Accueil / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل الثالث : اللقاء الاول

Partager

الفصل الثالث : اللقاء الاول

Auteur: Solaris
last update Date de publication: 2026-06-09 23:46:35

لوسيا-

فتحتُ عينيّ لأجد نفسي في مكان دافئ وغريب بالكامل، كانت الرؤية ما زالت مغبشة وضبابية، ولم أكن أقوى على فتح جفوني بشكل كامل. بدأتُ أستعيد وعيي ببطء شديد، ولمحتُ أنبوب المحلول الطبي معلقاً بجانبي، وجروحي في فخذي وذراعي قد ضُمّدت بعناية.

تفقّدتُ جسدي تحت الغطاء، وتجمد الدم في عروقي عندما اكتشفتُ أنني شبه عارية، ولا أرتدي سوى ملابسي الداخلية. في تلك اللحظة، طعن الخوف والجنون قلبي، واعتقدتُ أن هذين الرجلين قد أكملا ما توقف عنه الأوغاد في الزقاق!

دون تفكير، وسحبتُ أنبوب المحلول المعلق بيدي بعنف وقسوة ليرتد الدم في الأنبوب، ثم قفزتُ من السرير متجاهلة كل الآلام؛ أنزلتُ رجلاً واحدة على الأرض الباردة لتستند عليها، بينما أبقيتُ رجلي الأخرى النازفة مثنية فوق السرير لأسند جسدي المرتجف

التفتُّ نحو الطاولة المجاورة، والتقطتُ السكين الحادة من شدة حركتي العنيفة والمفاجئة، انفتحت قطب الجرح الذي ضمدها الطبيب في يدي فوراً، وبدأ الدم الأحمر القاني يسيل بغزارة ليلوّث بياض الشرشف الأبيض الناصع.

ووجهتها نحو الرجل المهاب المخيف الذي كان يقف بالقرب من النافذة.

أقسم أنني لم أشعر يوماً في حياتي بهذا الكم من الرعب والرهبة بسبب نظرة شخص ما، كانت عيناه كفيلتين بشل حركتي، لكنني حاولتُ إخفاء خوفي وصحتُ بصوت يرتجف بشدة: "مَن أنت أيها الوغد؟! ماذا فعلتَ بي؟! أنتم أيها الرجال.. جميعكم متشابهون.. قذرون وملعونون!"

-إيفان-

رأيتها تستيقظ، وبدلاً من أن تستسلم لضعفها، نزعت المحلول بذكاء وجنون، وقفت بنصف جسدها على الأرض وتركت الدم ينزف من يدها ليصبغ شرشفي الأبيض باللون الأحمر، ورفعت في وجهي سكيناً وهي ترتجف من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها لتدافع عن شرفها. نظرتُ إلى هذه الفتاة المتصنعة للقوة، والتي تحاول إخفاء رعبها وراء لسانها السليط وشتائمها.

لم تتحرك شعرة واحدة مني، ولم أهتم حتى بالسكين الموجّهة إليّ. نفثتُ دخان سيجارتي ببرود، ونظرتُ إلى عينيها الحاقدتين اللتين تشتعلان غضباً، وقلتُ لها بنبرة جافة، باردة، وقاتلة: "آخر ما أريده في هذه الحياة.. هو النوم مع جثة."

لوسيا-

شددتُ الغطاء الأبيض حول جسدي بقوة، محاوِلةً يائسةً إخفاء جسدي المضمد والنازف. في تلك اللحظة، بدأت رائحة هذا الرجل الغريب تملأ المكان من حولي؛ رائحة نفاذة تنضح بالقوة والسيطرة الطاغية التي عجزتُ تماماً عن فهمها أو تفسيرها. ومع هدوء المكان، بدأت ذكريات ما حدث في الزقاق المظلم، وقذارة أولئك الأوغاد وهم يمزقون ثيابي، تخبط زوايا عقلي بقسوة، لتملأ الدموع الحارقة عينيّ وتغسل كبريائي.

