Home / التشويق / الإثارة / " الهوس " / إستعدادات للمغادرة !.

Share

إستعدادات للمغادرة !.

Author: Paradise
last update publish date: 2026-05-05 05:25:52

استيقظت إيريس كعادتها مبكرًا.

نظرت إلى ليتي النائمة بجانبها.

قبلت جبهتها بلطف، ثم نهضت بهدوء.

أصرت ليتي البارحة أن تنام قرب إيريس رغم وجود سريرها الخاص.

في الحقيقة… وجدت إيريس ذلك لطيفًا.

كان من الطبيعي أن تتصرف ليتي هكذا، فهي لا تزال في السابعة من عمرها… صغيرة جدًا.

دخلت إيريس الحمام.

ملأت الحوض بالماء الساخن مع ورود جافة.

كانت متحمسة بشكل خاص، لأنها أول مرة تستخدم حوض الاستحمام والورود المعطرة.

بقيت في البخار وقتًا أطول من المعتاد، ثم خرجت.

كانت ليتي تفرك عينيها وتتثاءب قائلة: "صباح الخير… أختي الكبرى."

ابتسمت إيريس وردّت: "صباح النور ليتي، هل نمتي جيدًا؟"

نهضت ليتي بسرعة واحتضنتها قائلة: "نعم، نمت جيدًا… والفضل يعود لكِ—"

ثم رفعت عينيها فجأة، وتوقفت مذهولة.

كانت ترى إيريس بوضوح لأول مرة.

فقد كانت دائمًا تخفي ملامحها تحت الغرة والمساحيق الثقيلة.

أما الآن…

فقد كانت جميلة بشكل صادم.

اتسعت عينا ليتي وقالت باندهاش: "واااو… لو كنت مكانكِ يا أختي، لاختبأت في المنزل طوال الوقت!"

ابتسمت إيريس بخجل، وأخبرتها سبب إخفاء وجهها، بما يتناسب مع تفكيرها البسيط.

وبما أنهما ستسافران معًا، فلا حاجة لأي أسرار بينهما.

بعد أن تناولتا الفطور في الفندق، توجّهتا إلى القرية.

استغرق الأمر بعض الوقت، لكنها وصلت أخيرًا بعد يوم متعب.

جمعت إيريس أغراضها وأموالها التي ادّخرتها سابقًا.

كانت تخطط لفتح مشروع حلويات في العاصمة، لكن لم يحالفها الحظ.

من الجيد أنها احتفظت بالمال.

أثناء جمع الأشياء، ركضت ليتي نحوها بسرعة وفي يدها صورة قديمة.

سألت بحماس: "أختي! أختي، أهذه أنتِ مع عائلتكِ؟"

اتسعت عينا إيريس قليلًا، وكأنها عادت لذكرى بعيدة.

ثم ابتسمت بمرارة وقالت: "أعطني إياها من فضلك، سأضعها مع أغراضي."

ناولتها ليتي الصورة بهدوء، وبدأت تتجول في الغرفة.

أمسكت إيريس بالصورة، وتجمعت الدموع في عينيها.

"أمي… أبي… أنا آسفة لأنني سأغادر هذا المكان… مكاننا… أرجوكما اعتنيا بأنفسكما هناك."

بعد ترتيب الأساسيات في الحقيبة، تذكرت إيريس أن ليتي لا تملك شيئًا مناسبًا.

لذا قسمت المال إلى قسمين: قسم للسفر والطعام، وقسم لشراء ملابس ومستلزمات لليتي.

"هاه… عليّ أن أجد وظيفة بسرعة هناك…" تمتمت بهدوء.

"لماذا لا نعمل خادمتين في البلاط الداخلي؟"

رفعت إيريس نظرها إلى ليتي بصمت، تنتظر تفسيرها.

تابعت ليتي بحماس: "الأجر هناك جيد جدًا! عملت سابقًا في منزل نبيل كخادمة تنظيف، وكان الأجر جيدًا… فما بالك بقصر الإمبراطور!"

تنهدت إيريس بصمت، وتذكرت ما عاشته ليتي من هروب ومعاناة مع تجار البشر.

ثم ابتسمت برفق، وأمسكت بيدها قائلة: "حسنًا… دعينا أولًا نشتري لكِ ملابس، واتركي أمر المستقبل للمستقبل."

وسحبتها نحو وسط القرية.

ولحسن الحظ…

كان هناك مهرجان سنوي في ذلك اليوم.

"هيا لنستمتع… لتكن هذه آخر صفحة من حياتنا هنا، ولنبدأ صفحة جديدة في إمبراطورية كالسير."

ابتسمت إيريس ابتسامة مشرقة.

