بيت / الرومانسية / اليتيمتان / البارت الخامس عشر

مشاركة

البارت الخامس عشر

last update تاريخ النشر: 2026-06-17 04:11:05

حكمت بصراخ:

ـ استنى... سيبني... ابعد عني يا ابن...

قال سيف بشهوة وهو يحاول تقبيلها:

ـ أبعد أروح فين؟ أنا مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عاوزه الأول...

حاول سيف الاعتداء على حكمت، بينما كانت تقاومه بكل قوتها وتصرخ طلبًا للنجدة. وفجأة، انكسر باب الشقة بعنف، واقتحم رجال الشرطة المكان، وأمسكوا بسيف وحكمت.

قال سيف بصدمة:

ـ سيبوني... عاوزين إيه؟

هتف الضابط:

ـ بس يا واد... ده أنتم ليلتكم سودة... دعارة وإزعاج جيران!

بكت حكمت وهي تستغيث:

ـ الحقني أرجوك... حاول يعتدي عليَّ... ووو...

قاطعها الضابط قبل أن تكمل:

ـ اخرسي يا بت... إنتِ هتستعبطي؟ جيتي ليه بيته؟ ولما شوفناكم بقى بيعتدي عليكِ؟

قالت حكمت بدموع:

ـ لا والله أبدًا... أنا...

قاطعها مجددًا:

ـ اخرسي.

صرخ سيف بغضب:

ـ سيبوني... ابعدوا عني!

اقترب أحد العساكر وقال:

ـ تمام يا باشا... دي الشرايط اللي موجودة هنا.

انتبه سيف لكلامه، وفهم اللعبة التي دُبِّرت له.

فصرخ بغضب:

ـ يا ولاد الـ...... بتسلموني؟! طب أنا هعرفكم مين سيف يا ولاد.......

قال الضابط:

ـ أخرس يا واد... هاتوهم على البوكس.

ثم ساروا بهم إلى الخارج، بينما كان سيف يتوعد الجميع، وحكمت تبكي وتردد:

ـ والله بريئة... والله بريئة.

---

وبعد نصف ساعة، أمام قسم الشرطة، كان عليّ يخرج بصحبة المحامي.

قال المحامي بضيق:

ـ فهمت يا راجل إنت؟ المرة دي محمود باشا كان بيقرص ودنك بس. لو ما بعدتش إنت وبنتك عن كمال، المرة الجاية مش هتشوف شكل الشارع تاني. إنت فاهم؟

أطرق عليّ رأسه بانكسار وقال:

ـ فاهم يا باشا... مش هتسمعوا عني ولا عن بنتي تاني.

وأثناء حديثهما، وصلت سيارة الشرطة، ونزل منها الضابط والعساكر ومعهم سيف وحكمت التي كانت تبكي بحرقة.

استدار عليّ، وما إن وقعت عيناه عليها حتى شهق بصدمة:

ـ حكمت!... بنتي!

واندفع نحوها بسرعة.

ـ بنتي حبيبتي... حصل إيه؟

قالت حكمت وهي تبكي:

ـ بابا الحقني... والله ما عملت حاجة... هم اللي عملوا فيَّا كده.

صرخ الضابط:

ـ ابعد يا راجل إنت... هاتوا البت دي جوه يلا.

صرخت حكمت:

ـ باباااا!

فرد عليّ بدموع:

ـ بنتي!

ثم أمسك المحامي من ملابسه بعنف وقال:

ـ قسمًا بالله، بنتي لو ما خرجتش، لأوديكم في داهية... والله لأروح أقول لكمال كل حاجة!

قال المحامي وهو يحاول الإفلات منه:

ـ ابعد يا راجل... سيبني... ابعد، هكلم الباشا.

تركه عليّ، فعدل المحامي ملابسه وأخرج هاتفه.

ـ دكتور محمود... أيوه يا باشا... خرج...

صرخ عليّ من خلفه:

ـ والله بنتي لو ما خرجتش لأوديكم في داهية! هقول لكمال كل حاجة... خرجوا بنتي وإحنا هنبعد!

