FAZER LOGINمن وجهة نظر إيريستوقفت أنفاسي للحظة.لم يكن السؤال هو المشكلة.بل الطريقة التي نظرت بها إليّ.كاترينا لم تكن تبتسم.لم تكن غاضبة أيضًا.كانت فقط تحدق.تحديقًا طويلًا.دقيقًا.كأنها تعرف الإجابة بالفعل و هي فقط تتأكد.شعرت بشيء بارد يسير في ظهري.يداي انزلقتا تلقائيًا نحو بطني.كما لو أنني أحميه دون وعي.أو أحمي نفسي."هل أنتِ حامل؟"تكررت الكلمة في رأسي.أبطأ من الواقع.أثقل من اللازم.رفعت عيني إليها ببطء.وفي تلك اللحظة تغيّر شيء داخلي.دق ناقوس الخطر في عقلي و ارتجفت روحي بالكامل عندما عرض علي عقلي مشاهد عدة لمحاولتها قتل أطفالي .لم أعد أبدو مرتبكة.لم أعد أبدو ضعيفة.الشيء الوحيد الذي ظهر كان الحذر.ثم القسوة.غريزة الأمومة لحماية أطفالها ."لا تكرري هذا السؤال."قالتها ببطء.صوت منخفض.لكن حاد.تجمدت ملامح كاترينا."إيريس، أنا فقط—""اقتربي خطوة أخرى، وسأعتبر أنكِ تهددينني."سكتت.لم أرفع صوتي.لم أحتج.كانت نبرتي كافية.اقتربت يدها قليلًا وكأنها تريد التوضيح.لكنني لم أسمح لها."ولا تلمسي بطني."توقفت يدها في الهواء.صمت ثقيل مرّ بيننا.لم أكن أفكر بوضوح.لكن شيئًا واحدًا كان
.من وجهة نظر إيريستوقفت أنفاسي للحظة عندما أمسك كتفي."أين كنتِ؟"كان صوته منخفضًا.لكنني عرفته.عرفت تلك النبرة.لم أسمعها منذ مدة طويلة.النبرة التي كانت تظهر عندما يفقد صبره.شعرت بالتوتر.ليس بسببه فقط.بل بسبب السر الذي أحمله الآن.السر الذي لا يجب أن يعرفه أحد.ليس بعد.ليس الآن."إيريس."شد على كتفي قليلًا."أجيبي."أبعدت نظري عنه.وحاولت أن أجعل صوتي طبيعيًا."كنت أتجول فقط."ساد الصمت."تتجولين بلا حرس ؟ أتظنين حياتك لعبة ؟"أومأت برأسي."كنت أشعر بالملل."كذبة سيئة.وأنا أعرف ذلك.وهو أيضًا.رأيت الشك في عينيه فورًا.لكن الغريب أنه لم يضغط أكثر.بقي يراقبني لثوانٍ طويلة.ثم تنهد.وكأنه اتخذ قرارًا ما.في الثانية التالية انحني فجأة.ثم حملني بين ذراعيه.شهقت دون وعي."غابرييل!"لم يجب.بدأ يصعد الدرجات المؤدية إلى الداخل.بخطوات ثابتة."أنزلني."لا رد."أستطيع المشي وحدي."ما زال صامتًا.أدركت أنه يتجاهلني عمدًا.فاستسلمت.وأغمضت عيني للحظة.كان جسدي متعبًا أصلًا.والأحداث التي مرت اليوم استنزفت ما بقي من طاقتي.بعد دقائق وصلنا إلى غرفتي.أنزلني برفق فوق الأريكة.ثم وقف أما
من وجهة نظر إيريس ... مرت الأيام التالية ببطء. بطء مزعج. كأن الوقت نفسه أصبح أثقل من المعتاد. لم يعد الأمر مقتصرًا على فقدان الشهية أو الدوار. أصبحت أنام كثيرًا. أكثر من أي وقت مضى. أحيانًا أستيقظ بعد عشر ساعات كاملة وما زلت أشعر بالتعب. ثم أعود للنوم بعد الظهيرة دون أن أشعر. في البداية ألقيت اللوم على المرض. كما أفعل دائمًا. لكن حتى أنا بدأت ألاحظ أن الأمر مختلف. ... وفي كل مرة أنام... كان الحلم نفسه يعود. بصيغ مختلفة. لكن المعنى نفسه. كنت أجلس في حديقة مضاءة بالشمس. العشب أخضر. والهواء دافئ. ولا يوجد ألم. ولا مرض. ولا مستقبل ينتظرني فيه الموت. فقط هدوء. وكان هناك طفلان. صغيران جدًا. يجلسان أمامي. أحيانًا يكونان رضيعين. وأحيانًا أكبر قليلًا. لكنني كنت أعرف أنهما طفلاي. دائمًا أعرف ذلك. أحملهما بين ذراعي. أسمع ضحكاتهما. وأشعر بشيء غريب داخل صدري. شيء لم أشعر به من قبل. راحة. ثم أستيقظ. وأجد نفسي وحدي في سريري. ... بعد أسبوع تقريبًا. بدأت ماري تفقد صبرها، كنت قد أخبرتها أن تخفي الأمر عن غاب فهو مشغول و وافقت بعد عناء طويل . "هذا لم يعد طبيعيًا."
