله أن تختار ركنًا صغيرًا في الحافّة، لا يراه أحد، وتجرّب عليه المذيب. ركن واحد. سنتيمتر مربّع. ثم تنتظر وترى ماذا يفعل الطلاء. هذا البيت كان لوحتي، وأنا كنت أنظّف ركنًا في الحافّة. رفعت شعري كما ينصّ البند التاسع. ثم وقفت أمام النافذة. في الغرفة لا مرآة — لاحظت هذا في أول صباح ولم أعرف لماذا، وكنت قد ظننته إهمالًا. لكن الزجاج عند السادسة والنصف، والجبل خلفه لا يزال معتمًا، يعمل كمرآة سيئة: يريكِ الشكل لا التفاصيل. فرأيت شكلي. وعلى الجانب الأيسر من العنق، فوق الترقوة بقليل، بقعة داكنة بحجم إبهام، وأخرى أصغر تحتها. اقتربت من الزجاج ووضعت أصابعي عليها لأقيس. أربعة. أربع بقع. إبهام وثلاثة أصابع. ولم أبكِ. أظنّ أنني كنت قد أنهيت البكاء في الوعاء ليلة العصيدة. بدل ذلك فكّرت في شيء عملي تمامًا: هذه ستزرقّ اليوم، ثم تخضرّ بعد أربعة أيام، ثم تصفرّ. ت
عاد في اليوم الرابع، ومعه ملفّ.لم يسألني لماذا لم آكل ثلاثة أيام، ولا لماذا نزلت في الليل، ولا عن الكتالوغ الذي أعدته إلى مكانه بالسنتيمتر. دخل الغرفة — لم يطرق — ووضع الملف على الطاولة الصغيرة قرب النافذة، وسحب المقعد وجلس، وأشار إلى الفراش.جلست على الحافة.«اقرئي.»ملف رمادي. في داخله عشر صفحات، مرقّمة، بترويسة بيضاء بلا اسم شركة.اتفاق تنظيم إقامة.قرأت.البند الثالث: النوم من الحادية عشرة والنصف حتى السادسة والنصف. الغرفة تُطفأ أنوارها في الثانية عشرة تلقائيًا.البند السابع: لا كلام أثناء الطعام إلا إذا وُجّه إليها سؤال.البند التاسع: تصفيف الشعر مرفوعًا في الصباح، ومنسدلًا بعد السادسة مساءً.البند الحادي عشر: الفستان الذي يُحدَّد مساء الأربعاء يُرتدى مساء الأربعاء.البند الرابع عشر: لا أظافر ملوّنة. لا عطر إلا المحدّد.البند الثامن عشر — وقرأته مرتين لأنني ظننت أنني أخطأت — البند الثامن عشر يحدّد أن الابتسامة عند التحية تكون «مغلقة الشفتين، بميلٍ في الشقّ الأيسر، لا تُظهر الأسنان.»رفعت رأسي.كان ينظر إلى النافذة، لا إليّ، كمن ينتظر أن ينتهي موظّف من قراءة عقد عمل روتيني.عدت إ
ثلاثة أيام.في اليوم الأول كان الأمر سهلًا. الغضب يُطعم. جلست على الأرض بين السرير والنافذة، ظهري إلى الجدار، ورفضت أن أفتح الباب حين طُرِق، ورفضت أن أنزل، ورفضت أن أنظر إلى الصينية التي وُضعت عند العتبة.في اليوم الثاني بدأ رأسي يؤلمني من الخلف، وصار الضوء الآتي من النافذة أبيض أكثر مما ينبغي. شربت الماء. الماء وحده. قلت لنفسي إن هذا ليس امتناعًا عن الطعام، إنه الشيء الوحيد في هذا البيت الذي ما زال قراري.في اليوم الثالث نهضت لأصل إلى الحمّام فمالت الغرفة.وضعت يدي على حافة الخزانة وانتظرت أن يستقيم العالم، ثم رفعت يدي أمام وجهي.كانت ترتجف.وقفت هناك أنظر إليها طويلًا. هذه اليد التي أُدخل بها إبرة خيط في شقّ عرضه نصف ملّيمتر. التي وقفت بها تسع ساعات أمام لوحة قرن سابع عشر ولم تخطئ مرة. ثلاثة أيام فقط، ثلاثة أيام غبية، وها هي ترتجف كيد امرأة عجوز.هو لم يكسر شيئًا. أنا كنت أكسر الشيء الوحيد الذي أملكه فعلًا.صعدت الخالة وو في الحادية عشرة كما تصعد كل يوم.امرأة في الخمسينيات، قصيرة، شعرها مشدود إلى الوراء بإحكام، وتمشي بخطوة ثقيلة قصيرة. أذنها اليسرى لا تسمع جيدًا؛ عرفت ذلك لأنها كان