-إيفان-

رأيتُ نظرة الانكسار والدموع في عينيها بعد أن تذكرتْ ما حدث لها، فعرفتُ أن خلف هذا اللسان السليط طفلة محطمة. لم أنادِ الطبيب؛ بل أحضرتُ حقيبة الإسعافات الأولية بنفسي، وعدتُ لأجلس على الكرسي المجاور للسرير. مددتُ ذراعي نحوها، وقلتُ لها بنبرة هادئة ولكنها مليئة بالسيطرة والقوة: "يدكِ."

-لوسيا-

خرجتْ كلمته وكأنني مجبرة على تنفيذها، شعرتُ كأنني تحت أمره تماماً ولا أملك حق الرفض. مددتُ يدي المصابة نحوه وهي ترتجف بعنف من الخوف والألم. أخذ كفي بين كفيه الكبيرتين، ووضع المرهم ببطء، ثم بدأ يلف الضماد الأبيض حول جرحي بحذر غير متوقع من رجل مثله. في تلك اللحظة، خرج مني أنين ألم خافت دون وعي مني، وبدأت دموعي تنهمر بغزارة كالمطر على وجنتيّ.. لم أعد أعلم إن كان الألم الجسدي هو السبب، أم أنها الذكريات القاسية والماضي الأسود اللذان يجولان برأسي ويحرقان روحي

إيفان-

ربطتُ الضماد الأبيض حول كفها المرتجف بإحكام، وتجاهلتُ أنينها ودموعها التي كانت تنهمر كالمطر لتغسل وجهها الشاحب. وقفتُ بكامل طولي، ونظرتُ إليها بنبرة باردة حاولتُ جاهداً أن أحافظ على جمودها: "تناولي الدواء والطعام.. تستطيعين النوم هنا، والخروج في الصباح."

التقطتُ جاكيتي الرسمي عن السرير، واستدرتُ خارجاً من الغرفة بخطوات مسرعة وعنيفة. بمجرد أن أُغلق الباب خلفي، وقفتُ في الممر المظلم وأنفاسي متلاحقة؛ كنتُ أسأل نفسي بغضب وعجز.. لماذا خرجتُ بهذه السرعة؟ لأول مرة في حياتي أشعر كأنني أهرب.. أهرب من من؟ من فتاة ضعيفة ومحطمة!

-منظور إيفان-

تذكرتُ قبل قليل، عندما دخلتُ بها إلى الفندق وحملتها بين ذراعيّ لأضعها على هذا السرير . في تلك اللحظة التي تلت صرختها باسم أمها، قبضتْ يدها الصغيرة الضعيفة والمبللة بالدم على طرف قميصي بقوة وجنون، وكانت تتوسل إليّ بنبرة مكسورة غائبة عن الوعي: "أنقذ أمي.. أرجوك أنقذها...." وخصلات شعرها الأحمر المبلل كانت تتناثر على وجهها وعنقي كخيوط من نار تحرق برودي. تلك اللمسة وتلك الكلمات هزت عرشي بالكامل.

-ليو-

كنتُ أنتظر الزعيم في الممر، وتفاجأتُ بخروجه السريع وملامحه القاسية الممتزجة بشيء غريب لم أعهده فيه من قبل. لحقتُ به وأنا أسأله بحذر: "إلى أين.. إلى أين يا سيدي؟"

-إيفان-

تحركتُ نحو المصعد دون أن ألتفت خلفي، وقلتُ باقتضاب: "إلى المنزل."

-ليو-

تعجبتُ من قراره وتابعتُ أسئلتي: "والفتاة؟"

-إيفان-

"ستنام هنا الليلة...

