Compartilhar

الجثة التي لم تكن لأحد (١)

Autor: آنامتر
last update Data de publicação: 2026-10-20 19:55:08

«أنهي واحدة فيهم دفنتي؟»

لم تجب نادية.

كانت تنظر إلى الرجل الجالس أمامها، إلى الخاتم الفضي في يده، وإلى الندبة الممتدة أسفل أذنه اليمنى. تفاصيل صغيرة حفظتها طوال سبعة وعشرين عامًا، وحاولت أن تقنع نفسها بأنها لن تراها مرة أخرى.

لكن الموت، كما اكتشفت، لم يكن دائمًا نهاية الحكاية.

أحيانًا كان مجرد اسم جديد يحصل عليه شخص قرر أن يختفي.

قالت أخيرًا:

— أنا ما دفنتش حد.

ضحك الرجل بهدوء.

— لسه بتكذبي بنفس الطريقة.

— وإنت لسه فاكر إنك تقدر تدخل حياتنا بعد كل السنين دي وتقرر مين يعيش ومين يموت؟

— حياتكم؟

مال برأسه قليلًا.

— إنتِ تقصدي حياتك إنتِ ومحمود؟ ولا حياة الطفلين اللي غيرتوا أسماءهم؟ ولا حياة البنت اللي سلمتوها لعادل منصور وقلتوا له إنها بنته؟

ارتجفت يد نادية.

لاحظ الرجل ذلك، فابتسم.

— أهو. لسه فاكرة.

— أنا ما سلمتش بنتي لحد.

— لأ؟ أمال مين اللي وقّع على استلام الطفلة ليلة الحريق؟

رفعت نادية عينيها إليه.

— أي حريق؟

اختفت الابتسامة من وجهه.

لثوانٍ، لم يُسمع في الشقة سوى صوت المطر على زجاج النافذة.

ثم قال الرجل:

— واضح إن محمود ما قالكيش كل حاجة.

أجابته نادية بصوت متعب:

— محمود ما قالش حاجة لأي حد. حتى لنفسه.

نهض الرجل، وأخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا وضعه على الطاولة.

— عندك لحد الصبح.

— عشان إيه؟

— عشان تختاري أنهي حقيقة هتوصليها لكريم.

اتجه نحو الباب، ثم توقف قبل أن يفتحه.

— ولو اختار يسمع الحقيقة من مريم، ما تحاوليش تمنعيه.

نظرت إليه نادية.

— إنت عارف هي فين؟

فتح الباب.

— أنا عارف إنك بتسألي عن البنت الغلط.

ثم خرج.

وبقي المفتاح فوق الطاولة، بجوار صورة قديمة لطفلين حديثي الولادة.

على ظهر الصورة، كانت هناك كتابة لم تستطع نادية أن تنساها:

«الطفل الذي خرج من المستشفى لم يكن هو الطفل الذي دخلها.»

[الرجل الذي يشبه كريم] :

كان كريم قد قرر العودة إلى الجامعة.

لم يكن القرار منطقيًا، لكنه لم يعد يثق في أي مكان آخر.

البيت لم يعد آمنًا.

المستشفى لم يعد مكانًا يمكنه البحث فيه عن إجابات.

وفؤاد ومحمود وعادل، كل واحد منهم يمتلك نسخة مختلفة من الماضي، ويصر على أن نسخته وحدها تستحق التصديق.

أما مريم، فقد ظهرت واختفت كما لو أنها تعرف كل خطوة سيتخذها قبل أن يتخذها.

وقفت سلمى بجواره تحت مظلة متجر مغلق، تتفحص الصورة التي وجداها في الظرف.

— الراجل ده شبهك فعلًا.

أخذ كريم الصورة منها.

كان الرجل الثالث يقف بين محمود وفؤاد، ويرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية. شعره قصير، وملامحه حادة، وفي حاجبه الأيسر أثر جرح قديم.

الشبه لم يكن في العينين أو شكل الأنف فقط.

حتى طريقة الوقوف كانت مألوفة.

كان يميل قليلًا إلى الأمام، ويضع يده اليسرى في جيبه، كأنه مستعد للمغادرة في أي لحظة.

قلب كريم الصورة.

— مكتوب عادل منصور.

قالت سلمى:

— عادل منصور أبويا.

