Share

البارت 22

last update Tanggal publikasi: 2026-06-23 05:53:48

:

أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟

ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.

أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.

ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.

ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.

التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.

أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:

أليف: ده أول درس... استني الباقي.

وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.

أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.

نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.

أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.

أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.

أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟

ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.

صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.

---

وصل أليف إلى بيته وفتح الباب.

أليف وهو يجلس: عمران  يا عمران... شكله لسه مرجعش.

أخرج هاتفه واتصل به.

أليف: إنت فين يا بني لحد دلوقتي؟

كان عمران وقتها ممسكًا بهاتف ندى ويتأمل صورتها.

عمران: في الكلية.

أليف: بتعمل إيه عندك؟ أنا واقع من الجوع... تعالى بسرعة علشان تعمل الأكل.

عمران نافخًا بضيق: هو أنا خلفتك ونسيتك؟ ما جبتش أكل وإنت راجع ليه؟

أليف: أكل من بره؟! هو أنا رجعت من لندن علشان آكل من بره؟ أنا راجع علشان آكل صينية البطاطس من إيدك.

ابتسم عمران.

عمران: طيب يا خويا... قشر البطاطس على ما أوصل.

وأغلق الهاتف، ثم وضع هاتف ندى في جيبه وغادر.

أمسك أليف اللابتوب واتصل عبر سكايب.

أليف بابتسامة: دوك... واحشني. عامل إيه من غيري؟

كمال مبتسمًا: مرتاح طبعًا... وعايش حياتي.

أليف ضاحكًا: ههههه... آه طبعًا، البيت فاضي. وزمانك بتجيب موزز. ما أمي مسافرة وهعمل حفلة.

كمال ضاحكًا: الموزز دي إنت اللي بتعرفهم يا بايظ، مش أنا. المهم قولي عملت إيه مع عماد؟ وأخبار المستشفى إيه؟

أليف: كله تمام. ودكتور عماد مستنيك ترجع بسرعة علشان يدبسك في الإدارة. وأنا هستلم شغلي من بكرة.

كمال: ربنا يسهل. ابقى ساعد عماد في الإدارة. المستشفى كبرت والحمل تقل عليه. بقاله كام سنة شايل المستشفى لوحده.

أليف: لاااا، أنا مليش في الإدارة. دي مسؤوليتك إنت يا دك. ارجع إنت وشيل معاه، أنا يادوب شايل نفسي.

كمال: إن شاء الله.  عمران فين؟

أليف: جاي في الطريق.

ثم ضرب رأسه فجأة.

أليف: البطاطس! معلش يا دك، هقفل علشان أروح أقشر البطاطس. أحسن عمران لو رجع لقاها مش متقشرة... هيطلقني.

ثم ضحك.

أليف: سلام يا خويا... ورايا طبيخ.

---

أغلق كمال المكالمة وهو يضحك، ثم أمسك صورة أليف بين يديه.

وسرعان ما عاد بذاكرته اثنتي عشرة سنة إلى الوراء...

في ذلك الوقت كان يعيش في لندن، حين اتصلت به أخته نادية وهي منهارة من البكاء، وطلبت منه أن يعود إلى مصر فورًا، وأخبرته أنها موجودة في الإسكندرية.

فاستقل أول طائرة وعاد على الفور. ووصل القاهره  بعد ٨ ساعات

فلاش باك

كمال بخوف: نادية... مالك؟ إنتِ كويسة؟

نادية بدموع: كمال... الحقني يا كمال... الحقني.

كمال بقلق: مالك يا نادية؟ مدحت جرى له حاجة؟

ثم وضع يده على بطنها.

ـ البنت كويسة؟

مسحت دموعها سريعًا.

نادية: مدحت كويس، هو في القاهرة  ... والبنت كويسة.

كمال: طب حصل ايه  مالك؟ وإيه اللي جابك إسكندرية؟

نادية بدموع: جيت مع خالتوا. كانت جاية تشوف بيت تيتا، لأن البواب اتصل بيها وقال لها إن السباكة بايظة والشقة غرقت مية. فجيت أنا وهي وعمران... بس سبتهم في شقة تيتا وجيت الفيلا أطمن على محمود.

أخذت نفسًا مرتجفًا وأكملت:

ـ فسمعتهم يا كمال... سمعتهم وعرفت الحقيقة... عرفت كل حاجة.

