Share

الفصل 10

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-07 03:57:17

احمر وجه نور خجلًا، وتمتمت:

أعتذر... لم أقصد.

ابتسم خالد وهو يمد يده إليها بالمفتاح مرة أخرى وقال بلطف:

لا داعي للاعتذار... لكن بما أنكِ سلمتِني المفتاح بالفعل، أعتقد أن من واجبي أن أصفّ السيارة كما طلبتِ.

نظرت إليه نور باستغراب، ثم لم تستطع منع نفسها من الابتسام لأول مرة منذ وصولها.

شكرت نور خالد بابتسامة خفيفة، واتجهت إلى داخل المنزل.

وما إن دخلت حتى وقعت عينا لين عليها.

أسرعت إليها من دون تردد واحتضنتها بقوة وهي تقول بقلق:

نور... أخيرًا وصلتِ.

بادلتها نور العناق بصمت، لكن لين شعرت من ارتجاف جسدها أنها كانت تحاول جاهدة كتم دموعها.

أمسكت لين بيدها وقالت برفق:

تعالي، لنصعد إلى غرفتي.

أومأت نور بصمت، ثم صعدتا معًا إلى الغرفة.

أغلقت لين الباب، وأجلست نور على الأريكة، ثم جلست بجانبها وهي تمسك بيديها قائلة بحنان:

أخبريني... ماذا بك؟ ماذا حدث؟

خفضت نور رأسها، وظلت صامتة لعدة ثوانٍ، ثم خرج صوتها مكسورًا:

لقد... انفصلت أنا وسيف.

تجمدت لين في مكانها، واتسعت عيناها بصدمة.

ماذا؟! كيف؟ أنتما كنتما بخير ... ماذا حدث؟

ابتسمت نور ابتسامة باهتة سرعان ما اختفت، ثم امتلأت عيناها بالدموع من جديد.

قالت بصوت مرتجف:

كنت أظن أننا سنكمل حياتنا معًا... لكن يبدو أنني كنت أحلم فقط.

جلست لين أقرب إليها، ووضعت يدها على كتفها تربت عليها برفق، ثم قالت:

لا تبكي يا نور... خذي نفسًا عميقًا، واحكي لي كل شيء من البداية. لن أقاطعك، وسأبقى معك مهما حدث.

لم تتمالك نور نفسها أكثر، فألقت رأسها على كتف لين وانفجرت بالبكاء، بينما كانت لين تضمها بحنان، تنتظر بصبر حتى تهدأ وتخبرها بما حدث بينها وبين سيف.

بعد أن هدأت نور قليلًا، مسحت دموعها بطرف كمها، فأخذت لين نفسًا عميقًا وقالت وهي تربت على يدها:

الحقيقة يا نور... سيف شخص سيئ، وما حدث ربما يكون إشارة من الله ليبعده عنك. أنتِ تستحقين رجلًا يقدّرك ويحبك كما أنتِ، لا شخصًا يجعلك تبكين بهذه الطريقة. وصدقيني... أنتِ أجمل منه بكثير، وستجدين من يستحق قلبك.

ضحكت نور رغم دموعها، وقالت وهي تمسح عينيها:

يبدو أنك أصبحتِ خبيرة في المواساة.

ضحكت لين وقالت بمزاح:

بالطبع، هذه خدمة مجانية لصديقتي المفضلة.

ساد الصمت لثوانٍ، ثم التفتت نور إليها بنظرة ماكرة، وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيها.

وقالت وهي ترفع حاجبيها:

حسنًا... كفى حديثًا عني. أخبريني أنتِ، ماذا عنكِ وعن ريان؟ هل أصبحتما بخير؟

ثم غمزت لها غمزة جعلت لين تضحك بخجل.

قالت لين وهي تهز رأسها:

ها هي صديقتي عادت إلى طبيعتها.

وفي تلك اللحظة، صدر صوت إشعار من هاتف لين.

أخرجته لتقرأ الرسالة، وما إن رأت اسم ريان حتى ارتسمت ابتسامة لا إرادية على وجهها، ثم سارعت بإخفاء شاشة الهاتف عن نور.

ضيقت نور عينيها وهي تراقبها، ثم قالت بصدمة مصطنعة:

يا خائنة! تخفين عني الرسائل الآن؟

أخفت لين الهاتف خلف ظهرها وقالت بخجل:

هذه... أمور شخصية.

