بيت / المدينة / انه أخ المدير / الفصل 25 الرسالة

مشاركة

الفصل 25 الرسالة

مؤلف: Mymira
last update تاريخ النشر: 2026-08-08 05:40:38

بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن.

كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم.

ربما بالغت قليلًا.

لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح.

بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه.

توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته:

ــ عودوا إلى عملكم.

لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع.

عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه.

تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض:

ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني.

نظرت إليها سارة وقالت:

ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته.

أومأت ريم برأسها.

ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله.

ثم تنهدت وأضافت:

ــ لكنني لم أكن أريد أن تصل الأمور إلى هذا الحد. لم أتوقع أن يغادر هكذا.

وقبل أن تجيبها سارة، مرت ليلى بالقرب منهما. كانت تحمل كوبًا من القهوة، لكنها أبطأت خطواتها عندما التقطت آخر جملة من حديثهما.

قالت بنبرة بدت وكأنها تحاول المواساة، بينما كانت في الحقيقة تزيد الموقف سوءًا:

ــ بصراحة، أعتقد أنك فعلتِ الصواب يا ريم. بعض الناس يحتاجون فعلًا إلى من يوقفهم عند حدهم.

رفعت ريم عينيها إليها.

ابتسمت ليلى ابتسامة صغيرة وتابعت:

ــ ولو سكت الجميع، لاستمر في الكلام بهذه الطريقة. على الأقل أنتِ قلتِ ما كان يجب أن يقال.

كانت كلماتها تبدو في ظاهرها تأييدًا لريم، لكن نبرتها حملت شيئًا آخر؛ كانت تستمتع بالمشهد أكثر مما تهتم بما حدث فعلًا.

كانت ليلى من النوع الذي يصعب عليه مقاومة المشاكل حين تقع أمامه. لا تتدخل بالضرورة لحلها، لكنها تحب الوقوف على الهامش، تراقب، تسمع، ثم تضيف جملة صغيرة تكفي لإشعال الموقف من جديد.

وكأنها تضع قليلًا من الملح فوق جرح لم يلتئم بعد.

قالت ريم بضيق:

ــ ربما كان الأفضل ألا نتحدث عن الأمر أكثر.

ــ طبعًا، طبعًا.

قالتها ليلى وهي تبتسم، ثم عادت إلى مكتبها.

نظرت سارة إليها للحظة، ثم عادت إلى عملها.

ساد الهدوء من جديد.

بدأت سارة تعمل على ملف عميلها الأول، محاوِلةً أن تركز بكل طاقتها. لم تكن تريد أن تسمح لما حدث صباحًا بأن يشتت انتباهها، خصوصًا أنها بدأت تشعر بثقة أكبر في عملها خلال الأيام الأخيرة.

وفجأة...

رن الهاتف الداخلي الموجود على مكتبها.

تجمدت للحظة.

كان الهاتف الخاص بأيمن، ومكتبه يقع مباشرة إلى جوار مكتبها.

نظرت إلى الجهاز بدهشة، ثم رفعت عينيها نحو ريم وكأنها تسألها ماذا تفعل.

أشارت ريم بعينيها إلى الهاتف وقالت بهدوء:

ــ المكالمة من مكتب جاد. يجب أن تجيبي.

ابتلعت سارة ريقها، ثم مدت يدها نحو السماعة.

ــ نعم، سيد جاد؟

جاء صوت جاد هادئًا ومباشرًا:

ــ بالأمس طلبت من أيمن إنهاء ملف التحويل الأخير للعميل نجمي. أحضري لي المستند مطبوعًا إلى المكتب.

ثم وضع الهاتف دون إضافة كلمة أخرى.

بقيت سارة ممسكة بالسماعة لثوانٍ قبل أن تعيدها إلى مكانها.

نظرت إلى شاشة حاسوبها بحيرة.

ملف العميل نجمي...

أين هو؟

لا يمكنها أن تسأل أيمن، فهو غادر. كما أن الجميع بدا منشغلًا بعمله، ولم ترغب في تحويل الأمر إلى مشكلة جديدة.

نهضت من مكانها واتجهت إلى حاسوب أيمن.

فتحت النظام، ثم أدخلت اسم العميل في خانة البحث.

ظهر الملف بعد لحظات.

تنفست براحة صغيرة.

كان أيمن قد فتحه بالفعل بالأمس، وكان آخر تعديل عليه في نهاية فترة العمل تقريبًا.

لكن السؤال كان:

هل أنهى الملف فعلًا، أم أنه ترك جزءًا منه دون إتمام؟

فتحت المستند وبدأت تراجعه بعناية.

يبدو مكتملًا...

لكنها لم تكن متأكدة تمامًا.