كمال بعدم فهم: حقيقة إيه؟

نادية بدموع: حقيقة موت ماما يا كمال... هما السبب في موتها. ما استحملتش لما عرفت اللي عملوه. أنا مش مصدقة اللي سمعته... دول مش بشر... مش بشر.

كمال: أنا مش فاهم حاجة يا نادية... اهدي وفهميني.

نادية بدموع متواصلة: فاكر قبل ما ماما تموت بسنتين؟ لما كانت حامل وولدت... وإحنا لما اطمنا عليها سبناها في المستشفى ورجعنا البيت؟

كمال باستغراب: أيوة فاكر. أنا كان عندي امتحان ، ورجعنا البيت مع خالته علشان كان اذاكر لامتحان . ولما رجعت من الامتحان، لقيت ماما رجعت البيت وكانت بتعيط، وبابا قال إن البيبي مات في الحضانة، وإنه كان نازل مريض.

نادية بانهيار شديد: مماتش يا كمال... ما ماتش! كان عايش... ولسه عايش لحد دلوقتي.

اتسعت عينا كمال بصدمة.

نادية: ده اللي ماما عرفته قبل ما تموت... إن ابنها مماتش. هما اللي فهموها إنه مات.

وأكملت وسط دموعها:

ـ سلوى ما كانتش عاوزة شريك تاني لينا في المستشفى، فحبت تتخلص منه... زي ما كانت عاوزة تتخلص مننا.

ـ شككت بابا في ماما... فهمته إن ماما خانته، زي ما هو خانها. فهمته إنها حامل من واحد تاني، وإنها على علاقة برجل آخر.

ـ وحتى الليلة اللي ماما قالت إنه اعتدى عليها فيها وأخذها بالعافية وهو راجع سكران...  سلوى قالت له إنها كانت كدبة وان ماما علشان تداري على حملها.وتدبسه فيه قالت انه عمل كده

أجهشت بالبكاء.

ـ وهو صدقها... صدق سلوى. صدق إن ماما خانته، وإن الولد اللي في بطنها مش ابنه.

ـ  فخطفه بعد ما اتولد... خطفه علشان ينتقموا من ماما.

سكتت لحظة ثم أكملت:

ـ فهم ماما إنه مات.

ـ يوم ما رجعنا البيت ولقيناها بتصرخ، وبعدها وقعت وهي بتموت... ماما ما كانتش بتوصينا على محمود زي ما إحنا افتكرنا.

نظر إليها كمال بذهول.

نادية: ماما لما قالت لنا "رجعوا قولوا له إنكم متعرفوش حاجة... أوعوا تسيبوه لوحده"... ولما قالت: "قولوا له إني بحبه"...

مسحت دموعها.

ـ كانت بتتكلم عن ابنها يا كمال... مش محمود.

ـ كانت تقصد ابنها... أخونا الصغير.

ـ اللي عرفت يومها إنه عايش، بعد سنتين كاملتين من ولادته.

ـ ماما ما كانتش بتوصينا على محمود...

ثم أضافت بألم:

ـ واللي كانت سلوى بتهدد بيه محمود ما كانش خيانته... دي كانت تسجيل مكالمة لماما قبل ما تموت، وهي بتترجاهم يرجعوا لها ابنها.

ـ وده اللي كان خايف إننا نعرفه... وعلشان كده كان بيعمل كل اللي هي عاوزاه.

ظل كمال ينظر إليها بصدمة هائلة، غير قادر على استيعاب أو تصديق ما تقوله.

كمال بصدمة: براحة يا نادية وفهميني، لأني مش فاهم حاجة... إيه اللي حصل بعد ما جيتي الفيلا امبارح؟ سمعتي إيه بالضبط؟

مسحت نادية دموعها وقالت بصوت مرتجف:

نادية: أول ما وصلت سمعت أصوات عالية...

فلاش باك

محمود بصوت مرتفع: لا، إنتِ اتجننتي! مين ده اللي أقول إنه لسه عايش؟

سلوى بضيق: أليف... ابنك أنت وأمل. لازم يظهر والكل يعرف إنه مماتش، لازم ياخد ورثه الشرعي في ميراث أمه من كمال.

