LOGINالمطافي وصلت بـ 3 عربيات حمراء ضخمة، والظباط دخلوا الشقة بالخوذ والفؤوس، لقوا ليلى واقفة ماسكة النشابة ووشها كله دقيق، وعمر لابس جلابية وبيدوقهم الفطير مشلتت بالعسل! الظباط البريطانيين قعدوا في الأرض واكلوا الفطير وعجبهم جداً، وقفلوا المحضر تحت عنوان "تجارب طهي شرقية آمنة"!
العودة للمجهول.. وتهديد "ممدوح المحامي" الجديد
بينما هما بيدرسوا عقد سير ويليام، تليفون ليلى رن.. كان الأستاذ ممدوح المحامي من القاهرة، وصوته كان مرعوب جداً:ممدوح المحامي: "يا شيف ليلى.. يا آدم بيه.. الحقوا! شيري وعاصم بيه بعد ما رجعوا من لندن، تواصلوا مع "جهة استثمارية مجهولة" في جبل طارق، ورفعوا قضية تزوير جديدة ضد وصية الحاج سيد الحلواني! والمحكمة حددت جلسة مستعجلة بعد 3 أيام في القاهرة.. لو محضرتموش بنفسكم بالوصية الأصلية، الأرض والشركات والفندق كله هيروح لشيري رسميًا بحكم غيابي!"
آدم بص لليلى بعيون مليانة قلق وغضب؛ لو سافروا مصر عشان ينقذوا شركاتهم، هيخسروا عرض سير ويليام المليوني في لندن والفرصة العالمية الشيك.. ولو فضلوا في لندن، شيري هتاخد كل شقا عمرهم في مصر!
وفي نفس اللحظة، سير ويليام اتصل بآدم وقاله: "لورد آدم.. طيارتي الخاصة جاهزة لتوقيع العقد في قصر ويمبلدون بكره الصبح.. لو ممضيتوش، العرض هيروح لشيف إيطالي منافس."
رواية مستمرة.. بين ضفتين
وقفت ليلى وآدم في صالة الشقة اللندنية، والضباب برة الشباك مغطي معالم ساعة "بين بن". دانا وعمر واقفين بشنطهم ومحتارين؛ يسافروا مصر يلحقوا المحكمة والورث، ولا يفضلوا في لندن يدخلوا عالم اللوردات والمليونيرات؟آدم مسك كشكول الوصفات القديم، وبص لليلى وعيونه فيها التحدي القديم اللي مبيتكسرش:
آدم: "ليلى.. إحنا بدأنا الحكاية دي في الشارع.. ومش هنسيب شيري وعاصم بيه يسرقوا أصلنا في القاهرة، بس في نفس الوقت.. إحنا مش هنخسر لندن!"
ليلى (بابتسامتها الشبروية المعهودة): "وريني بقى ذكائك الإداري يا لورد آدم.. هنعمل إيه في المصيبتين دول مع بعض؟"
عمر طلع المضرب السلك من رقبة ليلى وهزه في الهواء: "تيم الكوارث جاهز للتقسيم الدولي يا جماعة! يلا بينا نولعها!"
والأحداث وقفت هنا على صفيح ساخن مابين محاكم القاهرة وضباب لندن؛ إيه الخطة العبقرية اللي هيعملها آدم عشان يحضر المحكمة ويمضي عقد لندن في نفس الوقت؟ وشيري هتعمل إيه لما تكتشف الكمين الجديد؟ الرواية لسه طويلة، ممتدة، وأركانها كلها بتكبر وبتتوسع في كل عواصم العالم، والضحك والحب والعناد لسه مكملين وملهمش نهاية!
ساعة "بيج بن" كانت بتدق في الخلفية معلنةً دخول نص الليل، وضباب لندن عمال يزيد ويكثف برة الشباك كأنه بيعكس الدوامة اللي الأبطال عايشين فيها. آدم كان رايح جاي في الصالة الكلاسيكية، يفرك إيديه ويفكر بعقليته الإدارية الصارمة، وليلى قاعدة على الكنبة الجلد العتيقة، لامة رجليها وماسكة كشكول جدها سيد الحلواني كأنه طوق النجاة."تكتيك التوأم الرقمي" وخطة آدم الشيطانية
آدم (وقف فجأة وبص لليلى وعينيه لمعت بذكاء مرعب): "شيري وعاصم بيه فاكرين إنهم حصرونا في زاوية.. فاكرين إن السرعة والمسافة هتهزمنا. بس هما نسوا إن إحنا في سنة 2026، والبيزنس دلوقتي مبيعتمدش على التواجد الجسدي وبس!"ليلى (رفعت حاجبها): "قصدك إيه يا لورد؟ هتبعتلهم المأذون والمحكمة بالبريد السريع؟"
آدم: "لأ.. إحنا هنعمل "تقسيم أوديني" زي ما عمر قال. أنا وأنت يا ليلى هنفضل هنا في لندن لنمضي مع سيرك ونحضر رئيس القصر الملكي المصغر. أما المحكمة في القاهرة.. فاللي هيحضرها ويدير المعركة هناك شرعية هما: دانا، وعمر، ومعاهم التوكيل الرسمي والأمية الأصلية، وممدوح المحامي.. بس هيدخلوا ومعاهم "مفاجأة تكنولوجية" شغال عليها مهندسين الشركة من الصبح."
