Home / الرومانسية / اليتيمتان / البارت السابع عشر

Share

البارت السابع عشر

last update publish date: 2026-06-18 02:15:41

وفي صباح اليوم التالي، كانت ندا تجلس في الصالة، منهمكة في تصميم بعض الملابس وقص الأقمشة التي اشترتها بالأمس.

وفجأة، دوّى طرق على الباب.

تحركت أميرة لتفتحه، لكن ندا أوقفتها بسرعة.

ـ استني يا أميرة!

أسرعت نحو الأريكة، والتقطت طرحتها التي كانت موضوعة عليها، ثم ارتدتها على عجل، وأخذت تتأكد أكثر من مرة أنها ملفوفة بإحكام وتخفي آثار الحروق.

تنفست براحة ثم قالت:

ـ خلاص... افتحي.

فتحت أميرة الباب، لتجد أمامها أم فاروق وأم نبيل وأم عادل.

ابتسمت قائلة:

ـ أهلًا وسهلًا، اتفضلوا.

قالت أم فاروق:

ـ أهلًا بيكي يا حلوة. أمال الست فاطمة وأبلة حكمت فين؟

ـ جوه في المطبخ، هدخل أقولهم. اتفضلوا.

دخلت النساء الثلاث إلى الداخل، بينما وقفت ندا بجوار الأقمشة تحاول أن تبدو هادئة.

كانت لا تزال تجد صعوبة في التعامل مع الغرباء، لكنها كانت تجاهد نفسها كي تتجاوز جراح الماضي، خاصة أنها ستبدأ حياتها الجامعية قريبًا.

رسمت ابتسامة على وجهها وقالت:

ـ أهلًا وسهلًا.

ابتسمت أم نبيل وردت:

ـ أهلًا بيكي يا حبيبتي.

ثم وقع بصرها على الأقمشة المبعثرة أمامها.

ـ ياااه... إنتِ بتعملي إيه؟ صحيح، اسمك إيه؟ أصلّي نسيت.

ـ اسمي ندا.

ـ عاشت الأسامي. بتعملي إيه يا ندا؟

جلست ندا أمامهن وهي تشد طرحتها بحركة لا إرادية.

ـ مفيش يا طنط، بفصل شوية هدوم ليا أنا وأميرة.

تبادلت أم نبيل وأم عادل نظرة سريعة، ثم ابتسمت أم عادل.

ـ إنتِ بتعرفي تفصلي؟

ـ آه... شوية كده. وتيتا فاطمة بتعلمني.

ـ شاطرة.

ثم سألتها مباشرة:

ـ طيب، بتعرفي تطبخي؟ وتنظفي؟ وتغسلي؟

نظرت إليها ندا باستغراب واضح.

وفي تلك اللحظة خرجت حكمت وفاطمة من المطبخ، وقد سمعتا السؤال الأخير، فتبادلتا نظرة حائرة.

قالت فاطمة وهي تلقي السلام:

ـ السلام عليكم... إيه النور ده؟ خطوة عزيزة.

تبادلن السلام، وجلست فاطمة وحكمت معهن، بينما ذهبت أميرة لتحضر الشاي.

وظلت النساء الثلاث يطرحن الأسئلة على الفتاتين؛ أسئلة كلها تدور حول الطبخ والتنظيف والغسيل وتربية الأطفال.

ومع كل سؤال كانت دهشة حكمت وفاطمة تزداد.

وأخيرًا قالت فاطمة بضيق:

ـ هو فيه إيه يا أم نبيل؟ مالكم نازلين أسئلة على البنات عن الطبيخ والغسيل بالشكل ده؟

تنحنحت أم عادل وقالت بصراحة:

ـ بصراحة كده يا ست فاطمة... أنا جاية عاوزة بنت من البنات.

عقدت حكمت حاجبيها وقالت بحدة:

ـ عاوزاها؟! يعني إيه عاوزة بنت من البنات؟

تدخلت أم فاروق سريعًا:

ـ أم عادل قصدها إنها عاوزة تخطب واحدة من البنات لابنها.

تبادلت أميرة وندا وحكمت وفاطمة النظرات في صدمة.

