Masukحكمت بصراخ:
ـ استنى... سيبني... ابعد عني يا ابن...
قال سيف بشهوة وهو يحاول تقبيلها:
ـ أبعد أروح فين؟ أنا مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عاوزه الأول...
حاول سيف الاعتداء على حكمت، بينما كانت تقاومه بكل قوتها وتصرخ طلبًا للنجدة. وفجأة، انكسر باب الشقة بعنف، واقتحم رجال الشرطة المكان، وأمسكوا بسيف وحكمت.
قال سيف بصدمة:
ـ سيبوني... عاوزين إيه؟
هتف الضابط:
ـ بس يا واد... ده أنتم ليلتكم سودة... دعارة وإزعاج جيران!
بكت حكمت وهي تستغيث:
ـ الحقني أرجوك... حاول يعتدي عليَّ... ووو...
قاطعها الضابط قبل أن تكمل:
ـ اخرسي يا بت... إنتِ هتستعبطي؟ جيتي ليه بيته؟ ولما شوفناكم بقى بيعتدي عليكِ؟
قالت حكمت بدموع:
ـ لا والله أبدًا... أنا...
قاطعها مجددًا:
ـ اخرسي.
صرخ سيف بغضب:
ـ سيبوني... ابعدوا عني!
اقترب أحد العساكر وقال:
ـ تمام يا باشا... دي الشرايط اللي موجودة هنا.
انتبه سيف لكلامه، وفهم اللعبة التي دُبِّرت له.
فصرخ بغضب:
ـ يا ولاد الـ...... بتسلموني؟! طب أنا هعرفكم مين سيف يا ولاد.......
قال الضابط:
ـ أخرس يا واد... هاتوهم على البوكس.
ثم ساروا بهم إلى الخارج، بينما كان سيف يتوعد الجميع، وحكمت تبكي وتردد:
ـ والله بريئة... والله بريئة.
---
وبعد نصف ساعة، أمام قسم الشرطة، كان عليّ يخرج بصحبة المحامي.
قال المحامي بضيق:
ـ فهمت يا راجل إنت؟ المرة دي محمود باشا كان بيقرص ودنك بس. لو ما بعدتش إنت وبنتك عن كمال، المرة الجاية مش هتشوف شكل الشارع تاني. إنت فاهم؟
أطرق عليّ رأسه بانكسار وقال:
ـ فاهم يا باشا... مش هتسمعوا عني ولا عن بنتي تاني.
وأثناء حديثهما، وصلت سيارة الشرطة، ونزل منها الضابط والعساكر ومعهم سيف وحكمت التي كانت تبكي بحرقة.
استدار عليّ، وما إن وقعت عيناه عليها حتى شهق بصدمة:
ـ حكمت!... بنتي!
واندفع نحوها بسرعة.
ـ بنتي حبيبتي... حصل إيه؟
قالت حكمت وهي تبكي:
ـ بابا الحقني... والله ما عملت حاجة... هم اللي عملوا فيَّا كده.
صرخ الضابط:
ـ ابعد يا راجل إنت... هاتوا البت دي جوه يلا.
صرخت حكمت:
ـ باباااا!
فرد عليّ بدموع:
ـ بنتي!
ثم أمسك المحامي من ملابسه بعنف وقال:
ـ قسمًا بالله، بنتي لو ما خرجتش، لأوديكم في داهية... والله لأروح أقول لكمال كل حاجة!
قال المحامي وهو يحاول الإفلات منه:
ـ ابعد يا راجل... سيبني... ابعد، هكلم الباشا.
تركه عليّ، فعدل المحامي ملابسه وأخرج هاتفه.
ـ دكتور محمود... أيوه يا باشا... خرج...
صرخ عليّ من خلفه:
ـ والله بنتي لو ما خرجتش لأوديكم في داهية! هقول لكمال كل حاجة... خرجوا بنتي وإحنا هنبعد!
قال المحامي:
ـ بس يا راجل إنت اسكت... أيوه يا باشا... معرفش، إحنا لقيناها نازلة من البوكس وإحنا خارجين... تمام يا باشا... ثانية واحدة.
ثم دخل المحامي إلى القسم، وركض عليّ خلفه حتى وصلا إلى مكتب المأمور.
قال المحامي:
ـ بلغ الباشا إني عاوزه يا ابني.