إذا كانت ستغادر… فعلى الأقل، عليها أن تحمل معها بعض الذكريات الجميلة.

...

جربت ليتي وإيريس كل أنواع الحلويات المتوفرة ضمن قدرتهما المالية.

ضحكتا كثيرًا ولعبتا كما لم تفعلَا منذ مدة، وكأن العالم كله توقف من أجلهما.

بعد ذلك، توجهتا إلى المحلات لشراء ما تحتاجه ليتي.

بمناسبة المهرجان، كانت الشوارع مزدحمة، والمحلات مليئة بالزوار وبضائع جديدة لافتة.

اختارت إيريس مع ليتي قطع ملابس لطيفة تناسبها.

وكانت حذرة في اختيارها، فاشترت مقاسين: واحد مناسب تمامًا لليتي، وآخر أكبر قليلًا كاحتياط.

على الرغم أن ليتي حاولت إقناعها بالعكس ، إلا أن إيريس كانت مصرة على ذلك !

بعد يوم طويل أنهكهما فيه اللعب والتجول، عادتَا أدراجهما إلى المنزل.

كانت إيريس قد فكرت في البداية ببيع منزلها نظرا لنقص المال ...

لكنها، في النهاية، غيرت رأيها.

وبينما كانتا تمشيان في طريق العودة…

لمحتا مشهدًا في أحد الأزقة جعل الهواء يثقل فجأة.

مشهدٌ يقشعر له الأبدان.

...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • " الهوس "   " فصل تلخيصي "

    إقرأه على مهلك و استوعب كل ما قرأته في مدة شهر و نصف هذه الذي كنت تشاهد فيها هذه الرواية منذ بداية كتابتها . ملخص القصة كاملة: إيريس فتاة عادية تعمل في كشك حلويات وتستمتع ببساطة حياتها، ولكن مشكلتها الوحيدة أنها جميلة، فاضطرت دائمًا إلى إخفاء وجهها تحت غرتها كي لا تجلب الأنظار إليها، لكن هذا لم يمنعهم من مطاردتها، حتى أصبحت ترتدي ملابس واسعة وليست من ذوقها كي لا تجلب الانتباه. في يوم من الأيام دخلت الفتاة المسماة ليتي إلى مكانها وطلبت أن تخبئها عندها، ولما جاء خاطفوها وكذبت عليهم انتهى الأمر بها مخطوفة معها، وحتى بيعت لصالح رجل قذر وشهواني. وعندما حاول الاعتداء عليها دُمِّر الباب فجأة، ودخل رجل مقنع وأنقذها، كما أمَّن لها مكانًا في المستشفى مع كمية هائلة من النقود، ثم نصحها بالهرب إلى الإمبراطورية لأنها آمنة. وفي تلك الليلة شهدت بالخطأ مقتل أمير، فاقتيدت إلى القصر للاستجواب كمشتبه بها، لكن انتهى الأمر بوقوع الملك في حبها وعرض عليها الزواج منه من أول لقاء، وهذا كان دافعًا أقوى لإيريس كي تهرب رفقة ليتيسيا. هربتا إلى الإمبراطورية عبر البحر، وهناك كان أول لقاء بينها وبين أليكس، وكان أ

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (28)"

    الفصل 191: النهاية (5) كان الليل قد حلّ على القصر النمراسي، لكن الأضواء لم تنطفئ. منذ ساعات فقط، دوّى أول بكاء للطفلة في أنحاء الجناح الملكي، وتحول القلق الطويل إلى فرحة لم يعرفها القصر منذ سنوات. جلس غاب بجوار السرير، وما تزال يده تمسك يد إيريس بقوة، كأنه يخشى أن تختفي إذا أغمض عينيه للحظة. كان شعرها مبعثراً على الوسادة، ووجهها شاحباً من الإرهاق، لكنها كانت تبتسم وهي تنظر إلى اللفافة الصغيرة بين ذراعيها. دخلت ليتي الغرفة بهدوء. "هل أخبرنا الجميع؟" رفعت إيريس عينيها نحوها وابتسمت. "إنها فتاة." ساد الصمت لثانية. ثم وضعت إيريس يدها على رأس الطفلة الصغيرة. "اسمها أوريليا." كان الاسم هادئاً وجميلاً. أوريليا. اسم يعني "الذهبية" أو "المضيئة كالشمس"، وكأنها وُلدت من نور. كرر غاب الاسم بصوت منخفض. "أوريليا..." ثم انحنى وقبّل جبين طفلته. لم يكن أحد يتوقع أن يكون الإمبراطور الذي أرعب القارة كلها عاجزاً عن الكلام أمام طفلة لا يتجاوز وزنها بضعة كيلوغرامات. لكن غاب كان كذلك. ظل ينظر إليها لفترة طويلة. أصابعها الصغيرة. رموشها. أنفها. شعرها الناعم. كل ش