محمود بغضب: ابني؟! جاية بعد ثماني سنين تقولي إنه ابني؟! مش ده اللي فضلتي سنين تقنعيني إنه مش ابني وإن أمل خانتني؟! مش إنتِ اللي كنتِ عاوزاني أقتله أو أرميه في الشارع وهو لسه مولود؟

سلوى بغضب: ابنك ولا مش ابنك، ده ما يهمنيش دلوقتي. اللي يهمني إنه ابن أمل، وليه نصيب في الأسهم اللي كانت باسمها في المستشفى. الأسهم دي لازم تكون تحت إيدينا، وإلا إنت عاجبك إن كلنا بقينا تحت رحمة كمال؟

وأكملت بحدة:

ـكامل بقى هو اللي بيتحكم في المستشفى، وإحنا مش عارفين نشوف شغلنا بسببه. الواد ده لازم يظهر، والكل يعرف إنه لسه عايش، وياخد نصيبه من الأسهم من كمال ويبقى تحت وصايتك.

ـ لازم أكبر عدد من الأسهم يبقى في إيدينا إحنا، مش في إيد كمال. لازم الإدارة ترجع لينا.

تنهدت بغضب وأردفت:

ـ زمان كمال كان سايبك إنت تدير المستشفى، وكل الأسهم تحت إيدك. لكن دلوقتي بينتقم مننا، وواقف لنا في كل حاجة.

ـ وبنتك والزفت مدحت ابني بيساعدوه، وحاطين عيون ليهم في المستشفى. وطردوا الدكاترة اللي تابعين لينا وجابوا غيرهم.

ـ إحنا بقينا مش عارفين نتحكم في أي حاجة، والمنظمة اللي بره بعتت تهدد إنهم هيشوف غيرنا.

ـ لازم المستشفى ترجع تحت سيطرتنا.

محمود بغضب: شوفي أي حل تاني غير أليف... ابعدي عن أليف خالص يا سلوى.

سلوى بحدة: مفيش حل تاني.

ثم سكتت لحظة ونظرت إليه نظرة مخيفة.

سلوى: إلا لو خلينا حد يقتل كمال ويخلصنا منه... وساعتها تورث نصيبه.

انتفض محمود واقفًا.

محمود بغضب شديد: إنتِ اتجننتي؟! عاوزاني أوافق على قتل ابني؟! لا يا سلوى... لحد كده وكفاية!

وأشار إليها بغضب.

ـ إنتِ إيه؟ شيطان؟! جشعك ده ملوش آخر.

ثم أكمل بحزن مرير:

ـ بسبب طمعك وجشعك بقيت بالشكل ده.

ـ استغليتي أزمتي لما جيت أطلب مساعدتك قبل ما أعلن إفلاسي، وبدل ما تساعديني أقنعتيني أستخدم المستشفى في نقل الأعضاء وأستغل القسم الخيري اللي كانت عاملاه أمل وأسرق اعضاء الناس.

ـ إنتِ هدمتي بيتي وحياتي.

ـ خسرتيني مراتي وولادي علشان أوافق على جرايمك.وخلتيني شريك معاكي

ـ خليتِ مراتي تموت بعد ما اتهمتها بالخيانة، وسرقت منها ابنها، وفهمتها إنه مات، حرقتي قلبها عليه.ماتت بحصرته

ثم صرخ:

ـ ده أنا لولا الشك البسيط اللي كان جوايا في كلامك، كنت قتلت ابني وهو رضيع!

وأكمل بألم:

ـ بسببك رميته في بيت ممرضة كانت بتعذبه وتضربه وهو طفل وأنا اكتفيت إني أبعت لها فلوس عشان تربيه مع عيالها.

ـ عمري ما سألت عنه ولا فكرت أعرف عايش إزاي.

ـ الممرضة كانت فاكرة إنه ابن حرام، وكانت بتعذبه.

ـ لولا إني عرفت الحقيقة بعد موت أمل وأنقذته منها، كان زمانها مشغله خدام عندها وعند عيالها.

ثم اقترب منها صارخًا:

ـ ابعدي عن أليف يا سلوى!

ـ أليف هو الحاجة الوحيدة الكويسة اللي فاضلة في حياتي.

ـ هو الوحيد من ولادي اللي بيحبني.

ـ مش هسيبك تخليه يعرف الحقيقة ويكرهني.

ثم أكمل بألم:

ـ كفاية كمال ونادية اللي بقوا شايفيني عدو ليهم.

ـ ده لولا خوفهم من ربنا كانوا سجنوني بعد اللي عملته في كمال، وبعد الجرائم والمخالفات اللي اكتشفوها في المستشفى.

ـ كمال اكتفى إنه يسحب مني الإدارة وساب البلد كلها وبعد عني.

ـ ونادية... ما بقتش تطيق تبص في وشي.

ـ حتى يوم فرحها رفضت أمسك إيدها وأوصلها لعريسها.