فتح العسكري الباب ودخل، ثم خرج بعد دقائق.
ـ اتفضل يا باشا.
دخل المحامي، واندفع عليّ خلفه.
قال المحامي:
ـ دكتور محمود صادق عاوز حضرتك يا باشا.
أجاب الرجل الكبير:
ـ أيوه يا محمود... سلوى اللي قالت؟ آه... يعني نسلمها لأبوها؟ ماشي يا محمود... شكرًا على إيه؟ ده موضوع بسيط... كنا عاوزين نخدمك في موضوع أكبر.
ثم ضحك بصوت مرتفع وقال:
ـ خلاص... لما نشوف. سلامي لسلوى هانم.
وأعطى الهاتف للمحامي.
---
وبعد ساعتين، كان عليّ يحتضن ابنته بقوة، وقد ألبسها سترته، وعادا معًا إلى الحارة.
وعندما وصلا إلى البيت، وجدا أهل الحارة واقفين أمام المنزل بوجوه يملؤها الحزن.
سأل عليّ بقلق:
ـ خير يا جماعة؟ واقفين كده ليه؟
قال أحد الجيران:
ـ إنتوا كنتوا فين يا عليّ؟
ـ حكمت حصل لها حادثة وكنا في المستشفى... هو فيه إيه؟
تنهد الرجل بحزن وقال:
ـ البقاء لله يا عليّ... أم حكمت في ذمة الله.
تجمد عليّ في مكانه من هول الصدمة، ونظر إلى ابنته.
أما حكمت فصرخت واندفعت إلى الداخل، بينما حاولت نساء الحارة منعها.
ـ ابعدوا... سيبوني!
وركضت حتى وصلت إلى سرير أمها، وأزاحت الغطاء عن وجهها.
ـ ماما... ماما قومي... أنا محتاجالك... ماما قومي ادعي على اللي ظلموني... أمي... يا أمي قومي احميني...
أسرعت فاطمة إليها واحتضنتها، وهي تبكي معها.
#بك
---
نعود إلى الوقت الحالي...
كانت حكمت تحكي بدموع، بينما كان أمير وندى يجلسان أمامها ويبكيان.
ـ والفجر... أخدنا ماما وسافرنا البلد علشان ندفنها... وبعد ما دفنوها وقعت من طولي، وما حسيتش بالدنيا. ولما فوقت، لقيت نفسي في مستشفى هنا في القاهرة، وكان فات تلات شهور... وفضلت أتعالج لحد ما قدرت أرجع أتحرك وأفوق للي حواليا... وكان فات على اليوم ده ست شهور.
قالت ندى بدموع:
ـ يااااه يا أبلة... إنتِ اتعذبتي أوي.
وقالت أميرة وهي تمسح دموعها:
ـ إزاي يا أبلة فيه ناس بالقسوة والشر ده؟
تنهدت حكمت وقالت:
ـ الدنيا مليانة من كل أنواع البشر... فيها الطيبين أوي، ودول اللي بيتداس عليهم وبيتاخدوا في الرجلين... وفيها اللي ما عندوش قلب، فبيجي على الناس بشره وقسوته... المهم عنده مصلحته... ودول مهما كسبوا وأخدوا، ربنا ليهم بالمرصاد، وبيخليهم يشربوا من نفس الكأس اللي شربوه لغيرهم.
سألت ندى:
ـ طب إنتِ يا أبلة، ما حاولتيش تقولي للدكتور كمال الحقيقة؟ ما رجعتيش إسكندرية وقابلتيه، أو قابلتي أخته نادية؟
أجابت حكمت بدموع:
ـ رجعت إسكندرية بعد ست شهور... كان بابا رجع يبيع بيتنا ويسحب ورقي من الجامعة علشان أنقل لجامعة القاهرة... وأنا صممت أجي معاه.
بالليل طلبت منه أنزل أتمشى، وتيتا نزلت معايا... رجلي أخدتني لفيلتهم، وتيتا سابتني وما قالتليش رايحة فين.
ولما وصلنا قدام الفيلا، لقيت فرح كبير أوي... وناس داخلة وناس خارجة...
فضلت واقفة أبص جوه البيت... نفسي أشوفه...
لحد ما لقيته نازل ببدلته، وماسك إيد ماهي وهي لابسة فستانها الأبيض وطرحتها...
