بيت / الرومانسية / اللقاء المجنون / الفصل الخامس عشر

مشاركة

الفصل الخامس عشر

مؤلف: Noona
last update تاريخ النشر: 2026-05-28 18:23:28

مقلب "بيكربونات الصوديوم" والإنقاذ بـ "الكحك"

بدأ التجهيز لحفلة الشاي الملكية الكبرى. ليلى كانت واقفة بتعمل عجينة "البروفترول" (الشو) ومحتاجة العجينة تنفش في الفرن وتبقى مفرغة من جوة بشكل مظبوط.

لكن شيري وسيرجيو مأستسلموش؛ سافروا لندن وراهم بجوازات سفر مزورة، وقدروا يتواصلوا مع مساعدة سير تشارلز، بنت إنجليزية غيورة اسمها "بينيلوبي"، وأقنعوها إن ليلى لو نجحت، تشارلز هيطردها وهيتم استبدال الطاقم كله بمصريين.

بينيلوبي اتسللت في غياب ليلى وبدلت علبة "البيكنج بودر" الملكي الناعم بمسحوق "بيكربونات صوديوم صناعية شديدة التفاعل" بتستخدم لتنظيف الأواني!

ليلى رجعت، وأخدت معلقة كبيرة من العلبة المتبدلة وحطتها في العجينة ودخلتها الفرن الملكي الضخم، وقعدت مع آدم يراقبوا المؤقت.

بعد 10 دقائق.. بدأت العجينة تنفش بشكل مرعب! بقت تزيد وتكبر وتخرج من برطمانات الفخار لحد ما لزقت في زجاج الفرن وبدأت تطلع دخان أبيض ريحته نفاذة!

ليلى (بصوت عالي): "يا لهوي يا آدم! العجينة كلت الفرن! دي مش عجينة دي قنبلة ذرية!"

سير تشارلز (دخل المطبخ وهو بيصوت بالإنجليزية): "ما هذا القرف؟! لقد لوثتم المطبخ الملكي! الحفلة بعد ساعة واحدة والملكة ستدخل الحديقة!"

آدم بكل ثبات إداري جرى وقفل مفتاح الغاز العمومي، وعمر جاب طفاية الحريق وبخ على الفرن عشان يهدئ التفاعل. المطبخ بقى كله بودرة بيضاء، والعجينة باظت تماماً وفاضل 45 دقيقة على حفلة الشاي!

آدم (بص لليلى ومسك إيدها): "ليلى.. مفيش وقت نعمل بروفترول تاني.. فكري في خطة بديلة حالا، الإنجليز بيحبوا البسكويت مع الشاي.. إيه البديل السريع؟"

ليلى (وعينيها لمعت وسط البودرة البيضاء): "البديل هو.. "كحك العيد المصري"! دانا! افتحي الشنطة الدبلوماسية بتاعة آدم.. أنا كنت مخبية فيها كيلو "عجمية بالملبن والمكسرات" من طنطا احتياطي!"

"كحك طنطا" في قصر بكنجهام

في 30 دقيقة، ليلى بمساعدة جيسيكا (اللي لحقتهم من أمريكا) وعمر ودانا، عملوا عجينة الكحك الناعم بالسمن البلدي اللي ريحته قلبت ممرات القصر الملكي التاريخي. عمر بقى ينقش الكحك بالمنقاش الفضة بسرعة رهيبة وهو بيغني بصوت واطي: "يا كحك العيد يا احنا.. يا لوردات القصر يا احنا!"

آدم رتب الأطباق الفخمة الفضية، وحط الكحك المنقوش برسمة ملكية وفوقه سكر بودرة خفيف، وجنبه صوص التوت البري البريطاني عشان يدمج الهوية.

الساعة بقت 5 بالضبط.. دخلت الملكة واللوردات لحديقة القصر، والملوك والأمراء قعدوا على التربيزات. تقدم سير تشارلز وهو مرعوب وبيرتعش، وقدم أطباق ليلى مع الشاي الإنجليزي الأسود.

الملكة مسكت الكحكاية بوقار، وبصت لشكلها المنقوش بإعجاب، وأخدت أول قطمة..

القاعة والحديقة كلها سكتت.. تشارلز بلع ريقه، وشيري وسيرجيو كانوا مستخبيين وراء شجر الورد ومستنيين الطرد.

وفجأة.. الملكة ابتسمت ابتسامة عريضة جداً، وهزت راسها بوقار، وبصت للورادات وقالت بصوت مسموع:

الملكة (بالإنجليزية): "هذا أروع شيء تذوقته في حياتي! إنه يذوب في الفم كالسحر.. ما اسم هذا الإعجاز؟"

آدم (تقدم بقمة الشياكة والبرستيج اللورداتي وانحنى): "هذا يُدعى "كحك العيد" جلالة الملكة.. صنع بأيادٍ مصرية وشغف عالمي من الشيف ليلى."

قامت الملكة وقفت لليللى، والحدائق كلها انفجرت بالتصفيق. سير تشارلز بص لليللى بصدمة، وطلع الشوكة الفضية من جيبه ورماها في الأرض إعلاناً باستسلامه الصغير أمام العبقرية المصرية!

