انتقلت سارة حديثًا إلى المدينة بمساعدة أحد أقاربها. كانت مدينة كبيرة وصاخبة، لا تعرف فيها أحدًا، لكنها جاءت وفي قلبها أمل كبير بعد أن حصلت على فرصة تدريب قد تنتهي بوظيفة دائمة. في ذلك اليوم، وصلت إلى مسكنها المتواضع وألقت حقيبتها الصغيرة قرب السرير. نظرت حولها بتأمل؛ كانت الغرفة صغيرة وبسيطة، تحتوي على سرير فردي وخزانة قديمة بالكاد تتسع لملابسها. ساعدها أحد أقاربها في العثور على هذا السكن داخل منزل عائلي كبير اعتاد أصحابه تأجير غرف الطابق العلوي للطالبات والعاملات الشابات. لم تكن الغرفة فاخرة، ولم تكن تشبه المنزل الذي نشأت فيه، لكنها كانت تمثل بداية جديدة. تقدمت ببطء نحو النافذة الصغيرة المطلة على الشارع. كان صوت السيارات والباعة المتجولين يصل إليها بوضوح. لم تكن معتادة على هذا الضجيج؛ ففي الحي الذي نشأت فيه كانت الليالي أكثر هدوءًا، أما هنا فبدا وكأن المدينة لا تنام أبدًا. تنهدت وجلست على حافة السرير. قبل أسبوع واحد فقط، لم تكن تتخيل أنها ستترك منزل عائلتها وتنتقل إلى هذه المدينة المزدحمة. بدأ كل شيء بمكالمة هاتفية غير متوقعة. --- في ذلك المساء، كانت مستلقية على الأري
آخر تحديث : 2026-06-05 اقرأ المزيد