جلست. لا لأنه أمرني، بل لأنني كنت أريد أن أرى يديه. اليدان تقولان عن الرجل أكثر مما يقول وجهه. جلست على المقعد المسحوب لي، ووضعت يديّ في حِجري، ونظرت. يداه كانتا نظيفتين إلى حدّ غير طبيعي. أظافر مقصوصة قصيرة جدًا. لا خاتم. وفي راحة اليسرى، حين مدّها ليأخذ الملعقة، لمعت ندبة رفيعة تعبر الجلد من أسفل الإبهام إلى وسط الكفّ، قديمة، بيضاء، من النوع الذي لا يتركه المطبخ. أكل. أكل ببطء وبنظام، ودون أن ينظر إليّ ولا مرة واحدة. عصيدة، ثم قطعة خضار، ثم رشفة شاي، بالترتيب نفسه في كل دورة، كمن يؤدي تمرينًا لا كمن يفطر. وأنا لم ألمس شيئًا. كنت أعرف أن هذه ليست معركة كبيرة. الطعام أمامي، ومعدتي فارغة منذ يومين، ورائحة العصيدة الحلوة كانت تصل إليّ وتؤلمني فعلًا. لكنني كنت قد فقدت في هذا البيت كل شيء تقريبًا خلال ساعة واحدة: ثيابي، وهاتفي، واسمي على لسان أبي. لم يبقَ لي إلا فمي. فأبقيته مغلقًا. مرّت عشر دقائق. لم يعلّق. لم يقل «كُلي» ثانيةً، ولم يهدّد، ولم ينظر إلى الوعاء البارد أمامي. وأسوأ ما في الأمر أنني بدأت أشعر أن صمتي هذا لا يزعجه — أنه، بطريقة ما، متوقَّع. مكتوب في مكان ما. البند ال
«اجلسي.»لم أجلس.كانت المائدة بيننا طويلة إلى حدّ السخف. اثنا عشر مقعدًا، وهو في أقصى الطرف، وأنا واقفة عند أول الدرج حافيةً في ثوب حرير ليس لي، والمسافة بيننا محسوبة كما يُحسب كل شيء في هذا البيت: بعيدة بما يكفي لأضطرّ إلى رفع صوتي، فأبدو أنا التي تصرخ.فخفضت صوتي.«من أنت؟»مدّ يده إلى الفنجان. لم يشرب منه، أدار عروته حتى صار المقبض في الاتجاه الذي يريده، ثم تركه.«هذا ليس مهمًّا الآن.»«بل هو أول شيء مهمّ.»«لا.» رفع رأسه أخيرًا. «أول شيء مهمّ أنكِ لم تأكلي.»كان في الثامنة والعشرين تقريبًا، وفي بذلة كاملة في بيته الخاص في الثامنة صباحًا، ووجهه من النوع الذي يجعل الناس تصمت في المصاعد. لكن ما لفتني لم يكن هذا. ما لفتني أنه لم يتحرّك. طوال الدقائق التي وقفتها هناك لم تتحرّك يده، ولا ركبته، ولا انحرف كتفه. الناس يتململون. الناس يحكّون أنوفهم ويسوّون أكمامهم. هذا الرجل كان جالسًا بالطريقة التي تُعلَّق بها لوحة على جدار.«أنا مرمّمة لوحات» — قلتها ببطء، كما يُقال شيء لمن لا يفهم اللغة — «ولستُ ثريّة، ولا أعرف أحدًا، ولا أملك شيئًا يستحقّ هذا كله. إن كان هناك خطأ، فقد وقع. أعيدوني إلى
رائحة خشب الأرز.عرفتها قبل أن أفتح عينيّ، ولم أستطع أن أفسّرها. غرفتي في بيت أبي رائحتها زيت كتّان وغبار وشيء من الخلّ. لا أرز. لا شيء بهذا الثمن.ثم انتبهت إلى الوسادة. أعلى مما ينبغي، وأنعم، وباردة عند الطرف. أدرتُ رأسي فيها فجاءني الوجع: نقطة صغيرة حادّة في مؤخّرة عنقي، تحت خطّ الشعر مباشرة. وجعٌ لا يعرفه إلا من غُرِز فيه شيء وهو لا يدري.فتحت عينيّ.سقف من لوح خشبي واحد، ممتدّ من جدار إلى جدار بلا فاصل. أنا لا أعرف كم يكلّف لوحٌ بهذا الطول، لكنني أعرف كم يكلّف إطارٌ بمتر واحد من هذا الخشب، وقد رفض أبي مرّة أن يشتري واحدًا لعميل ثمّ اعتذر له أسبوعًا.جلست. الغطاء انزلق عن كتفي.لم يكن هذا ثوبي.حرير. أزرق داكن، بحاشية مخيطة يدويًا، وثقله على الجلد ثقلُ ماء بارد. تحسّست الدرزة عند الكتف دون أن أقصد — عادة مهنة: أوّل ما أفعله مع أي شيء أن أتلمّس كيف صُنع — ثم رفعت يدي فرأيت معصميّ.خطّان أحمران. ضيّقان، أنيقان تقريبًا، كأنّ ما رُبطت به كان ناعمًا. لا سحجات. أحدهم انتبه ألّا يجرحني.هذه كانت أسوأ التفاصيل. أن ينتبه.نزلت عن السرير حافية. الأرض دافئة — تدفئة تحت البلاط — والسجّاد يبتل