وقبل أن تنتبه، انقضت نور بسرعة وخطفت الهاتف من يدها.

صرخت لين:

نور! أعيدي الهاتف!

لكن نور كانت أسرع، فقفزت من مكانها وضحكت بصوت عالٍ وهي تركض خارج الغرفة وهي تلوح بالهاتف.

إذا كانت أمورًا شخصية... فسأقرأها بنفسي!

شهقت لين واتسعت عيناها، ثم ركضت خلفها وهي تصرخ:

نور! أقسم إن لم تعيدي الهاتف الآن فسأقتلك!

تعالت ضحكات نور وهي تجري في الممر .

فجأة، وبينما كانت نور تركض وهي تضحك، اصطدمت بجسدٍ صلب، فلم تستطع التوازن، وسقطت فوق صاحبه.

أطلقت تأوهًا خافتًا وهي تفرك جبينها:

آه... ما هذا؟

أما لين، التي لحقت بها بعد ثوانٍ، فما إن رأت المشهد حتى انفجرت ضاحكة وهي تشير إليها:

تستحقين! هذا جزاء من يسرق هواتف الناس.

لكن خالد لم يكن يسمع شيئًا.

كان ينظر إلى الفتاة التي سقطت فوقه، وقد تجمد في مكانه للحظات.

رفعت نور رأسها ببطء، فالتقت عيناها بعيني خالد.

ساد صمت قصير، وكأن العالم من حولهما اختفى.

ظل كل منهما ينظر إلى الآخر لعدة ثوانٍ دون أن ينطق بكلمة.

شعر خالد بأن قلبه يخفق بقوة على غير عادته، ولم يفهم سبب ذلك، بينما شعرت نور بالارتباك، فسارعت إلى النهوض وهي تبعد خصلات شعرها عن وجهها.

قالت بخجل:

أ... أنا آسفة، لم أقصد.

ابتسم خالد ابتسامة هادئة وقال:

يبدو أنكِ معتادة على الاصطدام بي.

تورد وجه نور، لكنها تذكرت الهاتف الذي كانت تخفيه، فأسرعت تقف خلف خالد، وجعلته كأنه درع بينها وبين لين.

ثم بدأت تحاول فتح هاتف لين وهي تقول بتحدٍّ:

لن أهرب قبل أن أعرف ماذا أرسل لكِ زوجك!

توقفت لين أمامهما وهي تلهث من كثرة الركض، وقالت بغضب ممزوج بالضحك:

نور! أعيدي الهاتف فورًا!

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • انتي ملكي    الفصل 39

    أومأت نور موافقة دون تردد، ولملمت ملفات المشروع بدقة ثم انطلقت. ومع حلول الليل، وصلت إلى الفندق الفخم الذي سيقام فيه الاجتماع في إحدى قاعاته الخاصة. وما إن دخلت القاعة حتى انقبض قلبها؛ فقد لاحظت أنها المرأة الوحيدة بين عدد كبير من الرجال. كانت الطاولات مليئة بكؤوس الخمر، والضحكات المرتفعة الصاخبة تملأ المكان بطريقة مريبة.حافظت نور على هدوئها المهني وجلست في مكانها، ثم فتحت الملفات وبدأت تشرح تفاصيل المشروع بكل احترافية وثبات. لكن لم يمضِ وقت طويل حتى قطع حبل أفكارها اقتراب أحد المستثمرين الشباب؛ كان حسن المظهر وثرياً، إلا أن نظراته المتفحصة كانت تحمل شيئاً دنيئاً جعلها تشعر بالاشمئزاز.ابتسم الرجل ابتسامة جانبية خبيثة وقال وهو يزيح أوراقها:_ "آنستي الجميلة... الحياة ليست عملاً وجدية فقط. هيا، اشربي معنا نخب هذه الصفقة أولاً." أجابته نور بثبات ونبرة جافة:_ "آسفة، أنا لا أشرب الخمر، وأنا هنا بصفتي مساعدة السيد خالد لمناقشة تفاصيل المشروع فقط. أرجو أن نحافظ على حدود الاحترام بيننا."ضحك الرجل بسخرية مستفزة، ثم اقترب منها أكثر وهمس بصوت منخفض ومقزز:_ "ا