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (27)"

    الفصل190: النهاية (4) وصلوا إلى حدود الطائفة بمساعدة سحر ايريس الاستكشافي مع اقتراب غروب الشمس. كانت رائحة الوطن تشفيها من الداخل. منذ أن بدأت رحلتهم، لم يتوقف نيكولاس عن السؤال متى سيصلون، وعندما ظهرت المباني العريقة أخيراً في الأفق وقف داخل العربة بحماس بعد أن أنزلهم التنين كايلوس عند البوابة السحرية للطائفة . "وصلنا!" ابتسمت إيريس بينما كان غاب ينظر إلى ابنه. "كدنا نفقد صبرك." هز نيكولاس رأسه بقوة. "لوكاس ينتظرني." لم يكن يعلم أن وجودهم لم يكن معلناً. أراد غاب أن تكون الزيارة مفاجأة، وخاصة لابنه الاكبر. ما إن دخلت القافلة حتى بدأ أفراد الطائفة بالتجمع. توقفت الأعمال، وخرج الرجال والنساء والأطفال من الخيام. ارتفعت الأصوات والضحكات، وبدأ الجميع بالترحيب بعودة ايريس و تقبلوا حقيقة كون غاب زوجها اخيرا بعد مساعداته الكثيرة ايضا. انحنى بعضهم أمام إيريس باحترام، بينما ركض الأطفال خلف الخيول. لكن شخصين لم يكونا بين المستقبلين. زيلدا. ولوكاس. كانا في ساحة التدريب. لم ينتظر نيكولاس. قفز من العربة قبل أن يتمكن أحد من إيقافه. "لوكاس!" ركض بكل قوته بين المباني. تنهدت إيريس.

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (26)"

    الفصل 189: نهاية (3) لم تكن إيريس الحارسة العليا المختارة فحسب، بل كانت أيضاً إمبراطورة الكالسيريين. لقد قدم أفراد الطائفة عوناً كبيراً لكالسير، ورأت إيريس أن من واجبها رد هذا الجميل. لذلك قررت أن تعلن حملها الثاني في أراضي القمر. لكن الشيء الوحيد الذي أقلقها كان الرحلة نفسها. فعلى الرغم من تعافي جسدها، فإنه ما زال ضعيفاً، ولهذا لجأت إلى ليتي طلباً للمشورة. وقد سُرّت ليتي بهذه الخطة، لأنها كانت تعتقد دائماً أن صحة إيريس ستتحسن إذا عاشت في مكان أكثر هدوءاً. قالت: "طالما أنكِ داخل القصر، فسيكون هناك دائماً عمل ينتظرك." كانت نصيحة حكيمة، ولهذا ذهبت إيريس إلى ليتي. أما نيكولاس فكان متحمساً للغاية. كانت تلك أول رحلة طويلة في حياته، ولذلك جهز حقيبة صغيرة بنفسه وحملها على ظهره كل يوم. انفجرت والدته ضاحكة عندما رأت ما وضعه فيها. احتوت حقيبة مغامرات نيكولاس على العديد من ألعابه المفضلة، بما في ذلك دمية المستذئب المفضلة لديه، وخنجر من والده، إضافة إلى البسكويت والحلوى وبعض التمر المجفف كهدية لأخيه الأكبر وكتاب للحكايات. وعندما سألته إيريس عن سبب حاجته إلى الخنجر، بدا نيكولاس

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (25)"

    الفصل 188: نهاية (2) كانت إيريس مشغولة للغاية في الآونة الأخيرة. كان هناك الكثير مما يجب القيام به قبل أن تغادر إلى الطائفة، من الاستعدادات لتسليم بعض شؤون الدولة إلى أشخاص موثوق بهم، وإنشاء نظام اتصال حتى تتمكن من تلقي أخبار كالسير حتى أثناء وجودها في الطائفة. كان عليها أيضاً أن تُجهّز الهدايا لجميع أصدقائها من الكالسيريين، وأن تقضي وقتاً مع نيكولاس كلما سنحت لها الفرصة. شعرت أحياناً بأنها تحتاج إلى عشرة أجساد لإنجاز كل شيء. وعلى الرغم من أنها كانت تستمتع بالعمل، فإن جسدها لم يعد قادراً على مجاراة ذلك و كادت أن تموت من الإرهاق لولا مساندة غاب لها . ولم تجد سبباً لذلك سوى إصرار غاب الشديد. كان يرهقها كل يوم تقريباً، وكان من الغريب ألا تترك كل تلك الأيام أثراً. لكن الحمل جعلها تتعب بسرعة أكبر، وقد لاحظت ليتي ذلك فوراً. اتسعت عيناها عندما أخبرتها إيريس بأنها لا تستطيع القيام بأي شيء اليوم سوى مراجعة بعض الوثائق، وأنها لن تذهب حتى إلى مكتبها، بل ستبقى في غرفة نومها. أبعدت ليتي نيكولاس، الذي كان يفتقد والدته، لتضمن حصول إيريس على قسط كافٍ من الراحة. قالت ليتي وهي تساعدها ع