ـ بقت تيجي تزورني مرة كل سنة... وده برضه علشان وصية أمها.

ضحكت سلوى بسخرية.

سلوى: وصية أمها؟!

ثم نظرت إليه بازدراء.

ـ أمها ما كانتش بتوصيهم عليك يا محمود.

ـ ما تبقاش غبي زي ولادك وتصدق الكذبة اللي إحنا الاتنين ألفناها.

ـ شكلك نسيت الحقيقة... ومحتاج تسمعها من جديد.

واتجهت نحو جهاز الكاسيت، ثم وضعت الشريط وضغطت زر التشغيل.

---

صوت أمل ببكاء وانهيار: إنت بتقول إيه؟! ابني لسه عايش؟! مماتش؟ إزاي انت قلت لي من سنتين إنه مات؟

ـ ولما هو عايش... هو فين؟!

 ليه أخدته من حضني وحرقت قلبي عليه؟

ـ إنت أكيد بتكدب... أيوة بتكدب علشان أكتب لك المستشفى.

ـ مش معقول تكون خطفت ابنك!

محمود بغضب: ما تقوليش ابني... ده مش ابني.

ـ إنتِ من سنين مانعة نفسك عني، ورفضتي حتى ألمسك.

ـ وما تقوليش اغتصبتك وأخدتك بالعافية وأنا سكران.

ـ كان ممكن تصرخي وتخلي كمال يلحقك.

ـ لكن إنتِ خونتيني، واخترعتي القصة دي علشان تداري على خيانتك.

ـ خونتيني علشان تنتقمي مني.

ثم ضحك بمرارة.

ـ و أنا كمان انتقمت منك.

ـ خطفت ابنك واديته لواحدة تعذبه، انتقمت منك فيه.

ـ حرقت قلبك عليه وخليتك تعيشي فاكرة إنه مات.

ـ وهو عايش...

ـ عايش ومش هتعرفي مكانه غير لو كتبتي نصيبك في المستشفى باسمي.

ـ ساعتها بس هقولك مكانه.

ـ لكن عمري ما هقبل تنسبيه ليا.

ـ والناس كلها هتعرف إنك خاينة.

ـ قدامك للصبح وتردي عليا.

وأغلق الخط.

أمل بصراخ وانهيار: محمود! استنى!

ـ ابني فين؟

ـ أنا ما خونتكش!

ـ والله ما خونتك!

ـ إنت اللي خاين... إنت اللي طول عمرك بتخوني!

وأخذت تقذف كل شي امامها على الأرض وهي تبكي.

ـ إنت اللي خاين يا محمود! مش انا

ثم بدأت تفقد وعيها تدريجيًا، وسقطت على الأرض وسط الاشياء الملقاة.

وبعد لحظات فتح كمال ونادية الباب واندفعا نحوها.

كمال ونادية بخوف: ماما! ماما!

أمل بصوت متعب متقطع: رجعوه...

ـ أوعوا تسيبوه لوحده...

ـ لازم يرجع يعيش معاكم...

ـ أوعدني يا كمال...

ـ أوعى تسيبه...

ـ وقوله إني بحبه أوي... تسيبه

وفاضت روح أمل بين ذراعي ولديها.

---

عادت نادية إلى الحاضر وهي تبكي.

نادية بدموع: وقعت على الأرض أول ما سمعت الشريط.

ـ رجلي ما شالتنيش.

ـ ما قدرتش أصدق الوجع اللي كان في صوتها.

ـ افتكرت كل حاجة كأنها حصلت امبارح.

ـ افتكرت يوم ما رجعنا وسمعناها وهي بتصرخ.

ـ افتكرت وهي بتموت بين إيدينا.

ـ ما حسيتش بنفسي... وأغمى عليّ.

ـ ولما فوقت كانوا مشيوا.

هربت من الفيلا... خوفت يعرفوا إني سمعت الحقيقة فيقتلوني.

ـ خرجت بسرعة قبل ما يرجعوا ويشوفوني.

ـ جيت هنا واتصلت بيك 

ـ 

ووضعت يدها على بطنها.

ـ خوفت يقتلوني ويقتلوا بنتي .

ـ هربت قبل ما أعرف أخويا فين.

ـ أغمى عليّ قبل ما أسمع مكانه.

ثم انهارت بالبكاء.

ـ أخونا عايش يا كمال...

ـ عايش!

ـ عنده دلوقتي عشر سنين وإحنا ما نعرفش عنه أي حاجة.