  • انتي ملكي    الفصل 38

    لكن لين لم تتحمل رؤية صديقة عمرها وتوأم روحها في هذا الموقف المحرج؛ فنهضت من مكانها بسرعة فائقة وقبل الجميع، واندفعت نحو السلم لتمسك بيد نور بحنان، وضد ضحكات الخالات، نظرت لين إليهن بنظرة حازمة أسكتت الجميع، ثم التفتت إلى نور وقالت لها ضاحكة بنبرة ممتلئة بالحب والدفء لتنقذها:_ "يا إلهي يا نور! ما زلتِ تعشقين قميص الدب هذا؟ أقسم أنكِ تبدين الليلة الماضية واليوم كألطف عروس رأيتها في حياتي! تعالي، الجوع كافر وأنا لن أتناول إفطاري بدون صديقتي المقربة."​في هذه الأثناء، وقف خالد هو الآخر بهدوء تام وبسرعة بديهته المعهودة، مكملاً ما فعلته لين ليفرض احترام زوجته أمام العائلة، وقال بنبرة رجولية دافئة:_ "لين معها حق يا نور، لا داعي للهروب.. تبدين بخير، والجوع لا ينتظر تغيير الملابس. اجلسي بجانبي."أنزلت كلمات لين وخالد السكينة على قلب نور المسكينة. تنهدت بارتياح وذهبت مع لين التي سحبتها من يدها وجعلتها تجلس بجانب خالد، بينما تولت لين سكب العصير لها ووضع الفطائر في طبقها وهي تغمز لها بمرح لتنسيها الإحراج.صعدت نور إلى الأعلى بسرعة البرق بمجرد أن انتهى الفطور لتتخلص من بقا

  • انتي ملكي     الفصل 37

    استدار ريان متوجهاً نحو الشرفة الكبيرة بخطوات ثقيلة، موليّاً إياها ظهره ليتيح لها فرصة ستر نفسها، بينما كان يقبض بيده على سياج الشرفة الحديدي بعنف، محاولاً إطفاء النيران التي تكاد تحرق صدره، منتظراً اللحظة التي سيتواجهان فيها وجهاً لوجه دون أقنعة. ​أما في غرفة خالد، فقد انقضت دقائق التوتر الثقيلة قبل أن تنفتح أبواب الحمام ببطء. خرجت نور وهي ترتدي ملابسها المريحة البسيطة، وكانت دقات قلبها تتسارع بفعل الخوف والحرج الشديد الذي كان يملأ كيانها في هذه الليلة الأولى لهما معاً. ​نظرت بطرف عينيها نحو الغرفة الهادئة، فوجدت خالداً مستلقياً على السرير بجسده الرياضي المرتخي، يراقب شاشة هاتفه بهدوء تام دون أن يرفع عينيه لكي لا يزيد من إحراجها. ابتلعت نور ريقها، وتوجهت نحوه بخطوات مترددة، ثم وقفت قريباً من طرف السرير وسألته بنبرة خافتة تكاد تُسمع: _ "أين سأنام؟" ​أهبط خالد هاتفه قليلاً، ونظر إليها بنظرات دافئة خالية من أي ضغط أو مكر، وأجابها بصوته الرزين المريح: _ "إن أردتِ، نامي على السرير وأنا معكِ، أو يمكنني أن آخذ وسادتي وأنام أنا على الأريكة.

  • انتي ملكي    الفصل 36

    انتهى الحفل الصاخب وأُغلقت قاعة الاحتفال الكبرى، ليتوجه كل شخص إلى غرفته تاركاً خلفه أضواء الثريات الكريستالية المتلألئة. كانت لين تمشي في ممرات القصر الطويلة بخطوات متثاقلة، ينهش التعب جسدها من أثر السهرة الطويلة والإشراف على الضيوف، لكن الإرهاق الأكبر كان في عقلها وقلبها؛ حيث كانت أفكارها مبعثرة ومحترقة بسبب ريان، كلماته الحادة، وقبلته العاصفة التي ما زالت تستشعر حرارتها على شفتيها.​دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، متنهدةً بارتياح ظاهري بحثاً عن ملاذ آمن يخفف عنها عبء هذه الليلة. بدأت لين في تغيير ملابسها ونزعت فستانها الأنيق بالفعل، وفجأة، ومن دون سابق إنذار أو طرقة باب واحدة، انفتح الباب واندفع ريان إلى داخل الغرفة كالإعصار!​جفلت لين وتراجعت خطوة إلى الخلف، واتسعت عيناها بصدمة وخوف حاولت جاهدة إخفاءه، وحملت فستانها بسرعة تحاول أن تغطي به جسدها وقليلاً من عريها المفاجئ أمام نظراته المتفحصة. لكن ريان لم يمنحها فرصة للتفكير؛ تقدم بخطوات واسعة وحاسمة، وعيناه تشتعلان ببريق مظلم يمزج بين الغيرة والتملك، ولم يتوقف حتى حاصرها تماماً بين جسده الضخم والجدار، حارماً إياها من أي مف