— أو الراجل اللي اتقال لك إنه أبوكي.

نظرت إليه بحدة.

— ما تستخدمش الكلام ده معايا. أنا مش أقل منك لخبطة.

أعاد الصورة إلى الظرف.

— مش قصدي.

سكت قليلًا، ثم قال:

— أنا بحاول أفهم إزاي شخص يشبهني بالشكل ده كان موجودًا قبل ما أولد، أو على الأقل قبل ما أكبر.

أخرجت سلمى هاتفها.

— استنى.

فتحت صورة قديمة كانت قد التقطتها من ملف عادل في المكتب، ووضعتها بجوار صورة الرجل.

كانت صورة عادل منصور في شبابه.

قارن كريم بين الصورتين.

ثم رفع رأسه ببطء.

— ده هو.

— مين؟

— الراجل اللي في الصورة هو عادل منصور.

هزت سلمى رأسها.

— مستحيل. أنا شفت صورته وهو صغير. كان مختلفًا.

— الصورة دي مش واضحة كفاية.

— بص على الأذن اليمين.

كبّرا الصورة.

كان في أذن الرجل أثر شق صغير، يشبه أثرًا ظهر في الصورة القديمة لعادل.

لكن كريم لاحظ شيئًا آخر.

في الصورة الأولى، كان عادل يرتدي خاتمًا فضيًا بحجر أسود.

وفي صورة المستشفى، كان الخاتم نفسه في يد محمود.

قال كريم:

— هما كانوا أصحاب؟

أجابت سلمى:

— أو كانوا بيستخدموا نفس الخاتم.

— ليه؟

لم تجب.

فجأة، وصلتها رسالة من رقم غير مسجل.

فتحتها.

كانت تحتوي على صورة لبطاقة هوية قديمة، واسم مكتوب بوضوح:

عادل محمود منصور.

وتحت الاسم تاريخ ميلاد، يسبق تاريخ ميلاد كريم بعام واحد فقط.

لكن الصورة لم تكن لعادل الذي تعرفه سلمى.

كانت للرجل الذي ظهر في صورة المستشفى.

وتحت البطاقة، جملة قصيرة:

«اسألي أباك عن أخيه التوأم.»

شعرت سلمى بأن أصابعها أصبحت باردة.

— كريم…

قرأ الرسالة.

ثم نظر إلى صورة الرجل مرة أخرى.

— عادل كان عنده أخ توأم.

قالت سلمى:

— محدش عمره قال لي إن عنده أخ.

— يمكن محدش قال له إنه كان عنده بنت.

لم ترد.

كانت تعرف أن الجملة قاسية، لكنها لم تستطع الاعتراض عليها.

[اعتراف محمود] :

في تلك اللحظة، رن هاتف كريم.

كان المتصل محمود.

تردد قبل الرد، لكنه ضغط زر الإجابة.

— إنت فين؟

جاءه صوت محمود متقطعًا، كأنه يتحدث من مكان بعيد.

— اسمعني كويس. ما تروحش البيت، وما تروحش الجامعة.

— إنت فين؟

— مفيش وقت.

— أنا لقيت صورة لراجل شبه عادل منصور، وعلى ظهرها مكتوب إنه كان أخوه التوأم.

صمت محمود.

كان ذلك كافيًا.

— إنت كنت عارف، قال كريم.

— أيوه.

— من إمتى؟

— من قبل ما تتولد.

ضحك كريم بسخرية.

— جميل. يعني كل اللي حصل في حياتي كان معروف قبل ما أفتح عيني؟

— مش كل حاجة.

— بس كفاية منها عشان كل واحد فيكم يعرف يوجهني ناحية معينة.

قال محمود بصوت مبحوح:

— عادل كان عنده أخ اسمه آدم. الاتنين اتولدوا في نفس اليوم، لكن عيلتهم سجلت واحد بس باسم منصور. آدم اختفى من السجلات وهو طفل.

— اختفى إزاي؟

— قالوا إنه مات.

— ومات فعلًا؟

تردد محمود.

— مش عارف.

— طب ليه صورته معاكم في المستشفى؟

— لأنه ما ماتش وقتها.

أغمض كريم عينيه.

كان يشعر أن كل إجابة تفتح أبوابًا أكثر مما تغلق.