قال المحامي:

ـ بس يا راجل إنت اسكت... أيوه يا باشا... معرفش، إحنا لقيناها نازلة من البوكس وإحنا خارجين... تمام يا باشا... ثانية واحدة.

ثم دخل المحامي إلى القسم، وركض عليّ خلفه حتى وصلا إلى مكتب المأمور.

قال المحامي:

ـ بلغ الباشا إني عاوزه يا ابني.

فتح العسكري الباب ودخل، ثم خرج بعد دقائق.

ـ اتفضل يا باشا.

دخل المحامي، واندفع عليّ خلفه.

قال المحامي:

ـ دكتور محمود صادق عاوز حضرتك يا باشا.

أجاب الرجل الكبير:

ـ أيوه يا محمود... سلوى اللي قالت؟ آه... يعني نسلمها لأبوها؟ ماشي يا محمود... شكرًا على إيه؟ ده موضوع بسيط... كنا عاوزين نخدمك في موضوع أكبر.

ثم ضحك بصوت مرتفع وقال:

ـ خلاص... لما نشوف. سلامي لسلوى هانم.

وأعطى الهاتف للمحامي.

---

وبعد ساعتين، كان عليّ يحتضن ابنته بقوة، وقد ألبسها سترته، وعادا معًا إلى الحارة.

وعندما وصلا إلى البيت، وجدا أهل الحارة واقفين أمام المنزل بوجوه يملؤها الحزن.

سأل عليّ بقلق:

ـ خير يا جماعة؟ واقفين كده ليه؟

قال أحد الجيران:

ـ إنتوا كنتوا فين يا عليّ؟

ـ حكمت حصل لها حادثة وكنا في المستشفى... هو فيه إيه؟

تنهد الرجل بحزن وقال:

ـ البقاء لله يا عليّ... أم حكمت في ذمة الله.

تجمد عليّ في مكانه من هول الصدمة، ونظر إلى ابنته.

أما حكمت فصرخت واندفعت إلى الداخل، بينما حاولت نساء الحارة منعها.

ـ ابعدوا... سيبوني!

وركضت حتى وصلت إلى سرير أمها، وأزاحت الغطاء عن وجهها.

ـ ماما... ماما قومي... أنا محتاجالك... ماما قومي ادعي على اللي ظلموني... أمي... يا أمي قومي احميني...

أسرعت فاطمة إليها واحتضنتها، وهي تبكي معها.

#بك

---

نعود إلى الوقت الحالي...

كانت حكمت تحكي بدموع، بينما كان أمير وندى يجلسان أمامها ويبكيان.

ـ والفجر... أخدنا ماما وسافرنا البلد علشان ندفنها... وبعد ما دفنوها وقعت من طولي، وما حسيتش بالدنيا. ولما فوقت، لقيت نفسي في مستشفى هنا في القاهرة، وكان فات تلات شهور... وفضلت أتعالج لحد ما قدرت أرجع أتحرك وأفوق للي حواليا... وكان فات على اليوم ده ست شهور.

قالت ندى بدموع:

ـ يااااه يا أبلة... إنتِ اتعذبتي أوي.

وقالت أميرة وهي تمسح دموعها:

ـ إزاي يا أبلة فيه ناس بالقسوة والشر ده؟

تنهدت حكمت وقالت:

ـ الدنيا مليانة من كل أنواع البشر... فيها الطيبين أوي، ودول اللي بيتداس عليهم وبيتاخدوا في الرجلين... وفيها اللي ما عندوش قلب، فبيجي على الناس بشره وقسوته... المهم عنده مصلحته... ودول مهما كسبوا وأخدوا، ربنا ليهم بالمرصاد، وبيخليهم يشربوا من نفس الكأس اللي شربوه لغيرهم.

سألت ندى:

ـ طب إنتِ يا أبلة، ما حاولتيش تقولي للدكتور كمال الحقيقة؟ ما رجعتيش إسكندرية وقابلتيه، أو قابلتي أخته نادية؟

أجابت حكمت بدموع:

ـ رجعت إسكندرية بعد ست شهور... كان بابا رجع يبيع بيتنا ويسحب ورقي من الجامعة علشان أنقل لجامعة القاهرة... وأنا صممت أجي معاه.