كان بيضحك ومبسوط، والناس بتسقف وبتبارك لهم.
اتصدمت... وكنت هقع، لكن تيتا لحقتني، وأخدتني ومشينا.
وليلتها سيبنا إسكندرية للأبد، وجينا القاهرة...
وما رجعتش هناك تاني.
بابا اشترى الشقة دي، والمحل اللي تحت، وفتح بقالة صغيرة... لكن بعد تلات سنين بابا مات، وفضلت أنا وتيتا عايشين فيه.
ثم نظرت إليهما بحب، وفتحت ذراعيها لهما قائلة:
ـ واشتغلت في الملجأ... بيكم أنتم قدرت أنسى وأكمل حياتي...
حبيتكم... وفكرتوني بنفسي.
إنتِ يا أميرة، لما جيتي الملجأ وكنتي بتصرخي ومش بتقولي غير كلمة: "ماااا"...
افتكرت نفسي لما رجعت بعد الحادثة أدور على ماما...
خدتك في حضني وبكيت معاكي...
وأنتِ سكتي في حضني...
وقلت لكِ: أنا ماما... ما تعيطيش... أنا ماما.
وأنتِ يا ندى، لما دخلت على صريخك وإنتِ بين النار، وشوفت المديرة واقفة...
افتكرت سلوى وأنا بصرخ بين إيدين الحقير وهو عاوز ياكل في لحمي...
دخلت جري، لفّيتك ببطانية، وطفيت النار قبل ما تاكل باقي جسمك...
خدتك في حضني، وفضلتي تصرخي وأنا بصرخ معاكي...
وفضلت جنبك في المستشفى، ماسكة إيدك، وبوعدك إني مش هسيب حد يظلمك تاني أو يعذبك...
أنتم بناتي... وحياتي اللي بشوفها فيكم.
أوعوا يا بنات واحدة فيكم تنكسر أو تتنازل عن حلم ليها...
هنحارب سوا، ونستقوي ببعض، ونحقق كل أحلامكم.
أوعوا واحدة تضعف أو تتنازل... أو تخاف من حد.
اوعدوني إنكم مش هتستسلموا، وهتحققوا أحلامكم، ومش هتسمحوا لأي حد يكسركم.
قالت أميرة وندى بحب:
ـ نوعدك يا أبلة.
احتضنتهما حكمت بقوة، ثم قالت بابتسامة دافئة:
ـ يبقى ننام دلوقتي... علشان بكرة هنبدأ حياة جديدة.
حكمت بصراخ:ـ استنى... سيبني... ابعد عني يا ابن...قال سيف بشهوة وهو يحاول تقبيلها:ـ أبعد أروح فين؟ أنا مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عاوزه الأول...حاول سيف الاعتداء على حكمت، بينما كانت تقاومه بكل قوتها وتصرخ طلبًا للنجدة. وفجأة، انكسر باب الشقة بعنف، واقتحم رجال الشرطة المكان، وأمسكوا بسيف وحكمت.قال سيف بصدمة:ـ سيبوني... عاوزين إيه؟هتف الضابط:ـ بس يا واد... ده أنتم ليلتكم سودة... دعارة وإزعاج جيران!بكت حكمت وهي تستغيث:ـ الحقني أرجوك... حاول يعتدي عليَّ... ووو...قاطعها الضابط قبل أن تكمل:ـ اخرسي يا بت... إنتِ هتستعبطي؟ جيتي ليه بيته؟ ولما شوفناكم بقى بيعتدي عليكِ؟قالت حكمت بدموع:ـ لا والله أبدًا... أنا...قاطعها مجددًا:ـ اخرسي.صرخ سيف بغضب:ـ سيبوني... ابعدوا عني!اقترب أحد العساكر وقال:ـ تمام يا باشا... دي الشرايط اللي موجودة هنا.انتبه سيف لكلامه، وفهم اللعبة التي دُبِّرت له.فصرخ بغضب:ـ يا ولاد الـ...... بتسلموني؟! طب أنا هعرفكم مين سيف يا ولاد.......قال الضابط:ـ أخرس يا واد... هاتوهم على البوكس.ثم ساروا بهم إلى الخارج، بينما كان سيف يتوعد الجميع، وحكمت تبكي وترد