— مين الراجل اللي قتلته يا محمود؟

طال الصمت.

ثم قال محمود:

— آدم.

توقفت حركة كريم.

— إنت قتلت أخو عادل؟

— أيوه.

— ليه؟

— لأنه كان هيقتل نادية.

— وإنت صدقت إنك تقدر تحكم على مين يستحق يعيش؟

— أنا ما قلتش إني كنت صح.

كانت تلك المرة الثانية التي يعترف فيها محمود بخطأ دون محاولة تبريره.

لكن كريم لم يعد يعرف إن كان الاعتراف نفسه حقيقيًا.

— طب ليه قلت إنك قتلت أبويا؟

أجاب محمود:

— لأن آدم كان هو أبوك.

لم يتكلم كريم.

لم يستطع حتى أن يسأل.

استمر محمود:

— محمود عبدالرحمن، الراجل اللي رباك، كان شخصًا تاني. وأنا عشت باسمه سنين. لكن أبوك الحقيقي كان آدم منصور.

شعر كريم بأن صوته خرج من مكان بعيد:

— يعني عادل منصور عمي؟

— لو كان آدم أخوه فعلًا، أيوه.

— ومريم؟

لم يجب محمود.

— مريم بنت آدم؟

قال محمود أخيرًا:

— ما عنديش دليل.

— بس إنت عارف حاجة.

تنهد محمود.

— أنا عارف إن ليلة الحريق كان فيه طفلتين في المستشفى، وإن واحدة منهم خرجت مع نادية، والتانية خرجت مع شخص ما شفتش وشه.

— وسلمى؟

— ما أعرفش.

— كفاية! أنا مش هقبل إجابة «ما أعرفش» تاني!

صمت محمود، ثم قال:

— طيب. فيه حاجة واحدة أعرفها يقينًا.

— إيه؟

— الراجل اللي ظهر في صورة المستشفى ما كانش آدم.

[الغرفة التي لم تفتح] :

أغلق كريم الهاتف، وظل واقفًا في مكانه.

كانت سلمى تراقبه، لكنها لم تسأله عما قاله محمود. لم تكن بحاجة إلى السؤال؛ فقد رأت التغيير في وجهه.

قالت:

— هنروح فين؟

أجاب:

— المكان الوحيد اللي محدش فيهم يقدر يغير اللي حصل فيه.

— إيه هو؟

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • الليلة التي لا يتذكرها   الجثة التي لم تكن لأحد (١)

    «أنهي واحدة فيهم دفنتي؟»لم تجب نادية.كانت تنظر إلى الرجل الجالس أمامها، إلى الخاتم الفضي في يده، وإلى الندبة الممتدة أسفل أذنه اليمنى. تفاصيل صغيرة حفظتها طوال سبعة وعشرين عامًا، وحاولت أن تقنع نفسها بأنها لن تراها مرة أخرى.لكن الموت، كما اكتشفت، لم يكن دائمًا نهاية الحكاية.أحيانًا كان مجرد اسم جديد يحصل عليه شخص قرر أن يختفي.قالت أخيرًا:— أنا ما دفنتش حد.ضحك الرجل بهدوء.— لسه بتكذبي بنفس الطريقة.— وإنت لسه فاكر إنك تقدر تدخل حياتنا بعد كل السنين دي وتقرر مين يعيش ومين يموت؟— حياتكم؟مال برأسه قليلًا.— إنتِ تقصدي حياتك إنتِ ومحمود؟ ولا حياة الطفلين اللي غيرتوا أسماءهم؟ ولا حياة البنت اللي سلمتوها لعادل منصور وقلتوا له إنها بنته؟ارتجفت يد نادية.لاحظ الرجل ذلك، فابتسم.— أهو. لسه فاكرة.— أنا ما سلمتش بنتي لحد.— لأ؟ أمال مين اللي وقّع على استلام الطفلة ليلة الحريق؟رفعت نادية عينيها إليه.— أي حريق؟اختفت الابتسامة من وجهه.لثوانٍ، لم يُسمع في الشقة سوى صوت المطر على زجاج النافذة.ثم قال الرجل:— واضح إن محمود ما قالكيش كل حاجة.أجابته نادية بصوت متعب:— محمود ما قالش حاجة