من وجهة نظر إيريسفي الأيام التالية، حاولت إقناع نفسي أن ما يحدث ليس جديدًا.مرضي كان يرافقني منذ طفولتي.الضعف.الدوار.الإرهاق.كلها أمور أعرفها جيدًا.لذلك كلما شعرت بشيء غريب، كنت أجد تفسيرًا جاهزًا.المرض.دائمًا المرض....في صباح اليوم التالي، استيقظت على رائحة الفطور التي أحضرتها ماري.في العادة، كنت أحب الخبز الطازج.لكن ما إن دخلت الرائحة إلى الغرفة حتى شعرت بمعدتي تنقبض.تجمدت في مكاني.ثم عبست.ما هذه الرائحة؟وضعت ماري الصينية فوق الطاولة بابتسامة."أحضرت لك ما تحبينه."نظرت إلى الطعام.ثم شعرت بالغثيان فورًا.أدرت وجهي بسرعة."أبعديه."اتسعت عينا ماري."ماذا؟""أبعديه من هنا."لم أفهم سبب انزعاجي.كانت الرائحة عادية.بل جيدة.لكن معدتي رفضتها بالكامل.أخذت ماري الصينية بسرعة.وبمجرد خروجها من الغرفة، تنفست براحة....بعد ساعة.أحضرت لي حساءً خفيفًا.شربت ملعقتين فقط.ثم فقدت شهيتي.في النهاية تركته كما هو.بدأ القلق يظهر على وجه ماري.أما أنا فبقيت أكرر نفس الجملة."إنه المرض."...لكن المشكلة أن الأعراض لم تتوقف.في اليوم التالي، كنت أسير في أحد الممرات عندما مر أحد الخ
من وجهة نظر إيريس.استيقظت على صوت صراخ وطرقٍ على الباب.نهضت ببطء عن الأرض وأنا أشعر أن جسدي ضُرب بعصا حديدية.أمسكت رأسي وارتكزت على طرف الحوض، ثم مشيت ببطء نحو الباب لأفتحه.وجدت الخادمة التي عيّنها غاب لرعايتي واقفة خلف الباب والدموع في عينيها.قطبت حاجبي وسألت بصوت أجش متقطع:"ماذا... بك؟"تنهدت الخادمة بارتياح وقالت:"لقد كنت أطرق الباب منذ مدة، لكنك لم تفتحي. خفت... خفت أن يكون شيء قد حدث لك."لا أعلم لماذا فقدت الوعي وما سبب ذلك الغثيان، لكن حدسي يخبرني أن إخبارها بما حصل لي ليس أمرًا جيدًا.ابتسمت لها وأنا أربت على كتفها:"أنا بخير، فقد كنت مشغولة بشيء ما ولم أسمعك."كان هذا سر السيدات، ولا يجوز ذكره علانية.فهمت الخادمة الأمر وسألت:"هل أحضر لك شرابًا مخففًا للآلام، سيدتي؟"هزت إيريس رأسها، ثم جلست فوق السرير وهي تمنع نفسها من الانهيار فوقه من شدة تعب لم تستطع تفسيره."ماذا تريدين قوله، ماري؟" سألت وأنا أرى ماري تحاول قول شيء ما."أممم، لقد أرسلت لك ليتي رسالة."لمعت عيناي بفرح حقيقي.وأخيرًا!!"أعطيني إياها من فضلك." قلت وأنا أنهض بعنف، جعل تأوهًا متألمًا يخرج من شفتي.هزت
بعد انتهاء الحفل في تلك الليلة، غادر الضيوف القصر واحدًا تلو الآخر مع بزوغ الصباح الباكر.انطفأت الأصوات تدريجيًا، واختفت حركة الخدم الثقيلة التي كانت تملأ القاعات طوال الليل.بقي القصر بعدها كما لو أنه استعاد صمته الطبيعي.لكن هذا الصمت لم يكن مريحًا.كان مختلفًا.أثقل.…في الأيام التي تلت ذلك، بدأت إيريس تلاحظ شيئًا لا تستطيع تفسيره بسهولة.لم يكن هناك حدث واحد كبير يغير كل شيء.بل تراكم صغير، يوم بعد يوم.شعور بالفراغ يتوسع داخلها بدون سبب واضح.كانت تستيقظ في الصباح على وسادتها المبللة بالدموع .أصبح الآن لا يدخل غرفتها إطلاقا بعد أن كان ينام عندها كل ليلة.تتناول فطورها، تتحدث مع الخدم، تتحرك داخل القصر، لكن كل شيء كان يبدو منفصلًا عنها.كأنها تؤدي أفعالًا لا تخصها بالكامل.وغابرييل…كان حاضرًا دائمًا.لكن حضوره لم يعد يضغط على المكان كما كان سابقًا.لا أوامر.لا تدخلات.لا ملاحظات حادة.فقط وجود هادئ وثابت.وفي البداية، ظنت أن هذا شيء جيد.ثم بدأت تشعر أنه غير طبيعي.…خلال تلك الأيام، كانت إليزابيث لا تزال موجودة في القصر لفترة قصيرة قبل مغادرتها النهائية.وقفت إيريس في زاوية