عمر (قام وعمل تعظيم سلام): "يا فندم أنا جاهز لقيادة الجبهة الداخلية! بس إنها المفاجأة الطبق دي؟ هل بس قناع آدم المنشاوي وأقععد على منصة القضاء؟"
دانا (ضحكت): "قناع إيه يا عمر أنت نموذج يشبه من وش آدم بمرتين! يجهز سيب التخطيط لآدم واشنط."
في مطار القاهرة.. ظهور "الحاج مرسي الفرّان" طارق عمر وادانا في الفجر، ونزلوا مطار القاهرة الدولي ومعاهم الشنطة لكن المصفحة اللي فيها الوصية الأصلية وكشكول جد ليلى. ومن المطار، طلعوا على منطقة وسط البلد لذلك يقابلوا شخصية جديدة للعمل كان ممدوح المحامي يعملها كـ "شاهد إثبات تاريخي"؛ الراجل ده هو "الحاج مرسي الفران".. راجل عجوز عنده 75 سنة، أقدم فرن عيش وحلويات في باب اللوق، وكان الصديق الصدوق للحاج سيد الحلواني وتوفيق المنشاوي زمان.الحاج مرسي (هو بيعدل طاقيته الشبيكة شرب شيشة في المحل): "يا بنتي أنا واعي للأرض دي من لما كانت خرابة.. توفيق المنشاوي وسيد الحلواني كانوا بيكتبوا عقودهم على ورق وسط قديم هنا في الفرن. شيري بنت عاصم دي تطلع ايه في وسط التاريخ ده؟ دي مكنتش لسه اتولدت لما كنا بورد مشبك طنطا لقصور البشوات في جاردن سيتي!"
تلاشت ذبذبات صوت يوسف السيوفي في سماعة الهاتف حيث فاجأت في هواء النفق البارد، تاركة عماد واجماً، يد الممسكة بالهاتف ترتجف ليس أطعمة، بل من فرط الأدرينالين الذي بات يحرك دمه. نظر إلى سارة؛ كانت خصلات شعرها قوية بالتراب تتطاير مع تيار الهواء المندفع من رصيف المترو المهجور، وعينا تشعان بإصرار غريب لتحقيق الخطر. بجانبها، كانت عالية المصرلي تضغط على حقيبتها تجاه تناولها لجمرة من نار، بينما رفعت الجلسة الأستاذة على قضيب حديدي صدئ، وضعضعا يدها على صدره، يتنفس بصعوبة لكن وعيه الحاد كان ما زال في الوقت الحاضر، يراقب مشهده الرائع يرى فصول كتابه الأخبر تتجسد حية أمام أحمر. "السيوفي مش في القاهرة يا عماد،" همست ذات نفق عالي تتجه نحو فتحة النور التي تستهدفها محددة. "السيوفي بقاله عشرة سنين بيدير شبكة دي من 'لوجانو' في سويسرا.. ورجوع الدكتورة فريدة الأنصاري للواجهة معناه إن 'المجلس السري' يحدد كل وكلاء المحلوين ليبدأوا مشروع "القاهرة الجديدة بالكامل".. مشروع بي مسح حتى قصر العيني والمنيل." ### أصداء المعركة في الخلف في تلك اللحظة، دوى صوت غزو مكتوم القادمة من عمق الممر الذي تركوا فيه كريم وأحمد
مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن
اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت
لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟
لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي
كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م
المشروع كسر الدنيا، والفندق بدأ يرجع له الروح. وفي ليلة ساحرة، والنجوم مالية سما شرم الشيخ، كانت ليلى واقفة بتجهز طلبات لزبائن، وآدم واقف جنبها بيساعدها ويناولها الأطباق بانسجام تام وكأنهم بقوا "تيم" مستحيل يتفرق.آدم (بص لليلى بهدوء): "تعرفي يا ليلى.. الخسارة اللي خسرتها دي، طلعت أكبر مكسب في حيا
بالليل، دانا وعمر عملوا حفلة صغيرة على الشاطئ لليللى. وآدم كان واقفًا بعيدًا بي يبتسم وهو بيشرب العصير. شيري .. إحنا خلاص مفيش حاجة بيننا، ياريت يفهمي ده". وسابها ومشي في اتجاه ليلى. آدم وصل لليللي اللي كانت واقفة قدام البحر والهوا بيطير شعرها: آدم: "مبروك يا شيف.. طلعتي بتعرفي تتصرفي تحت ا
دانا وعمر.. فرقة الإنقاذ والمصايببره الثلاجة، الحفلة بدأت، ودانا وعمر بيدوروا على آدم وليلى في كل مكان.دانا: "يا عمر ليلى تليفونها مقفول، والتورتة مظهرتش.. البنت دي جرالها حاجة!"عمر (بيمزح): "تلاقيها هربت بالتورتة وأكلتها لوحدها.. أو تلاقي آدم طردها وخلص منها.لكن عمر لاحظ إن عربية المطبخ والعما
البداية في وسط زحمة القاهرة وصوت الكلاكسات اللي مبيفصلش "ليلى"، بنت طموحة، دمها خفيف، وبتعشق حاجة اسمها حلويات. حلمها الوحيد في الحياة إنها تسيب دور "المساعدة" وتصنف كشيف حلويات عالمي. كانت ماشية بتجري في الشارع وشايلة قفص كرتون فيه .."تورتة دبلومة" متعوب عليها بقالها يومين، ورايحة تسلمها لزبون م