  • الليلة التي لا يتذكرها   المرأة التي عادت من الموت (٢)

    — اسمه الحقيقي مش مهم دلوقتي.استدار كريم إليه بعنف.— كل مرة تقولوا لي إن حاجة مش مهمة، بتطلع أهم حاجة في حياتي!رفع فؤاد يده مستسلمًا.— عندك حق. اسمه الحقيقي هو…توقف عندما سمع صوت سيارة تدخل الساحة.أضواء المصابيح اجتاحت الجدار المقابل.الرجل ذو البدلة السوداء تحرك فورًا، ووقف أمام كريم وسلمى.— ورايا. دلوقتي.قال فؤاد بحدة:— إنت بتعمل إيه؟أجابه الرجل:— اللي كان لازم أعمله من أول يوم.ثم أخرج من جيبه بطاقة صغيرة، ورفعها أمام محمود.لم يستطع كريم قراءة كل ما عليها، لكنه لمح شعارًا رسميًا وصورة قديمة.سمع محمود يهمس:— مستحيل…نظر إليه كريم.— إيه؟قال محمود، وكأن الكلمات خرجت رغمًا عنه:— ده مش الراجل اللي كان بيراقبك.ابتعد الرجل عنهم خطوة.— أنا مش جاي أراقبه يا محمود.ثم نظر مباشرة إلى كريم.— أنا جاي أخده.لم ينتظر محمود تفسيرًا.دفع كريم وسلمى ناح

  • الليلة التي لا يتذكرها   المرأة التي عادت من الموت (١)

    لم يرفع كريم عينيه عن الصورة.امرأة تقف أمام بوابة الجامعة، ترتدي معطفًا أسود، وشعرها الداكن ينسدل على كتفيها. في رقبتها قلادة نصف القمر نفسها التي ترتديها سلمى.لكن وجهها…كان وجهًا آخر.أو بالأحرى، كان وجهًا يشبه وجه سلمى إلى درجة جعلت التمييز بينهما صعبًا، لولا الندبة الصغيرة أسفل الحاجب الأيسر، والنظرة التي بدت مألوفة لكريم دون أن يعرف السبب.كبّر الصورة بأصابعه.خلف المرأة، عند البوابة، كان هناك طالب يحمل حقيبة زرقاء. وعلى الزجاج المجاور لها انعكاس شخص يرتدي بدلة سوداء.الرجل الذي يقف الآن خلف فؤاد.رفع كريم رأسه ببطء.— إنت كنت بتراقبها؟لم يجب الرجل.ابتسم فؤاد ابتسامة متوترة، ثم قال:— مش كل صورة معناها إن صاحبها موجود في المكان فعلًا.رد كريم دون أن يبعد عينيه عنه:— ومش كل واحد بيقول الحقيقة بيكون صادق.تبدلت ملامح فؤاد للحظة.كانت الجملة نفسها تقريبًا التي قالها له من قبل، لكن هذه المرة خرجت من فم كريم كتهديد.تقدم محمود

  • الليلة التي لا يتذكرها   القاتل الذي عاد (٢)

    — أنا عمري ما مسكت مسدس في حياتي.— دي الذاكرة اللي عندك.— وإنت فاكر إنك لو قلتلي أي حاجة، هصدقك؟— لا. أنا عارف إنك مش هتصدقني.اقترب محمود منه، لكن هذه المرة لم يحاول لمسه.أخرج محمود من جيبه وحدة تخزين صغيرة، ووضعها فوق الطاولة.كان عليها ملصق أبيض كُتب عليه الرقم:307 — النسخة الأصلية.قالت سلمى:— منين جبت ده؟— من سامح.— بس فؤاد قال إن سامح مات في الفندق.— فؤاد قال حاجات كتير.— إنت بتقول إنه كذاب؟— أنا بقول إن فؤاد عمره ما احتاج يكذب في كل الجملة. كان يكفيه يغيّر كلمة واحدة.أمسك كريم بوحدة التخزين.— التسجيل ده فيه إيه؟— آخر عشر دقائق قبل ما تدخل الغرفة.— وبعد ما دخلت؟تردد محمود.— الجزء ده ناقص.— ليه؟— لأن اللي أخده كان عارف إن العشر دقايق اللي بعدهم أخطر من اللي قبلهم.بحثت سلمى في حقيبتها وأخرجت حاسوبًا صغيرًا كانت تستخدمه في الجامعة. وصلته بوحدة التخزين.ظهرت عدة ملفات على الشاشة، بعضها تالف، وبعضها لا يحمل أسماء.كان هناك ملف واحد فقط يمكن فتحه.CAM_307_23-14.mp4ضغطت سلمى عليه.ظهرت صورة كاميرا مراقبة لممر فندق النخيل. الوقت في زاوية الشاشة كان يشير إلى الحادية