ترددت للحظات، ثم قررت ألا تخاطر.

اتجهت نحو مكتب حسن.

ــ حسن، أنا آسفة إذا أزعجتك، لكن أريد فقط أن أتأكد من أن ملف تحويل العميل نجمي مكتمل قبل أن أدخله إلى السيد جاد.

رفع حسن عينيه عن شاشته.

ــ حسنًا، لا مشكلة.

فتح حساب أيمن من جهازه، ثم دخل إلى الملف وبدأ يراجعه.

مرر عينيه على الصفحات واحدة تلو الأخرى، ثم قال:

ــ نعم، الملف مكتمل. يمكنك طباعته.

ابتسمت سارة براحة.

ــ شكرًا جزيلاً.

عادت إلى مكتبها، وفتحت الملف من جديد.

وقبل أن ترسله إلى الطابعة، تذكرت ما حدث قبل قليل.

نظرت إلى إعدادات الطباعة.

كانت لا تزال كما تركتها ريم بالأمس.

عدلتها بعناية وأعادتها إلى الإعدادات المعتادة، ثم أرسلت الملف إلى الطابعة.

هذه المرة خرجت الأوراق كما يجب.

التقطت سارة الملف، ورتبته بعناية، ثم اتجهت نحو مكتب جاد.

وقفت أمام الباب الزجاجي وطرقت طرقات خفيفة.

ــ تفضل.

فتحت الباب.

كانت تلك المرة الأولى التي تدخل فيها سارة مكتب جاد بهذه الطريقة، فلفت انتباهها هدوؤه وأناقته.

كان المكتب يقع في زاوية المبنى، وبفضل الجدران الزجاجية الكبيرة كان يطل على جزء واسع من المدينة. بدت المباني من بعيد متراصة تحت ضوء النهار، بينما كانت الحركة في الشوارع تبدو صغيرة من هذا الارتفاع.

كان كل شيء في المكتب مرتبًا بعناية.

مكتب خشبي واسع خالٍ تقريبًا من الفوضى، فوقه حاسوب محمول وبعض الملفات المرتبة في حوامل أنيقة. وعلى الجانب خزانة صغيرة تضم عددًا من الملفات، وبالقرب من النافذة كرسيان مريحان وطاولة زجاجية صغيرة.

لم يكن هناك شيء زائد عن الحاجة.

حتى الألوان كانت هادئة، والستائر مفتوحة جزئيًا لتسمح للضوء بالدخول دون أن يزعج العين.

تقدمت سارة نحو المكتب ووضعت الملف أمام جاد.

ــ سيد جاد، هذا هو الملف الذي طلبته.

رفع جاد عينيه إليها، ثم أخذ الملف وبدأ يتصفحه بسرعة.

قلب عدة صفحات، توقف عند إحداها لثوانٍ، ثم أغلق الملف.

ــ شكرًا.

ــ العفو.

استدارت سارة وغادرت.

وعندما مدت يدها لإغلاق الباب الزجاجي، التقت عيناها بعيني ليلى.

كانت تجلس خلف مكتب الاستقبال، تراقبها.

لم تقل شيئًا، لكن نظرتها كانت واضحة.

نظرة باردة، مشوبة بحسد لم تستطع إخفاءه.

توقفت سارة للحظة، ثم أغلقت الباب بهدوء وعادت إلى مكتبها.

عادت إلى مكتبها، لكنها تذكرت أن حساب العميل ما زال مفتوحًا على حاسوب أيمن، فنهضت مرة أخرى واتجهت إليه لتغلق الملف وتخرج من حسابه.

جلست أمام الحاسوب، وحركت الفأرة لتغلق الصفحة.

لكنها ضغطت بالخطأ على أحد الأزرار.

ظهرت أمامها نافذة أخرى.

توقفت يدها فوق الفأرة.

كان البريد الإلكتروني الشخصي لأيمن مفتوحًا.

تجمدت عينا سارة للحظة.

حاولت إغلاق النافذة بسرعة، لكن قبل أن تفعل، وقعت عيناها على رسالة كانت مفتوحة بالفعل أمامها.

قرأت السطر الأول فقط...

فتغيرت ملامح وجهها.