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 131

    [من منظور تيريزا] في الليلة الماضية، عاد الشبان إلى المنزل وحدهم. أما إيفان فلم يعد معهم. وعندما سألتهم عنه، اكتفوا بتبادل النظرات والضحك، وكأنهم يخفون شيئًا لا يريدون إخباري به. كنت أعرفهم جيدًا، ولذلك لم أحتج إلى الكثير من التفكير. كان إحساسي يخبرني أن إيفان مع لوسيا. أتمنى أن يصلح الأمر هذه المرة. كنت أجهز الفطور عندما بدأ الشبان بإزعاجي كعادتهم. اقترب ليوناردو من المطبخ، واستنشق رائحة الطعام باستمتاع. ليوناردو- رائحة طعام السيدة تيريزا تنعش الروح. توماس- أتفق معك. ابتسمت وأنا أواصل إعداد الطعام، ثم سمعت ليوناردو يقول: ليوناردو- كيف حال صديقنا يا ترى؟ رفع توماس كتفيه بلا مبالاة. توماس- أعتقد أنه يقضي شهر عسل. الساعة أصبحت الحادية عشرة، وللآن لم يعد. التفتُّ إليهما وضحكت. تيريزا- ههههه، ابتعدوا عن ابني أيها الأطفال. ابتسم توماس، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا: توماس- هل تعلمين أنه محظوظ بوجودك إلى جانبه؟ نظرت إليهم بحنان. تيريزا- أنا المحظوظة. حظيت بطفل جميل، وأصدقاء شقيين… ألقيت نظرة إلى ليو ، ثم تابعت: تيريزا- وطفل مطيع لدرجة م

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل130

    استيقظ إيفان على رنين هاتفه المتواصل.فتح عينيه ببطء، وشعر للحظات بثقل النوم ما زال يحيط به. مدّ يده إلى الهاتف والتقطه من جانب السرير، ثم نظر إلى الشاشة.مارسيل.تنهد بهدوء وضغط على زر الإجابة.إيفان-صباح الخير.جاءه صوت والده من الطرف الآخر، هادئًا كعادته:مارسيل-صباح الخير. هل ما زلت نائمًا؟نظر إيفان إلى الساعة، ثم أجاب بلا اهتمام:إيفان-نعم.ساد صمت قصير.مارسيل-هل أنت مريض؟قطّب إيفان حاجبيه.إيفان-لا… لماذا؟مارسيل-لأن الساعة العاشرة صباحًا، وأنت ما زلت نائمًا. هل غربت الشمس منذ المغرب ولم تخبرني؟رفع إيفان حاجبه، ثم نظر حوله مرة أخرى.كان هناك شيء واحد يشغل انتباهه أكثر من حديث والده.لوسيا لم تكن هنا.أين ذهبت؟والأغرب من ذلك… كيف استطاعت النهوض والمغادرة دون أن يشعر بها؟عاد صوت مارسيل إلى أذنه:مارسيل-إيفان؟إيفان-أنا أسمعك.مارسيل-كنت أقول إنني لن أراك اليوم في الشركة على الأغلب، أليس كذلك؟إيفان-لن آتي إلى الشركة اليوم.ضحك مارسيل بخفة.مارسيل-هممم… هذا غريب. أنت الذي كنت تجعل الجميع يأتون إلى الشركة حتى لو كانوا يحتضرون.إيفان-لدي أمور أخرى.مارسيل-أمور أخرى

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 129

    نامت لوسيا من شدة التعب وهي ملتصقة بإيفان، وقد غلبها النعاس تمامًا. تأملها إيفان للحظات، ثم تمتم بصوت خافت: إيفان- يبدو أنني أتعبتها كثيرًا… أرجو ألّا تكرهني غدًا. ظل يتأمل ملامحها الهادئة؛ شفتيها الورديتين، ووجنتيها اللتين ما زال الاحمرار عالقًا بهما، ثم انتقلت عيناه إلى عنقها وكتفيها العاريين. للمرة الأولى، بدا له منظرها وهي نائمة أكثر جمالًا من أي وقت مضى بقى يراقبها حتى نام وهي بين احضانه .......... استيقظت لوسيا على ضوء الشمس المتسلل من النافذة، ينساب بهدوء إلى أرجاء الغرفة. حاولت أن تتحرك، لكنها شعرت بشيء يحيط بها ويمنعها من الابتعاد. فتحت عينيها ببطء، ثم اتسعتا عندما أدركت أنها ما تزال بين ذراعي إيفان. بقيت ساكنة للحظات، وكأنها تخشى أن تتحرك فيستيقظ. كان لون بشرته السمراء يبدو جميلًا تحت ضوء الصباح، فرفعت عينيها تتأمل صدره العاري، والوشوم التي تزين جسده، وكأنها تراها للمرة الأولى بهذا القرب. لكن شيئًا آخر لفت انتباهها فجأة. آثار أظافرها على كتفه وصدره. فتحت فمها من شدة الصدمة، واتسعت عيناها وهي تحدق بها للحظات. قالت في داخلها: لوسيا- لقد جننتِني…