سألت فاطمة باستغراب:

ـ هو مش أصغر واحد عندك محمد وخطب الشهر اللي فات؟ هو فسخ الخطوبة والا ايه؟

هزت أم عادل رأسها:

ـ لا يا أختي، مفسخش. بس أنا مش عاوزاها لمحمد... أنا عاوزاها لعادل.

اتسعت أعين حكمت وفاطمة من الصدمة.

وبدأت أم فاروق تشرح وضع عادل وأولاده ومشكلاته، وكيف تركتهم أمهم، وأن أم عادل لم تعد قادرة على تحمل مسؤوليتهم وحدها.

بينما كانت أم نبيل تحاول تنبيهها بعينيها ألا تندفع في الكلام، لكنها لم تنتبه.

قالت أم عادل:

ـ فقلت أجوزه. ومراته تاخد بالها منه ومن عياله وأرتاح أنا.

ثم ابتسمت وهي تنظر إلى الفتاتين.

ـ وقلت أهو آخد ثواب في بنت يتيمة وأكفلها في بيتي... بس طبعًا لازم تاخد بالها من العيال ومتزعلهمش أبدًا.

أضافت أم نبيل:

ـ والشهادة لله، عادل طيب وغلبان وكسيب. ومش هيخلي على جهده جهد علشان يجيب طلبتهم. هي بس تخدمه وتاخد بالها منه ومن عياله. وهو هيضلها في عينه هو فيه زي عادل في الحتة؟ ده سيد الرجالة.

كانت فاطمة على وشك الرد، لكن ندا سبقتها.

ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت:

ـ كويس جدًا... ما شاء الله، ده عريس لقطة.

التفتت إليها حكمت بسرعة، لكنها حين رأت النظرة المشتعلة خلف ابتسامتها، فهمت ما تنوي فعله.

فاكتفت بالصمت.

أما النساء الثلاث فتهللت وجوههن، وظنن أن الفتاة قد وافقت بالفعل.

قالت أم نبيل بسعادة:

ـ أهو ده الكلام! طبعًا عريس لقطة. يا سعد اللي هتتجوزه.

ابتسمت ندا أكثر وقالت:

ـ طب ما تجوزيه بنتك.

ساد الصمت.

ثم أكملت:

ـ هو مش عندك بنت من سننا برضه؟ اسمها إيه؟

قالت أميرة ببرود:

ـ رحاب.

هزت ندا رأسها:

ـ أيوه... رحاب. جوزيه رحاب يا طنط. ما هو عادل عريس لقطة ميتسابش.

ارتبكت أم نبيل وقالت بسرعة:

ـ لا... أصل رحاب عاوزة تدخل الكلية.

رفعت فاطمة حاجبها وقالت بسخرية:

ـ كلية إيه يا أم نبيل؟ دي رحاب بقالها سنتين بتعيد السنة.

أومأت ندا بتفهم مصطنع:

ـ يا خبر! معقول؟ يبقي صعب تنجح السنه دي اصل الامتحانات كانت صعبة أوي.

ثم تابعت:

ـ أنا رأيي متتعبش نفسها وتاخدها من قصيرها وتتجوز. وأهو عادل موجود وجاهز.

قالت أميرة وهي تكمل اللعبة:

ـ استني يا ندا. مش لما نعرف الأول رحاب بتعرف تطبخ ولا لا؟

ثم التفتت إلى أم نبيل:

ـ صحيح يا طنط، هي بتعرف تغسل بتغسل الأبيض لوحده ولا مع الألوان؟ والجينز أوعى تكون بتحطه في الغسالة كده وخلاص، ده لازم يتغسل مخصوص.

كادت أم نبيل أن تنفجر من الإحراج، لكن ندا أكملت:

ـ والعيال؟ بتحب العيال؟ وهتعرف تذاكر لهم دروسهم؟ أصل عادل ميقدرش يدفع دروس خصوصية.

ثم أضافت بنبرة ساخرة لاذعة:

ـ وأوعي تضرب العيال. أصل لو عادل عرف إن حد ضرب واحد من عياله، يا لهوي... بيتعصب جامد.