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (24)"

    الفصل 187. النهاية (2) مرضت إيريس لعدة أيام بعد ذلك. وبقي غاب، نادماً على أفعاله الكثيرة، إلى جانبها يعتني بها. لذلك، وبدلاً من إيريس الضعيفة، كانت ليتي هي من قامت بتوبيخ غاب طوال ثلاثة أيام. وكان بقية الكالسيريون أيضاً يقفون إلى جانب إيريس، ولم يفوتوا فرصة لإظهار استيائهم منه. وقد جعل ذلك إيريس تشعر بتحسن طفيف. وعندما استعادت وعيها أخيراً بعد عدة أيام من الراحة في الفراش، كان كل شيء قد انتهى بالفعل. عُلِّق ملك وملكة بالكات، بعد قطع رأسيهما، فوق بوابات قصرهما. وشرحت ليتي لإيريس تفاصيل موتهما لتوضح أن العقاب كان متناسباً مع جرائمهما. كان موت جوديا سريعاً نسبياً، أما هيرودس فقد استغرق موته وقتاً طويلاً وكان مؤلماً للغاية. كان الكالسيريون أكثر غضباً ممن عرض إيريس للخطر من غضبهم ممن حاول، وفشل، في إيذاء غاب. إضافة إلى ذلك، تم إعدام مزوري العملات الذين كانوا يقلقون إيريس علناً في ساحة العاصمة، وعُلقت رؤوسهم لعدة أيام. وهكذا، عادت حياة إيريس إلى طبيعتها. --- أخبرت إيريس مورغا عن حلم نيكولاس، وسألته إن كان ذلك نبوءة حقيقية أم مجرد مصادفة. أصيب مورغا بالذهول عندما سمع قص

  • " الهوس "   "طلب غريب"

    من وجهة نظر إيريس: بقي غابرييل بجانبي حتى بعد أن اختفى ذلك الشاب تماما بين الأشجار. وكأنه يخشى أن أتبخر أنا أيضا لو أبعد عينيه عني لثانية واحدة. حاولت العودة إلى قراءة الكتاب، لكنه لم يسمح لي حتى بالتظاهر بالهدوء. كان يمرر أصابعه على يدي ببطء، يراقب وجهي، ثم يقترب كل بضع دقائق وكأنه يريد التأكد

  • " الهوس "   غابرييل المزعج

    من وجهة نظر إيريس:مرّ ثلاثة أسابيع منذ ذلك اليوم.لم يكن هناك هدوء حقيقي في القصر، كل شيء كان يتحرك بسرعة وبشكل متواصل.الخدم يركضون بين القاعات، الأقمشة تُنقل، الزهور تُرتب، والرسائل تصل وتُقرأ ثم تُرمى وتُستبدل بأخرى.كل شيء كان يدور حول كلمة واحدة لم أعد أستطيع الهروب منها.الزواج.كنت أسمعها ف

  • " الهوس "    مألوف (1)

    من وجهة نظر إيريس: كان الهواء البارد يضرب وجهي ونحن نحلق فوق المدينة، لكن التوتر داخل صدري كان أقوى من الرياح نفسها. كايلوس يقطع السماء بسرعة، وجسد غابرييل خلفي ثابت بشكل مزعج، كأنه لا يتأثر بأي شيء يحدث حوله. حاولت التماسك، لكن السؤال ظل يدور في رأسي منذ لحظات. التفتّ قليلًا نحوه. “غاب…”

  • " الهوس "   " معبد القمر المقدس "

    من وجهة نظر إيريس. كان الهواء خارج المنزل المهجور أبرد بكثير. أو ربما أنا التي لم أعد قادرة على التنفس بشكل طبيعي بعد كل ما حدث. ظل غابرييل يحملني بين ذراعيه بينما خرجنا من الباب المحطم إلى الساحة الخلفية للمنزل، حيث امتدت الأشجار السوداء الكثيفة على حدود أراضي كالسير. الليل كان هادئًا بشكل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status