  • الليلة التي لا يتذكرها   القاتل الذي عاد (١)

    «يبقى هي عرفت إني أنا اللي قتلته.»قال محمود الجملة بهدوء غريب.هدوء رجل لم يعد يخشى أن يُكشف سره، أو رجل تعب من الهرب لدرجة أنه لم يعد يهتم بما سيحدث بعد ذلك.أما كريم، فظل ينظر إليه كأنه يسمع صوتًا صادرًا من شخص آخر.لم يتحرك.لم يصرخ.حتى أنفاسه بدت وكأنها توقفت للحظة.ثم قال بصوت منخفض:— قتلت مين يا محمود؟رفع محمود عينيه إليه.— مش كل سؤال ليه إجابة تقدر تستحملها.اقترب كريم منه خطوة.— أنا مش بسألك إذا كنت أقدر أستحملها. أنا بسألك قتلت مين؟تدخلت سلمى، التي كانت تقف بجوار الباب، وعيناها تنتقلان بينهما بقلق.— محمود، الرسالة بتقول إن القاتل هو الشخص اللي رجع مع كريم. إنت رجعت معاه. يعني أمه بتتهمك بقتل أبوه.التفت محمود إليها.— وإنتِ متأكدة إنك فهمتي الرسالة صح؟— أمال أفهمها إزاي؟— زي ما فهمتي كل حاجة تانية من الناس اللي حواليكي؟ زي ما صدقتي إن كريم أبو الطفل اللي في بطنك؟ زي ما صدقتي إن عادل أبوكي؟ ولا زي ما صدقتي إن اسمك سلمى؟تراجعت سلمى خطوة، وكأن كلماته لمست شيئًا كانت تحاول إخفاءه حتى عن نفسها.— إنت مالكش حق تتكلم عن اسمي.— عندك حق. أنا ما بقاش ليا حق في حاجات كتير.ع

  • الليلة التي لا يتذكرها   الأخت التي محاها الجميع (٢)

    (الغرفة 307) : شعر كريم بأن قلبه يضرب صدره بعنف. — إنت بتقول إن مريم كانت في الغرفة 307 ليلة الحادث؟— أيوه. — ليه؟ — لأنها كانت بتحاول تقابل سامح. قال محمود: — ده مش صحيح. التفت فؤاد إليه. — إنت ما كنتش موجود. — كنت موجود قبل ما توصلوا. — لكنك هربت قبل ما تشوف النهاية. صمت محمود. نظر كريم إلى أبيه، ثم إلى فؤاد. — يعني مريم كانت في الفندق، وسامح مات، وأنا دخلت الغرفة بعدها؟ أومأ فؤاد. — ده اللي بيقوله التسجيل. — وكنت أنا اللي قتلته؟ لم يجب فؤاد. لكن صمته كان كافيًا لإشعال الشك. تذكر كريم الصورة التي ظهرت على هاتفه: نفسه داخل الغرفة، والسكين في يده، والدم على قميصه. تذكر الصوت الذي سمعه في المستشفى: «لو خرجت من هنا، هتنسى كل حاجة.» والمكالمة القديمة: «لو عايز أمك تفضل عايشة، لازم تيجي لوحدك.» هل كان قد ذهب إلى الفندق لإنقاذ مريم؟ هل وجد سامح مقتولًا؟ هل أمسك السكين لأنه حاول الدفاع عن نفسه؟ أم أن الحقيقة أسوأ من ذلك؟ قال كريم: — أنا لازم أرجع الفندق. أمسكت سلمى بذراعه. — لأ، مش لوحدك. نظر إليها. — إنتِ ليه مصممة تيجي معايا؟ ترددت. ثم قالت: — لأن في

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status