بالليل طلبت منه أنزل أتمشى، وتيتا نزلت معايا... رجلي أخدتني لفيلتهم، وتيتا سابتني وما قالتليش رايحة فين.

ولما وصلنا قدام الفيلا، لقيت فرح كبير أوي... وناس داخلة وناس خارجة...

فضلت واقفة أبص جوه البيت... نفسي أشوفه...

لحد ما لقيته نازل ببدلته، وماسك إيد ماهي وهي لابسة فستانها الأبيض وطرحتها...

كان بيضحك ومبسوط، والناس بتسقف وبتبارك لهم.

اتصدمت... وكنت هقع، لكن تيتا لحقتني، وأخدتني ومشينا.

وليلتها سيبنا إسكندرية للأبد، وجينا القاهرة...

وما رجعتش هناك تاني.

بابا اشترى الشقة دي، والمحل اللي تحت، وفتح بقالة صغيرة... لكن بعد تلات سنين بابا مات، وفضلت أنا وتيتا عايشين فيه.

ثم نظرت إليهما بحب، وفتحت ذراعيها لهما قائلة:

ـ واشتغلت في الملجأ... بيكم أنتم قدرت أنسى وأكمل حياتي...

حبيتكم... وفكرتوني بنفسي.

إنتِ يا أميرة، لما جيتي الملجأ وكنتي بتصرخي ومش بتقولي غير كلمة: "ماااا"...

افتكرت نفسي لما رجعت بعد الحادثة أدور على ماما...

خدتك في حضني وبكيت معاكي...

وأنتِ سكتي في حضني...

وقلت لكِ: أنا ماما... ما تعيطيش... أنا ماما.

وأنتِ يا ندى، لما دخلت على صريخك وإنتِ بين النار، وشوفت المديرة واقفة...

افتكرت سلوى وأنا بصرخ بين إيدين الحقير وهو عاوز ياكل في لحمي...

دخلت جري، لفّيتك ببطانية، وطفيت النار قبل ما تاكل باقي جسمك...

خدتك في حضني، وفضلتي تصرخي وأنا بصرخ معاكي...

وفضلت جنبك في المستشفى، ماسكة إيدك، وبوعدك إني مش هسيب حد يظلمك تاني أو يعذبك...

أنتم بناتي... وحياتي اللي بشوفها فيكم.

أوعوا يا بنات واحدة فيكم تنكسر أو تتنازل عن حلم ليها...

هنحارب سوا، ونستقوي ببعض، ونحقق كل أحلامكم.

أوعوا واحدة تضعف أو تتنازل... أو تخاف من حد.

اوعدوني إنكم مش هتستسلموا، وهتحققوا أحلامكم، ومش هتسمحوا لأي حد يكسركم.

قالت أميرة وندى بحب:

ـ نوعدك يا أبلة.

احتضنتهما حكمت بقوة، ثم قالت بابتسامة دافئة:

ـ يبقى ننام دلوقتي... علشان بكرة هنبدأ حياة جديدة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اليتيمتان    البارت 25

    في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود

  • اليتيمتان    البارت 24

    أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف

  • اليتيمتان    البارت 23

    وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص

  • اليتيمتان    البارت 22

    :أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت

  • اليتيمتان    البارت 21

    في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة

  • اليتيمتان    البارت العشرين

    في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء

  • اليتيمتان    البارت الرابع عشر

    سيف وهو بينفخ دخان السيجارة :مالك مستعجله كده ليه... احنا مكملناش ساعهماهي قدم المرايا بضيق :انت مش خدت العاوزه... هقعد اعمل ايه (وتبصله بغضب) وتاني مره لما اقولك مش هعرف اجي إيك تستخدم اسلوب التهديد...علشان تجبرني اجيسيف باستهزاء : اعملك ايه ما انتي اللي معوجة بقالك فتره وكل ما اقولك اشوفك تقولي

  • اليتيمتان    البارت الثالث عشر

    فاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.فاطمة: خوفك ليه؟علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي..

  • اليتيمتان    البارت الثاني عشر

    فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم ت

  • اليتيمتان    البارت الحادي عشر

    كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status