ثم اعتدلت في جلستها وقالت بجدية:

ـ بس الأهم من ده كله...

ساد الصمت في المكان.

وأكملت ندا بصوت هادئ لكنه يحمل ألمًا عميقًا:

ـ عرفي بنتك يا طنط إن لو ربنا رزقها بأطفال، متفرقض في المعاملة بين ولادها وعياله الا يعتبروا ايتام اصلهم من غير ام. وقبل ما تمد إيدها على لقمة، تتأكد إنهم أكلوا الأول.

ابتلعت النساء ريقهن في صمت.

وتابعت ندا:

ـ وأوعي تخليها تديهم هدوم مش مناسبة أو تعاملهم على إنهم أقل من غيرهم لأنهم ملهمش أم تدافع عنهم.

ثم رفعت رأسها وقالت:

ـ وخليها دايمًا تفتكر إن ليهم رب شايف ومطلع.

سكتت لحظة قبل أن تكمل:

ـ وأوعي تنسى إن سيدنا محمد ﷺ كان يتيمًا، ومع ذلك ربنا اختاره من بين خلقه كلهم، وأنزل عليه الوحي، وبعثه رحمة للعالمين.

ثم نظرت إليهن مباشرة:

ـ أوعي تخلي رحاب تفتكر إن ولادها أحسن من اليتيم.

ساد الصمت.

ونظرت حكمت إلى ندا بفخر شديد.

أما فاطمة فكانت تنظر إليها بعينين ممتلئتين بالرضا.

ثم قالت فاطمة بابتسامة هادئة:

ـ شكلكم اتأخرتوا على بيوتكم وعيالكم. ربنا يرجعكم ليهم بالسلامة، ولا يحرمهم منكم أبدًا.

ثم أضافت:

ـ أصل الوحدة مننا متعرفش أمر ربنا هينفذ إمتى. وفي أي لحظة ربنا ياخد أمانته، وعياله يتيتموا من بعده ... وساعتها هيبقوا محتاجين ناس في قلبهم شويه رحمه . أصل للاسف الايام دي الناس مبترحمش.

أطرقت النساء الثلاث رؤوسهن خجلًا.

ثم نهضن يستأذنّ بالرحيل.

وبمجرد أن أغلق الباب خلفهن، فتحت حكمت ذراعيها.

أسرعت أميرة وندا إليها.

احتضنتهما بقوة، ثم قبّلت رأسيهما وقالت بفخر:

ـ أنا فخورة بيكم.

ثم نظرت إليهما بحنان وأضافت:

ـ عاوزاكم دايمًا كده... واثقين في نفسكم. وأوعوا تسمحوا لحد أبدًا يجي عليكم أو على كرامتكم

وبعد أربعة أشهر...

كانت الدراسة الجامعية قد بدأت بالفعل، والتحقت كل فتاة بالكلية التي كانت تحلم بها.

أميرة...

... .

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اليتيمتان    البارت 25

    في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود

  • اليتيمتان    البارت 24

    أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف

  • اليتيمتان    البارت 23

    وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص

  • اليتيمتان    البارت 22

    :أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت

  • اليتيمتان    البارت 21

    في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة

  • اليتيمتان    البارت العشرين

    في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء

  • اليتيمتان    البارت الرابع عشر

    سيف وهو بينفخ دخان السيجارة :مالك مستعجله كده ليه... احنا مكملناش ساعهماهي قدم المرايا بضيق :انت مش خدت العاوزه... هقعد اعمل ايه (وتبصله بغضب) وتاني مره لما اقولك مش هعرف اجي إيك تستخدم اسلوب التهديد...علشان تجبرني اجيسيف باستهزاء : اعملك ايه ما انتي اللي معوجة بقالك فتره وكل ما اقولك اشوفك تقولي

  • اليتيمتان    البارت الثالث عشر

    فاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.فاطمة: خوفك ليه؟علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي..

  • اليتيمتان    البارت الثاني عشر

    فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم ت

  • اليتيمتان    البارت الحادي عشر

    كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status