ـ ماما مش هتسامحني يا كمال...

ـ كانت بتوصينا على أخونا... على أليف.

ثم وقفت فجأة وهي تتحدث بهستيريا وانهيار.

ـ أنا أصلًا ما كنتش مصدقة إنها بتوصينا على محمود!

ـ إزاي توصينا عليه بعد كل اللي عمله فيها؟!

ونظرت إلى كمال بعينين غارقتين في الدموع.

ـ إحنا إزاي افتكرنا إنها كانت بتتكلم عن محمود؟!

ـ محمود خاين...

ـ هو اللي قتل ماما!

ـ وخطف أخونا!

ـ أخونا يا كمال!

وما إن أنهت كلماتها حتى سقطت مغشيًا عليها .

كمال صارخًا: نادية! فوقي يا نادية!

في تلك اللحظة فُتح باب الشقة، ودخلت خالتهم ومعها ابنها الصغير عمران.

تجمد الاثنان من الصدمة عندما رأيا نادية على الأرض.

منى بخوف: نادية! مالها يا كمال؟! حصل لها إيه؟

كمال بذعر: بسرعة يا خالتو... اتصلي بالمستشفى!

ثم صرخ:

ـ نادية بتنـزف!

أما عمران الصغير فجلس بجوارها يهزها بخوف.

عمران: أبلة نادية... اصحي يا أبلة نادية.

---

#بك

رن الهاتف فجأة، فعاد كمال من ذكرياته إلى الواقع.

نظر إلى صورة أليف التي بين يديه قبل أن يلتقط الهاتف.

كمال: Yes...

ثم صمت لثوانٍ.

ـ OK... I'll come now.

ـ Equip the operating rooms.

أغلق الهاتف، ووضع الصورة في مكانها، ثم غادر سريعًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اليتيمتان    البارت 25

    في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود

  • اليتيمتان    البارت 24

    أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف

  • اليتيمتان    البارت 23

    وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص

  • اليتيمتان    البارت 22

    :أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت

  • اليتيمتان    البارت 21

    في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة

  • اليتيمتان    البارت العشرين

    في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء

  • اليتيمتان    البارت الثامن عشر

    وبعد ٨ أشهر، بدأت الدراسة في الكليات، والتحقت كل فتاة بالكلية التي كانت تحلم بها وتحبها.د. نهى:ـ أميرة...التفتت أميرة على مصدر الصوت، فوجدت الدكتورة نهى تقف أمام مكتبها، فتوجهت إليها بسرعة.أميرة بابتسامة:ـ إزي حضرتك يا دكتورة؟نهى بابتسامة:ـ الحمد لله، إزيك إنتِ؟ وأبلة حكمت عاملة إيه؟أميرة:

  • اليتيمتان    البارت السابع عشر

    وفي صباح اليوم التالي، كانت ندا تجلس في الصالة، منهمكة في تصميم بعض الملابس وقص الأقمشة التي اشترتها بالأمس.وفجأة، دوّى طرق على الباب.تحركت أميرة لتفتحه، لكن ندا أوقفتها بسرعة.ـ استني يا أميرة!أسرعت نحو الأريكة، والتقطت طرحتها التي كانت موضوعة عليها، ثم ارتدتها على عجل، وأخذت تتأكد أكثر من مرة

  • اليتيمتان    البارت السادس عشر

    طلع النهار، وكانت البنات وحكمت ما زلن نائمات في أحضان بعضهن، ولم يستيقظن إلا بعد الظهر. أما فاطمة فكانت مستيقظة منذ وقت طويل، تجلس في الصالة وتنتظرهن.قالت حكمت وهي تخرج من الغرفة:ـ صباح الخير يا تيتا.أجابتها فاطمة بعتاب:ـ صباح النور.نظرت إليها حكمت باستغراب وسألت:ـ خير يا تيتا؟ زعلانة ليه؟حد

  • اليتيمتان    البارت الخامس عشر

    حكمت بصراخ:ـ استنى... سيبني... ابعد عني يا ابن...قال سيف بشهوة وهو يحاول تقبيلها:ـ أبعد أروح فين؟ أنا مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عاوزه الأول...حاول سيف الاعتداء على حكمت، بينما كانت تقاومه بكل قوتها وتصرخ طلبًا للنجدة. وفجأة، انكسر باب الشقة بعنف، واقتحم رجال الشرطة المكان، وأمسكوا بسيف وحكمت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status