  • انتي ملكي    الفصل 35

    وفي هذه الأثناء، وسط الحشود والمهنئين وأضواء الثريات الكريستالية المتلألئة، كان هناك إعصار آخر يدور في الخفاء؛ إذ كانت لين تبدو كالحورية الليلة، ترتدي فستاناً أنيقاً يبرز جمالها الهادئ وتتنقل بوقار لتشرف على راحة الضيوف، ولم تكن تعلم أن هناك عينين صقريتين لريان يراقب كل التفاتة منها وكل ابتسامة توزعها على الحاضرين. ثلاثة أيام من النوم على الأريكة واحتراق عقله بلغز "أليكس" جعلت ريان يصل لقمة جنونه وغليان دمه غيرَةً وتملكاً. استغل ريان لحظة وقوف لين بمفردها قريباً من ممر الشرفة الهادئ، فتقدم بخطوات سريعة وحاسمة وحاصرها بجسده الضخم خلف أحد الأعمدة الكبيرة، هامساً بنبرة رجولية حادة تفيض بالوعيد: "ثلاثة أيام يا لين.. ثلاثة أيام تظنين فيها أنكِ انتصرتِ ببرودكِ؟ انظري إليّ عندما أحدثكِ، فمهما طال صمتي وكبريائي، لن يتغير واقع أنكِ الليلة وكل ليلة.. ملكي أنا وحدي!" التقت عيناهما في مواجهة نارية صامتة، لين تخفي برودها دقات قلبها العنيفة، وريان يحاول بكبريائه إخفاء حيرته وعذابه. لم تمنحْه لين جواباً، بل رفعت ذقنها بكبرياء ونظرت في عينيه بنظرة باردة تحدّت بها ثورته، وكأنها تخبره أن كل

  • انتي ملكي    الفصل 34

    ألقى ريان نظرة سريعة نحو لين، فوجدها ترتشف عصيرها ببرود شديد، وعلى شفتيها الكرزيتين ابتسامة سخونة ونصر لا تخفى عليه، وكأنها تستمتع برؤيته يتخبط في صدماته وإحراجه واحدة تلو الأخرى.​حاول ريان تدارك الموقف وتغطية ملامح الذهول، فتنحنح وعدل من جلسته وقال بصوت رجولي هادئ محاولاً استعادة وقاره:_ "أوه.. مبارك لكِ يا نور، صدمتني المفاجأة فقط لأنني لم أكن أعلم بالترتيبات.. وخالد رجل شهم وس يصونكِ حتماً. أهلاً بك يا مصطفى مجدداً في بيتك، اعذرني على سوء الفهم قبل قليل.. فـ ضغوط العمل في الشركة جعلتني مشتت الذهن بعض الشيء اليوم."​نظر إليه مصطفى بذكاء كأنه فهم خلفيات تلك الغيرة لكنه مرر الموقف بلطف قائلاً: "لا عليك يا سيد ريان، مقدر تماماً.".​وفجأة، قطع هذا التوتر الصامت رنين هاتف ريان المصحوب باهتزاز قوي. شعر براحة داخلية لأن هذا الاتصال جاء في وقته لينقذه من نظرات لين الساخرة التي كانت ترتشف عصيرها ببرود تام وتراقب تخبطه بنصر خفي.​استأذن ريان بصوت رجولي جاف، ووقف مبتعداً عن الطاولة ببضع خطوات ليجيب على الهاتف. كان المتصل مساعده الشخصي الذي كلفه بالبحث، وجاء صوته جاداً وسريعاً عبر الخط:_ "سي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status