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل128

    توقفت لوسيا أمامه للحظات، تتصاعد دقات قلبها في صمت يخنقه التوتر، وتحدد عيناها في عينيه وكأنها تحاول قراءة ما لم يستطع قوله وسط هذا الرهبة التي تغلف الهواء بينهما. ثم، ودون أن تمنحه فرصة أخرى للتراجع أو التفكير، أمسكت بطرف قميصه ببطء تتخلله جراءة مضطربة، وسحبته نحوها. لفّت ذراعيها المرتجفتين حول رقبته وقبّلته بعمق، في محاولة لكسر الصمت الموتور. تجمد إيفان للحظة؛ اتسعت حدقتاه بذهول واضطراب، فلم يكن يتوقع أن تكون هي من تبادر هذه المرة. سرت برودة مباغتة في أطرافه قبل أن تتحول إلى حرارة جارفة؛ أحاط خصرها بذراعيه بقوة، وردّ قبلتها بشغف جامح، وكأن كل التردد والخوف الذي ظل يطارده طوال الليلة بدأ يذوب شيئًا فشيئًا تحت وطأة هذا التلامس المفاجئ. ابتعدت لوسيا عنه قليلًا، وكانت أنفاسها مضطربة ومتسارعة كأنها تحارب لاقتناص الهواء، وجسدها يرتجف بزيادة الحيرة والشوق. لوسيا: ـ ما زلت تستطيع التراجع إن أردت. نظر إليها طويلًا بعينين تتأججان بعاطفة جارفة ورغبة لا يمكن كبحها، ممزوجة بحدة القلق من المجهول. إيفان: ـ حتى لو كنت أريد، لا أستطيع الآن. ابتسمت بتوتر أذابه الدفء، ثم عادت وقبّلت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل127

    [من منظور إيفان]كنت أعلم أن كل تصرف أقوم به الآن لا يشبهني.لكنني، وللمرة الأولى منذ سنوات، قررت أن أتصرف كشخص طبيعي… لا كرجل مافيا، ولا كرجل يلاحقه الموت أينما حل.كان شعرها الأحمر يضرب قلبي ويشعل فيه نارًا بلونه.وعيناها العسليتان، وتلك الغمازة اللعينة التي تظهر كلما ابتسمت، كانتا تشتتان انتباهي أكثر مما ينبغي.أما شفتيها… فكانتا ناعمتين كقطعة قطن. أردت أن أحتلهما، وأن أحتل كل شبر من اهتمامها، لكنني هذه المرة قررت أن أتمهل.لن أنجرف خلف رغبتي إلا إذا أرادت هي ذلك.جلسنا إلى طاولة الطعام.كانت تحرك قدميها أسفل الطاولة بعفوية تشبه الأطفال، بينما تبدو من الأعلى هادئة تمامًا، وكأن لا شيء يشغل بالها.راقبتها للحظات قبل أن أسأل:إيفان-هل أعجبك الطعام؟لوسيا-هممم… إنه لذيذ. وأنت، هل أعجبك؟إيفان-نعم.لوسيا-هل يعجبك هذا الطعام أكثر أم الطعام الذي أعددته لك؟إيفان-الذي أعددته لي.نظرت إليّ بشك.لوسيا-لا تكذب.إيفان-لا أكذب. أحببته حقًا.ابتسمت ابتسامة صغيرة.لوسيا-سأعدّه لك مجددًا.إيفان-حسنًا.ساد الصمت للحظات.ثم رفعت عينيها نحوي، وكأنها تجمع شجاعتها لطرح سؤال ظل يدور في رأسها طو