اللورد الغامض "سيرلانك" ومؤامرة "الأرنداد"

الملكي النجاح ده فتح للأبطال باب جديد جماعي من التشابك والأشخاص الجداد والمشاكل الكبيرة؛ ظهرت في شخصية لورد بريطاني غامضة جداً ورجل أعمال إيرلندية اسمه "سيريان وليام".. راجل ذو مواصفاتها الكاملة، بيمتلك أكبر سلسلة فنادق في قارة أوروبية كاملة.

وسوف يستمر آدم ويليلى بعد الولادة ومعاه كارت الذهبي:

سيريلانكا: "لورد آدم.. شيف ليلى.. أنا منبهر بذكائكم. أنا أمتلك أرضًا في لندن على ضفاف نهر التايمز، وعايز تتقن معاكم شراكة لإنشاء "أكبر منتجع وحلويات ملكي في أوروبا" باسمكم.. بس كونت فيه بند غريب شوية."

آدم (بذكاء ودقيق): "بند ايه رايحين؟"

سيريلانكا: "العقد بيلزمكم يقعدوا في لندن لمدة 5 سنين متواصلة بدون خروج من بريطانيا والابتكار، وفي حالة السفر لمصر.. يتم البحث عن كل ثروة علمية للمشروع بتاعتكم في القاهرة مجمع مجمعتي!"

ليلى بصت لآدم.. 5 سنين في لندن؟ عن طنطا، وبعيد عن الشوارع، وبعيد عن مصر؟ وعمر ودانا اللي لش كاتبين كتابهم ومستنيين يرجعوا يعملوا بيتهم في القاهرة؟

مكاتب ديفيد ومقالب غير رسمية في ضاحية لندن لندن

إيستر إيم إيم شقة قديمة في ضاحية "نوتينغ هيل" لندن الشهيرة لتتمكن من العرض. كانت بمدفأة قديمة وستائر قديمة، ورجعت هنا إلى الأسرة العائلية:

خناقة مدفأة: عمر كان يريد يولع خشبي في حين "قعدة شوى فحم" جوة الشقة اللندنية، وآدم بيصرخ فيه: "يا عمر النظام بتاع الحريق هيرن والبوليس البريطاني هيجي يقبض علينا غير الإرهاب البيئي!" ويدخل عمر باللحاف ويقوله: "أنا متج يا ديدو، لندن دي بلد مفيههاش شمس تدفي العضم!"

مطبخ فرن: ليلى كانت بتجرب تعمل "فطير مشلتت بالمن البلدي" في الشقة الضيق، وبسبب الهوا اللندني، مقهى طلع من الشباك، فالجيران افتكروا الصغيرة بتولع وطلبوا "المطافي البريطانية" (999)!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السادس والستون

    دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت

  • اللقاء المجنون   الثالث والثلاثون

    الظلام في الممر لم يكن مجرد غياب للضوء، بل كان كثيفًا، لزجًا، كأنه يملك أصابع تحاول التشبث بأقدامهما لتبطئ من تلك السرعة الجنونية. أنفاس يوسف كانت تخرج متقطعة، حارقة، بينما صوت ارتطام الحقيبة بظهره يدق بانتظام مرعب، مثل بندول ساعة يعلن اقتراب النهاية. خلفهما، لم يكن الصوت مجرد وقع أقدام؛ كان صدى لش

  • اللقاء المجنون   الثاني والثلاثون

    انتهى يوسف من العبوة الرابعة. مسح جبينه بظاهر يده الملوثة بمسحوق رمادي جاف، تاركاً خطاً داكناً عبر جبهته. لم ينظر إلى آدم، بل أشار بسبّابته نحو حقيبة الظهر القماشية المهترئة القابعة عند زاوية الطاولة. فهم آدم الإشارة فوراً؛ تقدم بخطوات حذرة، تكاد لا تلامس الأرضية الخشبية التي تئن تحت أي ثقل، وبدأ ف

  • اللقاء المجنون   الحادي والثلاثون

    ​لم تكن شمس ذلك الصباح تشبه أي شمس عرفوها من قبل. كانت تنسل من بين شقوق السحب الرمادية المحملة بغبار المعارك، لتلقي بنورها الباهت على حطام المدينة التي طالما ظنوا أنها ستكون مقبرتهم الجماعية.​أفلت آدم يد سارة ببطء، لكن نظراته ظلت معلقة بوجهها الذي غطته آثار السخام والتعب. تراجع خطوة إلى الوراء، مل

  • اللقاء المجنون   الثلاثون

    اخترق الأزيز الحاد صمت الغرفة الخانق، وتصاعدت وتيرته كأنه صرخة بعث ميكانيكية في وسط الموت المحتوم. تجمدت أصابع سارة فوق لوحة التحكم التي كانت لا تزال دافئة من أثر إرسال الشفرة الأخيرة. بين ركام الأجهزة المتفحمة والغبار المتصاعد، كان صوت اللاسلكي يبدو غير حقيقي، قادمًا من عالم آخر لم يطأه الخراب بعد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status