سيف وهو بينفخ دخان السيجارة: مالك مستعجلة كده ليه؟ إحنا مكملناش ساعة.ماهي قدام المراية بضيق: إنت مش أخدت اللي عاوزه؟ هقعد أعمل إيه؟ (وتبصله بغضب) وتاني مرة لما أقولك مش هعرف أجي، إياك تستخدم أسلوب التهديد علشان تجبرني أجي.سيف باستهزاء: أعملك إيه؟ ما إنتِ اللي معوجة بقالك فترة، وكل ما أقولك أشوفك تقولي مش فاضية.ماهي بضيق: وأنا قولتلك آخر مرة إن مقابلاتنا لازم تقل لحد ما أتجوز كمال... مش كل شوية هروح أعمل العملية وترجع تبوظها علشان مش قادر تصبر.سيف بتريقة: جواز مين يا ماما؟ جواز إيه؟ ما أنا عرفت إن مفيش جواز، وكله اشتغالة... بتشتغليني يا ماهي؟ماهي بغضب: إيه بشتغلك دي؟ يعني إيه بشتغلك؟سيف: ما هو أنا لما أبقى لسه شايفه مع البت بنت الممرض، ويبقى عامل لها حفلة عيد ميلاد وبيقول عليها مراته، وأخته وأخوكي بيحتفلوا معاهم... وأجي أكلمك تقولي لما أتجوز كمال... يبقى بتشتغليني.ماهي تقف قدامه بغضب: شوفتهم فين؟سيف: في النادي... كانوا آخر انسجام وحلاوة... (ويبعد عنها وهو بياخد نفس من السيجارة) بس بصراحة البت تستاهل... والواد عنده حق، ما هو مش معقول يسيب اللي بونبوناية المتغلفة والمتغطية... ويا
فاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.فاطمة: خوفك ليه؟علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي... وبيبيعوا حتى عيالهم علشان مصلحتهم.يعني يعملوا أي حاجة علشان يبعدوكي عن طريقهم... وحتى لو مقدروش يفرقوا بينكم واتجوزتوا، طول ما أنتم عايشين هيحولوا حياتكم لجحيم... وممكن توصل للقتل... علشان يوصلوا لغرضهم.فاطمة بخوف: يالهوووي... قتل!علي: أيوه ياما... ممكن يقتلوه عشان أبوه يورثه... وأبوه ممكن يقتل حكمت علشان يرجع ابنه ويجبره ينفذ كلامه.حكمت: ما أظنش يا بابا توصل للقتل... أنا معاك إنهم هيحاولوا يفرقوا بينا... بس أنا متأكدة إن حبي أنا وكمال أقوى من شرهم وماحدش هيقدر يبعدنا عن بعض.علي بابتسامة حزينة: يا بنتي إنتِ وهو لسه صغيرين، فاكرين إن حبكم هيقدر يقف قدام أي حد، بس أنتم ما تعرفوش اللي زي دول بيفكروا إزاي وممكن يعملوا إيه.. وكمال لو قادر يحميكي مش هيعرف يحمي نفسه، جبروتهم أقوى من أي مشاعر
فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم تخرج من الصبح وترجع آخر الليل؟! ومبتروحش المستشفى... كل ده ليه؟ عشان حتة بت بنت؟!كمال بزعيق:بابا... لو سمحت... مافيش داعي تجيب سيرتها، هي خلاص بعدت زي ما أنتم كنتم عاوزين...محمود:وإنت هتفضل معوّج كده لحد إمتى؟ تقدر تقولي بتروح فين كل يوم من الصبح لبليل؟كمال:بروح شغلي.محمود باستغراب:شغلك؟ شغل إيه ده؟كمال:هيكون شغل إيه؟! هو حضرتك ناسي إني دكتور؟ أنا استلمت التكليف بتاعي في مستشفى الجامعة، وبشتغل في مستشفى دكتور سعيد.محمود بغضب:إنت اتجننت؟! بتشتغل عند الناس وسايب مستشفى بتاعتك؟! إنت أكيد جرى في مخك حاجة!كمال بغضب:المستشفى خاليهالك... مش هي دي اللي رفضت جوازي عشانها؟ خدها... أنا مش عاوزها... متلزمنيش... اديها لعمتي، أرضى بيها طماعة... مش هي عاوزة تجوزني بنتها عشان تستولي على المستشف
كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيت
ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربي