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 126

    في الجهة الأخرى، داخل الملهى… بعد أن انتهت إحدى الرقصات، عاد ليوناردو إلى جانب لونا، بينما كان توماس لا يزال جالسًا يحدق في هاتفه، وكأنه يتابع أمرًا مهمًا. اقترب ليوناردو منهما، ثم نظر حوله باستغراب. ليوناردو- أين إيفان ولوسيا؟ رفع توماس عينيه عن هاتفه، ثم ابتسم ابتسامة قصيرة. توماس- هربا. رفع ليوناردو حاجبه. ليوناردو- هربا؟ توماس- نعم. ليوناردو- بهذه البساطة؟ توماس- بهذه البساطة. حدق ليوناردو فيه لحظة، ثم نظر إلى المكان الذي كانت تجلس فيه لوسيا قبل قليل. ليوناردو- يبدو أن صديقنا قرر أخيرًا أن يتوقف عن التفكير ويتصرف. توماس- كان يحتاج فقط إلى دفعة صغيرة. ابتسم ليوناردو. ليوناردو- وأنت كنت سعيدًا جدًا بتقديمها. توماس- أنا رجل يحب مساعدة أصدقائه. هز ليوناردو رأسه وضحك، ثم عاد إلى لونا. وبعد دقائق، خرج ماتيو من ساحة الرقص، وأخذ يبحث بعينيه عن لوسيا. ماتيو- أين ذهبت لوسيا؟ وقبل أن يجيب أحد، قال توماس بهدوء: توماس- طرأت لها مسألة واضطرت إلى المغادرة. التفت ماتيو إليه بسرعة. ماتيو- كيف غادرت؟ توماس- سيقوم إيفان بإيصالها. لا داعي للقلق، إنها في أيدٍ أمين

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل العاشر : متحف الدماء

    في الجهة الأخرى من الجناح، كان إيفان يقف كالتمثال، ملامحه الحادة جامدة كصخرة قديمة، لكن داخله كان يغلي ببركان صامت. كلمة واحدة كانت تتردد في مسامعه وتضرب كبريائه الجريء كالسوط: "أشعر بالاشمئزاز منك!" عدّل أزرار قميصه ببطء شديد، وحركة أصابعه تحمل دقة مرعبة. جلس على نفس الأريكة التي شهدت أنفاسهما

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل التاسع : كبرياء و ضعف

    بعد أن أغلق الطبيب الباب خلفه مغادراً، شعرتُ أن الجدران تضيق عليّ. التفتُّ ببطء نحو إيفان، فارتعدت فرائصي من قسوة ملامحه الجافة. وقفتُ مكاني عاجزة عن النطق، بينما تحرك هو بخطوات واثقة وصوت حذائه الثقيل يضرب الأرض بإيقاع مرعب، حتى أصبح أمامي تماماً، يحاصرني بجسده الضخم الذي تفوح منه رائحة الموت. قب

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثامن : ترياق الشغف

    كان مستلقياً على السرير، غائباً عن وعيه. بعد الكلمات الصادمة التي قالها الطبيب وعرفتُ منها أنه زعيم مافيا، تملكني رعب حقيقي، ولم يعد في عقلي سوى فكرة واحدة: الهروب من هذا المكان فوراً. تحركتُ بخطوات حذرة ومتوجسة باتجاه الباب، لكن قبل أن أصل، انطلق من حنجرته صوت أنين خافت وثقيل. انفجعتُ في مكاني وت

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الحادي عشر : لغة العروس

    عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status