بقيت تحدق في الشاشة دون أن تتحرك.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

  • انه أخ المدير   الفصل 24 شجار

    ........ في اليوم التالي، دخل الموظفون الواحد تلو الآخر، وما إن استقرت عقارب الساعة على بداية الدوام حتى عاد المكتب إلى هدوئه المعتاد. لم تكن هناك أحاديث صباحية طويلة، ولا ضحكات تتردد بين المكاتب، فقد انشغل كل واحد بتشغيل حاسوبه وفتح بريده الإلكتروني استعدادًا ليوم جديد. كان أيمن آخر من دخل. رفع رأسه بالكاد وهو يمر بينهم، ثم قال بصوت خافت وبارد: ــ صباح الخير. جاءت التحية خالية من دفئها المعتاد، ثم اتجه مباشرة إلى مكتبه دون أن ينظر إلى أحد، ولم يبادل سارة حتى تلك الابتسامة الخجولة التي اعتادت رؤيتها منه كل صباح. راقبته سارة للحظة، ثم عادت إلى شاشة حاسوبها. بدت ملامحه متجهمة، وحركاته متوترة وهو يتنقل بسرعة بين رسائل بريده الإلكتروني، يفتح واحدة ويغلق أخرى بعصبية واضحة. لم يكن هذا أول يوم تراه بهذه الحالة. أحيانًا كان يأتي إلى العمل صامتًا، غارقًا في أفكاره، وكأن شيئًا خارج المكتب يستنزف كل طاقته. كانت ترغب في سؤاله إن كان بخير، لكنها سرعان ما تراجعت. علاقتهما لم تصل بعد إلى الحد الذي يسمح لها بالتدخل في أموره الشخصية. ساد الصمت مجددًا. لم يكن جاد قد وصل بعد، لذل

  • انه أخ المدير   الفصل 23 إقتراح

    انقضت الساعات الأخيرة من الدوام بهدوء، ولم يبق في المكتب سوى صوت لوحات المفاتيح وتقليب الأوراق بين الحين والآخر.ومع اقتراب موعد الانصراف، بدأ الموظفون يحفظون ملفاتهم ويغلقون حواسيبهم استعدادًا للمغادرة.أغلقت سارة حاسوبها، ثم رتبت مكتبها بعناية كما اعتادت، وحملت حقيبتها.في الخارج، كانت ريم تنتظرها، بينما لحقت بهما ليلى بعد لحظات.دخلت الفتيات الثلاث المصعد.ساد الصمت في البداية، حتى ضغطت أحداهن زر الطابق الأرضي.وقبل أن تُفتح أبواب المصعد، التفتت ليلى نحو سارة، وقالت بابتسامة يصعب معرفة إن كانت صادقة أم ساخرة:ــ يبدو أنك كنت محظوظة اليوم... ليس كل متدرب يذهب في أول مهمة خارجية ويعود بكل هذا الثناء.ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة.ــ ربما.هزت ليلى كتفيها.ــ على كل حال... لا تدعي النجاح الأول يخدعك، فما زال أمامك الكثير لتتعلميه.لم تجبها سارة.أما ريم، فاكتفت بالنظر إلى شاشة المصعد بصمت.كانت تعرف ليلى جيدًا...تعرف أنها لا تحب أن يسلط الضوء على أحد غيرها داخل المكتب.فهي تهتم دائمًا بأن تكون الأكثر أناقة والأكثر لفتًا للأنظار، لكنها في المقابل لم تكن تمتلك التميز نفسه في العمل، لذلك ك

  • انه أخ المدير   الفصل 22 عمل جيد

    عاد لؤي إلى مكتب الإدارة، ليجد جاد قد انتهى من مراجعة آخر بنود الاجتماع، وأغلق الملف الذي أمامه. تقدم نحوه ووضع الملف الذي أحضره من مكتب سارة فوق الطاولة. رفع جاد نظره إليه باستغراب. ــ انتهت من العمل بهذه السرعة؟ أجاب لؤي وهو يفتح الملف: ــ ليس هذا ما أردت الحديث عنه. عقد جاد حاجبيه. ــ ماذا هناك؟ مرر لؤي عدة صفحات، ثم قال بهدوء: ــ سارة أوقفت إدخال أحد الملفات. نظر إليه جاد باستغراب أكبر. ــ سارة؟ رفع لؤي عينيه عن الأوراق. ــ تقول إن هناك خللًا في بيانات الطلبية. مد جاد يده نحو الملف. ــ أي خلل؟ أخذ لؤي يقلب الصفحات الواحدة تلو الأخرى، ثم وضع طلبية الشراء إلى جانب فاتورة الشحن، وأخذ يقارن بين الأرقام بصمت. مرّت ثوانٍ ثقيلة. ثم توقف فجأة عند إحدى الصفحات. اقترب أكثر من الأوراق. وأعاد مراجعة الأرقام مرة أخرى. في تلك اللحظة، تناول الهاتف الداخلي وضغط أحد الأزرار. ــ أرسل إليّ السيد سامي من قسم المبيعات... حالًا. لم تمض سوى دقيقة حتى طرق الباب. ــ تفضل. دخل رجل في منتصف الأربعينيات يحمل جهازًا لوحيًا. ــ طلبتني سيد لؤي؟ أشار لؤي إلى الكرسي المقابل. ــ اجلس.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status